حوار مع عالم الفلك اليمني
#القاضي يحيى بن يحيى #العنسي
وعلامات وبالنجم هم يهتدون
ارتبط علم الفلك في الحضارات اليمنية القديمة وحتى يومنا هذا برصد تغيرات المناخ التي تحدد مراحل الزراعة والحصاد فقد أسس اليمنيون القدماء عدة تقاويم لحساب الشهور والسنين وفق المواسم الزراعية وأبرزها التقويم الحميري الذي يُعرف كذلك بتقويم “مبحض بن أبحض” نسبةً إلى الشخص الذي يُرجح أنه أول من جاء بهذا التقويم في العام 115 قبل الميلاد.
استمر استخدام التقويم الحميري لقرابة 700 عام بعد ظهوره وكان يحدد المواسم الزراعية وفق حركة الكواكب وكوكبات النجوم مثل كوكبة القاعدة وأبرز نجومها “سُهيل”ا لذي اهتم به الناس منذ قديم الزمن في اليمن وباقي مناطق شبه الجزيرة العربية[1] واستدل اليمنيون برؤيته على قرب مواسم الأمطار كما يقول المثل الشعبي اليمني: ” إذا صَدَقَ سُهيل فله سبعين سيل”.
وقد شهد علم الفلك والمواقيت ازدهارا ملحوظا في اليمن على عهد الدولة الرسولية وتميزت أبحاثه باهتمامها بعلم الفلك الرياضي ، فقد وضع علماء الفلك اليمنيون الازياج وجداول مواقع البلدان بدرجات خطوط العرض وجداول المواقيت، وامتدت هذه العلوم إلى مناطق اليمن.
وزخر تاريخ اليمن في مختلف أدواره بعلماء ومؤلفين في هذا الفن. ومنهم برهان الدين البجلي الزبيدي المولود في 854 هـ،، والقاضي محسن بن أحمد الناصر الحسني، المولود في عام1111هـ. وممن برز في هذا العلم العالم الفلكي والفقيه المتصوف الشيخ عبدالله عمر بامخرمة الذي ولد وعاش بمدينة الشحر أشهر الموانئ اليمنية في اليمن في العصور الوسيطة (907-972هـ) وانتشرت أبحاثه وعلومه ومواقيته في عموم المناطق اليمنية. وقد عاصر بامخرمة الربان الشهير سليمان ابن أحمد المهري الذي ولد وعاش أيضاً بمدينة الشحر في تلك الفترة (السادس عشر الميلادي ). وفي النصف الأول من القرن العشرين برز عدد من العلماء الفلكيين في اليمن منهم القاضي عبد الواسع بن يحيى الواسعي اليماني ( 1878 – 1960م).
أما في وقتنا الراهن فهنالك مجموعة من المشتغلين بعلم الفلك والمواقيت بصيغته التقليدية منهم القاضي يحيى بن يحيى العنسي والأستاذ عبدالرحمن الملاحي والفلكي سالم عمر الجعيدي وغيرهم.
ويسعدنا أن نستضيف القاضي يحيى بن يحي العنسي في حوار يحدثنا فيه عن رحلته في علم الفلك الزراعي، وعن الأمثال والحكم الزراعية، وعن مؤلفاته وإسهاماته الغزيرة في هذا المجال منذ عام 1979،حتى اليوم. والمعلوم أن القاضي يحيى بن يحيى العنسي قد عمل على إحياء التقويم اليمني الحميري في كتاباته وأبحاثه العديدة ولا يزال يحمل همّ الحفاظ على الموروث الزراعي اليمني. وهو الأمين العام للجمعية الفلكية اليمنية ومحاضر في كلية الزراعة بجامعتي صنعاء وذمار
مرحبا بكم قاضي يحيى:
في البدء حدثنا عن نشأتكم وكيف كان تكوين شخصيتكم كعالم فلك يمني؟
ولدت في 24ذي الحجة 1367 هـ،الموافق 27 أكتوبر عام1948م في مدينة ذمار حيث ترعرعت ودرست في المدرسة الشمسية، وأكملت دراستي الإعدادية قبل ثورة 26سبتمبر في صنعاء، وبعدها حصلت على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية سنة 1967. حينها كان الجيش الفتي يحتاج إلى مجندين وضباط في سلاح الإشارة الذي يُعد من أهم أقسام القوات المسلحة ليس في اليمن فحسب بل في مختلف بلدان العالم وهو القسم المعني بتشغيل وتنظيم استعمال الأجهزة اللاسلكية وصيانة أنظمة ومعدات الاتصالات الثابتة والميدانية. كنتُ حينها من القلائل الذين يجيدون كل ذلك. حينها ابتعثتني قيادات الدولة إلى العاصمة المصرية القاهرة بغرض الحصول على دورات تدريبية في تعلّم سلاح الإشارة.
أثناء حصار السبعين حين شنّت قوات موالية للإمامة وعلى رأس قادتها قاسم منصر[2] حرباً على الثوار الجمهوريين وقاموا بقصف مواقع عدة في صنعاء من ضمنها الكلية الحربية، كنت وقتها من ضمن طليعة المدافعين عن الجمهورية واستمرينا في خدمة الجيش الجمهوري حتى هزيمة قوى الإمامة. بعد ذلك اتنقلت للعمل في قوات العمالقة، ثم الاستطلاع العسكري ثم الاستخبارات.
وفي خضم تلك الأحداث كنت أواجه ضغوطات من أفراد عائلتي الذين طالبوني بترك العمل العسكري، فالتحقت بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء، وفي ذات الفترة التحقت بالعمل في القضاء العسكري.
القاضي يحيى بن يحيى العنسي، كيف كان ولوجك إلى علم الفلك والعلوم المتصلة بالمعالم الزراعية؟
كنت وأنا في سن الطفولة أهتم بالنجوم، والكواكب ويتبادر في ذهني أسئلة عديدة حول الشمس والقمر والظواهر الطبيعية، ومن حبي وشغفي لعلم الفلك قررت أن أتلقى المعارف والعلوم الخاصة بالفلك من العالم الفلكي القاضي حسن بن يحيى الديلمي في ذمار، وهو من دفعني وشجعني لمعرفة علم الفلك الزراعي وكنت كذلك أتلقى المعارف من خلال باحثين ومتخصصين في علم الفلك آخرين في ذمار،حيث كان المواطنين يأتون من مدن وقرى ليسألوهم عن الطقس وأمور الزراعة حينها زادت تطلعاتي لمجالسة العلماء أكثر وأكثر،وفي
#القاضي يحيى بن يحيى #العنسي
وعلامات وبالنجم هم يهتدون
حاوره : علاء الدين الشلاليارتبط علم الفلك في الحضارات اليمنية القديمة وحتى يومنا هذا برصد تغيرات المناخ التي تحدد مراحل الزراعة والحصاد فقد أسس اليمنيون القدماء عدة تقاويم لحساب الشهور والسنين وفق المواسم الزراعية وأبرزها التقويم الحميري الذي يُعرف كذلك بتقويم “مبحض بن أبحض” نسبةً إلى الشخص الذي يُرجح أنه أول من جاء بهذا التقويم في العام 115 قبل الميلاد.
استمر استخدام التقويم الحميري لقرابة 700 عام بعد ظهوره وكان يحدد المواسم الزراعية وفق حركة الكواكب وكوكبات النجوم مثل كوكبة القاعدة وأبرز نجومها “سُهيل”ا لذي اهتم به الناس منذ قديم الزمن في اليمن وباقي مناطق شبه الجزيرة العربية[1] واستدل اليمنيون برؤيته على قرب مواسم الأمطار كما يقول المثل الشعبي اليمني: ” إذا صَدَقَ سُهيل فله سبعين سيل”.
وقد شهد علم الفلك والمواقيت ازدهارا ملحوظا في اليمن على عهد الدولة الرسولية وتميزت أبحاثه باهتمامها بعلم الفلك الرياضي ، فقد وضع علماء الفلك اليمنيون الازياج وجداول مواقع البلدان بدرجات خطوط العرض وجداول المواقيت، وامتدت هذه العلوم إلى مناطق اليمن.
وزخر تاريخ اليمن في مختلف أدواره بعلماء ومؤلفين في هذا الفن. ومنهم برهان الدين البجلي الزبيدي المولود في 854 هـ،، والقاضي محسن بن أحمد الناصر الحسني، المولود في عام1111هـ. وممن برز في هذا العلم العالم الفلكي والفقيه المتصوف الشيخ عبدالله عمر بامخرمة الذي ولد وعاش بمدينة الشحر أشهر الموانئ اليمنية في اليمن في العصور الوسيطة (907-972هـ) وانتشرت أبحاثه وعلومه ومواقيته في عموم المناطق اليمنية. وقد عاصر بامخرمة الربان الشهير سليمان ابن أحمد المهري الذي ولد وعاش أيضاً بمدينة الشحر في تلك الفترة (السادس عشر الميلادي ). وفي النصف الأول من القرن العشرين برز عدد من العلماء الفلكيين في اليمن منهم القاضي عبد الواسع بن يحيى الواسعي اليماني ( 1878 – 1960م).
أما في وقتنا الراهن فهنالك مجموعة من المشتغلين بعلم الفلك والمواقيت بصيغته التقليدية منهم القاضي يحيى بن يحيى العنسي والأستاذ عبدالرحمن الملاحي والفلكي سالم عمر الجعيدي وغيرهم.
ويسعدنا أن نستضيف القاضي يحيى بن يحي العنسي في حوار يحدثنا فيه عن رحلته في علم الفلك الزراعي، وعن الأمثال والحكم الزراعية، وعن مؤلفاته وإسهاماته الغزيرة في هذا المجال منذ عام 1979،حتى اليوم. والمعلوم أن القاضي يحيى بن يحيى العنسي قد عمل على إحياء التقويم اليمني الحميري في كتاباته وأبحاثه العديدة ولا يزال يحمل همّ الحفاظ على الموروث الزراعي اليمني. وهو الأمين العام للجمعية الفلكية اليمنية ومحاضر في كلية الزراعة بجامعتي صنعاء وذمار
مرحبا بكم قاضي يحيى:
في البدء حدثنا عن نشأتكم وكيف كان تكوين شخصيتكم كعالم فلك يمني؟
ولدت في 24ذي الحجة 1367 هـ،الموافق 27 أكتوبر عام1948م في مدينة ذمار حيث ترعرعت ودرست في المدرسة الشمسية، وأكملت دراستي الإعدادية قبل ثورة 26سبتمبر في صنعاء، وبعدها حصلت على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية سنة 1967. حينها كان الجيش الفتي يحتاج إلى مجندين وضباط في سلاح الإشارة الذي يُعد من أهم أقسام القوات المسلحة ليس في اليمن فحسب بل في مختلف بلدان العالم وهو القسم المعني بتشغيل وتنظيم استعمال الأجهزة اللاسلكية وصيانة أنظمة ومعدات الاتصالات الثابتة والميدانية. كنتُ حينها من القلائل الذين يجيدون كل ذلك. حينها ابتعثتني قيادات الدولة إلى العاصمة المصرية القاهرة بغرض الحصول على دورات تدريبية في تعلّم سلاح الإشارة.
أثناء حصار السبعين حين شنّت قوات موالية للإمامة وعلى رأس قادتها قاسم منصر[2] حرباً على الثوار الجمهوريين وقاموا بقصف مواقع عدة في صنعاء من ضمنها الكلية الحربية، كنت وقتها من ضمن طليعة المدافعين عن الجمهورية واستمرينا في خدمة الجيش الجمهوري حتى هزيمة قوى الإمامة. بعد ذلك اتنقلت للعمل في قوات العمالقة، ثم الاستطلاع العسكري ثم الاستخبارات.
وفي خضم تلك الأحداث كنت أواجه ضغوطات من أفراد عائلتي الذين طالبوني بترك العمل العسكري، فالتحقت بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء، وفي ذات الفترة التحقت بالعمل في القضاء العسكري.
القاضي يحيى بن يحيى العنسي، كيف كان ولوجك إلى علم الفلك والعلوم المتصلة بالمعالم الزراعية؟
كنت وأنا في سن الطفولة أهتم بالنجوم، والكواكب ويتبادر في ذهني أسئلة عديدة حول الشمس والقمر والظواهر الطبيعية، ومن حبي وشغفي لعلم الفلك قررت أن أتلقى المعارف والعلوم الخاصة بالفلك من العالم الفلكي القاضي حسن بن يحيى الديلمي في ذمار، وهو من دفعني وشجعني لمعرفة علم الفلك الزراعي وكنت كذلك أتلقى المعارف من خلال باحثين ومتخصصين في علم الفلك آخرين في ذمار،حيث كان المواطنين يأتون من مدن وقرى ليسألوهم عن الطقس وأمور الزراعة حينها زادت تطلعاتي لمجالسة العلماء أكثر وأكثر،وفي
#محمد_الأشول
#النخلة_الحمراء
تقع إلى الشرق من #ذمار على بعد ( 35 كم )
في #مديرية_الحداء محافظة ذمار
قرية النخلة الحمراء هي مدينة كان اسمها #يكلى #يكلا وتعرف با ( النخلة الحمراء ) حالياً
اما #حصن_النخلة_الحمراء فيوجد به حاليا اطلال من البناء
المبني بأحجار البلق البيضاء المنجورة ووصفها #القاضي_السياغي وان كل حجرة متداخلة بما فوقها وتحتها
ولا يقدر أحد ان ينتزع منه حجرة واحدة.
وأبرز ما وجد في النخلة الحمراء في عام 1931م تمثالا #ذمار_علي_يهبر وابنه #ثاران_يهنعم حيث وجدا مكسورين وقطعهما متناثرة وصادئة
وفي عام 1977م عقدت اتفاقية بين #اليمن و #ألمانيا لترميمهما وقد مرت عملية الترميم بثلاث مراحل أساسية:
المرحلة الاولى: هي معالجة القطع وتشطيفها.
المرحلة الثانية: هي إعادة صب التمثالين.
المرحلة الثالثة: هي إعادة التركيب التمثالين.
وفي أواخر سنة 1983م أعيد هذين التمثالين إلى اليمن
وهما الآن معروضان في #المتحف_الوطني_صنعاء
#النخلة_الحمراء
تقع إلى الشرق من #ذمار على بعد ( 35 كم )
في #مديرية_الحداء محافظة ذمار
قرية النخلة الحمراء هي مدينة كان اسمها #يكلى #يكلا وتعرف با ( النخلة الحمراء ) حالياً
اما #حصن_النخلة_الحمراء فيوجد به حاليا اطلال من البناء
المبني بأحجار البلق البيضاء المنجورة ووصفها #القاضي_السياغي وان كل حجرة متداخلة بما فوقها وتحتها
ولا يقدر أحد ان ينتزع منه حجرة واحدة.
وأبرز ما وجد في النخلة الحمراء في عام 1931م تمثالا #ذمار_علي_يهبر وابنه #ثاران_يهنعم حيث وجدا مكسورين وقطعهما متناثرة وصادئة
وفي عام 1977م عقدت اتفاقية بين #اليمن و #ألمانيا لترميمهما وقد مرت عملية الترميم بثلاث مراحل أساسية:
المرحلة الاولى: هي معالجة القطع وتشطيفها.
المرحلة الثانية: هي إعادة صب التمثالين.
المرحلة الثالثة: هي إعادة التركيب التمثالين.
وفي أواخر سنة 1983م أعيد هذين التمثالين إلى اليمن
وهما الآن معروضان في #المتحف_الوطني_صنعاء