#هدى_حسان
لوحة اثرية من اليمن،تعود للقرن الاول قبل الميلاد ، اللوحة موجودة في احد المزادات ببريطانيا
اللوحة تحتوي على شخص يرتدي زيا تقليديا
ممسكاً بفنجان ،ويرتدي اكليلا من النبات
مثل (العكاوة اليمنية)
مكتوب عليها اسم الشخص بخط المسند اليمني
اريد احدكم ان يترجم لي الكتابة
#حسين_العباب
فيه كلمه نافصه في بداية النقش لم يتبقى منها سوى حرف ر
وبعدها أب رباب ذات كلبان أعتقد اللوحه شاهد فبر والكلمه التي في البدايه قبر
#سلطان_فهيد_العامري
نصب قبر يحمل اسم الاكليلة
«أب رباب الكلبية»
ـ معنى النقش :
(قبر أب رباب من قبيلة كلب).
لوحة اثرية من اليمن،تعود للقرن الاول قبل الميلاد ، اللوحة موجودة في احد المزادات ببريطانيا
اللوحة تحتوي على شخص يرتدي زيا تقليديا
ممسكاً بفنجان ،ويرتدي اكليلا من النبات
مثل (العكاوة اليمنية)
مكتوب عليها اسم الشخص بخط المسند اليمني
اريد احدكم ان يترجم لي الكتابة
#حسين_العباب
فيه كلمه نافصه في بداية النقش لم يتبقى منها سوى حرف ر
وبعدها أب رباب ذات كلبان أعتقد اللوحه شاهد فبر والكلمه التي في البدايه قبر
#سلطان_فهيد_العامري
نصب قبر يحمل اسم الاكليلة
«أب رباب الكلبية»
ـ معنى النقش :
(قبر أب رباب من قبيلة كلب).
#التاريخ
بين إهمال السوق واستدعاء السياسة !!
#مدى
د. أحمد #السري
كاتب9 أغسطس 2026
التاريخ تخصصٌ يعيش على هامش السوق، لكنه في صدارة الوعي. تلك مفارقةٌ تبدو للوهلة الأولى عصيةً على الفهم؛ ففي عالم تحكمه قوانين العرض والطلب، يبدو التاريخ من أقل التخصصات جدوى في الحسابات الاقتصادية، وأضعفها حضوراً في سوق العمل. ومع ذلك، لا يكاد يخلو نقاش سياسي أو ثقافي أو فكري من استدعائه، وكأن المجتمع يستغني عنه في حياته اليومية، ثم يعود إليه كلما واجه سؤالاً يتعلق بهويته أو مستقبله.
لعل هذه المفارقة هي التي تجعل التاريخ من أكثر التخصصات تعرضاً للتهميش الأكاديمي، وأكثرها حضوراً حين تتصارع الأمم على ذاكرتها وشرعيتها. فالسوق يهمله لأنه لا يدر أرباحاً مباشرة، بينما تستدعيه السياسة لأنه يمنح الشرعية، ويصوغ الذاكرة، ويؤثر في الوعي.
ولم يعد تراجع أقسام التاريخ في كثير من الجامعات العربية، مقابل التوسع في التخصصات التطبيقية، مجرد خيار أكاديمي، بل أصبح انعكاساً لتحول أعمق في فلسفة المعرفة، حيث تُقاس قيمة العلم بقدرته على خدمة الاقتصاد أكثر من قدرته على فهم الإنسان. وإذ يُسأل خريج التاريخ عن مستقبله المهني، نادراً ما يجد جواباً مطمئناً، بينما تقدم تخصصات أخرى نفسها بوصفها الطريق الأقصر إلى الوظيفة والدخل.
غير أن تراجع قيمة التاريخ في السوق لا يعني تراجع حضوره في المجتمع. فالمفارقة أن الاهتمام به يزداد اتساعاً، خصوصاً مع المنصات الرقمية التي فتحت المجال أمام آلاف الحسابات والقنوات والبرامج التي تتناول الماضي بلغة سهلة وجذابة. واستعادت فئات واسعة شهيتها لمعرفة تاريخها، وكأنها تبحث في الماضي عما يعينها على فهم حاضرها.
غير أن هذه العودة ليست خالية من المخاطر. فالمعلومة التاريخية، حين تُتداول خارج فضاء البحث العلمي، قد تتحول بسرعة إلى مسلّمات تشكل الوعي الجمعي وتعيد رسم الهوية. ويزداد الأمر خطورة مع بروز قراءات تاريخية تتجاوز معايير البحث التاريخي، فتقلب مسارات كبرى وتعيد تفسيرها أو توطينها جغرافياً وفق دوافع أيديولوجية أو سياسية، قد يكتشفها المتخصص بسهولة، بينما تبدو للمتابع العام حقائق لا تقبل الجدل. وعندئذ لا يعود الصراع على الماضي وحده، بل يمتد إلى تشكيل صورة الإنسان عن نفسه وعن مجتمعه وعن الآخر.
وهكذا يتمرد التاريخ على كونه مجرد رفاهية معرفية، ليصبح أحد أهم الموارد الاستراتيجية في صناعة الوعي، وإضعافه أو الاستهتار بجدواه لا يفضي إلى فراغ، بل يتيح لأقلام أخرى أن تملأ ذلك الفراغ بسرديات لا تخضع غالبًا لمعايير البحث العلمي بقدر ما تخضع لموازين القوة والمصلحة.
ولهذا، يفرض التاريخ نفسه موضوعاُ للحوار كلما احتدم النقاش حول السياسة أو الهوية أو الدين أو الدولة، ليس لأن الماضي أهم من الحاضر، بل لأن الشرعية كثيرًا ما تُبنى على رواية للماضي. فالدول تستدعي تاريخها، والحركات السياسية تستحضر بداياتها، والجماعات المختلفة تعود إلى أحداث المؤسسة الأولى لتبرير مواقفها الراهنة. ولهذا تبدو كثير من الصراعات المعاصرة، في عمقها، صراعاً بين روايات مختلفة للماضي أكثر من كونها خلافاً حول الحاضر وحده.
وفي هذه الأحوال - وهي تتكرر- ينتقل التاريخ من موطنه الطبيعي، بوصفه مجالًا للبحث العلمي، إلى ميدان الصراع السياسي، حيث يُكره على تقديم شهادته لهذا الطرف أو ذاك، أو يُنتقى منه ما يخدم الغاية، ويُهمَل ما يعارضها، وتُقرأ الوقائع بمنطق الانتصار لا بمنطق الفهم. وعند هذه النقطة تتجلى إحدى صور العلاقة بين المعرفة والسلطة التي أشار إليها ميشيل فوكو؛ إذ لا تكتفي السلطة بإدارة الواقع، بل تسعى أيضاً إلى إدارة الرواية التي يُفهم بها ذلك الواقع، فتغدو المعرفة نفسها جزءاً من شبكة السلطة.
ومع ذلك، يبقى التاريخ حاضراً، والتساؤل عن صحته قائماً، لأن الإنسان كائن تاريخي أصلاً. فهو لا يولد في فراغ، بل وسط بيئة اجتماعية عميقة الجذور، فيرث لغةً وديناً وقوانين ومؤسسات وذاكرةً جماعية، ويجد نفسه منتمياً إلى قصة بدأت قبل ميلاده وستستمر بعد رحيله. ولأن الحاضر لا يستطيع أن يفسر نفسه بنفسه، ولا يمكن فهم أسئلة الدولة أو العدالة أو التنمية أو المساواة بمعزل عن المسار التاريخي الذي أفضى إليها، تتألق أهمية التاريخ ثانية، فلا يكون مجرد سجل للوقائع، بل مساراً زمنياً أنتج هويةً وثقافةً، وصار الوعاء الذي تتقاطع فيه السياسة والفلسفة والاجتماع والقانون، وتتشكل داخله صورة الإنسان عن نفسه وعن العالم.
بين إهمال السوق واستدعاء السياسة !!
#مدى
د. أحمد #السري
كاتب9 أغسطس 2026
التاريخ تخصصٌ يعيش على هامش السوق، لكنه في صدارة الوعي. تلك مفارقةٌ تبدو للوهلة الأولى عصيةً على الفهم؛ ففي عالم تحكمه قوانين العرض والطلب، يبدو التاريخ من أقل التخصصات جدوى في الحسابات الاقتصادية، وأضعفها حضوراً في سوق العمل. ومع ذلك، لا يكاد يخلو نقاش سياسي أو ثقافي أو فكري من استدعائه، وكأن المجتمع يستغني عنه في حياته اليومية، ثم يعود إليه كلما واجه سؤالاً يتعلق بهويته أو مستقبله.
لعل هذه المفارقة هي التي تجعل التاريخ من أكثر التخصصات تعرضاً للتهميش الأكاديمي، وأكثرها حضوراً حين تتصارع الأمم على ذاكرتها وشرعيتها. فالسوق يهمله لأنه لا يدر أرباحاً مباشرة، بينما تستدعيه السياسة لأنه يمنح الشرعية، ويصوغ الذاكرة، ويؤثر في الوعي.
ولم يعد تراجع أقسام التاريخ في كثير من الجامعات العربية، مقابل التوسع في التخصصات التطبيقية، مجرد خيار أكاديمي، بل أصبح انعكاساً لتحول أعمق في فلسفة المعرفة، حيث تُقاس قيمة العلم بقدرته على خدمة الاقتصاد أكثر من قدرته على فهم الإنسان. وإذ يُسأل خريج التاريخ عن مستقبله المهني، نادراً ما يجد جواباً مطمئناً، بينما تقدم تخصصات أخرى نفسها بوصفها الطريق الأقصر إلى الوظيفة والدخل.
غير أن تراجع قيمة التاريخ في السوق لا يعني تراجع حضوره في المجتمع. فالمفارقة أن الاهتمام به يزداد اتساعاً، خصوصاً مع المنصات الرقمية التي فتحت المجال أمام آلاف الحسابات والقنوات والبرامج التي تتناول الماضي بلغة سهلة وجذابة. واستعادت فئات واسعة شهيتها لمعرفة تاريخها، وكأنها تبحث في الماضي عما يعينها على فهم حاضرها.
غير أن هذه العودة ليست خالية من المخاطر. فالمعلومة التاريخية، حين تُتداول خارج فضاء البحث العلمي، قد تتحول بسرعة إلى مسلّمات تشكل الوعي الجمعي وتعيد رسم الهوية. ويزداد الأمر خطورة مع بروز قراءات تاريخية تتجاوز معايير البحث التاريخي، فتقلب مسارات كبرى وتعيد تفسيرها أو توطينها جغرافياً وفق دوافع أيديولوجية أو سياسية، قد يكتشفها المتخصص بسهولة، بينما تبدو للمتابع العام حقائق لا تقبل الجدل. وعندئذ لا يعود الصراع على الماضي وحده، بل يمتد إلى تشكيل صورة الإنسان عن نفسه وعن مجتمعه وعن الآخر.
قد يبقى الكتاب التاريخي الرصين سنوات على رفوف المكتبات، بينما تنتشر رواية عابرة في ساعات قليلة، غير أن الزمن كثيراً ما يعيد الاعتبار للبحث الجاد عندما تنقشع ضوضاء اللحظة، وتنكشف هشاشة السرديات التي صنعتها المصالح
وهكذا يتمرد التاريخ على كونه مجرد رفاهية معرفية، ليصبح أحد أهم الموارد الاستراتيجية في صناعة الوعي، وإضعافه أو الاستهتار بجدواه لا يفضي إلى فراغ، بل يتيح لأقلام أخرى أن تملأ ذلك الفراغ بسرديات لا تخضع غالبًا لمعايير البحث العلمي بقدر ما تخضع لموازين القوة والمصلحة.
ولهذا، يفرض التاريخ نفسه موضوعاُ للحوار كلما احتدم النقاش حول السياسة أو الهوية أو الدين أو الدولة، ليس لأن الماضي أهم من الحاضر، بل لأن الشرعية كثيرًا ما تُبنى على رواية للماضي. فالدول تستدعي تاريخها، والحركات السياسية تستحضر بداياتها، والجماعات المختلفة تعود إلى أحداث المؤسسة الأولى لتبرير مواقفها الراهنة. ولهذا تبدو كثير من الصراعات المعاصرة، في عمقها، صراعاً بين روايات مختلفة للماضي أكثر من كونها خلافاً حول الحاضر وحده.
وفي هذه الأحوال - وهي تتكرر- ينتقل التاريخ من موطنه الطبيعي، بوصفه مجالًا للبحث العلمي، إلى ميدان الصراع السياسي، حيث يُكره على تقديم شهادته لهذا الطرف أو ذاك، أو يُنتقى منه ما يخدم الغاية، ويُهمَل ما يعارضها، وتُقرأ الوقائع بمنطق الانتصار لا بمنطق الفهم. وعند هذه النقطة تتجلى إحدى صور العلاقة بين المعرفة والسلطة التي أشار إليها ميشيل فوكو؛ إذ لا تكتفي السلطة بإدارة الواقع، بل تسعى أيضاً إلى إدارة الرواية التي يُفهم بها ذلك الواقع، فتغدو المعرفة نفسها جزءاً من شبكة السلطة.
ومع ذلك، يبقى التاريخ حاضراً، والتساؤل عن صحته قائماً، لأن الإنسان كائن تاريخي أصلاً. فهو لا يولد في فراغ، بل وسط بيئة اجتماعية عميقة الجذور، فيرث لغةً وديناً وقوانين ومؤسسات وذاكرةً جماعية، ويجد نفسه منتمياً إلى قصة بدأت قبل ميلاده وستستمر بعد رحيله. ولأن الحاضر لا يستطيع أن يفسر نفسه بنفسه، ولا يمكن فهم أسئلة الدولة أو العدالة أو التنمية أو المساواة بمعزل عن المسار التاريخي الذي أفضى إليها، تتألق أهمية التاريخ ثانية، فلا يكون مجرد سجل للوقائع، بل مساراً زمنياً أنتج هويةً وثقافةً، وصار الوعاء الذي تتقاطع فيه السياسة والفلسفة والاجتماع والقانون، وتتشكل داخله صورة الإنسان عن نفسه وعن العالم.
وهكذا يعيش التاريخ مفارقته الدائمة؛ فهو مهمل في حسابات السوق، وحاضر في معارك الوعي والهوية والسياسة.
قد يبقى الكتاب التاريخي الرصين سنوات على رفوف المكتبات، بينما تنتشر رواية عابرة في ساعات قليلة، غير أن الزمن كثيراً ما يعيد الاعتبار للبحث الجاد عندما تنقشع ضوضاء اللحظة، وتنكشف هشاشة السرديات التي صنعتها المصالح. وذلك عزاء التاريخ، وإن بعد حين، ومكمن بؤسه أيضاً.
قد يبقى الكتاب التاريخي الرصين سنوات على رفوف المكتبات، بينما تنتشر رواية عابرة في ساعات قليلة، غير أن الزمن كثيراً ما يعيد الاعتبار للبحث الجاد عندما تنقشع ضوضاء اللحظة، وتنكشف هشاشة السرديات التي صنعتها المصالح. وذلك عزاء التاريخ، وإن بعد حين، ومكمن بؤسه أيضاً.
#قصر_الكورنيش في #الحديدة...
المبنى الذي غيّر هويته أكثر من مرة
قد يظن كثيرون أن هذه القبة تعلو مسجدًا تاريخيًا...
لكن الحقيقة أنها تتوسط بهو قصر #الكورنيش، أحد أقدم المباني التاريخية المطلة على ساحل مدينة الحديدة، والذي ظل شاهدًا على تحولات اليمن السياسية والإدارية لأكثر من قرن.
ورغم أن القصر لا يحظى بالشهرة التي تستحقها كثير من المباني التاريخية في اليمن، فإن جدرانه تختزن قصة مدينة كانت بوابة اليمن البحرية على البحر الأحمر.
تشير الشواهد المعمارية إلى أن المبنى شُيّد على الطراز #العثماني؛ ويظهر ذلك في تخطيطه الداخلي، والقبة المركزية، والأروقة، واستخدام الآجر المحروق والجص، وهي عناصر تميز العمارة العثمانية في مدن الساحل اليمني. ويُرجّح أن إنشاؤه يعود إلى أواخر العهد العثماني في اليمن أو إلى مرحلة تطوير المدينة خلال تلك الفترة، إلا أن تاريخ بنائه الدقيق ما يزال بحاجة إلى توثيق أثري ونشر علمي.
وخلال العهد الملكي تحوّل المبنى إلى دار للضيافة، فكان يستقبل كبار الزوار والوفود الرسمية القادمة إلى الحديدة، كما كان يطل مباشرة على الميناء القديم، وأمام ساحته كانت تُقام العروض العسكرية والاحتفالات الرسمية، ليصبح إحدى واجهات الدولة في المدينة.
أما بعد قيام ثورة 26 سبتمبر، فقد دخل القصر مرحلة جديدة، إذ استُخدم مقرًا لعدد من المؤسسات الحكومية، من بينها مكتب التربية، ومحكمة الاستئناف، ومكتب #الآثار، وهو ما ساهم في الحفاظ على المبنى من الهجر، وإن كان قد أدى إلى تغييرات داخلية فرضتها الاستخدامات الإدارية المتعاقبة.
ويقع القصر في شارع الكورنيش بالقرب من الطريق المؤدي إلى باب مشرف، أحد الأبواب التاريخية لمدينة الحديدة القديمة، في موقع يجمع بين البحر والمدينة والأسوار التاريخية، وهو ما منحه أهمية عمرانية منذ إنشائه.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه اليوم أن كثيرين يمرون بجوار هذا المبنى دون أن يعرفوا أنه لم يكن مسجدًا قط، بل كان قصرًا رسميًا عاش مراحل متعددة من تاريخ اليمن، من الحكم العثماني، إلى الدولة المتوكلية، ثم الجمهورية.
إن قصر الكورنيش ليس مجرد مبنى قديم، بل صفحة معمارية تروي كيف تتغير وظائف الأبنية مع تغير الدول، بينما تبقى حجارتها شاهدة على الزمن.
هل سبق أن شاهدت هذا القصر من الداخل؟
#قصر_الكورنيش #الحديدة #قصر_تاريخي
المبنى الذي غيّر هويته أكثر من مرة
قد يظن كثيرون أن هذه القبة تعلو مسجدًا تاريخيًا...
لكن الحقيقة أنها تتوسط بهو قصر #الكورنيش، أحد أقدم المباني التاريخية المطلة على ساحل مدينة الحديدة، والذي ظل شاهدًا على تحولات اليمن السياسية والإدارية لأكثر من قرن.
ورغم أن القصر لا يحظى بالشهرة التي تستحقها كثير من المباني التاريخية في اليمن، فإن جدرانه تختزن قصة مدينة كانت بوابة اليمن البحرية على البحر الأحمر.
تشير الشواهد المعمارية إلى أن المبنى شُيّد على الطراز #العثماني؛ ويظهر ذلك في تخطيطه الداخلي، والقبة المركزية، والأروقة، واستخدام الآجر المحروق والجص، وهي عناصر تميز العمارة العثمانية في مدن الساحل اليمني. ويُرجّح أن إنشاؤه يعود إلى أواخر العهد العثماني في اليمن أو إلى مرحلة تطوير المدينة خلال تلك الفترة، إلا أن تاريخ بنائه الدقيق ما يزال بحاجة إلى توثيق أثري ونشر علمي.
وخلال العهد الملكي تحوّل المبنى إلى دار للضيافة، فكان يستقبل كبار الزوار والوفود الرسمية القادمة إلى الحديدة، كما كان يطل مباشرة على الميناء القديم، وأمام ساحته كانت تُقام العروض العسكرية والاحتفالات الرسمية، ليصبح إحدى واجهات الدولة في المدينة.
أما بعد قيام ثورة 26 سبتمبر، فقد دخل القصر مرحلة جديدة، إذ استُخدم مقرًا لعدد من المؤسسات الحكومية، من بينها مكتب التربية، ومحكمة الاستئناف، ومكتب #الآثار، وهو ما ساهم في الحفاظ على المبنى من الهجر، وإن كان قد أدى إلى تغييرات داخلية فرضتها الاستخدامات الإدارية المتعاقبة.
ويقع القصر في شارع الكورنيش بالقرب من الطريق المؤدي إلى باب مشرف، أحد الأبواب التاريخية لمدينة الحديدة القديمة، في موقع يجمع بين البحر والمدينة والأسوار التاريخية، وهو ما منحه أهمية عمرانية منذ إنشائه.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه اليوم أن كثيرين يمرون بجوار هذا المبنى دون أن يعرفوا أنه لم يكن مسجدًا قط، بل كان قصرًا رسميًا عاش مراحل متعددة من تاريخ اليمن، من الحكم العثماني، إلى الدولة المتوكلية، ثم الجمهورية.
إن قصر الكورنيش ليس مجرد مبنى قديم، بل صفحة معمارية تروي كيف تتغير وظائف الأبنية مع تغير الدول، بينما تبقى حجارتها شاهدة على الزمن.
هل سبق أن شاهدت هذا القصر من الداخل؟
#قصر_الكورنيش #الحديدة #قصر_تاريخي