اليمن_تاريخ_وثقافة
14.1K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
مسجد النبي أيوب #الضالع

تم تصوير هذا المسجد من الداخل والخارج في عام 2008م. يُنسب هذا المسجد إلى #النبي_أيوب عليه السلام.

الرواية المتداولة:
مسجد مهجور في قمة مرتفعة في " #ثماد " بقرية بني سعيد، مديرية #جحاف، محافظة #الضالع.

من خلال القراءة لما هو مكتوب:
يبدو أنه تم ترميمه وإعادة بنائه قبل 150 سنة، لكن لا يُعلم تحديداً من أي زمن بُني هذا المسجد في الأصل، غير أنه معروف باسم "مسجد النبي أيوب".

مميزات المسجد (كما تظهر الصور):
يُلاحظ أن نوع الخشب والدعائم الخشبية قديم جداً ومتين.
يوجد بئر ماء مباشرة تحت المسجد.
توجد قبور (قبران أو ثلاثة) مجهولة التاريخ.

توضيحات من المهندس #الدكيم:
في مطلع عام 2005م تقريباً، زرت هذا المسجد في قرية " #الحلجوم " ببني سعيد، في مهمة كُلِّفت بها من أحد محسني الخير من أبناء " #حرير "، وهي تصميم جامع جديد.
واجهتني مشكلة في تحديد الموقع، فكان الحل بناء الجامع الجديد بجوار هذا المسجد المتفرد ذي القبتين أو الثلاث على ما أظن.

وصف المسجد من قبل المهندس:
مساحته تقريباً 5 أمتار عرضاً و7 أمتار طولاً.
في الجهة المقابلة للمحراب، توجد أربعة قبور داخل المسجد في مؤخرته (خلف المصلين)، وتبرز عن الأرض بحوالي 80 سم. ويُقال إنها لـ "أولياء صالحين".
في الخارج من الجهة الجنوبية، توجد مجموعة أضرحة على شكل أبنية وقباب صغيرة كمزارات، مع فتحات يُؤخذ منها التراب للتبرك كما كانت المعتقدات السابقة، ويبلغ عددها ثلاثة أو أربعة.
في نفس الجهة توجد غرفة تعتبر تحفة فريدة بسبب نوع الخشب ( #السدر الأحمر) المنحوت والمنقوش والمزين بالكتابات القرآنية على السقف، وكأنها " #خلوة" لتعليم العلوم الإسلامية.
لفت انتباهي وجود رايات وحربة؛ إحدى الرايات سوداء مكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وأخرى خضراء.
ووفقاً للرواية المحلية، فإن أحد الأنبياء (أو الأولياء) كان له ستة أو سبعة أبناء، وسلم كل واحد منهم راية وحربة، وأينما يغرز أحدهم الحربة يستقر في تلك المنطقة، وأن القبور هي لأحد الأبناء أو أحفاده.
في أسفل منحدر على بعد 4 أمتار تقريباً، توجد آثار ما كان يُعرف بالـ " #سمسرة " كمكان لاستقبال ابن السبيل.
في الجهة الشرقية توجد "بركة" دائرة قطرها 7 أمتار، ويحدها الصرح من الغربية (أي بين البركة والمسجد الرئيس).

مشكلة وتصميم الحل:
اقتُرح بناء الجامع الجديد شرق المسجد التاريخي باتجاه الوادي، لكن واجهتنا مشكلة تمثلت في اختلاف الرأي بين جيل الأجداد وجيل الآباء؛ حيث يرى جيل اليوم أن الصلاة في المسجد التاريخي بدعة لوجود القبور داخله، بينما يُصر الأجداد على عدم استحداث أي مبنى وأنهم لم ولن يصلوا في غير هذا المسجد.
عملت التصاميم تطوعاً مع مراعاة خصوصية المسجد القديم ومحتوياته (الأضرحة والخلوة) باستثناء البركة، حيث اقترحت البناء فوقها مع الحفاظ على حيز تجميع الماء كـ "بدروم" تحت الجامع الجديد. لا أعرف إذا ما تم بناء الجامع الجديد أم لا.
هذا كل ما أعرفه عن هذا الموقع، علماً أنني نبهت على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الإسلامي الفريد، وهو معلم من معالم المنطقة والضالع ككل.

ويضيف الباحث الأستاذ شايف #الحدي:
المسجد قديم وأخشابه من شجر الأبنوس النادر الذي لا يوجد في بيئة المنطقة، أما الزخارف فقد تم تلوينها بصبغات من النباتات الطبيعية.

بجانبه قبر طويل ولا أحد يعلم إلى أي القرون الإسلامية ينتمي.
إذا أخذنا بالروايات الأسطورية، فإنه يعود إلى فترة نبي الله أيوب، لكن لا يوجد دليل قاطع على ذلك، وإنما روايات متواترة تناقلها سكان المنطقة تفتقر إلى دليل مادي ملموس.

ذاكرة_وطن