اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إدام_القوت

السّعديّ نسبا ، #الحضرميّ أصلا ، #الزّبيديّ مهاجرا ، الآخذ عن جماعة من أصحاب الحافظ السّلفيّ ، توفّي بمدينة #زبيد سنة (٦٨٠ ه‍).
ولآل #شبام نوادر ، لو لم يكن إلّا ما يروى عن السّيّد زين بن أحمد #بن_سميط (١) .. لكفى ، فمن ذلك :
أنّ لآل #الشّحر اعتقادا فيه ، حتّى إنّهم ببساطتهم ...، فدخل عليه الشّيخ أبو بكر بن سعيد #الزّبيديّ وعنده فتاة جميلة ، فعلقتها نفسه ، وتبعها هواه ، فتوسّل إليه أن يخطبها له ، فقال له : يمنعك عنها بخلك.
فقال له : اطلب لها ما تريد. فخرج ، ثمّ عاد ، وقال : إنّ أهلها يطلبون ثلاث مئة ريال.
فنجع بها طيّبة نفسه ، فواعده أن يجيء إلى ذلك المكان من آخر ليلته ، وعقد له ب #عجوز قد تغضّن (٢) وجهها ، وانتثرت أسنانها ، وانطبق عليها قول البحتريّ [في «ديوانه» : ٢ / ٢٧٢ من المنسرح] :
والسّنّ قد بيّنت فناءك في 
شدق على الماضغين منخسف 
ودفع لتلك العجوز #عشرة ريالات ، وهرب هو بالباقي إلى #شبام #حضرموت ، وكانت سفرة طيّبة ، ووقع الشّيخ في الشّبكة.

ومنها : أنّ #الجمعدار عبد الله (٣) كان يأنس به ، ويتسلّى بأحاديثه عن أنكاد حوادث #صداع ، ومعه السّيّد حسين بن حامد #المحضار ، وكان لا يصبر لهم إلّا إذا سلّموا له إمامة الصّلاة ، فأذعنوا له بها ، حتّى جاءهم أحد #العلماء .. فاستحيوا أن يقدّموا عليه زينا ؛ مع ما عرف به من التّهاون في ...، فصلّى بهم الشّيخ العشاء ، وقرأ في الأولى (الضّحى) فلم يجد إليه زين سبيلا ، ولمّا قرأ في الثّانية
______
(١) هو السيد زين بن أحمد بن زين بن محمد بن زين بن سميط ، ولد بشبام ، وتوفي بزنجبار سنة (١٣٠٨ ه‍) وله ذرية بجاوة.
(٢) أي : ظهرت فيه التجاعيد.
(٣) هو الجمعدار عبد الله بن عمر القعيطي ، أخو السلطان عوض بن عمر ، مر ذكر الخلاف بين أبنائه وعمهم السلطان عوض في القطن.
من رسائل المهجر الهندي:
رسالة من #الجمعدار أبوبكر عوض الخلاقي سنة 1264هجرية
----------
#علي_صالح_الخلاقي:

في إطار هتمامي بتوثيق ودراسة هجرات اليافعيين إلى الهند في القرنين الماضيين، باعتبارها من أقدم مهاجرهم اللاحقة إلى بقية أصقاع الأرض، تسنى لي جمع الكثير من الوثائق والمراسلات التي تعود إلى أولئك المهاجرين.وفي البدء أشكر كل من تجاوب معنا في تصوير تلك المراسلات.
وقد قدمت دراسة خاصة بعنوان (هجرات اليافعيين الى الهند) إلى ندوة (ظاهرة الهجرة اليافعية عبر التاريخ) التي عقدت يوم 24سبتمبر 2019م ونظمها مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية بالتعاون مع جمعية يافع الخيرية التنموية.. ولكثرة الرسائل التي حصلت عليها لم أتمكن من تقديم إلا شذرات منها فقط حسب مقتضيات الدراسة.
ولعله من المفيد أن أخصص بين فترة وأخرى لكل رسالة عرضاً خاصاً بأهم ما تتضمنه من أخبار وموضوعات تفيد الدارسين والباحثين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية..الخ.
وفي البدء نتعرف على صاحب الرسابة، وهو الجمعدار أبو بكر بن عوض بن علي بن عمر الفتح الدغشري العكري الخلاقي، من رعيل المهاجرين اليافعيين إلى المهجر الهندي, في القرن التاسع عشر, وكان معه في مهجره عدد من أبناء بلدته خلاقة ممن حصلوا على رتبة الجمعدار ، منهم قريبه الجمعدار محسن أحمد الخلاقي، والجمعدار جابر بن ناصر الرباكي الخلاقي، والجمعدار عبدالله حسين الخلاقي.

وفيما يلي أبدأ بعرض رسالة الجمعدار بوبك عوض بن علي عوض عمر الفتح الخلاقي التي أرسلها من مهجره في حيدر أباد بالهند إلى أخيه عبدالقوي بن عوض بن علي بن عمر الفتح، في خلاقة -يافع، مؤرخة في 22عاشور سنة 1264هـ/الموافق21/10/1848م، وهي أقدم وثيقة منه نحصل عليها، ولا شك أن هناك مراسلات قبلها لا نعلم عنها وقد تكشف عنها الأيام مما تبقى في أرشيف بعض أخلافه.

(1) الاستهلالة:
مثل كل الرسائل التقليدية تستهل بفاتحة دينية وأدعية مسجوعة، ثم تعدد صفات المُرسل إليه، وتقدم لنا هذه الرسالة مثال لذلك الاستهلال، حيث جاء فيها:
"الحمد لله رب العالمين وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلاَّ على الظالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين. الحمد لله كافي المهمات وقاضي الحاجات وسامع الدعوات، مقل العثرات ومنزل البركات وجامع الشمل بعد الشتات، رازق الأحياء وراحم الأموات ذات القلوب الرّضية والشمائل المرضية والهمة العالية العلوية والنفس الطاهرة الزكية، من له في القلب مكين وقرة العين اليمين، من هو في الدنيا سعيد وفي الاخرة إن شاء الله شهيد، الناصح في طاعة الله ورسوله، الأمجد الأمثل الأكرم المكرم الحرم المحترم ليَدّ الأخ العزيز عبدالقوي ابن عوض بن علي بن عمر الفتح الخلاقي اليافعي سلمه الله وحماه، ومن الشر نجاه، وجعل الجنَّة بعد العُمر الطويل مأواه، والنار لمن عاداه، سلام يحماكم وعين الله ترعاكم، أمين شريف".

(2) بعد الاستهلالة يذكر جهة أو بلد إرسال الرسالة وهي حيدر أباد المُغل..ومن أهم الأخبار العامة التي تضمنتها، وقوع اشتباك أو نزاع (هَدَّة) بين المسلمين والرفاظ (الروافض) ويقصد بهم الشيعة ، في يوم الثلاثاء 20عاشور (محرم) سنة 1264هجرية ، وقتل من الروافض14 نفر، وتم نهب بيوتهم ، فيما قتل من الطرف الآخر (المسلمين) 4 أش أنفار، ثم هدأت الأمور (اصتلحوا الناس)، لكن حيدر أباد تعيش ارتباكاً ، ولم تعد كما كانت من قبل(حيدر عباد مربوشة ما عاد تعجب، ما عادها لوَّله).
(3) تبين لنا الرسالة المدة التي استغرقها الرسالة في الوصول من يافع إلى الهند، فالرسالة المؤرخة في شعبان سنة 1263هـ، كان وصولها حيدر أباد 12محرم سنة 1264هـ، أي أنها استغرقت نصف عام تقريباً. ومعروف أن وسيلة النقل حينها هي السفن الشراعية، فضلا عن كون الرسائل لا تُرسل إلا مع شخص موثوق به ومعروف للطرفين مُرسل الرسالة ومستلمها.
(4) تذكر الرسالة المبالغ المرسلة ومع من أرسلها ولمن بالتفصيل ، وهي مبالغ كبيرة بمقياس ذلك الزمن. منها مثلاً 243 قرش مع العائد من حيدر أباد عبد أحمد عبيد الميسري البعسي، وبيد سالم أحمد العياشي 219 قرش، وبيد عمر بن صالح الهدار 58 قرش..وهناك مبالغ أضافها بعد الانتهاء من كتابة الرسالة منها مبلغ 50 قرش تكون فوق 350قرش، أي إجمالي 400 قرش وتبقى أمانة للجمعدار محسن أحمد. وأضاف كذلك مبلغ 70 قرش..ومعظم هذه المبالغ المرسلة حسب طلب الجمعدار تظل أمانه لدى أخيه وبعضها أمانه للجمعدار محسن أحمد، وبعضها أرسلها لأخيه عبدالقوي.وهذا يدل على روابط الأخوة والتوفير لغرض العودة إلى الوطن.