اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#آل_عفرار لم يبيعوا سقطرى رغم مغريات العروض

واقعة دونتها الوثائق البريطانية عن السلطان الأسطورة
عامر بن سعد الطوعري #بن_عفرار - سلطان المهرة رحمه الله -

هذا السلطان ورث الحكم بعد وافاه أخيه سعيد في عام 1830م. وكان كفيف البصر.
ولكنه نافذ البصيرة..
وفي عام 1833م قابل (الكابتن هينس) في مدينة قشن عاصمة سلطنة المهرة. فطلب منه هينس السماح له بمسح جزيرة سقطرى فوافق.. وفي ديسمبر من نفس السنة وصل الى قشن القائد البريِطاني ( الكابتن روس) لعقد اتفاقية معه تهدف الى إقامة مخزن للفحم على ساحل جزيرة سقطرى فوافق عليها هو وابن أخيه احمد بن سعيد.

ولكن السلطات البريطانية بالهند في شهر يونيو 1834م حاولت شراء جزيرة سقطرى بمبلغ عشرة ألاف كروان ألماني..
وهو مبلغ كبير جدا حينها أيضا ملوحة بالقوةوالتهديد.
فكان رده(( لن أتخلى عن الجزيرة طالما بقيت السماء فوقي)).. وأضاف (( لن تأخذوا ولا شبرا طالما أمكن لواحد من المهرة ان يقذف رمحا.
واذا أرسلتم جنديا فيمكننا عمل نفس الشيء)).

يالها من إجابة عظيمة من رجل عربي يمني حر وشريف..
تصحيح لاخطاء فادحة في انساب المهرة

نسب قبيلة #آل_عفرار سلاطين المهره
من قبيلة بني زياد المهريه(الزويدي)
نهاية آخر سلاطين #المهرة و #سقطرى.. بين الرواية والتاريخ

يُعد السلطان #عيسى بن علي بن سالم #آل_عفرار آخر من حكم سلطنة المهرة وسقطرى،
حيث تولّى مقاليد الحكم عام 1952م، واستمر في سلطته حتى عام 1967م، وهو العام الذي شهد تحولات سياسية جذرية في بلادنا، عقب سيطرة الجبهة القومية وطرد الاستعمار البريطاني وسقوط السلطنات والمشيخات، ودخلت سقطرى حينها في إطار الدولة الوليدة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.
ومنذ ذلك الحين، ظل مصير السلطان عيسى محل جدل تاريخي، تتنازعه عدة روايات متباينة، تفتقر إلى الحسم القاطع، الأمر الذي يفرض على الباحثين ضرورة التمحيص والتحري، خاصة وأن بعض شهود تلك المرحلة لا يزالون على قيد الحياة.
الرواية الأولى: تشير هذه الرواية إلى أن السلطان عيسى، وبعد الإفراج عنه، عُرض عليه مغادرة البلاد والعيش في إحدى الدول التي استضافت عددًا من السلاطين السابقين، إلا أنه رفض ذلك العرض، مفضلاً البقاء في موطنه سقطرى وكان له ما أراد. وتفيد الرواية أنه عاش بقية حياته في الجزيرة، حتى توفي في منطقة تُعرف بـ"معايظ"، محتفظًا بعلاقته بأهله وبيئته، رغم تبدل الظروف السياسية.
أما الرواية الثانية ، فتذهب إلى أن السلطان عيسى تعرض لمحاكمة سريعة، انتهت بإعدامه فور وصوله إلى مطار سقطرى على متن طائرة عسكرية، في إجراء قيل إنه تم خارج توجيهات السلطة العليا آنذاك. غير أن هذه الرواية تظل محل شك، لغياب الأدلة الموثقة التي تؤكدها.
وتورد رواية ثالثة، متداولة في بعض المنتديات والذاكرة الشفوية لأهالي سقطرى، أن السلطان اعتُقل بعد سقوط حكمه، وتعرض للتعذيب، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا. ثم اختار العيش في البادية، حيث كان – بحسب الرواية – كثير التأمل والبكاء، يستوقف بعض من يلقاهم من رعيته ممن يظن أنه قد قصر في حقهم، طالبًا الصفح والسماح. ويُروى أن أهل البادية ظلوا يجلّونه ويحترمونه حتى وفاته.
إن تعدد هذه الروايات وتضاربها يعكس غياب التوثيق الدقيق لتلك المرحلة الحساسة من تاريخ الجنوب ، ويؤكد الحاجة إلى جمع الشهادات الحية، والرجوع إلى الوثائق المتاحة، للخروج برواية أقرب إلى الحقيقة التاريخية.
ومما يروى أن السلطان عيسى بن علي بن عفرار حين أطلق سراحه في المرة الأولى أنه طلب بنفسه إعادته إلى السجن، لأنه ذهب إلى #سقطرى وشاهد منزله وقسوة الحياة حينها فوجد أن سجن #المنصورة أكثر رفاهية من حياته في الجزيرة..
أقول: لا أدري بمدى صحة رواية أن السلطان طلب إعادته إلى السجن التي يصعب التسليم بصحتها، ولا أعتقد أنه يفضل السجن، أو حتى القصور الفاخرة بديلاً عن موطنه ومسقط رأسه مهما كانت صعوبة الحياة وشحة مصادر العيش والرفاهية..
أما عن تواضع مسكن السلطان في سقطرى وخلوه من مظاهر الرفاهية فهي حقيقة رأيتها بنفسي وصورتها بعدسة كاميرتي خلال زيارتي لتلك القرية الواقعة في ضواحي #حديبو، عاصمة سقطرى، عام 2003م، ولا أخفي عليكم إنني قد أصبت حينها بدهشة واستغراب كبيرين، حين قيل أنه بيت السلطان. وأرفق صورة لمنزله المجاور للمسجد المتواضع كمنزله، وتعكس هذه البساطة طبيعة سلاطين المهرة وسقطرى، الذين عُرفوا بالتواضع وقربهم من الناس، وهو ما أكسبهم احترام رعاياهم ومحبتهم، حتى بعد زوال حكمهم.
وتبقى نهاية السلطان عيسى بن علي آل عفرار صفحة مفتوحة في سجل تاريخنا المعاصر، تتطلب مزيدًا من البحث والتوثيق، وتقتضي الأمانة التاريخية التحري وإيضاح حقيقة مصير السلطان عيسى بعيدًا عن الروايات المتناقلة غير المحققة، ولعل في استنطاق الذاكرة الشعبية، وجمع الشهادات الحية، ما يسهم في إجلاء الحقيقة خاصة وأن الكثيرين ممن شهدوا الحدث لا زالوا على قيد الحياة، ونأمل أن نجد إجابة شافية قاطعة تنهي اللبس والتضارب السائد وتنصف هذه الشخصية التي تمثل آخر حلقة في تاريخ السلطنة بالمَهرة وسقطرى.

د.علي صالح الخلاقي