#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الوعل_اليمني
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج ا
#الوعل_اليمني
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج ا
#الوعل _اليمني
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج الكثير من هذه الأفاريز
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج الكثير من هذه الأفاريز
#الوعل اليمني
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية.
حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية.
#الوعل_اليمني
ناس سرقوا الوعل بقرونه 😅
وناس بادو الوعل مع قرونه😥
الوعل اليمني يعاني ماضيه وحاضره اليوم
ماضي يسرق، يباع جهار نهار...!
أما الحاضر فيستباح ويذبح...؟
حيوان مُهدّد بالانقراض قدّسه القدماء وذبحوه الأغبياء...!
الى متى...؟
الصور:
صيد يوم الجمعة 2022.5.6م للوعل في محافظة #شبوة
ناس سرقوا الوعل بقرونه 😅
وناس بادو الوعل مع قرونه😥
الوعل اليمني يعاني ماضيه وحاضره اليوم
ماضي يسرق، يباع جهار نهار...!
أما الحاضر فيستباح ويذبح...؟
حيوان مُهدّد بالانقراض قدّسه القدماء وذبحوه الأغبياء...!
الى متى...؟
الصور:
صيد يوم الجمعة 2022.5.6م للوعل في محافظة #شبوة
#الوعل اليمني
رمز #الزراعة و
#الرخاء ولعطئ
#الاله وبركته
ان الوعل في حضارتنا اليمنية القديمه كان من اقدس الاقداس عند الاجداد وذلك لانه مثل لهم رمز للعطاء والخير والزراعه والخصب والوفره فكان ظهوره الموسمي علامة لموسم الزراعه والوفرةورمز العلو والرفعة
**الوعل تجسيد للاله**
لقد نظر الاجداد للوعل بقداسة كبيرة كتجسيد لروح الاله وكان هو الحيوان المقدس الاول لدى الاجداد مقترنه قرونه بالهلال في السماء وبالخير في الارض ولذلك سمي وعل وايل ومنه اشتقت اسماء مدن عظيمة مثل مدينة وعلان تازل في البيضاء عاصمة ذو رياش وال الرائد وذو معاهر وخولان جدن وسمي عدد كبير من معابدنا باسم معبد الاوعل وكم من اسماء الاجداد ملوك واقيال وافراد ابتدا او انتهى ب(ا،ل)ايل في قرائتنا لزبر ومساند الاجداد ف(أيل)يعني الاله نعم ولكن هو اسم اصيل للوعل الذي جعل رمز الهي مقدس ،ويكاد لايخلو معبد او معلم اثري في ارض حضارتنا وحيثما امتدت ،ءيخلو من رسم ونحت لايلنا المقدس روح الاله ورمز رخائه وبركته
**استطراد اخير**
ارجو من كل يمني اصيل ان يسهم في استمرار هذا الحيوان المقدس على ارض اليمن وان يمنع صيده الجائر ،ولياخذ من اعراف الاجداد وتقديسهم لهذا الحيوان منهاج ،الذي كانت هناك قوانين يمنع فيها الصيد الا في شهر الصيد لهذا الحيوان وكانت تقام له برك ومواجل وسدود يمنع استخدامها من الناس وتحرس ويعاقب من يستخدمها ولبس الملوك اقنعة الاوعل كخوذات نحاسية لحماية الرؤس فالوعل رمز الاله والملك والخير والزراعه،وهل تعلمون ان هناك اساطير تذكر بانه متى ماعاد الوعل باعداد كبيره في ارض اليمن انبعثت حضارة الاجداد وعاد الرخاء والسؤدد.
فهل انتم سامعون
وهل انتم تعقلون
وهل لحضارتنا تحنون
#الهوية اليمنية
#الوعل رمز الزراعه
#هايل اليوبي
رمز #الزراعة و
#الرخاء ولعطئ
#الاله وبركته
ان الوعل في حضارتنا اليمنية القديمه كان من اقدس الاقداس عند الاجداد وذلك لانه مثل لهم رمز للعطاء والخير والزراعه والخصب والوفره فكان ظهوره الموسمي علامة لموسم الزراعه والوفرةورمز العلو والرفعة
**الوعل تجسيد للاله**
لقد نظر الاجداد للوعل بقداسة كبيرة كتجسيد لروح الاله وكان هو الحيوان المقدس الاول لدى الاجداد مقترنه قرونه بالهلال في السماء وبالخير في الارض ولذلك سمي وعل وايل ومنه اشتقت اسماء مدن عظيمة مثل مدينة وعلان تازل في البيضاء عاصمة ذو رياش وال الرائد وذو معاهر وخولان جدن وسمي عدد كبير من معابدنا باسم معبد الاوعل وكم من اسماء الاجداد ملوك واقيال وافراد ابتدا او انتهى ب(ا،ل)ايل في قرائتنا لزبر ومساند الاجداد ف(أيل)يعني الاله نعم ولكن هو اسم اصيل للوعل الذي جعل رمز الهي مقدس ،ويكاد لايخلو معبد او معلم اثري في ارض حضارتنا وحيثما امتدت ،ءيخلو من رسم ونحت لايلنا المقدس روح الاله ورمز رخائه وبركته
**استطراد اخير**
ارجو من كل يمني اصيل ان يسهم في استمرار هذا الحيوان المقدس على ارض اليمن وان يمنع صيده الجائر ،ولياخذ من اعراف الاجداد وتقديسهم لهذا الحيوان منهاج ،الذي كانت هناك قوانين يمنع فيها الصيد الا في شهر الصيد لهذا الحيوان وكانت تقام له برك ومواجل وسدود يمنع استخدامها من الناس وتحرس ويعاقب من يستخدمها ولبس الملوك اقنعة الاوعل كخوذات نحاسية لحماية الرؤس فالوعل رمز الاله والملك والخير والزراعه،وهل تعلمون ان هناك اساطير تذكر بانه متى ماعاد الوعل باعداد كبيره في ارض اليمن انبعثت حضارة الاجداد وعاد الرخاء والسؤدد.
فهل انتم سامعون
وهل انتم تعقلون
وهل لحضارتنا تحنون
#الهوية اليمنية
#الوعل رمز الزراعه
#هايل اليوبي
#يوم_الوعل_اليمني 🇾🇪
22 يناير 2023 ميلاديه.
#الموافق_8_ذو_الدثاء_7023_يمنيه
★ من المؤسف إن هناك من يروج لما يسمى بالسنه الحميريه ، خلال إحتفال اليمنيون بمناسبة يوم #الوعل_اليمني🇾🇪
ـ مما أتاح لأعداء حضارة وتاريخ اليمن ، التطاول على عُمر الحضاره اليمنيه وحجتهم ، هو ذلك الأختزل المُجحف الذي يُعد نافياً لما قبله ومقتصراً بتاريخ آخر ممالك اليمن قبل الإسلام..؟
★ وقد لايستبعد إن يستغِل هذا الأختزال بعض الفِرق والاحزاب العقائديه والسياسيه باليمن ، من خلال أتباعهم من أبناء القبائل القحطانيه ، فيشهرون تقويم سبئي وتقويم معيني وتقويم حضرمي وتقويم قتباني وتقويم أوساني وتقويم ذات كهل....
ـ فيُستبدل التقويم السيادي المرتبط بنشئة المسند العربي اليمني🇾🇪
بالتقاويم الخاصه بالممالك اليمنيه التي يجمعها "تقويم بداية منشاء الخط المسند" قلم الممالك اليمنيه بمختلف مراحلها..
★ حمير سادوا مملكه فيدراليه عظيمه متعددة الأقطاب اليمنيه بالفتره الاخيره من حضارة اليمن القديم إلى ماقبل البعثه ، ومن الإجحاف إن تُختزل حضارة اليمن ذات الألف الخامس قبل الميلاد في حقبة 115 قبل الميلاد..؟
★ لماذا لايكون لنا إِسوَةٌ في أشقائنا بالعراق ومصر والشام والمغرب العربي الذين اعتمدوا في تقويمهم التاريخي بداية نشئة ابجدياتهم المسماريه والهيروغليفيه والفينيقبه والسينائيه والأراميه والأوغاريتيه..... ، وكذلكم الأمر في اليونان والروم والحبشه والفرس.... بعد تحديد اعمار تلك الأبجديتات بواسطة مختبرات إيركيلوجيه.
★ وجود القلم هو برهان الحضاره وارشيفها ، فالشعوب القديمه لم تبلغ مستوى التدوين بالقلم إلا بعد إن بلغت مستوى متقدم بالحضاره في مختلف جوانبها ومقوماتها ، فتصبح بداية ظهور التدوين بالنقوش هي بداية الحضاره بمعناها الحقيقي بالشعوب القديمه.
★ ونحن لنا مسندنا العربي اليمني العتيق إقدم أبجديات الأرض بعد إن قامت مختبرات فرنسيه بإشراف الدكتور خالد الحاج بفحص نقوش كهف الميفاع بمحافظة البيضاء وسط اليمن 🇾🇪 وثبت علمياً إن عمر ابجدية المسند العربي اليمني 5000 عام قبل الميلاد.
وبهذا التاريخ يُعتمد بداية تقويمنا القومي و التاريخي..
ـ فيصبح يوم غداً 22 يناير 2023 ميلاديه ـ يوافق 8 ذو الدثاء 7023 يمنيه🇾🇪.
______
إرم للدراسات التاريخيه
21/1/2023
22 يناير 2023 ميلاديه.
#الموافق_8_ذو_الدثاء_7023_يمنيه
★ من المؤسف إن هناك من يروج لما يسمى بالسنه الحميريه ، خلال إحتفال اليمنيون بمناسبة يوم #الوعل_اليمني🇾🇪
ـ مما أتاح لأعداء حضارة وتاريخ اليمن ، التطاول على عُمر الحضاره اليمنيه وحجتهم ، هو ذلك الأختزل المُجحف الذي يُعد نافياً لما قبله ومقتصراً بتاريخ آخر ممالك اليمن قبل الإسلام..؟
★ وقد لايستبعد إن يستغِل هذا الأختزال بعض الفِرق والاحزاب العقائديه والسياسيه باليمن ، من خلال أتباعهم من أبناء القبائل القحطانيه ، فيشهرون تقويم سبئي وتقويم معيني وتقويم حضرمي وتقويم قتباني وتقويم أوساني وتقويم ذات كهل....
ـ فيُستبدل التقويم السيادي المرتبط بنشئة المسند العربي اليمني🇾🇪
بالتقاويم الخاصه بالممالك اليمنيه التي يجمعها "تقويم بداية منشاء الخط المسند" قلم الممالك اليمنيه بمختلف مراحلها..
★ حمير سادوا مملكه فيدراليه عظيمه متعددة الأقطاب اليمنيه بالفتره الاخيره من حضارة اليمن القديم إلى ماقبل البعثه ، ومن الإجحاف إن تُختزل حضارة اليمن ذات الألف الخامس قبل الميلاد في حقبة 115 قبل الميلاد..؟
★ لماذا لايكون لنا إِسوَةٌ في أشقائنا بالعراق ومصر والشام والمغرب العربي الذين اعتمدوا في تقويمهم التاريخي بداية نشئة ابجدياتهم المسماريه والهيروغليفيه والفينيقبه والسينائيه والأراميه والأوغاريتيه..... ، وكذلكم الأمر في اليونان والروم والحبشه والفرس.... بعد تحديد اعمار تلك الأبجديتات بواسطة مختبرات إيركيلوجيه.
★ وجود القلم هو برهان الحضاره وارشيفها ، فالشعوب القديمه لم تبلغ مستوى التدوين بالقلم إلا بعد إن بلغت مستوى متقدم بالحضاره في مختلف جوانبها ومقوماتها ، فتصبح بداية ظهور التدوين بالنقوش هي بداية الحضاره بمعناها الحقيقي بالشعوب القديمه.
★ ونحن لنا مسندنا العربي اليمني العتيق إقدم أبجديات الأرض بعد إن قامت مختبرات فرنسيه بإشراف الدكتور خالد الحاج بفحص نقوش كهف الميفاع بمحافظة البيضاء وسط اليمن 🇾🇪 وثبت علمياً إن عمر ابجدية المسند العربي اليمني 5000 عام قبل الميلاد.
وبهذا التاريخ يُعتمد بداية تقويمنا القومي و التاريخي..
ـ فيصبح يوم غداً 22 يناير 2023 ميلاديه ـ يوافق 8 ذو الدثاء 7023 يمنيه🇾🇪.
______
إرم للدراسات التاريخيه
21/1/2023
#الوعل_اليمني
.. الوجود التاريخي والرمزية
ارتبط التاريخ والإنسان اليمني منذ البدايات الأولى بحيوان الوعل الذي يعتقد أنه سبق وصول الإنسان الحديث (Homo sapiens) إلى المنطقة فكانت كل الجغرافيا اليمنية بجبالها وسهولها مراعيا له ولقطعانه وبعد أن جاوره الانسان اليمني القديم كان من مصادر غذائه وتعلم منه الكثير، فحاز على مكانة مميزة في معتقدات الإنسان اليمني منذ الأزل وارتبط في ذاكرتهم الجمعية بظواهر طبيعية تشكل للإنسان اليمني أساس الحياة والاستقرار مثل توفر الماء وخصوبة الأرض والتنبؤ بنزول الأمطار وغيرها.. وهو ما أظهرته رسومات الإنسان اليمني القديم على الصخور وجدران الكهوف في أنحاء كثيرة من اليمن، التي تعود إلى العصور الحجرية وتوالت رسومها كذلك في فترات التاريخ اليمني القديم.
الوعل (الأيل) علميًا
الوعل (Ibex)في اللغة يسمى ذكرها وعل (بسكون العين) وجمعها أوعال أو وعول ، وذكر في إحدى النقوش القديمة باسم (إيل -إيلن) (زيد العنان 11/1) ، والأنثى وعلة أو (أروى) كما ذكرتها النقوش اليمنية القديمة، ويعرف أيضا (بالماعز البري أو تيس الجبل)، وهو حيوان متوسط الحجم يبلغ طول الذكر البالغ ما بين 130-140سم، ويبلغ ارتفاعه عن سطح الأرض بين 65-75سم، وله لحية يبلغ طولها 2-5سم وله قرنان يصل طول الواحد منها إل 120سم، وتمتاز بشدة تقوسها وبوجود حلقات منتظمة على سطحها تعرف بالعقد تتواجد في قرون الذكور من الوعول فقط ولا تظهر في قرون الإناث.
يتغذى الوعل على الحشائش والأعشاب، ويصنف الوعل اليمني من فصيلة الوعل النوبي (Cabra Ibex Nubbian) وتعيش بضع مجموعات منه اليوم في مرتفعات وهضاب اليمن وسلطنة عمان. كانت قطعانه تجوب الجغرافيا الجنوبية كلها في فترة التاريخ القديمة، وقد وجدت عظامه في حفريات أثرية في صعدة وغيرها من المناطق اليمنية التي لم يعد يوجد فيها اليوم بسبب الاستيطان البشري. ويتميز الوعل اليمني بلونه المموه المائل للبني الذي يتماهى مع لون البيئة اليمنية في المواقع الجبلية والقريبة من الصحراء، ويتخذ من الكهوف الجبلية العالية والصدوع الصخرية مأوى له.
تمتاز الوعول بحذرها الشديد والانتباه والشعور بكل ما يدور حولها وأي تغير في الروائح أو ترددات الأصوات، وإذا ما ميز رائحة صياد في الجوار فإنه يطلق ساقيه للريح وينحدر بخفة ورشاقة على الصخور الملساء حتى ينجو من الصياد، والوعول بطبيعتها لا تلجأ للمناطق المرتفعة إلا بهدف الحماية والبقاء فهي مناطق يصعب الوصول إليها من قبل حيوانات أخرى خاصة المفترسة منها، وبالتدريج أصبحت هذه المناطق سكنها وملاذ عيشها، وتنزل على فترات للحصول على الغذاء والماء وتفر هاربة للأعالي في حال داهمها خطر الصيد أو الافتراس.
تعيش الوعول منفردة أو على شكل زمر صغيرة، تقل فيها الذكور أو توجد بينها الذكور الصغار، وهذا أيضاً يحد من استمرارها، لأنّ طريقة سيادة القطيع والتزاوج تتطلب من الذكور حربًا شرسة دامية لفرض السيطرة قد تصل لموت أحد الذكور المنافسة، وفي حال عدم موته فهو يطرد من المجموعة وهذا يقلل فرصته بالنجاة ولا تقبل المجموعة أفرادًا جددًا من خارجها إلا في حالات نادرة.
الوعل (عثتر) رمز الإله القومي لليمنيين
الدين ظاهره روحية وحاجة اجتماعية رافقت البشرية من أوائل تفتق العقل البشري بالتفكير واختلفت الأفكار والمعتقدات لتلائم الحياة البشرية بحسب البيئة التي عاشوا فيها، والديانة اليمنية نبعت من بيئة وواقع الجغرافيا اليمنية وتغلغلت منذ العصور القديمة في حياة اليمنيين وظهرت ملامحها في رسوماتهم الصخرية ومن خلال تشييد المباني العامة والدينية التي زخرت بأشكال ورموز معتقداتهم الدينية وأظهرت تعلقهم وارتباطهم الكبير بهذه الرموز وأهمها وأبرزها رمزية كبير ذكور الوعل وسيد القطيع .
اعتقد اليمنيون في ديانتهم ومعتقداتهم القديمة بالثالوث المقدس وهو: إله القمر الأب و إله الشمس الأم ومن زواجهما كان الابن الإله عثتر الزهرة الذي رمز إليه برمزية الوعل. وبحسب معتقداتهم رأوا أن البشرية جاءت من الإله عثتر (الذكر) فهو ابن الإله وأبو البشرية جميعها بحسب المعتقدات القديمة التي تسبق ما يعرف بالديانات السماوية بآلاف السنين. لذلك كان يعد عثتر على رأس مجمعات الآلهة في كل الحضارات التي قامت على الجغرافيا اليمنية (معين -سبأ -حضرموت -قتبان- أوسان-حمير)، وخارجها في أثيوبيا (الحبشة) فكان عثتر هو الإله الأعلى فيها بحيث يتصدر اسمه كافة أسماء الآلهة في صيغ التوسل والدعاء (ب ع ث ت ر / وب أ ل م ق ه / وبـ ذ ت/ ح م ي م) النقش السبئي(RES.3950) . وفي نقوش حضرمية منها النقش (Ja. 2456/4 ) وفي نقوش أوسانية منها النقش رقم U.A.M.266. وفي النقوش القتبانية منها النقش (Ja.405/3) وفي النقوش المعينية منها النقش (M. 33/4) وفي النقوش المسندية الأثيوبية منها النقش J. E. 2771.
.. الوجود التاريخي والرمزية
ارتبط التاريخ والإنسان اليمني منذ البدايات الأولى بحيوان الوعل الذي يعتقد أنه سبق وصول الإنسان الحديث (Homo sapiens) إلى المنطقة فكانت كل الجغرافيا اليمنية بجبالها وسهولها مراعيا له ولقطعانه وبعد أن جاوره الانسان اليمني القديم كان من مصادر غذائه وتعلم منه الكثير، فحاز على مكانة مميزة في معتقدات الإنسان اليمني منذ الأزل وارتبط في ذاكرتهم الجمعية بظواهر طبيعية تشكل للإنسان اليمني أساس الحياة والاستقرار مثل توفر الماء وخصوبة الأرض والتنبؤ بنزول الأمطار وغيرها.. وهو ما أظهرته رسومات الإنسان اليمني القديم على الصخور وجدران الكهوف في أنحاء كثيرة من اليمن، التي تعود إلى العصور الحجرية وتوالت رسومها كذلك في فترات التاريخ اليمني القديم.
الوعل (الأيل) علميًا
الوعل (Ibex)في اللغة يسمى ذكرها وعل (بسكون العين) وجمعها أوعال أو وعول ، وذكر في إحدى النقوش القديمة باسم (إيل -إيلن) (زيد العنان 11/1) ، والأنثى وعلة أو (أروى) كما ذكرتها النقوش اليمنية القديمة، ويعرف أيضا (بالماعز البري أو تيس الجبل)، وهو حيوان متوسط الحجم يبلغ طول الذكر البالغ ما بين 130-140سم، ويبلغ ارتفاعه عن سطح الأرض بين 65-75سم، وله لحية يبلغ طولها 2-5سم وله قرنان يصل طول الواحد منها إل 120سم، وتمتاز بشدة تقوسها وبوجود حلقات منتظمة على سطحها تعرف بالعقد تتواجد في قرون الذكور من الوعول فقط ولا تظهر في قرون الإناث.
يتغذى الوعل على الحشائش والأعشاب، ويصنف الوعل اليمني من فصيلة الوعل النوبي (Cabra Ibex Nubbian) وتعيش بضع مجموعات منه اليوم في مرتفعات وهضاب اليمن وسلطنة عمان. كانت قطعانه تجوب الجغرافيا الجنوبية كلها في فترة التاريخ القديمة، وقد وجدت عظامه في حفريات أثرية في صعدة وغيرها من المناطق اليمنية التي لم يعد يوجد فيها اليوم بسبب الاستيطان البشري. ويتميز الوعل اليمني بلونه المموه المائل للبني الذي يتماهى مع لون البيئة اليمنية في المواقع الجبلية والقريبة من الصحراء، ويتخذ من الكهوف الجبلية العالية والصدوع الصخرية مأوى له.
تمتاز الوعول بحذرها الشديد والانتباه والشعور بكل ما يدور حولها وأي تغير في الروائح أو ترددات الأصوات، وإذا ما ميز رائحة صياد في الجوار فإنه يطلق ساقيه للريح وينحدر بخفة ورشاقة على الصخور الملساء حتى ينجو من الصياد، والوعول بطبيعتها لا تلجأ للمناطق المرتفعة إلا بهدف الحماية والبقاء فهي مناطق يصعب الوصول إليها من قبل حيوانات أخرى خاصة المفترسة منها، وبالتدريج أصبحت هذه المناطق سكنها وملاذ عيشها، وتنزل على فترات للحصول على الغذاء والماء وتفر هاربة للأعالي في حال داهمها خطر الصيد أو الافتراس.
تعيش الوعول منفردة أو على شكل زمر صغيرة، تقل فيها الذكور أو توجد بينها الذكور الصغار، وهذا أيضاً يحد من استمرارها، لأنّ طريقة سيادة القطيع والتزاوج تتطلب من الذكور حربًا شرسة دامية لفرض السيطرة قد تصل لموت أحد الذكور المنافسة، وفي حال عدم موته فهو يطرد من المجموعة وهذا يقلل فرصته بالنجاة ولا تقبل المجموعة أفرادًا جددًا من خارجها إلا في حالات نادرة.
الوعل (عثتر) رمز الإله القومي لليمنيين
الدين ظاهره روحية وحاجة اجتماعية رافقت البشرية من أوائل تفتق العقل البشري بالتفكير واختلفت الأفكار والمعتقدات لتلائم الحياة البشرية بحسب البيئة التي عاشوا فيها، والديانة اليمنية نبعت من بيئة وواقع الجغرافيا اليمنية وتغلغلت منذ العصور القديمة في حياة اليمنيين وظهرت ملامحها في رسوماتهم الصخرية ومن خلال تشييد المباني العامة والدينية التي زخرت بأشكال ورموز معتقداتهم الدينية وأظهرت تعلقهم وارتباطهم الكبير بهذه الرموز وأهمها وأبرزها رمزية كبير ذكور الوعل وسيد القطيع .
اعتقد اليمنيون في ديانتهم ومعتقداتهم القديمة بالثالوث المقدس وهو: إله القمر الأب و إله الشمس الأم ومن زواجهما كان الابن الإله عثتر الزهرة الذي رمز إليه برمزية الوعل. وبحسب معتقداتهم رأوا أن البشرية جاءت من الإله عثتر (الذكر) فهو ابن الإله وأبو البشرية جميعها بحسب المعتقدات القديمة التي تسبق ما يعرف بالديانات السماوية بآلاف السنين. لذلك كان يعد عثتر على رأس مجمعات الآلهة في كل الحضارات التي قامت على الجغرافيا اليمنية (معين -سبأ -حضرموت -قتبان- أوسان-حمير)، وخارجها في أثيوبيا (الحبشة) فكان عثتر هو الإله الأعلى فيها بحيث يتصدر اسمه كافة أسماء الآلهة في صيغ التوسل والدعاء (ب ع ث ت ر / وب أ ل م ق ه / وبـ ذ ت/ ح م ي م) النقش السبئي(RES.3950) . وفي نقوش حضرمية منها النقش (Ja. 2456/4 ) وفي نقوش أوسانية منها النقش رقم U.A.M.266. وفي النقوش القتبانية منها النقش (Ja.405/3) وفي النقوش المعينية منها النقش (M. 33/4) وفي النقوش المسندية الأثيوبية منها النقش J. E. 2771.
alwalalyemeni
الوعل اليمني - alwalalyemeni
الوعل اليمني موقع إخباري متميز في نقل الأحداث في اليمن والوطن العربي ،جديد التكنولوجيا ،والترفيه
#يوم #الوعل_اليمني.
اليمنيون يحيون رمزهم التاريخي في الحضارة القديمة
22 يناير
يتعرض حيوان الوعل منذ سنوات للاستهداف بعدة طرق من قبل الصيادين في مناطق مختلفة بمحافظات حضرموت والمهرة وشبوة ومأرب شرقي اليمن.
ويشير خبراء البيئة إلى أن التصعيد العشوائي للوعل تزايد بسبب غياب الوعي بأهميته ومكانته التاريخية، واحتمال انقراضه في اليمن بشكل عام، وذلك في ظل صمت الجهات المعنية بحماية البيئة والحيوان في البلاد.
واختار اليمنيون القدماء الوعل شعاراً لممالكهم المتعاقبة، ويظهر كرمز لحضارتهم وتوجد صوره في العديد من النقوش والآثار والتماثيل والعملات المعدنية.
ومن هذا المنطلق خصص نشطاء ومثقفون من كافة المحافظات اليمنية يوم 22 يناير من كل عام يوما وطنيا للوعل وإحيائه كرمز تاريخي في اليمن للحد من صيد هذا الحيوان المهدد بالانقراض.
ويقول النشطاء إن الدعوة للحفاظ على الوعول اليمنية من الانقراض، ضرورة وطنية وبيئية وتاريخية، لان الوعل أحد عناصر البيئة اليمنية الطبيعية الهامة، بالإضافة إلى أن رمزية الوعل طغت على رموز التاريخ اليمني القديم ووحدت اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها لأكثر من خمسة الاف سنة.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية انطلقت الليلة وتستمر حتى الثلاثاء القادم للاحتفاء بالمناسبة على الوسم “يوم الوعل اليمني”.
ويرى الناشط عبد الله المعالم أن الوعل يتجسد في الحضارات اليمنية كرمز للصمود والتكيف مع الظروف البيئية القاسية فكان الرفيق للإنسان اليمني يشمخ ويتبارك به فاعتبر الوعل رمزًا للقوة والاقدام والشموخ والتقرب إلى الله ورمزاً للصمود في وجه التحديات، حيث انعكست قيمه في فنون الحرف والتصوير على الفسيفساء والمعمار اليمني القديم.
ووفقا للمعالم فقد مثل الوعل النوبي لليمنيين وسيلة للتعبير عن الهوية والقوة في الحضارات القديمة، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من التاريخ اليمني في جوانب مختلفة:
ويضيف: الجانب الثقافي: – كان يوضع قرون الوعل على رأس المرأة أو الرجل أثناء الرقص منذ آلاف السنين وتوارث اليمنيين ذلك الى وقت قريب حيث كانت بعض قبائل الجوف ومارب يضعون قرون الوعل على رؤوسهم اثناء الرقص وفي بعض المحافظات الأخرى مازالت رقصة الوعل المعروفة.
من جانبه يرى الناشط عبد الرحمن طه أن الدعوة للحفاظ على الوعول اليمنية من الانقراض، دعوى وطنية وبيئية وتاريخية لان الوعل احد عناصر البيئة اليمنية الطبيعية الهامة، ورمزية الوعل طغت على رموز التاريخ اليمني القديم ووحدت اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها لأكثر من خمسة الاف سنة.
ويضيف: في يوم الوعل يجب ان نتذكر الوحدة التاريخية بين الاقاليم اليمنية والماضي المشترك لكل اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها، كما يجب ان نتذكر الضرورة القصوى للحفاظ على حيوان وطني مهدد بالانقراض.
ويذهب الناشط عمار التام إلى أن المسألة في إحياء يوم الوعل اليمني ليست مزاج أو قضية القضايا، وكل ما في الأمر إحياء رمزية تاريخية ضمن الرمزيات المجسدة للذاكرة التاريخية.
وأضاف: لا أفهم شخصيا لماذا الممانعة من البعض والرفض لمسار إحياء الرمزيات الحضارية التي تمثل مصادر إلهام لاي شعب وأمة تاريخية لها حضارة وتسعى لاستعادة أمجادها؟
وتابع: وفي الوقت نفسه لا أدري لماذا كل هذا الجهد والحماس المبالغ فيه لأصحاب برنامج إحياء هذه الرمزية الحضارية وكأنهم جاءوا بشيء جديد!؟
اليمنيون يحيون رمزهم التاريخي في الحضارة القديمة
22 يناير
يتعرض حيوان الوعل منذ سنوات للاستهداف بعدة طرق من قبل الصيادين في مناطق مختلفة بمحافظات حضرموت والمهرة وشبوة ومأرب شرقي اليمن.
ويشير خبراء البيئة إلى أن التصعيد العشوائي للوعل تزايد بسبب غياب الوعي بأهميته ومكانته التاريخية، واحتمال انقراضه في اليمن بشكل عام، وذلك في ظل صمت الجهات المعنية بحماية البيئة والحيوان في البلاد.
واختار اليمنيون القدماء الوعل شعاراً لممالكهم المتعاقبة، ويظهر كرمز لحضارتهم وتوجد صوره في العديد من النقوش والآثار والتماثيل والعملات المعدنية.
ومن هذا المنطلق خصص نشطاء ومثقفون من كافة المحافظات اليمنية يوم 22 يناير من كل عام يوما وطنيا للوعل وإحيائه كرمز تاريخي في اليمن للحد من صيد هذا الحيوان المهدد بالانقراض.
ويقول النشطاء إن الدعوة للحفاظ على الوعول اليمنية من الانقراض، ضرورة وطنية وبيئية وتاريخية، لان الوعل أحد عناصر البيئة اليمنية الطبيعية الهامة، بالإضافة إلى أن رمزية الوعل طغت على رموز التاريخ اليمني القديم ووحدت اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها لأكثر من خمسة الاف سنة.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية انطلقت الليلة وتستمر حتى الثلاثاء القادم للاحتفاء بالمناسبة على الوسم “يوم الوعل اليمني”.
ويرى الناشط عبد الله المعالم أن الوعل يتجسد في الحضارات اليمنية كرمز للصمود والتكيف مع الظروف البيئية القاسية فكان الرفيق للإنسان اليمني يشمخ ويتبارك به فاعتبر الوعل رمزًا للقوة والاقدام والشموخ والتقرب إلى الله ورمزاً للصمود في وجه التحديات، حيث انعكست قيمه في فنون الحرف والتصوير على الفسيفساء والمعمار اليمني القديم.
ووفقا للمعالم فقد مثل الوعل النوبي لليمنيين وسيلة للتعبير عن الهوية والقوة في الحضارات القديمة، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من التاريخ اليمني في جوانب مختلفة:
ويضيف: الجانب الثقافي: – كان يوضع قرون الوعل على رأس المرأة أو الرجل أثناء الرقص منذ آلاف السنين وتوارث اليمنيين ذلك الى وقت قريب حيث كانت بعض قبائل الجوف ومارب يضعون قرون الوعل على رؤوسهم اثناء الرقص وفي بعض المحافظات الأخرى مازالت رقصة الوعل المعروفة.
من جانبه يرى الناشط عبد الرحمن طه أن الدعوة للحفاظ على الوعول اليمنية من الانقراض، دعوى وطنية وبيئية وتاريخية لان الوعل احد عناصر البيئة اليمنية الطبيعية الهامة، ورمزية الوعل طغت على رموز التاريخ اليمني القديم ووحدت اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها لأكثر من خمسة الاف سنة.
ويضيف: في يوم الوعل يجب ان نتذكر الوحدة التاريخية بين الاقاليم اليمنية والماضي المشترك لكل اليمنيين من شرق اليمن إلى غربها، كما يجب ان نتذكر الضرورة القصوى للحفاظ على حيوان وطني مهدد بالانقراض.
ويذهب الناشط عمار التام إلى أن المسألة في إحياء يوم الوعل اليمني ليست مزاج أو قضية القضايا، وكل ما في الأمر إحياء رمزية تاريخية ضمن الرمزيات المجسدة للذاكرة التاريخية.
وأضاف: لا أفهم شخصيا لماذا الممانعة من البعض والرفض لمسار إحياء الرمزيات الحضارية التي تمثل مصادر إلهام لاي شعب وأمة تاريخية لها حضارة وتسعى لاستعادة أمجادها؟
وتابع: وفي الوقت نفسه لا أدري لماذا كل هذا الجهد والحماس المبالغ فيه لأصحاب برنامج إحياء هذه الرمزية الحضارية وكأنهم جاءوا بشيء جديد!؟
يوم #الوعل_اليمني
الوعول وطرق صيدها شبوة /حضرموت:
كل بيئة على وجه الأرض تظهر فيها من المخلوقات ما يتناسب مع طبيعتها، وايضاً ربما ما تتكيف بعض الكائنات عليها وان كانت بيئتها تختلف، ويظهر عليها اختلاف واضح عن التي تعيش منها في بيئتها، وهنا نحن في المحافظات الشرقية (شبوة حضرموت المهرة)، وجدت لدينا من المخلوقات ما تناسب مع بيئتنا الخشنة والجافة في الصحاري المفتوحة، والجبال العالية، وما تعايشها فيها مع وديانها، وكذلك مع جبالها السوداء، ففي هذه المحافظات وهو ما نحن بصدد الحديث عنه، ظاهرة لنا الوعول، والتي تمثل الشموخ والكبرياء، من عصور قديمة سجلتها لنا النقوش والمنحوتات الجدارية، وكذلك التماثيل التي كانت تقرب للآلهة والملوك، وقد كانت رمز للآلهة في الديانات العربية الجنوبية.
والوعول هي نوع من الماعز الا انها برية ولم تدجّن مثل الماعز التي تعيش بيننا اليوم، وهذه الحيوانات البرية والتي حباها الله بالجمال في مظهرها والقوة في جسدها، والمهارة في التعايش مع بيئتها، حيث تعيش في الاماكن الوعرة، وتسكن الكهوف والمغارات الصعبة الوصول اليها؛ من اعدائها من البشر او الحيوانات المفترسة، وقد حباها الله من مهارة في الوصول الى تلك الاماكن الوعرة، وذلك بتسلقها بواسطة أظلافها المشقوقة والتي تساعدها في الثبات في اصعب الاماكن، وكذلك قدرتها على التوازن والرشاقة والتي جعلتها تتحرك بشكل جميل وسلس ولا تنزلق من المنحدرات، وهي دائما تعيش في حالة من الحذر خوفاً من الأعداء، وهذه الحيوانات اصبحت في يوما من الايام مصدر رزق لأبناء تلك المناطق، حيث يتعاملون مع صيدها بموجب قوانين تحفظ لها البقاء، مستشعرين المسؤولية التي يعلمون انها ستجعل لتلك الحيوانات ديمومة سيلجؤون اليها وقت الحاجة.
والوعول وتسمى ايضاً تيس الجبل، وهي الحيوانات البرية والتي تعيش في قمم الجبال الوعرة، والتي عادة يصعب على الانسان او الحيوانات المفترسة الوصول اليها كما أسلفنا، حيث تختار هذه الأماكن لتعيش فيها وتجعلها دار امان لها، حيث تعتصم بهذه الأماكن لتأمن شر الأعداء، وقد سميت بالعُصُم لاعتصامها بها.
وللوعول ميزة حباها الله إياها، وهي التنبؤ بالبرق ما يسبق هطول الامطار، وعند الجدب نجد ان الوعول تقوم بالصعود الى اعلى قمم الجبال لتحسس مساقط الامطار، وقد اورد الدكتور مطهر الارياني، ان من مظاهر سلوك الوعول، ما يسمى (جنون الاوعال) تلك الظاهرة التي لا زالوا يتناقلونها الى يومنا هذا من كبار السن، وهي حالة من الهياج والاضطراب التي تعتري القطيع، نتيجة الجدب الذي تعيشه الأرض؛ لتأخر نزول المطر، حيث تصدر منها اصوات الثغاء والاجفال، وبينما القطيع يعيش تلك الحالة، تجد أشدها قوة من الفحول، يتجه نحو اعلى قمم الجبال في المنطقة فيصعد اليها، ويبحث عن اعلى صخرة فيصعدها ويعتليها، ثم اعلى شنخوب فيها،
وجاءت شنخاب في (لسان العرب) كالاتي:
شنخاب
وجمعها شناخيب: أعلى راس الجبل.
فيصعد اليه وبحكم ضيق المساحة فيه لحدته، تجده يضم قوائمه فيها بدقة متناهية، وبتوازن عجيب، ثم يتلفت في كل الاتجاهات بكل عظمة وكبرياء، وينظر في الافق في كل النواحي، ليرى البرق في اي اتجاه، وحينها ينزل الى القطيع والذي ينتظره، وتزول تلك الحالة من الهياج منه، ليقوده الى مكان نزول الماء والكلاء، وهذه الحالة التي يتصف بها الوعل والصورة القيادية التي يمتلكها، ربما كان لها انطباع عند الانسان في جنوب الجزيرة العربية ولها دور في اتخاذه رمز للآلهة التي تعبد، وهو ما يمثل لدى اليمنيين الالهة عثتر.
الوعول تاريخياً ودينياً:
وقد وجد وصف منقوش في حصن العر على تاج عمود، وفي احدى جوانب النَّصّ تظهر الوعول في اوضاع مختلفة، ومن بينها شكل انسان يحمل رمحاً بيده، وكذلك قرون وعل على راس انسان، وقد وجدت البعثة الروسية اليمنية في العام ١٩٨٧م، على مجموعة نقوش تعود الى القرن الخامس قبل الميلاد، وهي فترة ازدهار حضارة حضرموت في ريبون، وكانت تمثل الحياة اليومية للمجتمع حينها، والتي يظهر فيها شكل الوعل مرسوما على الاواني، ومنحوتاً على المساند، وتمثال اخر كامل الجسم يهدي للمعابد، وهناك الكثير من الاثار التي عثر عليها المنقبون تزخر بها، ريبون ومشغه وسونه وباقطفه، وجود قطع ترسم مجسمات لرؤوس الوعول، وتبين اهمية الوعول الدينية اكثر ما هي للمعيشة، وتدل المخربشات في حضرموت على ان صيد الوعول كان طابع ديني مقدس وقد كانوا يشيرون اليه في نقوش خاصة وصور معينة تحيط به الرسومات والكتابات بالخط المسند القديم.
وقد اشتهرت حضرموت قديماً بصيد الوعول، واستمرت هذه العادة الى يومنا هذا، مع اختلاف طرق ووسائل الصيد الحديثة، ومن ملوك حضرموت القدماء من كان أكثر اهتمام بالصيد، هو (يدع ايل بين)، وقد سجلت رحلاته للصيد عبر النقوش، وقد وجد في أحد النقوش، وبعد انتهائه من رحلة الصيد، والتي كانت بالقرب من عاصمة حضرموت القديمة شبوة، بأنه قد قام بترميم قلعة عرمة وكساها بالحجار، وترجمة هذا النقش (يدع إل بين،
الوعول وطرق صيدها شبوة /حضرموت:
كل بيئة على وجه الأرض تظهر فيها من المخلوقات ما يتناسب مع طبيعتها، وايضاً ربما ما تتكيف بعض الكائنات عليها وان كانت بيئتها تختلف، ويظهر عليها اختلاف واضح عن التي تعيش منها في بيئتها، وهنا نحن في المحافظات الشرقية (شبوة حضرموت المهرة)، وجدت لدينا من المخلوقات ما تناسب مع بيئتنا الخشنة والجافة في الصحاري المفتوحة، والجبال العالية، وما تعايشها فيها مع وديانها، وكذلك مع جبالها السوداء، ففي هذه المحافظات وهو ما نحن بصدد الحديث عنه، ظاهرة لنا الوعول، والتي تمثل الشموخ والكبرياء، من عصور قديمة سجلتها لنا النقوش والمنحوتات الجدارية، وكذلك التماثيل التي كانت تقرب للآلهة والملوك، وقد كانت رمز للآلهة في الديانات العربية الجنوبية.
والوعول هي نوع من الماعز الا انها برية ولم تدجّن مثل الماعز التي تعيش بيننا اليوم، وهذه الحيوانات البرية والتي حباها الله بالجمال في مظهرها والقوة في جسدها، والمهارة في التعايش مع بيئتها، حيث تعيش في الاماكن الوعرة، وتسكن الكهوف والمغارات الصعبة الوصول اليها؛ من اعدائها من البشر او الحيوانات المفترسة، وقد حباها الله من مهارة في الوصول الى تلك الاماكن الوعرة، وذلك بتسلقها بواسطة أظلافها المشقوقة والتي تساعدها في الثبات في اصعب الاماكن، وكذلك قدرتها على التوازن والرشاقة والتي جعلتها تتحرك بشكل جميل وسلس ولا تنزلق من المنحدرات، وهي دائما تعيش في حالة من الحذر خوفاً من الأعداء، وهذه الحيوانات اصبحت في يوما من الايام مصدر رزق لأبناء تلك المناطق، حيث يتعاملون مع صيدها بموجب قوانين تحفظ لها البقاء، مستشعرين المسؤولية التي يعلمون انها ستجعل لتلك الحيوانات ديمومة سيلجؤون اليها وقت الحاجة.
والوعول وتسمى ايضاً تيس الجبل، وهي الحيوانات البرية والتي تعيش في قمم الجبال الوعرة، والتي عادة يصعب على الانسان او الحيوانات المفترسة الوصول اليها كما أسلفنا، حيث تختار هذه الأماكن لتعيش فيها وتجعلها دار امان لها، حيث تعتصم بهذه الأماكن لتأمن شر الأعداء، وقد سميت بالعُصُم لاعتصامها بها.
وللوعول ميزة حباها الله إياها، وهي التنبؤ بالبرق ما يسبق هطول الامطار، وعند الجدب نجد ان الوعول تقوم بالصعود الى اعلى قمم الجبال لتحسس مساقط الامطار، وقد اورد الدكتور مطهر الارياني، ان من مظاهر سلوك الوعول، ما يسمى (جنون الاوعال) تلك الظاهرة التي لا زالوا يتناقلونها الى يومنا هذا من كبار السن، وهي حالة من الهياج والاضطراب التي تعتري القطيع، نتيجة الجدب الذي تعيشه الأرض؛ لتأخر نزول المطر، حيث تصدر منها اصوات الثغاء والاجفال، وبينما القطيع يعيش تلك الحالة، تجد أشدها قوة من الفحول، يتجه نحو اعلى قمم الجبال في المنطقة فيصعد اليها، ويبحث عن اعلى صخرة فيصعدها ويعتليها، ثم اعلى شنخوب فيها،
وجاءت شنخاب في (لسان العرب) كالاتي:
شنخاب
وجمعها شناخيب: أعلى راس الجبل.
فيصعد اليه وبحكم ضيق المساحة فيه لحدته، تجده يضم قوائمه فيها بدقة متناهية، وبتوازن عجيب، ثم يتلفت في كل الاتجاهات بكل عظمة وكبرياء، وينظر في الافق في كل النواحي، ليرى البرق في اي اتجاه، وحينها ينزل الى القطيع والذي ينتظره، وتزول تلك الحالة من الهياج منه، ليقوده الى مكان نزول الماء والكلاء، وهذه الحالة التي يتصف بها الوعل والصورة القيادية التي يمتلكها، ربما كان لها انطباع عند الانسان في جنوب الجزيرة العربية ولها دور في اتخاذه رمز للآلهة التي تعبد، وهو ما يمثل لدى اليمنيين الالهة عثتر.
الوعول تاريخياً ودينياً:
وقد وجد وصف منقوش في حصن العر على تاج عمود، وفي احدى جوانب النَّصّ تظهر الوعول في اوضاع مختلفة، ومن بينها شكل انسان يحمل رمحاً بيده، وكذلك قرون وعل على راس انسان، وقد وجدت البعثة الروسية اليمنية في العام ١٩٨٧م، على مجموعة نقوش تعود الى القرن الخامس قبل الميلاد، وهي فترة ازدهار حضارة حضرموت في ريبون، وكانت تمثل الحياة اليومية للمجتمع حينها، والتي يظهر فيها شكل الوعل مرسوما على الاواني، ومنحوتاً على المساند، وتمثال اخر كامل الجسم يهدي للمعابد، وهناك الكثير من الاثار التي عثر عليها المنقبون تزخر بها، ريبون ومشغه وسونه وباقطفه، وجود قطع ترسم مجسمات لرؤوس الوعول، وتبين اهمية الوعول الدينية اكثر ما هي للمعيشة، وتدل المخربشات في حضرموت على ان صيد الوعول كان طابع ديني مقدس وقد كانوا يشيرون اليه في نقوش خاصة وصور معينة تحيط به الرسومات والكتابات بالخط المسند القديم.
وقد اشتهرت حضرموت قديماً بصيد الوعول، واستمرت هذه العادة الى يومنا هذا، مع اختلاف طرق ووسائل الصيد الحديثة، ومن ملوك حضرموت القدماء من كان أكثر اهتمام بالصيد، هو (يدع ايل بين)، وقد سجلت رحلاته للصيد عبر النقوش، وقد وجد في أحد النقوش، وبعد انتهائه من رحلة الصيد، والتي كانت بالقرب من عاصمة حضرموت القديمة شبوة، بأنه قد قام بترميم قلعة عرمة وكساها بالحجار، وترجمة هذا النقش (يدع إل بين،
#الوعل اليمني المقدس 𓃵
اسمه الإله عثتر .. بالمسند(𐩲𐩻𐩩𐩧) وهو أحد الآلهة القديمة التي ورد ذكرها في النقوش اليمنية القديمة .. كان اليمنيون يقدسونه ويقدمون له القرابين عندما يشتد بهم القحط ويتوقف المطر كرمز للإلهة وبإعتباره إله للخصوبة .. كما كان يعتبر أخ للإلهة سحر التي كانت إلهة الصباح وممثلة لكوكب الزهرة ..
وهي بالأوغاريتية شحر آلهة الصّباح " إن هي إلّا أسماء سميتموها أنتم و آبائكم " .. وكلمة شحر هي كلمة تشير إلى الشعاع .. وهي باللاتينية آستر وتعني النجمة ⭐
#اليمن_ارض_الانبياء_والمعجزات
#اليمن_تاريخ_وحضارة
#اليمن_اصل_العرب
اسمه الإله عثتر .. بالمسند(𐩲𐩻𐩩𐩧) وهو أحد الآلهة القديمة التي ورد ذكرها في النقوش اليمنية القديمة .. كان اليمنيون يقدسونه ويقدمون له القرابين عندما يشتد بهم القحط ويتوقف المطر كرمز للإلهة وبإعتباره إله للخصوبة .. كما كان يعتبر أخ للإلهة سحر التي كانت إلهة الصباح وممثلة لكوكب الزهرة ..
وهي بالأوغاريتية شحر آلهة الصّباح " إن هي إلّا أسماء سميتموها أنتم و آبائكم " .. وكلمة شحر هي كلمة تشير إلى الشعاع .. وهي باللاتينية آستر وتعني النجمة ⭐
#اليمن_ارض_الانبياء_والمعجزات
#اليمن_تاريخ_وحضارة
#اليمن_اصل_العرب
تحقيق:
#الوعل الشارد من حضارة ما قبل الميلاد إلى متحف #طوكيو
22/5/2022م
#الوعل_اليمني
يقدم التحقيق التالي معلومات مهمة وجديدة عن الوعل اليمني الذي ظهر بملكية مؤسسة آل ثاني القطرية، ويكشف النقاب عن تمثال آخر للوعل بملكية مؤسسة آل الصباح الكويتية. يحاور هذا التحقيق اثنين من علماء الآثار اللذين قدما معلومات مهمة عن الوعلين، والمكان الذي تم تهريب الوعلين منه. كما يكشف عن السبب الذي جعل منطقة أثرية وتاريخية غنية عرضة للسرقة والنهب من قبل لصوص الآثار، ويرصد عبر خاصية التتبع الزمني عبر الأقمار الصناعية، الحفريات وأعمال البناء في منطقة كانت عاصمة الدولة القتبانية قبل الميلاد.
تحقيق- فاروق مقبل الكمالي موقع المشاهد
بين أروقة متحف طوكيو في اليابان، يقف وعل برونزي ينظر إلى البعيد، كأنه يقيس تلك المسافة التي قطعها شاردًا إلى بيئة لم يعهدها، قادمًا من قرون ما قبل الميلاد.
كان الظهور الأول في قاعة عرض قصر دو فونتينبلو بباريس، قصيرًا جدًا من 8 سبتمبر حتى 8 أكتوبر 2018، وكما تقفز الوعول على أرض الواقع بخفة ورشاقة وسرعة، انتقل الوعل البرونزي الذي يعرف بوعل برونزي “جنوب الجزيرة العربية، أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد”، إلى متحف طوكيو، ليعرض هناك من نوفمبر 2019 إلى فبراير 2020، ضمن معرض تراثي ضم 117 قطعة أثرية تحوزها مؤسسة آل ثاني القطرية، من مختلف الحضارات العالمية.
الظهور المبهم في باريس
لكن الظهور اللافت للوعل في معرض دو فونتينبلو خطف أنظار المختصين بالآثار اليمنية والدراسات السبئية، حول الطريق التي عبرها هذا الوعل للوصول إلى هذا المكان، شاردًا عن قطيعه، وقادمًا من بلاد تبعثرت حضارتها في أرجاء الكون، لكن أحدهم لم يخطئ أن موطن هذا الوعل الشارد هو اليمن، وأنه قادم من أعماق الحضارة القتبانية التي ازدهرت في قرون ما قبل الميلاد.
يقول البروفيسور المختص بالآثار اليمنية منير عربش، وهو “بلجيكي من أصول سورية”، وعمل لسنوات ضمن المعهد الفرنسي للآثار باليمن، لمعد التحقيق: “حين عرض الوعل في قاعة عرض قصر دو فونتينبلو بفرنسا، أبلغنا المسؤولين في المعرض أن هذا الوعل مسروق من معبد في اليمن، وقام أمن تهريب الآثار في فرنسا بالتواصل مع سفير اليمن في اليونيسكو بباريس (المرحوم أحمد الصايدي)، لكنه كان من الصعب إيقاف القطعة التي دخلت فرنسا بطريقة رسمية، وادعت مؤسسة آل ثاني القطرية التي تحوزها، أنها قامت بشرائها من معرض في لندن، وكان من الصعب حجزه دون طلب من الجهات اليمنية المعنية.
وعلان في مجموعتين
يكشف عربش عن وجود وعل آخر بنفس الصفات، ضمن مجموعة سالم الصباح الكويتية، وأن المجموعتين الكويتية والقطرية لا تخلوان من قطع أثرية أخرى منسوبة إلى “جنوب شبه الجزيرة العربية” وهو المصلح الذي تستخدمه كافة المزادات والمعارض الخاصة ببيع الآثار والتحف بمختلف أنواعها، بما فيها المسروقة والمهربة من اليمن.
رابط الوعل الثاني في المجموعة الكويتية
ويوضح عربش لمعد التحقيق أن ما يوجد في مجموعة الصباح يتكون من حلي وتماثيل برونزية وحجرية ونقوش برونزية، مؤكدًا أن المجموعة تضم ما يقارب 100 قطعة يمنية، منها من مواقع الجوف، وكثير منها من موقع هجر العادي في مديرية حريب بمأرب.
من أين جاء الوعلان؟
في العادة تسلك الآثار اليمنية المهربة، وفقًا للمختصين، طريقًا طويلة من اليمن إلى مزادات العالم، لكن هذه الطريق تمر دومًا عبر إمارة دبى بالإمارات العربية المتحدة، حيث يتم تزوير أوراق بيع وشراء رسمية لتصبح جاهزة للعرض والبيع والتنقل دون أن يعترضها أحد، لكنها ليست الطريق التي عبرها الوعلان اليمنيان هذه المرة؛ وعل مجموعة آل الثاني، ووعل مجموعة الصباح.
هجر العادي موقع بكر وكان قبل 1990، منطقة حدودية بين شمال اليمن وجنوبه تحت مراقبة من حرس الحدود في المنطقة، وبعد إخراج القوات العسكرية في تلك الفترة، بقي الموقع على حاله، دون أن تجري فيه أي أعمال تنقيب أثري علمي، فدخلت مافيا وتجار الآثار للعبث بالموقع، وقامت بعمليات حفر غير قانوني، واستخرجت كثيرًا من القطع الأثرية”.
ولا يستبعد البروفيسور عربش لمعد التحقيق، أن الوعل الموجود في حوزة مؤسسة أل ثاني القطرية قد هُرب مباشرة إلى قطر، إذ لا تفسير آخر طالما لم تظهر وثائق شراء الوعل كما تدعي المؤسسة، ومن ثم ظهر بباريس للمرة الأولى، ومنها إلى اليابان.
ويوضح عربش أنه وأثناء عمله في اليمن من ٢٠٠٢ حتى ٢٠٠٩، كان حرس الحدود ومسؤولو الجمارك في المنافذ اليمنية متورطين في تهريب الآثار، بل إن الجمارك كانت تمنح القطع الأثرية وثائق جمركية، ويتم إخراجها بشكل رسمي من اليمن.
بحسب البروفيسور منير عربش، فإن الوعلين يعودان إلى منطقة اسمها “مريمة”، وتسمى حاليًا هجر العادي بوادي حريب محافظة مأرب، وكانا ضمن مقتنيات معبد شبعان، وجاء ذكرهم في دراسة علمية لأحد النقوش النذرية القتبانية، التي درسها الدكتور والباحث اليمني محمد علي الحاج، وظهر الوعل الآخر ضمن مقتنيات مجموعة سالم الصباح
#الوعل الشارد من حضارة ما قبل الميلاد إلى متحف #طوكيو
22/5/2022م
#الوعل_اليمني
يقدم التحقيق التالي معلومات مهمة وجديدة عن الوعل اليمني الذي ظهر بملكية مؤسسة آل ثاني القطرية، ويكشف النقاب عن تمثال آخر للوعل بملكية مؤسسة آل الصباح الكويتية. يحاور هذا التحقيق اثنين من علماء الآثار اللذين قدما معلومات مهمة عن الوعلين، والمكان الذي تم تهريب الوعلين منه. كما يكشف عن السبب الذي جعل منطقة أثرية وتاريخية غنية عرضة للسرقة والنهب من قبل لصوص الآثار، ويرصد عبر خاصية التتبع الزمني عبر الأقمار الصناعية، الحفريات وأعمال البناء في منطقة كانت عاصمة الدولة القتبانية قبل الميلاد.
تحقيق- فاروق مقبل الكمالي موقع المشاهد
بين أروقة متحف طوكيو في اليابان، يقف وعل برونزي ينظر إلى البعيد، كأنه يقيس تلك المسافة التي قطعها شاردًا إلى بيئة لم يعهدها، قادمًا من قرون ما قبل الميلاد.
كان الظهور الأول في قاعة عرض قصر دو فونتينبلو بباريس، قصيرًا جدًا من 8 سبتمبر حتى 8 أكتوبر 2018، وكما تقفز الوعول على أرض الواقع بخفة ورشاقة وسرعة، انتقل الوعل البرونزي الذي يعرف بوعل برونزي “جنوب الجزيرة العربية، أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد”، إلى متحف طوكيو، ليعرض هناك من نوفمبر 2019 إلى فبراير 2020، ضمن معرض تراثي ضم 117 قطعة أثرية تحوزها مؤسسة آل ثاني القطرية، من مختلف الحضارات العالمية.
الظهور المبهم في باريس
لكن الظهور اللافت للوعل في معرض دو فونتينبلو خطف أنظار المختصين بالآثار اليمنية والدراسات السبئية، حول الطريق التي عبرها هذا الوعل للوصول إلى هذا المكان، شاردًا عن قطيعه، وقادمًا من بلاد تبعثرت حضارتها في أرجاء الكون، لكن أحدهم لم يخطئ أن موطن هذا الوعل الشارد هو اليمن، وأنه قادم من أعماق الحضارة القتبانية التي ازدهرت في قرون ما قبل الميلاد.
يقول البروفيسور المختص بالآثار اليمنية منير عربش، وهو “بلجيكي من أصول سورية”، وعمل لسنوات ضمن المعهد الفرنسي للآثار باليمن، لمعد التحقيق: “حين عرض الوعل في قاعة عرض قصر دو فونتينبلو بفرنسا، أبلغنا المسؤولين في المعرض أن هذا الوعل مسروق من معبد في اليمن، وقام أمن تهريب الآثار في فرنسا بالتواصل مع سفير اليمن في اليونيسكو بباريس (المرحوم أحمد الصايدي)، لكنه كان من الصعب إيقاف القطعة التي دخلت فرنسا بطريقة رسمية، وادعت مؤسسة آل ثاني القطرية التي تحوزها، أنها قامت بشرائها من معرض في لندن، وكان من الصعب حجزه دون طلب من الجهات اليمنية المعنية.
وعلان في مجموعتين
يكشف عربش عن وجود وعل آخر بنفس الصفات، ضمن مجموعة سالم الصباح الكويتية، وأن المجموعتين الكويتية والقطرية لا تخلوان من قطع أثرية أخرى منسوبة إلى “جنوب شبه الجزيرة العربية” وهو المصلح الذي تستخدمه كافة المزادات والمعارض الخاصة ببيع الآثار والتحف بمختلف أنواعها، بما فيها المسروقة والمهربة من اليمن.
رابط الوعل الثاني في المجموعة الكويتية
ويوضح عربش لمعد التحقيق أن ما يوجد في مجموعة الصباح يتكون من حلي وتماثيل برونزية وحجرية ونقوش برونزية، مؤكدًا أن المجموعة تضم ما يقارب 100 قطعة يمنية، منها من مواقع الجوف، وكثير منها من موقع هجر العادي في مديرية حريب بمأرب.
من أين جاء الوعلان؟
في العادة تسلك الآثار اليمنية المهربة، وفقًا للمختصين، طريقًا طويلة من اليمن إلى مزادات العالم، لكن هذه الطريق تمر دومًا عبر إمارة دبى بالإمارات العربية المتحدة، حيث يتم تزوير أوراق بيع وشراء رسمية لتصبح جاهزة للعرض والبيع والتنقل دون أن يعترضها أحد، لكنها ليست الطريق التي عبرها الوعلان اليمنيان هذه المرة؛ وعل مجموعة آل الثاني، ووعل مجموعة الصباح.
هجر العادي موقع بكر وكان قبل 1990، منطقة حدودية بين شمال اليمن وجنوبه تحت مراقبة من حرس الحدود في المنطقة، وبعد إخراج القوات العسكرية في تلك الفترة، بقي الموقع على حاله، دون أن تجري فيه أي أعمال تنقيب أثري علمي، فدخلت مافيا وتجار الآثار للعبث بالموقع، وقامت بعمليات حفر غير قانوني، واستخرجت كثيرًا من القطع الأثرية”.
ولا يستبعد البروفيسور عربش لمعد التحقيق، أن الوعل الموجود في حوزة مؤسسة أل ثاني القطرية قد هُرب مباشرة إلى قطر، إذ لا تفسير آخر طالما لم تظهر وثائق شراء الوعل كما تدعي المؤسسة، ومن ثم ظهر بباريس للمرة الأولى، ومنها إلى اليابان.
ويوضح عربش أنه وأثناء عمله في اليمن من ٢٠٠٢ حتى ٢٠٠٩، كان حرس الحدود ومسؤولو الجمارك في المنافذ اليمنية متورطين في تهريب الآثار، بل إن الجمارك كانت تمنح القطع الأثرية وثائق جمركية، ويتم إخراجها بشكل رسمي من اليمن.
بحسب البروفيسور منير عربش، فإن الوعلين يعودان إلى منطقة اسمها “مريمة”، وتسمى حاليًا هجر العادي بوادي حريب محافظة مأرب، وكانا ضمن مقتنيات معبد شبعان، وجاء ذكرهم في دراسة علمية لأحد النقوش النذرية القتبانية، التي درسها الدكتور والباحث اليمني محمد علي الحاج، وظهر الوعل الآخر ضمن مقتنيات مجموعة سالم الصباح