اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إبراهيم_البعداني

‏ أناقة الملوك ولغة #النقوش.. الملابس في #اليمن القديم 🧵🇾🇪

هل كنت تعلم أن اليمن القديم لم يكن مجرد أرض للبان والبخور، بل كان مركزاً عالمياً للأناقة والرقي الحضاري؟ من خلال دراسة الماجستير للباحث محمد عوض باعليان "الملابس في اليمن القديم"، نكشف لكم أسراراً مذهلة وثقتها النقوش والتماثيل.
الملابس كقرابين مقدسة 📜
في ممالك سبأ وحمير، لم تكن الملابس مجرد ستر للبدن، بل كانت تُقدم كقرابين ثمينة للآلهة. يوثق النقش الشهير (CIH 308) تقديم "ثياب" فاخرة كرمز للشكر والامتنان، مما يعكس القيمة الاقتصادية والرمزية العالية للمنسوجات في ذلك العصر. الملابس كانت لغة تواصل بين الإنسان والمقدس.

2️⃣ "المؤزر" و"الرداء": هوية بصرية 🏛️
اللباس الأساسي لليمني القديم كان يتكون من قطعتين رئيسيتين:

•المؤزر (الإزار): يلف حول الخصر بطرق ثني فنية بالغة الدقة.
•الرداء: قطعة قماشية توضع فوق الكتف، وتظهر بوضوح في تماثيل الملوك والنبلاء، مما يعكس الهيبة والمكانة الاجتماعية.

تشير الدراسات إلى أن طريقة ثني الرداء كانت تختلف باختلاف الرتبة والمناسبة، وهو ما يظهر في تماثيل ظفار ومأرب
خيوط الذهب والكتان الفاخر ✨
كشفت النقوش مثل نقش (Glaser 1001) عن استخدام أنواع فاخرة من الأقمشة مثل الكتان والصوف المصبوغ بالأرجوان. بل إن بعض التماثيل أظهرت حواف الملابس مطرزة بخيوط الذهب، وهو ما يثبت وجود صناعة نسيجية متطورة جداً في اليمن القديم تنافس أرقى صناعات العالم القديم.

4️⃣ الملابس والطبقية الاجتماعية 👑

لم يكن الجميع يلبس ذات الطريقة؛ فقد حددت النقوش (مثل نقوش ريكمانز) فروقاً واضحة:

•الملوك: ملابس طويلة، متعددة الثنيات، مع أردية ثقيلة ومزينة وتيجان ذهبية مرصعة بالفضة.
•المحاربون: ملابس قصيرة تسهل الحركة، مع أحزمة جلدية قوية لحمل الخناجر والسيوف.
•عامة الشعب: مؤزر بسيط وعملي.
‏5️⃣ تأثر وتأثير حضاري 🌍
رغم أن البعض يرى تشابهاً بين الملابس اليمنية والطراز الروماني أو اليوناني، إلا أن التماثيل اليمنية، تؤكد وجود لمسة وخصوصية يمنية أصيلة في تفاصيل "العقود" والحلي المرافقة للملابس، والتي تحمل رموزاً دينية ووطنية سبئية وحميرية خالصة.

إن ما نراه اليوم من "معاوز" وأردية ولباس الجنبية على تنوعها في اليمن المعاصر ليس إلا امتداداً لجذور ضاربة في عمق التاريخ لأكثر من 3000 عام. الملابس في اليمن القديم كانت "نصاً" يقرأه الجميع.

المصدر: دراسة "الملابس في اليمن القديم من خلال التماثيل والآثار" - محمد عوض باعليان، جامعة عدن: events.univeyes.net/academy/histor
.. نبيل صلاح
#صلاح_الحسيني

#الرباط
اليوم في المعرض الدولي للكتاب بالرباط توقيع كتابي
#الحواجز_الجدارية في المناطق المفتوحة في #اليمن_القديم

جناح معهد الشارقة للتراث B13
الساعة 4:30 بتوقيت الرباط
لوحة الطواف #السبئية... حين خلد البرونز ذكرى النصر قبل 2500 عام

من بين أروع روائع الفن السبئي القديم، تبرز هذه اللوحة البرونزية النادرة المعروفة باسم «لوحة الطواف»، والتي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وتُعد من أهم الشواهد الفنية التي تكشف تداخل التأثيرات الحضارية بين اليمن القديم وممالك الشرق الأدنى.

عُثر على اللوحة في مأرب، ويُرجح أنها كانت مثبتة على أحد أبواب معبد سبئي، وربما ارتبطت بمعبد يحمل اسم «نعمان» الوارد في النقش المسندي أعلى اللوحة.

تتكون اللوحة من عدة مشاهد رمزية مدهشة:

🔹 في أعلاها يظهر ثوران مجنحان يتوسطهما رمز «شجرة الحياة»، وهو مشهد معروف في فنون بلاد الرافدين والشرق الأدنى القديم، لكنه هنا أُعيد تقديمه بروح سبئية محلية.

🔹 في الوسط نرى صفاً من المحاربين يحملون الأقواس، بينما يرفعون في أيديهم غنائم الحرب، في مشهد يُخلد انتصاراً عسكرياً أو موكباً احتفالياً بالنصر.

🔹 أما الجزء السفلي فيحمل صورة نخلة تنتهي سعفاتها برؤوس ثعابين، وهو تركيب فني فريد يعكس ثراء الرموز الدينية والأسطورية في اليمن القديم.

🔹 وعلى الإطار الجانبي تظهر وعول رابضة، وهي من أبرز الرموز المرتبطة بالمعبود عثتر في حضارات جنوب الجزيرة العربية.

وتحمل اللوحة نقوشاً بالخط المسندي، تشير إلى موكب أو طواف ديني أقامه أحد الأشخاص شكراً للمعبود بعد نصر أو مناسبة مهمة، وهو ما منحها اسمها الشهير: «لوحة الطواف».

اليوم تُحفظ هذه التحفة الفريدة في المتحف الوطني بصنعاء، شاهدةً على مستوى الإبداع الفني والرمزي الذي بلغته مملكة سبأ قبل أكثر من ألفين وخمسمائة عام.

#اليمن_القديم
#حضارة_سبأ
#أساطير_يمانية
#الخط_المسندي
#لوحة_الطواف
صلاة #الاستسقاء في الحضارة #السبئية

¶¶¶الحج الى معبد اوام/اوم¶¶¶

كان الحج إلى معبد أوام في مأرب طقسًا مركزيًا في حياة السبئيين. بعد التطهر والطواف وتقديم القرابين، يرفع الحجاج دعاءهم إلى الإله المقه: للشفاء، للذرية، لمغفرة الذنوب، ولبركة الغلال. لكن الدعاء الأشد إلحاحًا كان طلب الغيث.

*صيغة الدعاء التي خلدتها النقوش*

هي:
*𐩽 𐩱𐩨𐩧𐩤 | 𐩮𐩵𐩤𐩣 𐩽*
*"أبرق صدقم"*
أي: أمطار صادقة، غزيرة، نافعة، تأتي في موعدها خلال موسمي الزراعة: "دثأ" صيفًا و"خرف" خريفًا.

*طقس مخصص للاستسقاء*

ثلاث نقوش فريدة - جام 653 و658 و735 - توثق مواسم حج أُقيمت لغرض واحد فقط: الاستسقاء بعد قحط مدمر.

النقش جام 653 يصف لحظة الجفاف:
*𐩽 𐩡𐩤𐩨𐩡𐩺 | 𐩹𐩠𐩭𐩨𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩭𐩧𐩰 𐩽*
*"لقبلي ذهخبت برق خرف"*
"حين سكت البرق في الخريف". لم تمطر السماء. فتطهر القوم وطافوا وذبحوا وتضرعوا، فاستجاب الإله وأنزل الغيث في ذات اليوم.

من طقوس الاستسقاء السبئي: يذبح الرجال الأضاحي بعد إتمام الطواف، بينما تواصل النساء الطواف والدعاء دون انقطاع.

*ثلاث سنوات من الجفاف*

النقش جام 735 يوثق أطول موجة قحط عرفتها سبأ: ثلاث سنوات متتالية بلا مطر. اجتمع شعب سبأ وكهلان في يوم مهيب. طافوا وتبتلوا وقدموا كل القرابين بعد أن جفت الغيول ويبست الأشجار ونفقت الماشية.

مقتطفات من النقش:
*𐩽 𐩥𐩪𐩰𐩢𐩥 | 𐩧𐩤𐩩𐩠𐩣𐩥 | 𐩥𐩩𐩲𐩧𐩨𐩬 | 𐩡𐩣𐩧𐩱𐩠𐩣𐩥 | 𐩱𐩡𐩣𐩤𐩠 | 𐩥𐩱𐩬𐩻𐩬 | 𐩲𐩷𐩥𐩰𐩠𐩬 𐩽*
*"وسفحو رقتهمو وتعربن لمراهمو المقه وانثن عطوفهن"*
"وأطالوا تبهلهم وتضرعهم للمعبود المقه، وأتمت النساء طوافهن"

*𐩽 𐩻𐩡𐩻 | 𐩱𐩨𐩧𐩤𐩣 | 𐩨𐩤𐩵𐩣𐩺 | 𐩹𐩩 | 𐩨𐩧𐩤 | 𐩥𐩺𐩨𐩪𐩣 | 𐩱𐩣𐩷𐩧𐩬 | 𐩥𐩠𐩣𐩢𐩡𐩩 | 𐩫𐩡 | 𐩱𐩪𐩧𐩧 𐩽*
*"ثلث ابرقم بقدمي ذت برق ويبسم امطرن وهمحلت كل اسرر"*
"لثلاث سنوات قبل هذا الخريف لم تسقط الأمطار، فيبست الأرض وجفت كل الوديان"

وتختم النقوش: استجاب الإله. هطل الغيث في يوم حجهم نفسه، فغمرت السعادة القلوب ولهجت الألسن بالحمد.

*فنسأل الله أن يسقينا الغيث النافع... "أمطار صدق"*
اللهم آمين.

كتبه: هايل اليوبي | 12 يونيو 2021
#انقذوامعبداوام
#اليمن_القديم
#خط_المسند #الحضارة_السبئية
#تاريخ_اليمن #صلاة_الاستسقاء
#تراث_يمني
هل كانت هذه المرأة هي أشهر ملكات سبأ التي حاول الزمن إخفاء اسمها؟

في أعالي جبل العود باليمن، عُثر على تمثال استثنائي لامرأة سبئية لم يترك لنا مجالاً للشك في هويتها؛ فاسمها ونسبها كُتبا مراراً على أجزاء متفرقة من التمثال نفسه وكأن صانعه أراد أن يخلّدها إلى الأبد.

إنها الملكة فارعة بنت شرح إيل.

المثير للدهشة أن اسم الملكة "فارعة" لم يُنقش مرة واحدة فقط، بل تكرر في مواضع عديدة من التمثال، فوق الرأس، وعلى الجبهة، والرقبة، والذراعين، وحتى على القاعدة، بينما تكشف النقوش المسندية عن نسبها الملكي وزوجها:

ذرا أمر ذورعين.

ومن بين العبارات التي استطاع الباحثون قراءتها على التمثال:

◄ فارعة بنت شرح إيل
◄ الملكة فارعة
◄ فارعة وذرا أمر ذورعين

وكأن التمثال لم يكن مجرد عمل فني، بل وثيقة حجرية تحمل هوية ملكة سبئية كاملة.

الأكثر إيلاماً أن هذا الأثر النادر لم يعد موجوداً في موطنه الأصلي، إذ خرج من اليمن إلى الخارج، ليبقى شاهداً على فصل غامض من تاريخ مملكة سبأ وملكاتها.

فمن كانت فارعة بنت شرح إيل؟ وما المكانة التي جعلت اسمها يُنقش بهذا الشكل غير المسبوق على تمثال كامل؟

ربما ما زالت بعض أسرارها مدفونة بين جبال اليمن وآثار سبأ التي لم تكشف كل ما لديها بعد...

#اليمن_القديم #سبأ #الملكة_فارعة #جبل_العود #المسند #آثار_اليمن #تاريخ_اليمن
قبل سبأ... كانت هناك مدينة للموتى!

قبل أن تُسجل أسماء الملوك على النقوش، وقبل أن تبلغ ممالك سبأ ومعين وقتبان ذروة مجدها، كانت هناك مقبرة حجرية شاهقة تقف فوق جبلٍ معزول في صحراء اليمن... وما زالت تحير علماء الآثار حتى اليوم.

من هم الذين بنوا آلاف المدافن الحجرية؟
ولماذا اختاروا هذا الجبل النائي ليكون مدينتهم الأبدية؟
وهل تكشف آثار الرويك أن تاريخ اليمن أقدم مما نتخيل؟

انتظرونا غدًا...
سنأخذكم في رحلة، لنحاول الكشف عن بعض رموزها وأسرارها، ونتعرف على واحدٍ من أقدم المواقع الأثرية في اليمن.

💬 برأيكم... هل يبدأ تاريخ اليمن بسبأ، أم أن هناك حضارات أقدم ما زالت أسرارها مدفونة تحت الرمال؟

#اليمن_القديم #جبل_الرويك #مقبرة_الرويك #التاريخ_اليمني #أسرار_اليمن #مأرب
كلمات من اليمن القديم... ما زالت حية حتى اليوم
الكلمة السادسة والعشرون: حَرَم
𐩢𐩧𐩣
هل تعلم أن كلمة "حرم" التي نستعملها اليوم وردت في النقوش اليمنية القديمة قبل أكثر من ألفي عام؟
في النقوش المسندية يظهر الجذر 𐩢𐩧𐩣 (ḥrm) في عدد من النصوص السبئية والحميرية، ويُستخدم للدلالة على المكان المقدس أو المحرَّم أو المكرَّس للعبادة، كما يرد في سياقات تتعلق بالمعابد والأماكن ذات القداسة.
ولم يختفِ هذا المعنى مع مرور الزمن، فما زالت الكلمة حية في العربية حتى اليوم، فنقول:
• الحرم المكي.
• حرم المسجد.
• الأشهر الحرم.
• الحرم الجامعي (أي النطاق المخصص للمؤسسة).
إن استمرار هذه الكلمة عبر آلاف السنين يكشف جانبًا من الاستمرارية اللغوية والثقافية في جنوب الجزيرة العربية.

في المسند:
𐩢𐩧𐩣
النقل العلمي: ḥrm

المراجع:
• DASI (Digital Archive for the Study of Pre-Islamic Arabian Inscriptions).
• DOSA (Dictionary of Old South Arabian).
• مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث.
#أساطير_يمانية #كلمات_من_اليمن_القديم #النقوش_المسندية #المسند #اليمن_القديم #حضارة_اليمن #اللغة_العربية_الجنوبية #تاريخ_اليمن #التراث_اليمني
ملاحظة: هذا المنشور يستند إلى المعنى العام للجذر ḥrm في النقوش، وهو يدل على القداسة أو المكان المكرس، مع العلم أن دلالة الكلمة الدقيقة قد تختلف باختلاف سياق كل نقش.
وجهٌ يمنيٌّ قُسِمَ إلى لونين... لكن السر هذه المرة ليس في الحجر!

قبل أكثر من ألفي عام، نُحت هذا الشاهد الجنائزي من رخامٍ طبيعي جمع بين اللونين الأحمر والبيج، حتى بدا الوجه وكأنه منقسم إلى نصفين، في مشهدٍ لافت صنعته الطبيعة قبل أن يكمله النحّات اليمني القديم.

العينان اللوزيتان الواسعتان، والأنف المثلث، والفم الصغير، كلها سماتٌ مميزة للشواهد الجنائزية التي اشتهرت بها مملكة قتبان في اليمن القديم، وكانت تُنصب فوق القبور لتجسّد هيئة المتوفى.

لكن المفاجأة الحقيقية ليست في ملامح الوجه...

ففي أعلى الشاهد نُقش اسمٌ بالحروف اليونانية، لا بالخط المسند كما هو معتاد في آثار قتبان.

ويقرأ النقش على الأرجح:
PGOMYPSIO (وربما تُقرأ بعض حروفه بشكل مختلف بسبب تآكل النقش).

ويرى الباحثون أن الصيغة جاءت بصيغة الإهداء الجنائزي، أي: «لـ...»، وأن الاسم نفسه قد يكون اسمًا محليًا كُتب بالحروف اليونانية، أو اسمًا لشخص ذي أصول أجنبية عاش في جنوب الجزيرة العربية.

وجود نقش يوناني على شاهد جنائزي قتباني يذكّرنا بأن اليمن القديم لم يكن معزولًا، بل كان ملتقى للتجار والمسافرين والثقافات القادمة من مختلف أنحاء العالم القديم عبر طرق تجارة البخور.

ويُعتقد أن مثل هذه الشواهد عُثر عليها في عدة مناطق، من أشهرها مقبرة تمنع، عاصمة مملكة قتبان.

فبرأيك... هل كان صاحب هذا الشاهد يمنيًا كُتب اسمه باليونانية، أم أجنبيًا استقر في اليمن القديم؟
الرابط في أول تعليق

#اليمن_القديم #قتبان #آثار_اليمن #الخط_اليوناني #حضارة_اليمن #تمنع #أساطير_يمانية
هل تتخيل أن ترى عروسًا #يمنية يهودية قبل نحو 100 عام؟

هذه الصورة تعيدنا إلى صنعاء في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث تظهر عروس يمنية يهودية بزيّها الاحتفالي الفخم، متألقة بغطاء الرأس التقليدي وطبقات الحُلي والخرز والتطريزات التي ميّزت أزياء يهود اليمن.

وراء هذه التفاصيل قصة مجتمع يمني عريق حافظ لقرون على عاداته وملابسه وتقاليده، حتى أصبحت أزياؤهن واحدة من أكثر صور التراث اليمني تميزًا.

عروس يمنية يهودية من #صنعاء، نحو عام 1930.

#اليمن_القديم #يهود_اليمن #صنعاء
الباب الكبير في #إب...
كما كان قبل نحو 90 عامًا
هكذا بدت مدينة إب اليمنية عام 1937م، في صورة تاريخية نادرة توثّق محيط الباب الكبير، بأبراجه الحجرية ودفاعاته التي كانت تحرس مداخل المدينة.
تظهر في المشهد ملامح العمارة الدفاعية التقليدية في إب؛ أبراج مرتفعة، وجدران حجرية سميكة، وممر ضيق تتوزع حوله المباني، بينما يعبر السكان المكان بملابسهم وعمائمهم اليمنية التقليدية.
والصورة مرتبطة برحلة الباحث البريطاني هيو سكوت إلى اليمن عام 1937م ضمن بعثة المتحف البريطاني، وهي الرحلة التي وثّقها لاحقًا في كتابه In the High Yemen، الذي ضم أكثر من مئة صورة التقطها سكوت وإيفيرارد بريتون.
ليست مجرد صورة لبوابة قديمة...
بل نافذة على إب قبل تسعة عقود؛ حين كانت أسوار المدينة وأبراجها جزءًا من المشهد اليومي، وحين كانت العمارة الحجرية تحكي تاريخ المكان دون كلمات.
إب – اليمن
1937م
من توثيق رحلة هيو سكوت إلى اليمن
#إب #اليمن_القديم #تاريخ_اليمن
#مبخرة على هيئة معبد…
قطعة تكشف لنا كيف كان أحد معابد اليمن القديم يبدو
ليست هذه مجرد مبخرة لحرق البخور، بل قطعة أثرية نُحتت على هيئة معبد كامل، وتحمل في تفاصيلها تصورًا نادرًا لواجهة معمارية دينية في اليمن القديم.

تظهر المبخرة بمدخل يتكوّن من أربعة أعمدة، تعلوها ثلاثة وعول رابضة بقرون طويلة معقوفة إلى الخلف، بينما تظهر على جانبي المعبد رؤوس آدمية مغمضة العيون، وفي الجزء السفلي رأسا وعلين بقرنين طويلين.

أما قمة المبنى، وهي الجزء الذي يؤدي وظيفة المبخرة، فتحيط بها كتابة بالخط المسند.

وتذكر الكتابة رجلًا يدعى «إيل أوس بن صبح»، وأنه قدّم هذه المبخرة للمعبود «عثتر نكرح».

وتكتسب القطعة أهمية أكبر من كونها تحفة فنية؛ فقد رأت الهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن أن تفاصيلها تساعد على التعرف على التصميم الخارجي لأحد المعابد في اليمن القديم.

أما مصدرها، فتشير الهيئة إلى أن القطعة من الجوف، حيث انتشرت معابد نكرح، وترجح أن تكون من مدينة معين الأثرية «قرناو»، مع التأكيد على أن هذا الترجيح يحتاج إلى دراسة أثرية أوسع.

وهكذا تحولت مبخرة صغيرة إلى نموذج مصغر لعمارة معبدية غامضة، تحفظ لنا تفاصيل من الفن والعمارة والمعتقد في اليمن القديم.

قطعة واحدة… لكنها تفتح نافذة على معابد لم يبقَ من كثير منها إلا أطلالها.

المصدر:
حولية الآثار اليمنية «أزال»، العدد السابع، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، اليمن، 2024م.

#اليمن #اليمن_القديم #معين #قرناو #المباخر_اليمنية
#الحديدة قبل 170 عامًا…
مبنى تجاري كما رآه
#بارتولدي عام 1856

هذه الصورة النادرة توثق مشهدًا من مدينة الحديدة عام 1856م، أي قبل نحو 170 عامًا، وتظهر في المصادر الفرنسية بعنوان:
«Une maison de commerce à Hodeïdah (Yemen)»
أي: بيت تجاري / دار تجارية في الحديدة.
الصورة من أعمال الفنان والمصور والرحالة الفرنسي أوغست فريدريك بارتولدي (Auguste Bartholdi)، الذي وصل إلى اليمن في خمسينيات القرن التاسع عشر، والتقط خلال رحلته عددًا من الصور والرسومات لمدن ومناطق يمنية، من بينها الحديدة وزبيد وبيت الفقيه وعدن.
وتُحفظ أعماله ضمن مجموعات ومتاحف ومؤسسات فرنسية، ومنها متحف بارتولدي في كولمار والمكتبة الوطنية الفرنسية.
والأهم أن بارتولدي كان موجودًا في الحديدة في أبريل 1856م، حيث التقى هناك بالتاجر اليوناني جيرجيس ساوا، قبل أن يواصل رحلته داخل اليمن.
ولم تكن الحديدة آنذاك مدينة هامشية، بل كانت أحد المراكز التجارية المهمة على ساحل تهامة، وارتبطت بحركة التجارة بين الساحل والداخل اليمني، وبخاصة تجارة البن والسلع القادمة من المناطق الداخلية.
وتمنحنا هذه الصورة لمحة نادرة عن العمارة التجارية في الحديدة خلال القرن التاسع عشر، في فترة كانت فيها الصور الفوتوغرافية لمدن اليمن شديدة الندرة.
الصورة ليست مجرد لقطة قديمة… إنها نافذة على الحديدة قبل 170 عامًا.

#الحديدة #تهامة #تاريخ_اليمن #اليمن_القديم
#معبد_عشتار

معبدٌ ضخم… احترق حتى ذابت حجارته، وترك خلفه سرًّا ساعد العلماء على فك أبجدية اليمن القديم!

في مدينة تمنع القتبانية، كشفت بعثة ويندل فيليبس عن واحد من أضخم المباني التي عُثر عليها في جنوب الجزيرة العربية القديمة: مجمّع معبد عشتار، أو عثتر، الإله الذي ارتبط بالزهرة في معتقدات جنوب الجزيرة العربية.

كان المجمع هائلًا؛ فقد امتدّ الجزء المنقّب منه نحو 160 قدمًا طولًا و135 قدمًا عرضًا، وضمّ المعبد وساحة مفتوحة وغرفًا ومنشآت أخرى.

وفي قلب المعبد، ظهرت أساسات صفوف من الأعمدة الضخمة، ربما بلغ عددها عشرات الأعمدة، حتى تخيّل المنقّبون المشهد الذي كان يستقبل المسافر القادم إلى تمنع قبل أكثر من ألفي عام.

لكن المثير أن المعبد لم يبقَ شاهدًا على عظمة المدينة فقط…

فقد كشفت الحفريات عن كتل حجرية اندمجت بفعل حرارة شديدة، في مشهد يشير إلى حريق هائل ارتبط على الأرجح بالدمار النهائي لتمنع.

والأغرب جاء عام 1951…

فأثناء تفقد ألواح الرخام التي كانت ترصف ساحة المعبد، لاحظ عالم الآثار وليام فوكس أولبرايت علامات تركها البنّاؤون القدماء، وكانت عبارة عن حروف من الأبجدية العربية الجنوبية القديمة.

لم تكن مجرد علامات عشوائية…

بل ظهرت الحروف بترتيبها الأبجدي!

وكان هذا الاكتشاف بالغ الأهمية، لأنه ساعد الباحثين على معرفة الترتيب الصحيح لأبجدية المسند التي استخدمها القتبانيون وغيرهم من سكان اليمن القديم.

معبدٌ ضخم، أعمدة شاهقة، مدينة انتهت بالنار… وحروفٌ على حجارة كشفت لنا ترتيب أبجدية عمرها أكثر من ألفي عام.

تمنع لم تكن مجرد محطة على طريق التجارة… بل كانت مدينةً تركت أسرارها محفورة في الحجر.
المصدر: Popular Archaeology، مقال “The Real Indy”، ويتناول اكتشافات بعثة ويندل فيليبس في تمنع.

#اليمن_القديم #مملكة_قتبان #تمنع
أكثر من 5000 عام؟
القصة التي قد تغيّر نظرتنا إلى خط #المسند.

لسنوات طويلة، ارتبط خط المسند في أذهان الباحثين بممالك اليمن القديم ونقوشها التي تعود إلى ما قبل الميلاد، ولذلك شاع الحديث عن عمرٍ يقارب 2800 أو 3000 عام.

لكن بعض الدراسات الحديثة تفتح بابًا أقدم بكثير.

ففي تقرير البعثة الأثرية التشيكية في عُمان، المنشور ضمن نتائج موسم 2023–2024، وثّقت البعثة في منطقة نافون أكثر من 200 نقش بخط المسند، إلى جانب مئات الرسوم الصخرية.

واللافت أن السجل الفني للموقع يمتد عبر نحو 6000 عام، من العصر الحجري الحديث إلى الفترات اللاحقة، بينما تنتمي النقوش إلى مرحلة متأخرة من هذا التسلسل. وتشير دراسة منشورة عام 2025 عن الموقع إلى أن بعض هذه النقوش ارتبطت بالعصر الحديدي المتأخر.

لكن ماذا عن أصل الخط نفسه؟

في مقابلة نشرتها «اندبندنت عربية» في 26 فبراير 2024، قال الباحث المتخصص في الآثار والنقوش اليمنية القديمة الدكتور محمد بن علي الحاج إن تاريخ خط المسند «يعود في أقل تقدير إلى نهاية الألف الثاني قبل الميلاد».

أي أن الحديث هنا عن أكثر من 3000 عام، مع ترك الباب مفتوحًا لتاريخ أقدم.

ثم يأتي طرح أكثر إثارة.

ففي 24 ديسمبر 2023، قدمت الدكتورة أسمهان بنت سعيد الجرو ورقة بعنوان «ميلاد الخط العربي من المسند العماني اليمني إلى خط الجزم»، تحدثت فيها عن تطور الكتابة في جنوب شبه الجزيرة العربية من أشكال تصويرية صوتية إلى نظام أبجدي أكثر اختزالًا.

والأهم أنها ذكرت أن «الأبجدية العربية الجنوبية» وُلدت منذ أكثر من 5000 سنة.

وهنا تصبح الصورة أكثر إثارة:
تقرير البعثة التشيكية في عُمان يوثق تقليدًا كتابيًا ضمن مشهد أثري يمتد لآلاف السنين.
الدكتور محمد الحاج يضع المسند، في أقل تقدير، عند نهاية الألف الثاني قبل الميلاد.
والدكتورة أسمهان الجرو تطرح جذورًا للأبجدية العربية الجنوبية تتجاوز 5000 سنة.
فهل ما نراه اليوم من دراسات يمثل بداية هامة لانصاف حضارة المسند !؟

#خط_المسند #اليمن_القديم #الحضارة_اليمنية
صورة واحدة... وقصة قطعتين من اليمن القديم
هذه الصورة ليست مجرد لقطة لآثار يمنية قديمة، بل توثّق لحظة نادرة اجتمعت فيها قطعتان استثنائيتان من التراث اليمني في مشهد واحد؛ إحداهما بقيت في اليمن، والأخرى غادرت....
تظهر في الصورة مجموعة من الآثار البرونزية اليمنية القديمة، ويبرز بينها رأسان برونزيان، لكل واحد منهما قصة مختلفة.
فالقطعة التي يحملها الرجل هي رأس تمثال الملك ذمار علي يهبر، وهو من الأعمال البرونزية اليمنية القديمة المميزة، عُثر عليه في موقع النخلة الحمراء (النخلة)، في مديرية الحداء بمحافظة ذمار، اليمن، وهي المنطقة التي عُرفت قديمًا باسم يكلى التي للأسف لم تحظَ، حتى الآن، بدراسة وتنقيب علمي يتناسبان مع أهميتها.
أما الرأس الموضوع على الطاولة، فهو القطعة التي ارتبطت بقصة سياسية وتاريخية لافتة؛ فقد كان من الآثار التي قدمها الإمام يحيى حميد الدين هديةً إلى الملك البريطاني جورج السادس بمناسبة تتويجه في 11 ديسمبر/كانون الأول 1936.
وهكذا أصبحت قطعة أثرية خرجت من أرض اليمن في ثلاثينيات القرن العشرين، جزءًا من مجموعة المتحف البريطاني، بينما بقيت القطعة الأخرى في اليمن.
الصورة إذن لا توثق آثارًا فحسب؛ بل توثق أيضًا مرحلة من تاريخ التعامل مع آثار اليمن القديم، حين كانت القطع الأثرية تتحول إلى هدايا دبلوماسية وتغادر البلاد إلى مجموعات ومتاحف خارجها.
وربما يكون السؤال الأهم الذي تتركه لنا الصورة اليوم:
كم قطعة أخرى خرجت من مواقع اثرية قبل أن توثق؟ وكم من القصص التي ما زالت مدفونة تحت أرضها؟

#آثار_يمنية #اليمن_القديم #صورة_نادرة #غيمان
#مشهد صيد منذ آلاف السنين… حُفِر على صخور.

هذه اللوحة الصخرية من موقع ريمة حُميد في مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، وتُظهر أحد مشاهد الصيد التي عرفها سكان اليمن القديم.

وتعود الصورة إلى نتائج أعمال المسح الأثري الذي نفذه الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار خلال موسم 2004م، وهي من تصوير خالد الحاج.

ولا تكشف اللوحة عن مشهد الصيد فحسب، بل تحمل دلائل مهمة عن البيئة في المنطقة خلال الفترة التي يُرجَّح أنها تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين؛ فهي تُظهر أنواعًا من الحيوانات التي كانت موجودة آنذاك، كما تعطينا لمحة عن ملابس الصيادين والأسلحة التي استخدموها.

واللافت أن هذه الصورة نُشرت سابقًا في بحث الدكتور محمد مراقطن:
“Hunting in pre-Islamic Arabia in light of the epigraphic evidence”

لكنها نُسبت في البحث إلى منطقة رداع في اليمن، كما أُشير إلى أنها من تصوير هيلين دايفد، استنادًا إلى معلومات وصلته منها.

وهنا تأتي أهمية التصحيح: الموقع الصحيح للوحة هو ريمة حُميد في مديرية سنحان، والصورة من تصوير خالد الحاج ضمن أعمال المسح الأثري اليمني لعام 2004م.

فأحيانًا لا تكمن قيمة الصورة الأثرية فيما تُظهره فقط… بل في قصة توثيقها أيضًا.
ما الذي يمكن أن تخبرنا به هذه اللوحة عن الصيد والحياة في اليمن القديم؟
#اليمن_القديم #نقوش_اثرية #الصيد_قديما
الغريفون في آثار اليمن القديم… مخلوق أسطوري ترك أثره في الفن اليمني!

الغريفين، ذلك الكائن الأسطوري المركب الذي يجمع بين جسد ورأس الأسد وأجنحة طائر جارح، ظهر في فنون وحضارات عديدة في العالم القديم.

واليمن القديم لم يكن عالمًا معزولًا عن هذه الشبكات الثقافية؛ فممالك سبأ وقتبان وحضرموت وحِمير ارتبطت بطرق التجارة والبخور التي وصلت إلى مناطق واسعة من الشرق الأدنى والبحر الأحمر.

وتكشف الفنون اليمنية القديمة عن تنوع لافت في تصوير الحيوانات والمخلوقات المركبة والمجنحة، إلى جانب الرموز المحلية المعروفة كالوعل والثور.

لكن وجود نموذج فني يشبه الغريفين لا يعني بالضرورة أن اليمنيين القدماء تبنوا الأسطورة نفسها كما ظهرت في حضارات أخرى؛ فقد كان الفنان اليمني قادرًا على إعادة صياغة العناصر الفنية الوافدة ودمجها ضمن أسلوبه وبيئته الفنية الخاصة.

وهنا تكمن أهمية هذه الأعمال: فهي لا تتحدث فقط عن مخلوق أسطوري، بل عن اليمن القديم كجزء من عالم تجاري وثقافي واسع، كان يتبادل الأفكار والصور والرموز مع الحضارات المحيطة، دون أن يفقد فنه شخصيته المحلية.

فهل كان هذا المخلوق مجرد تأثير فني عابر… أم أن الفنان اليمني منحه معنى جديدًا داخل بيئته؟

#أساطير_يمانية #اليمن_القديم #ذاكرة_التاريخ_اليمني
#النقش MQ-ʿAlma 1
#عتق_العبيد في ممالك #اليمن القديم

صاحب النقش ونسبه (السطر 1):الاسم: الأمير إيل نأد أسأر (ʾlnʾd ʾs¹ʾr).النسب والقبيلة: من بني كبران (bn Kbrn)، وينتمي لفروع: ذو جرعس، ذو غنام، ذو جملن، وهم من سلالة بيت (ذو عينت) الأكحدين.. الإنجازات العمرانية والدفاعية (الأسطر 2 - 3):الحصون: بناء وتشييد المحفد (البرج الدفاعي) المسمى (مَجْدَم) (Mgdm).مواد البناء: استُخدم في تشييده أعمدة الحجر الرخامي/الكلسي وأخشاب الأتم/العرعر (ʾḥmṭm w-ʾʿmdm).السدود والخزانات: إقامة المنشآت المائية والحواجز الحصينة المسماة (ذات حزح) و(ذو أهلن)، والتي كان قد بدأ بناءها شخص يدعى (سعد عم) وقام الأمير باستكمالها وتطويرها.3. النهضة الزراعية وحفر الآبار (الأسطر 4 - 8):بئر كرم يفع: حفر وبناء وتوسيع بئر مخصصة لري كرم العنب المسمى (يفع) (Yfs²)، وإصلاح قنواتها ومجاريها المائية لحمايتها من أضرار السيول.مزارع النخيل والكروم: استصلاح وتوسيع جدران وقنوات الري لبئر مزرعتي النخيل والكروم المسماة (ذو بأرم) و(ذو خلرت) و(صحفم) باستخدام الأعمدة الحجرية الفاخرة لتتحمل التدفق المائي.الوديان والكروم الفاخرة: زراعة وتشييد قنوات كرم العنب المسمى (أثأبو) في وادي قرظ (Qrẓ)، وكرم (ذو شقتم) في منطقة ضراء (Ḍrʾ).القصور الشخصية: بناء وتشييد قصري الأمير الفاخرين اللذين يحملان اسم (نوبن) (Nwbn) وقصر (هرن) (Hrn).4. منشآت تصريف المياه العامة (السطر 9):سقيفة كلنم: إتمام وإكمال بناء الرواق الحجري المسقوف المسمى (كلنم) (Klnm)، والحوض المائي (الكريف krfn) المخصص لتجميع وتصريف مياه السيول الواقع أسفل منه مباشرة.5. المكرمة الاجتماعية والقانونية (الأسطر 10 - 11):عتق رقاب 28 نفساً: شراء حريات، وعتق، وافتداء 28 شخصاً من العبيد والأرقاء التلاد (المولودين في الخدمة والمملوكين) من الرجال والنساء (ṯmnt w-ʿs²rhy ʾs¹dm w-bntm).هوية المعتقين: هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى منطقة أو قبيلة (مصدحن) الخاضعة لنفوذ ملك حضرموت.6. الولاء السياسي والديني (الأسطر 11 - 13):هذا الجزء هو الأهم لأنه يربط النقش بالخارطة السياسية لليمن القديم:الحمد والآلهة: تم العمل بعون الآلهة: عثتر الشارق، والإله عَمّ (إله قتبان وحضرموت)، والإلهة شمس.التبعية للملوك: أعلن الأمير ولاءه وطاعته لملكي حضرموت البارزين: الملك يدع أبل غيلان والملك يدع أيل بين (أملكا حضرموت).الأقيال المحليين: يذكر النقش تبعية الأمير أيضاً لأسياده المباشرين وهم الأقيال: شرح أل أشوع ومرثدم يزل من بني حصباح أقيال قبيلة مضحيم (ʾqwl Mḍḥym).الخاتمة الإقليمية: تم النقش بقوة ومساندة وتكاتف قبيلتهم ومجتمعهم التابع لهم وعبيدهم
النقش الثاني

MQ-al-Khazija 11

النقش التاريخي MQ-al-Khazija 1 (المكتوب باللغة السبئية الوسيطة ويعود للقرن الرابع الميلادي)، يمثل وثيقة أثرية بالغة الأهمية تسجل الإنجازات الإنشائية والتنموية والمكرمات الإنسانية التي قام بها أحد أقيال وأمراء بني كبران (من بني حصباح) في وادي ريمان باليمن.
إليك الخلاصة الشاملة والمصنفة للنقش بناءً على التفكيك اللغوي والسياقي الدقيق لأجزائه:
## 1. الإنجازات الزراعية والمائية (الري)
ركز الأمير في نقشه على توثيق نهضة زراعية واسعة شملت:

*
* خزانات وحواجز المياه: بناء خزاني مياه رئيسيين لحفظ مياه السيول والري هما (ذات حزح) و(ذو أهلن).
* الآبار: حفر واستصلاح بئر مخصصة لري كرم (يفع)، بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز بئر (ثنيونن) لسقاية مزرعتين كبيرتين من النخيل.
* استصلاح كروم العنب: التوسع في زراعة الكروم وتطويرها في عدة مناطق وأودية، منها كروم: (ذو بأرم)، (ذو خلرت)، (شظفم)، و(ذو سقـتم) في منطقة حوران، إلى جانب كرم (عنب ربو) الشهير الواقع في وادي الكرعان (قرعن).
*

## 2. المنشآت المعمارية والدفاعية
أظهر النقش الطابع العمراني الفاخر والحصين للمنطقة عبر تشييد:

*
* الأبراج الدفاعية: بناء المحفد أو البرج العسكري المسمى (ذو مقدم) لحماية وتأمين المنطقة المحيطة.
* القصور الفاخرة: بناء وتشييد قصرين شامخين هما قصر (نوبن) وقصر (هرن).
* منشآت تصريف المياه: إقامة الرواق المسقوف (كلنم) وبناء حوض تجميع المياه (كريف) أسفل منه مباشرة لتنظيم جريان السيول والاستفادة منها.
*

## 3. المكرمة الاجتماعية والقانونية (خاتمة النقش)
تُتوج الخاتمة بقيمة إنسانية وتشريعية رفيعة عبر العبارة القانونية (وبنتم ذ فدي سهمم):

*
* شراء الحرية وعتق الرقاب: توثيق دفع التزامات مالية ضخمة لافتداء، وعتق، وفك أسر (الأرقاء والمملوكين الذين عُبِّر عنهم بلفظ "سهمم") وإطلاق سراحهم.
*
صندوقٌ غامض من اليمن القديم… وحتى مكان العثور عليه ما زال غامضا!

هذه القطعة الفريدة هي وعاء صغير بغطاء محكم، مصنوع من الجبس الأبيض، ويقف على أربع قوائم.

يعود إلى الفترة بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي تقريبًا، وقد صُنِع في اليمن.

وتزيّن جوانبه الخارجية زخارف محفورة بخطوط خفيفة، تتوسطها زخرفة متفرعة، بينما يحمل الغطاء مقبضًا دائريًا في المنتصف.

لكن المفاجأة في قصة القطعة ليست في شكلها فقط…

فسجل المتحف البريطاني ذكر في البداية «شبوة» كمكان العثور عليها، ثم شُطبت هذه المعلومة واستُبدلت بـ«مأرب».

لكن الباحث جون دا سيلفا ذكر عام 1974 أن القطعة اقتُنيت في بيحان عام 1965، وأن منشأها الدقيق ظل غير معروف.

وهكذا بقي صندوق صغير من اليمن القديم… يحمل في سجله أكثر من رواية عن أصله.

المتحف البريطاني
رقم القطعة: Loan.111
القطر: 10.8 سم
الارتفاع مع الغطاء: 11.7 سم

#اليمن_القديم #آثار_اليمن #حضارة_اليمن
من فوق هذا الجبل… كانت تُدار معركة ضد عاصمة الجمهورية الفتية!

صورة نادرة التقطها صحفيان ألمانيان في اليمن عام 1963، وتُظهر رجالًا مسلحين داخل حصن جبلي، وبجوارهم صهريج حجري ضخم للمياه.

التعليق الألماني الأصلي يذكر أن المكان هو «حَبُور»، وأن هذه القلاع القديمة تحولت في زمن الحرب إلى مقارّ للقادة الملكيين، ومنها كانت تُدار العمليات العسكرية ضد الجمهوريين.

وكانت حبور من المواقع الجبلية ذات الأهمية في شمال اليمن، في منطقة ظليمة بمحافظة عمران، جنوب شهارة.

وحصن «حَبُور» الشاهق، الذي يقع على ارتفاع نحو 3000 متر فوق سطح البحر، ويبعد مسيرة يومين عن صنعاء.
صورة تختصر جانبًا من اليمن الجبلي خلال سنوات الحرب… حين تحولت القلاع القديمة إلى مراكز للقتال والقيادة.

المصدر: أرشيف الصحفيين الألمان غورديان ترولر وماري كلود ديفارج، 1963.

#ذاكرة_التاريخ_اليمني #اليمن_القديم #تاريخ_اليمن #أساطير_يمانية