اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
1⃣
#المناذرة
 المناذرة
1- مدينة الحيرة:
كان العرب منذ قديم الزمان يهاجرون إلى تخوم شبه الجزيرة العربية الشرقية، حتى إذا ما وصلوا إلى وادي الفرات أقاموا في ربوعه، وفي أوائل القرن الثالث الميلادي، وإبان الاضطرابات التي أعقبت سقوط الأسرة البارثية وقيام الأسرة الساسانية في حوالي عام 226م، تحت زعامة "أردشير بن بابك بن ساسان" وفدت طلائع عربية جديدة من قبائل تنوخ اليمنية، وسكنت في المنطقة الخصبة الواقعة إلى الغرب من الفرات، وما أن يمضي حين من الدهر حتى تحولت الخيام إلى مدينة عرفت "بالحيرة"، تحولت بمرور الأيام إلى إمارة الحيرة- وراء نهر الفرات عند منعطفه نحو دجلة، واقترابه منه على مبعدة خمسين كيلو مترا- التي أصبحت بمثابة حصن للملك الفارسي حيال العرب الرح.
على أن هناك من يرجع بتاريخ المدينة إلى أيام الملك البابلي "نبوخذ نصر" "605-562ق. م" طبقا لرواية سبق لنا مناقشتها في هذه الدراسة- بينما يرى آخرون أن مؤسس الحيرة إنما هو "الأردوان" ملك الأنباط، بينما يذهب فريق ثالث إلى أنها من بناء "تبع أب كرب"، وأخيرًا فهناك من يرى أنها مدينة بارثية
2⃣
#المناذرة

وتقع الحيرة قريبا من مدينة بابل القديمة، وعلى مبعدة ثلاثة أميال إلى الجنوب من الكوفة، في نهاية طريق يجتاز شبه الجزيرة العربية، ومن ثم فقد غدت بحكم موقعها الجغرافي هذا، مركزا هاما جدا للقوافل، لم يسع الساسانين إهماله، ومن ثم فما تكاد تقيم فيه سلالة عربية حتى يضعوها تحت حمايتهم.
هذا وقد اشتهرت المدينة باسم "حيرة النعمان" عند المؤرخين العرب، و"الحيرة مدينة العرب" عند المؤرخين السريان، و"حيرته" في المجمع الكنسي الذي عقد في عام 410م، كما سميت كذلك باسم "حيرة النعمان التي في بلاد الفرس" في تاريخ يوحنا الإفسوسي -من القرن السادس الميلادي- وأما "التلمود" فقد أطلق عليها اسم "حيرتا دي طيبة" أي "معسكر العرب وحيرة العرب"، وقد أطنبت المؤلفات العربية في وصف هوائها النقي، وصفاء جوها، وعذوبة مائها، حتى قيل "يوم وليلة بالحيرة خير من دواء سنة" وقيل "إنها منزل بريء مريء صحيح من الأدواء والأسقام" و"أن هوءاها وترابها أصح من الكوفة"، ولعل كل هذه الأوصاف ربما كانت السبب في أن تقول العرب "لبيتة ليلة بالحيرة أنفع من تناول شربة"، بل إن "حمزة الأصفهاني" ليزعم أنه لم يمت بالحيرة بسبب هوائها النقي أحد من الملوك إلا قابوس بن المنذر".
هذا وقد كان لعرب الحيرة لهجة من اللسان العربي يتحدثون بها في حياتهم العادية، وأما في الكتابة فقد كانوا يستعملون السريانية، ولعلهم في هذا يشبهون الأنباط والتدمريين الذين كانوا يتكلمون العربية ويكتبون بالآرامية، هذا وهناك من يذهب إلى أن دخول النصرانية إلى اليمن إنما كان بجهود رجال الكنيسة السورية في الحيرة، فضلا عن انتقال الكتابة من الحيرة إلى الحجاز، وعلى أية حال، فلقد أصبحت الحيرة في القرن السادس الميلادي، وعلى أثر اتساع نفوذ سلالة اللخميين نقطة التقاء للتيارات الإيرانية والآرامية على حدود المحيط العربي الفاصلة، حتى لقد ظهرت المدينة بمظهر العاصمة الفكرية.
3⃣
#المناذرة
على أن في "نقش النمارة" عبارة تدعو إلى التساؤل، وذلك حين يقول النقش "واستعمل أبناءه على القبائل، ووكلهم على الفرس والروم" مما دعا بعض الباحثين إلى أن يرى امرأ القيس قد جاء إلى الشام -حيث كتب النص بعد وفاته في النمارة- على إثر خلاف بين أمراء الفرس على العرش وأن الخلاف قد انتهى في غير مصلحة الحزب الذي كان يؤيده امرؤ القيس، ومن ثم فقد أقام في الشام، وبدأ يتجه نحو الروم، الذين انتهزوا الفرصة فأقروه على عرب الشام، وبالتالي فإن الرجل قد عمل في أول أمره للفرس، ثم بعد ذلك للروم، ومن ثم فإن القراءة الصحيحة، ربما تكون "واستعمل أبناءه على الشعوب وجعلهم فرسانا للروم"، وهذا يعني أن امرأ القيس كان يعمل عند وفانه للروم فحسب، لأنه ليس من المقبول أن يذكر عمله للفرس في نص مكتوب في بلاد تخضع للروم، وحتى لو كان قد امتلك هذه المنطقة بحد السيف، فالمنطق هنا يستدعي عدم ذكر الروم، ويرى "كلير مونت جانيو" أن لفظ التاج وحده كاف على علاقة امرئ القيس بالفرس، لأنه من ألقاب ملوك الحيرة، وأما وجود قبره في حوران، فربما كان دليلا على أن سلطته قد امتدت إلى هناك، ومع ذلك، وعلى فرض صحة تفسير، "كلير مونت جانيو" هذا،فيبقى سؤالنا: لماذا ذكر الروم في نص امرئ القيس هذا؟ بدون جواب.
ويرى الطبري أن الفرس قد استعملوا "عمرو بن امرئ القيس" "328-363م" بعد أبيه، ثم تلاه "أوس بن قلام" "363-368م"، والرجل -كما يبدو من
4⃣
#المناذرة
بكتيبتي الخيالة الشهيرتين عند العرب، وهما: الدوسر ورجالها من الفرس، والشهباء ورجالها من تنوخ، وغزا بهما عرب الشام عدة مرات، وعلى أيامه ازدهرت مدينة الحيرة، كما لم تكن من قبل.
وجاء بعد النعمان ولده "المنذر" "418-462م" من زوجه "هند بنت زيد مناة بن زيد الله بن عمرو الغساني"، وقد وصلت الحيرة في عهده إلى درجة مكنتها من أن يكون لها صوت مسموع في أحداث العصر، كما مكنت المنذر من أن يحمل كهنة الفرس على تتويج "بهرام" الذي رباه أبوه النعمان، غير عابئين بمنع آخر كان يسعى إلى العرش بكل قوته.
وقد شارك المنذر في الحروب التي قامت بين الفرس والروم، بسبب اضطهاد المسيحيين في فارس، وكانت أرض العراق هي ميدان المعركة، وحاصر الروم "نصيبين"، وأسرع "بهرام" لإنقاذها، واشترك المنذر في المعارك، كما اتجه بعد ذلك إلى أنطاكية للاستيلاء عليها، إلا أنه لم يحقق نصرا، وانتهت الأمور بعقد صلح بين الفرس والروم في عام 422م.
وجاء بعد المنذر ولده الأسود، ثم أخوه المنذر، ثم النعمان بن الأسود، ثم انتقل العرش بعد ذلك من أمراء بني نصر، إلى "يعفر بن علقمة"، غير أنه عاد مرة أخرى إلى بني نصر، حيث تولى عرش الحيرة "امرؤ القيس الثالث" ثم "المنذر بن امرئ القيس" "596 أو 508-554م"
5⃣
#المناذرة
وجاء بعد المنذر ولده "عمرو بن هند" "554-69م" من زوجه "هند بنت عمرو بن حجر آكل المرار"، وهو -فيما يرى الأخباريون- "مضرط الحجارة" كناية عن قوة ملكه وشدة بأسه، وهو "المحرق" لأنه حرق بني تميم، أو حرق نخل اليمامة، وقد كان عاتيا جبارًا، لا يبتسم ولا يضحك، ومن ثم فقد كانت العرب تهابه وتخشاه.
وقد حذا عمرو حذو غيره من ملوك لخم وجفنه، الذين أدركوا أن الشعراء من معاصريهم هم زعماء الرأي العام بين العرب، يديرون دفة الدعاية كيفما شاءوا، فلم يأل جهدا في إكرامهم وغمرهم بفضله، كما فعل سواه من الملوك، طمعا في اجتذاب العرب إليه، وهكذا أصبحت الحيرة في عصره موئل الشعراء يأتون إليه من شبه الجزيرة العربية ينشدونه شعرهم، وينالون جوائزه، ويعقدون المناظرات في حضرته، وعلى رأسهم ثلاثة من أصحاب المعلقات السبع -طرفة بن العبد، والحارث بن حلزة، وعمرو بن كلثوم.
ويبدو أن "عمر بن هند" هذا، كان شديد الغرور لدرجة جعلته يعتقد أنه ليس هناك من بين أمراء العرب من يستنكف أن يخدمه، أو يأبى أن يسعى إلى مرضاته، أيا كانت الوسيلة، وأن هذا الزعم الكذوب إنما كان سببا في أن يجندله "عمرو بن كلثوم" بسيفه في رواية تقول: إنه قال لجلسائه ذات يوم: هل تعرفون أحدا من العرب من أهل مملكتي يأنف أن تخدم أمه أمي، 
6⃣
#المناذرة
وليس صحيحا ما ذهب إليه البعض من أن قابوسا كان ضعيفا، أو أنه لم يكن ملكا، فقد أطلق عليه "يوحنا الأفسوسي" لقب "ملك"، كما أنه كثير ما كان يقود الجيوش على أيام أخيه -كما أشرنا آنفا- فضلا عن الغارات التي شنها ضد الغساسنة إبان فترة جلوسه على العرش، وإن لم يجن منها سوى الفشل والهزيمة.
وجاء بعد قابوس أمير فارسي يدعى "فيشهرت" أو "السهراب"، وربما كان السبب في ذلك وجود خلاف بين أمراء بني لخم بعد قابوس على ولاية العرش وربما رغبة من الفرس في إضعاف مركز العر ب في الحيرة، بعد أن قوي أمرهم، واستفحل خطرهم، في ذلك الوقت الذي أخذت فيه قوى الغساسنة في الاضمحلال.
وأيا ما كان الأمر، فلقد جلس على عرش الحيرة بعد ذلك "المنذر بن المنذر" الذي ترك من بعده ثلاثة عشر ولدًا، دون أن يوصي لواحد منهم دون الآخر بالعرش، وإنما ترك الأمر بيد "إياس بن قبيصة" الطائي، حتى يرى كسرى رأيه، ومن ثم فإننا نرى "كسرى" يستشير "عدي بن زيد" الذي يشير بامتحان للأبناء جميعا،ثم يتفق مع واحد منهم "النعمان" على إجابة، خلاصتها: أن يتعهد لكسرى بأن يقيه شر العرب جميعا، وعلى رأسهم إخوته، بينما يتفق مع الآخرين بأن يتعهدوا لكسرى بذلك، إلا شرا يأتي من أخيهم النعمان، وهكذا يتم اختيار النعمان ملكا بعد أبيه، وأن هذا كله إنما يشير من ناحية أخرى إلى أن عرش الحيرة إنما أصبح أمره بيد كسرى، وليس بيد آل لخم.
7⃣
#المناذرة
وعلى أي حال، فيبدو أن دولة الحيرة قد بدأ الضعف يتسرب إليها على أيام النعمان، لانصرافه إلى اللعب والشراب، فعلى أيامه هزم "بنو يربوع" جيش النعمان لما أراد أن ينقل الحجابة منهم، كذلك انهزمت جموعه أمام "بني عامر بن صعصعة" بعد أن تعرضوا لإحدى قوافله التي كان قد أرسلها إلى سوق عكاظ، كما كانت حروب الفجار المشهورة بين كنانة وقيس، بسبب تعرض القيسية لإحدى قوافله التي كانت في حراسة بعض الكنانيين.
وأيا ما كان الأمر، فلقد تولى أمر الحيرة بعد النعمان أحد أشرافها المشهورين "إياس بن قبيصة" "602-611م"، الذي كان المنذر قد عهد إليه من قبل بأمر أولاده، وإن كان هناك من يرى أن الذي خلف النعمان إنما كان واحدا من الفرس، بينما ذهب فريق ثالث إلى أن الرجلين، إنما توليا الأمر معا.
ومهما يكن من أمر، فإن "كسرى أبرويز" قد طلب من "إياس بن قبيصة الطائي" أن يجمع ما خلفه النعمان وأن يرسله إليه، ومن ثم فقد بعث "إياس" إلى "هانئ بن مسعود" أن يرسل إليه ما استودعه النعمان إياه، فأبى هانئ ذلك، وغضب كسرى، وهنا أشار عليه أحد أعداء بني شيبان وسائر بكر بن وائل، أن ينتظر ريثما ينزل القوم "ذي قار"، فيبعث إليهم من يأخذهم بالقوة، وهكذا ما أن يحين الحين، حتى يرسل إليهم كسرى من يخيرهم بين ثلاث، أحلاهن مر، الاستسلام، أو الرحيل عن الديار، أو الحرب، وكان رد العرب أن السيف هو الحكم، وهكذا وقعت الواقعة وأبلى العرب بلاء حسنا، وكتب لهم -ولأول مرة- نصرا مؤزرا على الفرس.
ومن قبائل كهلان #لخم منهم #المناذرة ملوك الحيرة.
ومن قبائل كهلان #بجيلة ، ومن بجيلة أحمس وقسر ، فهذه قبائل #قحطان على جهة الإجمال ، وقد ذكرت كل قبيلة في موضعها من هذا المجموع فراجعه.
حكي في «صفوة الصفوة» لابن الجوزي قال : قال طاووس : بينا أنا بمكة بعث إليّ الحجاج فأجلسني إلى جنبه وأتكأني على وسادة إذ سمع ملبيا يلبي حول البيت رافعا صوته بالتلبية فقال : عليّ بالرجل فأتي به فقال : ممن الرجل؟ قال : من #المسلمين ، قال : ليس عن الإسلام سألت ، قال : فعمّ سألت؟ قال : سألتك عن البلد قال : من أهل #اليمن ، قال : كيف تركت محمد بن يوسف؟ ـ يريد أخاه ـ قال : تركته عظيما جسيما لباسا ركابا خراجا ولّاجا ،
قال : ليس عن هذا سألتك قال : فعمّ سألت؟ قال : سألتك عن #سيرته فقال : تركته #ظلوما #غشوما مطيعا للمخلوق عاصيا للخالق
، قال له الحجاج : ما حمّلك أن تتكلم بهذا الكلام وأنت تعلم مكانه مني؟ قال الرجل : أتراه بمكانه منك أعزّ مني بمكاني من الله عزوجل وأنا وافد بيته ومصدق نبيه وقاضي دينه قال : فسكت الحجاج فما أحار جوابا ، وقام الرجل من غير أن يؤذن له فانصرف ، قال #طاووس : وقمت في أثره وقلت : الرجل #حكيم ، إلخ ما حكاه ابن الجوزي.
ومن علماء اليمن القاضي #شريح بن الحارث بن قيس #الكندي وقد ذكر في كندة.
قال ابن الجوزي في صفوة الصفوة : إن ابنا لشريح قال لأبيه : بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم وإن لم يكن لي الحق لم أخاصمهم فقصّ قصته عليه فقال : انطلق فخاصمهم فانطلق إليهم فخاصموا إليه فقضى على ابنه فقال له لما رجع الى أهله : والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك فضحتني فقال : والله يا بني لأنت أحب إلى من ملء الأرض مثلهم ولكن الله هو أعزّ عليّ منك خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم. إلخ .. ومن علماء قبائل اليمن #الإمام_مالك بن أنس #الأصبحي #الحميري صاحب الموطأ إمام دار الهجرة رحمه‌الله تعالى وهو أحد أئمة المذاهب
392