#حسين_الشدادي
#أحمد_بن_علوان
أحمد بن علوان سلطان العارفين وسليل المجد.. من أروقة السياسة إلى نزوح الروح
صدى الواقع اليمني - كتب: حسين الشدادي
في ثنايا التاريخ اليمني، تبرز شخصية الشيخ الأكبر والإمام العارف أحمد بن علوان ت 665 هجرية ك ظاهرة روحية وعلمية فريدة، لم تصغها الصدفة، بل صاغها نبل المحتد، وعمق المعرفة، وسطوة الزهد، هو الرجل الذي جمع بين دولة الدنيا و دولة الآخرة، فكان وارثاً لمجد سياسي تليد، وصانعاً لمجد روحي عظيم لا يَبلى.
لم يخرج ابن علوان من أقبية الفقر، بل وُلد وفي فمه "ملعقة من ذهب"، في كنف أسرة كانت هي الركيزة الصلبة التي قامت عليها إدارات الدول المتعاقبة في تاريخ اليمن الذهبي ف والده، علوان بن عطاف، لم يكن مجرد "كاتب" ب المعنى الإداري البسيط، بل كان رجل الدولة القوي ومهندس سياساتها في عهد الدولة الأيوبية، ومن ثم الدولة الرسولية التي كانت امتداداً طبيعياً لها.
كان علوان بن عطاف هو "العقل المدبر" و"الداتا" الحية للدولة؛ يمتلك الكاريزما والنفوذ والعلاقات العابرة للحدود، مما جعله المستشار الذي لا يُستغنى عنه لأي سلطان، و في هذا الترف الباذخ والنفوذ المطلق، نشأ الشاب أحمد، لكن والده أراد له أن يكون "عالم دولة" بامتياز، فأحضر له المعلمين من أصقاع الأرض، من الهند وفارس والشام، ليتلقى علوم الدين والسياسة والاقتصاد، ويتقن لغات شتى، وهو ما نلمسه بوضوح في نتاجه الشعري الذي يذخر بمصطلحات أعجمية وسريانية وفارسية، تدل على سعة إطلاعه وانفتاحه الثقافي المبكر.
مارس أحمد بن علوان وظيفة والده "كاتباً للسلاطين" ردحاً من الزمن، خَبَر فيها دهاليز الحكم وسياق السياسة، لكن الروح التواقة للزهد جُذبته نحو عالم آخر، لم يترك ابن علوان قصور أسرته و بلاط سلاطين بني رسول "هارباً" من بطش، ولا "متمرداً" يحمل طموح سياسي، بل تركها "زاهداً" متصوفاً.
وكانت رسائله لسلاطين بني رسول رسائل "نصح ومكاشفة"، لا رسائل "عداء ومنافسة" كان يعاتبهم عتاب المحب، ويذكرهم بحق الرعية وخوف الله، وبالمقابل، كان سلاطين بني رسول أتقياء و يعرفون قدره وقدر أسرته، ف ظلت مكانته لديهم رفيعة، ولم يمسوا جنابه بسوء، لعلمهم أن اعتزاله لم يكن إلا لله وفي حب الله.
وحين استقر المقام بالشيخ في يفرس بمديرية جبل حبشي، بمحافظة تعز، تحولت هذه المنطقة بفضل وهجه الروحي إلى "قبلة للقلوب" ولم يكن تكريم بني رسول له مجرد شعارات، بل تجسد في بناء جامعه التاريخي في منطقة يفرس حيث يرقد الشيخ الأكبر الامام الصوفي أحمد بن علوان في ضريحه المهيب بميزانيات ضخمة جداً جداً ب مقاييس ذلك العصر جعلت من يفرس التي رصفت شوارعها و عبدت عديد طرق منها و إليها إلى عاصمة روحية تنافس كبريات المدن، اليمنية و ذاع سيطها في عموم اليمن.
و جامع الشيخ أحمد بن علوان الذي يقرب عمره الألف عام يعد معلم معماري، ب منارته البديعة هندسيا و قبابه البيضاء السامقة، لم يكن لولا التقدير العميق من الدولة الرسولية للشيخ؛ فلو كان متمارداً أو مطارداً لَمُحي قبره وطمس ذكره من سجلات التاريخ، ولَمَا بُني له هذا الصرح الذي خلد فكره وجمع آثاره الشعرية والنثرية.
ولأن العظماء يجذبون العظماء، فقد جاء من بعدهم الملك عامر بن عبدالوهاب من سلاطين الدولة الطاهرية ليضع بصمته التي أشتهر بها و هي التفنن بإنشاء السواقي و في يفرس، أنشأ الملك عامر بن عبدالوهاب"ساقية جامع الشيخ أحمد بن علوان"، هذه الساقية ليست مجرد قناة ماء، بل هي أعجوبة هندسية تتحدى الزمن، و الجغرافيا و الفيزياء و الهندسة تمتد لأكثر من كيلومتر، و سبعمائة عام وتخترق الجبال الصلبة وتنساب عبر دهاليز معقدة من منطقة جبلية تسمى"هدارة"، اعتمد في تصميمها على قوانين فيزيائية دقيقة لضمان تدفق المياه انحدارياً وتغلغلها خلف الجبال لتصل إلى قلب يفرس والجامع العلواني.
ورغم مرور مئات السنين وعوامل التعرية والإهمال، لا تزال هذه الساقية حتى يومنا هذا هي "شريان الحياة" والمنهل الوحيد الذي يسقي أبناء منطقة يفرس، شاهدةً على فخامة الحضارة اليمنية القديمة.
إن الشيخ الأكبر الامام الصوفي أحمد بن علوان هو الجسر الواصل بين القوة والزهد، وبين العلم والعمل، هو الشاعر البليغ الذي خاطب الروح بلغات شتى، والفقيه الذي لم تفتنه الدنيا وهي تحت قدميه، ويظل جامعه وساقيته في يفرس شاهدين على أن "دولة الروح" هي الأبقى، وأن الذكر الحسن هو الثروة الحقيقية التي لا تفنى.
رحم الله الإمام أحمد بن علوان، الذي علّم الأجيال أن القمة لا تُنال إلا بترك القمة من أجل الحق، و إن الزهد ليس الافتقار للمال بل امتلاك المال في اليد لا في القلب ، أن يكون مجرد وسيلة كما ينبغي لا غاية كما هو حاله و أحوالنا معه و بدونه..
الصورة تعبيرية مولدة ب الذكاء الاصطناعي
#أحمد_بن_علوان
أحمد بن علوان سلطان العارفين وسليل المجد.. من أروقة السياسة إلى نزوح الروح
صدى الواقع اليمني - كتب: حسين الشدادي
في ثنايا التاريخ اليمني، تبرز شخصية الشيخ الأكبر والإمام العارف أحمد بن علوان ت 665 هجرية ك ظاهرة روحية وعلمية فريدة، لم تصغها الصدفة، بل صاغها نبل المحتد، وعمق المعرفة، وسطوة الزهد، هو الرجل الذي جمع بين دولة الدنيا و دولة الآخرة، فكان وارثاً لمجد سياسي تليد، وصانعاً لمجد روحي عظيم لا يَبلى.
لم يخرج ابن علوان من أقبية الفقر، بل وُلد وفي فمه "ملعقة من ذهب"، في كنف أسرة كانت هي الركيزة الصلبة التي قامت عليها إدارات الدول المتعاقبة في تاريخ اليمن الذهبي ف والده، علوان بن عطاف، لم يكن مجرد "كاتب" ب المعنى الإداري البسيط، بل كان رجل الدولة القوي ومهندس سياساتها في عهد الدولة الأيوبية، ومن ثم الدولة الرسولية التي كانت امتداداً طبيعياً لها.
كان علوان بن عطاف هو "العقل المدبر" و"الداتا" الحية للدولة؛ يمتلك الكاريزما والنفوذ والعلاقات العابرة للحدود، مما جعله المستشار الذي لا يُستغنى عنه لأي سلطان، و في هذا الترف الباذخ والنفوذ المطلق، نشأ الشاب أحمد، لكن والده أراد له أن يكون "عالم دولة" بامتياز، فأحضر له المعلمين من أصقاع الأرض، من الهند وفارس والشام، ليتلقى علوم الدين والسياسة والاقتصاد، ويتقن لغات شتى، وهو ما نلمسه بوضوح في نتاجه الشعري الذي يذخر بمصطلحات أعجمية وسريانية وفارسية، تدل على سعة إطلاعه وانفتاحه الثقافي المبكر.
مارس أحمد بن علوان وظيفة والده "كاتباً للسلاطين" ردحاً من الزمن، خَبَر فيها دهاليز الحكم وسياق السياسة، لكن الروح التواقة للزهد جُذبته نحو عالم آخر، لم يترك ابن علوان قصور أسرته و بلاط سلاطين بني رسول "هارباً" من بطش، ولا "متمرداً" يحمل طموح سياسي، بل تركها "زاهداً" متصوفاً.
وكانت رسائله لسلاطين بني رسول رسائل "نصح ومكاشفة"، لا رسائل "عداء ومنافسة" كان يعاتبهم عتاب المحب، ويذكرهم بحق الرعية وخوف الله، وبالمقابل، كان سلاطين بني رسول أتقياء و يعرفون قدره وقدر أسرته، ف ظلت مكانته لديهم رفيعة، ولم يمسوا جنابه بسوء، لعلمهم أن اعتزاله لم يكن إلا لله وفي حب الله.
وحين استقر المقام بالشيخ في يفرس بمديرية جبل حبشي، بمحافظة تعز، تحولت هذه المنطقة بفضل وهجه الروحي إلى "قبلة للقلوب" ولم يكن تكريم بني رسول له مجرد شعارات، بل تجسد في بناء جامعه التاريخي في منطقة يفرس حيث يرقد الشيخ الأكبر الامام الصوفي أحمد بن علوان في ضريحه المهيب بميزانيات ضخمة جداً جداً ب مقاييس ذلك العصر جعلت من يفرس التي رصفت شوارعها و عبدت عديد طرق منها و إليها إلى عاصمة روحية تنافس كبريات المدن، اليمنية و ذاع سيطها في عموم اليمن.
و جامع الشيخ أحمد بن علوان الذي يقرب عمره الألف عام يعد معلم معماري، ب منارته البديعة هندسيا و قبابه البيضاء السامقة، لم يكن لولا التقدير العميق من الدولة الرسولية للشيخ؛ فلو كان متمارداً أو مطارداً لَمُحي قبره وطمس ذكره من سجلات التاريخ، ولَمَا بُني له هذا الصرح الذي خلد فكره وجمع آثاره الشعرية والنثرية.
ولأن العظماء يجذبون العظماء، فقد جاء من بعدهم الملك عامر بن عبدالوهاب من سلاطين الدولة الطاهرية ليضع بصمته التي أشتهر بها و هي التفنن بإنشاء السواقي و في يفرس، أنشأ الملك عامر بن عبدالوهاب"ساقية جامع الشيخ أحمد بن علوان"، هذه الساقية ليست مجرد قناة ماء، بل هي أعجوبة هندسية تتحدى الزمن، و الجغرافيا و الفيزياء و الهندسة تمتد لأكثر من كيلومتر، و سبعمائة عام وتخترق الجبال الصلبة وتنساب عبر دهاليز معقدة من منطقة جبلية تسمى"هدارة"، اعتمد في تصميمها على قوانين فيزيائية دقيقة لضمان تدفق المياه انحدارياً وتغلغلها خلف الجبال لتصل إلى قلب يفرس والجامع العلواني.
ورغم مرور مئات السنين وعوامل التعرية والإهمال، لا تزال هذه الساقية حتى يومنا هذا هي "شريان الحياة" والمنهل الوحيد الذي يسقي أبناء منطقة يفرس، شاهدةً على فخامة الحضارة اليمنية القديمة.
إن الشيخ الأكبر الامام الصوفي أحمد بن علوان هو الجسر الواصل بين القوة والزهد، وبين العلم والعمل، هو الشاعر البليغ الذي خاطب الروح بلغات شتى، والفقيه الذي لم تفتنه الدنيا وهي تحت قدميه، ويظل جامعه وساقيته في يفرس شاهدين على أن "دولة الروح" هي الأبقى، وأن الذكر الحسن هو الثروة الحقيقية التي لا تفنى.
رحم الله الإمام أحمد بن علوان، الذي علّم الأجيال أن القمة لا تُنال إلا بترك القمة من أجل الحق، و إن الزهد ليس الافتقار للمال بل امتلاك المال في اليد لا في القلب ، أن يكون مجرد وسيلة كما ينبغي لا غاية كما هو حاله و أحوالنا معه و بدونه..
الصورة تعبيرية مولدة ب الذكاء الاصطناعي
في قلب أمريكا، بين واشنطن ونيويورك، تنام شقيقتان من اليمن منذ آلاف السنين…
واحدة في المتحف الوطني للفن الآسيوي بواشنطن، وأخرى في متحف بروكلين، تفصل بينهما المسافة، لكن تجمعهما ملامح لا تخطئها العين.
عينان واسعتان، ومطعمتان، سكون مهيب، وتسريحة شعر تبدو كأنها خرجت من زمنٍ آخر، وملامح منحوتة من المرمر بدقة مدهشة… كأن الزمن مرّ من هنا وتوقف احترامًا لهما.
ليستا مجرد آثار خلف الزجاج، بل قطعتان من ذاكرة واحدة بدأت من تمنع، عاصمة مملكة قتبان، حيث وُلد الجمال قبل آلاف السنين.
قد يراهما الزائر قطعًا صامتة…
لكن في الذاكرة اليمنية، هما وطنٌ كامل نائم في المرمر، وحضارة ما زالت تتكلم حتى في صمت المتاحف.
@Highlight
واحدة في المتحف الوطني للفن الآسيوي بواشنطن، وأخرى في متحف بروكلين، تفصل بينهما المسافة، لكن تجمعهما ملامح لا تخطئها العين.
عينان واسعتان، ومطعمتان، سكون مهيب، وتسريحة شعر تبدو كأنها خرجت من زمنٍ آخر، وملامح منحوتة من المرمر بدقة مدهشة… كأن الزمن مرّ من هنا وتوقف احترامًا لهما.
ليستا مجرد آثار خلف الزجاج، بل قطعتان من ذاكرة واحدة بدأت من تمنع، عاصمة مملكة قتبان، حيث وُلد الجمال قبل آلاف السنين.
قد يراهما الزائر قطعًا صامتة…
لكن في الذاكرة اليمنية، هما وطنٌ كامل نائم في المرمر، وحضارة ما زالت تتكلم حتى في صمت المتاحف.
@Highlight
#محمد_حسين_العمري
توضيح تاريخي هام
مقبرة خزيمة
✍🏿..محمد.حسين العمري
الاسم الذي ظلمه الجهل وأنصفه التاريخ والنسب الشريف
يا أهل اليمن الكرام، يا أهل الفصاحة والأنساب
يؤلمنا جميعاً أن نرى اسم "خُزيمة"، هذا الاسم العربي الأصيل الضارب في أعماق تاريخنا وديننا، وقد أُحيط بهالة من الجهل والأوهام في وعينا الشعبي. شاع بين الكثير منا – للأسف – أن اسم "خُزيمة" اسم لامرأة، بل وذهب البعض لنسبه لغير العرب وتداولوا صورة لراهبة فرنسية مدعين أنها "خزيمة"!
والحقيقة التي تقطع الشك باليقين، وتسكب الحق في كبد الباطل، هي غير ذلك تماماً. "خُزيمة" ليس مجرد اسم عابر، بل هو ركن من أركان نسبنا وتاريخنا العربي والإسلامي.
1أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى ﷺ" المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه
ومنه تفرعت كنانة وقريش.
وهو "أبو كنانة" التي خرجت منها قريش. فكيف يكون اسم جد النبي صلوات الله عليه وآله وصحبه
اسماً أعجمياً أو لامرأة؟
، ولم يُسجل تاريخ العرب ولا تراجم النساء في اليمن أو غيرها امرأة واحدة حملت هذا الاسم؛ فكيف تُنسب الأرض لامرأة
تركية أو أعجمية تحمل اسماً مخصصاً للرجال والفرسان؟
2. خُزيمة "الصحابي الجليل":هو الصحابي خُزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل الرسول
صلوات الله عليه وآله وصحبه
شهادته بشهادة رجلين
(ذو الشهادتين).
3. خُزيمة "الأصالة اللغوية": لغوياً، هو اسم مذكر قح، من "الخَزْم" وهو شجر صلب لا ينبت إلا في بلاد العرب، وكان العرب يسمون أبناءهم به تيمناً بالقوة والمنعة.
وعن "مقبرة خُزيمة" في قلب صنعاء
هذا المكان الذي نمر به يومياً، لم يُسمَّ تيمناً بامرأة أو راهبة، بل سُمي نسبةً إلى القائد العربي والوالي العباسي
(خُزيمة بن حازم التميمي)
وإليك المصادر التي أثبتت ذلك:
كتاب "تاريخ مدينة صنعاء" الرازي تحقيق أ.دحسين عبدالله العمري
(المتوفي 454هـ) وهو أقدم وأهم مرجع في خطط صنعاء، حيث ذكر أن الموضع كان يُعرف بـ "حائط خزيمة" نسبةً إلى القائد خزيمة بن خازم، وكان حيزاً واسعاً من الأرض نُسب لصاحبه قبل أن يتحول مع مرور القرون إلى مقبرة.
كتاب "كتاب طُبُق الحلوى وصحائف المن والسلوى المعروف بتاريخ اليمن لـ عبدالله بن علي الوزير المتوفى
:** أورد توثيقاً لمعالم صنعاء والمواضع الموقوفة فيها، مؤكداً أن تسميات هذه المناطق تعود لأعلام وقادة سكنوا صنعاء في العصور الأولى، وفنّد نسبة المقابر لمسميات لا أصل لها
تحقيقات المؤرخ الدكتور حسين العمري:
في أبحاثه القيمة حول تاريخ صنعاء، أكد الدكتور العمري أن "خزيمة" هو خزيمة بن خازم التميمي أحد ولاة اليمن في العصر العباسي
تولى اليمن سنة 185هـ وهو رجل له بأس وجاه، نُسبت إليه هذه الأرض تملكاً وحيازةً.
تحقيقات القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: في كتابه "هجر العلم ومعاقله"، قطع الأكوع بأن اسم "خزيمة" اسم مذكر لقائد تميمي، وأن ما يُشاع عن كونها امرأة هو من "خرافات العوام" التي تفتقر للدليل العلمي.
لقد كان خُزيمة التميمي رجلاً من صناديد العرب، نزل اليمن وسكن صنعاء، فنسب الموضع إليه وبقي اسمه خالداً، شاهداً على عروبة صنعاء ورسوخ تاريخها.
يا أهلنا في اليمن، أهل المدد وأصل العرب
،إن اسم خُزيمة ليس مجرد لافتة جغرافية في شوارع صنعاء، بل هو عروة وثيقة تربطنا بجذورنا الضاربة في أعماق التاريخ العربي. فمن حيث "الأصل اللغوي"، هو اشتقاق من (الخَزْم)، ذلك الشجر الجبلي الصلب الذي لا يلين، فكان الاسم عند العرب رديفاً للبأس والمنعة والأنفة.
أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى
صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين
ومنه تفرعت كنانة وقريش. فهل يُعقل بعد هذا الشرف الباذخ أن يجهل عاقلٌ أصالة هذا الاسم أو ينسبه لغير أهله؟!
صححوا المعلومة لأولادكم، وشاركوا هذا المنشور على أوسع نطاق، لنعيد للتاريخ اعتباره وللأسماء هيبتها.
✍🏿.. محمد حسين العمري
#اليمن #صنعاء #تاريخ_اليمن #خزيمة #أصل_العرب #تصحيح_مفاهيم #الدكتور_حسين_العمري #طبقات_الحلوى #تاريخ_الرازي #خزيمة_بن_حازم
#محمد_حسين_العمري
توضيح تاريخي هام
مقبرة خزيمة
✍🏿..محمد.حسين العمري
الاسم الذي ظلمه الجهل وأنصفه التاريخ والنسب الشريف
يا أهل اليمن الكرام، يا أهل الفصاحة والأنساب
يؤلمنا جميعاً أن نرى اسم "خُزيمة"، هذا الاسم العربي الأصيل الضارب في أعماق تاريخنا وديننا، وقد أُحيط بهالة من الجهل والأوهام في وعينا الشعبي. شاع بين الكثير منا – للأسف – أن اسم "خُزيمة" اسم لامرأة، بل وذهب البعض لنسبه لغير العرب وتداولوا صورة لراهبة فرنسية مدعين أنها "خزيمة"!
والحقيقة التي تقطع الشك باليقين، وتسكب الحق في كبد الباطل، هي غير ذلك تماماً. "خُزيمة" ليس مجرد اسم عابر، بل هو ركن من أركان نسبنا وتاريخنا العربي والإسلامي.
1أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى ﷺ" المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه
ومنه تفرعت كنانة وقريش.
وهو "أبو كنانة" التي خرجت منها قريش. فكيف يكون اسم جد النبي صلوات الله عليه وآله وصحبه
اسماً أعجمياً أو لامرأة؟
، ولم يُسجل تاريخ العرب ولا تراجم النساء في اليمن أو غيرها امرأة واحدة حملت هذا الاسم؛ فكيف تُنسب الأرض لامرأة
تركية أو أعجمية تحمل اسماً مخصصاً للرجال والفرسان؟
2. خُزيمة "الصحابي الجليل":هو الصحابي خُزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل الرسول
صلوات الله عليه وآله وصحبه
شهادته بشهادة رجلين
(ذو الشهادتين).
3. خُزيمة "الأصالة اللغوية": لغوياً، هو اسم مذكر قح، من "الخَزْم" وهو شجر صلب لا ينبت إلا في بلاد العرب، وكان العرب يسمون أبناءهم به تيمناً بالقوة والمنعة.
وعن "مقبرة خُزيمة" في قلب صنعاء
هذا المكان الذي نمر به يومياً، لم يُسمَّ تيمناً بامرأة أو راهبة، بل سُمي نسبةً إلى القائد العربي والوالي العباسي
(خُزيمة بن حازم التميمي)
وإليك المصادر التي أثبتت ذلك:
كتاب "تاريخ مدينة صنعاء" الرازي تحقيق أ.دحسين عبدالله العمري
(المتوفي 454هـ) وهو أقدم وأهم مرجع في خطط صنعاء، حيث ذكر أن الموضع كان يُعرف بـ "حائط خزيمة" نسبةً إلى القائد خزيمة بن خازم، وكان حيزاً واسعاً من الأرض نُسب لصاحبه قبل أن يتحول مع مرور القرون إلى مقبرة.
كتاب "كتاب طُبُق الحلوى وصحائف المن والسلوى المعروف بتاريخ اليمن لـ عبدالله بن علي الوزير المتوفى
:** أورد توثيقاً لمعالم صنعاء والمواضع الموقوفة فيها، مؤكداً أن تسميات هذه المناطق تعود لأعلام وقادة سكنوا صنعاء في العصور الأولى، وفنّد نسبة المقابر لمسميات لا أصل لها
تحقيقات المؤرخ الدكتور حسين العمري:
في أبحاثه القيمة حول تاريخ صنعاء، أكد الدكتور العمري أن "خزيمة" هو خزيمة بن خازم التميمي أحد ولاة اليمن في العصر العباسي
تولى اليمن سنة 185هـ وهو رجل له بأس وجاه، نُسبت إليه هذه الأرض تملكاً وحيازةً.
تحقيقات القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: في كتابه "هجر العلم ومعاقله"، قطع الأكوع بأن اسم "خزيمة" اسم مذكر لقائد تميمي، وأن ما يُشاع عن كونها امرأة هو من "خرافات العوام" التي تفتقر للدليل العلمي.
لقد كان خُزيمة التميمي رجلاً من صناديد العرب، نزل اليمن وسكن صنعاء، فنسب الموضع إليه وبقي اسمه خالداً، شاهداً على عروبة صنعاء ورسوخ تاريخها.
يا أهلنا في اليمن، أهل المدد وأصل العرب
،إن اسم خُزيمة ليس مجرد لافتة جغرافية في شوارع صنعاء، بل هو عروة وثيقة تربطنا بجذورنا الضاربة في أعماق التاريخ العربي. فمن حيث "الأصل اللغوي"، هو اشتقاق من (الخَزْم)، ذلك الشجر الجبلي الصلب الذي لا يلين، فكان الاسم عند العرب رديفاً للبأس والمنعة والأنفة.
أما من حيث "الفصل والنسب"، فحسبُ "خُزيمة" رفعةً ومقاماً أنه "جدُّ النبوة"؛ فعودوا إلى "شجرة نسب المصطفى
صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين المرفوعة في أمهات الكتب والموثقة عالمياً في مراكز الأبحاث والإنترنت، ستجدون "خُزيمة بن مدركة" يقف شامخاً كجدٍ رابع عشر لرسول الله صلوات الله عليه وآله وصحبه اجمعين
ومنه تفرعت كنانة وقريش. فهل يُعقل بعد هذا الشرف الباذخ أن يجهل عاقلٌ أصالة هذا الاسم أو ينسبه لغير أهله؟!
صححوا المعلومة لأولادكم، وشاركوا هذا المنشور على أوسع نطاق، لنعيد للتاريخ اعتباره وللأسماء هيبتها.
✍🏿.. محمد حسين العمري
#اليمن #صنعاء #تاريخ_اليمن #خزيمة #أصل_العرب #تصحيح_مفاهيم #الدكتور_حسين_العمري #طبقات_الحلوى #تاريخ_الرازي #خزيمة_بن_حازم
#محمد_حسين_العمري
قبة #الحسينية في مدينة #تعز
تقع قبة الحسينية في مدينة تعز إلى الجنوب الغربي من جامع المظفّر، على بُعد نحو 250 مترا تقريبا، ويعود تاريخها إلى أواخر العصر الرسولي. وتتميز هذه القبة بكونها نموذجا فريدا من حيث التخطيط الهندسي، إذ جاءت على هيئة مثمنة الأضلاع، على غرار تخطيط قبة الصخرة، حيث لا تبرز حنية المحراب من جدار القبلة، أسوة بما هو قائم في قبة الصخرة.
وقد استخدمت في بنائها أحجار ذات ألوان حمراء فاتحة، تظهر بوضوح خاصة في عقود النوافذ الدائرية. كما يتشابه أسلوبها المعماري مع البناء في المدرسة الأشرفية، ما يعكس الطابع الفني السائد في تلك الحقبة.
ومن الداخل زخرفت القبة بزخارف جصية غنية، تتنوع بين أشكال نباتية وهندسية، جاءت على هيئة شرائط مزخرفة تجمع بين البروز والغور، إلى جانب تروس زخرفية بارزة ومجوفة، مما يضفي عليها قيمة فنية وجمالية مميزة.
إلا أن وضع القبة الحالي يعد سيئا نتيجة تعرضها للإهمال وسوء الاستخدام عبر فترات مختلفة؛ إذ استخدمت خلال العصر العثماني كمكان لصرف الأدوية، ثم تحولت بعد ذلك إلى مخزن للوقود، وفي ستينيات القرن الماضي استخدمت كمخزن للمعدات. وقد أدى هذا الاستخدام غير الملائم، إلى جانب تعرضها للسيول والأمطار، إلى تاكل الصفوف الأولى من بنائها، مما يستدعي التدخل العاجل للحفاظ عليها وصونها كمعلم تاريخي مهم.
#أخبار
#قبة_الحسينية
#محافظة_تعز
#زيارة
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
تقع قبة الحسينية في مدينة تعز إلى الجنوب الغربي من جامع المظفّر، على بُعد نحو 250 مترا تقريبا، ويعود تاريخها إلى أواخر العصر الرسولي. وتتميز هذه القبة بكونها نموذجا فريدا من حيث التخطيط الهندسي، إذ جاءت على هيئة مثمنة الأضلاع، على غرار تخطيط قبة الصخرة، حيث لا تبرز حنية المحراب من جدار القبلة، أسوة بما هو قائم في قبة الصخرة.
وقد استخدمت في بنائها أحجار ذات ألوان حمراء فاتحة، تظهر بوضوح خاصة في عقود النوافذ الدائرية. كما يتشابه أسلوبها المعماري مع البناء في المدرسة الأشرفية، ما يعكس الطابع الفني السائد في تلك الحقبة.
ومن الداخل زخرفت القبة بزخارف جصية غنية، تتنوع بين أشكال نباتية وهندسية، جاءت على هيئة شرائط مزخرفة تجمع بين البروز والغور، إلى جانب تروس زخرفية بارزة ومجوفة، مما يضفي عليها قيمة فنية وجمالية مميزة.
إلا أن وضع القبة الحالي يعد سيئا نتيجة تعرضها للإهمال وسوء الاستخدام عبر فترات مختلفة؛ إذ استخدمت خلال العصر العثماني كمكان لصرف الأدوية، ثم تحولت بعد ذلك إلى مخزن للوقود، وفي ستينيات القرن الماضي استخدمت كمخزن للمعدات. وقد أدى هذا الاستخدام غير الملائم، إلى جانب تعرضها للسيول والأمطار، إلى تاكل الصفوف الأولى من بنائها، مما يستدعي التدخل العاجل للحفاظ عليها وصونها كمعلم تاريخي مهم.
#أخبار
#قبة_الحسينية
#محافظة_تعز
#زيارة
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
X (formerly Twitter)
الهيئة العامة للآثار والمتاحف (@Goam_ye) / X