يهود اليمن
تُشير دراسة المؤرخ العراقي الدكتور جواد علي في موسوعته المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام إلى أن اليهودية دخلت واستقرت في اليمن ضمن سياق تاريخي وسياسي معقد، مرتبطة بممالك حِميَر وصلات تجارية ودينية وثيقة ببلاد الشام وفلسطين والحجاز.
جذور وانتشار اليهودية في اليمن
• روايات الإخباريين: يذكر المؤرخون والرواة القدامى أن الديانة اليهودية دخلت اليمن وتأثر بها بعض ملوك حِميَر (مثل تُبَّع أسعد أبي كُرب أو "أسعد الكامل") عن طريق أحبار يهود التقوا بهم في يثرب خلال رحلات عسكرية أو تجارية للشمال.
• تمحيص جواد علي: يُبدي الدكتور جواد علي تحفظاً أو شكاً تجاه بعض المرويات الشعبية التي نقلها الإخباريون عن المصادر اليهودية البحتة، داعياً إلى قراءة التاريخ من خلال موازنة الروايات مع الشواهد الأثرية والنقوش.
الأدلة والنقوش الأثرية
• كتابات المسند: عُثر في اليمن على نصوص أثرية خطّت بخط المسند القديم وردت فيها ألفاظ دالة على الديانة اليهودية مثل كلمة "يسرائيل" (إسرائيل) و"رب يهود" (حاخام أو سيد اليهود).
• تأكيد الوجود المحلي: تؤكد هذه النقوش التاريخية أن الوجود اليهودي في اليمن لم يكن مجرد أسطورة أو طارئاً عابراً، بل كان جماعة محلية ذات ثقل ديني وسياسي في فترة الدولة الحميرية.
الروابط الإقليمية
• الاتصال بفلسطين والحجاز: يوضح جواد علي أن يهود اليمن لم يكونوا بمعزل عن يهود فلسطين والحجاز.
• الطرق التجارية: كانت طرق التجارة البرية والبحرية وجيرة القبائل تسهل انتقال الأحبار والرسائل والصلات الدينية بين يهود اليمن ويهود فلسطين مروراً بطريق الحجاز.
• طبيعة الصراع السياسي والديني في اليمن القديم بين اليهودية والنصرانية والزرادشتية.
• رأي جواد علي في ملوك حِميَر الذين اعتنقوا اليهودية.
اليهودية ودورها فى الصراع الحميرى الأكسومى على عهد ...
الأكسومى على عهد يوسف أسأر بنقوش المسند ٤٦٥ اليهودية ودورها فى الصراع الحمير. تحرض كل من ملك الحبشة وواليه على اليمن، بأن يعلنا الحرب على فارس، ويدعما فى ذلك ...
بيزنطة، الحبشة، ويهود اليمن أبرهة لم يكن مجرّد ملك يمني يحكم ...
٢٢/٠٥/٢٠٢٥ — ⁵ وبذلك نرى أن اليمن كانت ساحة تنافس بين: بيزنطة والحبشة: لنشر المسيحية والسيطرة على البحر. الفرس: لنشر الزرادشتية والتحكم في التجارة البرية. اليهود المحليين: ل...
المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الديانة اليهودية عند العرب قبل الاسلام
كذلك وجدت اليهودية طريقها الى بلاد اليمن على يد تبان اسعد أبو كرب(9)، احد ملوك الحميريين، الذي اهتدى الى هذا الديانة عن طريق حبرين من احبار اليهود هما كعب واسد ...
المكتبة الشاملة
كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - يهود اليمن
ج12 - ص117 - كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - يهود اليمن - المكتبة الشاملة. ... الفصل السادس والسبعون: اليهودية بين العرب يهود اليمن. + - التشكيل. بحــث...
إضاءات
دولة حِميَر: أول وآخر مملكة يهودية عرفها العرب - إضاءات
— ويُضيف جواد علي في كتابه الموسوعي «المفصل» سببًا آخر لانتشار اليهودية في اليمن، عن طريق رواية مغامرة مَن اعتبره أول شخص أدخل اليهودية إلى اليمن، وهو يُدعى «تبع»...
إلا أن جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب) شكك في هذه الرواية؛ بسبب أن الإخباريين أخذوها من المصادر اليهودية. بعض المصادر التاريخية
تُشير دراسة المؤرخ العراقي الدكتور جواد علي في موسوعته المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام إلى أن اليهودية دخلت واستقرت في اليمن ضمن سياق تاريخي وسياسي معقد، مرتبطة بممالك حِميَر وصلات تجارية ودينية وثيقة ببلاد الشام وفلسطين والحجاز.
جذور وانتشار اليهودية في اليمن
• روايات الإخباريين: يذكر المؤرخون والرواة القدامى أن الديانة اليهودية دخلت اليمن وتأثر بها بعض ملوك حِميَر (مثل تُبَّع أسعد أبي كُرب أو "أسعد الكامل") عن طريق أحبار يهود التقوا بهم في يثرب خلال رحلات عسكرية أو تجارية للشمال.
• تمحيص جواد علي: يُبدي الدكتور جواد علي تحفظاً أو شكاً تجاه بعض المرويات الشعبية التي نقلها الإخباريون عن المصادر اليهودية البحتة، داعياً إلى قراءة التاريخ من خلال موازنة الروايات مع الشواهد الأثرية والنقوش.
الأدلة والنقوش الأثرية
• كتابات المسند: عُثر في اليمن على نصوص أثرية خطّت بخط المسند القديم وردت فيها ألفاظ دالة على الديانة اليهودية مثل كلمة "يسرائيل" (إسرائيل) و"رب يهود" (حاخام أو سيد اليهود).
• تأكيد الوجود المحلي: تؤكد هذه النقوش التاريخية أن الوجود اليهودي في اليمن لم يكن مجرد أسطورة أو طارئاً عابراً، بل كان جماعة محلية ذات ثقل ديني وسياسي في فترة الدولة الحميرية.
الروابط الإقليمية
• الاتصال بفلسطين والحجاز: يوضح جواد علي أن يهود اليمن لم يكونوا بمعزل عن يهود فلسطين والحجاز.
• الطرق التجارية: كانت طرق التجارة البرية والبحرية وجيرة القبائل تسهل انتقال الأحبار والرسائل والصلات الدينية بين يهود اليمن ويهود فلسطين مروراً بطريق الحجاز.
• طبيعة الصراع السياسي والديني في اليمن القديم بين اليهودية والنصرانية والزرادشتية.
• رأي جواد علي في ملوك حِميَر الذين اعتنقوا اليهودية.
اليهودية ودورها فى الصراع الحميرى الأكسومى على عهد ...
الأكسومى على عهد يوسف أسأر بنقوش المسند ٤٦٥ اليهودية ودورها فى الصراع الحمير. تحرض كل من ملك الحبشة وواليه على اليمن، بأن يعلنا الحرب على فارس، ويدعما فى ذلك ...
بيزنطة، الحبشة، ويهود اليمن أبرهة لم يكن مجرّد ملك يمني يحكم ...
٢٢/٠٥/٢٠٢٥ — ⁵ وبذلك نرى أن اليمن كانت ساحة تنافس بين: بيزنطة والحبشة: لنشر المسيحية والسيطرة على البحر. الفرس: لنشر الزرادشتية والتحكم في التجارة البرية. اليهود المحليين: ل...
المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الديانة اليهودية عند العرب قبل الاسلام
كذلك وجدت اليهودية طريقها الى بلاد اليمن على يد تبان اسعد أبو كرب(9)، احد ملوك الحميريين، الذي اهتدى الى هذا الديانة عن طريق حبرين من احبار اليهود هما كعب واسد ...
المكتبة الشاملة
كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - يهود اليمن
ج12 - ص117 - كتاب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - يهود اليمن - المكتبة الشاملة. ... الفصل السادس والسبعون: اليهودية بين العرب يهود اليمن. + - التشكيل. بحــث...
إضاءات
دولة حِميَر: أول وآخر مملكة يهودية عرفها العرب - إضاءات
— ويُضيف جواد علي في كتابه الموسوعي «المفصل» سببًا آخر لانتشار اليهودية في اليمن، عن طريق رواية مغامرة مَن اعتبره أول شخص أدخل اليهودية إلى اليمن، وهو يُدعى «تبع»...
إلا أن جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب) شكك في هذه الرواية؛ بسبب أن الإخباريين أخذوها من المصادر اليهودية. بعض المصادر التاريخية
#حرف_سفيان
محافظة #عمران ١٩٧٣م
تصوير (فرناندو فاراندا) وهو مهندس معماري وباحث وأستاذ جامعي برتغالي ولد عام ١٩٤١م وتوفي عام ٢٠٢٣م اشتهر بدراساته الميدانية الواسعة وتوثيقه الفريد للعمارة التقليدية والتنظيم الحضري في اليمن بين عامي ١٩٧٣ و ١٩٩٠م أجرى مسوحات ميدانية شاملة للهندسة المعمارية في المساكن والمساجد والقباب والنوب
#جبر_الجعفري ✍️
محافظة #عمران ١٩٧٣م
تصوير (فرناندو فاراندا) وهو مهندس معماري وباحث وأستاذ جامعي برتغالي ولد عام ١٩٤١م وتوفي عام ٢٠٢٣م اشتهر بدراساته الميدانية الواسعة وتوثيقه الفريد للعمارة التقليدية والتنظيم الحضري في اليمن بين عامي ١٩٧٣ و ١٩٩٠م أجرى مسوحات ميدانية شاملة للهندسة المعمارية في المساكن والمساجد والقباب والنوب
#جبر_الجعفري ✍️
*الجزء الثاني*
*من الفوائد والمعلومات* التاريخية
#أبوصلاح
١- يونس بن عطية أول قاض حضرمي يتولى قضاء مصر كلها في عام ٨٤ هجرية.
وتولى من بعده ثمانية قضاه
آخرون من حضرموت.
وتولى قضاه حضارمة آخرون
في القيروان، وبرقة أي ليبيا، وفلسطين، وحمص، ودمشق، وقضاء الاندلس في آخر القرن الثامن الهجري، وكان السبب وراء تعيين الحضارمة يعود إلى شهرتهم بالاستقامة والمعرفة لأسس التشريع الإسلامي، وكفاءتهم ومواهبهم الخلاقة
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_حضرموت
قال شاعر مجهول:
لقد ولي القضاء بكل أرض
من الغر الحضارمة الكرام
***
رجال ليس مثلهم رجال
من الصيد الحجاحجة الضخام
****
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_حضرموت
٢- ذكرت مجلة الرابطة العلوية في عددلها سنة ١٩٣٧م
حصل نزاع في مسجد بعينات بين المناصب آل حسين والمناصب آل حامد
في صلاة عيد الفطر على الصف الأول، كان من المقرر أن يكون المناصب آل حسين في الصف الأول ويتلوهم آل حامد في الصف الثاني ، لكن آل حامد سبقوا آل حسين وجلسوا في الصف الاول، فاستشار آل حسين بعامل القعيطي في عينات فاخرج آل حامد بالقوة من الصف، ومنها هاجروا آل حامد إلى سيئون وتفرقوا في أماكن أخرى
٣-كلمة الريدة وتجمع ريد بكسر الراوفتح اليا، وتعني مجموعة قرى صغيرة حول أراصين زراعية منبسطة على يطوح الهضاب الشمالية والجنوبية لحضرموت، او الشطوط الساحلية؛ ومنذ القدم وجدت ريدة الصيعر، وريدة الدين لحروم، وريدة المعارة، وريدة الجوهيين هذه على سطوح الجبال أو الهضاب، أما ريدة المشقاص على ساحل الشحر الشرقي.
٤- الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي رشيد المتوفي سنة ٨٢٩ هجرية ودفن بمقبرة الفريط وقفت العام الماضي على قبره . وقد ولد بمدينة تريم أخواله من آل بافضل، وهو جد السيد عبدالله العيدروس المتوفي سنة ٨٦٥ هجرية. بنى الشيخ أحمد بن أبي رشيد خمسة مساجد في الخليف، وبالجبانة، وبالمحرقة وبنخلة بالعجز ، وجامع العجز،
ومعلامة أبي رشيد بتريم، واوقف اموالا ومزارع وأراضي، وآبار مياه بتريم وحولها.
*من الفوائد والمعلومات* التاريخية
#أبوصلاح
١- يونس بن عطية أول قاض حضرمي يتولى قضاء مصر كلها في عام ٨٤ هجرية.
وتولى من بعده ثمانية قضاه
آخرون من حضرموت.
وتولى قضاه حضارمة آخرون
في القيروان، وبرقة أي ليبيا، وفلسطين، وحمص، ودمشق، وقضاء الاندلس في آخر القرن الثامن الهجري، وكان السبب وراء تعيين الحضارمة يعود إلى شهرتهم بالاستقامة والمعرفة لأسس التشريع الإسلامي، وكفاءتهم ومواهبهم الخلاقة
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_حضرموت
قال شاعر مجهول:
لقد ولي القضاء بكل أرض
من الغر الحضارمة الكرام
***
رجال ليس مثلهم رجال
من الصيد الحجاحجة الضخام
****
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_حضرموت
٢- ذكرت مجلة الرابطة العلوية في عددلها سنة ١٩٣٧م
حصل نزاع في مسجد بعينات بين المناصب آل حسين والمناصب آل حامد
في صلاة عيد الفطر على الصف الأول، كان من المقرر أن يكون المناصب آل حسين في الصف الأول ويتلوهم آل حامد في الصف الثاني ، لكن آل حامد سبقوا آل حسين وجلسوا في الصف الاول، فاستشار آل حسين بعامل القعيطي في عينات فاخرج آل حامد بالقوة من الصف، ومنها هاجروا آل حامد إلى سيئون وتفرقوا في أماكن أخرى
٣-كلمة الريدة وتجمع ريد بكسر الراوفتح اليا، وتعني مجموعة قرى صغيرة حول أراصين زراعية منبسطة على يطوح الهضاب الشمالية والجنوبية لحضرموت، او الشطوط الساحلية؛ ومنذ القدم وجدت ريدة الصيعر، وريدة الدين لحروم، وريدة المعارة، وريدة الجوهيين هذه على سطوح الجبال أو الهضاب، أما ريدة المشقاص على ساحل الشحر الشرقي.
٤- الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي رشيد المتوفي سنة ٨٢٩ هجرية ودفن بمقبرة الفريط وقفت العام الماضي على قبره . وقد ولد بمدينة تريم أخواله من آل بافضل، وهو جد السيد عبدالله العيدروس المتوفي سنة ٨٦٥ هجرية. بنى الشيخ أحمد بن أبي رشيد خمسة مساجد في الخليف، وبالجبانة، وبالمحرقة وبنخلة بالعجز ، وجامع العجز،
ومعلامة أبي رشيد بتريم، واوقف اموالا ومزارع وأراضي، وآبار مياه بتريم وحولها.
وثيقة من #زنجبار-تنزانيا (1293هـ/1876م):
عن المهاجرين اليافعيين ومخاطر السفر
د.علي صالح #الخلاقي
نص الوثيقة (المرفقة صورتها):
ختم واسم
الواثق بدعاء كل داعي
الشيخ سالم بن علي بن حسين الضُباعي
الحمد لله لما كان ليلة الأحد و18 خلت من شهر جماد أول سنة 1293هـ ثلاث وتسعين وميتين وألف, شاهد كريم بيد الصدر الأمثل ضياء الدين القاضي علي حيدر ابن عزالدين بأنَّا يا سالم بن علي بن حسين الضباعي شلَّيت للمذكور وبَدَيْت وضمنت على محمد ابن أحمد ناصر صالح الوالي في كل ما صح بيده وتوضَّح وتقرر وصفي من مال المتوفين ببندر زنجبار السواحل من أهل الشرف وكل مخالفة وإلاّ خيانة تقع من الوكيل محمد بن أحمد ناصر على المذكورين أنا الظامن للقاضي علي حيدر من أمر التفريط بغير طريق شرعي أو خيانة وقِلَّة أمانة كذلك أما أمر الله إذا جرا ببر أو ببحر وتلف المال فلا عليَّا دَرَك ولا ظَمَان ولا علا دولة بطَّاشه أو طايفة نهَّابة بالقهر فلا عليَّا دَرَك ولا ظَمَان ولا علا الوكيل والأمين إلا شرع الوكالة ابلاغ جهده ومدافعة عدوه بحسب ما يمكنه ويجوز له التصرف به صح ذلك بحضر شهود الحال الآتي ذكرهم :
شهد بذلك صالح بن ناصر صالح الوالي
شهد بذلك جابر أحمد البكري
شهد بذلك ناصر بن عبيد ناصر صالح الوالي
وكفى بالله شهيداً
ثانياً: التعليق على الوثيقة
---------
تُعد هذه الوثيقة من الشواهد النادرة التي تسلِّط الضوء على جانبٍ من تاريخ الهجرة اليافعية إلى شرق أفريقيا في القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي، وهو تاريخ ما يزال مجهولاً في كثير من تفاصيله. فقد تفرّق اليافعيون في مهاجر شتّى بحثاً عن الرزق، وبرز حضورهم خصوصاً في الهند، غير أن عدداً غير قليل منهم اتجه إلى السواحل الشرقية لأفريقيا — مثل إثيوبيا وإريتريا والصومال وكينيا وزنجبار (تنزانيا حالياً) — حيث أسّسوا روابط تجارية واجتماعية، وظلّ بعضهم على صلة بوطنه الأم، فيما اندمج آخرون في مجتمعات مهاجرهم حتى ذابت هويتهم الأصلية مع الزمن.
ومع انعدام الدراسات المتخصصة التي تناولت تلك الهجرات اليافعية، تكتسب أي وثيقة أو رسالة صادرة من تلك البيئات أهمية استثنائية، إذ تفتح نافذة على ملامح الحياة والعلاقات القانونية والاجتماعية للمهاجرين آنذاك. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية هذه الوثيقة التي حصلت عليها من الأخ الصديق عمر أحمد بن خلف البكري، لما تكشفه من تفاصيل دقيقة عن أوضاع بعض المهاجرين اليافعيين في زنجبار، وخاصة في ما يتعلق بمسائل الإرث والوكالة والضمان.
كاتب الوثيقة هو الشيخ سالم بن علي بن حسين الضُباعي، أحد أعلام لبعوس، وكان علامةً وفقيهاً وشيخاً لمكتبها في تلك الفترة. وقد ذيّل الوثيقة بختمه الخاص الذي جاء في صيغة بليغة من السجع تقول: «الواثق بدعاء كل داعي، الشيخ سالم بن علي بن حسين الضباعي».
وتحمل الوثيقة تاريخ 18 جمادى الأولى سنة 1293هـ، الموافق 11 يونيو 1876م، ما يجعلها من أقدم الوثائق التي تُوثّق صلات المهاجرين اليافعيين بشرق أفريقيا.
وتُظهر مضامين الوثيقة أن عدداً من المتوفين من أهل الشرفي قضوا نحبهم في زنجبار، دون أن نعرف على وجه الدقة أسماءهم أو عددهم أو ظروف وفاتهم، إلا أنّها كانت على الأرجح وفاة جماعية أو متقاربة زمنياً، بدليل ما ورد عن أموال تركوها هناك. وقد أُوكل أمر تلك التركة إلى الوكيل محمد بن أحمد ناصر صالح الوالي، وهو — كما يبدو — أحد المهاجرين الموثوقين من أبناء يافع المقيمين في زنجبار، وكان مكلفاً بحفظ أموال المتوفين وإيصالها إلى ورثتهم.
غير أنّ الورثة — على ما يُفهم من نص الوثيقة — شكّوا في أمانته بعد أن تعرّض لبعض الخسائر أو الفقدان في المال، وهو ما فسره الوكيل بأنه نتيجة حوادث قهرية كتلف المال في البحر أو البر، أو تعرّضه للنهب من قبل ما وصفته الوثيقة بـ «دولة بطّاشة أو طائفة نهّابة». وقد رفع الورثة شكواهم إلى القاضي علي بن حيدر عزالدين، قاضي بني بكر، لكون المتوفين من آل الشرفي من بني بكر، فأحال الأمر إلى الشيخ سالم الضُباعي بصفته شيخ لبعوس التي ينتسب إليها الوكيل الوالي.
وبناءً على ذلك، دوّن الشيخ الضُباعي هذه الوثيقة متضمّناً ضمانه للقاضي علي حيدر من أي تقصير أو خيانة قد تقع من الوكيل، شريطة أن لا يكون التلف أو الفقد ناتجاً عن تفريط متعمد، بل بسبب قوة قاهرة خارجة عن الإرادة، كالحوادث الطبيعية أو النهب القسري. وقد نصت الوثيقة بوضوح على أن الضمان لا يشمل ما كان «ببرٍّ أو بحرٍ» أو بفعل «دولة بطّاشة أو طائفة نهّابة»، ما يعكس وعياً فقهياً دقيقاً بالتفرقة بين المسؤولية المباشرة والمسؤولية الناجمة عن القوة القاهرة.
عن المهاجرين اليافعيين ومخاطر السفر
د.علي صالح #الخلاقي
نص الوثيقة (المرفقة صورتها):
ختم واسم
الواثق بدعاء كل داعي
الشيخ سالم بن علي بن حسين الضُباعي
الحمد لله لما كان ليلة الأحد و18 خلت من شهر جماد أول سنة 1293هـ ثلاث وتسعين وميتين وألف, شاهد كريم بيد الصدر الأمثل ضياء الدين القاضي علي حيدر ابن عزالدين بأنَّا يا سالم بن علي بن حسين الضباعي شلَّيت للمذكور وبَدَيْت وضمنت على محمد ابن أحمد ناصر صالح الوالي في كل ما صح بيده وتوضَّح وتقرر وصفي من مال المتوفين ببندر زنجبار السواحل من أهل الشرف وكل مخالفة وإلاّ خيانة تقع من الوكيل محمد بن أحمد ناصر على المذكورين أنا الظامن للقاضي علي حيدر من أمر التفريط بغير طريق شرعي أو خيانة وقِلَّة أمانة كذلك أما أمر الله إذا جرا ببر أو ببحر وتلف المال فلا عليَّا دَرَك ولا ظَمَان ولا علا دولة بطَّاشه أو طايفة نهَّابة بالقهر فلا عليَّا دَرَك ولا ظَمَان ولا علا الوكيل والأمين إلا شرع الوكالة ابلاغ جهده ومدافعة عدوه بحسب ما يمكنه ويجوز له التصرف به صح ذلك بحضر شهود الحال الآتي ذكرهم :
شهد بذلك صالح بن ناصر صالح الوالي
شهد بذلك جابر أحمد البكري
شهد بذلك ناصر بن عبيد ناصر صالح الوالي
وكفى بالله شهيداً
ثانياً: التعليق على الوثيقة
---------
تُعد هذه الوثيقة من الشواهد النادرة التي تسلِّط الضوء على جانبٍ من تاريخ الهجرة اليافعية إلى شرق أفريقيا في القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي، وهو تاريخ ما يزال مجهولاً في كثير من تفاصيله. فقد تفرّق اليافعيون في مهاجر شتّى بحثاً عن الرزق، وبرز حضورهم خصوصاً في الهند، غير أن عدداً غير قليل منهم اتجه إلى السواحل الشرقية لأفريقيا — مثل إثيوبيا وإريتريا والصومال وكينيا وزنجبار (تنزانيا حالياً) — حيث أسّسوا روابط تجارية واجتماعية، وظلّ بعضهم على صلة بوطنه الأم، فيما اندمج آخرون في مجتمعات مهاجرهم حتى ذابت هويتهم الأصلية مع الزمن.
ومع انعدام الدراسات المتخصصة التي تناولت تلك الهجرات اليافعية، تكتسب أي وثيقة أو رسالة صادرة من تلك البيئات أهمية استثنائية، إذ تفتح نافذة على ملامح الحياة والعلاقات القانونية والاجتماعية للمهاجرين آنذاك. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية هذه الوثيقة التي حصلت عليها من الأخ الصديق عمر أحمد بن خلف البكري، لما تكشفه من تفاصيل دقيقة عن أوضاع بعض المهاجرين اليافعيين في زنجبار، وخاصة في ما يتعلق بمسائل الإرث والوكالة والضمان.
كاتب الوثيقة هو الشيخ سالم بن علي بن حسين الضُباعي، أحد أعلام لبعوس، وكان علامةً وفقيهاً وشيخاً لمكتبها في تلك الفترة. وقد ذيّل الوثيقة بختمه الخاص الذي جاء في صيغة بليغة من السجع تقول: «الواثق بدعاء كل داعي، الشيخ سالم بن علي بن حسين الضباعي».
وتحمل الوثيقة تاريخ 18 جمادى الأولى سنة 1293هـ، الموافق 11 يونيو 1876م، ما يجعلها من أقدم الوثائق التي تُوثّق صلات المهاجرين اليافعيين بشرق أفريقيا.
وتُظهر مضامين الوثيقة أن عدداً من المتوفين من أهل الشرفي قضوا نحبهم في زنجبار، دون أن نعرف على وجه الدقة أسماءهم أو عددهم أو ظروف وفاتهم، إلا أنّها كانت على الأرجح وفاة جماعية أو متقاربة زمنياً، بدليل ما ورد عن أموال تركوها هناك. وقد أُوكل أمر تلك التركة إلى الوكيل محمد بن أحمد ناصر صالح الوالي، وهو — كما يبدو — أحد المهاجرين الموثوقين من أبناء يافع المقيمين في زنجبار، وكان مكلفاً بحفظ أموال المتوفين وإيصالها إلى ورثتهم.
غير أنّ الورثة — على ما يُفهم من نص الوثيقة — شكّوا في أمانته بعد أن تعرّض لبعض الخسائر أو الفقدان في المال، وهو ما فسره الوكيل بأنه نتيجة حوادث قهرية كتلف المال في البحر أو البر، أو تعرّضه للنهب من قبل ما وصفته الوثيقة بـ «دولة بطّاشة أو طائفة نهّابة». وقد رفع الورثة شكواهم إلى القاضي علي بن حيدر عزالدين، قاضي بني بكر، لكون المتوفين من آل الشرفي من بني بكر، فأحال الأمر إلى الشيخ سالم الضُباعي بصفته شيخ لبعوس التي ينتسب إليها الوكيل الوالي.
وبناءً على ذلك، دوّن الشيخ الضُباعي هذه الوثيقة متضمّناً ضمانه للقاضي علي حيدر من أي تقصير أو خيانة قد تقع من الوكيل، شريطة أن لا يكون التلف أو الفقد ناتجاً عن تفريط متعمد، بل بسبب قوة قاهرة خارجة عن الإرادة، كالحوادث الطبيعية أو النهب القسري. وقد نصت الوثيقة بوضوح على أن الضمان لا يشمل ما كان «ببرٍّ أو بحرٍ» أو بفعل «دولة بطّاشة أو طائفة نهّابة»، ما يعكس وعياً فقهياً دقيقاً بالتفرقة بين المسؤولية المباشرة والمسؤولية الناجمة عن القوة القاهرة.
وقد شهد على هذه الواقعة ثلاثة من الحاضرين، هم: صالح بن ناصر صالح الوالي، وجابر أحمد البكري، وناصر بن عبيد ناصر صالح الوالي. ويُحتمل أن الشاهد الثالث من أسرة آل البكري المقيمين في هَجَر لبعوس، ما يدل على امتداد التواصل الاجتماعي بين مهاجري يافع في شرق أفريقيا وأهلهم في الوطن.
تكشف هذه الوثيقة عن جملة من المعاني الاجتماعية والقانونية المهمة، فهي من جهة تبرز حرص المهاجرين اليافعيين على الالتزام بالضوابط الشرعية في معاملاتهم المالية، حتى وهم في بلاد بعيدة، ومن جهة أخرى تعكس طبيعة الأخطار التي كانت تواجههم في رحلاتهم البحرية والتجارية، بما في ذلك النهب، وقرصنة البحر، وتقلبات الطقس، والأوبئة.
ولعل ما يؤكد تلك الأخطار حادثة مماثلة وقعت للتاجر اليافعي عوض عاطف، أحد بحّارة يافع وتجارها المعروفين في القرن الثالث عشر الهجري، وكان مقيماً في بندر الشحر بحضرموت. فقد امتلك سفينة (ساعية) للتجارة بين حضرموت وسواحل شرق أفريقيا، وتعرّض عام 1279هـ لقرصنة من قبل الإفرنج قرب الساحل الأفريقي، بتهمة الاتجار بالرقيق، فرفع شكواه إلى القنصل البريطاني في زنجبار وحصل على تعويض، كما أشار إلى ذلك الدكتور سالم السلفي في كتابه «معجم أعلام يافع».
إن هذه الوثيقة ليست مجرد وثيقة مالية، بل هي مرآة لعصر كامل من تاريخ الهجرة اليافعية إلى شرق أفريقيا، تكشف عن الوعي القانوني والفقهي المتقدم، والروابط الاجتماعية المتينة رغم البعد الجغرافي، وطبيعة المخاطر التي كانت تواجه المهاجرين في البحر والبر، وبداية الارتباط التجاري والثقافي بين يافع وشرق أفريقيا في زمن ازدهار زنجبار كميناء عالمي.
وبذلك تشكّل هذه الوثيقة لبنة أساسية في بناء السرد التاريخي لهجرات اليافعيين، وتفتح الباب للبحث عن وثائق مماثلة قد تكون محفوظة لدى الأسر في مناطق يافع والتي نرجو أن يكشفوا عنها لتكون متاحة للباحثين.
تكشف هذه الوثيقة عن جملة من المعاني الاجتماعية والقانونية المهمة، فهي من جهة تبرز حرص المهاجرين اليافعيين على الالتزام بالضوابط الشرعية في معاملاتهم المالية، حتى وهم في بلاد بعيدة، ومن جهة أخرى تعكس طبيعة الأخطار التي كانت تواجههم في رحلاتهم البحرية والتجارية، بما في ذلك النهب، وقرصنة البحر، وتقلبات الطقس، والأوبئة.
ولعل ما يؤكد تلك الأخطار حادثة مماثلة وقعت للتاجر اليافعي عوض عاطف، أحد بحّارة يافع وتجارها المعروفين في القرن الثالث عشر الهجري، وكان مقيماً في بندر الشحر بحضرموت. فقد امتلك سفينة (ساعية) للتجارة بين حضرموت وسواحل شرق أفريقيا، وتعرّض عام 1279هـ لقرصنة من قبل الإفرنج قرب الساحل الأفريقي، بتهمة الاتجار بالرقيق، فرفع شكواه إلى القنصل البريطاني في زنجبار وحصل على تعويض، كما أشار إلى ذلك الدكتور سالم السلفي في كتابه «معجم أعلام يافع».
إن هذه الوثيقة ليست مجرد وثيقة مالية، بل هي مرآة لعصر كامل من تاريخ الهجرة اليافعية إلى شرق أفريقيا، تكشف عن الوعي القانوني والفقهي المتقدم، والروابط الاجتماعية المتينة رغم البعد الجغرافي، وطبيعة المخاطر التي كانت تواجه المهاجرين في البحر والبر، وبداية الارتباط التجاري والثقافي بين يافع وشرق أفريقيا في زمن ازدهار زنجبار كميناء عالمي.
وبذلك تشكّل هذه الوثيقة لبنة أساسية في بناء السرد التاريخي لهجرات اليافعيين، وتفتح الباب للبحث عن وثائق مماثلة قد تكون محفوظة لدى الأسر في مناطق يافع والتي نرجو أن يكشفوا عنها لتكون متاحة للباحثين.
محافظة حجة (مديرية #قارة)
إعداد/محمد محمد عبدالله #العرشي
المقدمة:
مديرية قارة؛ بجبالها التي تعانق الثرياء ومساكنها المعلقة في قمم الجبال، ومأذنها المبتهلة بالدعاء، ووديانها التي تتخللها الغيول والعيون الدافقة بالماء التي تمد الإنسان في هذه الأرض بالحياة، وجروفها وكهوفها التي تحكي أسرار التاريخ والسياسة، وأرضها التي تحوي رُفات العديد من أعلامها من الملوك والسلاطين والأئمة والعلماء والمبدعين، وكذا حصونها ومواقعها التي تعتبر آية في الإبداع، ومغاراتها التي تحكي أسرار الصراع بين اليمنيين والتواجد العثماني الأول في اليمن..
وهذه المديرية تحتاج إلى زيارة العديد من الباحثين اليمنيين والعرب والأجانب لفك طلاسم وشفرات تاريخها من قبل الإسلام وبعده..
مديرية #قارة
القارة عند العرب الأكمة وجمعها قار مثل راحة وراح وساعة وساع. وتسمى بقارة حجور الشام نسبة إلى حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد.
وهي إحدى المديريات التابعة لمحافظة حجة. تقع في الجزء الشمالي الشرقي لمحافظة حجة، وتبعد عن مركزها الرئيسي بحوالي 225كم تقريباً. يحدها من الشمال مديرية بكيل المير، ومن الجنوب مديرية كشر، ومن الشرق مديريتا: حرف سفيان وقفلة عذر، ومن الغرب مديريتا: بكيل المير ووشحة. ومركز مديرية القارة: مدينة قارة.. وتبلغ مساحة المديرية 298كم2، وبلغ عدد سكان المديرية 28.901 نسمة وذلك حسب التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.. تضم المديرية 69 قرية تشكل مركزاً سكانياً واحداً هو عزلة القارة..
ومديرية قارة حديثة الإنشاء، حيث تم إنشاءها في العام 2001م، وتمتلك مديرية قارة تاريخاً يبهر من يطلع عليه ويجعله يقف ملياً بين سطوره، ففي هذه المديرية الكثير من الآثار التي أصبح معظمها أطلالاً خربة بسبب عبث وإهمال الناس وعوامل التعرية الطبيعية على مدى السنون..
تتمتع المديرية بتضاريس أغلبها جبلية، سفوحها شديدة الوعورة والانحدار ويتخللها عدد من الأودية العميقة، وتعتبر جبالها موقعاً حصيناً، حيث يوجد فيها العديد من الكهوف والملاجئ الطبيعية، وعلى قممها توجد المنازل التي يسكن فيها أبناءا لمديرية، وتشكل هذه الجبال مستطيلات صخرية عالية مثل مراكز المراقبة. إضافة إلى الكهوف والأجراف الصخرية التي يمكن اتخاذها ملاذاً بإقامة جدران صخرية على امتداد الجوانب المفتوحة يستفاد منها كمأوى طبيعي للوقاية من القصف أثناء الحروب، فأكثر هذه الجبال تحوي العديد من هذه الكهوف، يتضل كل منها بالآخر..
واسم المديرية ارتبط بالتاريخ كثيراً، وتردد ذكرها عبر إذاعات وكالات الأنباء العالمية، حيث شهدت أحداث تاريخية هامة. ففي العام 1006هـ أعلن اليمنيون ثورتهم ضد التواجد العثماني في اليمن بزعامة الإمام القاسم بن محمد فدارت حينها أول معركة بين الجانبين في هذه المنطقة، وتمكنوا بعد ذلك من توحيد اليمن في كيان واحد امتد من الحجاز حتى ظفار.
ومن زار مناطق هذه المديرية ممن ساعده حظه، سيشاهد من المناظر الطبيعية التي أبدعها ربنا سبحانه وتعالى تجعله يتوقف أكثر من مرة أمام أكثر من منظر، مثل الجبال الشامخة شديدة الانحدار في الأعلى، وأودية كثيرة ومتعرجة في الأسفل تتخلل هذه الأودية مساحات خضراء، وقرى ذات ألوان جمالية متعددة تتوزع في أكثر من اتجاه ناهيك عن تلك القلاع والحصون التي بنيت جميعها بالحجارة وبأشكال مختلفة منها ما هو بشكل دائري، ومنها ماهو بأشكال أخرى من البناء المعماري الذي يحكي حقباً تاريخية متعددة ولا زال أطلال البعض منها قائماً.
ومن اودية مديرية قارة: وادي حيران الذي ينتهي في البحر الأحمر، ووادي حسارة ويصب في وادي مور، وهناك أودية أخرى في الجزء الشمالي منها مثل وادي العليب، ووادي أحمد, ووادي الأبطح وجميعها تنتهي إلى وادي حرض..
يعمل معظم سكان المديرية بالزراعة، وخاصة الذرة الحمراء والرفيعة، وبعض أنواع الفواكه والخضروات بالإضافة إلى الرعي وتربية المواشي. كما تتميز بإنتاج الأواني الحجرية (الحرض والمقالي) المنحوتة من الحجر التي تحفظ حرارة الطعام لفترة غير قليلة.. وكذا صناعة الأدوات الفخارية والخزفية والظلل، والمصنوعة من أشجار (الطفي) القبعات التي تقي الفلاحين والفلاحات من حرارة الشمس والحياكة، وتختلف هذه المشغولات باختلاف المنطقة سواء أكانت جبلية أو سهلية.
من المعالم الأثرية والتاريخيةفي مديرية القارة
مديرية القارة كغيرها من مديريات محافظة حجة يتواجد فيها الكثير من المواقع الأثرية من مقابر ومساجد تاريخية، ومعالم دينية وخرائب ومواجل، وبرك المياه المحفورة والمنقورة في الصخور الصماء بالإضافة إلى الكهوف المنتشرة والكبيرة التي وجدت بفعل الطبيعة وتكوينها الجيولوجي وتضاريسها الجبلية، وقرى متناثرة البنيان لها حكاية وحكايات يسعى المختصون والمهتمون فك شفراتها وطلاسمها.. ومن هذه المعالم:
إعداد/محمد محمد عبدالله #العرشي
المقدمة:
مديرية قارة؛ بجبالها التي تعانق الثرياء ومساكنها المعلقة في قمم الجبال، ومأذنها المبتهلة بالدعاء، ووديانها التي تتخللها الغيول والعيون الدافقة بالماء التي تمد الإنسان في هذه الأرض بالحياة، وجروفها وكهوفها التي تحكي أسرار التاريخ والسياسة، وأرضها التي تحوي رُفات العديد من أعلامها من الملوك والسلاطين والأئمة والعلماء والمبدعين، وكذا حصونها ومواقعها التي تعتبر آية في الإبداع، ومغاراتها التي تحكي أسرار الصراع بين اليمنيين والتواجد العثماني الأول في اليمن..
وهذه المديرية تحتاج إلى زيارة العديد من الباحثين اليمنيين والعرب والأجانب لفك طلاسم وشفرات تاريخها من قبل الإسلام وبعده..
مديرية #قارة
القارة عند العرب الأكمة وجمعها قار مثل راحة وراح وساعة وساع. وتسمى بقارة حجور الشام نسبة إلى حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد.
وهي إحدى المديريات التابعة لمحافظة حجة. تقع في الجزء الشمالي الشرقي لمحافظة حجة، وتبعد عن مركزها الرئيسي بحوالي 225كم تقريباً. يحدها من الشمال مديرية بكيل المير، ومن الجنوب مديرية كشر، ومن الشرق مديريتا: حرف سفيان وقفلة عذر، ومن الغرب مديريتا: بكيل المير ووشحة. ومركز مديرية القارة: مدينة قارة.. وتبلغ مساحة المديرية 298كم2، وبلغ عدد سكان المديرية 28.901 نسمة وذلك حسب التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.. تضم المديرية 69 قرية تشكل مركزاً سكانياً واحداً هو عزلة القارة..
ومديرية قارة حديثة الإنشاء، حيث تم إنشاءها في العام 2001م، وتمتلك مديرية قارة تاريخاً يبهر من يطلع عليه ويجعله يقف ملياً بين سطوره، ففي هذه المديرية الكثير من الآثار التي أصبح معظمها أطلالاً خربة بسبب عبث وإهمال الناس وعوامل التعرية الطبيعية على مدى السنون..
تتمتع المديرية بتضاريس أغلبها جبلية، سفوحها شديدة الوعورة والانحدار ويتخللها عدد من الأودية العميقة، وتعتبر جبالها موقعاً حصيناً، حيث يوجد فيها العديد من الكهوف والملاجئ الطبيعية، وعلى قممها توجد المنازل التي يسكن فيها أبناءا لمديرية، وتشكل هذه الجبال مستطيلات صخرية عالية مثل مراكز المراقبة. إضافة إلى الكهوف والأجراف الصخرية التي يمكن اتخاذها ملاذاً بإقامة جدران صخرية على امتداد الجوانب المفتوحة يستفاد منها كمأوى طبيعي للوقاية من القصف أثناء الحروب، فأكثر هذه الجبال تحوي العديد من هذه الكهوف، يتضل كل منها بالآخر..
واسم المديرية ارتبط بالتاريخ كثيراً، وتردد ذكرها عبر إذاعات وكالات الأنباء العالمية، حيث شهدت أحداث تاريخية هامة. ففي العام 1006هـ أعلن اليمنيون ثورتهم ضد التواجد العثماني في اليمن بزعامة الإمام القاسم بن محمد فدارت حينها أول معركة بين الجانبين في هذه المنطقة، وتمكنوا بعد ذلك من توحيد اليمن في كيان واحد امتد من الحجاز حتى ظفار.
ومن زار مناطق هذه المديرية ممن ساعده حظه، سيشاهد من المناظر الطبيعية التي أبدعها ربنا سبحانه وتعالى تجعله يتوقف أكثر من مرة أمام أكثر من منظر، مثل الجبال الشامخة شديدة الانحدار في الأعلى، وأودية كثيرة ومتعرجة في الأسفل تتخلل هذه الأودية مساحات خضراء، وقرى ذات ألوان جمالية متعددة تتوزع في أكثر من اتجاه ناهيك عن تلك القلاع والحصون التي بنيت جميعها بالحجارة وبأشكال مختلفة منها ما هو بشكل دائري، ومنها ماهو بأشكال أخرى من البناء المعماري الذي يحكي حقباً تاريخية متعددة ولا زال أطلال البعض منها قائماً.
ومن اودية مديرية قارة: وادي حيران الذي ينتهي في البحر الأحمر، ووادي حسارة ويصب في وادي مور، وهناك أودية أخرى في الجزء الشمالي منها مثل وادي العليب، ووادي أحمد, ووادي الأبطح وجميعها تنتهي إلى وادي حرض..
يعمل معظم سكان المديرية بالزراعة، وخاصة الذرة الحمراء والرفيعة، وبعض أنواع الفواكه والخضروات بالإضافة إلى الرعي وتربية المواشي. كما تتميز بإنتاج الأواني الحجرية (الحرض والمقالي) المنحوتة من الحجر التي تحفظ حرارة الطعام لفترة غير قليلة.. وكذا صناعة الأدوات الفخارية والخزفية والظلل، والمصنوعة من أشجار (الطفي) القبعات التي تقي الفلاحين والفلاحات من حرارة الشمس والحياكة، وتختلف هذه المشغولات باختلاف المنطقة سواء أكانت جبلية أو سهلية.
من المعالم الأثرية والتاريخيةفي مديرية القارة
مديرية القارة كغيرها من مديريات محافظة حجة يتواجد فيها الكثير من المواقع الأثرية من مقابر ومساجد تاريخية، ومعالم دينية وخرائب ومواجل، وبرك المياه المحفورة والمنقورة في الصخور الصماء بالإضافة إلى الكهوف المنتشرة والكبيرة التي وجدت بفعل الطبيعة وتكوينها الجيولوجي وتضاريسها الجبلية، وقرى متناثرة البنيان لها حكاية وحكايات يسعى المختصون والمهتمون فك شفراتها وطلاسمها.. ومن هذه المعالم:
1- موقع مسجد الرحمن: مبنى مستطيل الشكل أبعاده (13×10م)تقريباً، جدرانه سميكة مشيدة بأحجار صلبة مهندمة ومصقولة وله مدخل في جداره الجنوبي عليه باب خشبي يؤدي إلى قاعة مستطيلة الشكل مبطنة من الداخل بالجص، وتتوسط جداره الشمالي حنية المحراب، وهي عميقة وبارزة إلى الخارج، وتفتح في جدران القاعة نوافذ وطاقات مصمتة ويغطيها سقف من الخشب يقف على واجهة القاعة وعلى عقدين نصف دائريين يرتكزان على دعامات حجرية سميكة تتوسط أرضية القاعة، ويتقدم واجهة القاعة الأمامية ساحة مكشوفة إلى الطرف الجنوبي منها بركة واسعة وعميقة محفورة في باطن الصخر ومبطنة بالقضاض..
2- موقع مسجد #القلفعة: بناء مستطيل الشكل أبعاده (15×12م) تقريباً، محاط بسور خارجي وله مدخل يفتح في الشمال الشرقي يؤدي إلى ممر مستطيل الشكل، يتوسط جداره الغربي مدخل يفتح على حجرة ملاصقة لجدار السور الشرقي والمدخل الآخر في جدار الممر الجنوبي ويفتح على الساحة المكشوفة التي تتقدم بيت الصلاة، وهي قاعة مستطيلة الشكل جدرانها سميكة ولها مدخل يفتح في جدارها الجنوبي تقابله في جدار القبلة حنية المحراب، وتتوسط أرضية القاعة دعامات من الحجر تحمل عقدين نصف دائريين يقف عليها سقف بيت الصلاة الخشبي، ويلاصق جدار السور الجنوبي من الناحية الشرقية مبنى من عدة طوابق اندثر سقفه وانهارت معظم جدرانه، وتجاور بيت الصلاة من الناحية الغربية بركة واسعة وعميقة جدرانها مبطنة بالقضاض وتتسع لخرن كمية كبيرة من المياه..
3- موقع #البداح: عبارة عن حصن منيع في قمة جبل شاهق الارتفاع يطل على هاوية من الناحية الشمالية مكون من كتلة كتلة معمارية مستطيلة أبعادها (35×30م) تقريباً، وجدرانه سميكة مشيدة بأحجار صلبة ومهندمة ومقسم إلى: المقدمة مبنى مستطيل الشكل مكون من طابقين تتقدمه ساحة مكشوفة، ويتوسط واجهته الجنوبية المدخل الرئيسي للحصن وهو عبارة عن فتحة معقودة بعقد نصف دائري متوج بعقد آخر بارز، وعلي يسار المدخل نافذتان مفتوحتان في جدار الواجهة والمدخل يفتح على ممر تفتح على جانبيه مداخل غرف الحراسة، وسلم درجي يؤدي إلى الطابق العلوي للمبنى المكون من ممر مستطيل يفتح عليه عدد من السقوف تطل على الخارج بنوافذ مفتوحة، ويتوسط الحصن ساحة مكشوفة مقسمة إلى قسمين وهو محاط بسور تتخلله مزاغل للرماية ومتاريس للحراسة بالإضافة إلى عدد من المباني الملاصقة لجدار السور من الناحيتين الشرقية والشمالية وبرك ومدافن الحبوب..
4- موقع حصن القاسم: يقع في قمة جبل حديد التاريخي، وفي المكان دارت أول معركة بين أنصار الإمام القاسم بن محمد والأتراك العام 1006هـ/1597م، وذلك في عهد الوالي حسن باشا. الموقع مطل على وادي حيران الشهير ووادي حسارة، يتم الوصول إليه من خلال طريق فرعي ترابي وعرة صعب المسالك من الاتجاه الشرقي الذي يمكن الوصول منه إلى وادي حسارة، وطريق مستحدثة حالياً من اتجاه الشمال تمر من خلالها السيارة مروراً بالعبيسة. والمبنى في الوقت الحاضر عبارة عن بقايا أساسات مبان أصابها التلف، وتعرضت للهدم والتخريب بفعل الإهمال وقد قام الأهالي بإزالة أحجارها وأخشابها وإعادة استخدامه في بناء منازلهم الحديثة، ويوجد بالقرب من ساحتها مسجد صغير عبارة عن مربع الشكل مكون من بيت الصلاة، وبركة ماء مياهها من السماء أي بدون مجرى. يقوم البناء جميعه بالأحجار الصلبة ومطلي من الداخل بالطين والنورة المصنوعة محلياً إلى وقت قريب، ولهه سقف من الخشب المحلي تهدم وتراكمت مخلفات البناء وسط تلك الأساسات وبجوانبها حتى غمرت معظم محتوياته، بالإضافة إلى بقايا أبنية مهدمة منه بركة مياه مستديرة الشكل محفورة ومبنية بالأحجار ومكسوة من الداخل والخارج بمادة القضاض. كما يقال بأن هنام ممراً سرياً في الجهة الشرقية تمكن المحاصرين في الحصن من الخروج بسلام إلى منطقة كانت مكسوة بأشجار البن. ويبدو من خلال الموقع الاستراتيجي الذي يحتله الحصن، وعوامل الطبيعة وصعوبة المسالك المؤدية للوصول إليه يجعلنا نتكهن أن موقع المبنى مع ما يحتويه من مرافق وعوامل المقاومة والبقاء والصمود أطول فترة، والمتمثل في الوسائل القائمة من تخزين كميات كبيرة من المياه والمؤن والبناء المحكم كان قاعدة متقدمة للجيوش، ونقطة مراقبة وحماية لمرور القوافل المتجهة من الجنوب إلى الشمال والمحملة بالبضائع والمؤن والمسافرين، فكل الشواهد القائمة والمتمثلة في أبراج الحراسة المندثرة على ضفتي وادي حيران تؤكد ذلك، واليوم أصبحت كل هذه المباني وملحقاتها أطلالاً وذلك بسبب الإهمال وعبث البشر مع دعوتنا للمهتمين والمتخصصين والباحثين في هذا المجال لإنقاذ ما تبقى، والقيام بدارسة أثرية لهذا الموقع، ومعرفة هويتها التاريخية لعلها تعود إلى زمن الدولة الحميرية.. ويمكن الوصول إليها من اتجاهين: الاتجاه الشرقي الخط الإسفلتي المار بخمر حوث القفلة مور، ثم الاتجاه غرباً، ومن هنا تبدأ رحلة شاقة فيها من العذاب ما لا يوصف خصوصاً في موسم الأمطار الذي تنعدم فيه حتى معالم الطريق!.
2- موقع مسجد #القلفعة: بناء مستطيل الشكل أبعاده (15×12م) تقريباً، محاط بسور خارجي وله مدخل يفتح في الشمال الشرقي يؤدي إلى ممر مستطيل الشكل، يتوسط جداره الغربي مدخل يفتح على حجرة ملاصقة لجدار السور الشرقي والمدخل الآخر في جدار الممر الجنوبي ويفتح على الساحة المكشوفة التي تتقدم بيت الصلاة، وهي قاعة مستطيلة الشكل جدرانها سميكة ولها مدخل يفتح في جدارها الجنوبي تقابله في جدار القبلة حنية المحراب، وتتوسط أرضية القاعة دعامات من الحجر تحمل عقدين نصف دائريين يقف عليها سقف بيت الصلاة الخشبي، ويلاصق جدار السور الجنوبي من الناحية الشرقية مبنى من عدة طوابق اندثر سقفه وانهارت معظم جدرانه، وتجاور بيت الصلاة من الناحية الغربية بركة واسعة وعميقة جدرانها مبطنة بالقضاض وتتسع لخرن كمية كبيرة من المياه..
3- موقع #البداح: عبارة عن حصن منيع في قمة جبل شاهق الارتفاع يطل على هاوية من الناحية الشمالية مكون من كتلة كتلة معمارية مستطيلة أبعادها (35×30م) تقريباً، وجدرانه سميكة مشيدة بأحجار صلبة ومهندمة ومقسم إلى: المقدمة مبنى مستطيل الشكل مكون من طابقين تتقدمه ساحة مكشوفة، ويتوسط واجهته الجنوبية المدخل الرئيسي للحصن وهو عبارة عن فتحة معقودة بعقد نصف دائري متوج بعقد آخر بارز، وعلي يسار المدخل نافذتان مفتوحتان في جدار الواجهة والمدخل يفتح على ممر تفتح على جانبيه مداخل غرف الحراسة، وسلم درجي يؤدي إلى الطابق العلوي للمبنى المكون من ممر مستطيل يفتح عليه عدد من السقوف تطل على الخارج بنوافذ مفتوحة، ويتوسط الحصن ساحة مكشوفة مقسمة إلى قسمين وهو محاط بسور تتخلله مزاغل للرماية ومتاريس للحراسة بالإضافة إلى عدد من المباني الملاصقة لجدار السور من الناحيتين الشرقية والشمالية وبرك ومدافن الحبوب..
4- موقع حصن القاسم: يقع في قمة جبل حديد التاريخي، وفي المكان دارت أول معركة بين أنصار الإمام القاسم بن محمد والأتراك العام 1006هـ/1597م، وذلك في عهد الوالي حسن باشا. الموقع مطل على وادي حيران الشهير ووادي حسارة، يتم الوصول إليه من خلال طريق فرعي ترابي وعرة صعب المسالك من الاتجاه الشرقي الذي يمكن الوصول منه إلى وادي حسارة، وطريق مستحدثة حالياً من اتجاه الشمال تمر من خلالها السيارة مروراً بالعبيسة. والمبنى في الوقت الحاضر عبارة عن بقايا أساسات مبان أصابها التلف، وتعرضت للهدم والتخريب بفعل الإهمال وقد قام الأهالي بإزالة أحجارها وأخشابها وإعادة استخدامه في بناء منازلهم الحديثة، ويوجد بالقرب من ساحتها مسجد صغير عبارة عن مربع الشكل مكون من بيت الصلاة، وبركة ماء مياهها من السماء أي بدون مجرى. يقوم البناء جميعه بالأحجار الصلبة ومطلي من الداخل بالطين والنورة المصنوعة محلياً إلى وقت قريب، ولهه سقف من الخشب المحلي تهدم وتراكمت مخلفات البناء وسط تلك الأساسات وبجوانبها حتى غمرت معظم محتوياته، بالإضافة إلى بقايا أبنية مهدمة منه بركة مياه مستديرة الشكل محفورة ومبنية بالأحجار ومكسوة من الداخل والخارج بمادة القضاض. كما يقال بأن هنام ممراً سرياً في الجهة الشرقية تمكن المحاصرين في الحصن من الخروج بسلام إلى منطقة كانت مكسوة بأشجار البن. ويبدو من خلال الموقع الاستراتيجي الذي يحتله الحصن، وعوامل الطبيعة وصعوبة المسالك المؤدية للوصول إليه يجعلنا نتكهن أن موقع المبنى مع ما يحتويه من مرافق وعوامل المقاومة والبقاء والصمود أطول فترة، والمتمثل في الوسائل القائمة من تخزين كميات كبيرة من المياه والمؤن والبناء المحكم كان قاعدة متقدمة للجيوش، ونقطة مراقبة وحماية لمرور القوافل المتجهة من الجنوب إلى الشمال والمحملة بالبضائع والمؤن والمسافرين، فكل الشواهد القائمة والمتمثلة في أبراج الحراسة المندثرة على ضفتي وادي حيران تؤكد ذلك، واليوم أصبحت كل هذه المباني وملحقاتها أطلالاً وذلك بسبب الإهمال وعبث البشر مع دعوتنا للمهتمين والمتخصصين والباحثين في هذا المجال لإنقاذ ما تبقى، والقيام بدارسة أثرية لهذا الموقع، ومعرفة هويتها التاريخية لعلها تعود إلى زمن الدولة الحميرية.. ويمكن الوصول إليها من اتجاهين: الاتجاه الشرقي الخط الإسفلتي المار بخمر حوث القفلة مور، ثم الاتجاه غرباً، ومن هنا تبدأ رحلة شاقة فيها من العذاب ما لا يوصف خصوصاً في موسم الأمطار الذي تنعدم فيه حتى معالم الطريق!.