والمقابلة ، وبالجملة فإنه كان بقية العلماء العاملين ليس له نظير في زمانه ولم يخلفه بعده مثله رحمهالله ، وكان بعض الأولياء يقول في حقه : أنه من الأربعة الأوتاد الذين يحفظ الله بهم البلاد والعباد ويغيث بهم الحاضر والباد ، وكان رحمهالله يقول : عمري سبعون سنة فكان كذلك ، وكان يصحب السيد الشريف سراج الدين عمر بن عبد الرحمن #باعلوي صاحب #الحمراء ويصحب الشيخ الكبير العارف بالله تعالى شهاب الدين أحمد بن الشيخ محمد العمودي صاحب قيدون ، وكان له فيهما عقيدة وحسن ظن ، وعزم صحبة السيد الشريف عمر المذكور إلى #تعز في سنة تسع وثمانين وثمانمائة فتوفي السيد عمر بتعز في شهر رمضان من السنة المذكورة (١) ومرض الفقيه ثم نقه من مرضه ، ولم يزل المرض مستمرا به تارة يقوى وتارة يهون إلى أن توفي ليلة الاثنين سحرا لتسع بقين من المحرم من السنة المذكورة ودفن بتربة الشيخ #جوهر (٢) الجندي نفع الله به قبالة ضريح شيخه القاضي جمال الدين محمد بن مسعود أبي شكيل رحمهماالله انتهى كلام الطيب بامخرمة وفيها توفي الأمير الكبير جمال الدين محمد بركات (٣) صاحب مكة والحجاز ، في الليلة التي توفي فيها الفقيه أبو الطيب عبد الله بن أحمد بامخرمة ليلة الاثنين الحادي والعشرين من المحرم ، وكانت وفاته بوادي الأبيار خارج الحرم فحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة ، وولي الحجاز أكبر أولاده الشريف بركات بن محمد.
وفيها (٤) : يوم الخميس عاشر المحرم توفي الفقيه الصالح العلامة جمال الدين محمد بن إبراهيم المكدش بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الدال المهملة واخره شين معجمة ، فقيه اللامية ومفتيها ببلدة سامر ، وكان له بها #مشهد عظيم رحمهالله تعالى.
______
(١) في الأصل : في سنة. وأصلحناه من قلائد النحر.
(٢) في الأصول. مطموسة. وأثبتناه من قلائد النحر.
(٣) قلائد النحر لوحة : ١٨٣. الفضل المزيد : ١٠٩.
(٤) النور السافر : ٣٦. الفضل المزيد : ١٠٨.
27
وفيها (٤) : يوم الخميس عاشر المحرم توفي الفقيه الصالح العلامة جمال الدين محمد بن إبراهيم المكدش بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الدال المهملة واخره شين معجمة ، فقيه اللامية ومفتيها ببلدة سامر ، وكان له بها #مشهد عظيم رحمهالله تعالى.
______
(١) في الأصل : في سنة. وأصلحناه من قلائد النحر.
(٢) في الأصول. مطموسة. وأثبتناه من قلائد النحر.
(٣) قلائد النحر لوحة : ١٨٣. الفضل المزيد : ١٠٩.
(٤) النور السافر : ٣٦. الفضل المزيد : ١٠٨.
27
من عادات #يافع زمان
#المشاهد
#الشتيت ابونصر #اليافعي
#المَشَاهِد (بفتح الميم والشين وسكون الالف وكسر الها) ومفردها مَشْهَد(بفتح الميم وسكون الشين وفتح الهاء وسكون الدال) هي عبارة عن أكوام من الحجارة اما :
- مرصوفة فوق بعضها البعض بشكل كومات ،
- او قططعة واحدة احجار طويلة منتصبة طبيعيا او تم نصبها بايدي بشرية في فترة زمنية قديمة.
- او عبارة عن بنايتين مبنية بشكل اسطواني مصمت من الداخل على يمين ويسار الطريق قد يصل ارتفاعه من متر الى مترين او اكثر او اقل .
- وهناك ماتوجد على شكل قباب جمع قُبّة في تلك الاماكن المحاذية للطرقات.
كانوا يضعوها في على جانبي الطريق في اماكن محددة على طرق القوافل التجارية القديمة ، وخاصة فوق الرهي (جمع رهوة ) وهي عبارة عن فج فاصل بين قمتين تعلوا عقبة فوق الجبال ، وغالبا ماتكون محاذية للطريق من اليمين واليسار في اماكن راحة المسافرين المعتادة نتيجة لوجود تيارات هوائية باردة تريح المسافر منعناء السفر وطلوع العقاب (جمع عقبة )،
بحيث غالبا ماتجدهن في فج رهوة تقع على الطريق او قمة مجاورة للطريق وغالبا ماتكون علامة لنهاية وادي ومطلة على وادي آخر .
اهم الطقوس المتعلقة بالمشاهد ؛
كانت لهذه المشاهد نوع القداسة عند الأجيال السابقة وكإن لها قيمة روحية معينة فبعضها تنسب لأسماء أولياء فتكتسب تلك القداسة والقيمة الروحية من انتسابها لذلك الولي . وبعضها كان يعتقد انها مناطق تسكنها ارواح كالجن .
والحقيقة لا توجد تفسيرات جازمة نستطيع ان نختارها لتوضح سبب تلك الأهمية التي كانت تكتسبها تلك المشاهد.
ومن طقوس المرور بالمشاهد
كان الاولين كلما مروا عندها يعاملوها بنوع من القداسة للمكان او الرهبة والخوف او الخشوع والتذلل لله.
كان يقال لك عندما تمر بين تلك المشهدين انه لابد ان تبدأ يتشقيرنهن :والتشقير هو ان تقطع أغصان من العضاة(الاشجار الخضراء) المجاورة للمكان وتضعهن فوق هذه الكومتين من الحجار ، وكانك تضع لهم شُقُر (تاسيا بما كان يوضعه الشخص على راسه من الاشجار العطرية التي لتضفي على الشخص عليه وعلى من حوله رائحة عطرة وزكية.
ومن ثم تقف بينهن في ذلك المكان بخشوع ورهبة وتشهد وتهلل وتذكر الله بعبارات شهادة التوحيد
(اشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول)
ومن ثم تدعي بادعية السفر اذا مريت بهم وانت على سفر .
بينما كان المعتقدين بالاولياء والمتأثرين بالنهج #الصوفي يذكروا ايضا اسم ذلك الولي بنوع من التجيل اذا كان يعرف ان هذه المشاهد باسمه . اي يقول : يا الله ويا قدرة الله اذا ما كان يجهل اسم ولي ينسب له ذلك المشهد.
ومن يعتقدون بوجود الجن يكثروا من قراءة التعويذات لحماية انفسهم منذ الارواح الشريرة.
ومن تلك الطقوس هو عند مرور #شوعة الحريو او الحريوة يوم الزواج بتلك المشاهد كان لابد عليهم من إطلاق رصاص من تلك الاماكن .
بعض تفسيرات وجود المشاهد
بالحقيقة لاتوجد لدي تفسيرات مؤكدة ولكنني سأورد بعض ما سمعته من الاراء المختلفة من كبار السن . واترك لكم المجال مفتوح لإعطاء مالديكم من معلومات او تفسيرات مقنعة غير ما سأورده وهي
١. البعض يقول طالما واسمها #مشهد فهو من التشهد اي ذكر الشهادتين. فانها قد وضعت منذ القدم بهذه الاماكن بالذات لتذكير السالكين بهذه الطرقات بعظمة الله ووجوده معهم . حق عليهم ذكره وكانهم يحثون انفسهم على ذكره اثناء السفر .
٢. وهناك من يعتقد بوجود الجن والارواح الشريرة في تلك الاماكن بالذات وخاصة الرهي بانها ممرات ومساكن للجن ، ولهذا وضعت هذه المشاهد لذكر الله او الأولياء لتحويط انفسهم من تلك المخلوقات الخفية
٣. وفي راي اكثر عقلانية يرى ان تلك المواقع والتي تكون كالمضائق على طول خطوط الطرقات في المناطق الخالية من التجمعات السكنية ، قد تكون ممرات او مراصد للوحوش والحيوانات المفترسة التي اذا ما صادفها المار بالطريق لايستطيع الهرب منها بحكم طبيعة المكان ، فوضعت هذه المشاهد كالعلامات تنبيهية وإرشادية لتحذيرهم من خطر تلك الأخطار .
٤. ويقول آخرين انها جائت بفعل الثقافة الصوفية التي كانت تقدس اضرحة الأولياء ولم يكتفوا بزيارة قبورهم واضرحتهم فوضعوا تلك المشاهد على ط،قات القوافل العامة وفي أماكن غالبا ما تكون موضع استراحتهم بالوقوف لاخذ الأنفاس هناك باعتبار ان مواقعها اختاروها بعناية للوقوف عندها ، فيكون للاولياء نصيب من الاستحضار لدى السالكين تلك الطرقات .
٥. وهناك آراء تقول إن تلك الاماكن وخصوصا الرهي (جمع رهوة) وهي عبارة عن الفجاج التي تقع بين قمتيتين متجاورتين تكون ممرات لتيارات هوائية باردة قد تؤثر على جسد المسافر المرهق من طعود العقبة التي غالبا ماتكون تحت نلتلك الرهوة فيصعد وجسمه مبتل من العرق وتقابله تلك التيارات الهوائية مما يصاب بالرعشة والقشعريرة فيظن ان هناك ارواح شريرة في هذا المكان ، ففكر الاقدمون بوضع تلك المشاهد اما لاشعار الخائف باللجوء الى الله او تطمينه ان هناك ولي
#المشاهد
#الشتيت ابونصر #اليافعي
#المَشَاهِد (بفتح الميم والشين وسكون الالف وكسر الها) ومفردها مَشْهَد(بفتح الميم وسكون الشين وفتح الهاء وسكون الدال) هي عبارة عن أكوام من الحجارة اما :
- مرصوفة فوق بعضها البعض بشكل كومات ،
- او قططعة واحدة احجار طويلة منتصبة طبيعيا او تم نصبها بايدي بشرية في فترة زمنية قديمة.
- او عبارة عن بنايتين مبنية بشكل اسطواني مصمت من الداخل على يمين ويسار الطريق قد يصل ارتفاعه من متر الى مترين او اكثر او اقل .
- وهناك ماتوجد على شكل قباب جمع قُبّة في تلك الاماكن المحاذية للطرقات.
كانوا يضعوها في على جانبي الطريق في اماكن محددة على طرق القوافل التجارية القديمة ، وخاصة فوق الرهي (جمع رهوة ) وهي عبارة عن فج فاصل بين قمتين تعلوا عقبة فوق الجبال ، وغالبا ماتكون محاذية للطريق من اليمين واليسار في اماكن راحة المسافرين المعتادة نتيجة لوجود تيارات هوائية باردة تريح المسافر منعناء السفر وطلوع العقاب (جمع عقبة )،
بحيث غالبا ماتجدهن في فج رهوة تقع على الطريق او قمة مجاورة للطريق وغالبا ماتكون علامة لنهاية وادي ومطلة على وادي آخر .
اهم الطقوس المتعلقة بالمشاهد ؛
كانت لهذه المشاهد نوع القداسة عند الأجيال السابقة وكإن لها قيمة روحية معينة فبعضها تنسب لأسماء أولياء فتكتسب تلك القداسة والقيمة الروحية من انتسابها لذلك الولي . وبعضها كان يعتقد انها مناطق تسكنها ارواح كالجن .
والحقيقة لا توجد تفسيرات جازمة نستطيع ان نختارها لتوضح سبب تلك الأهمية التي كانت تكتسبها تلك المشاهد.
ومن طقوس المرور بالمشاهد
كان الاولين كلما مروا عندها يعاملوها بنوع من القداسة للمكان او الرهبة والخوف او الخشوع والتذلل لله.
كان يقال لك عندما تمر بين تلك المشهدين انه لابد ان تبدأ يتشقيرنهن :والتشقير هو ان تقطع أغصان من العضاة(الاشجار الخضراء) المجاورة للمكان وتضعهن فوق هذه الكومتين من الحجار ، وكانك تضع لهم شُقُر (تاسيا بما كان يوضعه الشخص على راسه من الاشجار العطرية التي لتضفي على الشخص عليه وعلى من حوله رائحة عطرة وزكية.
ومن ثم تقف بينهن في ذلك المكان بخشوع ورهبة وتشهد وتهلل وتذكر الله بعبارات شهادة التوحيد
(اشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول)
ومن ثم تدعي بادعية السفر اذا مريت بهم وانت على سفر .
بينما كان المعتقدين بالاولياء والمتأثرين بالنهج #الصوفي يذكروا ايضا اسم ذلك الولي بنوع من التجيل اذا كان يعرف ان هذه المشاهد باسمه . اي يقول : يا الله ويا قدرة الله اذا ما كان يجهل اسم ولي ينسب له ذلك المشهد.
ومن يعتقدون بوجود الجن يكثروا من قراءة التعويذات لحماية انفسهم منذ الارواح الشريرة.
ومن تلك الطقوس هو عند مرور #شوعة الحريو او الحريوة يوم الزواج بتلك المشاهد كان لابد عليهم من إطلاق رصاص من تلك الاماكن .
بعض تفسيرات وجود المشاهد
بالحقيقة لاتوجد لدي تفسيرات مؤكدة ولكنني سأورد بعض ما سمعته من الاراء المختلفة من كبار السن . واترك لكم المجال مفتوح لإعطاء مالديكم من معلومات او تفسيرات مقنعة غير ما سأورده وهي
١. البعض يقول طالما واسمها #مشهد فهو من التشهد اي ذكر الشهادتين. فانها قد وضعت منذ القدم بهذه الاماكن بالذات لتذكير السالكين بهذه الطرقات بعظمة الله ووجوده معهم . حق عليهم ذكره وكانهم يحثون انفسهم على ذكره اثناء السفر .
٢. وهناك من يعتقد بوجود الجن والارواح الشريرة في تلك الاماكن بالذات وخاصة الرهي بانها ممرات ومساكن للجن ، ولهذا وضعت هذه المشاهد لذكر الله او الأولياء لتحويط انفسهم من تلك المخلوقات الخفية
٣. وفي راي اكثر عقلانية يرى ان تلك المواقع والتي تكون كالمضائق على طول خطوط الطرقات في المناطق الخالية من التجمعات السكنية ، قد تكون ممرات او مراصد للوحوش والحيوانات المفترسة التي اذا ما صادفها المار بالطريق لايستطيع الهرب منها بحكم طبيعة المكان ، فوضعت هذه المشاهد كالعلامات تنبيهية وإرشادية لتحذيرهم من خطر تلك الأخطار .
٤. ويقول آخرين انها جائت بفعل الثقافة الصوفية التي كانت تقدس اضرحة الأولياء ولم يكتفوا بزيارة قبورهم واضرحتهم فوضعوا تلك المشاهد على ط،قات القوافل العامة وفي أماكن غالبا ما تكون موضع استراحتهم بالوقوف لاخذ الأنفاس هناك باعتبار ان مواقعها اختاروها بعناية للوقوف عندها ، فيكون للاولياء نصيب من الاستحضار لدى السالكين تلك الطرقات .
٥. وهناك آراء تقول إن تلك الاماكن وخصوصا الرهي (جمع رهوة) وهي عبارة عن الفجاج التي تقع بين قمتيتين متجاورتين تكون ممرات لتيارات هوائية باردة قد تؤثر على جسد المسافر المرهق من طعود العقبة التي غالبا ماتكون تحت نلتلك الرهوة فيصعد وجسمه مبتل من العرق وتقابله تلك التيارات الهوائية مما يصاب بالرعشة والقشعريرة فيظن ان هناك ارواح شريرة في هذا المكان ، ففكر الاقدمون بوضع تلك المشاهد اما لاشعار الخائف باللجوء الى الله او تطمينه ان هناك ولي