#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#محمود_الحاج
وترجل تقدمي آخر ولحق بصاحبيه (الجرادة وفضل النقيب).. إنه الشاعر والاعلامي الكبير محمود علي الحاج الذي غادرنا مساء أمس بعد مكابدة صحية طويلة..
وصل محمود الحاج إلى صنعاء مطلع يناير من العام 74 قادما من عدن ضمن وفد أدبي ضمه مع الصحفي الراحل فضل النقيب برئاسة الشاعر الكبير محمد سعيد جرادة، بهدف التحضير للمؤتمر الأول لأتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي انعقد بعد ذلك بشهرين في عدن ( فبراير 1974)، وهذا المؤتمر الأول كان استكمالا للقاءات التأسيسية التي بدأت في أكتوبر 1970.
روى حكاية هذه الرحلة فضل النقيب في كتابه الشيق (دفاتر الأيام)، ويقول أن الأستاذ الجاوي هو من أقترح سفر الوفد وسمَّى أعضاءه وأعد رسالة للرئيس سالمين، ونقلها له الجرادة شخصياً، وحين استعرض سالمين الأسماء قال وهو يشير لاسم النقيب وما دخل هذا بالأدباء والكتاب؟ فرد عليه الجرادة بروحه المرحة :هذا يتقفز له مع الذين يتقفزون !! فوافق سالمين على سفرهم.
بعد وصولهم إلى صنعاء نفذوا برنامج زيارة طويل لرئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الارياني، ووزير شئون الوحدة عبدالله حمران وعضو المجلس الجمهوري الأستاذ النعمان ، الذي استقبلهم بعاصفة من الأشعار والحكم والمرويات والقفشات ، وبعد ذلك قال لهم أن قلبي يحدثني أن بعضكم لن يعود إلى عدن ، فيقول النقيب " فالتفتنا لبعضنا أنا ومحمود الحاج لأننا كنا قد قررنا ذلك فعلاً ، ولم نكن قد قلنا ذلك فعلا للأستاذ الجرادة حتى لا نحبطه " ويضيف النقيب " أذهلتنا فراسة النعمان المشهود له بها"، بعد ذلك قابلا الأستاذ محمد الربادي وكيل وزارة الإعلام والأدباء والكتاب في صنعاء إلى أخر الحكاية.
وحين حانت ساعة العودة، بعد أسبوع، رفضا المغادر معه، وبعد ملاينات ورجاءات بتغيير رأيهما دون جدوى قال الجرادة: أنا الغلطان لأني رأست وفدا مكون من اثنين صعاليك ملاعين، وحين سئل لاحقاً في عدن عن عدم عودة رفيقيه قال قولته الشهيرة ( التقدميون تقدموا والرجعيون رجعوا) فقد كان يوصم كشاعر كلاسيكي تقليدي بالرجعي في ذروة شعارات اليسار في الجنوب. وصارت هذه المقولة واحدة من تجليات الجرادة الكبيرة ولم تزل تروى حتى اليوم.
بعد فترة وجيزة وتحديداً في شهر أبريل 74غادر فضل النقيب إلى بغداد، بمساعدة من محمد النعمان، أما محمود الحاج فبقي في صنعاء، وتوظف في وزارة الاعلام والثفافة وترأس لاحقاً مجلة اليمن الجديد ،قبل أن ينتقل للتلفزيون، ويحرر ويقدم أهم البرامج الثقافية طيلة ثلاثة عقود، ويشكل مع أحمد فتحي ثنائي فني مميز بعديد من النصوص الغنائية الرفيعة.
بعد أشهر من اقامته الصنعانية شده الشوق إلى زوجته وأطفاله في عدن فكتب الحاج قصيدته الغنائية الذائعة:(مشتاق لك يا نجم فوق شمسان) التي غناها الفنان أحمد السنيدار بعد ذلك بعامين في عدن في حفل حضره الرئيس سالمين، وبعد أن انتهى السنيدار من غنائها تقدم عمر الجاوي للرئيس وقال له بصراحته المعهودة (عيب عليكم.. طلعوا للرجال حرمته) ويقصد أن يسمحوا لزوجة الشاعر الحاج اللحاق بزوجها إلى صنعاء وهو ما كان فعلاً بعد وقت قصير بأمر من سالمين شخصياً.
#محمود_الحاج
وترجل تقدمي آخر ولحق بصاحبيه (الجرادة وفضل النقيب).. إنه الشاعر والاعلامي الكبير محمود علي الحاج الذي غادرنا مساء أمس بعد مكابدة صحية طويلة..
وصل محمود الحاج إلى صنعاء مطلع يناير من العام 74 قادما من عدن ضمن وفد أدبي ضمه مع الصحفي الراحل فضل النقيب برئاسة الشاعر الكبير محمد سعيد جرادة، بهدف التحضير للمؤتمر الأول لأتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي انعقد بعد ذلك بشهرين في عدن ( فبراير 1974)، وهذا المؤتمر الأول كان استكمالا للقاءات التأسيسية التي بدأت في أكتوبر 1970.
روى حكاية هذه الرحلة فضل النقيب في كتابه الشيق (دفاتر الأيام)، ويقول أن الأستاذ الجاوي هو من أقترح سفر الوفد وسمَّى أعضاءه وأعد رسالة للرئيس سالمين، ونقلها له الجرادة شخصياً، وحين استعرض سالمين الأسماء قال وهو يشير لاسم النقيب وما دخل هذا بالأدباء والكتاب؟ فرد عليه الجرادة بروحه المرحة :هذا يتقفز له مع الذين يتقفزون !! فوافق سالمين على سفرهم.
بعد وصولهم إلى صنعاء نفذوا برنامج زيارة طويل لرئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الارياني، ووزير شئون الوحدة عبدالله حمران وعضو المجلس الجمهوري الأستاذ النعمان ، الذي استقبلهم بعاصفة من الأشعار والحكم والمرويات والقفشات ، وبعد ذلك قال لهم أن قلبي يحدثني أن بعضكم لن يعود إلى عدن ، فيقول النقيب " فالتفتنا لبعضنا أنا ومحمود الحاج لأننا كنا قد قررنا ذلك فعلاً ، ولم نكن قد قلنا ذلك فعلا للأستاذ الجرادة حتى لا نحبطه " ويضيف النقيب " أذهلتنا فراسة النعمان المشهود له بها"، بعد ذلك قابلا الأستاذ محمد الربادي وكيل وزارة الإعلام والأدباء والكتاب في صنعاء إلى أخر الحكاية.
وحين حانت ساعة العودة، بعد أسبوع، رفضا المغادر معه، وبعد ملاينات ورجاءات بتغيير رأيهما دون جدوى قال الجرادة: أنا الغلطان لأني رأست وفدا مكون من اثنين صعاليك ملاعين، وحين سئل لاحقاً في عدن عن عدم عودة رفيقيه قال قولته الشهيرة ( التقدميون تقدموا والرجعيون رجعوا) فقد كان يوصم كشاعر كلاسيكي تقليدي بالرجعي في ذروة شعارات اليسار في الجنوب. وصارت هذه المقولة واحدة من تجليات الجرادة الكبيرة ولم تزل تروى حتى اليوم.
بعد فترة وجيزة وتحديداً في شهر أبريل 74غادر فضل النقيب إلى بغداد، بمساعدة من محمد النعمان، أما محمود الحاج فبقي في صنعاء، وتوظف في وزارة الاعلام والثفافة وترأس لاحقاً مجلة اليمن الجديد ،قبل أن ينتقل للتلفزيون، ويحرر ويقدم أهم البرامج الثقافية طيلة ثلاثة عقود، ويشكل مع أحمد فتحي ثنائي فني مميز بعديد من النصوص الغنائية الرفيعة.
بعد أشهر من اقامته الصنعانية شده الشوق إلى زوجته وأطفاله في عدن فكتب الحاج قصيدته الغنائية الذائعة:(مشتاق لك يا نجم فوق شمسان) التي غناها الفنان أحمد السنيدار بعد ذلك بعامين في عدن في حفل حضره الرئيس سالمين، وبعد أن انتهى السنيدار من غنائها تقدم عمر الجاوي للرئيس وقال له بصراحته المعهودة (عيب عليكم.. طلعوا للرجال حرمته) ويقصد أن يسمحوا لزوجة الشاعر الحاج اللحاق بزوجها إلى صنعاء وهو ما كان فعلاً بعد وقت قصير بأمر من سالمين شخصياً.
برحيل الشاعر والإعلامي محمود الحاج ، اليوم في صنعاء ، فقدت اليمن واحدا من أبرز رموزها الثقافية والإعلامية كرس حياته للشعر خاصة الغنائي منه، والصحافة والإعلام التلفزيوني.
الراحل محمود الحاج ، من مواليد عام 1949 وهو من المقاطرة بمحافظة لحج حاليا، لكنه نشأ وتلقى تعليمه في مدينة #عدن .
وظل الشاعر والإعلامي محمود الحاج على مدى أكثر من خمسة عقود حاضرا بقلمه، وصوته، ومواقفه، وإسهاماته التي أثرت الحياة الثقافية اليمنية.
ولم يكن محمود علي الحاج شاعرا فحسب، بل كان مثقفا واعيا وإعلاميا راقيا حمل رسالة الكلمة، مؤمنا بأن الثقافة جزء أصيل من بناء الإنسان اليمني والوطن الواحد.
بداياته في العمل الصحفي كانت في صحيفة 14 أكتوبر الصادرة من عدن والتي أدار تحريرها مطلع سبعينيات القرن الماضي.
وفي عام 1974 إنتقل (هاجر) إلى #صنعاء بجانب ثلة من السياسيين الجنوبيين ، كان أبرزهم محمد سالم باسندوة الذي تولى وزارة الخارجية ومناصب أخرى في اليمن الشمالي سابقا، وعقب ثورة عام 2011 تولى رئاسة الوزراء في عهد الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي ، بعد تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واحتضنت صنعاء محمود الحاج ، فتولى فيها رئاسة تحرير مجلة اليمن الجديد، ثم رئاسة مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء التي كانت تضم كلا من وكالة سبأ وصحيفة الثورة اليومية.
وانتقل بعد ذلك إلى الإعلام المرئي، مذيعا ومقدما لبرامج ثقافية وحوارية في تلفزيون اليمن الحكومي، وظل نموذجا للإعلامي الذي جمع بين المهنية والالتزام الثقافي.
كما أسهم محمود الحاج في تأسيس ودعم العديد من المبادرات الثقافية، وكان من المؤسسين لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، مشاركا في صياغة جانب مهم من المشهد الأدبي والثقافي الحديث في اليمن الموحد.
وفي الشعر، ترك محمود علي الحاج تجربة ثرية اتسمت بالصدق والدفء الإنساني، فكتب للوطن، وللحب، وللإنسان، وجاءت قصائده مزيجا من الأصالة والحداثة، محتفظة بلغتها الرشيقة وصورها الشفافة.
كما رفد الأغنية اليمنية بعدد من النصوص التي تغنى بها فنانون بارزون، لتصل كلماته إلى جمهور واسع داخل اليمن وخارجها، وشكل مع الموسيقار والفنان الكبير أحمد فتحي ثنائيا غنائيا متميزا على الساحة اليمنية.
وأصدر الحاج عددا من الدواوين الشعرية، من بينها (واشتعل القلب حبا)، و(وللحب أشجار لا تنحني)، اللذان يعكسان ملامح مشروعه الشعري، ويجسدان إيمانه الدائم بأن الشعر رسالة حياة، وأن الكلمة الصادقة تبقى أطول عمرا من أصحابها.
وبرحيل محمود علي الحاج، تخسر اليمن قامة أدبية وإعلامية كان لها حضورها المؤثر في الصحافة والثقافة، ويخسر الوسط الثقافي شاعرا ظل وفيًا للكلمة الجميلة، ومدافعا عن قيم الإبداع، ومؤمنا بأن الثقافة هي الذاكرة الحية للأوطان.
لقد غاب محمود الحاج جسدا، لكن ما تركه من شعر ومقالات وإسهامات إعلامية سيبقى شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء، وسيظل اسمه حاضرا في ذاكرة الثقافة اليمنية بوصفه أحد الأصوات التي كتبت بصدق، وعاشت من أجل الكلمة الحرة والمحبة للحياة.
رحم الله الشاعر والإعلامي محمود علي الحاج رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه وزملاءه وتلامذته الصبر والسلوان. ..
إنا لله وإنا إليه راجعون.
#عبده_عايش
الراحل محمود الحاج ، من مواليد عام 1949 وهو من المقاطرة بمحافظة لحج حاليا، لكنه نشأ وتلقى تعليمه في مدينة #عدن .
وظل الشاعر والإعلامي محمود الحاج على مدى أكثر من خمسة عقود حاضرا بقلمه، وصوته، ومواقفه، وإسهاماته التي أثرت الحياة الثقافية اليمنية.
ولم يكن محمود علي الحاج شاعرا فحسب، بل كان مثقفا واعيا وإعلاميا راقيا حمل رسالة الكلمة، مؤمنا بأن الثقافة جزء أصيل من بناء الإنسان اليمني والوطن الواحد.
بداياته في العمل الصحفي كانت في صحيفة 14 أكتوبر الصادرة من عدن والتي أدار تحريرها مطلع سبعينيات القرن الماضي.
وفي عام 1974 إنتقل (هاجر) إلى #صنعاء بجانب ثلة من السياسيين الجنوبيين ، كان أبرزهم محمد سالم باسندوة الذي تولى وزارة الخارجية ومناصب أخرى في اليمن الشمالي سابقا، وعقب ثورة عام 2011 تولى رئاسة الوزراء في عهد الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي ، بعد تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واحتضنت صنعاء محمود الحاج ، فتولى فيها رئاسة تحرير مجلة اليمن الجديد، ثم رئاسة مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء التي كانت تضم كلا من وكالة سبأ وصحيفة الثورة اليومية.
وانتقل بعد ذلك إلى الإعلام المرئي، مذيعا ومقدما لبرامج ثقافية وحوارية في تلفزيون اليمن الحكومي، وظل نموذجا للإعلامي الذي جمع بين المهنية والالتزام الثقافي.
كما أسهم محمود الحاج في تأسيس ودعم العديد من المبادرات الثقافية، وكان من المؤسسين لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، مشاركا في صياغة جانب مهم من المشهد الأدبي والثقافي الحديث في اليمن الموحد.
وفي الشعر، ترك محمود علي الحاج تجربة ثرية اتسمت بالصدق والدفء الإنساني، فكتب للوطن، وللحب، وللإنسان، وجاءت قصائده مزيجا من الأصالة والحداثة، محتفظة بلغتها الرشيقة وصورها الشفافة.
كما رفد الأغنية اليمنية بعدد من النصوص التي تغنى بها فنانون بارزون، لتصل كلماته إلى جمهور واسع داخل اليمن وخارجها، وشكل مع الموسيقار والفنان الكبير أحمد فتحي ثنائيا غنائيا متميزا على الساحة اليمنية.
وأصدر الحاج عددا من الدواوين الشعرية، من بينها (واشتعل القلب حبا)، و(وللحب أشجار لا تنحني)، اللذان يعكسان ملامح مشروعه الشعري، ويجسدان إيمانه الدائم بأن الشعر رسالة حياة، وأن الكلمة الصادقة تبقى أطول عمرا من أصحابها.
وبرحيل محمود علي الحاج، تخسر اليمن قامة أدبية وإعلامية كان لها حضورها المؤثر في الصحافة والثقافة، ويخسر الوسط الثقافي شاعرا ظل وفيًا للكلمة الجميلة، ومدافعا عن قيم الإبداع، ومؤمنا بأن الثقافة هي الذاكرة الحية للأوطان.
لقد غاب محمود الحاج جسدا، لكن ما تركه من شعر ومقالات وإسهامات إعلامية سيبقى شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء، وسيظل اسمه حاضرا في ذاكرة الثقافة اليمنية بوصفه أحد الأصوات التي كتبت بصدق، وعاشت من أجل الكلمة الحرة والمحبة للحياة.
رحم الله الشاعر والإعلامي محمود علي الحاج رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه وزملاءه وتلامذته الصبر والسلوان. ..
إنا لله وإنا إليه راجعون.
#عبده_عايش
#إدام_القوت
وفيه [٨ / ٩٠ ـ ٩١] : أنّ آل نشق بن بكيل كانوا بروثان (١) بين الجوف ومأرب ، ثمّ تحوّل ـ يعني روثان ـ إلى من بعدهم ، وقال أحدهم [من الطّويل] :
كأن لم يكن روثان في الدّهر مسكنا
ومجتمعا من ذي الجراب ويمجد
ففرّقهم ريب المنون وأصبحوا
قرى حضرموت ساكنين وسردد (٢)
وفيه شاهد قويّ لكثرة السّاقطين من همدان إلى حضرموت في القديم فضلا عن الحديث.
وقد مرّ في المقدّمة قول أبي دهبل [من مجزوء الكامل] :
أعرفت رسما بالنّجي
ر عفا لزينب أو لساره
لعزيزة من حضرمو
ت على محيّاها النّضاره
وقال ميمون بن قيس الأعشى [في «ديوانه» ١٠٠ ـ ١٠١ من الطّويل] :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
وبتّ كما بات السّليم مسهّدا (٣)
وما ذاك من عشق النّساء وإنّما
تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا (٤)
ولكن أرى الدّهر الّذي هو خائن
إذا أصلحت كفّاي عاد فأفسدا
كهولا وشبّانا فقدت وثروة
فلله هذا الدّهر كيف تردّدا
وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع
وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
وأبتذل العيس المراقيل تغتلي
مسافة ما بين (النّجير) و (صرخدا) (٥)
وقال عليّ بن هوذة يذكر من ارتدّ من العرب [من المتقارب] :
ولسنا بأكفر من عامر
ولا غطفان ولا من أسد (٦)
______
(١) روثان : مدينة قديمة العمارة كانت قائمة في الغائط بين الجوف ومأرب ، وهي اليوم خرائب وأطلال.
(٢) إلى هنا ينتهي كلام «الإكليل» ، وسردد : واد شهير بتهامة ، شمالي الحديدة.
(٣) السّليم : الّذي لدغته أفعى. وسمّي بذلك تفاؤلا ؛ كما سمّيت الصّحراء : مفازة.
(٤) خلّة : صحبة. مهدد : اسم امرأة.
(٥) العيس المراقيل : النّوق الكريمة. النجير وصرخد : موضعان.
(٦) الأبيات في «معجم البلدان» (٢ / ١٦٩).
وفيه [٨ / ٩٠ ـ ٩١] : أنّ آل نشق بن بكيل كانوا بروثان (١) بين الجوف ومأرب ، ثمّ تحوّل ـ يعني روثان ـ إلى من بعدهم ، وقال أحدهم [من الطّويل] :
كأن لم يكن روثان في الدّهر مسكنا
ومجتمعا من ذي الجراب ويمجد
ففرّقهم ريب المنون وأصبحوا
قرى حضرموت ساكنين وسردد (٢)
وفيه شاهد قويّ لكثرة السّاقطين من همدان إلى حضرموت في القديم فضلا عن الحديث.
وقد مرّ في المقدّمة قول أبي دهبل [من مجزوء الكامل] :
أعرفت رسما بالنّجي
ر عفا لزينب أو لساره
لعزيزة من حضرمو
ت على محيّاها النّضاره
وقال ميمون بن قيس الأعشى [في «ديوانه» ١٠٠ ـ ١٠١ من الطّويل] :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
وبتّ كما بات السّليم مسهّدا (٣)
وما ذاك من عشق النّساء وإنّما
تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا (٤)
ولكن أرى الدّهر الّذي هو خائن
إذا أصلحت كفّاي عاد فأفسدا
كهولا وشبّانا فقدت وثروة
فلله هذا الدّهر كيف تردّدا
وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع
وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
وأبتذل العيس المراقيل تغتلي
مسافة ما بين (النّجير) و (صرخدا) (٥)
وقال عليّ بن هوذة يذكر من ارتدّ من العرب [من المتقارب] :
ولسنا بأكفر من عامر
ولا غطفان ولا من أسد (٦)
______
(١) روثان : مدينة قديمة العمارة كانت قائمة في الغائط بين الجوف ومأرب ، وهي اليوم خرائب وأطلال.
(٢) إلى هنا ينتهي كلام «الإكليل» ، وسردد : واد شهير بتهامة ، شمالي الحديدة.
(٣) السّليم : الّذي لدغته أفعى. وسمّي بذلك تفاؤلا ؛ كما سمّيت الصّحراء : مفازة.
(٤) خلّة : صحبة. مهدد : اسم امرأة.
(٥) العيس المراقيل : النّوق الكريمة. النجير وصرخد : موضعان.
(٦) الأبيات في «معجم البلدان» (٢ / ١٦٩).
وقال كثيّر يصف غيثا [في «ديوانه» ١٢٨ من الطّويل] :
وطبّق من نحو النّجير كأنّه
بأليل لمّا خلّف النّخل ذامر (١)
#الجرب
بكسر الجيم وفتح الرّاء (٢) ، مكان واسع ، كانت به قرية جرت فيها الحادثة المشهورة سنة (٩٥٨ ه) ، وهي : أنّ بدر بن عبد الله بوطويرق حصر فيها خمس مئة من عبيد آل يمانيّ ثمّ قتلهم عن بكرة أبيهم ، حسبما في «الأصل».
وفي «مجموع كلام الحبيب عمر بن حسن الحدّاد» أنّه : (كان يطلع منها سبعون من العلويّين على سبعين حمارا كلّ ليلة يصلّون العصر في مسجد باعلويّ).
روغه
هي قرية صغيرة من وراء الجرب إلى شرق. قال في «شمس الظّهيرة» [٢ / ٤٨٧] عند ذكر السّيّد عقيل بن محمّد ابن أحمد بن محمّد جمل اللّيل بن حسن المعلّم (٣) : (هو السّخيّ العالم المشهور ، صاحب مسجد روغه ، المتوفّى بها ، المقبور بتريم
______
(١) في «الديوان» : (النّجيل) بدل (النّجير). أليل : اسم موضع.
(٢) ضبط الجرب هكذا غريب ، لمخالفته عرف أهل حضرموت ، والجرب عندهم معروف وهو بفتح الجيم وسكون الراء. بل كذلك ضبطه بافقيه في «تاريخه» ، والعيدروس في «النور السافر» كلاهما في حوادث سنة (٩٥٨ ه).
(٣) سقط اسم عبد الله بين محمد جمل الليل وحفيده أحمد ، والاسم تاما .. هكذا : عقيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد جمل الليل .. إلخ.
963
وطبّق من نحو النّجير كأنّه
بأليل لمّا خلّف النّخل ذامر (١)
#الجرب
بكسر الجيم وفتح الرّاء (٢) ، مكان واسع ، كانت به قرية جرت فيها الحادثة المشهورة سنة (٩٥٨ ه) ، وهي : أنّ بدر بن عبد الله بوطويرق حصر فيها خمس مئة من عبيد آل يمانيّ ثمّ قتلهم عن بكرة أبيهم ، حسبما في «الأصل».
وفي «مجموع كلام الحبيب عمر بن حسن الحدّاد» أنّه : (كان يطلع منها سبعون من العلويّين على سبعين حمارا كلّ ليلة يصلّون العصر في مسجد باعلويّ).
روغه
هي قرية صغيرة من وراء الجرب إلى شرق. قال في «شمس الظّهيرة» [٢ / ٤٨٧] عند ذكر السّيّد عقيل بن محمّد ابن أحمد بن محمّد جمل اللّيل بن حسن المعلّم (٣) : (هو السّخيّ العالم المشهور ، صاحب مسجد روغه ، المتوفّى بها ، المقبور بتريم
______
(١) في «الديوان» : (النّجيل) بدل (النّجير). أليل : اسم موضع.
(٢) ضبط الجرب هكذا غريب ، لمخالفته عرف أهل حضرموت ، والجرب عندهم معروف وهو بفتح الجيم وسكون الراء. بل كذلك ضبطه بافقيه في «تاريخه» ، والعيدروس في «النور السافر» كلاهما في حوادث سنة (٩٥٨ ه).
(٣) سقط اسم عبد الله بين محمد جمل الليل وحفيده أحمد ، والاسم تاما .. هكذا : عقيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد جمل الليل .. إلخ.
963
#يحيى_العرشي
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ أربعة أيام ودعنا اللواء علي بن علي الحيمي، أحد ضباط ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، والذي اضطلع عند تفجير الثورة بمهمة السيطرة على دار الوصول الذي سمي بالقصر الجمهوري، وبقي القصر كذلك حتى تم تدميره مؤخراً في إحدى الغارات الجوية، ثم اضطلع بمهام قيادية كثيرة، ومنها قائداً عسكرياً في رداع، وتنقل من موقع إلى آخر دفاعاً عن الثورة والجمهورية، ومنها مشاركته في الدفاع عن صنعاء في حصار السبعين.
من أهم ذكرياتي عنه كصديق تربطنا به قرابة مصاهرة، فقد كان أول من أسرَّ إليَّ بالاستعداد لتفجير الثورة، حينها اتجه إلى العرضي وبقي فيه حتى ساعة الصفر لقيام الثورة، وهو ما كان أيضاً قد أسرَّ إليَّ به زميله الصديق الشهيد علي عبد المغني.
ودعناه إلى مثواه الأخير في مقبرة الصياح دون أن يصاحب ذلك أي ضجيج أو تهويل، صدقاً أو كذباً، حتى أنه لم تنعيه أي سلطة من السلطات الأربع المتقاسمة للوطن، وكأنه لم يكن له أي دور في وطننا المكلوم، رحمة الله عليه.
ويوم أمس ودعنا كذلك الصديق الأديب الكاتب محمود الحاج، الذي توفاه الله إثر مرض عضال عانى منه لسنوات، ولزمالتنا في الثقافة والإعلام وذكريات ربطتنا ببعضنا البعض حلوها ومرها، فقد كنا على تواصل بالزيارات المتبادلة، وكان آخرها في منزله قبل أن يغادر إلى القاهرة للعلاج، ثم عاد ليلقى ربه، كان له من الإصدارات ما سبق أن ذكرت عنه في أكثر من مناسبة، ومن أبرز ما تركه من أثر طيب، هي علاقته المتمكنة بالصديق الموسيقار أحمد فتحي الذي كتب له عدداً من أغانيه، وكان لصلتهما ببعضهما البعض ما تركاه من إنجازات في مجال الفن كلمةً وتلحيناً، سيظل مخلداً ذكراه في تاريخ الأغنية اليمنية، وفي الثقافة والإعلام المسموع والمرئي والمكتوب.
رحمة الله تغشى الفقيدين وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا إليه راجعون
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ أربعة أيام ودعنا اللواء علي بن علي الحيمي، أحد ضباط ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، والذي اضطلع عند تفجير الثورة بمهمة السيطرة على دار الوصول الذي سمي بالقصر الجمهوري، وبقي القصر كذلك حتى تم تدميره مؤخراً في إحدى الغارات الجوية، ثم اضطلع بمهام قيادية كثيرة، ومنها قائداً عسكرياً في رداع، وتنقل من موقع إلى آخر دفاعاً عن الثورة والجمهورية، ومنها مشاركته في الدفاع عن صنعاء في حصار السبعين.
من أهم ذكرياتي عنه كصديق تربطنا به قرابة مصاهرة، فقد كان أول من أسرَّ إليَّ بالاستعداد لتفجير الثورة، حينها اتجه إلى العرضي وبقي فيه حتى ساعة الصفر لقيام الثورة، وهو ما كان أيضاً قد أسرَّ إليَّ به زميله الصديق الشهيد علي عبد المغني.
ودعناه إلى مثواه الأخير في مقبرة الصياح دون أن يصاحب ذلك أي ضجيج أو تهويل، صدقاً أو كذباً، حتى أنه لم تنعيه أي سلطة من السلطات الأربع المتقاسمة للوطن، وكأنه لم يكن له أي دور في وطننا المكلوم، رحمة الله عليه.
ويوم أمس ودعنا كذلك الصديق الأديب الكاتب محمود الحاج، الذي توفاه الله إثر مرض عضال عانى منه لسنوات، ولزمالتنا في الثقافة والإعلام وذكريات ربطتنا ببعضنا البعض حلوها ومرها، فقد كنا على تواصل بالزيارات المتبادلة، وكان آخرها في منزله قبل أن يغادر إلى القاهرة للعلاج، ثم عاد ليلقى ربه، كان له من الإصدارات ما سبق أن ذكرت عنه في أكثر من مناسبة، ومن أبرز ما تركه من أثر طيب، هي علاقته المتمكنة بالصديق الموسيقار أحمد فتحي الذي كتب له عدداً من أغانيه، وكان لصلتهما ببعضهما البعض ما تركاه من إنجازات في مجال الفن كلمةً وتلحيناً، سيظل مخلداً ذكراه في تاريخ الأغنية اليمنية، وفي الثقافة والإعلام المسموع والمرئي والمكتوب.
رحمة الله تغشى الفقيدين وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا إليه راجعون
#يوسف_مهيوب_الطيار
عدن - وأبرز المعالم التاريخية - قبل 160 عاما
من اقدم الصور - في مدينة عدن - أبرز المعالم التاريخية لمدينة عدن - عام 1862م - أين
- ( اقتباس ) الصور للمصور بلايفير، روبرت لامبرت،
- الألبوم جمعه السير هنري باركلي خلال الفترة التي قضاها كحاكم لموريشيوس، مقاطعة كيب (جنوب أفريقيا)، وبعد تقاعده في إنجلترا عام 1877
المصدر: مكتبة ولاية فيكتوريا -- منقولة من ص . الأستاذ الوثائقي الوهاج المأربي
عدن - وأبرز المعالم التاريخية - قبل 160 عاما
من اقدم الصور - في مدينة عدن - أبرز المعالم التاريخية لمدينة عدن - عام 1862م - أين
- ( اقتباس ) الصور للمصور بلايفير، روبرت لامبرت،
- الألبوم جمعه السير هنري باركلي خلال الفترة التي قضاها كحاكم لموريشيوس، مقاطعة كيب (جنوب أفريقيا)، وبعد تقاعده في إنجلترا عام 1877
المصدر: مكتبة ولاية فيكتوريا -- منقولة من ص . الأستاذ الوثائقي الوهاج المأربي