وهب على أمر يكرهه فأرسل إليه ان يحضر إلى مجلسه فأبى عليه وهب ودخل مسجده هذا واعتصم بالله عزّ وجلّ وتوكّل عليه وسأله ان يكفيه شر ذلك الأمير ، فأخبر الأمير ان وهبا امتنع أن يحضر إلى حضرته فاستشاط غضبا وأمر بفرسه فأخرج وركب يريد إلى دار وهب فأتى رجل إلى وهب ، فقال لو انك ذهبت إليه فسكنت غضبه فإن الله تعالى يدرأ عنك ويكفيك شرّه فقال وهب : حسبي الله ثم أتاه آخر فقال له قد خرج يريد نحوك فقال : وهب الله تعالى يكفي به ، فهو كذلك إذا أقبل فقيل لوهب : هو ذا قد أشرف يريدك فأخذ وهب حصاة من المسجد فرفعها بيده ثم قال كم لله تعالى في خلقه من أمر يحدثه في هذه الساعة في أرضه [١٠٦ ـ ب] جاريا على عباده إلى أن تقع هذه الحصاة إلى الأرض من يدي ، ثم أرسلها عند ذلك من يده فلما الأرض دخلت رجل فرس ذلك الوالي حجر فارمي (١) به الفرس فاندقت عنقه فكفى (٢) الله تعالى وهبا شر ذلك الوالي ، ولذلك قالت العامة بصنعاء عند وقعت على ذلك : ان وهبا تعالى وهبا سبّحت الحصا في يده.
وكان مسجد وهب هذا قد خرب ثم عمره #الأوساني وسقفه. سقفه الذي هو عليه إلى هذا الوقت وهو المسجد بناحية #القطيع وهو الذي جدّده أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف #الأصبهاني آجره الله في هذا الوقت ، وبنى فيه بناء للماء وجعل له صوحا زاد فيه وصار في هذا الوقت يصلّي فيه على الجنائز وذلك سنة عشر وأربعمائة.
وإلى جنبه سقاية عمرت في هذا الوقت عمرها أبو حرب ، وجدت في توقيع كتبه أبو عبد الله محمد بن البشر رحمة الله عليه إلى بعض أهل #صنعاء يقول فيه : يا سيدي أعزك الله ابن أبي رزين رحمه الله بذكر لي دائما هذا الشارع وما قاربه واذاكره فيه ، وأخبرني بأسماء قوم من أهل الجرايات لا أعرفهم قد نسيت أسماءهم ، وأما دار #الكشاور فأدركت الشيخ أبا إسحق بن
______
(١) كلمة مطموسة.
(٢) في الأصل فكفاه.
173
وكان مسجد وهب هذا قد خرب ثم عمره #الأوساني وسقفه. سقفه الذي هو عليه إلى هذا الوقت وهو المسجد بناحية #القطيع وهو الذي جدّده أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف #الأصبهاني آجره الله في هذا الوقت ، وبنى فيه بناء للماء وجعل له صوحا زاد فيه وصار في هذا الوقت يصلّي فيه على الجنائز وذلك سنة عشر وأربعمائة.
وإلى جنبه سقاية عمرت في هذا الوقت عمرها أبو حرب ، وجدت في توقيع كتبه أبو عبد الله محمد بن البشر رحمة الله عليه إلى بعض أهل #صنعاء يقول فيه : يا سيدي أعزك الله ابن أبي رزين رحمه الله بذكر لي دائما هذا الشارع وما قاربه واذاكره فيه ، وأخبرني بأسماء قوم من أهل الجرايات لا أعرفهم قد نسيت أسماءهم ، وأما دار #الكشاور فأدركت الشيخ أبا إسحق بن
______
(١) كلمة مطموسة.
(٢) في الأصل فكفاه.
173
#محفوظ_الحكيمي
التقويم العربي #اليمني #الاوساني:
الاوسانيون المعافريون العرب اليمانيون هم اصل العرب وهم الوحيدون الذين لا يزالون يسمون الحصاد بالصراب (بكسر الصاد)، وسموا شهر الحصاد بشهر ذي الصراب بالتقويم الاوساني، وهو الشهر الموافق لشهر تشرين الاول بالتقويم السرياني، والذي يبدأ في ١٤ أكتوبر وينتهي في ١٤ نوفمبر من كل عام شمسي ميلادي.
وهم الذين ابتكروا تقويم السنة السهيلية الشمسية النجمية والتي تبدأ يوم طلوع نجم سهيل اليماني فجر العاشر من اغسطس من كل عام، وهم الذين ابتكروا ادق تقويم قمري شمسي في الوجود وهو تقويم قرانات القمر لنجم الثريا، وهم الذين سموا الشهور الشمسية الفلاحية اليمنية القديمة بأسمائها المعروفة والتي كلها تبدأ من منتصف الشهر الميلادي وتنتهي في منتصف الشهر الذي يليه وهي:
١) ذو الدباو (كانون الثاني)، سمي بهذا الاسم من فعل وصورة الدب (بفتح الدال) والذي يعني الانتفاخ والتضخم، لان في هذا الشهر تغطي الثلوج سطح الأرض وتجعلها منتفخة (دبا)، ومن لفظ دبا اتت تسمية ثمار ونبتة الدبا (اليقطين) لان ثمارها منتفخة ومنه اتت تسمية الدب الحيوان لانه دائما سمين ومنتفخ، ومنه سمي الوعاء الذي يصنع من ثمرة الدبا لرج الحليب وتحويله الى لبن (حقين) بالدبية، ومنه وصف اليمنيون الشخص الثخين (السمين) بالدب .. ثمار الدبا تظهر ايضا في ذلك الشهر!
٢) ذو الحلة (شباط)، او الدثي كما سماه ابناء ريمة اليمن، سمي ذو الحلة لانه في هذا الشهر تهطل امطار شباط الخفيفة المتواصلة والباردة والتي لا تفيد اي مزروع وانما تكون بسبب برودتها سما عليه وسما على الحيوانات اذا اكلت من تلك النباتات التي تبلل بأمطار شباط، لذلك يلزم الناس مساكنهم خلال ذلك الشهر، اي يحلون فيها ولا يخرجون لا للزراعة ولا للرعي ولا لجمع الحطب بالطبع ... فسمي الشهر ذو الحلة لان الناس يحلون في مساكنهم خلال ذلك الشهر، اما تسميته بالدثي، فاتت من صورة وحال اخشاب اسطح المنازل والتي كانت غالبا تغطى بالطين ثم بسبب الهطول المستمر للأمطار الخفيفة خلال ذلك الشهر يتبلل ويتشبع الطين الذي على الأخشاب بالماء ويخر ماء المطر ويتسرب الى داخل المسكن وتتبلل الأخشاب وتصبح دثي بمعنى هشة ومتهالكة ..
٣) ذو معون (اذار)، اتى من المعونة والعون، لانهم يزرعون في بدايته محاصيل الربيع مثل القمح والشعير والعدس والتي تعينهم على الغذاء خلال موسم الزراعة الرئيسي حتى يتجاوزون عقبة علان، في شهر ذو علان والذي يكون قبل شهر الحصاد (ذو الصراب) وسميت بعقبة علان لانها تأتي مع قرب نفاذ مخزون حبوب الطعام ومن يتجاوزها ينجو من الجوع.
٤) ذو النابه (نيسان)، من الانتباه بسبب نفاذ مخزون طعام الموسم الرئيسي في ذلك الشهر ويجب عليهم الحذر والانتباه وعدم الإسراف في استهلاكه.
٥) ذو المبكر (ايار)، اسم مبكر اتى من التبكير بمعنى البداية والبكور، وسمي بذلك لان في ذلك الشهر يبدأ موسم الزراعة الرئيسي ويبدأ الزراع بحرث الارض وبذر بذور حبوب الطعام الرئيسية مثل الدخن والذرة بأنواعها واللوبيا، والتي تستمر لفترة ٦ أشهر حتى موعد حصادها، وتجعل الزراع يأكلون مما ادخرونه من حبوب الطعام مثل القمح والشعير والتي يحصدونها في بداية هذا الشهر.
٦) ذو القياظ (حزيران)، من القيظ بمعنى الحرارة الشديدة، وفي هذا الشهر تشتد حرارة فصل الصيف ..
٧) ذو مذران (تموز)، من ذري الرياح للاتربة بمعنى تحريكها ورفعها، لان في هذا الشهر تهب الرياح بشدة وتذر الرمال والاتربة وتحدث الغوبة والغبار وتلقح حبوب الطلع الازهار ..
٨) ذو الخراف (آب)، من الخرف بمعنى الجني والهطول والسقوط للأمطار والفواكه والتي تحدث خلال هذا الشهر وهو الشهر الأول لفصل الخريف وسمي الخريف بهذا الاسم ايضا من خرف الأمطار بمعنى هطولها ومن خرف ثمار الفواكه بمعنى جنيها .. وفي تهامة يسمون فصل هطول الامطار بفصل الخريف لان الأمطار الغزيرة تهطل في تهامة ابتداء من شهر آب ..
٩) ذو علان (ايلول)، سمي بهذا الاسم من الاعالي بمعنى الشمال، وبالنسبة لليمنيين الذين يتواجدون في الجنوب، كل ما هو الى الشمال منهم يسمى الاعلى او الشام، لذلك سموا نجوم الدب الأكبر ونجوم بنات نعش الشمالية بنجوم علان اي النجوم الشمالية، ولان نجوم بنات نعش الثلاثة المتبقية من السبعة، تطلع خلال هذا الشهر، بعد ان تكون نجوم الروابع الاولى والثانية قد طلعت في شهر آب السابق، سمي هذا الشهر بشهر ذي علان، اي شهر طلوع نجوم الشمال.
١٠) ذو الصراب (تشرين اول)، باللسان العربي الاوساني، الصراب (بكسر الصاد) يعني الحصاد، ويعني تحديدا وبدلالته التعبيرية الفريدة: حز السنابل الحضار من على الزروع. وسمي هذا الشهر بشهر ذي الصراب لان في هذا الشهر وتحديدا في عشرين تشرين اول يبدأ الحصاد، وقد قال السجاع القدماء: في عشرين تشرين يحن الشريم، والشريم هو منجل الحصاد.
التقويم العربي #اليمني #الاوساني:
الاوسانيون المعافريون العرب اليمانيون هم اصل العرب وهم الوحيدون الذين لا يزالون يسمون الحصاد بالصراب (بكسر الصاد)، وسموا شهر الحصاد بشهر ذي الصراب بالتقويم الاوساني، وهو الشهر الموافق لشهر تشرين الاول بالتقويم السرياني، والذي يبدأ في ١٤ أكتوبر وينتهي في ١٤ نوفمبر من كل عام شمسي ميلادي.
وهم الذين ابتكروا تقويم السنة السهيلية الشمسية النجمية والتي تبدأ يوم طلوع نجم سهيل اليماني فجر العاشر من اغسطس من كل عام، وهم الذين ابتكروا ادق تقويم قمري شمسي في الوجود وهو تقويم قرانات القمر لنجم الثريا، وهم الذين سموا الشهور الشمسية الفلاحية اليمنية القديمة بأسمائها المعروفة والتي كلها تبدأ من منتصف الشهر الميلادي وتنتهي في منتصف الشهر الذي يليه وهي:
١) ذو الدباو (كانون الثاني)، سمي بهذا الاسم من فعل وصورة الدب (بفتح الدال) والذي يعني الانتفاخ والتضخم، لان في هذا الشهر تغطي الثلوج سطح الأرض وتجعلها منتفخة (دبا)، ومن لفظ دبا اتت تسمية ثمار ونبتة الدبا (اليقطين) لان ثمارها منتفخة ومنه اتت تسمية الدب الحيوان لانه دائما سمين ومنتفخ، ومنه سمي الوعاء الذي يصنع من ثمرة الدبا لرج الحليب وتحويله الى لبن (حقين) بالدبية، ومنه وصف اليمنيون الشخص الثخين (السمين) بالدب .. ثمار الدبا تظهر ايضا في ذلك الشهر!
٢) ذو الحلة (شباط)، او الدثي كما سماه ابناء ريمة اليمن، سمي ذو الحلة لانه في هذا الشهر تهطل امطار شباط الخفيفة المتواصلة والباردة والتي لا تفيد اي مزروع وانما تكون بسبب برودتها سما عليه وسما على الحيوانات اذا اكلت من تلك النباتات التي تبلل بأمطار شباط، لذلك يلزم الناس مساكنهم خلال ذلك الشهر، اي يحلون فيها ولا يخرجون لا للزراعة ولا للرعي ولا لجمع الحطب بالطبع ... فسمي الشهر ذو الحلة لان الناس يحلون في مساكنهم خلال ذلك الشهر، اما تسميته بالدثي، فاتت من صورة وحال اخشاب اسطح المنازل والتي كانت غالبا تغطى بالطين ثم بسبب الهطول المستمر للأمطار الخفيفة خلال ذلك الشهر يتبلل ويتشبع الطين الذي على الأخشاب بالماء ويخر ماء المطر ويتسرب الى داخل المسكن وتتبلل الأخشاب وتصبح دثي بمعنى هشة ومتهالكة ..
٣) ذو معون (اذار)، اتى من المعونة والعون، لانهم يزرعون في بدايته محاصيل الربيع مثل القمح والشعير والعدس والتي تعينهم على الغذاء خلال موسم الزراعة الرئيسي حتى يتجاوزون عقبة علان، في شهر ذو علان والذي يكون قبل شهر الحصاد (ذو الصراب) وسميت بعقبة علان لانها تأتي مع قرب نفاذ مخزون حبوب الطعام ومن يتجاوزها ينجو من الجوع.
٤) ذو النابه (نيسان)، من الانتباه بسبب نفاذ مخزون طعام الموسم الرئيسي في ذلك الشهر ويجب عليهم الحذر والانتباه وعدم الإسراف في استهلاكه.
٥) ذو المبكر (ايار)، اسم مبكر اتى من التبكير بمعنى البداية والبكور، وسمي بذلك لان في ذلك الشهر يبدأ موسم الزراعة الرئيسي ويبدأ الزراع بحرث الارض وبذر بذور حبوب الطعام الرئيسية مثل الدخن والذرة بأنواعها واللوبيا، والتي تستمر لفترة ٦ أشهر حتى موعد حصادها، وتجعل الزراع يأكلون مما ادخرونه من حبوب الطعام مثل القمح والشعير والتي يحصدونها في بداية هذا الشهر.
٦) ذو القياظ (حزيران)، من القيظ بمعنى الحرارة الشديدة، وفي هذا الشهر تشتد حرارة فصل الصيف ..
٧) ذو مذران (تموز)، من ذري الرياح للاتربة بمعنى تحريكها ورفعها، لان في هذا الشهر تهب الرياح بشدة وتذر الرمال والاتربة وتحدث الغوبة والغبار وتلقح حبوب الطلع الازهار ..
٨) ذو الخراف (آب)، من الخرف بمعنى الجني والهطول والسقوط للأمطار والفواكه والتي تحدث خلال هذا الشهر وهو الشهر الأول لفصل الخريف وسمي الخريف بهذا الاسم ايضا من خرف الأمطار بمعنى هطولها ومن خرف ثمار الفواكه بمعنى جنيها .. وفي تهامة يسمون فصل هطول الامطار بفصل الخريف لان الأمطار الغزيرة تهطل في تهامة ابتداء من شهر آب ..
٩) ذو علان (ايلول)، سمي بهذا الاسم من الاعالي بمعنى الشمال، وبالنسبة لليمنيين الذين يتواجدون في الجنوب، كل ما هو الى الشمال منهم يسمى الاعلى او الشام، لذلك سموا نجوم الدب الأكبر ونجوم بنات نعش الشمالية بنجوم علان اي النجوم الشمالية، ولان نجوم بنات نعش الثلاثة المتبقية من السبعة، تطلع خلال هذا الشهر، بعد ان تكون نجوم الروابع الاولى والثانية قد طلعت في شهر آب السابق، سمي هذا الشهر بشهر ذي علان، اي شهر طلوع نجوم الشمال.
١٠) ذو الصراب (تشرين اول)، باللسان العربي الاوساني، الصراب (بكسر الصاد) يعني الحصاد، ويعني تحديدا وبدلالته التعبيرية الفريدة: حز السنابل الحضار من على الزروع. وسمي هذا الشهر بشهر ذي الصراب لان في هذا الشهر وتحديدا في عشرين تشرين اول يبدأ الحصاد، وقد قال السجاع القدماء: في عشرين تشرين يحن الشريم، والشريم هو منجل الحصاد.