اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
د قائد #غيلان

من العادات السيئة التي جلبها البردوني حشر أسماء المناطق اليمنية في الشعر، وذلك بسبب اعتقاده أن ذكر أسماء المناطق اليمنية في شعره يؤكد يمنيته، وهو تطبيق لفكرة سابقة عنده ظهرت في انتقاده لشعر الزبيري أنه يخلو من أسماء المناطق، وبذلك لا يستدل القارئ غير اليمني على يمنية الشاعر من شعره، وهي فكرة كان قد ناقشها عبدالودود سيف في مقالة نقدية له بعنوان (أثر البردوني الناقد على البردوني الشاعر). وفي الحقيقة حشر أسماء القرى والمدن اليمنية داخل القصيدة يضعفها فنيا ويحولها إلى لعبة لفظية تفتقر إلى الشعر، إذ تضيع القصيدة وسط معجم جغرافي يشتت القارئ ويربك المعنى والجو النفسي للقصيدة ويجعله يتوقف عن القراءة ليبحث عن معنى هذه المفردة أو تلك لتطلع في الأخير اسم قرية نائية في اليمن، وهذه النقطة بالذات هي سبب الصعوبة التي يجدها القارئ في شعر المعلقات، إذ تتوقف عند عدد من الألفاظ الغريبة وتحتار في تفسيرها وهي ليست إلا أسماء مواضع:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْملِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
فسقط اللوى والدخول وحومل وتوضح والمقراة ليست إلا أسماء مواضع، وبدونها كانت الأبيات ستكون سهلة يفهمها أي قارئ. وهكذا معظم الغموض في القصيدة الجاهلية سببه أسماء الأماكن وأعضاء الناقة والخيل والجمل.
تأثر يحيى الحمادي بالبردوني شيء جميل، لكن كان الأجمل ألا يأخذ منه أسوأ عادة أساءت إلى شعره وأبعدته من الشعرية إلى التوثيق الجغرافي لأسماء المناطق والمدن والقرى.
سأترككم مع قصيدة الحمادي التي نشرها في صفحته قبل ساعات بعنوان "حنين في العظام":

حَنَّت (شِبامُ) إِلى ذُرى (صَبِرِ)
وهَفَت (قَلَـنْـسِيَةٌ) إِلى (زُقَـرِ)

وشَكَت (سَعَادُ) إِلى (البُرَيقَةِ) ما
لَقِيَتهُ مِن شَوقٍ إِلى (الشِّعِـرِ)

و(وُصَابُ) ما بَرِحَت لَواعِجُها
عن (حاتَ) تَسألها، وعن (يَهَـرِ)

يا (مَرخَةُ العُليا) وما بَرِحَت
نارُ الحَنِينِ إِليكِ في (كُشَـرِ)

كُلُّ البِقاعِ غَدَت تَحِــنُّ إِلى
كُلِّ البِقاعِ، حَنِينَ مُنشَطِـرِ

فمتى تَزُورُ (زَبِيدَ) (قَعطَبةٌ)
وتُزارُ (خَنفَرُ) مِن (بَني مَطَرِ)

ومتى البلادُ تُعِيدُ مِن سَقرٍ
غُرَباءَها، وتَعـودُ مِن سَفـرِ!

لقد انتَظَرتُ رُجُوعَها، ومعي
قلَقُ الجبالِ، ووَحشةُ الجُـزُرِ

وعلى الجراحِ رَفَعتُ رايَتَها
بِيَدَينِ مِن حُمَّى ومِن سَهَرِ

ومَلَأتُ ساحَتَها التي انطَفَأت
وَهَجًا أَعَـزَّ عَلَيَّ مِن بَصَري

ولو استَطَعتُ مَنَحتُها جَسَدًا
وكَسَوتُها بعِنايةِ القَـدَرِ

*

يا لَيلَ مُنتَصَفِ النهارِ، لقد
سَمَلَ العيونَ تَعاقُبُ السَّحَرِ

صار الرَّحيلُ إلى صَباحِ غدٍ
يَمتدُّ مِن صِغَرٍ إِلى كِبَرِ

وغدَا الحَنينُ رَمادَ أَجنحةٍ
هَرِمَت مَفاصِلُها، ولم تَطِرِ

وطَوى القَتامُ بِصَمتِهِ لُغَتِي
فأحالني عُودًا بلا وَتَرِ

يا لَيلُ.. دَأبُكَ أَن تَغـورَ إِذا
طَلَعَ النهارُ، فكيف لم تَغُـرِ!

ما لِلنجومِ عليكَ ما فَتِئَت
تَسْوَدُّ مِثلَ حَفائرِ الجُدَري!

ما لِلكَواكِبِ يَستَتِرنَ كما
لو أَنهُـنَّ ضَمائرُ البَشَرِ!

ولِمَ الفَضاءُ كأَنّ أَغرِبَةً
صَعَدَت إِليه بِرُوحِ مُنتَحِرِ!

وَصَلَ الحَنينُ إِلى العِظامِ، فيا
غُمَـمُ انفَرِجنَ، ويا دَمُ انفجرِ

وَصَلَ الحَنينُ إلى العِظامِ، ولم
يَزلِ الغِيابُ يَقول لي: انتصِرِ

فَبِلا انتِصارِكَ لا البَعيدُ يَرى
ما أَنتَ فيه، ولا القريبُ يُري

مُدُنُ الزجاجِ لَهُنَّ أَفئـدةٌ
لن يَحتَمِلنَ عَداوةَ الحَجَرِ

والحَربُ تَعشقُ مَن أَطال لها
يَدَهُ، وعافَ إِطالةَ النظرِ

فاحذَر حَنينَكَ أَن يَطولَ إِلى
زمنٍ تَحِنُّ به إِلى الحَذَرِ

*

عَمَلِي الحَنِينُ إِلى النهارِ، فلا
تَكِلُوا إِليَّ حِراسةَ القَمرِ

زمنُ السقوطِ يكاد يُطفِئني
بمعاركَ اشتعَلَت ولم تُنِرِ

وهَزائمَ اندفعَت على حِدَةٍ
وتَجمَّعَت كمَخالبِ الخَطرِ

وأَمَرُّ مِن صَـبِرِ الهزائم في
زَمَنِ السُّقوطِ: روايةُ الخَبَرِ

ما لي أَحِنُّ إِلى نَهـارِ غَـدٍ
والليلُ ليس أَقَلَّ مِن عُمُري!

أَثَـرُ البلادِ أَحالَني شَبَحًا
أَعدُو إِليهِ.. ويَقتَفي أَثَري

أَنا إِن حَلَلتُ هنا فمُغترِبٌ
وإِذا اغترَبتُ حَلَلتُ في سَقرِ

(بَرَطُ العِنانِ) غدًا ستَسألني:
لِمَ بِالحَنينِ إِليَّ لم تُشِـرِ؟!

وتَرى (الجَبِينُ) (سَحَارَ) واقفةً
فتُشِيرُ نحو (حَرِيبَ).. والأُخَرِ

وعَلَيَّ تَعتبُ (كَوكَبانُ)، وإِن
رَضيَت (رَدَاعُ) دُعِيتُ مِن (خَمِـرِ)

أَنا لن أَتوبَ مِن الحَنينِ ولي
وطنٌ أَراهُ يقول لي: انتظِرِ

ثِقَتِي بِعَودتِهِ إِليَّ غدًا
ثِقَةُ الجَفافِ بعَودةِ المَطرِ

سَأَظَلُّ أَرتقِبُ الصباحَ، فقد
بَلَغَ المساءُ نِهايةَ الظّفَرِ

وغَدًا تُـمَـدُّ مِن السّماءِ يَدٌ
لِتُعِيدَ مَن حُشِروا إِلى الحُفَرِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#حجة المدينة وكحلان عفار ١٩٧٣م #٢٧
تصوير (فرناندو فاراندا) وهو مهندس معماري وباحث وأستاذ جامعي برتغالي ولد عام ١٩٤١م وتوفي عام ٢٠٢٣م اشتهر بدراساته الميدانية الواسعة وتوثيقه الفريد للعمارة التقليدية والتنظيم الحضري في اليمن بين عامي ١٩٧٣ و ١٩٩٠م أجرى مسوحات ميدانية شاملة للهندسة المعمارية في المساكن والمساجد والقباب والنوب وما يميز العمارة اليمنية من الأحجار المتنوعة وبناء العقود الحجرية والمصندقات الخشبية والعقود الجصية المزينة والملونة والابواب والشبابيك الخشبية كذلك الطرقات والجسور والزراعة والبرك والسدود والمنحوتات والمقابر الصخرية والمواقع الاثرية التاريخية..

#جبر_الجعفري ✍️
#محمد_أحمد_الجلال

مدينة #ذمار.. قبة داديه لؤلؤة الحي وذاكرة الزمان
بين هاتين اللقطتين يمتد أكثر من قرن من الزمان يزيد على 120 عاماً؛ الأولى التقِطت في أواخر العهد العثماني، والثانية صُوِّرت قبل أشهر معدودة
على الرغم من امتداد العمران ورياح الحداثة التي غيرت ملامح الكثير من المشاهد، تقف قبة داديه وشجرتها المباركة شامختين كجواهر لا تفقد بريقها، ولؤلؤة تتوسط حارتها العريقة لتذكرنا بجذور هذه المدينة الضاربة في أعماق التاريخ.
لقد قامت هذه القبة وشهدت على تحولات العقود، وظلت معلماً يمانياً أصيلاً قائماً بذاته، ينطق بحضارة هذه الأرض وهويتها الراسخة قبل أن تظهر على الخارطة دويلات طارئة تثير الفتنة بين الاهل والاخوة.......
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#حصن_صنقور
معالم ديسيّة #الديس

*حصن صنقور.. شاهد على ذاكرة الديس*
يقع حصن #صنقور في الجهة الغربية من ديس المكلا بحارة المنورة، على مرتفع يطل على المنطقة، وقد ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ المدينة، ولا سيما خلال ستينيات القرن الماضي، حين اتخذته الشرطة العسكرية المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية موقعًا لها.

وتتعدد الروايات حول أصل تسمية الموقع بـ"صنقور"؛ فبحسب إحدى الروايات، كان أول من استوطن هذا المرتفع رجل يُدعى صنقور، ثم لحق به آخرون وسكنوا بالقرب منه، بينما تروي رواية أخرى أن صنقور كان أحد أفراد قوات الشرطة المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية، وتولى مهمة قيادة الحصن، وكان معروفًا بالانضباط والصرامة، حتى ارتبط اسمه بالمكان وأصبح الحصن يُعرف به.

وتتناقل الذاكرة الشعبية قصة طريفة عن أسلوبه في التعامل مع الشكاوى والمنازعات، فعندما يتقدم أحد الأهالي بشكوى، كان القائد صنقور يمنحه حصاة صغيرة، ويطلب منه تسليمها إلى الشخص المُشتكى عليه بحضور شاهدين، لتكون بمثابة استدعاء للحضور إلى الحصن، فإذا امتنع المطلوب عن الحضور أو رفض الاستجابة، كانت تُعطى للمشتكي حصاة أكبر، فيقال له: "شلها وتعل له في الحصن"، في إشارة إلى أن عدم الاستجابة سيترتب عليه إجراء أشد.
وبحسب الرواية المتداولة، كانت الحصاة تكبر كلما تكرر الرفض، ومعها تزداد شدة العقوبة، ولذلك كان كثير من المطلوبين يسارعون إلى الحضور منذ الاستدعاء الأول، تجنبًا لما قد يترتب على التأخير من عقوبات أشد. ومن هنا ذاع بين الناس اسم صنقور مقرونًا بالحزم والصرامة، حتى قيل في الموروث الشعبي إن السلطان نفسه كان يهابه.

ومع مرور السنوات، لم يعد المرتفع مجرد موقع عسكري، بل تحول إلى حي سكني جذب إليه عددًا من الأسر، بدأت مساكنه الأولى بالطين، ثم تطورت إلى مبانٍ شيدت بالحجر والنورة، وأصبح الموقع جزءًا من النسيج العمراني والاجتماعي لديس المكلا.
كما شهد المكان نشاطًا تعليميًا، إذ احتضن في مراحل لاحقة مدرسة شهاب للتعليم الأساسي الأمر الذي أسهم في زيادة أهمية الموقع وشهرته، وجعل منه مكانًا ارتبط في ذاكرة أبناء المنطقة بالعسكر والسكن والتعليم في آنٍ واحد.
وهكذا بقي حصن صنقور أكثر من مجرد مبنى أو مرتفع جغرافي؛ فهو صفحة من تاريخ الديس، تختزن في ثناياها حكايات السلطنة القعيطية، وذكريات رجال الشرطة العسكرية، والتحولات العمرانية والتعليمية التي شهدها المكان عبر الزمن.

#عبدالله بشهر