اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#قادري_أحمد_حيدر

قادري أحمد حيدر

#​يحيى_العرشي..
تجليات #المثقف و #السياسي و #الإنسان

​من فضاءات حديقة معرفية وفكرية وثقافية وتاريخية فسيحة، أطلَّ يحيى بن حسين العرشي على الحياة، وهو مشبعٌ بروح الثقافة الوطنية العميقة الخالصة. لقد نهل من منبع عمه، القاضي العلامة والمؤرخ الجليل حسين بن أحمد العرشي، مؤلف السفر التاريخي الهام "بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وإمام".
​وليس بالضرورة أن يكون الابن نسخة طبق الأصل من أبيه في كل تفاصيله، أو أن يسير على خطاه حذو القذّة بالقذّة؛ فالحياة حافلة بالنماذج التي تعكس اتجاهاً مغايراً. وثمة مثل يمني يختزن الكثير من الحكمة والخبرة الحياتية والتاريخية العميقة، يقول: "ما يشبه أباه إلا الحمار"؛ والمعنى هنا أن الابن، بقدر ما يتصل بوالده بيولوجياً وجينياً، إلا أنه في المحصلة ابن عصره، وله تاريخه المستقل الذي يفرض عليه تقديم إضافته الخاصة، وصياغة ما لم يقله أو يقدمه والده، من خلال حقن الواقع بروح وقيم زمنه وبصمته المتفردة.
فالأب أي أب، كإنسان، في العموم لايريد ولا يقبل أن يكون أحداً افضل منه، سوى أولاده وبناته.
​بهذا المعنى تحديداً، وتأكيداً على حكمة المثل الشعبي اليمني، أقف أمام شخصية الأستاذ والصديق يحيى بن حسين العرشي. فمن خلال ما أهداني من كتب تبحث في التاريخ السياسي الوطني اليمني المعاصر، يؤكد العرشي أنه سليل والده بيولوجياً وقيمياً، لكنه في الوقت ذاته ابن عصره بامتياز؛ في رؤيته، وفكره، ولغته، ومنطق تفكيره المعاصر المتجدد.
​يحيى بن حسين العرشي شخصية فكرية وسياسية وثقافية وطنية، أحب اليمن بكل تفاصيله الدقيقة، وفي شتى أقواله -شفاهية كانت أم كتابية- تراه يرمق البعيد ويستشرف المستقبل، فلا ينطق ولا يكتب إلا ما يقتضيه المقام في القضايا السياسية والثقافية والوطنية والقومية. هو يمني الهوى والهوية، عشق الوطن حتى النخاع، وأحب الجنوب اليمني بمثل ما أحب شماله؛ ولأجل ذلك كان رسولاً مخلصاً لقضية وفكرة الوحدة، هو ورفيق دربه الأستاذ الصديق، راشد محمد ثابت.
​يتميز الاستاذ، #يحي_العرشي، بأسلوب "المختصر المفيد" في كل شأنه، مع تواضع جم يحمل تقديراً كبيراً لكل من يحيط به. ومع أن معرفتي الشخصية المباشرة به قد لا تتجاوز العقدين والنصف، رغم أنني عملت موظفاً في هيئة تحرير "مجلة الثقافة" حين كان وزيراً للثقافة والسياحة في تسعينيات القرن الماضي، إلا أنني طوال فترة قيادته للوزارة -والتي تُعد من أزهى فترات النشاط الثقافي والإبداعي- لم ألتقِ به يوماً، ولم أسعَ لذلك، جرياً على عادتي مع جميع الوزراء.
​على أن ملامح الأستاذ الجليل والنبيل ابن العرشي ارتسمت لدي أولاً من خلال استاذ علم الإجتماع، #عبده_علي_عثمان، ومن ثم عبر أحاديث الدكتور عبد العزيز #المقالح، وتعليقات الأستاذ ، علوان #الشيباني. فقد كان الفقيد عبد علي عثمان يزوره في مكتبه حين كان وزيراً للثقافة والإعلام، وكان حديثه عنه يفيض بالثناء والمودة، فيما يبدو أنها كانت علاقة شخصية وسياسية عميقة، وهو ما رسخ في ذهني تلك الصورة الطيبة عنه، فأنا أثق تماماً بأحكام وتقييمات الفقيد الكبير عبده علي عثمان.
​والشيء المؤكد الذي أستطيع الجزم به، هو أنه كان من أفضل وأقدر من أدار دفة وزارة الثقافة والإعلام في السبعينيات، ووزارة الثقافة والسياحة في التسعينيات.
فقد بدأ يحيى العرشي حياته العملية والإدارية في مطلع النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي، وكان له دور فاعل في بناء وتأسيس العديد من المؤسسات الإدارية الجمهورية الحديثة. وتاريخه يشهد له في بناء تلك الصروح، ثم تدرج وزيراً في أكثر من حقيبة، وسفيراً في أكثر من بلد؛ وحيثما حلَّ ممثلاً لليمن سياسياً ودبلوماسياً، كان خير من يقدم صورة اليمن المعاصر للعالم، وسيرته العطرة تسبق خطاه.
​الأستاذ الجليل والصديق النبيل يحيى العرشي هو صوت شجاع نادى ب #الوحدة السلمية والديمقراطية والتعددية.
ويقيني أنه لو علم بأن مسار الوحدة سيمضي بتلك الصورة التي حدثت، لقدم رؤية سياسية وعملية إجرائية مختلفة؛ ليس نقضاً لها، بل تعزيزاً وتكريساً لمعنى وجودها المستمر بأقل التكاليف وأبسط الأثمان، ولكن "ما كل ما يتمنى المرء يدركه".
​إن #الوحدة في تفكيره ليست صنماً، ولا فكرة "شرعية دينية" مقدسة كيفما اتفق، بل هي قضية سياسية واجتماعية وطنية وتاريخية نبيلة، تتطلب توفير شروط ذاتية وموضوعية لتحقيقها على أرض الواقع. كانت رغبة وحلم الإنسان اليمني في الشمال والجنوب، بل وربما كانت أشواق أبناء #الجنوب إليها أكثر إلحاحاً مما كان عليه الحال في #الشمال.
​يتصف الأستاذ يحي العرشي بوضوح تام في الرؤية والفكر، ويتميز بالصدق والشفافية، والهدوء الرزين في التعبير عما يريد، سواءً شفاهة أو كتابة، حتى أن صمته يبدو ممتلئاً بالكلام الجميل.
#يحيى_العرشي

بسم الله الرحمن الرحيم
منذ أربعة أيام ودعنا اللواء علي بن علي الحيمي، أحد ضباط ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، والذي اضطلع عند تفجير الثورة بمهمة السيطرة على دار الوصول الذي سمي بالقصر الجمهوري، وبقي القصر كذلك حتى تم تدميره مؤخراً في إحدى الغارات الجوية، ثم اضطلع بمهام قيادية كثيرة، ومنها قائداً عسكرياً في رداع، وتنقل من موقع إلى آخر دفاعاً عن الثورة والجمهورية، ومنها مشاركته في الدفاع عن صنعاء في حصار السبعين.
من أهم ذكرياتي عنه كصديق تربطنا به قرابة مصاهرة، فقد كان أول من أسرَّ إليَّ بالاستعداد لتفجير الثورة، حينها اتجه إلى العرضي وبقي فيه حتى ساعة الصفر لقيام الثورة، وهو ما كان أيضاً قد أسرَّ إليَّ به زميله الصديق الشهيد علي عبد المغني.
ودعناه إلى مثواه الأخير في مقبرة الصياح دون أن يصاحب ذلك أي ضجيج أو تهويل، صدقاً أو كذباً، حتى أنه لم تنعيه أي سلطة من السلطات الأربع المتقاسمة للوطن، وكأنه لم يكن له أي دور في وطننا المكلوم، رحمة الله عليه.
ويوم أمس ودعنا كذلك الصديق الأديب الكاتب محمود الحاج، الذي توفاه الله إثر مرض عضال عانى منه لسنوات، ولزمالتنا في الثقافة والإعلام وذكريات ربطتنا ببعضنا البعض حلوها ومرها، فقد كنا على تواصل بالزيارات المتبادلة، وكان آخرها في منزله قبل أن يغادر إلى القاهرة للعلاج، ثم عاد ليلقى ربه، كان له من الإصدارات ما سبق أن ذكرت عنه في أكثر من مناسبة، ومن أبرز ما تركه من أثر طيب، هي علاقته المتمكنة بالصديق الموسيقار أحمد فتحي الذي كتب له عدداً من أغانيه، وكان لصلتهما ببعضهما البعض ما تركاه من إنجازات في مجال الفن كلمةً وتلحيناً، سيظل مخلداً ذكراه في تاريخ الأغنية اليمنية، وفي الثقافة والإعلام المسموع والمرئي والمكتوب.
رحمة الله تغشى الفقيدين وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا إليه راجعون
#يحيى_العرشي

متابعةً لما ذكرته في منشوري بعنوان (الإبداع يتجاوز المأساة) عن نشر مقدمات بعض الكتب التي ذكرتها
ننشر اليوم مقدمة ديوان (أحمد علي باكثير) تحقيق وتقديم د. محمد أبوبكر حميد

#يحيى_حسين_العرشي
#الإبداع_والثقافة
#الوحدة_اليمنية
#22_مايو
#الشعر
#باكثير