اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الصادقة الشيخ الكبير الشهير شيخ بن إسمعيل بن إبراهيم بن الشّيخ عبد الرحمن السقاف #باعلوي بالشّحر رحمه‌الله آمين ، قلت وتاريخ سنة موته يجمعها لفظة ظنّ ، وأنشدني صاحبنا الفقيه عفيف الدين عبد الله بن فلاح في نظم هذا التاريخ بيتين وهما :

شيخ بن إسمعيل من 

في بندر الشحر سكن 

تاريخ عام وفاته 

مضبوط في أحرف «ظن» 

وكان السيد شيخ نفع الله به من المشايخ الكبار أهل الأحوال ، وكان يؤثر الخمول ، وكانت له عبارات باطنة ، وينقل عنه أنه قال مرارا في صفاه : أنا ما طريقي إلّا طريق الشيخ عبد الرحمن ، يعني جده السقاف لكن الشيخ عبد الرحمن نفع الله به كان لا يرى لنفسه مقاما ولا ينسب نفسه إلى علم ولا عمل ويكره الشهرة ، قال الفقيه ياسين بن الفقيه عبد الله بافضل بلحاج : سمعت بعض الثقات ينقل عنه : أن السيد شيخ جلس زمانا ما ينام الليل ، وكان ذلك سنة ست أو سبع وعشرين ، ورأيته (١) يخرج من أنفه دم جامد ، فقلت له : ما هذا يا سيدي لعله من برد أو حرارة أو سهر ، فقال : صاحب السكان (٢) ما ينام انتهى](٣).

وحكي عنه أنه قيل له : هاهنا رجل يحصل له حالة عظيمة عند السماع فقال : ليس الرجل الذي يحتاج إلى محرك يحرّكه ، إنما الرجل هو الذي لا يغيب عنه الشهود حتى في حالة الجماع فضلا عن غيره ، فيحتمل أنه أشار بذلك إلى نفسه ، نفع الله به.

ومن كراماته الباهرة : أن الفقيه أحمد الشهيد بن الفقيه عبد الله #بلحاج بافضل المتقدم ذكره أمر بحفر قبره عند والده ، فمر سيدنا السيد شيخ وهم

______

(١) الأصل : ورأيت.

(٢) السّكان : ذنب السفينة لأنها به تقوم وتسكن ، ويعرف عند المولدين بالدفة أيضا (محيط).

(٣) زيادة على النور السافر

299
#تاريخ_الشحر_بافقيه

سنة تسع وسبعين
في شهر ربيع الأول : توفي الفقيه الصوفي الجامع بين الشّريعة والحقيقة بدر الدين حسين بن الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر #بلحاج #بافضل الشافعي الحضرمي (١) ب #تريم.
وفي تاريخ وفاته ذلك العام أنشد صاحبنا (٢) الفقيه عفيف الدين عبد الله بن أحمد بن فلاح الحضرمي ببيتين وهما :
شيخنا حي تجده 
ضابط العام الذي فات (٣)
فيه حسين بن الفقيه أبا
فضل بلحاج ذي الكرامات 
وكان رحمه‌الله تعالى من كمل المشايخ العارفين الجامعين بين علوم الشريعة وسلوك #الطريقة وشهود #الحقيقة ، صاحب أحوال سنية ومقامات عليه وفراسات صادقه وكرامات خارقة ، وله في التصوف رسالة سمّاها «الفصول الفتحية والنفثات الروحية فيما يوجب #الجمعية وعدم البراح من جانب الحق و #الفنا والبقا بالكلية والجزئية» (٤) ومن كراماته : انه كان مرة في مجلس وبين يديه مريده فضل بن إبراهيم ، فكان يتكلم باشياء بطريق الكشف كعادته ، وكان في ذلك المجلس أخا السيد عبد الله فالتفت اليه
______
(١) النور السافر : ٣٠٨ وتاريخ الشعراء الحضرميين ١ : ١٥١.
(٢) الضمير في قوله «صاحبنا» يعود إلى مؤلف النور السافر.
(٣) النور السافر «مات».
(٤) منه مخطوطة بجامع تريم أنظر كتابنا مصادر الفكر الإسلامي : ٣٢٠.
لسيّارة فيها أحد رجال الحكومة #الإنكليزيّة (١) فأصابوها بخلل قليل ، فحكم عليهم سلطان #سيئون غيابيّا بغرامة كثير من البنادق والإبل ، فلم يمتثلوا ، فأمطرتهم #الطّائرات نيرانا أضرّت بحصونهم وعلوبهم ، فبخعوا بها وسلّموها صاغرين مظلومين.
ومن وراء #حكمه إلى الجنوب :
#سكدان ، يسكنه : آل جابر ، وحرّاثون ، وسادة من بيت حموده ، وناس من آل قعفان ، وناس من آل #بلحاج ، وناس من آل ابن قماش.
ثمّ #راوك ، للمشايخ آل باوزير. ثمّ غيل عمر ، وقد سبق في غيل #باوزير أنّ غيل عمر هذا هو أقدم منه ، وأوّل من بنى به بيتا الشّيخ عمر بن محمّد بن سالم باوزير ، سنة (٧٠٦ ه‍) ، ثمّ بنى النّاس بعده ، ذكره ابن حسّان في «تاريخه».
والشّيخ عمر هذا أحد تلاميذ الشّيخ عبد الله #باعلويّ ، كما في (ص ١٨٦ ج ٢) من «المشرع» (٢).
والمنازل الّتي يشملها اسم غيل عمر منقسمة بالمسيال :
فالّذي في الشّاطىء الغربيّ منه : الضّبيعة ، وفي جنوبها مسجد الشّيخ عمر. والّذي في الشّاطىء الشّرقيّ : الدّلفة. ثمّ الحزم. ثمّ سكدان. ثمّ كوت سرور. ثمّ العرض. ثمّ النّويدرة.
وقد استوخمه كثير من السّكّان فانتقلوا عنه إلى سكدان. وكان فيه أجداد المشايخ آل باسودان ، حتّى إنّ بعضهم ينسبه إليهم ، فيقول : غيل #باسودان.
وربّما يكون المنسوب إلى باسودان ناحية غير النّاحية المنسوبة إلى الشّيخ عمر ؛ فالغيل طويل ، منبع مياهه من جنوب #ساه ، ولا ينتهي إلّا بعد مجاوزة سنا ، إلّا أنّها تتقطّع ؛ ففي أكثر النّقاط تظهر ، وفي الكثير تغور.
ثمّ إنّ آل باسودان خرجوا عن العامّيّة و #تفقّروا ، وأخذوا في طلب #العلم حسبما سبق في #الخريبة من بلاد #دوعن.
______
(١) هو انجرامس ، ممثل بريطانيا في حضرموت.
(٢) في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق (٢ / ٤٠٦).
841