الصادقة الشيخ الكبير الشهير شيخ بن إسمعيل بن إبراهيم بن الشّيخ عبد الرحمن السقاف #باعلوي بالشّحر رحمهالله آمين ، قلت وتاريخ سنة موته يجمعها لفظة ظنّ ، وأنشدني صاحبنا الفقيه عفيف الدين عبد الله بن فلاح في نظم هذا التاريخ بيتين وهما :
شيخ بن إسمعيل من
في بندر الشحر سكن
تاريخ عام وفاته
مضبوط في أحرف «ظن»
وكان السيد شيخ نفع الله به من المشايخ الكبار أهل الأحوال ، وكان يؤثر الخمول ، وكانت له عبارات باطنة ، وينقل عنه أنه قال مرارا في صفاه : أنا ما طريقي إلّا طريق الشيخ عبد الرحمن ، يعني جده السقاف لكن الشيخ عبد الرحمن نفع الله به كان لا يرى لنفسه مقاما ولا ينسب نفسه إلى علم ولا عمل ويكره الشهرة ، قال الفقيه ياسين بن الفقيه عبد الله بافضل بلحاج : سمعت بعض الثقات ينقل عنه : أن السيد شيخ جلس زمانا ما ينام الليل ، وكان ذلك سنة ست أو سبع وعشرين ، ورأيته (١) يخرج من أنفه دم جامد ، فقلت له : ما هذا يا سيدي لعله من برد أو حرارة أو سهر ، فقال : صاحب السكان (٢) ما ينام انتهى](٣).
وحكي عنه أنه قيل له : هاهنا رجل يحصل له حالة عظيمة عند السماع فقال : ليس الرجل الذي يحتاج إلى محرك يحرّكه ، إنما الرجل هو الذي لا يغيب عنه الشهود حتى في حالة الجماع فضلا عن غيره ، فيحتمل أنه أشار بذلك إلى نفسه ، نفع الله به.
ومن كراماته الباهرة : أن الفقيه أحمد الشهيد بن الفقيه عبد الله #بلحاج بافضل المتقدم ذكره أمر بحفر قبره عند والده ، فمر سيدنا السيد شيخ وهم
______
(١) الأصل : ورأيت.
(٢) السّكان : ذنب السفينة لأنها به تقوم وتسكن ، ويعرف عند المولدين بالدفة أيضا (محيط).
(٣) زيادة على النور السافر
299
شيخ بن إسمعيل من
في بندر الشحر سكن
تاريخ عام وفاته
مضبوط في أحرف «ظن»
وكان السيد شيخ نفع الله به من المشايخ الكبار أهل الأحوال ، وكان يؤثر الخمول ، وكانت له عبارات باطنة ، وينقل عنه أنه قال مرارا في صفاه : أنا ما طريقي إلّا طريق الشيخ عبد الرحمن ، يعني جده السقاف لكن الشيخ عبد الرحمن نفع الله به كان لا يرى لنفسه مقاما ولا ينسب نفسه إلى علم ولا عمل ويكره الشهرة ، قال الفقيه ياسين بن الفقيه عبد الله بافضل بلحاج : سمعت بعض الثقات ينقل عنه : أن السيد شيخ جلس زمانا ما ينام الليل ، وكان ذلك سنة ست أو سبع وعشرين ، ورأيته (١) يخرج من أنفه دم جامد ، فقلت له : ما هذا يا سيدي لعله من برد أو حرارة أو سهر ، فقال : صاحب السكان (٢) ما ينام انتهى](٣).
وحكي عنه أنه قيل له : هاهنا رجل يحصل له حالة عظيمة عند السماع فقال : ليس الرجل الذي يحتاج إلى محرك يحرّكه ، إنما الرجل هو الذي لا يغيب عنه الشهود حتى في حالة الجماع فضلا عن غيره ، فيحتمل أنه أشار بذلك إلى نفسه ، نفع الله به.
ومن كراماته الباهرة : أن الفقيه أحمد الشهيد بن الفقيه عبد الله #بلحاج بافضل المتقدم ذكره أمر بحفر قبره عند والده ، فمر سيدنا السيد شيخ وهم
______
(١) الأصل : ورأيت.
(٢) السّكان : ذنب السفينة لأنها به تقوم وتسكن ، ويعرف عند المولدين بالدفة أيضا (محيط).
(٣) زيادة على النور السافر
299
#تاريخ_الشحر_بافقيه
سنة تسع وسبعين
في شهر ربيع الأول : توفي الفقيه الصوفي الجامع بين الشّريعة والحقيقة بدر الدين حسين بن الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر #بلحاج #بافضل الشافعي الحضرمي (١) ب #تريم.
وفي تاريخ وفاته ذلك العام أنشد صاحبنا (٢) الفقيه عفيف الدين عبد الله بن أحمد بن فلاح الحضرمي ببيتين وهما :
شيخنا حي تجده
ضابط العام الذي فات (٣)
فيه حسين بن الفقيه أبا
فضل بلحاج ذي الكرامات
وكان رحمهالله تعالى من كمل المشايخ العارفين الجامعين بين علوم الشريعة وسلوك #الطريقة وشهود #الحقيقة ، صاحب أحوال سنية ومقامات عليه وفراسات صادقه وكرامات خارقة ، وله في التصوف رسالة سمّاها «الفصول الفتحية والنفثات الروحية فيما يوجب #الجمعية وعدم البراح من جانب الحق و #الفنا والبقا بالكلية والجزئية» (٤) ومن كراماته : انه كان مرة في مجلس وبين يديه مريده فضل بن إبراهيم ، فكان يتكلم باشياء بطريق الكشف كعادته ، وكان في ذلك المجلس أخا السيد عبد الله فالتفت اليه
______
(١) النور السافر : ٣٠٨ وتاريخ الشعراء الحضرميين ١ : ١٥١.
(٢) الضمير في قوله «صاحبنا» يعود إلى مؤلف النور السافر.
(٣) النور السافر «مات».
(٤) منه مخطوطة بجامع تريم أنظر كتابنا مصادر الفكر الإسلامي : ٣٢٠.
سنة تسع وسبعين
في شهر ربيع الأول : توفي الفقيه الصوفي الجامع بين الشّريعة والحقيقة بدر الدين حسين بن الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر #بلحاج #بافضل الشافعي الحضرمي (١) ب #تريم.
وفي تاريخ وفاته ذلك العام أنشد صاحبنا (٢) الفقيه عفيف الدين عبد الله بن أحمد بن فلاح الحضرمي ببيتين وهما :
شيخنا حي تجده
ضابط العام الذي فات (٣)
فيه حسين بن الفقيه أبا
فضل بلحاج ذي الكرامات
وكان رحمهالله تعالى من كمل المشايخ العارفين الجامعين بين علوم الشريعة وسلوك #الطريقة وشهود #الحقيقة ، صاحب أحوال سنية ومقامات عليه وفراسات صادقه وكرامات خارقة ، وله في التصوف رسالة سمّاها «الفصول الفتحية والنفثات الروحية فيما يوجب #الجمعية وعدم البراح من جانب الحق و #الفنا والبقا بالكلية والجزئية» (٤) ومن كراماته : انه كان مرة في مجلس وبين يديه مريده فضل بن إبراهيم ، فكان يتكلم باشياء بطريق الكشف كعادته ، وكان في ذلك المجلس أخا السيد عبد الله فالتفت اليه
______
(١) النور السافر : ٣٠٨ وتاريخ الشعراء الحضرميين ١ : ١٥١.
(٢) الضمير في قوله «صاحبنا» يعود إلى مؤلف النور السافر.
(٣) النور السافر «مات».
(٤) منه مخطوطة بجامع تريم أنظر كتابنا مصادر الفكر الإسلامي : ٣٢٠.
لسيّارة فيها أحد رجال الحكومة #الإنكليزيّة (١) فأصابوها بخلل قليل ، فحكم عليهم سلطان #سيئون غيابيّا بغرامة كثير من البنادق والإبل ، فلم يمتثلوا ، فأمطرتهم #الطّائرات نيرانا أضرّت بحصونهم وعلوبهم ، فبخعوا بها وسلّموها صاغرين مظلومين.
ومن وراء #حكمه إلى الجنوب :
#سكدان ، يسكنه : آل جابر ، وحرّاثون ، وسادة من بيت حموده ، وناس من آل قعفان ، وناس من آل #بلحاج ، وناس من آل ابن قماش.
ثمّ #راوك ، للمشايخ آل باوزير. ثمّ غيل عمر ، وقد سبق في غيل #باوزير أنّ غيل عمر هذا هو أقدم منه ، وأوّل من بنى به بيتا الشّيخ عمر بن محمّد بن سالم باوزير ، سنة (٧٠٦ ه) ، ثمّ بنى النّاس بعده ، ذكره ابن حسّان في «تاريخه».
والشّيخ عمر هذا أحد تلاميذ الشّيخ عبد الله #باعلويّ ، كما في (ص ١٨٦ ج ٢) من «المشرع» (٢).
والمنازل الّتي يشملها اسم غيل عمر منقسمة بالمسيال :
فالّذي في الشّاطىء الغربيّ منه : الضّبيعة ، وفي جنوبها مسجد الشّيخ عمر. والّذي في الشّاطىء الشّرقيّ : الدّلفة. ثمّ الحزم. ثمّ سكدان. ثمّ كوت سرور. ثمّ العرض. ثمّ النّويدرة.
وقد استوخمه كثير من السّكّان فانتقلوا عنه إلى سكدان. وكان فيه أجداد المشايخ آل باسودان ، حتّى إنّ بعضهم ينسبه إليهم ، فيقول : غيل #باسودان.
وربّما يكون المنسوب إلى باسودان ناحية غير النّاحية المنسوبة إلى الشّيخ عمر ؛ فالغيل طويل ، منبع مياهه من جنوب #ساه ، ولا ينتهي إلّا بعد مجاوزة سنا ، إلّا أنّها تتقطّع ؛ ففي أكثر النّقاط تظهر ، وفي الكثير تغور.
ثمّ إنّ آل باسودان خرجوا عن العامّيّة و #تفقّروا ، وأخذوا في طلب #العلم حسبما سبق في #الخريبة من بلاد #دوعن.
______
(١) هو انجرامس ، ممثل بريطانيا في حضرموت.
(٢) في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق (٢ / ٤٠٦).
841
ومن وراء #حكمه إلى الجنوب :
#سكدان ، يسكنه : آل جابر ، وحرّاثون ، وسادة من بيت حموده ، وناس من آل قعفان ، وناس من آل #بلحاج ، وناس من آل ابن قماش.
ثمّ #راوك ، للمشايخ آل باوزير. ثمّ غيل عمر ، وقد سبق في غيل #باوزير أنّ غيل عمر هذا هو أقدم منه ، وأوّل من بنى به بيتا الشّيخ عمر بن محمّد بن سالم باوزير ، سنة (٧٠٦ ه) ، ثمّ بنى النّاس بعده ، ذكره ابن حسّان في «تاريخه».
والشّيخ عمر هذا أحد تلاميذ الشّيخ عبد الله #باعلويّ ، كما في (ص ١٨٦ ج ٢) من «المشرع» (٢).
والمنازل الّتي يشملها اسم غيل عمر منقسمة بالمسيال :
فالّذي في الشّاطىء الغربيّ منه : الضّبيعة ، وفي جنوبها مسجد الشّيخ عمر. والّذي في الشّاطىء الشّرقيّ : الدّلفة. ثمّ الحزم. ثمّ سكدان. ثمّ كوت سرور. ثمّ العرض. ثمّ النّويدرة.
وقد استوخمه كثير من السّكّان فانتقلوا عنه إلى سكدان. وكان فيه أجداد المشايخ آل باسودان ، حتّى إنّ بعضهم ينسبه إليهم ، فيقول : غيل #باسودان.
وربّما يكون المنسوب إلى باسودان ناحية غير النّاحية المنسوبة إلى الشّيخ عمر ؛ فالغيل طويل ، منبع مياهه من جنوب #ساه ، ولا ينتهي إلّا بعد مجاوزة سنا ، إلّا أنّها تتقطّع ؛ ففي أكثر النّقاط تظهر ، وفي الكثير تغور.
ثمّ إنّ آل باسودان خرجوا عن العامّيّة و #تفقّروا ، وأخذوا في طلب #العلم حسبما سبق في #الخريبة من بلاد #دوعن.
______
(١) هو انجرامس ، ممثل بريطانيا في حضرموت.
(٢) في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق (٢ / ٤٠٦).
841