اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
لله بن حمزة مهتماً بالمذهب والإمامة أكثر من إهتمامه بالملك والسلطة وهذا أدخله في متاهة وفتنة وبلاء حيث إشتغل بعد سنة 611هج بإخضاع - حروب وتشريد وقتل ومطاردة - #المطرفية * الذين عاملهم بعنف وقسوة زائده كما جاء في كتابات مؤرخيه ..
* #المطرفيه مصطلح غير دقيق يقصد بهم الزيدية الخارجون التاركون للمذهب الزيدي - وهي تهمة لاتثبت عادة - ولكنه يمكن ان يشمل الفاطميين العبيديين الشيعه والشيعة الاسماعيليين والقرامطة ويمتد للمخالف من السنه .. وهو مصطلح عدائي وضعه الزيديين المتطرفون ( قال بعضهم ان الزيدي المتطرف يجد نفسه شيعياً إثني عشرياً .. والزيدي المعتدل المتساهل يجد نفسه شافعياً ؟! ) ...
وقد حث الخليفة العباسي من بغداد المسلمين - هو الخليفه أبو العباس أحمد الناصر لدين الله بن المستضيئ حكم من سنة 575هج - 622هج وكان الأيوبيين في اليمن إمتداد لدولته وللدولة العباسيه - حث المسلمين على قتال هذا الإمام بعد ان اشتدت قسوته على من خالفه وكثر القتل والتنكيل لكل من عارضه ...
وأرسلت قوة كبيرة إلى اليمن لهذا الغرض بقيادة الملك المسعود وهو آخر الملوك الأيوبيين في اليمن ... كان ذلك سنة 612هج فهزم وتقهقر الى #كوكبان وتحصن هناك واستمرت الحرب والحصار عليه وضيق عليه وفي سنة 613هج عقدت هدنة وتمكن من الخروج لكن صحته كانت قد تدهورت فعاد الى حصنه بكوكبان وتفي فيه سنة 614هج
.........
اذن هو مشهور وماجرى منه و له أثر على العالم الاسلامي اليمن والحجاز والعراق وفارس وأحداث مهولة في حياته وإمامته ... ثم لانجد عند ابن خلدون مايشفي الغليل عنه وهذا مستغرب كثيراً ....
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مأساة #المطرفية

المطرفية تيار زيدي تعرض للإبادة بشكل ممنهج خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين في اليمن، إذ اعتُبر من قبل خصومه، فرقة مارقة ومرتدة وكافرة، ثم على يد الإمام المتطرف عبدالله بن حمزة تم إرهابها واجتثاثها بسبب آرائها المختلفة
. وتنسب المطرفية إلى مطرف الشهابي، من أعلام تلك الفترة، ومن آرائهم أن الله أوجد العناصر الأربعة: الماء، والنار، والهواء، والتراب، في حين جاءت المخلوقات بعد ذلك نتيجة تفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض. ويجمع الباحثون على أن نشوء البدايات الأولى للمطرفية سببه الرئيس أن اليمن كانت تخضع لسيطرة الدولة الصليحية التي سمحت بقدر كبير من الحرية الدينية والمذهبية في اليمن.

على أن إجازة الإمامة في غير آل البيت، هو ما أغاظ خصوم المطرفية بشكل خاص، ما جعلهم يصنَّفون كغُرماء أساسيين للإماميين. في الواقع، تتكئ الإمامة الزيدية على احتكار العرفان ووراثة الحكم وفقاً لشرف النسب الهاشمي. والشاهد ان المطرفية يتبعون الإمام الهادي في آرائه واجتهاداته، لكنهم وقفوا ضد حصر الإمامة في سلالة بعينها.

تذكيراً.. تأسست الدولة الزيدية في طبرستان لكنها انهارت سريعاً، وهروباً من المدينة وبطش العباسيين. وفرّ إلى طبرستان يحيى بن الحسين الهاشمي العلوي الحسني، ثم حين فشلت دعوته لإحياء الدولة الزيدية هناك عاد الى المدينة مرة أخرى، وسريعاً ما سنحت له فرصة تاريخية لا تتكرر في نقل المذهب إلى اليمن. توجه إلى صعدة، حيث رحبت به قبائل يمنية، فيما رفضته قبائل عديدة بالمقابل. لكنه استطاع تأسيس دولة زيدية في اليمن العام 284 للهجرة، بمساندة أولئك الذين جلبهم معه من طبرستان، واتخذ من صعدة حاضنة روحية لدولته، وخاض يحيى معارك ضارية ضد خصومه تعزيزاً لسلطة آل البيت. وكان أول من اختلف بشكل مباشر مع المطرفية، ومذاك استمرت الحروب سجالاً، فتارة يجتاح الأئمة مناطق شاسعة في اليمن، وتارة ينحسرون. 

وأتى الإمام عبد الله بن حمزة، الذي أطلق على نفسه لقب "المنصور بالله" وعرف بالتعصب الشديد لنظرية حصر الإمامة في البطنين، على عكس المطرفية الذين قالوا بان الإمامة تصلح في عموم الناس، ولم ينظروا إلى الحكم كحق سماوي اصطفائي، بمعنى أن هذا المنصب يصلح له كل مسلم ولا يختص به قوم ولا يحصر في سلالة أو أسرة.

ويتفق الباحثون على أن عبد الله بن حمزة هو من أباد فرقة المطرفية، إذ قام بملاحقة أعلامها أينما كانوا، وفي أي منطقة حلوا، فضلاً عن انه أتلف تراثهم العلمي وهدم مساجدهم، وصادر ممتلكاتهم، وسبى نساءهم وأطفالهم. الجدير ذكره ان فكر وارث المطرفية انتشر في مناطق همدان، عمران، ارحب، ذمار، آنس،  صنعاء، وحجة، تحديداً "قلب اليمن شمالاً".

حتى الآن ما زالت قضية الاضطهاد الذي تعرضت له فرقة المطرفيين قيد الهمس واللامكاشفة الصريحة. يزداد الأمر إشكالا بسبب أن معظم المشتغلين في التاريخ أحجموا عن الإضاءة على المطرفيين، ربما لحساسية الموضوع أو لندرة المصادر. ومن  أبرز الذين تجرأوا على طرح القضية، الباحث علي محمد زيد، تبعه الدكتور عبد الغني عبد العاطي، ولا ننسى إثارة المفكر الإسلامي زيد بن علي الوزير للقضية. ويقول زيد الوزير: "من المستحيل تجاهل فكر ضخم كفكر المطرفية، وحدث جسيم كإبادتهم". ويضيف: "ان الإمام عبدالله بن حمزة أباد المطرفية بالسيف بعدما عجز عن التغلب عليهم بالقلم، ولعمري أن الاحتكام إلى السيف هي حجة المفلس".

ومحنة المطرفية بمثابة العار في تاريخ الزيدية داخل اليمن. في حين يرى خصوم المطرفية أن ابادتهم قول فيه مبالغة. والحاصل أن غلاة الموافقين لفكر عبد الله بن حمزة التشددي الدموي، يرونه على حق في ما أقدم عليه ضد المطرفيين، ثم أن غالبية المناوئين للمطرفية هم من الذين يحصرون الإِمامة في أحد أبناء البطنين. والمنقول عن عبد الله بن حمزة هو انه نعتهم بالفرقة الملعونة، وزعم انهم يقولون أن النبوة فعل النبي. على ان مثل هذا ا لتشويه التحريضي في مجتمع مغلق كاليمن هو ما سهّل دحضهم واستئصالهم من الناحية المعرفية.

يعتبر الباحث علي محمد زيد في كتاب "كتاب تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس الهجري" أن المطرفية أخطر وأهم انشقاق فكري وعقيدي في مدرسة الاعتزال اليمنية. إنها حركة فكرية ذات جذور تنويرية دأبت على نشر الفكر الزيدي في أوساط القبائل والمزارعين، وعدّت ذلك رسالتها في الحياة. فقد نشرت التعليم في أوساط شعبية لم تكن تاريخياً من الأُسر والبيوت التي تهتم بالتحصيل العلمي. وكان رجالها، كما يشير المؤلف، في الغاية من الاجتهاد في الدرس، والمثابرة في طلب المعرفة، وفي العبادة والزهد ومجاهدة النفس.

كانت منطلقات المطرفية وطنية يمنية، ولم يؤمنوا بالعنف، كما لم يخوضوا غمار الصراع السياسي الحربي، بل عمدوا إِلى أسلوب الدعوة ونشر التعليم حتى بين الفلاحين والجهلة. لكنهم تعرضوا إِلى أسوأ عملية قتل وقوبلوا بتنكيل واضطهاد شديدين. وكانت المطرفية ذات اجتهادات مستنيرة علمياً وفقهياً أبرزها عدم اشتراط النسب
وفي سنة ٥٩٤ (أو في سنة ٥٩٥) دخل #صنعاء حيث دان له أهلها بالطاعة ، ثم بسط في نفس السنة نفوذه على #ذمار وما جاورها ، ولكنه اضطر إلى التنازل عن فتوحه وإلى التقهقر نحو الشمال (١). ومع ذلك فقد أخذت قوته وشهرته في الزيادة. ولم يقتصر امتداد نفوذه على بلوغ بلاد #الحجاز ، ولكن سلطته كإمام اعترف بها #الزيديون في #فارس.
وفي سنة ٦٠٠ ه‍. رمم حصن #ظفار ، وزاده مناعة. و استعاد سلطانه على #صنعاء و #ذمار ، واشتغل بإخضاع #المطرفية الذين عاملهم بقسوة زائدة كما جاء في كتابات مؤرخيه (٢). وقد حث الخليفة #العباسي (٣) على مقاتلة هذا الإمام ، فأرسلت قوة كبيرة في سنة ٦١٢ ه‍. لقتال #المنصور ، وكان على رأسها #المسعود (٤) آخر سلاطين اليمن #الأيوبيين فتقهقر إلى البلاد المجاورة لكوكبان ، وتحصن هنالك في موضع منيع حيث شيد لنفسه بيتا وخططا لأتباعه ، كما أنشأ دارا للضرب والسكة ، واحتل هذا الموضع لمدة ثلاثة أشهر ونصف ، حدثت في خلالها اشتباكات كثيرة بين جنده وأعدائه. وفي سنة ٦١٣ ه‍. عقدت هدنة وانتقل الإمام إلى كوكبان ثم إلى #ظفار ، وفي هذا الوقت كانت صحته قد ساءت ثم توفي في الموضع الأول (كوكبان) في المحرم سنة ٦١٤ ه‍.
وبعد وفاة المنصور حدث شقاق في صفوف #الزيديين ، فأهل #صعدة وما جاورها أقروا إمامة الشريف مجد الدين (نجم الدين) #يحيى بن المحسن
______
(١) ذكر ابن الأثير في تاريخه ١٢ / ١١٣ أن هزيمة المنصور عبد الله على يد السلطان الأيوبي المعز إسماعيل كانت سنة ٥٩٧ وليست سنة ٥٩٢ ، كما جاء في ابن خلدون.
(٢) كثيرا ما ترد كلمة #المطرفيه في كتب المؤرخين الزيدية ، ولم أعثر على تفسير لها في موضع آخر ، ولكن يبدو أنها تسمية ، يسمى بها المسلمون من أهل السنة ، وتقترن عادة بلقب الشقية (أي الواغلة في الشرور والآثام).
(٣) قارن كاشفة الغمة ورقة : ٢٢ ؛ بالحدائق ورقة : ٢٠٦ ؛ وكان الخليفة العباسي في ذلك الوقت هو أبو العباس أحمد الناصر لدين الله بن المستضيء (٥٧٥ ـ ٦٢٢ ه‍.)
(٤) حكم الأيوبيون اليمن من سنة (٥٦٩ ـ ٦٢٥ ه‍.) والملك المسعود هو صلاح الدين يوسف بن الكامل حكم ما بين (٦١٢ ـ ٦٢٦ ه‍.). راجع زامباور / المترجم : ١ / ١٥٢.

362