وفيهَا توفّي الْفَقِيه النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عبد الله الآنسي وفيهَا أَو فِي غَيرهَا توفّي الْفَقِيه الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمُفْتِي #التعزي بِمَدِينَة #تعز وَكَانَ إِمَام التدريس هُنَاكَ بالفقه والْحَدِيث وَإِلَيْهِ رئاسة الْفتيا وفيهَا وَقعت بَين الإِمَام وعلماء الْعَصْر مطارحات واتصلت بَينه وَبينهمْ مراجعات مِنْهَا مَا هُوَ فِي #التَّكْفِير بالإلزام الَّذِي يذهب إِلَيْهِ الإِمَام وَوضع فِي ذَلِك رِسَالَة مطبوعة القَاضِي الذكي الْعَلامَة عبد الْقَادِر بن عَليّ #المحيرسي وفيهَا مَا يدل على قُوَّة بادرته ورسوخ قدمه فِي الْفَهم وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي شَأْن التَّأْدِيب الَّذِي يعم أهل الْبَلَد وَسَببه خَاص وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي شَأْن المكوس والمجابي وَمِنْهَا مَا هُوَ فِيمَا يتَعَلَّق بِالزَّكَاةِ وَعند الإِمَام فِي هَذِه أعذار وَهُوَ مَا هُوَ فِيهِ من التشرع على قدم اسْتِقْرَار وَلَكِن المطارحات مَا زَالَت بَين المخلوقين حَتَّى وَقعت بَين الْأَنْبِيَاء المعصومين كَمَا اتّفق بَين آدم ومُوسَى فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ مَا بالك
أخرجتنا ونفسك من الْجنَّة إِلَى آخر مَا فِيهِ وَلما سَأَلَهُ بعض أَقَاربه عَن هَذِه المطالب الشهرية بِبِلَاد #الْيمن_الْأَسْفَل وَسبب أَخذهَا كَانَ من جملَة جَوَابه أَن مَذْهَب أهل الْعدْل أَن المجيرة والمشبهة #كفار وان الْكفَّار إِذا استولوا على أَرض ملكوها وَلَو كَانَت من أَرَاضِي الْمُسلمين وَأهل الْعدْل وَأَنه يدْخل فِي حكمهم من والاهم واعتزى إِلَيْهِم وَلَو كَانَ معتقده يُخَالف معتقدهم وَأَن الْبَلَد الَّتِي تظهر فِيهَا كلمة الْكفْر بِغَيْر جوَار كفرية وَلَو سكنها من لَا يعْتَقد الْكفْر وَلَا يَقُول بهَا أَهله ثمَّ قَالَ هَذِه الْأُصُول مَعْلُومَة عندنَا بأدلتها القطعية ومدونة فِي كتب أَئِمَّتنَا وَلَا يُنكر ذَلِك عَنْهُم أحد مِمَّن لَهُ أدنى بَصِيرَة وَمَعْرِفَة بمصنفاتهم ك #الأزهار وَغَيره إِلَى أَن قَالَ فَإِذا استفتح الْأَمَام شَيْئا من الْبِلَاد الَّتِي تَحت أَيْديهم فَلهُ أَن يضع عَلَيْهَا مَا شَاءَ سَوَاء كَانَ أَهلهَا ٥٤ مِمَّن هُوَ بَاقٍ على ذَلِك الْمَذْهَب أم لَا فالمقلد من النَّاس أَن أَرَادَ أَن يَكْتَفِي بالتقليد فَهَذِهِ الْأُمُور مَعْرُوفَة فِي المختصرات وَأَن أحب الْوُقُوف على الدَّلِيل فَفِي المبسوطات مَا يَكْفِي ويشفي
121
أخرجتنا ونفسك من الْجنَّة إِلَى آخر مَا فِيهِ وَلما سَأَلَهُ بعض أَقَاربه عَن هَذِه المطالب الشهرية بِبِلَاد #الْيمن_الْأَسْفَل وَسبب أَخذهَا كَانَ من جملَة جَوَابه أَن مَذْهَب أهل الْعدْل أَن المجيرة والمشبهة #كفار وان الْكفَّار إِذا استولوا على أَرض ملكوها وَلَو كَانَت من أَرَاضِي الْمُسلمين وَأهل الْعدْل وَأَنه يدْخل فِي حكمهم من والاهم واعتزى إِلَيْهِم وَلَو كَانَ معتقده يُخَالف معتقدهم وَأَن الْبَلَد الَّتِي تظهر فِيهَا كلمة الْكفْر بِغَيْر جوَار كفرية وَلَو سكنها من لَا يعْتَقد الْكفْر وَلَا يَقُول بهَا أَهله ثمَّ قَالَ هَذِه الْأُصُول مَعْلُومَة عندنَا بأدلتها القطعية ومدونة فِي كتب أَئِمَّتنَا وَلَا يُنكر ذَلِك عَنْهُم أحد مِمَّن لَهُ أدنى بَصِيرَة وَمَعْرِفَة بمصنفاتهم ك #الأزهار وَغَيره إِلَى أَن قَالَ فَإِذا استفتح الْأَمَام شَيْئا من الْبِلَاد الَّتِي تَحت أَيْديهم فَلهُ أَن يضع عَلَيْهَا مَا شَاءَ سَوَاء كَانَ أَهلهَا ٥٤ مِمَّن هُوَ بَاقٍ على ذَلِك الْمَذْهَب أم لَا فالمقلد من النَّاس أَن أَرَادَ أَن يَكْتَفِي بالتقليد فَهَذِهِ الْأُمُور مَعْرُوفَة فِي المختصرات وَأَن أحب الْوُقُوف على الدَّلِيل فَفِي المبسوطات مَا يَكْفِي ويشفي
121
وَفِي الْعشْر الْآخِرَة أظهر #التعمية شرِيف من بني #الْجلَال يُسمى بعلي وَلَيْسَ حَاله بعلي وانهمك فِي أَنْوَاع مِنْهَا فَكَانَ يضم رَاحَته على شَيْء مدرك ثمَّ يفتحها خَالِيَة وَفعله تعمية أَو بمصاحبة #الْجِنّ فحسبه الإِمَام ب #كمران فَبسط حصرة على مَاء الْبَحْر ثمَّ وثب إِلَيْهَا وَخرج سائرا إِلَى الْبر عَلَيْهَا وَكَانَ #خليعا يقطع الصَّلَوَات وينهمك فِي اللَّذَّات ويعدل عَن سيرة سلفه #السادات وَدخل #الْمشرق وَلَعَلَّه كَانَ مُنْتَهى سَفَره ومنقطع خَبره
وَفِيه جَاءَ الْخَبَر أَن صَاحب #عمان جهز على #ظفار بِدلَالَة جَعْفَر بن عبد الله الكثيري واستدعائه وَفِي هَذِه السّنة خرج إِلَى الْيمن والحرمين السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ الْمَذْكُور سَابِقًا وَمَعَهُ للْإِمَام هَدِيَّة عرف مِنْهَا قدر عشْرين من #البراذين الملونة ببياض وَسَوَاد وَهِي مِمَّا لَا يكَاد يُوجد فِي هَذِه الْبِلَاد وهدية إِلَى صَاحب الْحَرَمَيْنِ وعارضه فِي #يريم ألم فَتوفي هُنَاكَ وَنفذ #الآغا من جِهَته إِلَى حَضْرَة الإِمَام بالهديتين فَقبض مَا هُوَ إِلَيْهِ وَحفظ هَدِيَّة الشريف حَتَّى وصل لَهَا نَائِب آخر من السُّلْطَان
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار باضطراب أَوْلَاد #الشاجهان بعد وَفَاته واستقرار الْملك وَالتَّرْتِيب فِي يَد وَلَده #أورنقزيب بعد أَن عرض وَاحِدًا من أخوته على الإنطاع وأقحم الآخر بفيله الْبَحْر وَهُوَ الشا الشجاع
وفيهَا اعْتِرَاض الْعَلامَة أَحْمد ابْن عَليّ #الشَّامي فِي شَأْن إهدار الدِّمَاء الذاهبة فِي مُدَّة الأروام وَفِي سَماع الدَّعْوَى فِيهَا فِيمَا يحصل من الْخُصُومَات وصنوف التعدى بَين الْمُتَأَخِّرين وأنجر كَلَامه إِلَى غير ذَلِك وَقد سبق إِلَى مثله القَاضِي عبد الْقَادِر #المحيرسي وَضمن السَّيِّد ذَلِك رِسَالَة مِنْهَا أعلم أرشدنا الله وَإِيَّاك أَنه قد صَار يتعاطى بعض عُلَمَاء الْعَصْر التجاري ب #التكفير والتعسيق والفتاوى بإهدار الدِّمَاء وَهُوَ ظَاهر الْبطلَان لِأَن دَار الْحَرْب حَيْثُ فرضت وَقيل بهَا فِي الْبِلَاد الَّتِي ولايتها على أهل الْجَبْر والتشبية إِنَّمَا هِيَ دَار إِبَاحَة فِيمَا بَين الْكفَّار وَأما بَين الْمُسلمين فَلَا وَجه لإهدار الدِّمَاء الَّتِي حرمهَا الله وأكد تَحْرِيمهَا وَأجْمع أَئِمَّة الْآل وشيعتهم على ذَلِك إِلَى أَن قَالَ وَكَذَلِكَ القَوْل بِسُقُوط الْقصاص فِيهَا إِنَّمَا يتَّجه على قَول من يَجعله حدا وَذَلِكَ غير مَعْمُول بِهِ عِنْد من تقدم ذكره وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة عِنْد أبي طَالب القَوْل بِثُبُوتِهِ كَمَا فِي التَّذْكِرَة
168
وَفِيه جَاءَ الْخَبَر أَن صَاحب #عمان جهز على #ظفار بِدلَالَة جَعْفَر بن عبد الله الكثيري واستدعائه وَفِي هَذِه السّنة خرج إِلَى الْيمن والحرمين السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ الْمَذْكُور سَابِقًا وَمَعَهُ للْإِمَام هَدِيَّة عرف مِنْهَا قدر عشْرين من #البراذين الملونة ببياض وَسَوَاد وَهِي مِمَّا لَا يكَاد يُوجد فِي هَذِه الْبِلَاد وهدية إِلَى صَاحب الْحَرَمَيْنِ وعارضه فِي #يريم ألم فَتوفي هُنَاكَ وَنفذ #الآغا من جِهَته إِلَى حَضْرَة الإِمَام بالهديتين فَقبض مَا هُوَ إِلَيْهِ وَحفظ هَدِيَّة الشريف حَتَّى وصل لَهَا نَائِب آخر من السُّلْطَان
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار باضطراب أَوْلَاد #الشاجهان بعد وَفَاته واستقرار الْملك وَالتَّرْتِيب فِي يَد وَلَده #أورنقزيب بعد أَن عرض وَاحِدًا من أخوته على الإنطاع وأقحم الآخر بفيله الْبَحْر وَهُوَ الشا الشجاع
وفيهَا اعْتِرَاض الْعَلامَة أَحْمد ابْن عَليّ #الشَّامي فِي شَأْن إهدار الدِّمَاء الذاهبة فِي مُدَّة الأروام وَفِي سَماع الدَّعْوَى فِيهَا فِيمَا يحصل من الْخُصُومَات وصنوف التعدى بَين الْمُتَأَخِّرين وأنجر كَلَامه إِلَى غير ذَلِك وَقد سبق إِلَى مثله القَاضِي عبد الْقَادِر #المحيرسي وَضمن السَّيِّد ذَلِك رِسَالَة مِنْهَا أعلم أرشدنا الله وَإِيَّاك أَنه قد صَار يتعاطى بعض عُلَمَاء الْعَصْر التجاري ب #التكفير والتعسيق والفتاوى بإهدار الدِّمَاء وَهُوَ ظَاهر الْبطلَان لِأَن دَار الْحَرْب حَيْثُ فرضت وَقيل بهَا فِي الْبِلَاد الَّتِي ولايتها على أهل الْجَبْر والتشبية إِنَّمَا هِيَ دَار إِبَاحَة فِيمَا بَين الْكفَّار وَأما بَين الْمُسلمين فَلَا وَجه لإهدار الدِّمَاء الَّتِي حرمهَا الله وأكد تَحْرِيمهَا وَأجْمع أَئِمَّة الْآل وشيعتهم على ذَلِك إِلَى أَن قَالَ وَكَذَلِكَ القَوْل بِسُقُوط الْقصاص فِيهَا إِنَّمَا يتَّجه على قَول من يَجعله حدا وَذَلِكَ غير مَعْمُول بِهِ عِنْد من تقدم ذكره وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة عِنْد أبي طَالب القَوْل بِثُبُوتِهِ كَمَا فِي التَّذْكِرَة
168
وفيهَا أخبر تجار عمان الواصلون إِلَى الْيمن إِنَّه قد برز أَمر السُّلْطَان صَاحب #القسطنطنية بالتجهيز على حُسَيْن باشا صَاحب #الْبَصْرَة وعَلى ذكر الْبَصْرَة فَهِيَ الْآن فؤاد قطرها وَقَاعِدَة مصرها تنْسب تِلْكَ الْبِلَاد إِلَيْهَا على الْعُمُوم ويستقر بتختها مَنْصُوب الرّوم بهَا قُصُور وبروج يَتَخَلَّل حريمها بساتين ومروج وَلها نهر مجرور من دجلة يمْضِي فِي كل شوارعها ويتبلبل فِي حافتها فيلذ لمسامعها ولشعبه إِلَى بيوتها جداول مدمجة ينصب مِنْهَا إِلَى حِيَاض مصهرجة فينتفع بِهِ أتم الإنتقاع ثمَّ يُرْسل إِلَى تِلْكَ الْبَسَاتِين فيجاوب أطيارها بأفنان التلاحين وَيقبل أَرض رياضها المغدقة ويتلوث بأقدام أَغْصَانهَا المورقة فطوبى لمن وَصلهَا بِفضل الرّبيع واستملى من أزاهر أفنانها فن البديع ظلّ أَغْصَانهَا حَاجِب للشمس وَلَا يَأْذَن إِلَّا للنسيم لِأَن كل غُصْن ملك متوج من زهره بدر نظيم وطيرها لحنه فَارسي مُعرب التلحين فَلَو تكلم بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين لأفصح معربا
وَفِي سَابِع وَعشْرين من رَجَب توفّي القَاضِي الْعَلامَة فَخر الْإِسْلَام عبد الْقَادِر ابْن عَليّ #المحيرسي بِبَلَدِهِ المحيرس من أَعمال #الشاحذية ولي الحكم هُنَالك فسلك فِيهِ أَيمن المسالك بقدم وَاقِف فِي الْعُلُوم على تخوم الرسوخ وغرار فهم يقطع من مقاولة الْخُصُوم عرق اليافوخ
قَرَأَ على الْعَلامَة الْمُفْتِي بعلمي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَوَافَقَ رَأْيه فِي مختارات الْأُصُول وَكِلَاهُمَا متشرع فِي بَحر الْحجَّة مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم مشرع إِلَى بَحر الشّبَه خطى تصميمه الصميم وَقد دَار بَينه وَبَين الإِمَام كؤوس خلاف هِيَ الذمن المدام وَكَانَ القَوْل فِيهَا مَا تَقول حذام وَمن رأى مَا فِي كتابي الإيثار والعواصم من تيسير جعل الْخلاف لفظيا أعرض عَن تَطْوِيل تِلْكَ الأبحاث ونبذها ظهريا
218
وَفِي سَابِع وَعشْرين من رَجَب توفّي القَاضِي الْعَلامَة فَخر الْإِسْلَام عبد الْقَادِر ابْن عَليّ #المحيرسي بِبَلَدِهِ المحيرس من أَعمال #الشاحذية ولي الحكم هُنَالك فسلك فِيهِ أَيمن المسالك بقدم وَاقِف فِي الْعُلُوم على تخوم الرسوخ وغرار فهم يقطع من مقاولة الْخُصُوم عرق اليافوخ
قَرَأَ على الْعَلامَة الْمُفْتِي بعلمي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَوَافَقَ رَأْيه فِي مختارات الْأُصُول وَكِلَاهُمَا متشرع فِي بَحر الْحجَّة مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم مشرع إِلَى بَحر الشّبَه خطى تصميمه الصميم وَقد دَار بَينه وَبَين الإِمَام كؤوس خلاف هِيَ الذمن المدام وَكَانَ القَوْل فِيهَا مَا تَقول حذام وَمن رأى مَا فِي كتابي الإيثار والعواصم من تيسير جعل الْخلاف لفظيا أعرض عَن تَطْوِيل تِلْكَ الأبحاث ونبذها ظهريا
218