#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وولادته بحضرموت ، وطلبه للعلم بغيل #باوزير. وكانت وفاة السّخاويّ ب #المدينة المشرّفة سنة (٩٠٢ ه).
ولا بأس بعلامة الدّرك بعد الفوت أن نتمثّل بقولهم : (إن ذهب عير .. فعير في الرّباط) ؛ لأنّه إن فاتنا الشّيخ عبد الله بن أحمد #باكثير .. ففي أيدينا من هو أقدم وأولى بالذّكر منه وهو الشّيخ عبد الله #الحضرميّ الّذي كان يخطّىء #الفرزدق في أشعاره ، فهجاه فخطّأه في نفس هجائه .. جاء في «خزانة الأدب» [١ / ٢٣٧] بعد ذكره لذلك ما نصّه : (وعبد الله هذا هو عبد الله بن أبي إسحاق #الزّياديّ #الحضرميّ ، قال الواحديّ في كتاب «الإغراب في علم الإعراب» كان عبد الله من تلامذة عتبة بن سفيان ، وهو من تلامذة أبي الأسود #الدؤليّ واضع النّحو ، وليس في أصحاب عتبة مثل عبد الله ... إلى أن قال : وكان يقال : عبد الله أعلم أهل البصرة وأعقلهم ، وفرّع #النّحو وقاسه ، وكان أبو عمرو بن العلاء قد أخذ عنه النّحو ، ومن أصحابه الّذين أخذوا عنه النّحو : عيسى بن عمر #الثّقفيّ ، ويونس بن حبيب ، وأبو الخطّاب الأخفش) اه
توفي سنة (١١٧ ه) ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وصلّى عليه بلال بن أبي بردة ، وقد ذكرناه هنا عن غير كبير مناسبة ؛ لأنّ فيه تعزية عن باكثير. قال شنبل : وفي سنة (٩١٢ ه) توفّي الفقيه القاضي شجاع الدّين محمّد بن أحمد باكثير في #سيئون ، ودفن بها.
وفي سنة (٩١٣ ه) : توفّي الرّجل الصّالح عتيق بن أحمد باكثير ، وهذا هو جدّ آل بن عتيق أصحاب مدوده.
وقد ألّف العلّامة الجليل ، شيخنا الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير كتابا سمّاه « #البنان المشير إلى علماء وفضلاء آل باكثير» (١).
وممّن ب #تريس منهم : الشّيخ أبو بكر بن عمر ، عنده حظّ وافر من الفقه ، قال الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم : (ولم أعلم له مشاركة في غيره ، ولي قضاء #شبام بعد والدي
______
(١) طبع هذا «البنان» في حياة ابن المؤلف الشيخ عمر المتوفى سنة (١٤٠٥ ه) ، وقام بتحقيق الكتاب السيد عبد الله الحبشي
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وولادته بحضرموت ، وطلبه للعلم بغيل #باوزير. وكانت وفاة السّخاويّ ب #المدينة المشرّفة سنة (٩٠٢ ه).
ولا بأس بعلامة الدّرك بعد الفوت أن نتمثّل بقولهم : (إن ذهب عير .. فعير في الرّباط) ؛ لأنّه إن فاتنا الشّيخ عبد الله بن أحمد #باكثير .. ففي أيدينا من هو أقدم وأولى بالذّكر منه وهو الشّيخ عبد الله #الحضرميّ الّذي كان يخطّىء #الفرزدق في أشعاره ، فهجاه فخطّأه في نفس هجائه .. جاء في «خزانة الأدب» [١ / ٢٣٧] بعد ذكره لذلك ما نصّه : (وعبد الله هذا هو عبد الله بن أبي إسحاق #الزّياديّ #الحضرميّ ، قال الواحديّ في كتاب «الإغراب في علم الإعراب» كان عبد الله من تلامذة عتبة بن سفيان ، وهو من تلامذة أبي الأسود #الدؤليّ واضع النّحو ، وليس في أصحاب عتبة مثل عبد الله ... إلى أن قال : وكان يقال : عبد الله أعلم أهل البصرة وأعقلهم ، وفرّع #النّحو وقاسه ، وكان أبو عمرو بن العلاء قد أخذ عنه النّحو ، ومن أصحابه الّذين أخذوا عنه النّحو : عيسى بن عمر #الثّقفيّ ، ويونس بن حبيب ، وأبو الخطّاب الأخفش) اه
توفي سنة (١١٧ ه) ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وصلّى عليه بلال بن أبي بردة ، وقد ذكرناه هنا عن غير كبير مناسبة ؛ لأنّ فيه تعزية عن باكثير. قال شنبل : وفي سنة (٩١٢ ه) توفّي الفقيه القاضي شجاع الدّين محمّد بن أحمد باكثير في #سيئون ، ودفن بها.
وفي سنة (٩١٣ ه) : توفّي الرّجل الصّالح عتيق بن أحمد باكثير ، وهذا هو جدّ آل بن عتيق أصحاب مدوده.
وقد ألّف العلّامة الجليل ، شيخنا الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير كتابا سمّاه « #البنان المشير إلى علماء وفضلاء آل باكثير» (١).
وممّن ب #تريس منهم : الشّيخ أبو بكر بن عمر ، عنده حظّ وافر من الفقه ، قال الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم : (ولم أعلم له مشاركة في غيره ، ولي قضاء #شبام بعد والدي
______
(١) طبع هذا «البنان» في حياة ابن المؤلف الشيخ عمر المتوفى سنة (١٤٠٥ ه) ، وقام بتحقيق الكتاب السيد عبد الله الحبشي
#إدام_القوت
وكنت أستشكل لؤم أهل #سيئون الّذي لا ينتهي إلى حدّ حتّى رأيت هذا ، فإنّها وإن كان فيها ناس من أولي الأصول الطّيّبة والبيوتات الشّريفة .. فإنّ الاختلاط مدعاة الفساد ، وهو موجود بكثرة من الرّضاع والمصاهرة وغيرهما ، وقد قال الأوّل [أوس بن حجر في «ديوانه» ٥٦ من الوافر] :
إذا الحسب الصّميم تداولته
بناة السّوء .. أوشك أن يضيعا
وارجع إلى ما ذكرته في #القطن.
وقد سلّني الله من أهل #سيئون كما تسلّ الشّعرة من العجين ، فجاء موضع قول أبي الطّيّب [في «العكبريّ» ٤ / ٧٠ من الوافر] :
وما أنا منهم بالعيش فيهم
ولكن معدن الذّهب الرّغام
على أنّني لم أكن منها ، وإنّما أنا من #حوطة مستقلّة ، بضاحيتها الشّرقيّة.
أمّا ما أخرجه الأصفهانيّ بسنده في «الأغاني» [١١ / ٢٦٥] أنّ حضرميّا بالكوفة خطب امرأة من بني أسد ، فأخذ يسأل عن حسبها ونسبها ، فقال الأقيشر المعروف [من الرّمل] :
حضرموت فتّشت أحسابنا
وإلينا حضرموت تنتسب
إخوة القرد وهم أعمامه
برئت منكم إلى الله العرب
.. فجزاف غير مقبول ، وهجاء الأقيشر غير ضائر ؛ لشهرته بالفسوق ، ولكنّ #الفرزدق يقول في هجاء عبد الله بن أبي زياد الحضرميّ [من الطّويل] :
ولو كان عبد الله مولى هجوته
ولكنّ عبد الله مولى مواليا
أراد بالموالي : #الحضرميّين ، وكانوا موالي بني عبد شمس بن عبد مناف ، وعبد الله مولى الحضرميّين .. فهو مولى موالي ، ولكنّه أعلم أهل البصرة بالنّحو ، وعنه أخذ أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب #الأخفش ، ويونس بن حبيب ، وعيسى بن عمر. وكان يلحّن #الفرزدق .. فهجاه ، توفّي سنة (١١٧ ه) ، عن ثمانية وثمانين عاما.
وكنت أستشكل لؤم أهل #سيئون الّذي لا ينتهي إلى حدّ حتّى رأيت هذا ، فإنّها وإن كان فيها ناس من أولي الأصول الطّيّبة والبيوتات الشّريفة .. فإنّ الاختلاط مدعاة الفساد ، وهو موجود بكثرة من الرّضاع والمصاهرة وغيرهما ، وقد قال الأوّل [أوس بن حجر في «ديوانه» ٥٦ من الوافر] :
إذا الحسب الصّميم تداولته
بناة السّوء .. أوشك أن يضيعا
وارجع إلى ما ذكرته في #القطن.
وقد سلّني الله من أهل #سيئون كما تسلّ الشّعرة من العجين ، فجاء موضع قول أبي الطّيّب [في «العكبريّ» ٤ / ٧٠ من الوافر] :
وما أنا منهم بالعيش فيهم
ولكن معدن الذّهب الرّغام
على أنّني لم أكن منها ، وإنّما أنا من #حوطة مستقلّة ، بضاحيتها الشّرقيّة.
أمّا ما أخرجه الأصفهانيّ بسنده في «الأغاني» [١١ / ٢٦٥] أنّ حضرميّا بالكوفة خطب امرأة من بني أسد ، فأخذ يسأل عن حسبها ونسبها ، فقال الأقيشر المعروف [من الرّمل] :
حضرموت فتّشت أحسابنا
وإلينا حضرموت تنتسب
إخوة القرد وهم أعمامه
برئت منكم إلى الله العرب
.. فجزاف غير مقبول ، وهجاء الأقيشر غير ضائر ؛ لشهرته بالفسوق ، ولكنّ #الفرزدق يقول في هجاء عبد الله بن أبي زياد الحضرميّ [من الطّويل] :
ولو كان عبد الله مولى هجوته
ولكنّ عبد الله مولى مواليا
أراد بالموالي : #الحضرميّين ، وكانوا موالي بني عبد شمس بن عبد مناف ، وعبد الله مولى الحضرميّين .. فهو مولى موالي ، ولكنّه أعلم أهل البصرة بالنّحو ، وعنه أخذ أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب #الأخفش ، ويونس بن حبيب ، وعيسى بن عمر. وكان يلحّن #الفرزدق .. فهجاه ، توفّي سنة (١١٧ ه) ، عن ثمانية وثمانين عاما.