اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حريق العاصمة #شبوة في التاريخ ماهي آثاره حتى اليوم

ولعظمة المملكة تأتي أهمية المدينة العاصمة لأكبر دولة حضارية في الجزيرة العربية في تاريخ العرب القديم، كما ذكر (المؤرخ والباحث العراقي د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام )وفي الصلات العالمية.. وتُظْهِرُها القضايا السياسيةُ والاقتصادية والثقافية معلمًا مهمًا في مجريات الأحداث حربًا وتجارةً وفنًا ورفاهًا فيما قبل الإسلام، أما ما بعده فقد كانت مثل إحدى المدائن العربية والإسلامية التي غدت أثرًا بعد عين. ومن هدمها واحرقها لأطماع سياسية بهدف الوحدة والضم والاتحاد.
قال د. جواد علي : وعاصرت مملكة حضرموت مملكة "معين" وهي مملكة أخرى من ممالك العربية الجنوبية، ، وقد ظهرت مملكة حضرموت قبل الميلاد أيضًا، وما زال اسمها حيًّا يطلق على مساحة واسعة من الأرض، فلها أن تفخر بهذا على الحكومات العربية الأخرى التى عاشت قبل الميلاد، ثم ماتت أسماؤها، أو قل ذكرها قلة واضحة.وقد قطع اسمها مئات من الأميال قبل الميلاد، فبلغ مسامع اليونان والرومان وسجله كتابهم في كتبهم لأول مرة في القارة الأوروبية، وكتب لذلك التسجيل الخلود حتى اليوم. ولكن سجلوه بشيء من التغيير والتحريف، اقتضته طبيعة اختلاف اللسان، أوسوء السماع، فرواه "ايراتوستينس"1Chatramotitae، ورواه "نبوفراستوس" 2Hadramyta وأما "بلينيوس" فقد روراه "Atramitae" و 3Chatramotitae. وقد ورد عند "بطلميوس" بشكل4Chathramitae = Adramitae.....)د. جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢/ ص ١١٩
وفي أوج ازدهارها امتدت هذه الدولة من مشارف بيحان غرباً إلى ظفار شرقاً ، وكانت من أكبر دول المنطقة في التاريخ القديم وهناك ثلاثة أقوال في تحديد قيامها قبل الميلاد ،١٠٢٠ أو ١٥٠٠ أو ٤٥٠ وقد كان أوائل حكامها كما هو معروف مصطلح عند فقهاء وعلماء التاريخ القديم يسمون (المكاربة الذين يجمعون بين الدين والحكم) ثم انتقلوا إلى لقب ملك ، وبحكم سيطرت حضرموت على إنتاج اللبان من منطقة ظفار وسقطرى بدرجة رئيسية كان لها علاقات تجارية نشطة عبر البحر مع مصر والساحل الإفريقي وبعض الموانئ الهندية ظلت حضرموت دولة مستهدفة من قبل الدول اليمنية المجاورة التي كانت تطمع في السيطرة عليها وعلى ثرواتها منها دولة سبأ المتحالفة مع الأحباش. وتفيد المعلومات التاريخية أن الدولة السبئية، ورثت دولة معين وكان ذلك حوالي ٦٣٠ ق.م بعد أن قضت عليها واتفق الباحثون على تقسيم حكم السبائيين إلى دورين، وما يهمنا هنا هو ملكهم "كرب ال وتر" وبلغت اطماعه للسيطرة على حضرموت وعلى الطرق التجارية المتفرعة عنها فقتل آلاف من الناس وأسر آلاف أخرى واحرق المدن واتخذ لنفسه لقب ملك وكان ذلك سنة ٦٣٠ قبل الميلاد. فذكر د. جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٢/ ٢٩٩ بعض ماحدث في تلك الحروب ونتائجها قال : (...قد أضرت حروب "كرب ايل وتر" المذكور ضررًا فادحًا بالعربية الجنوبية فقد أحرق أكثر الأماكن التي استولى عليها، وأمر بقتل من وقع في أيدي جيشه من المحاربين، ثم أمر بإعمال السيف في رقاب سكان المدن والقرى المستسلمة فأهلك خلقًا كثيرًا. ونجد سياسة القتل والإحراق هذه عند غير "كرب ايل وتر" أيضًا. كان على الحضارم أن يقاوموا الإحلال اليمني لبلادهم لمدة طويلة ويحرروها متزامناً مع ضعف الدولة السبئية إلا أن مجد حضرموت لم يدم طويلاً فقد كان الحميريون يطمعون أيضا في السيطرة على حضرموت
فظهروا في ذي ريدان" أي الحميريين قد ظهروا للوجود، وأخذوا ينازعون الأسرة السبئية الحكم منذ حوالي سنة "١٠٠ ق. م" وذلك في عاصمتهم "ظفار"، ومن مقرهم في حصن "ريدان"
وفي نهاية القرن الثالث الميلادي وبداية القرن الرابع الميلادي قام الملك اليمني شمر يهرعش" بحرب واسعة على "حضرموت" واستطاع أن يدخل عاصمتها شبوة ويدمرها ويخربها بالكامل وأضافها عنوة إلى حكومته بالقوة حتى صار اسم حضرموت منذ ذلك الحين جزءًا من اللقب الطويل الذي كان يلقب به الملوك ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت ومعنى ذلك انقراض مملكة حضرموت ودخولها في حكومة "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت" اللقب الرسمي الذي اختاره "شمر" المذكور نفسه.
العاصمة شبوة في التاريخ: وآثار الاحتلال حتى اليوم
ذُكرت) شبوة (في المصادر والمراجع التاريخية الوثقى؛ كالمصادر المحلية ، أو العربية أو العالمية، ومما يجدر ذكره أنها قد وردت في مناحٍ ثلاثٍ هي:
- العهد القديم؛ التوراة وفي إنجيلي متي ويوحنا.
- النقوش اليمانية الأصيلة والمخربشات النقشية اليمانية.
- الكتابات اليونانية والرومانية القديمة والكتابات اليمانية والعربية القديمة والوسيطة والحديثة.. و يرى بعض الباحثين أن التلال المطلة على العاصمة الحضرمية شبوة قد سكنت في العصرالباليوليتي أي) العصر الحجري القديم (إلى) العصر الحجري الحديث (حوالي٤٠٠ + ٤٨٠٠ ق.م .
وظهرت) شبوة (العاصمة في الشعر العربيّ الجاهليّ القديم ، وطنًا للعزّة ،والرخاء والتعمير كغيرها من المدن في حضرموت والمدن الأخرى التي ازيلت من الخارطة تماماً
كانت تشرئبّ إليها أعناقُ أبناء الجزيرة العربية جمعاءَ، ومما يؤكد ذلك أقوال الشعراء الذين ذكروا) شبوة (في أشعارهم مبيّنين المكانة المرموقة لهذه المدينة من بين مدن اليمن والجزيرة العربية اللواتي ذكرْنَ في القرون السابقة لظهور الإسلام.
وقد أشار الدكتور جواد علي إلى أن تأسيس مدينة) شبوة( قد سبق حكم الملك )صدق ذخر بران (، ويؤرخ لبدء بنائها وتطورها وإبادتها بمراحلَ ثلاثٍ تبدأ من القرن السابع قبل الميلاد حتّى القرن الرابع بعد الميلاد هي: أ –الازدهار
ب -الانحطاط،
- ج الإبادة بعد الحريق الكبير وقد تخللت تلك المراحل حملاتٌ حربية من اليمنيين على مملكة حضرموت وعاصمتها) شبوة(في آمادٍ متباينةٍ محددةٍ بالأعوام) ١١٥ ق.م، ٢٢٥ ب. م٣١٥ ب. م( قد انتهت تلك الحملات بحريق شبوة الكبير في( ق ٤ م) وذلك بقضاء الملك السبئيّ )شمّر يهرعش ( على مملكة حضرموت وعاصمتها نهائياً ، وبهذا تعدّ مرحلة أسعد الكامل نهايةً لمرحلة حضارة الجنوب في (ق ٤ م) أي؛ )سنة ٣٧٨ م. وفي هذا قال د. جواد علي رحمه الله :(وقد أدت فتوحات "شمر يهرعش" لحضرموت، ولأرضين أخرى تعد من المناطق الخصبة الكثيفة بسكانها في جزيرة العرب، إلى هجرة الناس عنها إلى مناطق بعيدة نائية، وإلى نزول الخراب في كثير من القرى والمدن، إذ تهدمت بيوتها ومعابدها، وقتل كثير من أهلها، وأتت النار على بعضها حرقًا، فتحولت منازل الناس إلى خرائب، وجفت مزارعهم فآضت بوادي، فهجرها أهلوها ولم يعودوا إليها بعد هذا الخراب، فزادت مساحة الصحاري ولم تعمر منذ ذلك الحين.) وقال الباحث الروسي الدكتور سرجيس فرانتسوزوف في كتابه ( تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده ص٤٣ـــ) في معرض حديثه عن الاحتلال الحميري لحضرموت في القرن الرابع الميلادي هو استعانة الغزاة بعملاء من الداخل ينتمون لحضرموت قال وقد أستعان الحميريون أثناء احتلالهم حضرموت بالوجهاء المحليين الذين أنظموا الى صفوفهم بالدرجة الأولى وذلك لتسهيل ضم المنطقة في تركيبة الدولة الجديدة بواسطتهم)
[قلت : ولا تزال كلمة الحضارم غير مجتمعه حتى اليوم بسبب هؤلاء العملاء الذين يستخدمهم المحتلون عبر التاريخ ].
وأما فيما يخص السكان الحضر في وسط وادي حضرموت ظلت مقاومته للاحتلال فإن الاحتلال الحميري لم يستطع السيطرة عليهم إلا في وقت متأخر.
وقد استطاعت مقاومة الحضر في منطقة حضرموت الداخل أن تصد بنجاح كافة ضغوطات اليزأنيين والحميريين عليها في أواسط القرن الرابع الميلادي ، بل استطاع الحضارمة في إحدى المرات التسلل إلى مراكز اليزأنيين وحرق مدينة عبدان نفسها.
ذكر ذلك د. جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج٢ ص ٢٩١ .
وبعد ذلك قامت للحميريين مملكة حمير واتخذت من حضرموت قاعدة لها وهذا ما أطلق عليه صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي بالدور الثاني لحمير واعتبره الأهم كون حضرموت الحميرية أصبحت كما يقول تحكم ظفار و سبأ، وذكر اسماء ملوكها من سنة ٢٧٥-٥٢٥ م .
[انظر صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي ١/ ٣٦- ٣٧ ] واستولت الدولة الحميرية على المناطق الساحلية الجنوبية لمملكة حضرموت المرموقة في التجارة مع العالم والتي اشتهرت بميناء "قانه" "كانه" "قنا"، وهذا الميناء هو الميناء الوحيد لحضرموت الصالح للاتجار بحرًا مع الهند وإفريقيا.
[نرجع ننظر إلى العاصمة الحضرمية وما حلَّ بها احفظوا التاريخ ]
وبدأت مرحلةٌ أخرى في شبوة هي مرحلة (البَدْوَنَة)، أي؛ اتخاذ البدو شبوةَ سكنًا لهم خلال القرنين (٤ - ٥ م) ثم جعلوها مستوطنةً بدويةً في (ق ٦ م ) وأخربوها وبعدها هُجِرَتْ غير أن الإسلام قد اجتذب الكثيرَ من ابناء حضرموت وقد وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم من الرجال ١٨ رجلًا من الحضارم ، وقد بعث الرسول )صلى الله عليه وسلم( كتابًا لأهل حضرموت وكتابًا آخر لأقيال شبوة بما كان لهم فيها من ملكِ وعمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجر وما كان لهم من مالٍ بحضرموت أعلاها وأسفلها من الجِوَار والذمة، الله لهم جار والمؤمنون أنصار؛ إنْ كنّا صادقين .

حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
الأستاذ /أبو صلاح
السبت ١/ ربيع الأول / ١٤ف هـ الموافق ١٥/ ٨ / ٢٠٢٦ م خ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صدر حديثًا (صفر ١٤٤٨هـ – أغسطس ٢٠٢٦م) عن حِكمة يمانية كتابُ «بيتٌ كادت تهدمه الخرافة»، للكاتب اليمني محمد مصطفى العمراني؛
وهو مجموعةٌ من القصص التي تتعقّب الخرافة والدجل والشعوذة في صورها المتسللة إلى حياة الناس، وتكشف ما تستره من جهلٍ ووهمٍ واستغلال، في قالبٍ أدبيٍّ ماتع، ولغةٍ سلسة، وروحٍ ساخرةٍ تستنطق المفارقة وتنفذ منها إلى المعنى.
وقد انتظم الكتاب في ثلاثين قصة، تتنوع مشاهدها بين المشعوذين ومدّعي الولاية، والتمائم والحروز، والتعلق بالأضرحة، وقراءة الطالع، والسحر، وما نسجته الأوهام الشعبية من اعتقاداتٍ تناقلتها الأجيال حتى استحكم سلطانها في بعض النفوس. ويواجه الكاتب هذه الصور بالحكاية والمفارقة وكشف التناقض، فتنهار الخرافة في كثير من مشاهده من داخلها، ويظهر زيفها من صنيع أصحابها وعواقب أفعالهم.
ويمتاز الكتاب بخفة السرد، وطرافة الموقف، وقرب لغته من الحياة، واجتماع الفكاهة إلى المقصد الجاد؛ فالضحك فيه طريقٌ إلى كشف الوهم، والقصة أداةٌ لإيقاظ العقل، وتحرير النفوس من سلطان الدجالين والمشعوذين. وتبلغ بعض قصصه غايةً مؤلمة حين تتجاوز الخرافة العبث بالأموال والعقول إلى العبث بحياة الإنسان نفسها.
ونحن في حِكمة يمانية نعتز بإصدار هذا الكتاب؛ لما يحمله من رسالةٍ في محاربة الخرافة والدجل والشعوذة بأسلوبٍ أدبيٍّ شائق، يجمع متعة الحكاية إلى جِدّ الغاية، ويستنقذ العقل من أسر الوهم بالحجة تارةً، وبالسخرية الكاشفة تارةً أخرى
النقوش الحارثية
تاريخ #نجران-الحارث بن كعب
✒️ عاصم بن قنان #الميسري
===
يقول الباحث مشعل بن عبدالله :
قبيلة الحارث بن كعب الكريمة -كغيرها من القبائل التي استوطنت في هذه المدينة العريقة نجران ولها تاريخ كبير- أكثر من غيرها. عززناه بالنقوش التي تعتبر من أقوى المصادر التاريخية، وبالطرح العقلاني المنطقي الذي يستقيم في الأذهان السليمة

النقوش للمذكورين ادناه :
١_ يزيد بن معاوية بن حزن بن المحجل الحارثي
٢_ شداد بن عبدالله بن علي القناني الحارثي
٣_ يزيد بن عبدالله بن عبدالله بن ‎#عبدالمدان الحارثي
ومن المؤكد أن هؤلاء الثلاثة صحابة كرام
٤_ روح بن ربيع الحارثي

ومن النساء من بني الحارث بن كعب الذي دونت اسماءهن بالنقوش المسندية :
٥ _ المنهال بن سليمان الحارثي
٦_الفرات أبنة الشاعر بشر الحارثي
٧_ فاطمة أبنة محمد بن حميد بن أحمد بن الهندي الحارثي (شاهد قبر)

هؤلاء لهم نقوش وقد ترجمت لهم المصادر التاريخية وكتب الأنساب

#آثار_وشواهد_بني_الحارث_بن_كعب
#نقوش_نجران
ابو عصمي الميسري
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#جار_العابدين_اليماني
#لحج

*لحج... مدينة الحرف المندثرة*
كانت لحج يوماً منارة للصناعات اليدوية في جنوب الجزيرة العربية.
مدينة قامت على حرفة أبنائها، فاكتفت واكتفت غيرها.
واليوم نستعيد ذاكرة حرف اندثرت، لكنها حفرت اسم لحج في التاريخ.
*1. الفخار - من صبر إلى تبن*
أقدم الحرف. شهدت تنقيبات "صبر" أوانٍ فخارية يعود تاريخها إلى *الألف الثاني قبل الميلاد*.
وطين وادي تبن الخصب كان يتحول على أيدي الفخارين إلى "برم" و "تنانير" و "أزيار" تسقي البيوت.
*2. الخزف - من الشيخ عثمان*
قبل أن تكون جزءاً من عدن، كانت *الشيخ عثمان* ضاحية لحجية تشتهر بمصانع الخزف المزج.
صحون وآباريق مزخرفة غطت أسواق عدن ولحج وأبين، قبل غزو البلاستيك المستورد.
*3. النسيج - البردة اليمانية*
من الحوطة و بئر محيط خرجت *"البردة اليمانية"* القطنية المخططة.
قطن لحج كان يُغزل ويُنسج ويُصدّر إلى الحجاز ومصر والهند.
وكان سوق النسيج قلب المدينة النابض.
*4. الزجاج - من كدمة السيلة*
في "كدمة السيلة" بوادي تبن، كان الحرفيون يصهرون رمل الوادي وحطب السمر ليصنعوا *القوارير والأساور واللمبات*.
مهنة توارثوها لأجيال ثم انطفأت أفرانها في السبعينات.
*5. الصباغة*
بألوان النيلة والكركم والرمان والعصفر، كانت أيادي الصباغين في الحوطة تمنح الثوب اللحجي هويته.
أزرق كالبحر، وأصفر كالشمس، وأحمر كالتراب.
*لماذا اندثرت؟*
لأننا استبدلنا يد الحرفي بماكينة المستورد، ونسيان الدولة لهذه الحرف، وهجرة الأبناء.
*لحج لم تكن فقط أرض زراعة... كانت أرض صناعة.*
وواجبنا اليوم أن نوثقها، قبل أن تصبح مجرد حكاية يحكيها الكبار.

#لحج #تراث_لحج #الحرف_اليدوية #اليمن #الفخار #النسيج_اليماني #كدمة_السيلة #الشيخ_عثمان
*خلال بحثه عن #حضرموت والحضارم في المصادر الأجنبية..*

*د. علي الهميمي: العقال موثق في حضرموت منذ نحو 90 عامًا.. ولباس الحضارم حاضر في المصادر الأجنبية منذ القرن التاسع عشر*
*مقتنيات في المتحف البريطاني وطابع للدولة الكثيرية وصور جيش البادية والطلاب.. شواهد توثق حضور الموروث الحضرمي*

ضمن مشروع بحثي وتاريخي يتتبع حضرموت والحضارم في المصادر الأجنبية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، قاد البحث د. علي سالمين بادعام الهميمي، رئيس ومؤسس الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم، إلى شواهد مكتوبة ومادية ومصورة توثق جوانب من تاريخ اللباس الحضرمي.

وتعود أوصاف أجنبية للباس الحضارم إلى القرن التاسع عشر على الأقل، فيما قدم التوثيق البريطاني عام 1916م وصفًا أكثر تفصيلًا لثياب أهل المدن والقبائل وأغطية الرأس، وذكر قطعة قماش محلية كان الرجل يحملها أو يلقيها على كتفيه عند الخروج.

العقال.. شاهد مادي من الثلاثينيات

ومن أبرز ما كشفه البحث وجود مجموعة من العُقُل المحفوظة في المتحف البريطاني والمصنفة باسم (Head-rope)، والمؤرخة بثلاثينيات القرن العشرين. وتسجل بيانات المتحف اقتناء هذه القطع من حضرموت (Hadramawt)، مع ورود حضرموت والسعودية ضمن بيانات مكان الصنع.

وتكتسب هذه المقتنيات أهمية خاصة لكونها قطعًا مادية أصلية محفوظة منذ نحو 90 عامًا ومرتبطة بحضرموت في سجلات المتحف. ولا يعني تاريخها أن استعمال العقال في حضرموت بدأ في الثلاثينيات، وإنما يمثل تاريخ الشاهد المادي الذي أمكن الوصول إليه وتوثيقه حتى الآن.

السلاطين حفظوا لنا صورة الموروث

ومع انتشار التصوير والطباعة في عهد السلطنات الحضرمية، أصبحت الشواهد أكثر وضوحًا؛ ففي عام 1942م ظهر السلطان جعفر بن منصور الكثيري بالغُترة والعقال على طوابع الدولة الكثيرية في سيئون.

ولم يبدأ الموروث في عهد السلاطين، لكن مرحلتهم حفظت لنا جانبًا مهمًا منه في الصور والطوابع والوثائق. واستمر حضوره بعد ذلك؛ فظهر جيش البادية الحضرمي بالغُترة والعقال، ووصف توثيق عام 1950م زي الجندي بالكوفية مع العقال الأسود، وذكر العقال صراحة بصيغة ‘iqāl، كما تظهر صورة أرشيفية من تلك المرحلة طلابًا في سيئون بالغُترة والعقال.

وتؤكد هذه الشواهد مجتمعة الحضور التاريخي للغُترة والعقال في حضرموت، دون الادعاء بأن حضرموت هي المنشأ الأول للعقال أو تحديد تاريخ أول استعمال له.

الموروث أكبر من العقال

ولا يقتصر اللباس الحضرمي على الغُترة والعقال، بل يشمل الثوب والغُترة والعقال والعُصبة وغيرها من الأزياء التي تختلف باختلاف مناطق حضرموت، إلى جانب التنوع الكبير في أزياء المرأة الحضرمية.

والهدف من إبراز هذه الشواهد هو تعريف الأجيال بموروث أجدادهم والمحافظة عليه، مع الاعتزاز بما اكتسبه الحضارم من ثقافات البلدان التي عاشوا فيها.

انتهى زمن السلاطين.. والمسؤولية اليوم في كل بيت حضرمي

لقد انتهى زمن السلاطين في حضرموت، لكن مسؤولية المحافظة على الموروث لم تنتهِ؛ فقد أصبحت اليوم مسؤولية أبناء حضرموت أنفسهم.

فليكن كل حضرمي سلطانًا على موروثه في داره؛ يعرّف أبناءه بلباس أجدادهم، ويحرص على حضوره في الأعياد والأعراس والمناسبات والملتقيات الحضرمية، وينقله إلى الجيل القادم باعتزاز.

«البس ما تشاء من أزياء العصر وثقافات المهجر، ولكن لا تنسَ لباس أجدادك الحضارم: الثوب، والغُترة، والعقال، والعُصبة، وما توارثته مناطق حضرموت من أزياء أصيلة.»

فالمحافظة على الموروث لا تعني أن نعيش في الماضي، وإنما أن نتقدم إلى المستقبل ونحن نعرف من نحن، ونحمل معنا ما تركه لنا أجدادنا ونورثه لأبنائنا.

#تاربة_اليوم