اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
دمعة حزن ووفاء على ضريح #الرفيق الشيخ أحمد علي عبدالباقي #الشهاري

يحيى منصور ابواصبع..

أول مرة أتعرف عليه وهو في عمر اثني عشر سنة وبالتحديد في أبريل 1967م أثناء حرب العدين وفي قصر حصن المصاعد عزلة شرف حاتم – حدبة السفلة اليوم، تابعه للشيخ حسن وعبدالواحد بن يحيى الشهاري كانت قد أرسلته خالته زوجة أبيه وهي بنت خالي عبدالله عبدالجليل البخيتي بعد أن غادر والده المنطقة مع بقية المشايخ والأفراد الذين اتهموا بإعلان الملكية بدلاً عن الجمهورية والغرض هو حماية ممتلكاتهم ومنطقتهم من حكومة الثورة والجمهورية في حينها كمبرر لإعلان التمرد ورفع أعلام الملكية البائدة والساقطة في 26 سبتمبر 1962م.
طبعاً المعرفة أيضاً قديمة بين والدي وبين والد الرفيق أحمد علي عبدالباقي الشهاري كما أن العلاقة بين أسرتنا وأسرة بني الشهاري قديمة من خلال المصاهرة، فجدي عبدالحميد تزوج منهم كما تزوج ثلاثة من مشايخ بني الشهاري ثلاث من عماتي أخوات أبي والمسافة بين منطقتنا ومنطقة بني الشهاري خمسة عشر كيلو تقريباً.
وأعتقد أنه من المناسب قبل الحديث عن الرفيق الشيخ سياسياً وحزبياً وبرلمانياً الحديث عن حرب العدين ولماذا أعلن مشائخها ومشائخ ناحية (مديرية مذيخرة) الملكية بدلاً عن الجمهورية مع أن المنطقة تقع ضمن محافظة إب التي وقفت مع النظام الجمهوري وقدمت الغالي والرخيص دفاعاً عن ثورة 26 سبتمبر 1962 والملفت أن هؤلاء المشايخ كانوا من أوائل من أعلن تأييده للثورة والجمهورية وعلى رأسهم الشيخ علي بن محسن باشا الذي قاتل في منطقة حجة (حرض) والمحابشة دفاعاً عن الثورة والتصدي للملكيين ومن المشايخ الذين قاتلوا مع الثورة الشيخ علي عبدالباقي الشهاري والد الرفيق الشيخ وأصيب بطلقة في منطقة حساسة في الجهاز البولي وظلت الإصابة تلازمه حتى وفاته.
ولا شك أن موقع قريتنا على خط الطريق إلى تعز قد جعل العلاقة بين أسرتي والأسر الكبيرة من العدين وإب الغربية وحبيش وحزم العدين ووصابين و عتمه وغيرها التي تتردد على تعز عاصمة الإمام أحمد حميد الدين، لأن هذه المناطق ليس لها من طريق (أقصد طريق الرجل فلم يكن هناك سيارات وجاءت طرق السيارات مع ثورة 26 سبتمبر) إلى تعز إلا عبر مسارين مسار مدينة إب، السياني، القاعدة، تعز أو مسار الربادي (منطقتنا) ذي السفال، القاعدة، تعز . ولم يكن في تلك الأيام أماكن للراحة أو المبيت أو الأكل إطلاقاً ما عدا القرى التي تمر فيها الطريق وكانت قريتنا أهم قرية لاستقبال المسافرين من كل الفئات والطبقات مع ذويهم ودوابهم، لأن إمكانية الحصول على المأوى والمأكل والمشرب متوفرة بفضل جدي يحيى بن ناصر أبو اصبع الذي ترك جزءً أساسياً من ثرواته من الأراضي الخصبة وقف وصدقة جارية على ديوان المسافرين، فلم يكن يخلوا هذا الديوان (عدد من الأماكن) من المسافرين وعابري السبيل ليلاً أو نهاراً، لهذا كانت العلاقة بين أبي وجدي وبين الأسر من بني الشهاري وبني سنان وآل قاسم وآل الجراش وبيت الزوم وبيت الشبيبي والنزيلي وغيرها قامة ومتجذرة حتى خط طريق السيارات التي شقها ولي العهد الإمام أحمد و نائبة أحمد السياغي فيما بعد في أوائل الأربعينات كانت تمر وسط قريتنا ولكنها توقفت عن الإستخدام لغياب الصيانه. ومن هنا معرفة أبي وجدي بالإمام أحمد الذي نزل في بيتنا لأسابيع وقد أخبرني الوالد سنان أبو لحوم (هو يسكن عزلة وراف المجاورة للربادي) أن ولي العهد أحمد قد أطلق على جدي إسم عبدالحميد الجفنة (الجفنة إناء من الفخار – المدر – توضع فيها العصيد والزوم أو العصيد والمرق) لأن هذه الجفنة وأخواتها كان جدي يطلب من صناع المدر (الفخار) صناعة أوعية أو أواني كبير جداً فشاهد الإمام هذه الجفنة الكبيرة والمسافرين يأكلون منها فأطلق إسمها على جدي من باب الإعجاب والاعتراف بأنه رجل مطعم ومتصدق.
ولا أنسى أيضاً أن طريق بعض من بني باشا وبيت منصور بن نصر إلى مدينة إب كانت عبر الربادي والقصد من هذا التعريف بموقع قريبتنا هو أنها سببت لأسرتنا وهذه المناطق علاقات قوية وطويلة كنت أنا أحد أهم ورثتها في نشاطي السياسي اللاحق، والمعروف أن الشيخ علي بن محسن باشا من المشاركين في ثورة 1948 الدستورية وعين وزيراً في حكومة ثورة 1948.
وتعرض للسجن لسبع سنوات في حجة ولم يفرج عنه إلا أثناء حركة الثلايا وعبدالله بن الإمام يحيى عام 1955 لأن البدر ولي عهد أبيه أفرج عن معتقلي حجة مقابل دفاعهم عن أبيه الإمام أحمد المحاصر في قصره أثناء الحركة وفعلاً توجه علي بن محسن وجمع جيشاً واتجه إلى تعز الا ان الثورة كانت قد انتهت.
إذاً ما الذي حدث لماذا التحول عن الثورة والجمهورية والعودة لتبني النظام الملكي.
نبذة جيوسياسية وديمغرافية عن المنطقة .
مديرية العدين قسمت إلى ثلاث دوائر انتخابية، ومديرية مذيخرة دائرة انتخابية وأكثر، إذاً من الناحية الجغرافية تشغل حيزاً كبيراً من المساحة قياساً بمساحة محافظة إب وتعد المنطقة زراعياً من أخصب الأراضي اليمنية على الإطلاق وتشتهر عبر التاريخ
فوزي العريقي
2015/12/5م

#الرفیقة #عالمه_هزاع محمد عبدالرحمن

إمرأة

لو أن عندي مطرقه
أطرق فيها عاليآ، من الصباح الى الى المساء
لينتبه من في البلاد ويحذروا من الخطر
يجب علينا الاتحاد للدفاع عن السلام  ..
(من اغاني فرقة الطريق العراقيه)

إمراة إستتثنائية بمقاييس كل زمان، تكدح في الأرض ومازالت وقد تخطت الثمانين ربيعآ، مناضلة بلا إدعاء، في العام 1978م وجدت نفسها في مواجهة عسكر قساة غلاظ، وهي عائدة مع أبيها من مدرجات قريتها في مديرية #المسراخ عزلة #حصبان اعلى/ #جبل_صبر،
كانوا يحيطون بدار الأسرة، ويحاولون إقتحامه لإعتقال أخ لها .. الأخ الوحيد هو الرفيق عبدالله هزاع محمد عبدالرحمن، ما ان شاهدها العسكر مع ابيها حتى اطلقوا النار عليه ليسقط شهيدا، استطاع الاخ كسر الحصار المفروض على القرية والدار والخروج بسلام ..
ناضلت ببساطة مدهشه مع رفيقاتها ورفاقها في جبل صبر الأشم من اجل حياة اكثر عدالة ووطن يتسع للجميع، التراث النضالي للجبل ظل متصلآ بلا إنقطاع ضد الطغاة والمستبدين عبر العصور، تم اعتقال زوجها محمد قاسم مرعي، عدة مرات لإرغامه على ان يدل على مكان إختفاء صهره المناضل عبدالله هزاع، وتم التحقيق معها.. فكان جوابها انا أخت لكل الناس وليس لعبدالله هزاع فقط.
كان #الرفيق الراحل " #بخيت_مليط "أحد الذين حققوا معها بصفته مندوبآ للأمن الوطني في مديرية المسراخ!
مازالت حتى وقت قريب تتابع اخبار رفيقاتها اللواتي غادرن مُكْرَهات الجبل هربآ من الملاحقات والتنكيل والاعتقال ونزوحهن إلى مدينة عدن, كانت تتبع أخبارهن و تزورهن هناك.
الرفاق من مناطق شتى وضعوا بصماتهم هنا، وناضلوا بصمت ونكران للذات: الرعوي، الطحان، داؤد، اسماء وكنيات رفاق تركوا أثرآ طيبآ في الذاكرة الجمعية في مديريات وقرى جبل صبر: حصبان وصنمات والشقب والنجاده، عركب، وكل مديريات وقرى الجبل..
اسمها عالمه هزاع محمد عبدالرحمن ، إسم سيخلده تاريخ النضال السري للحزب الديمقراطي الثوري اليمني، كانت وستظل أُمآ حانيه لكل المناضلين، افخر بأنني تعرفت عليها عن قرب فهي أم رفاقي:
القاضي محمود مرعي
عبدالخالق محمد قاسم مرعي
أمين مرعي
عبدالباري مرعي ، رحمه الله
وديع مرعي

وجدة الرفيقين
مرعي إيمان
ايمن مرعي
#الحامي #حضرموت

قراءة في كتاب #الرفيق_النافع على دروب منظمومتي #الملاح_باطايع
الحامي.. حين كان البحر كتابا مفتوحا والملاحون يكتبون خرائطهم بالنجوم

بقلم: عمر منصور #مباركوت

كان البحر قبل أن تعرف السفن أجهزة الملاحة الحديثة صفحة زرقاء بلا طرق مرسومة ولا إشارات مرور ولا شاشات تحدد موقع السفينة في قلب المجهول. وكان على الملاح أن يصنع من السماء خريطة ومن النجوم بوصلة ومن الريح لغة ومن لون الماء وطيور البحر ورائحة الطين إشارات تقوده إلى الميناء.
وفي ذلك الزمن البعيد لم يكن الملاح الحضرمي يبحر في البحر فحسب بل كان يبحر في علم كامل من المعرفة المتوارثة يحفظ مواقع النجوم ويعرف اتجاهات الرياح ويقرأ التيارات ويميز الشعاب والمياه الضحلة ويستدل على اليابسة من بعيد ويعرف متى يكون البحر صديقاً ومتى يتحول إلى خصم لا يرحم.
وفي قلب هذا التاريخ البحري تبرز الحامي القرية الساحلية التي لم يكن البحر أمامها مجرد منظر يمتد إلى الأفق بل كان مدرسة مفتوحة وميداناً للعمل وطريقاً إلى العالم ومصدراً لصناعة رجال حملوا أسرار الملاحة من جيل إلى جيل.
ولعل أبلغ شهادة على ذلك ما سجله المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف في كتابه الشهير «الرفيق النافع على دروب منظومتي الملاح باطايع» حين اقترب من واحدة من أكثر الصفحات إثارة في التراث الملاحي اليمني:
قصة الملاح #الحامي #سعيد بن سالم #باطايع ومنظومتيه اللتين تحولا مع مرور الزمن إلى ما يشبه الدليل الملاحي المحفوظ في صدور البحارة.
حين كانت النجوم خرائط للسفن
في عالم اليوم يكفي للملاح أن ينظر إلى شاشة صغيرة ليعرف موقع سفينته واتجاهها وعمق المياه والمسافة التي تفصله عن وجهته.
أما الملاح القديم فكان يحمل خريطته في ذاكرته.
كان يعرف السماء كما يعرف المرء طرق حيه. وكانت النجوم بالنسبة إليه علامات ثابتة في فضاء متحرك يستدل بها على الاتجاه، ويقيس بها مساره ويصحح بها خط سيره.
ويكشف بامطرف في كتابه عن نظام ملاحي بالغ الدقة عرفه الملاحون العرب الجنوبيون يقوم على الديرة وتقسيماتها وعلى النجوم ومطالعها ومغايبها والخنون والأصول.
لقد تحولت السماء في أذهان أولئك الرجال إلى شبكة من الاتجاهات وأصبح النجم علامة ملاحية وأصبحت المسافة بين نجم وآخر وحدة يمكن للملاح أن يتحدث بها إلى السكوني بلغة يفهمها أهل البحر وحدهم.
فحين يقول الملاح:
«والعقرب الآن مجراك منها لسيلان
شوف شمسان بندر عدن سلطنيه»
فهو لا يلقي بيتاً من الشعر للتغني بل يعطي أمراً ملاحياً عملياً يحدد به الاتجاه والمعلم الساحلي الذي ينبغي أن يظهر أمام السفينة.
وهنا تكمن عبقرية ذلك التراث: لقد تحولت المعرفة الملاحية إلى شعر حتى يسهل حفظها وتداولها.
كان الشعر في تلك الحالة دفتر الملاحة.
وكانت الذاكرة هي غرفة الخرائط.

باطايع.. الملاح الذي جعل البحر قصيدة
ولد سعيد بن سالم باطايع في الحامي عام 1766م تقريباً بحسب ما أورده بامطرف والتحق بالخدمة البحرية في التاسعة من عمره حتى أصبح في العشرين من عمره ملاحاً مشهوداً له بالاقتدار.
وفي عام 1802م نظم منظومته في السفر من سيحوت إلى زنجبار ثم نظم في عام 1805م منظومته الأخرى في السفر من مسقط إلى المخا.
واللافت أن هاتين المنظومتين لم تكونا مجرد قصيدتين في وصف البحر وإنما حملتا معرفة عملية بمسالك الرحلة واتجاهاتها ومعالمها ومخاطرها.
لقد كان باطايع يختصر رحلة بحرية طويلة في أبيات يستطيع البحار حفظها عن ظهر قلب.
ومن هنا اكتسب شعره حياة مختلفة.
لم يكن الشعر في هذه الحالة زينة للكلام كان أداة لحفظ المعرفة.
فالملاح الذي لا يملك كتاباً يستطيع أن يحمل الكتاب في صدره والبحار الذي لا يستطيع قراءة الخريطة يستطيع أن يقرأ البحر من خلال بيت شعر.
الحامي.. مدرسة لم تكتب على جدرانها
لكن ما يثير الانتباه أكثر من منظومتي باطايع هو أن الرجل لم يكن ظاهرة منفردة.
فبامطرف نفسه يتوقف طويلاً أمام كثرة أسماء الملاحين الذين خرجوا من الحامي حتى يقول إن تكرار اسم القرية في تاريخ الملاحة الجنوبية يثير التساؤل والإعجاب والإكبار.
ويذكر من مشاهير ملاحيها عوض بن أحمد بن عروة ومحمد عوض عيديد وعمر باصالح ومحمد بن عبدالله باعاباد وغيرهم.
وهنا يظهر السؤال الذي يستحق أن يفتح من جديد:
ما الذي جعل الحامي تنجب كل هذا العدد من الملاحين؟
هل هو موقعها الساحلي؟
هل هو اتصالها المبكر بالطرق التجارية البحرية؟
هل هو انتقال المهنة داخل الأسر؟
أم أن مجتمع الحامي نفسه تحول إلى مدرسة بحرية غير مكتوبة يتعلم فيها الصبي من أبيه ويتعلم الشاب من الربان ويتعلم الربان من البحر؟
ربما كانت الإجابة مزيجاً من كل ذلك.