اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
في ذكرى رحيل المناضل الأستاذ
#سعيد_أحمد_الجناحي #الجناحي
سيرته الذاتية
بقلم: أ. سعيد الجناحي ـ خاص: منتدى الحداثة والتنوير الثقافي

المولد.. التعليم.. والعمل:
وُلد سعيد أحمد إسماعيل علي الجوفـيّ الملقَّب «الجناحي»، في 7 ديسمبر عام 1937م. في قرية «الأشعاب»، مديرية «حيفان»، عزلة «الأغابرة»، محافظة «تعز». وقد عثر على تاريخ ميلاده (شوَّال 1356هـ.( )) مدوَّناً على غلاف مصحف شريف؛ فقد كان جدُّه حريصاً على تسجيل تواريخ ميلاد أبنائه وبناته وأحفاده على غلاف المصحف.
وتقع قرية «الأشعاب» أسفل جبل الأعروق على سفح جبل النَّقيل، ويأتي موقع القرية ضمن قرى «الأغابرة» الواقعة قرب منطقة «المفاليس» المنطقة التي كانت منطقة جمركيَّة قبل قيام الوحدة اليمنيَّة وتحاذيها منطقة «طور الباحة» التي كانت تابعة لـ«لحج». ولقرب منطقة الأغابرة والمناطق المحيطة بها من مناطق جنوب اليمن، فقد سهل على الكثيرين النزوح إلى عدن طلباً للعمل، حيث استقرَّ البعض، وقليل منهم جعلوا منها محطة للهجرة إلى ما وراء البحار.
يعدُّ سعيد أحمد إسماعيل ثالث أربعة أولاد، هم حصيلة أبويه، وهذا على خلاف جده إسماعيل الذي أنجب أكثر من عشرين من الذكور والإناث. وكانت أسرة إسماعيل لا تملك أرضاً في المنطقة، ولعل السبب يعود إلى أنَّ والد جدِّه كان (نقيلة)، انتقل من قرية (الزاهر) في الجوف ليستقرَّ به المقام في قرية (الأشعاب)؛ لذا عاشت الأسرة على نتاج عدد من أحوال الوقف، التي امتلك جدُّه إسماعيل حقَّ زراعتها لكونه قاضي القرية وإمام مسجدها ومعلم كُتَّابها (المعلامة)، وهو ما جعل الأولاد حين يصلون إلى سن الشباب يضطرُّون للنزوح إلى عدن للعمل وإعالة الأسرة قدر المستطاع.
تعلَّم سعيد أحمد إسماعيل القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، على يد جدِّه إسماعيل علي.
وحين أصبح عمره ما بين 12-13 عاماً غادر قريته إلى عدن استجابة منه لأمر أبيه الذي كان قد فضَّل الاستقرار في عدن على الهجرة إلى ما وراء البحار، حيث عمل كـ(نادل) في مقر ممرِّضات بريطانيَّات تابع لمستشفى القوَّات الجويَّة الملكيَّة البريطانيَّة (R.A.F)، مستشفى «باصهيب» حاليّاً، في التواهي.
شكَّل انتقاله من ريف شمال الوطن اليمني إلى مدينة (عدن) في جنوبه أثراً كبيراً في حياته؛ فتفتَّق وعيه على حياة جديدة.. وعالم يحيط به البحر.. وعاش في محيط عجيب، من المدنيَّة والنظام.. وفيها عرف السينما وشاهد أفلامها؛ فقد كان أبوه يصطحبه إلى ساحة عرض مكشوفة، حيث تعرض أفلام أسبوعيَّة للترفيه عن العاملين والعاملات من البريطانيِّين ومرضى المستشفى. وتمكَّن من خلال نشأته في عدن وارتباطه بالرِّيف من معرفة فوارق مجتمعيَّة، وفيما بعد معرفة واقع الأوضاع اليمنيَّة في عموم الوطن.
أنهى دراسته الابتدائية والمتوسِّطة في المدرسة الأهليَّة بالتواهي. وحين أُجبر والده على ترك العمل بسبب عدم اجتيازه لفحوصات طبيَّة كانت تجرى لكلِّ العاملين في مقرّ عمله، غادر الوالد عدن عائداً إلى القرية ليستقرّ فيها، وترك سعيداً يسكن في مقرِّ الأغابرة أو «دكَّان الأغابرة» كما كانوا يسمُّونه، ليواصل دراسته مع مجموعة من أقربائه وأبناء قريته، تحت إشراف عمِّه محمَّد إسماعيل، الذي كان حريصاً على تلقيهم دروساً إضافيَّة، لذا جعل من الغرفة الرئيسة لمقر الأغابرة، أو دكَّان الأغابرة، غرفة تعليم، وفَرَض على أخيه عبدالجليل إسماعيل، الذي كان قد تخرَّج، إعطاء المجموعة دروساً إضافيَّة، وما أن التحق (عبدالجليل إسماعيل) بشركة (C.C.C.) حتى نقل سكنه إلى القاهرة في الشيخ عثمان.. ولأنَّ سعيد أحمد إسماعيل كان متقدِّماً في دراسته، فقد فَرَض عليه عمّه أن يتولَّى تدريس المجموعة.
ثم تطوَّرت فكرة الدروس الخصوصيَّة بعد أن قرَّر عمُّه محمَّد إسماعيل تعليم عدد من أبناء الأغابرة لمحو أميتهم، وأطلق على هذا العمل اسم «مدرسة الجناحي»، اختار هذا الاسم بسبب حبِّه للزعيم الباكستاني (محمَّد علي جناح)، وقد كان محمَّد إسماعيل نشطاً في إطار حركة الأحرار. وصار اسم «الجناحي» لقباً لسعيد لكونه في واجهة التدريس، واتَّخذه فيما بعد اسماً تنظيميّاً له ولقباً لازمه حتى آخر عمره.
كان (سعيد) من أوائل الفائزين في الامتحان الحكومي للمرحلة المتوسِّطة، بيد أنَّ ذلك لم يساعده على الالتحاق بالمرحلة الثانويَّة؛ فقد كانت المدارس الثانويَّة حكوميَّة، وغير مسموح الالتحاق بها إلاَّ لمن كانت لديه شهادة ميلاد تثبت ولادته في عدن.
على إثر ذلك اضطرَّ للعمل والدراسة، وبدأ حياته العمليَّة بالعمل كاتباً (Time Keeper) بشركة «ماذر كات». وواصل دراسته بمعهد الحصيني بالشيخ عثمان، حيث اجتاز دورتين في اللغة الإنجليزيَّة والطباعة. وشارك في فرقة الكشَّافة الشبابيَّة، وكان من نشطائها وحصل على دورة تدريبيَّة. كما التحق بمعهد دار عمَّان- الأردن- بالمراسلة حتى حصل منه على دبلوم في الصحافة العالميَّة بالمراسلة عام 1959م.
وكان حصوله على شهادة دبلوم الصحافة بعد حكاية ظريفة؛ فعندما تسلَّم أسئلة الامتحان النهائي، اشترط المعهد أن ترفق الأجوبة بمقالين أو ثلاثة منشورة في صحيفة سيَّارة، من صحف عدن، إضافة إلى تحقيق صحفي، ولتتنفيذ ذلك الشرط كتب عدداً من المقالات، أخذ يبعثها إلى صحيفة «الأيَّام»، لكنَّ «الأيَّام» لم تكن تنشر منها سوى مقتطفات في «باب القراء»، ممَّا جعله يلجأ إلى حيلة؛ فقد كتب قصة قصيرة بعـنوان «زفاف نعش» وعدَّة مقالات، واحتفظ بنسخة منها نقلها باستعمال أوراق الكربون، ثم ذيَّلها باسم «شقراء الشيخ عثمان»، وبعثها عن طريق البريد إلى صحيفة «الأيَّام»؛ فنشرتها الصحيفة في مساحة بارزة، وتتالت كتاباته في الصحيفة باسم شقراء الشيخ عثمان، ونالت كلمات الفتاة الشقراء شهرة.. واستمرّ الأمر على هذا النحو قرابة شهرين. بعدها حمل أعداد صحيفة «الأيَّام» مع منقولاتها الخطِّيَّة وذهب إلى مقرِّ الصحيفة، حيث أصرَّ على الالتقاء برئيس التحرير الأستاذ محمَّد باشراحيل، الذي قابله بعد ساعات طويلة من الانتظار وفي لحظات نهاية الدوام الصباحي، ولم يعره الأستاذ باشراحيل اهتماماً إلاَّ بعد أن أعلمه أنه الذي يكتب باسم (شقراء الشيخ عثمان)، وقدَّم له مسودات المقالات وأعداد «الأيَّام» التي نشرتها.. وقد استاء الأستاذ باشراحيل في بادئ الأمر، ثم تلاشى استياؤه حين شرح سعيد المبرِّر والدوافع التي أجبرته على فعل ذلك.. وبعد تفكير أبدى الأستاذ باشراحيل رأيه في حلِّ الإشكال، وحرصاً منه على مصداقيَّة الصحيفة، فقد طلب من سعيد ألاَّ يخبر أحداً بأنه يكتب باسم شقراء الشيخ عثمان وأن يستمرَّ في الكتابة بنفس الاسم المستعار وبنفس الطريقة التي اتبعها، وأن يباعد بين مواعيد الكتابة حتى يتم امتصاص ما علق بشقراء الشيخ عثمان من إعجاب وشهرة. كما اتفق معه أن يكتب أيضاً باسمه الحقيقي ما يشاء من مواضيع على أن يوصلها بنفسه إلى الصحيفة، ووعده بنشرها.. ولأنَّ الأستاذ باشراحيل كان صحفيّاً وكاتباً متمرساً، ومربياً جعل من «الأيَّام» مدرسة في الصحافة؛ فقد طلب من سعيد أيضاً أن يعتبر نفسه مراسلاً متجوّلاً لـ«الأيَّام».. وهكذا نشرت له «الأيَّام» عدَّة مقالات وتحقيقات صحفيَّة، أرسل بالبريد نسخة منها إلى «معهد دار عمَّان» مع أجوبة الامتحانات، وبعدها تسلَّم شهادة الدبلوم.
بعد أن ترك العمل في شركة «ماذر كات»، التحق عام 1959م. بالعمل في سلك التعليم مدرِّساً في مدرسة أبناء الجيش الليوي الواقعة في الشيخ عثمان.
في عام 1961م. انتقل من عدن إلى تعز التي التحق فيها بالعمل موظفاً في شركة الخطوط الجويَّة اليمنيَّة، وأصبح مديراً للشركة في مطار تعز.
بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م. اضطربت حياته العمليَّة؛ فقد عمل في إذاعة صنعاء فترة قصيرة، ثم مديراً لمكتب الخارجيَّة في تعز لفترة قصيرة، عاد بعدها للعمل في شركة الخطوط الجويَّة اليمنيَّة، ثم مدير مكتب مؤسَّسة المقاولات، ثم عيّن مديراً لمؤسَّسة المياه في تعز حتى عام 1970م.
المشاركة في حركة الثورة اليمنيَّة
بدأ تأسيس «حركة القوميِّين العرب» في اليمن حوالي عام 1958م. عن طريق خلية طلابيَّة تشكَّلت في القاهرة من بين الطلبة اليمنيّين الذين كانوا يدرسون في مصر، وأعضاء تلك الخلية هم: فيصل عبداللطيف، وعبدالكريم الإرياني، وسلطان أحمد عمر، وعبدالحافظ قائد، ويحيـى عبدالرحمن الإرياني، وعبدالملك إسماعيل. ثم كُلِّف فيصل عبداللطيف بالعودة إلى عدن لتأسيس نواة للحركة فيها، كما عاد يحيـى عبدالرحمن الإرياني إلى تعز لنفس المهام، وأوفد سلطان أحمد عمر ليساعدهما، فقد كان بإمكانه التنقل بين عدن وتعز.
التحق سعيد أحمد الجناحي بحركة القوميِّين العرب مع نهاية عام 1958م.، بعد أن أقنعه (سلطان أحمد عمر) بالانضمام إلى الحركة، ثم سلمه للرفيق فيصل عبداللطيف الذي تولَّى ضمّه إلى حلقة تحت مسؤوليته كان من بين أعضائها الرفاق: علي أحمد السلاَّمي، وسيف أحمد الضالعي، وطه أحمد مقبل، وسالم زين. وقد كرَّس الرفيق فيصل عبداللطيف كل جهده في تكثيف القضايا الفكرية والتنظيمية والسياسية للحلقة خلال اجتماعات أسبوعية ولقاءات فردية، لتصبح تلك الحلقة خلية، لم يكن أعضاؤها يعلمون أنهم هم النواة الأولى لحركة القوميِّين العرب، وقد أصبحت الخلية المسؤولة بعد ذلك، وتحمَّل اعضاؤها الاتصالات وكسب الأعضاء الجدد وتشكيل الحلقات وقيادتها.
وتولَّى سعيد الجناحي كسب عدد من الرفاق، منهم: عبدالله الخامري، وعبدالقادر سعيد، وعبدالرزَّاق شائف، وعبدالفتَّاح إسماعيل، ومحمَّد عبده علي «مدرس» وآخرين.
في ربيع عام 1961م.، احتاجت الخلية القياديَّة لحركة القوميِّين العرب في تعز إلى كادر لرفد العمل التنظيميّ، ووقع الاختيار على سعيد الجناحي.. وهكذا كلفته القيادة في عدن بالانتقال إلى تعز.
وفي تعز التحق بالعمل في شركة الطيران اليمنيَّة، التي تأسَّست شراكة بين الإمام وعدد من التجَّار، وكانت بحاجة إلى موظَّفين خاصَّة ممَّن لديهم معرفة باللغة الإنجليزيَّة، ممَّا سرَّع باستقراره.
مارس نشاطه التنظيميّ عضواً في الخليَّة القياديَّة المكوَّنة من المسئول عبدالرحمن محمَّد سعيد (وكان عبدالرحمن محمَّد سعيد يتولَّى مسئوليَّة العمل التنظيمي عند سفر يحيى عبدالرحمن الإرياني إلى القاهرة للدراسة) وعضويَّة كلّ من: عوض الحامد، ومالك الإرياني، وعبدالباقي محمَّد سعيد، وشمسان الذبحاني.
من خلال عمله في شركة الطيران اليمنيَّة تعرَّف على المناضل عبدالغني مطهَّر نائب رئيس مجلس إدارة شركة الطيران وقائد تجمُّع الأحرار في تعز، الذي كانت له علاقة بحركة القوميِّين العرب، من خلال مسؤول فرع الحركة الأستاذ عبدالرحمن محمَّد سعيد. وصار عبدالغني مطهَّر ظهراً حامياً لسعيد الجناحي الذي كان ينسخ نشرة «الثورة»( ) بآلة استـنسل الشركة في المطار.
المشاركة في الإعداد وقيام الثورة السبتمبرية
تولى سعيد الجناحي قيادة عدد من الحلقات والخلايا، وأهمها العسكريَّة، وكان من بين أبرز أعضائها: النقيب محمَّد مفرِّح، والنقيب علي عبدالله الكهالي، والملازم محمَّد الخاوي، والملازم سعد الأشول، والملازم أحمد الكبسي، والملازم عبدالله الحيمي، وغيرهم.
من خلال موقع الجناحي الحزبي وعمله في شركة الطيران اليمنيَّة، كان يسهل عليه التنقل بين تعز وصنعاء كموظف يضاف اسمه إلى أسماء طاقم الطائرة، وخاصة في الرحلات التي تبيت الطائرة في صنعاء، كما كان يسهل عليه القيام بالاتصالات مع العناصر الوطنيَّة وخاصة الضبَّاط الأحرار بعيداً عن أعين جواسيس الإمام.
بعد موت الإمام أحمد في 19 سبتمبر 1962م. قام سعيد الجناحي والمناضل أحمد ناجي العديني بنقل مكبِّر صوت يعمل بالبطاريات مرسل من عبدالغني مطهَّر وسلَّماه للعقيد حسن العمري في منزله بحضور القاضي عبدالسلام صبرة.
وفي مساء الاثني 24 سبتمبر 1962م. طلبت منه قيادة الضبَّاط الأحرار في صنعاء نقل موعد ساعة الصفر لقيام الثورة إلى قيادات الحركة الوطنيَّة (بشقَّيها المدنيّ والعسكريّ) في تعز، وأنَّ: ”على الأخوة والجميع الإستعداد للتحرُّك فور سماع الإذاعة تعلن الجمهوريَّة“. وقد قام بابلاغ قيادة الضباط الأحرار في تعز والقيادات المدنية بالموعد المحدَّد لاندلاع الثورة.. كما قام بنقل الخبر إلى اللجنة القيادية لحركة القوميِّين العرب، التي عقدت اجتماعا مطولاً، قرَّرت فيه أن ينضم العسكريون من أعضاء الحركة إلى أعضاء تنظيم الضبَّاط الأحرار، وأن يتم إبلاغ العناصر القياديَّة للحركة من العمَّال والشباب والموظفين بأن يجنِّدوا كلَّ رفاقهم لدعم الثورة.
وفعلاً.. ما أن سمعوا إعلان الجمهورية من إذاعة صنعاء، حتى تحرك العسكريون وسيطروا على العرضي وبادر سعيد الجناحي بالصعود على سيارة عسكريَّة عليها مكبِّر صوت ليعلن قيام الثورة، ومرّ على علي محمَّد سعيد وأخذ منه مكبِّر صوت آخر يعمل بالبطاريات وسلَّمه لقيادة العمَّال.. وهكذا تم إعلان قيام الثورة، وحشد التأييد الشعبي لها بواسطة مكبِّرات الصوت، لأنَّ الراديوهات في تلك الأيَّام كانت نادرة عند الناس.

نشاطه السياسي بعد قيام الثورة السبتمبرية
سار نشاطه السياسي والنضالي في السياق العام المتمثل بنشاط وأهداف حركة القوميِّين العرب، الذي اقتضى تعزيز وتطوير نشاط الحركة من خلال العمل التنظيمي السرِّيّ، والدفاع عن الثورة والنظام الجمهوريّ، وذلك بدفع الجماهير للانضمام إلى الحرس الوطنيّ، فقد فتحت الحركة مكتباً لاستقبال الواصلين من عدن، خاصة من أعضائها ومناصريها، وترتيب أوضاع تنظيميَّة لمن انتقلوا من عدن إلى تعز.. إضافة إلى تنظيم الجماهير، ولاسيَّما في الإطار العمالي والطلابي، إلى جانب تعزيز رؤية الحركة في الاتجاه لتحرير جنوب الوطن اليمني.
شارك بدور بارز في تشكيل «المؤتمر الشعبيّ العام»، تنفيذاً لرؤية حركة القوميِّين العرب في تنظيم الجماهير في إطار سياسيّ عام وعلني للدِّفاع عن الثورة والجمهوريّة، وعلى ضوء ذلك عقد اجتماع شعبيّ وانتخبت قيادات، وتم اختياره رئيساً للمؤتمر. وقد اعتقل لفترة قصيرة بسبب كونه رئيساً للمؤتمر، وبحجَّة حظر الأحزاب.
شارك بدور بارز في تأسيس «نادي الشباب الثقافي» كمؤسَّسة ثقافيَّة تشكل إطاراً للمثقفين، إلى جانب نشاط أعضاء الحركة لمناصرة مساعي العمَّال في تأسيس النقابات.. وصولاً إلى تأسيس اتحاد عام النقابات.
وقد تعرَّض بعد ثورة سبتمبر للاعتقال أربع مرَّات، آخرها بعد أحداث أغسطس 1968م. وفي بداية عام 1970م. نزح إلى عدن تخلّصاً من ملاحقات «الأمن الوطني».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كتاب نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

[أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس الإدريسي الحسني الطالبي الهاشمي(٤٩٣ - ٥٦٠ هـ = ١١٠٠ - ١١٦٥ م)]

الجزء السّادس

إن هذا الجزء السادس من الإقليم الثاني تحصل فيه من البلاد المعمورة والكور المشهورة ما نذكره الآن مجملا ثم نفسره بعد ذلك باستقصاء من القول على حسب ما سبق لنا في ذلك بعون الله ففي هذا الجزء من قواعد البلاد المعلومة جرش وبيشة وتبالة وعكاظ ونجران وعلو يحصب وظفار ومأرب والشحر وسفل يحصب وشبام وحضرموت وصور وقلهات ومسقط وصحار والعفر وسعال ومنح وسر عمان وبثرون وحجر وحضرمة والقريتين ووجرة ورامة ومعدن النقرة وسلمية وبرقة واضح وهجر وبيرمان والجيل وجلفار.

وفي البحر الفارسي مما تضمنته حصته جزيرة ابرون وجزيرة خير وجزيرة كيش وجزيرة ابن كاوان والدردور وجبلا كسير وعوير وفيه من بلاد كرمان السبرين وجبال مسكن وهذه البلاد كلها قواعد وبلاد يعمرها طوائف وأمم نذكرهم الآن بحول الله.

فنقول إن مدينة جرش ومدينة خيوان ومدينة نجران كلها بلاد تتقارب في المقدار والعمارة وبها تدبغ الجلود اليمانية التي لا يبلغها شيء في الجودة كما سبق ذكره ولها مزارع وضياع ومكاسب وتجارات يتقلبون فيها ويتعيشون منها وبين جرش وخيوان أربع مراحل وبين خيوان ونجران ست مراحل وكذلك من جرش إلى نجران مثل ذلك.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تفاصيل الحياة اليومية في #مأرب القديمة حوالي 600 قبل الميلاد، بالاستناد إلى ما ورد في النقوش السبئية والحميرية التي تصف أنشطة الناس، طقوسهم، وأدوارهم الاجتماعية. دعنا نرسم صورة افتراضية ليوميات رجل وزوجته في تلك الحقبة:

🌅 الصباح
- يبدأ اليوم مع شروق الشمس، حيث يتجه الرجل إلى الحقول أو قنوات الري (المسناة الشهيرة في مأرب) ليتفقد تدفق المياه ويشرف على الزراعة.
- الزوجة تبدأ يومها بتحضير الخبز من الحبوب المزروعة محليًا (الشعير والقمح) وتجهيز وجبة بسيطة من التمر واللبن.
- الطقوس الدينية كانت جزءًا من الحياة اليومية، فقد يقدمان قربانًا صغيرًا للإله "المقه" أو "عثتر" طلبًا للبركة في المحاصيل.

☀️ منتصف النهار
- الرجل يشارك في أعمال جماعية مثل صيانة السد أو المشاركة في التجارة، حيث كانت مأرب مركزًا مهمًا على طريق البخور.
- الزوجة تهتم بالغزل والنسيج وصناعة الملابس، وربما تشارك في تبادل منتجاتها مع نساء أخريات في السوق المحلي.
- قد يلتقيان في السوق لتبادل الأخبار، حيث كان السوق مكانًا للتواصل الاجتماعي والسياسي أيضًا.

🌇 المساء
- بعد عودة الرجل من العمل، يجلس مع أسرته لتناول وجبة رئيسية تتكون من الحبوب، اللحوم أحيانًا، والتمر.
- الزوجة تشرف على الأطفال وتروي لهم قصصًا مرتبطة بالأسلاف أو الآلهة، مما يعزز الهوية الدينية والقبلية.
- في بعض الأيام، قد يشاركان في احتفالات أو طقوس جماعية، مثل الأعياد الزراعية أو الطقوس المرتبطة بالقمر.

🌌 الليل
- ينتهي اليوم بالجلوس قرب النار، حيث يتبادل الزوجان الحديث عن شؤون القبيلة أو التجارة القادمة.
- النوم يتم في بيت مبني من الطين والحجر، مزين بنقوش بسيطة، يعكس مكانة الأسرة في المجتمع.

#ملامح عامة من النقوش
- النقوش السبئية والحميرية تذكر كثيرًا الطقوس الدينية، التجارة، الزراعة، وأهمية السد العظيم.
- يظهر دور المرأة في الاقتصاد المنزلي وصناعة النسيج، بينما الرجل يبرز في الزراعة والتجارة والحروب أحيانًا.
- الحياة اليومية كانت مزيجًا من العمل، الطقوس، والتواصل الاجتماعي، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالزراعة والري.
#مدرسة_المشنة #إب
تقع هذه المدرسة في مدينة إب، لكنها ليست داخل سور المدينة القديمة، وإنما خارجها، وبمقابله في السفح الغربي لجبل بعدان، في منطقة المشنة، وكان منظرها جميلا قبيل أن يمتد عمران المدينة إليها.

الإنشاء والتاريخ
أنشأ هذه المدرسة جمال الدين محمد بن محمد بن معان النظاري، وذلك بحسب النص التأسيسي المنفذ على العتب الحجري الذي يعلو مدخل مصلى المدرسة.

أما بالنسبة إلى تاريخ الإنشاء، فلم يرد في نص التأسيس ما يشير إلى تاريخ هذه المدرسة، واكتفت المصادر بنسبة المدرسة إلى جمال الدين النظاري، حيث نجد أن السلطان عامر بن عبد الوهاب أسند ولاية زبيد لجمال الدين النظاري في سنة 919هـ/1513م، حيث أُصيب جمال الدين النظاري بمرض، فاستدعى ولده عبد الحق، فقدم في آخر شهر صفر من السنة المذكورة، وقد تماثل والده من مرضه، فاستنابه والده بزبيد، وطلع إلى مدينة إب، فلم يزل بها إلى أن توفي عشية يوم الخميس، الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة921هـ/1515م.

التخطيط المعماري للمدرسة

تشغل هذه المدرسة مساحة مستطيلة غير منتظمة الأضلاع، يبلغ أقصى طول فيها من الشرق إلى الغرب 20م، وأقصى عرض من الشمال إلى الجنوب نحو 16.30م، وتضم مصلى يحيط به الفناء من ثلاث جهات، وتقابله في جهة الجنوب قاعة الدرس، التي تفتح على الفناء بواسطة عقد في واجهتها الشمالية، وكتاب (معلامة) في الركن الشمالي الشرقي للمدرسة.

يتوسط الواجهة الغربية مدخل تذكاري بارز، يبرز عن سمت الواجهة بمقدار (2م)، ويفتح ناحية الغرب بواسطة عقد مدبب، وبداخله عقد مفصص يتكون من خمسة فصوص بشكل زخرفي بديع، وحجر المدخل عبارة عن مساحة مربعة تغطيها قبة نصف كروية مبنية بقطع الأحجار، ويفتح في ضلعه الشرقي مدخل عليه عتب نقش عليه نص كتابي، يؤدي المدخل إلى الفناء، ويؤدي إلى ساحة مستطيلة تمتد من الشرق إلى الغرب، بُنيت جدرانها بالأحجار.

ويشغل المسجد مساحة مستطيلة الشكل تمتد من الشرق إلى الغرب، قسمت هذه المساحة إلى بلاطتين موازيتين لجدار القبلة، متساويتين بواسطة عمودين حجريين ثماني الأضلاع، ويتصدر جدار القبلة المحراب، وهو عبارة عن حنية ذات مسقط نصف دائري تتكون من مستويين، المستوى الداخلي يتوجه بعقد مدبب الشكل، بينما المستوى الخارجي يتوجه بعقد مدبب الشكل أيضًا، ويخلو المحراب من أي زخرفة، وقد طلي بالدهان الحديث، وعلى جانبي المحراب توجد دخلتان مستطيلتان، أما الجدار الشرقي فتتوسطه دخلة مستطيلة، وعلى جانبيها توجد نافذتان مستطيلتان.

ويغطي المصلى سقف خشبي مسطح مرتفع يشبه المصندقات، وهو عبارة عن عوارض خشبية ترتكز فوق تيجان الأعمدة مباشرة، وتمتد بشكل موازٍ لجدار القبلة، وتمتد فوقه وفوق الجدارين الشمالي والجنوبي ثمانية عوارض عمودية على جدار القبلة.

الفناء

يحيط الفناء بالمصلى من ثلاثة جوانب.

قاعة الدرس

عبارة عن إيوان جنوبي، يقع جنوب المصلى ويفصل بينهما الفناء الجنوبي، وتشغل داخله مساحة مستطيلة، يفتح في جدارها الشمالي على الفناء الجنوبي بواسطة عقد مدبب، ويلاحظ بأن أرضيته أكثر ارتفاعًا عن مستوى أرضية الفناء.

الكتاب (المعلامة)

يقع في الزاوية الشمالية الشرقية للمدرسة، ويشغل مساحة مستطيلة غير منتظمة الأضلاع، وقد تم تحويله إلى خزان لحفظ الماء مؤخرًا.

المطاهير

تقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للمدرسة، ويفصل بينها وبين الكتاب (المعلامة) الفناء، ويكتنفها من الغرب الممر.

#محافظة_إب
#مدرسة_المشنة
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#يونس_الوجيه
القُبّة في نعمان – مديرية المسيمير، محافظة لحج

تُعدّ القُبّة الواقعة في منطقة نعمان بمديرية المسيمير من المعالم القديمة التي ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياة أهلها الدينية والاجتماعية. وتشير الرواية المتداولة لدى الأهالي إلى أن بناءها كان سنة 1359هـ، وأنها كانت من أوائل المساجد التي أُقيمت فيها صلاة الجمعة في منطقة نعمان وما حولها.

وفي ذلك الزمن، لم تكن في حنكة ووادي الفقير والدريجة والقرى المجاورة مساجد تُقام فيها صلاة الجمعة، فكان الأهالي يتوافدون إلى هذه القُبّة لأداء صلاة الجمعة، حتى أصبحت موضع اجتماع لأبناء المناطق المجاورة.

وتذكر الرواية المحلية أن القُبّة ارتبطت بقبر يُنسب إلى السيد ناصر، وكانت تُقام فيها بعض الموالد والذكر، كما كانت تُمارس عندها بعض العادات التي ينكرها أهل السنة، ومنها الذبح والضرب بالطار أو الدفوف. ثم جاءت الدعوة إلى السنة، وبفضل الله تراجعت تلك الممارسات، وأصبحت القُبّة اليوم مهجورة، بينما أُقيم مسجد آخر ليؤدي الناس فيه الصلاة والجمعة.

وتنقل الرواية كذلك أن بناء هذه القُبّة كان على يد السيدة آسية بنت السيدناصر، وأنها استعانت ببنّائين وخبراء في العمارة قدموا من صهبان بمحافظة إب. ويُقال إن القُبّة كانت تتميز بطراز معماري قديم، وزخارف وكتابات عربية داخلها وخارجها، إضافة إلى تصميم هندسي لافت يعكس مهارة البنّائين في ذلك العصر.

وكانت القُبّة في زمانها مقصدًا لأهل المناطق الشمالية والجنوبية والقرى المحيطة، حيث كانوا يتوافدون إليها لأداء صلاة الجمعة، في مشهد يعكس مكانتها الدينية والاجتماعية في تلك الفترة.

وهذه القُبّة اليوم تمثل شاهدًا معماريًا وتاريخيًا على مرحلة من تاريخ المنطقة، وتحتاج إلى توثيق روايات كبار السن، وتصوير تفاصيلها، وقراءة الكتابات الموجودة فيها، حتى لا تضيع المعلومات المتعلقة بتاريخ بنائها ووظيفتها ومن شارك في تشييدها.
صورة نادرة من صنعاء... لكن ما المبنى الذي يتصدر المشهد؟

تُظهر هذه الصورة النادرة، الملتقطة في أربعينيات القرن العشرين، جامع قبة المتوكل شامخًا خلف منطقة باب السِّرَارَة، حيث يقع ميدان التحرير اليوم في قلب العاصمة صنعاء.
شُيّد المسجد عام 1726م، ويُعد من أبرز معالم صنعاء التاريخية، إذ يتميز بقبته الرئيسية الكبيرة التي تحيط بها عدة قباب أصغر، في طراز معماري يعكس جمال العمارة اليمنية في العصر القاسمي.
ولا توثق الصورة المسجد فحسب، بل تكشف أيضًا جانبًا من ملامح صنعاء القديمة، بأسوارها الحجرية ومبانيها التقليدية التي منحت المدينة طابعها الفريد عبر القرون.
📸 صورة تأخذنا إلى زمنٍ كانت فيه صنعاء تحتفظ بكثير من ملامحها الأصيلة التي صنعت شهرتها بين أقدم مدن العالم المأهولة.

#أساطير_يمانية
#صنعاء
#صنعاء_القديمة