اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#المكتف ( #المقحف)
من عادات #يافع زمان

#الشتيت ابونصر #اليافعي

ظاهرة (التكتيف) في المعتقد اليافعي:
ظاهرة التكتيف تتشابه من حيث المعتقد مع ظاهرة الحساب الذي يقوم بها (الحاسب)،وسبق وتناولناها ،
غير أن الوسيلة هنا تختلف، فهي تعتمد على #الكتف المخلوع من الذبيحة التي طُبِخَت للتو بعد ذبحها، وقد اشتهر بتلك السّمة أشخاص من يافع لكن أساس تلك الظاهرة مجلوب من خارج يافع،وأظن أنها جاءت من المناطق الشرقية المجاورة ليافع، ففي تلك المناطق اشتهرت ظواهر كثيرة امتاز بها الأهالي الذين تنزع شخصياتهم إلى النّزعة #البدوية، فكثيرًا ما نسمع عن أشخاص يستطيعون التعرف على الإنسان مهما كان من آثار أقدامه، فعندهم دقة متناهية في مقارنة الأثر مع شخصية الإنسان، وكذلك قراءة الكَف ومعرفة أشياء كثيرة عن أصل اللحوم حتى بعد أن تكون قد قُطّعت.
أما ظاهرة التكتيف فمضمونها أن بعض الأشخاص يستطيعون قراءة الرّموز الموجودة على كتف الذبيحة بعد خلع اللحم الذي عليها بسرعة كما يقرأ الطّبيب أشعة المريض، فهؤلاء يتنبؤون بحدوث أشياء يظنون أن عظمة الكتف تبرزها لهم من رؤية بعض الشواهد التي يراها الشخص العادي خيوطًا سوداء أو بيضاء أو ظلًّا أو ما شابهه، ويعتمدون على علامات معينة ويضعون حدودًا مكانية للمنطقة التي هم فيها يسمونها (التقييد)، ثم يبدؤون في تحديد مكان الحدث ونوعه للإخبار عمّا رأوه وتنبؤوا به كقولهم انهم شاهدوا حالة الطقس من سحب كثيفة او امطار غزيرة او مثلا شاهدوا غارة او تجمع في مكان ماء من المنطقة وقد يحدد انها عبارة عن هوشة قتال او دائرة تدل على حفر قبر في المقبرة الفلانية وعلى نحو ذلك من الاحداث . وقد اشتهر بتلك الظاهرة أشخاص كان النّاس يستمعون إليهم باهتمام عند تلك المناسبات التي يقرؤون فيها الكتف.ويجب أن يتناول الكتف قبل أن يُرمى في الأرض، فإذا رمي فلا يعتد به ولا يصلح لعملية (التكتيف).
ومن الطّرائف التي تُحكى في هذا الجانب أن أحد الأشخاص كان مشهورًا بقراءة الكتف ويسمونه في بعض المناطق(مقحّف)، وبينما كان مسافرًا مع آخرين وجنَّ عليهم الليل مكثوا يتعشون في الطّريق، وكان العشاء من اللحم، فأخذ الكتف كعادته فرأى شيئًا ما في الكتف، فقام من فوره وقال لرفاقه في السّفر إنه عائد إلى بيته، فرجع قاطعًا مسافة السّفر إلى البيت، وعندما شعرت زوجته أنه عاد عرفت بسجيته تلك، وتنبأت أنه قد قرأ –أي: (كتَّف)-فصاحت عليه قبل أن يلج البيت وقالت له: "على مهلك يالمقحَّف رَعَه أخوي"، والمقصود أنها نبهته قبل أن يرتكب حماقة؛ لأن الموجود عندها هو أخوها وليس رجلًا غريبًا حسبما اعتقد هو.
ويقولون إنه إذا أرادت الأم أو الأب أن يكون مولودهما في المستقبل (مكتِّفًا) أي: قارئًا للكتف، فإن عليهم بعد ذبح عقيقة الختان أن يحتفظوا بكتف تلك الذبيحة ويربطوها إلى جانب (مُزبئ) الطفل لعدة شهور وربما سنوات، وبذلك يصير قارئًا للكتف.
...........
منقول من كتاب { ُعتقدات_وعادات_شعبية_من #بلاد _افع} ط2018 للمؤلف: #ناصر_سالم_الكلدي