اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
مسرح مدرسة #الحرِّية
"أبو الفنون" ظهر في #الأعبوس قبل مدن الشمال
محمد #الكرامي

شهد المسرح في اليمن نشاطًا مسرحيًّا مدرسيًّا شبه متواصل منذ بداية الثلاثينيات وحتى أواخر الستينيات، حيث قدّمت مدارس، مثل: غيل باوزير في حضرموت، وبازرعة الخيرية، والقديس يوسف العليا، والقديس أنطونيو (البادري) في عدن، العديدَ من الأعمال المسرحية المتنوعة إعدادًا واقتباسًا وتمثيلًا؛ بعضها كانت مأخوذة من أعمال عالمية، وبعضها الآخر من ملاحم عربية. 
أرسى أساس هذا المسرح المدرسي أولَ فريق تمثيلي تشكَّلَ من طلبة المدرسة الحكومية في مدينة عدن عام 1910، حين قدموا مسرحية "يوليوس قيصر" على مسرح صغير أقيم في ميدان التنس، خلف عمارة المعارف القديمة في كريتر، كما يوثق المؤرخ سعيد العولقي. وقد شكّلت هذه المسرحية المدرسية حافزًا لدى مدارس الإرساليات المسيحية القائمة في عدن، في ذلك الوقت، لتقديم عروض مسرحية إنجليزية قصيرة كتقليد ثابت نشأ عن المسرحية العربية. ورغم غياب المصادر والمراجع التي تشير إلى استمرار المسرح المدرسي في جنوب اليمن في العقدين اللاحقين، نجد أن المدارس الحكومية قد واصلت نشاطها منذ أواخر الثلاثينيات. 
الفن وطنافس الإمام
لم نعرف تاريخًا محددًا لبدايات المسرح في شمال اليمن، حيث كانت المسرحيات أقرب إلى العروض المرتجلة، في ظل انتشار الجهل بهذا الفن، وتنكيل السلطة الإمامية بالفنّانِين، ومع تولي الإمام أحمد السلطة خلفًا لأبيه يحيى، فإن المسرح في الأرياف قد انتشر شيئًا فشيئًا، وبدأ مع مرور الزمن ظهوره في المناسبات الوطنية التي كان يحضرها الإمام أحمد على الهواء الطلق في منتصف الخمسينيات، غير أنّ المسرح في مدن الشمال لم يكن سوى (طنافس) بحسب تعبير الإمام أحمد، كما يفيد الشاعر والمؤرخ عبدالله البردّوني. 
تعد مدينة تعز من أبرز المدن اليمنية التي شهدت انتعاش الحركة التعاونية في الأرياف، حيث شيّدَ أبناؤها، رجالًا ونساءً، أغلب المدارس والعيادات والطرقات.


كانت مدينة عدن قد تحوّلت إلى مركز عالميّ يربط بين الشرق والغرب، وأدّت هجرة أبناء الريف الشمالي في هذه المدينة التي عرفت التعليم مبكرًا، إلى إنشاء نادي الاتحاد العبسي، أنشأه أبناء المنطقة الموجودون هناك في مطلع الخمسينيات، وقد أدّى النادي دورًا مهمًّا في نقل تجربة التعليم إلى عزلة الأعبوس، مديرية حيفان، حيث لم يكن بمقدور هؤلاء الآباء تعليم أبنائهم في مدارس عدن؛ بسبب سياسات التمييز البريطانية تجاه أبناء المناطق الشمالية، ولا في شمال اليمن الذي كان يرزح تحت قبضة الجهل والتخلف في ظل حكم الأئمة. ومن هنا، ساهم التجّار ورجال المال بجهود ذاتية، في الاهتمام بالتعليم، ورفع مستوى الوعي، ومساعدة قُراهم في تحسين مستوى المعيشة، وإدخال وسائل العصر، وفتح المدارس، وتزويدها بالكتب والمدرِّسين؛ بحسب رصد الدكتور بدر إسماعيل عبدالرزاق، في كتابه "التعليم النظامي في الأعبوس"، وتبعًا لهذه الجهود تأسست مدرسة الحرية في عام 1954، وهي أول مدرسة أهلية تعاونية أقيمت في عزلة الأعبوس واليمن قبل قيام ثورة 1962، ومن ثَمّ تزايدت المدارس بعد قيام ثورة 26 سبتمبر.
تعد مدينة تعز من أبرز المدن اليمنية التي شهدت انتعاش الحركة التعاونية في الأرياف، حيث شيد أبناؤها، رجالًا ونساءً، أغلبَ المدارس والعيادات والطرقات، وبحسب بدر عبدالرزاق، تكفل الرجال بنقل كل ما يخص المدارس من أكياس الأسمنت، والطوب، والمعدات على ظهورهم في طرق وعرة، وكانت النساء يمشين لمسافات بعيدة في طابور طويل؛ أوله عند السوق، وآخره في مقبرة المضيين، وعلى رؤوسهن ألواح خشبية طويلة لسقف المدرسة. 
وفي ظلّ سياسة الإمام بمنع إدخال التعليم النظامي، كانت النساء يخبرن عساكر الإمام عن المدرسة بأنها منزل يُبنى لأحد التجار المقيمين في عدن، ومن ثَمّ يُهرِّبن الأخشاب بعيدًا عن أنظار عسس الإمام؛ حتى لا يفرض عليهم جمارك لا يستطيعون دفعها، وهكذا ظهر المسرح ضمن أنشطة المدرسة الحديثة، ويعتبر الأستاذ عبدالواحد عبده عثمان، أحد روّاد التعليم في المنطقة، وأول من قدّم المسرح المدرسي في العام نفسه، في مدرسة الحرية في الأعبوس، حيث كان ملمًّا بالفن التمثيلي، وقدّم مسرحية "مصرع الخيانة" التي عُرضت في المدرسة المتوسطة في غيل باوزير في حضرموت، ولاقت هناك نجاحًا نسبيًّا، ونالت إعجابًا بها؛ نظرًا إلى مضامينها الاجتماعية التي تتناسب مع الوضع في الشطر الشمالي.
ويفيد المؤرخ حسين الأسمر أنّ الأستاذ عبدالواحد عبده عثمان، قدّم اقتراحًا إلى مدير المدرسة آنذاك، بضرورة تقديم عروض مسرحية في المدرسة، ولحسن الحظ أنّ المدير كان متفهمًا لطبيعة العمل المسرحي وأهميته، فوافق على الاقتراح بدون تردد.
#السينما #المسرح
رغم الريادة والتأثير والاهمية ... ذهبوا ادراج الرياح
" #مستِر_حق " خصص يوماً للمحجبات… سيرة صالات السينما في #اليمن
 
محمد #الكرامي
#اليمن

الاثنين 20 مايو 202411 دقيقة للقراءة
كانت عدن عاصمة دور السينما في اليمن، لذا نشط المسرح والسينما في مناطقها وضواحيها، وأدت المنافسة الفنية فيها بين الجالية الهندية التي استقدمت أول فرقة مسرحية في العام 1904، ومن ثم ظهور أول فرقة مسرحية عدنية عام 1909، إلى تقديم أول عرض سينمائي محلي عام 1910، في منطقة كريتر، بفضل مستر حمود، الذي بدأ بتشكيل أول فرقة مسرحية، ثم أقام عروضاً سينمائيةً متنقلةً عرض خلالها الأفلام الصامتة في الصالات والساحات ومواقف السيارات في منطقة التواهي.

وبجواره، أحضرت السلطة البريطانية عدداً من الأفلام لجنودها في المعسكرات، والعمال البريطانيين، وأبناء عدن العاملين في المحميات البريطانية، وكانت تعرض الأفلام الصامتة باللونين الأبيض والأسود في العام نفسه، ومن ثم توسعت قاعدة العروض في أواخر العشرينيات بعد أن قدّم عبد العزيز خان بعض الأفلام في ساحة قرب مقهى زكو، في مدينة عدن القديمة.
عرفت عدن السينما الصامتة ثم السينما الناطقة. وتولى ابن محمد الهاشمي، طه حمود، المعروف باسم "ملك السينما"، في الثلاثينيات، إنشاء أول دار عرض سينمائية في عدن في كريتر، قرب حي الميدان، أطلق عليها اسم سينما "هريكن"، ضمّت قسماً خاصاً للتدخين وتناول المرطبات، وقُسّمت إلى صالة أرضية وشرفة (بلكونة) تضم بعض المقصورات.
كانت الترجمة تتم بالكتابة على طرف الشاشة مثل: البطل يطارد الشرير، البطل يطلق النار، البطل يقبّل حبيبته، على الرغم من أن المشاهد كانت واضحةً ولا تحتاج إلى تفسير. وكذلك استقبلت "هيركن" العديد من العروض المسرحية الناجحة، والتي كانت تغطي تكاليف استئجارها عبر بيع التذاكر.
شهدت صالات السينما في عدن أياماً ذهبيةً في فترة خمسينيات القرن الماضي وستينياته. كُتب لها الاستمرار والقدرة على تجاوز جميع التحديات والعوائق، والانتقال من مركزها الأول في كريتر إلى خور مكسر، والمعلا، والشيخ عثمان، ثم البريقة

تاريخياً، شهدت صالات السينما في عدن أياماً ذهبيةً في فترة خمسينيات القرن الماضي وستينياته. كُتب لها الاستمرار والقدرة على تجاوز جميع التحديات والعوائق، والانتقال من مركزها الأول في كريتر إلى خور مكسر، والمعلا، والشيخ عثمان، ثم البريقة، وافتتاح صالات جديدة مثل سينما "الشرقية"، وسينما "الراديو"، وسينما "البادري"، وسينما "برافين"، وسينما "بلقيس"، وسينما "ريجل" أو "شاهيناز"، والسينما "الشعبية" وسينما "دار سعد"، وسينما "البريقة"، في مدينة عدن وضواحيها.
عرضت صالات عدن أشهر الأفلام العالمية الأجنبيّة والعربيّة، لكبار الممثلين والفنانين، بدءاً من الأفلام الصامتة وأفلام الحب والحرب، مروراً بأفلام محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وبهيجة حافظ وعزيزة أمير وفاتن حمامة، انتهاءً بالأفلام الهنديّة.

يقول أوراس الإرياني، وهو شاعر وكاتب وأحد مرتادي دور السينما، في حديثه إلى رصيف22: "اختصت بعض الدور بأفلام معينة. فقد كان لصالتي هيركن والسينما الأهلية امتياز عرض الأفلام المصرية، واشتهرت سينما بلقيس وسينما البنيان بعرض الأفلام الهندية، كما تميزت سينما شاليمار والبريقة في عرض الأفلام الأجنبية الغربية. أما سينما شاهيناز فقد كانت تعرض الأفلام الصامتة".
وبخصوص سينما ريجل، يذكر المؤرخ بلال غلام حسين، التالي: "كانت سينما ريجل أو شاهيناز كما كانت تُسمى، تخصص بضعة أيام للنساء المحجبات، وكان مالك السينما السيد إحسان الحق (مستر حق)، يقدّم خدمات خاصةً لهن حيث كان يرسل سيارات خاصةً لنقلهنّ من منازلهنّ وإعادتهنّ إليها طبعاً بعد أن يقمن بحجز التذاكر وإعطاء عناوينهنّ، وكانت تشرف على هذا اليوم الخاص سيداتٌ أوروبيات وهنديات لتقديم الخدمات للنساء".
السينما في شمال اليمن
تختلف الروايات التاريخية عن بداية العروض السينمائية في شمال اليمن، فقد تسلمت الدولة آلات عرض سينمائيةً قياس 8 مللي و16 مللي، كانت في قصر الإمام بعد قيام ثورة 26 أيلول/سبتمبر 1962، كما يفيد محمد فارع الشيباني،
ونجد أخباراً متفرقةً عن إدخال بعض السفارات الأجنبية في تعز وصنعاء، مثلها في الخمسينيات، كما يؤكد الدكتور عبد الله الزين في كتاب "اليمن ووسائله الإعلامية"، إذ أقامت بعض السفارات الأجنبية عروضاً سينمائيةً في المناسبات الوطنية لبلدانها بحضور موظفيها وشخصيات يمنية نافذة، مثل سفارتي الصين والاتحاد السوفياتي اللتين نظّمتا العديد من العروض السينمائية، وهو ما يؤكده بعض الدبلوماسيين والأطباء الأجانب في رحلاتهم داخل اليمن الموثقة في مذكراتهم.