صلاة #الاستسقاء في الحضارة #السبئية
¶¶¶الحج الى معبد اوام/اوم¶¶¶
كان الحج إلى معبد أوام في مأرب طقسًا مركزيًا في حياة السبئيين. بعد التطهر والطواف وتقديم القرابين، يرفع الحجاج دعاءهم إلى الإله المقه: للشفاء، للذرية، لمغفرة الذنوب، ولبركة الغلال. لكن الدعاء الأشد إلحاحًا كان طلب الغيث.
*صيغة الدعاء التي خلدتها النقوش*
هي:
*𐩽 𐩱𐩨𐩧𐩤 | 𐩮𐩵𐩤𐩣 𐩽*
*"أبرق صدقم"*
أي: أمطار صادقة، غزيرة، نافعة، تأتي في موعدها خلال موسمي الزراعة: "دثأ" صيفًا و"خرف" خريفًا.
*طقس مخصص للاستسقاء*
ثلاث نقوش فريدة - جام 653 و658 و735 - توثق مواسم حج أُقيمت لغرض واحد فقط: الاستسقاء بعد قحط مدمر.
النقش جام 653 يصف لحظة الجفاف:
*𐩽 𐩡𐩤𐩨𐩡𐩺 | 𐩹𐩠𐩭𐩨𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩭𐩧𐩰 𐩽*
*"لقبلي ذهخبت برق خرف"*
"حين سكت البرق في الخريف". لم تمطر السماء. فتطهر القوم وطافوا وذبحوا وتضرعوا، فاستجاب الإله وأنزل الغيث في ذات اليوم.
من طقوس الاستسقاء السبئي: يذبح الرجال الأضاحي بعد إتمام الطواف، بينما تواصل النساء الطواف والدعاء دون انقطاع.
*ثلاث سنوات من الجفاف*
النقش جام 735 يوثق أطول موجة قحط عرفتها سبأ: ثلاث سنوات متتالية بلا مطر. اجتمع شعب سبأ وكهلان في يوم مهيب. طافوا وتبتلوا وقدموا كل القرابين بعد أن جفت الغيول ويبست الأشجار ونفقت الماشية.
مقتطفات من النقش:
*𐩽 𐩥𐩪𐩰𐩢𐩥 | 𐩧𐩤𐩩𐩠𐩣𐩥 | 𐩥𐩩𐩲𐩧𐩨𐩬 | 𐩡𐩣𐩧𐩱𐩠𐩣𐩥 | 𐩱𐩡𐩣𐩤𐩠 | 𐩥𐩱𐩬𐩻𐩬 | 𐩲𐩷𐩥𐩰𐩠𐩬 𐩽*
*"وسفحو رقتهمو وتعربن لمراهمو المقه وانثن عطوفهن"*
"وأطالوا تبهلهم وتضرعهم للمعبود المقه، وأتمت النساء طوافهن"
*𐩽 𐩻𐩡𐩻 | 𐩱𐩨𐩧𐩤𐩣 | 𐩨𐩤𐩵𐩣𐩺 | 𐩹𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩥𐩺𐩨𐩪𐩣 | 𐩱𐩣𐩷𐩧𐩬 | 𐩥𐩠𐩣𐩢𐩡𐩩 | 𐩫𐩡 | 𐩱𐩪𐩧𐩧 𐩽*
*"ثلث ابرقم بقدمي ذت برق ويبسم امطرن وهمحلت كل اسرر"*
"لثلاث سنوات قبل هذا الخريف لم تسقط الأمطار، فيبست الأرض وجفت كل الوديان"
وتختم النقوش: استجاب الإله. هطل الغيث في يوم حجهم نفسه، فغمرت السعادة القلوب ولهجت الألسن بالحمد.
*فنسأل الله أن يسقينا الغيث النافع... "أمطار صدق"*
اللهم آمين.
كتبه: هايل اليوبي | 12 يونيو 2021
#انقذوامعبداوام
#اليمن_القديم
#خط_المسند #الحضارة_السبئية
#تاريخ_اليمن #صلاة_الاستسقاء
#تراث_يمني
¶¶¶الحج الى معبد اوام/اوم¶¶¶
كان الحج إلى معبد أوام في مأرب طقسًا مركزيًا في حياة السبئيين. بعد التطهر والطواف وتقديم القرابين، يرفع الحجاج دعاءهم إلى الإله المقه: للشفاء، للذرية، لمغفرة الذنوب، ولبركة الغلال. لكن الدعاء الأشد إلحاحًا كان طلب الغيث.
*صيغة الدعاء التي خلدتها النقوش*
هي:
*𐩽 𐩱𐩨𐩧𐩤 | 𐩮𐩵𐩤𐩣 𐩽*
*"أبرق صدقم"*
أي: أمطار صادقة، غزيرة، نافعة، تأتي في موعدها خلال موسمي الزراعة: "دثأ" صيفًا و"خرف" خريفًا.
*طقس مخصص للاستسقاء*
ثلاث نقوش فريدة - جام 653 و658 و735 - توثق مواسم حج أُقيمت لغرض واحد فقط: الاستسقاء بعد قحط مدمر.
النقش جام 653 يصف لحظة الجفاف:
*𐩽 𐩡𐩤𐩨𐩡𐩺 | 𐩹𐩠𐩭𐩨𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩭𐩧𐩰 𐩽*
*"لقبلي ذهخبت برق خرف"*
"حين سكت البرق في الخريف". لم تمطر السماء. فتطهر القوم وطافوا وذبحوا وتضرعوا، فاستجاب الإله وأنزل الغيث في ذات اليوم.
من طقوس الاستسقاء السبئي: يذبح الرجال الأضاحي بعد إتمام الطواف، بينما تواصل النساء الطواف والدعاء دون انقطاع.
*ثلاث سنوات من الجفاف*
النقش جام 735 يوثق أطول موجة قحط عرفتها سبأ: ثلاث سنوات متتالية بلا مطر. اجتمع شعب سبأ وكهلان في يوم مهيب. طافوا وتبتلوا وقدموا كل القرابين بعد أن جفت الغيول ويبست الأشجار ونفقت الماشية.
مقتطفات من النقش:
*𐩽 𐩥𐩪𐩰𐩢𐩥 | 𐩧𐩤𐩩𐩠𐩣𐩥 | 𐩥𐩩𐩲𐩧𐩨𐩬 | 𐩡𐩣𐩧𐩱𐩠𐩣𐩥 | 𐩱𐩡𐩣𐩤𐩠 | 𐩥𐩱𐩬𐩻𐩬 | 𐩲𐩷𐩥𐩰𐩠𐩬 𐩽*
*"وسفحو رقتهمو وتعربن لمراهمو المقه وانثن عطوفهن"*
"وأطالوا تبهلهم وتضرعهم للمعبود المقه، وأتمت النساء طوافهن"
*𐩽 𐩻𐩡𐩻 | 𐩱𐩨𐩧𐩤𐩣 | 𐩨𐩤𐩵𐩣𐩺 | 𐩹𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩥𐩺𐩨𐩪𐩣 | 𐩱𐩣𐩷𐩧𐩬 | 𐩥𐩠𐩣𐩢𐩡𐩩 | 𐩫𐩡 | 𐩱𐩪𐩧𐩧 𐩽*
*"ثلث ابرقم بقدمي ذت برق ويبسم امطرن وهمحلت كل اسرر"*
"لثلاث سنوات قبل هذا الخريف لم تسقط الأمطار، فيبست الأرض وجفت كل الوديان"
وتختم النقوش: استجاب الإله. هطل الغيث في يوم حجهم نفسه، فغمرت السعادة القلوب ولهجت الألسن بالحمد.
*فنسأل الله أن يسقينا الغيث النافع... "أمطار صدق"*
اللهم آمين.
كتبه: هايل اليوبي | 12 يونيو 2021
#انقذوامعبداوام
#اليمن_القديم
#خط_المسند #الحضارة_السبئية
#تاريخ_اليمن #صلاة_الاستسقاء
#تراث_يمني
في معاني #اسماء المحافظات والمدن #اليمنية
مقدمة:
ذكر أسم اليمن في كتب التاريخ.
فهي عند قدماء الجغرافين تسمى:
○اليمن السعيد
○العربية السعيدة
○اليمن الخضراء
ويذكر اليمن في العهد القديم((التورات)) بمعناه الأشتقاقي أي الجنوب,وقيل سميت يمنا" لانها على يمين الكعبة,
▪قيل سميت (اليمن) بأسم أيمن بن يعرب بن قحطان.
وفي المورث العربي.
▪ وعند اهل اليمن أشتق من اليُمن أي الخير والبركة.
■محافظة صنعاء:
عرفت صنعاء عبر مختلف الازمان بعدة أسماء,فسميت مدينة سام نسبة ألى سام بن نوح الذي يروي في كتب التاريخ انة أول من بناها.
▪وكان اسمها في الجاهلية (أزال) حتى دخلها الأحباش حينما كانت مشيدة بالحجارة الحصينة فقالوا هذه "صنعة" ومعناها "حصينة" ومنذ ذلك الوقت أطلقوا عليها هذه الاسم. بل واتجاه آخر يرى في تفسير آخر لإسم صنعاء وذلك لأن "أزل " تعني باللغة الحبشية "صنع" أي القوة والصلابة .
●مدينة كوكبان:
قيل: سميت بذالك..لأنه كان به قصران مطرزان بالأحجار الكريمه والثمينة والنقوش الجميلة.
وكان لها بريق تلمع في الليل..كما تلمع الكواكب.
■محافظة عدن:
أشار المؤرخ عبد الله محيرز إلى ما ورد في المعاجم اللغوية لمعنى كلمة عدن فقد أعطتها معانٍ كثيرة شملت*:
▪عدن: بمعنى الإقامة.
▪عدن: البلد أي يسكنها. وعدنت الإبل أي لزمت مكانها.
▪عدن: الأرض أي سمدها وهيأها للزرع،
▪عدن: المكان أي استخرج منها المعدن.
▪العدان: رجال مجتمعون كل هذه المعاني تعطي مفاهيم متشابهة هي*: (الاستيطان مع ما يجعل الاستقرار ممكناً للزراعة والتعدين ورعي الدواب).
▪وتورد القواميس معنى آخر لعدن*: بأنها تعني ساحل البحر.
▪ أما المصادر التاريخية العربية تورد ما يلي*: هي نسبة لعدن بن عدنان كما جاء عند أقدم المؤرخين كالطبري،
▪عدن نسبة لشخص اسمه عدن كان أول من حبس بها عند المؤرخين كابن المجاور، وهي عنده أيضاً نسبة إلى عدنان بن تقشان بن إبراهيم، وهي مشتقة من الفعل (عدن) أو من معدن الحديد.
●مدينة المعلاء:
□حين يرفعون شراع البواخر يعلونه في منطقه واحده على ساحل المعلاء وسمو المنطقه بمكان تعلية الشراع المعلاء من كتاب تاريخ ثغر عدن.
●مدينة التواهي :كان مكان نائياً من يدخلها يتوه .
●مدينة كريتر.:
قام بتسميتها الانجليز. كلمة كريترتعني((فوة البركان)) في اللُغة الانجليزية لان المدينة بُنيـت فوق فوة بركان.
■محافظة تعـــــــــــــــز:
□كانت تسمى بـــ (عًدينه) قديماً.
و اول ظهور لتسمية تعز يرجع الى عهد الدولة الصليحية سماها السلطان عبدالله بن محمد الصليحي تسمية مبتكرة من حصن تعز ( قلعة القاهرة في الوقت الحالي )
ولكن المدينة لم تظهرالا في عهد الايوبيين بعد ان اختار شمس الدولة توران شاه شقيق صلاح الدين الايوبي قلعة تعز مركزاً لحكمه.
■محافظة إب:
□سميت قديماً بمدينة الثّجة، لكثرة سقوط الأمطار عليها، وهي تعني لغوياً المرعى،
ويرجع بعض الباحثين سبب التسمية إلى شهر أغسطس (آب) نظراً لكثرة هطول الأمطار على المدينة في مثل هذا الشهر من كل عام.
ثم تحول الاسم بعد ذلك إلى ( إب )) حسب ما ذكره ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان.
■ محافظة حضرموت:
□في أختلافات كثيرة عن سبب تسميتها.
نقلاً من كتاب : معجم البلدان
قيل:
▪ سميت بحاضرميت وهو أول من نزلها ثم خفف بإسقاط الألف.
▪ قال ابن الكلبي اسم حضرموت في التوراة حاضرميت.
▪وقيل: سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ.
▪وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهَميسع بن حميربن سبأ.
▪وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضرحرباً أكثر فيها من القتل فلقب بذلك.
▪وقال أبو عبيدة حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به فهو اسم موضع واسم قبيلة.
▪وتعرف بالأحقاف في القران الكريم وبها قبر هود عليه السلام .
●مدينة المكلا:
كلمة المكلا في اللغة العربية تعني المرسى أو الميناء، واول من اطلق عليها هذا الاسم هم الكساديون في فترة الدولة الكسادية.
كما اطلق عليها الكثير من الأسماء مثل الخيصة وبندر عمر إلا إن الاسم الأخير كان اكثرها شيوعا.
وقد ظلت المكلا منذ تأسيسها مدينة عامرة وسباقة في العديد من مظاهر العمران في الجزيرة العربية.
●مدينة شبام:
البعض يرجع سبب تسمية شبام إلى بانيها شبام بن السكون بن الأشرس كما قيل بأنها سميت باسم شبام بن الحارث بن حضرموت بن سبأ الأصغر.
اما الهمداني قال في كتاب صفة الجزيرة ص 169, الذي سكنوها من بني شبام بنو فهد من حمير وهذا سبب التسمية.
●مدينة تريم:
تقول الروايات ان تسمية مدينة تريم جاءت نسبة إلى (تريم بن السكون بن الأشرس بن كندة (احد ملوك حضرموت).
مقدمة:
ذكر أسم اليمن في كتب التاريخ.
فهي عند قدماء الجغرافين تسمى:
○اليمن السعيد
○العربية السعيدة
○اليمن الخضراء
ويذكر اليمن في العهد القديم((التورات)) بمعناه الأشتقاقي أي الجنوب,وقيل سميت يمنا" لانها على يمين الكعبة,
▪قيل سميت (اليمن) بأسم أيمن بن يعرب بن قحطان.
وفي المورث العربي.
▪ وعند اهل اليمن أشتق من اليُمن أي الخير والبركة.
■محافظة صنعاء:
عرفت صنعاء عبر مختلف الازمان بعدة أسماء,فسميت مدينة سام نسبة ألى سام بن نوح الذي يروي في كتب التاريخ انة أول من بناها.
▪وكان اسمها في الجاهلية (أزال) حتى دخلها الأحباش حينما كانت مشيدة بالحجارة الحصينة فقالوا هذه "صنعة" ومعناها "حصينة" ومنذ ذلك الوقت أطلقوا عليها هذه الاسم. بل واتجاه آخر يرى في تفسير آخر لإسم صنعاء وذلك لأن "أزل " تعني باللغة الحبشية "صنع" أي القوة والصلابة .
●مدينة كوكبان:
قيل: سميت بذالك..لأنه كان به قصران مطرزان بالأحجار الكريمه والثمينة والنقوش الجميلة.
وكان لها بريق تلمع في الليل..كما تلمع الكواكب.
■محافظة عدن:
أشار المؤرخ عبد الله محيرز إلى ما ورد في المعاجم اللغوية لمعنى كلمة عدن فقد أعطتها معانٍ كثيرة شملت*:
▪عدن: بمعنى الإقامة.
▪عدن: البلد أي يسكنها. وعدنت الإبل أي لزمت مكانها.
▪عدن: الأرض أي سمدها وهيأها للزرع،
▪عدن: المكان أي استخرج منها المعدن.
▪العدان: رجال مجتمعون كل هذه المعاني تعطي مفاهيم متشابهة هي*: (الاستيطان مع ما يجعل الاستقرار ممكناً للزراعة والتعدين ورعي الدواب).
▪وتورد القواميس معنى آخر لعدن*: بأنها تعني ساحل البحر.
▪ أما المصادر التاريخية العربية تورد ما يلي*: هي نسبة لعدن بن عدنان كما جاء عند أقدم المؤرخين كالطبري،
▪عدن نسبة لشخص اسمه عدن كان أول من حبس بها عند المؤرخين كابن المجاور، وهي عنده أيضاً نسبة إلى عدنان بن تقشان بن إبراهيم، وهي مشتقة من الفعل (عدن) أو من معدن الحديد.
●مدينة المعلاء:
□حين يرفعون شراع البواخر يعلونه في منطقه واحده على ساحل المعلاء وسمو المنطقه بمكان تعلية الشراع المعلاء من كتاب تاريخ ثغر عدن.
●مدينة التواهي :كان مكان نائياً من يدخلها يتوه .
●مدينة كريتر.:
قام بتسميتها الانجليز. كلمة كريترتعني((فوة البركان)) في اللُغة الانجليزية لان المدينة بُنيـت فوق فوة بركان.
■محافظة تعـــــــــــــــز:
□كانت تسمى بـــ (عًدينه) قديماً.
و اول ظهور لتسمية تعز يرجع الى عهد الدولة الصليحية سماها السلطان عبدالله بن محمد الصليحي تسمية مبتكرة من حصن تعز ( قلعة القاهرة في الوقت الحالي )
ولكن المدينة لم تظهرالا في عهد الايوبيين بعد ان اختار شمس الدولة توران شاه شقيق صلاح الدين الايوبي قلعة تعز مركزاً لحكمه.
■محافظة إب:
□سميت قديماً بمدينة الثّجة، لكثرة سقوط الأمطار عليها، وهي تعني لغوياً المرعى،
ويرجع بعض الباحثين سبب التسمية إلى شهر أغسطس (آب) نظراً لكثرة هطول الأمطار على المدينة في مثل هذا الشهر من كل عام.
ثم تحول الاسم بعد ذلك إلى ( إب )) حسب ما ذكره ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان.
■ محافظة حضرموت:
□في أختلافات كثيرة عن سبب تسميتها.
نقلاً من كتاب : معجم البلدان
قيل:
▪ سميت بحاضرميت وهو أول من نزلها ثم خفف بإسقاط الألف.
▪ قال ابن الكلبي اسم حضرموت في التوراة حاضرميت.
▪وقيل: سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ.
▪وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهَميسع بن حميربن سبأ.
▪وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضرحرباً أكثر فيها من القتل فلقب بذلك.
▪وقال أبو عبيدة حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به فهو اسم موضع واسم قبيلة.
▪وتعرف بالأحقاف في القران الكريم وبها قبر هود عليه السلام .
●مدينة المكلا:
كلمة المكلا في اللغة العربية تعني المرسى أو الميناء، واول من اطلق عليها هذا الاسم هم الكساديون في فترة الدولة الكسادية.
كما اطلق عليها الكثير من الأسماء مثل الخيصة وبندر عمر إلا إن الاسم الأخير كان اكثرها شيوعا.
وقد ظلت المكلا منذ تأسيسها مدينة عامرة وسباقة في العديد من مظاهر العمران في الجزيرة العربية.
●مدينة شبام:
البعض يرجع سبب تسمية شبام إلى بانيها شبام بن السكون بن الأشرس كما قيل بأنها سميت باسم شبام بن الحارث بن حضرموت بن سبأ الأصغر.
اما الهمداني قال في كتاب صفة الجزيرة ص 169, الذي سكنوها من بني شبام بنو فهد من حمير وهذا سبب التسمية.
●مدينة تريم:
تقول الروايات ان تسمية مدينة تريم جاءت نسبة إلى (تريم بن السكون بن الأشرس بن كندة (احد ملوك حضرموت).
ويقول المؤرخ مرتضى الزبيدي في كتاب (تاج العروس) إنها سميت بهذا الاسم نسبة الى بانيها (تريم بن حضرموت)
واختطت مدينة تريم كما يؤكد المؤرخون العرب في القرن الرابع قبل الميلاد
بحسب ما جاء في (معالم تاريخ الجزيرة العربية) للمؤرخ سعيد عوض باوزير.
■محافظة صعدة:
(كانت قديما تسمى )جماع( ولم تعرف بأسم صعده الا لاحقاً..
▪قيل إنه كان بها قصر مشيد فمر به رجل تعب
فستلقى على ظهرة وتأمل سمكه فلما أعجبه قال:
صعده بالشدة على الدال .
فسميت صعده من يومئذ. والله أعلم
وقد ورد ذكرها في النقوش مسنديه يمنية قديمة
■محافظة ذمــــــــــــــــار:
□وترجع تسميتها الى ذمار علي يهرب ملك سبأ وذي ريدان.
■محافظة حجة:
□يعود تسميتها إلى "حجة بن أسلم بن علي بن زيد بن جشم بن حاشد"، وقول أخر بأنها بطن من بطون " حجور بن أسلم وكل بلاد حجة من حجور .
■محافظة البيضاء:
□البيضاء هي الوريث لبيضاء حصى التي كانت عاصمة لسرو مذحج حتى القرن السادس عشر الميلادي حيث انتقلت العاصمة لما يعرف اليوم بمدينة البيضاء
وقد ورد في الكثير من المصادر التاريخية أن أراضى البيضاء كانت تندرج ضمن أراضى "دهسم" وهى الأراضي العالية من أراضى "تبن"كما ورد في نقش النصر الذي دونه الملك السبئي "كرب إل وتر" في القرن السابع قبل الميلاد.
■ إقليم تهامة :
□تتصل بأرض اليمن وإن مكة من تهامة اليمن والنسبة إليها تهامي .
▪قال المدائني: تهامة من اليمن... ومكة من تهامة،
وتهامة من التهم وهو شدة الحر، وركود الريح يقال تهم الحر إذا اشتد،
▪وتهامه تعني كذلك ايضا الارض المنخفضه
تمييزا لها عن الاراضي المرتفعه المجاوره لها التي سميت السراه او جبال السراه .
▪و نجد نفس الشئ اتبعه عرب الشام اليمنيين
فسموا ساحل البحر كنعان اي الارض المنخفضه
فاصل كلمه كنعان هي الفعل كنع اي انخفض و هي ضد كلمه عال فلكنعانيين هم سكان السواحل الاراضي المنخفضه.
● مدينه حيس :
□تنسب الى القيل الحميري حيس بن يريم بن ذي رعين شرحبيل الحميري.
● مدينه الزيدية :
□وتنسب إلى زيد بن ذؤال بن شبوة بن ثوبان ابن عبس بن شحارة بن غالب بن عبد الله بن عك بن الازد .
● مدينة الحسينية :
□تنتسب إلى بدر الدين السيد حسين بن سليمان بن أبي القاسم بن أحمد الأهدل
كانت تسمى تاريخيا فشال سكانها العرب من الزرانيق
فشال: قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على
وادي رمع، وفشال أم قرى وادي رمع، ينسب
إليها شاعر يقال له الفشالي مجيد.
●مدينة حرض:
□تنسب مدينه حرض التهاميه الى حرض بن عمرو بن مالك بن يحيى بن خولان بن عامر الحميري
●- مدبنة زبيد :
□ نسبة إلي الوادي زبيد الذي يمر بها
وتصب مياهه في البحر الاحمر.
ذكر ابن المجاورفي كتاب المستبصر التسمية : زبيد سميت باسم الوادي زبيد لأنها في منتصفه، وأن ما يطلق عليه زبيد هو ما كان يسمى بمنطقة الحُصَيْبْ، والحُصَيْبْ هو اسم لأرض زبيد بتهامة الغربية تقع في منتصف الوادي زبيد.
والحُصَيْبْ بالتصغير نسبة إلى " الحُصَيْبْ عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن يقطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان " أحد أقيال اليمن،
وسميت أرض الحُصَيْبْ باسم الوادي زبيد فغلب عليها اسم الوادي وأصبحت تدعى زبيد نسبة إلى الوادي .
● بيت الفقيه :
□مدينة تهامية مشهوره.
نسبت البلده ألي الفقيه(أحمد بن موسي بن عجيل)
الذي كان أول من سكن موطئها.
سميت المدينة باسم الفقيه الولي الصالح " أحمد بن موسى بن عجيل العكي اليماني
كانت تسمى من قبل غسانه
نسبه الى بئر قديمه بها
هي البئر التي شربت منها قبائل الازد عند مرورهم بتهامه اثناء هجرتهم بعد تفرقهم من مأرب.
(هذا والله أعلم) ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
بقلم الدكتور ؛
#عصام محمد عبد الخالق
باحث ومفكر يمني
غفر الله له ولوالديه ولكم
الاثنين 16/12/2019
واختطت مدينة تريم كما يؤكد المؤرخون العرب في القرن الرابع قبل الميلاد
بحسب ما جاء في (معالم تاريخ الجزيرة العربية) للمؤرخ سعيد عوض باوزير.
■محافظة صعدة:
(كانت قديما تسمى )جماع( ولم تعرف بأسم صعده الا لاحقاً..
▪قيل إنه كان بها قصر مشيد فمر به رجل تعب
فستلقى على ظهرة وتأمل سمكه فلما أعجبه قال:
صعده بالشدة على الدال .
فسميت صعده من يومئذ. والله أعلم
وقد ورد ذكرها في النقوش مسنديه يمنية قديمة
■محافظة ذمــــــــــــــــار:
□وترجع تسميتها الى ذمار علي يهرب ملك سبأ وذي ريدان.
■محافظة حجة:
□يعود تسميتها إلى "حجة بن أسلم بن علي بن زيد بن جشم بن حاشد"، وقول أخر بأنها بطن من بطون " حجور بن أسلم وكل بلاد حجة من حجور .
■محافظة البيضاء:
□البيضاء هي الوريث لبيضاء حصى التي كانت عاصمة لسرو مذحج حتى القرن السادس عشر الميلادي حيث انتقلت العاصمة لما يعرف اليوم بمدينة البيضاء
وقد ورد في الكثير من المصادر التاريخية أن أراضى البيضاء كانت تندرج ضمن أراضى "دهسم" وهى الأراضي العالية من أراضى "تبن"كما ورد في نقش النصر الذي دونه الملك السبئي "كرب إل وتر" في القرن السابع قبل الميلاد.
■ إقليم تهامة :
□تتصل بأرض اليمن وإن مكة من تهامة اليمن والنسبة إليها تهامي .
▪قال المدائني: تهامة من اليمن... ومكة من تهامة،
وتهامة من التهم وهو شدة الحر، وركود الريح يقال تهم الحر إذا اشتد،
▪وتهامه تعني كذلك ايضا الارض المنخفضه
تمييزا لها عن الاراضي المرتفعه المجاوره لها التي سميت السراه او جبال السراه .
▪و نجد نفس الشئ اتبعه عرب الشام اليمنيين
فسموا ساحل البحر كنعان اي الارض المنخفضه
فاصل كلمه كنعان هي الفعل كنع اي انخفض و هي ضد كلمه عال فلكنعانيين هم سكان السواحل الاراضي المنخفضه.
● مدينه حيس :
□تنسب الى القيل الحميري حيس بن يريم بن ذي رعين شرحبيل الحميري.
● مدينه الزيدية :
□وتنسب إلى زيد بن ذؤال بن شبوة بن ثوبان ابن عبس بن شحارة بن غالب بن عبد الله بن عك بن الازد .
● مدينة الحسينية :
□تنتسب إلى بدر الدين السيد حسين بن سليمان بن أبي القاسم بن أحمد الأهدل
كانت تسمى تاريخيا فشال سكانها العرب من الزرانيق
فشال: قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على
وادي رمع، وفشال أم قرى وادي رمع، ينسب
إليها شاعر يقال له الفشالي مجيد.
●مدينة حرض:
□تنسب مدينه حرض التهاميه الى حرض بن عمرو بن مالك بن يحيى بن خولان بن عامر الحميري
●- مدبنة زبيد :
□ نسبة إلي الوادي زبيد الذي يمر بها
وتصب مياهه في البحر الاحمر.
ذكر ابن المجاورفي كتاب المستبصر التسمية : زبيد سميت باسم الوادي زبيد لأنها في منتصفه، وأن ما يطلق عليه زبيد هو ما كان يسمى بمنطقة الحُصَيْبْ، والحُصَيْبْ هو اسم لأرض زبيد بتهامة الغربية تقع في منتصف الوادي زبيد.
والحُصَيْبْ بالتصغير نسبة إلى " الحُصَيْبْ عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن يقطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان " أحد أقيال اليمن،
وسميت أرض الحُصَيْبْ باسم الوادي زبيد فغلب عليها اسم الوادي وأصبحت تدعى زبيد نسبة إلى الوادي .
● بيت الفقيه :
□مدينة تهامية مشهوره.
نسبت البلده ألي الفقيه(أحمد بن موسي بن عجيل)
الذي كان أول من سكن موطئها.
سميت المدينة باسم الفقيه الولي الصالح " أحمد بن موسى بن عجيل العكي اليماني
كانت تسمى من قبل غسانه
نسبه الى بئر قديمه بها
هي البئر التي شربت منها قبائل الازد عند مرورهم بتهامه اثناء هجرتهم بعد تفرقهم من مأرب.
(هذا والله أعلم) ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
بقلم الدكتور ؛
#عصام محمد عبد الخالق
باحث ومفكر يمني
غفر الله له ولوالديه ولكم
الاثنين 16/12/2019
#يحيى_الحمادي
القعقاع على مجلة كومبلكس العالمية، وهي منصة إعلامية أمريكية بارزة وعلامة تجارية رائدة في الرياضة وثقافة الشباب.
القعقاع على مجلة كومبلكس العالمية، وهي منصة إعلامية أمريكية بارزة وعلامة تجارية رائدة في الرياضة وثقافة الشباب.
#القنبوس وتر الحضارة المنسي
ذاكرة النغم في عمق التراث الموسيقي
فؤاد علي #الشرجبي
لم تكن الموسيقى في اليمن مجرد ترفٍ عابر، بل كانت صدىً لحضارة ضاربة في القدم، استنطقت الحجر والمعدن لتصوغ منهما ألحاناً خلدت الهوية. تشهد الآثار الموثقة في المتحف الوطني بصنعاء، لا سيما تلك اللوحات المرمرية التي تعود للعصور السبئية والحميرية، على عمق هذه العلاقة؛ حيث تظهر النساء العازفات وهن يحتضنَّ آلات وترية تشبه في تكوينها العود، مما يؤكد أن الطرب كان جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والروحي لليمنيين قبل الإسلام بقرون. ومن رحم هذا الامتداد التاريخي، برز "العود الصنعاني" أو ما يُعرف بـ "القنبوس" و"الطُربي"، ليكون الحارس الأمين للموسيقى اليمنية على مدار القرون الخمسة الماضية، قبل أن يواجه اليوم خطر الاندثار الذي يهدد بمحو بصمة صوتية لا مثيل لها في العالم.
نبتة من طين الأرض
تتعدد الروايات حول نشأة القنبوس، إلا أن الثابت تاريخياً هو ارتباطه بآلة "المزهر" العربية القديمة. يشير الباحثون، ومنهم الدكتور صبحي أنور رشيد، إلى أن هذه الآلة أصيلة في جنوب الجزيرة العربية، وهي "يمنية المنشأ" بامتياز، لم تفد من الخارج بل نبتت من طين الأرض وحاجة الإنسان اليمني للتعبير.
بينما يرى البعض أن العود الصنعاني ازدهر في عهد الدولة الرسولية (القرن الثالث عشر إلى الخامس عشر الميلادي)، يؤكد واقع الحال أن تركيبته الرباعية الأوتار هي المحطة الأصلية للعود قبل أن يضيف "زرياب" الوتر الخامس في الأندلس. هذا "الوفاء" للتركيبة الرباعية جعل من القنبوس كبسولة زمنية تحفظ شكل العزف العربي القديم. واليوم، تفخر متاحف عالمية مثل "الميتروبوليتان" في نيويورك، ومتاحف في لندن وروما وإدنبرة، باقتناء نسخ من هذا العود اليمني، كونه يمثل حلقة وصل مفقودة في تاريخ الآلات الوترية العالمية.
عاش القنبوس عصره الذهبي حتى ثلاثينيات القرن الماضي، حيث كان البطل المطلق في المجالس الصنعانية. وقد حمل لواءه جيلٌ من العمالقة الذين صاغوا وجدان الأغنية اليمنية، بدءاً من الرعيل الأول الذي ضم الشيخ محمد الماس، سعد عبدالله الكوكباني، محمد جمعة خان، وقاسم الأخفش. وتناقلت الأجيال هذا التراث، من تلامذة الكوكباني كحسن العجمي وأحمد طاهر، وصولاً إلى الرعيل الثالث وهواة اليوم الذين يحاولون استعادة عذوبة "الطربي" في زمن طغت فيه الآلات الحديثة.
هوية وخصائص تشريحية
يختلف القنبوس (الطربي) جوهرياً عن العود الشرقي الشائع، ليس فقط في الحجم، بل في "الفلسفة التصنيعية" والتقنية الصوتية:
1. الكتلة الواحدة: على عكس العود العربي الذي يُصنع من أضلاع خشبية منفصلة، يُنحت القنبوس من قطعة خشبية واحدة (غالباً من خشب الطنب أو الجوز)، مما يمنحه رنيناً متصلاً وقوة تحمل عالية.
2. الأوتار السبعة في أربعة: يتكون من أربعة أوتار فعلياً، لكنها تُنظم في ثلاثة صفوف مزدوجة (من أمعاء الماعز) ووتر فردي معدني يسمى "الحازق".
3. الوجه الجلدي (الترشة): يُغطى جزء من تجويفه بجلد الماعز الرقيق، وهو ما يمنحه صوته "الأجش" المميز الذي يجمع بين رنين العود وقوة الإيقاع.
4. المرايا والرموز: توضع مرآة صغيرة في نهاية العود؛ قيل إنها لرد الحسد، وقيل إنها كانت وسيلة لمراقبة المداخل قديماً في فترات التضييق على الغناء، لكنها تظل في المقام الأول لمسة جمالية تعكس اهتمام العازف بهندامه وهيئته.
"القديمي" الكنز الحي
القديمي ليس مجرد صانع، بل هو باحث قاده الشغف لتفكيك عود قديم في صغره ليتعلم أسراره. ويؤكد القديمي أن خشب الطنب هو روح الآلة، فهو يزداد بريقاً وعذوبة كلما تقدم في العمر. وتشمل عملية التصنيع مراحل معقدة تبدأ من قص الخشب ونحته بدقة يدوية، وصولاً إلى دباغة "الترشة" وتركيب "الفرسة" (الغزالة) و"المخدة". ويشير القديمي إلى أن الأوتار التي كانت تُصنع محلياً من أمعاء الحيوانات المبرومة، وبالتأكيد تطورت وتغيرت هذه الأوتار إلى نفس الأوتار المستخدمة على آلة العود العربي.
يتناغم القنبوس بشكل مذهل مع "صحن الميمياء" النحاسي، ليشكلا معاً ثنائياً إيقاعياً ولحنياً يمثل جوهر الغناء الصنعاني
تكنيك العزف المميز
العزف على القنبوس ليس مجرد نقر، بل هو "نطق". يُحمل العود بشكل أفقي ملتصقاً بالصدر، ويستخدم العازف ريشة نسر. وتبرز في العزف الصنعاني طرق فنية معقدة مثل:
• الفرد (أو التفريق): وهو عزف اللحن الأساسي ببساطة ووضوح.
• السلس: أسلوب النقر المزدوج السريع الذي يخلق هالة صوتية تحيط باللحن.
ذاكرة النغم في عمق التراث الموسيقي
فؤاد علي #الشرجبي
لم تكن الموسيقى في اليمن مجرد ترفٍ عابر، بل كانت صدىً لحضارة ضاربة في القدم، استنطقت الحجر والمعدن لتصوغ منهما ألحاناً خلدت الهوية. تشهد الآثار الموثقة في المتحف الوطني بصنعاء، لا سيما تلك اللوحات المرمرية التي تعود للعصور السبئية والحميرية، على عمق هذه العلاقة؛ حيث تظهر النساء العازفات وهن يحتضنَّ آلات وترية تشبه في تكوينها العود، مما يؤكد أن الطرب كان جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والروحي لليمنيين قبل الإسلام بقرون. ومن رحم هذا الامتداد التاريخي، برز "العود الصنعاني" أو ما يُعرف بـ "القنبوس" و"الطُربي"، ليكون الحارس الأمين للموسيقى اليمنية على مدار القرون الخمسة الماضية، قبل أن يواجه اليوم خطر الاندثار الذي يهدد بمحو بصمة صوتية لا مثيل لها في العالم.
نبتة من طين الأرض
تتعدد الروايات حول نشأة القنبوس، إلا أن الثابت تاريخياً هو ارتباطه بآلة "المزهر" العربية القديمة. يشير الباحثون، ومنهم الدكتور صبحي أنور رشيد، إلى أن هذه الآلة أصيلة في جنوب الجزيرة العربية، وهي "يمنية المنشأ" بامتياز، لم تفد من الخارج بل نبتت من طين الأرض وحاجة الإنسان اليمني للتعبير.
بينما يرى البعض أن العود الصنعاني ازدهر في عهد الدولة الرسولية (القرن الثالث عشر إلى الخامس عشر الميلادي)، يؤكد واقع الحال أن تركيبته الرباعية الأوتار هي المحطة الأصلية للعود قبل أن يضيف "زرياب" الوتر الخامس في الأندلس. هذا "الوفاء" للتركيبة الرباعية جعل من القنبوس كبسولة زمنية تحفظ شكل العزف العربي القديم. واليوم، تفخر متاحف عالمية مثل "الميتروبوليتان" في نيويورك، ومتاحف في لندن وروما وإدنبرة، باقتناء نسخ من هذا العود اليمني، كونه يمثل حلقة وصل مفقودة في تاريخ الآلات الوترية العالمية.
يختلف القنبوس (الطربي) جوهرياً عن العود الشرقي الشائع، ليس فقط في الحجم، بل في "الفلسفة التصنيعية" والتقنية الصوتية
عاش القنبوس عصره الذهبي حتى ثلاثينيات القرن الماضي، حيث كان البطل المطلق في المجالس الصنعانية. وقد حمل لواءه جيلٌ من العمالقة الذين صاغوا وجدان الأغنية اليمنية، بدءاً من الرعيل الأول الذي ضم الشيخ محمد الماس، سعد عبدالله الكوكباني، محمد جمعة خان، وقاسم الأخفش. وتناقلت الأجيال هذا التراث، من تلامذة الكوكباني كحسن العجمي وأحمد طاهر، وصولاً إلى الرعيل الثالث وهواة اليوم الذين يحاولون استعادة عذوبة "الطربي" في زمن طغت فيه الآلات الحديثة.
هوية وخصائص تشريحية
يختلف القنبوس (الطربي) جوهرياً عن العود الشرقي الشائع، ليس فقط في الحجم، بل في "الفلسفة التصنيعية" والتقنية الصوتية:
1. الكتلة الواحدة: على عكس العود العربي الذي يُصنع من أضلاع خشبية منفصلة، يُنحت القنبوس من قطعة خشبية واحدة (غالباً من خشب الطنب أو الجوز)، مما يمنحه رنيناً متصلاً وقوة تحمل عالية.
2. الأوتار السبعة في أربعة: يتكون من أربعة أوتار فعلياً، لكنها تُنظم في ثلاثة صفوف مزدوجة (من أمعاء الماعز) ووتر فردي معدني يسمى "الحازق".
3. الوجه الجلدي (الترشة): يُغطى جزء من تجويفه بجلد الماعز الرقيق، وهو ما يمنحه صوته "الأجش" المميز الذي يجمع بين رنين العود وقوة الإيقاع.
4. المرايا والرموز: توضع مرآة صغيرة في نهاية العود؛ قيل إنها لرد الحسد، وقيل إنها كانت وسيلة لمراقبة المداخل قديماً في فترات التضييق على الغناء، لكنها تظل في المقام الأول لمسة جمالية تعكس اهتمام العازف بهندامه وهيئته.
"القديمي" الكنز الحي
القديمي ليس مجرد صانع، بل هو باحث قاده الشغف لتفكيك عود قديم في صغره ليتعلم أسراره. ويؤكد القديمي أن خشب الطنب هو روح الآلة، فهو يزداد بريقاً وعذوبة كلما تقدم في العمر. وتشمل عملية التصنيع مراحل معقدة تبدأ من قص الخشب ونحته بدقة يدوية، وصولاً إلى دباغة "الترشة" وتركيب "الفرسة" (الغزالة) و"المخدة". ويشير القديمي إلى أن الأوتار التي كانت تُصنع محلياً من أمعاء الحيوانات المبرومة، وبالتأكيد تطورت وتغيرت هذه الأوتار إلى نفس الأوتار المستخدمة على آلة العود العربي.
يتناغم القنبوس بشكل مذهل مع "صحن الميمياء" النحاسي، ليشكلا معاً ثنائياً إيقاعياً ولحنياً يمثل جوهر الغناء الصنعاني
تكنيك العزف المميز
العزف على القنبوس ليس مجرد نقر، بل هو "نطق". يُحمل العود بشكل أفقي ملتصقاً بالصدر، ويستخدم العازف ريشة نسر. وتبرز في العزف الصنعاني طرق فنية معقدة مثل:
• الفرد (أو التفريق): وهو عزف اللحن الأساسي ببساطة ووضوح.
• السلس: أسلوب النقر المزدوج السريع الذي يخلق هالة صوتية تحيط باللحن.
• الضفارة والترييش: تقنيات تعتمد على تعاقب الضربات الصاعدة والهابطة لتعويض غياب الآلات الإيقاعية، مما يجعل العازف "فرقة موسيقية" في آلة واحدة.
ويتناغم القنبوس بشكل مذهل مع "صحن الميمياء" النحاسي، ليشكلا معاً ثنائياً إيقاعياً ولحنياً يمثل جوهر الغناء الصنعاني، الذي أعلنته اليونسكو عام 2003 كجزء من التراث الإنساني الشفهي غير المادي.
استرداد لذاكرة أمة
إن واقع "القنبوس" اليوم، بما يكتنفه من غياب للتوثيق المنهجي وعزوف الأجيال الصاعدة عن ممارسة صناعته اليدوية المضنية، جعل من هذه الآلة كياناً مهدداً بالعزلة في أروقة المتاحف. بيد أن الحفاظ على القنبوس يتجاوز كونه صوناً لآلة خشبية؛ إنه في جوهره استرداد لذاكرة أمة، وحماية لتاريخ لحني فريد لا يقبل التكرار أو التعويض، في هذا السياق الوجودي للآلة، برزت الخطوات الجادة والمدروسة التي اتخذها "البيت اليمني للموسيقى والفنون"، والتي تمثلت في مشروع استراتيجي حمل عنوان (عودة إلى السطح). هذا المشروع، الذي صاغ رؤيته الفنان فؤاد علي الشرجبي ونُفذ بدعم من منظمة اليونسكو، مثل طوق النجاة الأخير لإرث كان على شفا الحفرة؛ حيث ركز المشروع على محورين جوهريين:
1. استدامة الحرفة (انتقال الخبرة) فقد نجح المشروع في تخريج جيل جديد من الصناع الشباب الذين تتلمذوا مباشرة على يد شيخ الحرفيين وآخر حراس الصنعة، الأستاذ فؤاد القديمي. ولولا هذا المسار التدريبي المكثف، لكانت أسرار نحت "الطربي" وتقنيات دباغة جلوده قد توارت مع الزمن، بفقدان الصانع الوحيد المتبقي.
2. إحياء التكنيك العزفي: لم يكتفِ المشروع بصناعة الآلة، بل عمل على تكوين مجموعة من العازفين (من الجنسين) وتدريبهم على الآليات والتكنيكات الأصيلة المتوارثة منذ مئات السنين، لضمان استمرار "صوت" الآلة بنفس زخمها التاريخي على يد الفنان الكبير/ عبدالباسط الحارثي.
3. الأرشفة الرقمية: تم توثيق جميع مراحل "تقنيات صناعة القنبوس" توثيقاً بصرياً وصوتياً فائق الجودة، ليكون مرجعاً علمياً وحرفياً للأجيال القادمة، يحفظ الصنعة من أي تشويه أو نسيان.
ولم تتوقف جهود "البيت اليمني للموسيقى والفنون" عند حدود التدريب، بل تمتد لتشمل "إعادة الاعتبار" للآلة في المشهد الفني الراهن. وقد اتخذ ذلك منحىً تسويقياً وجمالياً من خلال تقديم "القنبوس" كهدايا رمزية لرواد الفن اليمني، تقديراً لمسيرتهم وربطاً لتاريخهم بهذه الآلة العريقة، ومن أبرزهم:
• هامة الأغنية اليمنية الفنان أيوب طارش عبسي.
• الموسيقار الكبير الدكتور أحمد فتحي.
كما سجل القنبوس حضوراً لافتاً في المحافل الدولية عبر المايسترو الشاب محمد القحوم، الذي دمج هذه الآلة كعنصر أصيل وجوهري ضمن "الأوركسترا الحضرمية" في حفلاته العالمية. وكان حضور العازف الشاب أدهم منصور أحد ثمار مشروع (عودة إلى السطح) وهو يعزف على قنبوس من صنع شباب المشروع نفسه، بمثابة إعلان رسمي عن استعادة الآلة لمكانتها في المحافل الموسيقية الراقية.
ولم يغفل البيت اليمني دور النجوم الشباب في التأثير الثقافي، حيث تم إهداء الآلة لنخبة من الفنانين الأكثر جماهيرية مثل الفنان حمود السمة والنجم فؤاد عبد الواحد، لخلق رابط وجداني بين جيل الشباب وهذا الوتر التاريخي.
القنـبوس في الفضاء الرقمي
وفي أحدث الخطوات الرامية لتعزيز الوعي الثقافي بالآلة، أنتج البيت اليمني للموسيقى والفنون سلسلة بودكاست متخصصة بعنوان (وترالحضارة المنسي) بدعم من مؤسسة "جوتيه" الألمانية. وهذه السلسلة، التي أعدها الفنان فؤاد علي الشرجبي، تضمنت ثماني حلقات بحثية وفنية سبرت أغوار القنبوس وتاريخه وفلسفته، موظفةً الوسائط الحديثة للوصول إلى جمهور أوسع محلياً ودولياً.
أهم التوصيات:
1- يجب على الجهات المعنية في الدولة اليمنية والمنظمات الدولية (كاليونسكو) استمرار دعم إشهار هذه الآلة من خلال برامج وفعاليات متواصلة على المستوى المحلي والدولي.
2- إدراج هذه الآلة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني في منظمة اليونيسكو.
3- إعداد منهج خاص لدراسة العزف على القنبوس في المعاهد الموسيقية اليمنية كمتطلب أساسي لدراسة التراث اليمني.
سيظل القنبوس اليمني رمزاً للشموخ والأصالة، وآلةً تسكنها أرواح الأجداد.
إن كل دندنة تخرج من تجويفه الخشبي المكسو بالجلد هي رسالة من الماضي تقول: "نحن هنا".
فهل نترك هذا الصوت يذوي في زحام الحداثة، أم نعيد للوتر اليمني القديم هيبته ومكانه تحت ضوء الشمس؟
إن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً لنبقي هذه "الدندنة الجميلة" حية في قلوب الأجيال.
ويتناغم القنبوس بشكل مذهل مع "صحن الميمياء" النحاسي، ليشكلا معاً ثنائياً إيقاعياً ولحنياً يمثل جوهر الغناء الصنعاني، الذي أعلنته اليونسكو عام 2003 كجزء من التراث الإنساني الشفهي غير المادي.
استرداد لذاكرة أمة
إن واقع "القنبوس" اليوم، بما يكتنفه من غياب للتوثيق المنهجي وعزوف الأجيال الصاعدة عن ممارسة صناعته اليدوية المضنية، جعل من هذه الآلة كياناً مهدداً بالعزلة في أروقة المتاحف. بيد أن الحفاظ على القنبوس يتجاوز كونه صوناً لآلة خشبية؛ إنه في جوهره استرداد لذاكرة أمة، وحماية لتاريخ لحني فريد لا يقبل التكرار أو التعويض، في هذا السياق الوجودي للآلة، برزت الخطوات الجادة والمدروسة التي اتخذها "البيت اليمني للموسيقى والفنون"، والتي تمثلت في مشروع استراتيجي حمل عنوان (عودة إلى السطح). هذا المشروع، الذي صاغ رؤيته الفنان فؤاد علي الشرجبي ونُفذ بدعم من منظمة اليونسكو، مثل طوق النجاة الأخير لإرث كان على شفا الحفرة؛ حيث ركز المشروع على محورين جوهريين:
1. استدامة الحرفة (انتقال الخبرة) فقد نجح المشروع في تخريج جيل جديد من الصناع الشباب الذين تتلمذوا مباشرة على يد شيخ الحرفيين وآخر حراس الصنعة، الأستاذ فؤاد القديمي. ولولا هذا المسار التدريبي المكثف، لكانت أسرار نحت "الطربي" وتقنيات دباغة جلوده قد توارت مع الزمن، بفقدان الصانع الوحيد المتبقي.
2. إحياء التكنيك العزفي: لم يكتفِ المشروع بصناعة الآلة، بل عمل على تكوين مجموعة من العازفين (من الجنسين) وتدريبهم على الآليات والتكنيكات الأصيلة المتوارثة منذ مئات السنين، لضمان استمرار "صوت" الآلة بنفس زخمها التاريخي على يد الفنان الكبير/ عبدالباسط الحارثي.
3. الأرشفة الرقمية: تم توثيق جميع مراحل "تقنيات صناعة القنبوس" توثيقاً بصرياً وصوتياً فائق الجودة، ليكون مرجعاً علمياً وحرفياً للأجيال القادمة، يحفظ الصنعة من أي تشويه أو نسيان.
ولم تتوقف جهود "البيت اليمني للموسيقى والفنون" عند حدود التدريب، بل تمتد لتشمل "إعادة الاعتبار" للآلة في المشهد الفني الراهن. وقد اتخذ ذلك منحىً تسويقياً وجمالياً من خلال تقديم "القنبوس" كهدايا رمزية لرواد الفن اليمني، تقديراً لمسيرتهم وربطاً لتاريخهم بهذه الآلة العريقة، ومن أبرزهم:
• هامة الأغنية اليمنية الفنان أيوب طارش عبسي.
• الموسيقار الكبير الدكتور أحمد فتحي.
إن كل دندنة تخرج من تجويفه الخشبي المكسو بالجلد هي رسالة من الماضي تقول: "نحن هنا"
كما سجل القنبوس حضوراً لافتاً في المحافل الدولية عبر المايسترو الشاب محمد القحوم، الذي دمج هذه الآلة كعنصر أصيل وجوهري ضمن "الأوركسترا الحضرمية" في حفلاته العالمية. وكان حضور العازف الشاب أدهم منصور أحد ثمار مشروع (عودة إلى السطح) وهو يعزف على قنبوس من صنع شباب المشروع نفسه، بمثابة إعلان رسمي عن استعادة الآلة لمكانتها في المحافل الموسيقية الراقية.
ولم يغفل البيت اليمني دور النجوم الشباب في التأثير الثقافي، حيث تم إهداء الآلة لنخبة من الفنانين الأكثر جماهيرية مثل الفنان حمود السمة والنجم فؤاد عبد الواحد، لخلق رابط وجداني بين جيل الشباب وهذا الوتر التاريخي.
القنـبوس في الفضاء الرقمي
وفي أحدث الخطوات الرامية لتعزيز الوعي الثقافي بالآلة، أنتج البيت اليمني للموسيقى والفنون سلسلة بودكاست متخصصة بعنوان (وترالحضارة المنسي) بدعم من مؤسسة "جوتيه" الألمانية. وهذه السلسلة، التي أعدها الفنان فؤاد علي الشرجبي، تضمنت ثماني حلقات بحثية وفنية سبرت أغوار القنبوس وتاريخه وفلسفته، موظفةً الوسائط الحديثة للوصول إلى جمهور أوسع محلياً ودولياً.
أهم التوصيات:
1- يجب على الجهات المعنية في الدولة اليمنية والمنظمات الدولية (كاليونسكو) استمرار دعم إشهار هذه الآلة من خلال برامج وفعاليات متواصلة على المستوى المحلي والدولي.
2- إدراج هذه الآلة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني في منظمة اليونيسكو.
3- إعداد منهج خاص لدراسة العزف على القنبوس في المعاهد الموسيقية اليمنية كمتطلب أساسي لدراسة التراث اليمني.
سيظل القنبوس اليمني رمزاً للشموخ والأصالة، وآلةً تسكنها أرواح الأجداد.
إن كل دندنة تخرج من تجويفه الخشبي المكسو بالجلد هي رسالة من الماضي تقول: "نحن هنا".
فهل نترك هذا الصوت يذوي في زحام الحداثة، أم نعيد للوتر اليمني القديم هيبته ومكانه تحت ضوء الشمس؟
إن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً لنبقي هذه "الدندنة الجميلة" حية في قلوب الأجيال.