#تاريخ_اليمن_طبق_الحلوى
خلال القرن الحادي عشر
الْعَصْر الْأَخير مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتِي وأتفقت الْمُرَاجَعَة الطَّوِيلَة بَينه وَبَين شَيْخه فِي مسئلة الرَّجَاء عِنْد إملاء مَا نَقله صَاحب الْفُصُول عَن الْفَقِيه قَاسم الْمحلي من قَاعِدَة بنآ الْعَام على الْخَاص وَقد وقفت على أجوابه عَن السُّؤَال ورايتها لَا تحل ذَلِك الْإِشْكَال وأشفها أَن التوعد على كل كَبِيرَة بِعَينهَا لَا يجلب إِلَيْهِ تطرق الإحتمال وَهُوَ بعد ذَلِك مطروق بمناقشة صعبة الإضمحلال وَهِي أَن التوعد كَذَلِك لَا يخرج الْمعْصِيَة الْمعينَة من عُمُوم الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال وَرَأَيْت الْجد صارم الْإِسْلَام قد ترك الْإِشْكَال مَفْتُوحًا ولأمر مَا خلاه عَن طرق النّظر مطروحا وَهُوَ الَّذِي عض فِي الْعُلُوم بناجذ وتلمح من الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول خفيات المأخذ
وَلما اسْتَقر حَال #الْمُؤَيد بِاللَّه بضبطه مملكة الْيمن وقوى جَانِبه لمهابة جَانب أَخَوَيْهِ الْحُسَيْن وَالْحسن انْقَطع بإرسال البواش طمع السُّلْطَان #مُرَاد وَعلم أَنه لَا يَنْتَظِم لَهُ مرام وَلَا يتم لَهُ مُرَاد مَعَ مَا كَانَ قد أتْلفه قواده فِي الْأَيَّام السَّابِقَة من الخزاين المشحونة والذخائر المصونة وَالْخَيْل المسومة والأبطال المعلمة
وانضاف إِلَى ذَلِك اشْتِغَاله باستدراك #الْعرَاق من يَدي سُلْطَان الْعَجم الشاه عَبَّاس بعد مُتَابعَة المراس وَإِتْلَاف النفائس والأنفاس وَلما اقتعد أَخُوهُ السُّلْطَان إِبْرَاهِيم ملكه الْعَقِيم جنح إِلَى سد هَذَا الْبَاب وأطفأ سعير السيوف والحراب واشتغل بِبَقِيَّة عمل الْعرَاق حَتَّى طرد عَنهُ #الشاه وَاسْتقر دُخُوله فِي قَاعِدَة مملكة الأروام وَقد صَحَّ عَن الباشا #قانصوه مَا يفهم إضراب صَاحب #اصطنبول عَن الْيمن فَإِنَّهُ لما فر الى مليك الْيمن الْحسن فِي أَيَّام منازلة #المخا و #زبيد وَرَأى من الْحسن الْإِحْسَان الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ مزِيد صرح لَهُ بذلك حَتَّى قَالَ مَا مَعْنَاهُ أَنا الَّذِي اخْتَرْت الْخُرُوج الى الْيمن وَكَانَ الي نِيَابَة #مصر قصر وَحين رَأَيْت كَثْرَة أَمْوَالِي طمعت فِي الْيمن فتحملت مونة العساكر الرومية من مَالِي وَأما السُّلْطَان فَمَا كَانَ لَهُ نهج الى التَّخْرِيج وَفِي هَذِه أَو الَّتِي تَلِيهَا كتب #الْمُؤَيد بِاللَّه إِلَى أَخَوَيْهِ رِسَالَة جَامِعَة وَكَلمه وازعة وَأمر فِيهَا بِأخذ الزَّكَاة من
58
خلال القرن الحادي عشر
الْعَصْر الْأَخير مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتِي وأتفقت الْمُرَاجَعَة الطَّوِيلَة بَينه وَبَين شَيْخه فِي مسئلة الرَّجَاء عِنْد إملاء مَا نَقله صَاحب الْفُصُول عَن الْفَقِيه قَاسم الْمحلي من قَاعِدَة بنآ الْعَام على الْخَاص وَقد وقفت على أجوابه عَن السُّؤَال ورايتها لَا تحل ذَلِك الْإِشْكَال وأشفها أَن التوعد على كل كَبِيرَة بِعَينهَا لَا يجلب إِلَيْهِ تطرق الإحتمال وَهُوَ بعد ذَلِك مطروق بمناقشة صعبة الإضمحلال وَهِي أَن التوعد كَذَلِك لَا يخرج الْمعْصِيَة الْمعينَة من عُمُوم الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال وَرَأَيْت الْجد صارم الْإِسْلَام قد ترك الْإِشْكَال مَفْتُوحًا ولأمر مَا خلاه عَن طرق النّظر مطروحا وَهُوَ الَّذِي عض فِي الْعُلُوم بناجذ وتلمح من الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول خفيات المأخذ
وَلما اسْتَقر حَال #الْمُؤَيد بِاللَّه بضبطه مملكة الْيمن وقوى جَانِبه لمهابة جَانب أَخَوَيْهِ الْحُسَيْن وَالْحسن انْقَطع بإرسال البواش طمع السُّلْطَان #مُرَاد وَعلم أَنه لَا يَنْتَظِم لَهُ مرام وَلَا يتم لَهُ مُرَاد مَعَ مَا كَانَ قد أتْلفه قواده فِي الْأَيَّام السَّابِقَة من الخزاين المشحونة والذخائر المصونة وَالْخَيْل المسومة والأبطال المعلمة
وانضاف إِلَى ذَلِك اشْتِغَاله باستدراك #الْعرَاق من يَدي سُلْطَان الْعَجم الشاه عَبَّاس بعد مُتَابعَة المراس وَإِتْلَاف النفائس والأنفاس وَلما اقتعد أَخُوهُ السُّلْطَان إِبْرَاهِيم ملكه الْعَقِيم جنح إِلَى سد هَذَا الْبَاب وأطفأ سعير السيوف والحراب واشتغل بِبَقِيَّة عمل الْعرَاق حَتَّى طرد عَنهُ #الشاه وَاسْتقر دُخُوله فِي قَاعِدَة مملكة الأروام وَقد صَحَّ عَن الباشا #قانصوه مَا يفهم إضراب صَاحب #اصطنبول عَن الْيمن فَإِنَّهُ لما فر الى مليك الْيمن الْحسن فِي أَيَّام منازلة #المخا و #زبيد وَرَأى من الْحسن الْإِحْسَان الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ مزِيد صرح لَهُ بذلك حَتَّى قَالَ مَا مَعْنَاهُ أَنا الَّذِي اخْتَرْت الْخُرُوج الى الْيمن وَكَانَ الي نِيَابَة #مصر قصر وَحين رَأَيْت كَثْرَة أَمْوَالِي طمعت فِي الْيمن فتحملت مونة العساكر الرومية من مَالِي وَأما السُّلْطَان فَمَا كَانَ لَهُ نهج الى التَّخْرِيج وَفِي هَذِه أَو الَّتِي تَلِيهَا كتب #الْمُؤَيد بِاللَّه إِلَى أَخَوَيْهِ رِسَالَة جَامِعَة وَكَلمه وازعة وَأمر فِيهَا بِأخذ الزَّكَاة من
58