#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَرجع #الآغا فرحان بِمن مَعَه من السعدية رَابِع ذِي الْحجَّة وَكَانَ قد أنفذ بعض مَا عِنْده من الصر إِلَى الشريف #سعد فَقَبضهُ وَلما
وصل فِي الرُّجُوع إِلَى #الهظب أغار جمَاعَة من #قبائل الْبِلَاد على آخر الْقَافِلَة فَمَنعهُمْ أَهلهَا وتراجموا بِالْحِجَارَةِ فَرجع الآغا ورما بالبنادق وَقتل مِنْهُم أَرْبَعَة وهرب الْبَاقُونَ وَتبع حَاج الْيمن فِي الْخُرُوج وَزِير الشريف وَمَعَهُ بعض الحشم والمماليك فأدركهم بحلي وَوصل مَعَ الْأَمِير إِلَى حَضْرَة الإِمَام
وَلما تألبت هَذِه الجموع على #الشريف أَخذ حذره وَأحكم أمره فوصل عَرَفَات ثمَّ نزل منا وَأصْبح يَوْم النَّفر الأول عَازِمًا على جبل #الطَّائِف وَأعْرض عَن لِقَاء الْأُمَرَاء والبواش فَلَمَّا سَار حصل من #هُذَيْل الإنتهاب لمن لحق فِي الأعقاب بوادي نعْمَان وانتهب هُذَيْل بني عصيه وَقتلُوا مِنْهُم من لم يسلم سلبه وَاسْتقر #سعد هَذِه الْأَيَّام بِالطَّائِف
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار بِأَن #الفرنج وصلوا إِلَى السَّاحِل وَمنعُوا الْخَارِج والداخل فِي أحد عشر مركبا فاستدعى السَّيِّد الْحسن بن المطهر أَخَاهُ جَعْفَر بن المطهر فوصل إِلَيْهِ من #العدين فِي أَربع مائَة مقَاتل واستدعى من #زبيد نَحْو الْمِائَة وَعز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام أعد جَيْشًا نَافِعًا لوقت حَاجته وَصرف السَّيِّد الْحسن إِلَى دواير #المخا جملَة من الْعَسْكَر وَكَانَ قد أنفذ رُتْبَة إِلَى قلعة فضلي فاستمر الحطاط على #المخا قدر شهر ثمَّ وَقعت المراسلة بَين الفرنج وَالسَّيِّد بِالصُّلْحِ على أَن يسْقط على تجارهم الداخلين #المخا بِقدر مَا كَانَ أَخذه السَّيِّد زيد بن عَليّ أَيَّام ولَايَته ثمَّ دخل تجارهم بعد ذَلِك إِلَى البندر وَرجع الْآخرُونَ إِلَى بِلَادهمْ
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَرجع #الآغا فرحان بِمن مَعَه من السعدية رَابِع ذِي الْحجَّة وَكَانَ قد أنفذ بعض مَا عِنْده من الصر إِلَى الشريف #سعد فَقَبضهُ وَلما
وصل فِي الرُّجُوع إِلَى #الهظب أغار جمَاعَة من #قبائل الْبِلَاد على آخر الْقَافِلَة فَمَنعهُمْ أَهلهَا وتراجموا بِالْحِجَارَةِ فَرجع الآغا ورما بالبنادق وَقتل مِنْهُم أَرْبَعَة وهرب الْبَاقُونَ وَتبع حَاج الْيمن فِي الْخُرُوج وَزِير الشريف وَمَعَهُ بعض الحشم والمماليك فأدركهم بحلي وَوصل مَعَ الْأَمِير إِلَى حَضْرَة الإِمَام
وَلما تألبت هَذِه الجموع على #الشريف أَخذ حذره وَأحكم أمره فوصل عَرَفَات ثمَّ نزل منا وَأصْبح يَوْم النَّفر الأول عَازِمًا على جبل #الطَّائِف وَأعْرض عَن لِقَاء الْأُمَرَاء والبواش فَلَمَّا سَار حصل من #هُذَيْل الإنتهاب لمن لحق فِي الأعقاب بوادي نعْمَان وانتهب هُذَيْل بني عصيه وَقتلُوا مِنْهُم من لم يسلم سلبه وَاسْتقر #سعد هَذِه الْأَيَّام بِالطَّائِف
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار بِأَن #الفرنج وصلوا إِلَى السَّاحِل وَمنعُوا الْخَارِج والداخل فِي أحد عشر مركبا فاستدعى السَّيِّد الْحسن بن المطهر أَخَاهُ جَعْفَر بن المطهر فوصل إِلَيْهِ من #العدين فِي أَربع مائَة مقَاتل واستدعى من #زبيد نَحْو الْمِائَة وَعز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام أعد جَيْشًا نَافِعًا لوقت حَاجته وَصرف السَّيِّد الْحسن إِلَى دواير #المخا جملَة من الْعَسْكَر وَكَانَ قد أنفذ رُتْبَة إِلَى قلعة فضلي فاستمر الحطاط على #المخا قدر شهر ثمَّ وَقعت المراسلة بَين الفرنج وَالسَّيِّد بِالصُّلْحِ على أَن يسْقط على تجارهم الداخلين #المخا بِقدر مَا كَانَ أَخذه السَّيِّد زيد بن عَليّ أَيَّام ولَايَته ثمَّ دخل تجارهم بعد ذَلِك إِلَى البندر وَرجع الْآخرُونَ إِلَى بِلَادهمْ
وفيهَا شرع صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن فِي اسْتِخْرَاج #غيل بِالْقربِ من الْحَمْرَاء وَلما توَسط الحفارة فِي عمله انْهَدم عَلَيْهِم فَهَلَك نَحْو سَبْعَة فَاضْرب عَن الْعَمَل فِيهِ
وَدخلت سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف
1083 هجرية
وَلما استفصل من فِي الْيمن خبر #سعد والأروام وَرفع خبر التَّجْهِيز عَلَيْهِ إِلَى مسامع الإِمَام وَكَانَ فِي الْأَخْبَار تهويل يقْضِي بِأَن مَكَّة غير مُنْتَهى سفرهم فَإِنَّهُم لَا يتركون الْيمن وَقد تمكنوا وخاض مَعَ الإِمَام بعض النَّاس فِي الْأَخْذ للأهبة وملاحظة جَانب سعد بالتقوية حَتَّى عَاد جَوَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد ابْن الْحسن وَولده عز الْإِسْلَام بعد استمداد مشورتهما أَن الرَّأْي إِظْهَار الْغَفْلَة فَاسْتحْسن ذَلِك الإِمَام وَرَأى أَن الصّلاح موادعة #الأروام وَأَن الرَّأْي كَمَا قَالَ بعض أهل الأحلام
وَكَانَ مَعَ عود الْوَزير حُسَيْن باشا مَعَ الْمحمل الشَّامي تمهيد أَحْوَال الْحجاز وَشد الْوَطْأَة على غَيره بِسَبَب مَا فَعَلُوهُ فِي الْعَام الْمَاضِي وَأخْبر الزوار عِنْد وصولهم أَنهم رجعُوا والعساكر العثمانية متوجهة على الشريف سعد لمناجزته وَإنَّهُ يَوْمئِذٍ يُرِيد الْخُرُوج من الطَّائِف إِلَى بحيلة وَكَانَت الْأَخْبَار قد ارْتَفَعت إِلَى #حلب وَغَيره أَن صَاحب #الْيمن قد استولى على الْحَرَمَيْنِ بمساعدة الشريف سعد وَأثبت لَهُ المراسيم الإمامية وَزَاد مؤذنه فِي #الآذان (حَيّ على خير الْعَمَل ) حَتَّى نفذ مكتوبان من حُسَيْن باشا أَحدهمَا إِلَى حلب وَالْآخر إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان بِمَا يتَضَمَّن إِنَّه بَاقٍ فِي الْمَدِينَة المنورة وَأَن سعد قد تزحلف عَن الْحَرَمَيْنِ اللَّذين هما مُسْتَقر سُلْطَان الْحجاز إِلَى غَيرهمَا من الْبِلَاد وَأَن صَاحب الْيمن بمعزل عَمَّا نقل عَنهُ
وفيهَا انتهب #سحار وَآل عمار قافلة خرجت من #صعدة فِيهَا نقد كثير مصدر إِلَى صنعاء وبندر #المخا قيل أَن سَببه أَن أَمِير تِلْكَ الْجِهَات جمال الْإِسْلَام
عَليّ بن أَحْمد بن الإِمَام كَانَ فِي هَذِه الْأَيَّام بِحَضْرَة الإِمَام ففارقه بعض مشائخ بِلَاده من غير أَن يُعينهُ على إِحْسَان من الإِمَام ينْفَصل بِهِ إِلَى بِلَاده فَضَاقَ صَدره واستحكم كبره وصنع مَا صنع وَلما سَار جمال الْإِسْلَام إِلَى #صعدة اسْترْجع الْبَاقِي ورده على أَهله وَمَا زَالَ عقب ذَلِك يتخطف حول صعدة وَأحمد ابْن الْمُؤَيد وَهُوَ فِي عيان أرسل مَعَ بعض القوافل جمَاعَة من عسكره إِلَى بَاب صعدة
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار من الْجِهَة #الشحرية بركَة أميرها أَمِير الدّين الْقرشِي وَأَنه اضْطر إِلَى مصالحة من بهَا من السلاطين
288
وَدخلت سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف
1083 هجرية
وَلما استفصل من فِي الْيمن خبر #سعد والأروام وَرفع خبر التَّجْهِيز عَلَيْهِ إِلَى مسامع الإِمَام وَكَانَ فِي الْأَخْبَار تهويل يقْضِي بِأَن مَكَّة غير مُنْتَهى سفرهم فَإِنَّهُم لَا يتركون الْيمن وَقد تمكنوا وخاض مَعَ الإِمَام بعض النَّاس فِي الْأَخْذ للأهبة وملاحظة جَانب سعد بالتقوية حَتَّى عَاد جَوَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد ابْن الْحسن وَولده عز الْإِسْلَام بعد استمداد مشورتهما أَن الرَّأْي إِظْهَار الْغَفْلَة فَاسْتحْسن ذَلِك الإِمَام وَرَأى أَن الصّلاح موادعة #الأروام وَأَن الرَّأْي كَمَا قَالَ بعض أهل الأحلام
وَكَانَ مَعَ عود الْوَزير حُسَيْن باشا مَعَ الْمحمل الشَّامي تمهيد أَحْوَال الْحجاز وَشد الْوَطْأَة على غَيره بِسَبَب مَا فَعَلُوهُ فِي الْعَام الْمَاضِي وَأخْبر الزوار عِنْد وصولهم أَنهم رجعُوا والعساكر العثمانية متوجهة على الشريف سعد لمناجزته وَإنَّهُ يَوْمئِذٍ يُرِيد الْخُرُوج من الطَّائِف إِلَى بحيلة وَكَانَت الْأَخْبَار قد ارْتَفَعت إِلَى #حلب وَغَيره أَن صَاحب #الْيمن قد استولى على الْحَرَمَيْنِ بمساعدة الشريف سعد وَأثبت لَهُ المراسيم الإمامية وَزَاد مؤذنه فِي #الآذان (حَيّ على خير الْعَمَل ) حَتَّى نفذ مكتوبان من حُسَيْن باشا أَحدهمَا إِلَى حلب وَالْآخر إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان بِمَا يتَضَمَّن إِنَّه بَاقٍ فِي الْمَدِينَة المنورة وَأَن سعد قد تزحلف عَن الْحَرَمَيْنِ اللَّذين هما مُسْتَقر سُلْطَان الْحجاز إِلَى غَيرهمَا من الْبِلَاد وَأَن صَاحب الْيمن بمعزل عَمَّا نقل عَنهُ
وفيهَا انتهب #سحار وَآل عمار قافلة خرجت من #صعدة فِيهَا نقد كثير مصدر إِلَى صنعاء وبندر #المخا قيل أَن سَببه أَن أَمِير تِلْكَ الْجِهَات جمال الْإِسْلَام
عَليّ بن أَحْمد بن الإِمَام كَانَ فِي هَذِه الْأَيَّام بِحَضْرَة الإِمَام ففارقه بعض مشائخ بِلَاده من غير أَن يُعينهُ على إِحْسَان من الإِمَام ينْفَصل بِهِ إِلَى بِلَاده فَضَاقَ صَدره واستحكم كبره وصنع مَا صنع وَلما سَار جمال الْإِسْلَام إِلَى #صعدة اسْترْجع الْبَاقِي ورده على أَهله وَمَا زَالَ عقب ذَلِك يتخطف حول صعدة وَأحمد ابْن الْمُؤَيد وَهُوَ فِي عيان أرسل مَعَ بعض القوافل جمَاعَة من عسكره إِلَى بَاب صعدة
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار من الْجِهَة #الشحرية بركَة أميرها أَمِير الدّين الْقرشِي وَأَنه اضْطر إِلَى مصالحة من بهَا من السلاطين
288