محطة كهرباء #حجيف في عهد الاحتلال البريطاني
دخلت الكهرباء الى عدن سنة 1926 م ، بدأت بداية متواضعة عندما انشأت السلطات البريطانية اول محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية في حجيف ، وكانت بخارية لا تزيد على 3 ميجاوات لتلبية احتياجات قواتها حر عدن شديد لايطاق وهم قادمون من بلاد الثلج والضباب والمطر ، وأجسادهم لاتتحمل .
في بداية الثلاثينييات بنت محطة اخرى تعمل بوقود الديزل بطاقة 1 م،و لنفس الغرض ، اضافة الى مد خطوط الشبكة للمواقع القريبة من محطات التوليد ، وخاصة للميسورين من سكان عدن .
في نوفمبر 1952 انشأت شركة الزيت البريطانية BP مصفاة عدن في مدينة البريقة ، بعدما أمم رئيس وزراء إيران مصدق النفط في بلاده ، وفي نفس الوقت محطة طاقة كهربائية بخارية بطاقة 21 م و، لتشغيل المصفاة و تلبية احتياجات مساكن الخبراء والعمال والاحياء السكنية .
في عام 1953 عندما ازداد الطلب على الكهرباء بنيت محطة بخارية في حجيف بالمعلا بطاقة 16 م و ، لمواكبة النشاط العمراني الكبير الذي شهدته عدن خلال هذه الفترة حيث بنيت العديد من الوحدات السكنية الجديدة لايواء عائلات الضباط البريطانيين ، كما شهدت نفس الفترة بناء وحدات انتاجية وخدماتية ، وثلاجات حفظ الاطعمة ، والورش ، يالاضافة الى التوسعة الكبيرة التي شهدها ميناء عدن . ولمواجهة التشاط التجاري الكبير استلزم بناء محطة جديدة في التواهي تعمل بالديزل بطاقة 6 م و، سنة 1960 ، و محطة اخرى في خور مكسر في العام التالي بطاقة 4.5 م و . وتشغل بالديزل ايضا .
في العام 1963 صدر القرار رقم 6 القاضي بانشاء هيئة الكهرباء العدنية ونص القرار على تبعيتها الى ادارة الأشغال العامة .
في عام 1966، أنشأت الهيئة محطة كهرباء غازية بطاقة 21 م و ، حجيف بمد أنبوب غاز من مصفاة عدن في البريقة ، لمواجهة الأحمال المتزايدة في عدن .
بلغت طاقة الكهرباء المركبة في عدن عام 1966 : 5. ;64 م و ، والقدرة المتاحة 35 م و . أرقام لاتذكرك الا بماض يبتعد …..
كانت محطة حجيف B station مكونة من 4 توربينات طاقة كل توربين 5 ميجاوات اي بطاقة اجمالية 20 MW.
المحطة الغازية C station والمصنعة من قبل شركة FIAT مكونة من 2 توربينات طاقة كل واحد 5 ميجاوات تعمل عل الغاز او الديزل وكان هناك انبوب غاز ممدود من مصافي عدن الى موقع المحطة الغازية.
بهذه القدرة ، كانت تدار وتضاء عدن .. لؤلؤة الجزيرة والخليج . مدينة ترفل بالضوء ، والنور وعندما تدخلها تبدو من على البعد كوكبا في محيط من الظلام ، سواء ، جئيتها من البر أومن البحر. لم يبق منها اليوم الا أشباح ، وكهرباء مطفية .
هذه الطاقة كانت تكفي لتشغيل ميناء عدن ، رابع ميناء في العالم ، وأكبر قاعدة بريطانية شرقي السويس تلك التي كانت موجودة حينها في عدن .. ومطار عدن الدولي ، ومصافي البترول التي تنتج 8 مليون طن سنويا . والورش وبرادات المواد الغذائية ، وعددا من الورش والمصانع الصغيرة ، وتلبي حاجات الإضاءة المنزلية ، والشركات ، والدوائر الحكومية ، والطرقات واحياء عدن والمعلا والتواهي والروضة والشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والقاهرة والبريقة ومدينة الشعب ..وخلال هذه السنوات لم تتعرض الكهرباء للانقطاع . والناس شهود !!.
لم تنطفيء حين احرق المتظاهرون المجلس التشريعي في كريتر عندما قاطع الشعب في عدن الإنتخابات عام 1958 ، ولا ايام زيارة لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة حين غرقت عدن بأمطار وسيول غزيرة غير مسبوقة عام 1967 ، ولا طوال سنوات الثورة المسلحة ضد الانجليز .1963- 1967 .بحسب اشخاص عاصروا تلك الاحداث وكانوا في عدن ، ومن ابنائها الطيبين الذين يصطلون هذه الأيام بجحيم الانقطاعات الكهربائية التي تستمر بالساعات ..
بعد عام 1990، لم تدخل اية محطات كهرباء جديدة حيّز التشغيل ..
كلما انقطعت الكهرباء ، يتساءل الناس في عدن متى تعود ،،؟ هل تعود ؟! وفي وسط الظلام ، والحر ، والغلاء ، وانعدام الخدمات ، والخراب اللعين الذي يغلف كل شيء .. ينساب العرق الممزوج بالمرارة ، والمدينة التي كانت الأولى في كل شيء .. تضطر ان تنام وتصحو بدون كهرباء .. لاكهرباء في عدن !!
وسط هذا الظلام لاتصدق انك في عدن … أو ان هذه عدن .. وذلك أغرب ما في الأمر
دخلت الكهرباء الى عدن سنة 1926 م ، بدأت بداية متواضعة عندما انشأت السلطات البريطانية اول محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية في حجيف ، وكانت بخارية لا تزيد على 3 ميجاوات لتلبية احتياجات قواتها حر عدن شديد لايطاق وهم قادمون من بلاد الثلج والضباب والمطر ، وأجسادهم لاتتحمل .
في بداية الثلاثينييات بنت محطة اخرى تعمل بوقود الديزل بطاقة 1 م،و لنفس الغرض ، اضافة الى مد خطوط الشبكة للمواقع القريبة من محطات التوليد ، وخاصة للميسورين من سكان عدن .
في نوفمبر 1952 انشأت شركة الزيت البريطانية BP مصفاة عدن في مدينة البريقة ، بعدما أمم رئيس وزراء إيران مصدق النفط في بلاده ، وفي نفس الوقت محطة طاقة كهربائية بخارية بطاقة 21 م و، لتشغيل المصفاة و تلبية احتياجات مساكن الخبراء والعمال والاحياء السكنية .
في عام 1953 عندما ازداد الطلب على الكهرباء بنيت محطة بخارية في حجيف بالمعلا بطاقة 16 م و ، لمواكبة النشاط العمراني الكبير الذي شهدته عدن خلال هذه الفترة حيث بنيت العديد من الوحدات السكنية الجديدة لايواء عائلات الضباط البريطانيين ، كما شهدت نفس الفترة بناء وحدات انتاجية وخدماتية ، وثلاجات حفظ الاطعمة ، والورش ، يالاضافة الى التوسعة الكبيرة التي شهدها ميناء عدن . ولمواجهة التشاط التجاري الكبير استلزم بناء محطة جديدة في التواهي تعمل بالديزل بطاقة 6 م و، سنة 1960 ، و محطة اخرى في خور مكسر في العام التالي بطاقة 4.5 م و . وتشغل بالديزل ايضا .
في العام 1963 صدر القرار رقم 6 القاضي بانشاء هيئة الكهرباء العدنية ونص القرار على تبعيتها الى ادارة الأشغال العامة .
في عام 1966، أنشأت الهيئة محطة كهرباء غازية بطاقة 21 م و ، حجيف بمد أنبوب غاز من مصفاة عدن في البريقة ، لمواجهة الأحمال المتزايدة في عدن .
بلغت طاقة الكهرباء المركبة في عدن عام 1966 : 5. ;64 م و ، والقدرة المتاحة 35 م و . أرقام لاتذكرك الا بماض يبتعد …..
كانت محطة حجيف B station مكونة من 4 توربينات طاقة كل توربين 5 ميجاوات اي بطاقة اجمالية 20 MW.
المحطة الغازية C station والمصنعة من قبل شركة FIAT مكونة من 2 توربينات طاقة كل واحد 5 ميجاوات تعمل عل الغاز او الديزل وكان هناك انبوب غاز ممدود من مصافي عدن الى موقع المحطة الغازية.
بهذه القدرة ، كانت تدار وتضاء عدن .. لؤلؤة الجزيرة والخليج . مدينة ترفل بالضوء ، والنور وعندما تدخلها تبدو من على البعد كوكبا في محيط من الظلام ، سواء ، جئيتها من البر أومن البحر. لم يبق منها اليوم الا أشباح ، وكهرباء مطفية .
هذه الطاقة كانت تكفي لتشغيل ميناء عدن ، رابع ميناء في العالم ، وأكبر قاعدة بريطانية شرقي السويس تلك التي كانت موجودة حينها في عدن .. ومطار عدن الدولي ، ومصافي البترول التي تنتج 8 مليون طن سنويا . والورش وبرادات المواد الغذائية ، وعددا من الورش والمصانع الصغيرة ، وتلبي حاجات الإضاءة المنزلية ، والشركات ، والدوائر الحكومية ، والطرقات واحياء عدن والمعلا والتواهي والروضة والشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والقاهرة والبريقة ومدينة الشعب ..وخلال هذه السنوات لم تتعرض الكهرباء للانقطاع . والناس شهود !!.
لم تنطفيء حين احرق المتظاهرون المجلس التشريعي في كريتر عندما قاطع الشعب في عدن الإنتخابات عام 1958 ، ولا ايام زيارة لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة حين غرقت عدن بأمطار وسيول غزيرة غير مسبوقة عام 1967 ، ولا طوال سنوات الثورة المسلحة ضد الانجليز .1963- 1967 .بحسب اشخاص عاصروا تلك الاحداث وكانوا في عدن ، ومن ابنائها الطيبين الذين يصطلون هذه الأيام بجحيم الانقطاعات الكهربائية التي تستمر بالساعات ..
بعد عام 1990، لم تدخل اية محطات كهرباء جديدة حيّز التشغيل ..
كلما انقطعت الكهرباء ، يتساءل الناس في عدن متى تعود ،،؟ هل تعود ؟! وفي وسط الظلام ، والحر ، والغلاء ، وانعدام الخدمات ، والخراب اللعين الذي يغلف كل شيء .. ينساب العرق الممزوج بالمرارة ، والمدينة التي كانت الأولى في كل شيء .. تضطر ان تنام وتصحو بدون كهرباء .. لاكهرباء في عدن !!
وسط هذا الظلام لاتصدق انك في عدن … أو ان هذه عدن .. وذلك أغرب ما في الأمر
#حسين_العمري
من اروع الصور الجويه لمنطقة #البنجسار باتجاه #التواهي و #حجيف ومن اسفل الصورة يرى اللسان البحري للبحرية الملكية البريطانية وكذا رصيف البريد ومنطقة البنجسار وقوارب الصيادين راسية بجانب نادي الاتحاد ومنتزه جوب ورصيف اميرويلز ومبنى السكرتاريه واعلى منه جبل الساعة وبرج ساعة ليتل بن تطل على الميناء ومدينة التواهي بشارعها الاشهر الهلال وحدائقها "البجيشه" وشارع البنك وملعب شباب التواهي وفندقي كريسنت والروك هوتيل وخزانات شركةالنفط الانجلوفارسي واخيرا راس #حجيف.
#صور_جوية #صور_البنجسار #صور_عدن
من اروع الصور الجويه لمنطقة #البنجسار باتجاه #التواهي و #حجيف ومن اسفل الصورة يرى اللسان البحري للبحرية الملكية البريطانية وكذا رصيف البريد ومنطقة البنجسار وقوارب الصيادين راسية بجانب نادي الاتحاد ومنتزه جوب ورصيف اميرويلز ومبنى السكرتاريه واعلى منه جبل الساعة وبرج ساعة ليتل بن تطل على الميناء ومدينة التواهي بشارعها الاشهر الهلال وحدائقها "البجيشه" وشارع البنك وملعب شباب التواهي وفندقي كريسنت والروك هوتيل وخزانات شركةالنفط الانجلوفارسي واخيرا راس #حجيف.
#صور_جوية #صور_البنجسار #صور_عدن
#حسين_العمري
ميناء عدن..
لماذا سموها "العربية السعيدة" و "فرضة العرب"؟**
ملخص من مقال الأستاذ عبد الله محيرز - مجلة المنار ، يكشف لنا سر عبقرية موقع عدن البحري.
يقول محيرز: يحيط بشبه جزيرة عدن عدد من الخلجان، اتخذها أهل المدينة موانئ تجارية اشتهر بعضها شهرة منقطعة النظير، جعلت هذه المدينة بحق:
- "العربية السعيدة" عند كاتب الطواف إلى البحر الإريتري
- "فرضة العرب" عند بطليموس
- "ثغر اليمن المحروس" في الكتب اليمنية
أين كانت موانئ عدن القديمة؟
شغلت المراسي جزأين:
1. "الجزء الجنوبي الشرقي" - بين رأس قطم على جبال المنصوري ورأس طي - وفيه ثلاثة خلجان استعملت كلها مراسي:
-"أكبرها وأشهرها: ميناء صيرة" - بين رأس قطم ورأس جبل صيرة نفسه
- "بندر حقات" - بين رأس صيرة ورأس معاشق - كان مرسى مساعد
- "بندر ضراس - أبو الوادي" - بين رأس ضراس ورأس طي - ذُكر قليلاً في التاريخ
2. الساحل الشمالي - من أسفل باب عدن حتى رأس مربط تقريباً - ميناء قديم لكنه أقل شهرة من صيرة.
صيرة vs التواهي.. صراع الميناءين!
اعتبر الرحالة الفرنسي لاروك في كتابه "العربية السعيدة" 1709 أن خليج صيرة والساحل الشمالي بحر واحد يفصل بينهما المجراد!
ومن نهاية القرن 18 بدأ الملاحون الغرب يسمون:
- صيرة = الخليج الأمامي أو الشرقي أو الداخلي
- التواهي = الخليج الغربي أو الخلفي أو الخارجي قبل أن يطلق عليه اسم التواهي.
الرحالة "سولت وفالنتيا" اللذان زارا عدن بين 1800-1809 أكدا هذه التسمية.
لماذا كان صيرة هو الأشهر لآلاف السنين؟
لأنه قريب من المدينة، يستطيع أهلها مراقبة دخول السفن التجارية والحربية من تلالها، وإنزال البضائع بيسر وأمان.
أما خليج التواهي فبعيد عن المدينة، يجد التجار مشقة في نقل بضائعهم إليه، ويصبح عديم الفائدة إذا حوصرت المدينة من بابها. ويذكر محيرز أنه أُنشئ بجانب الدكة هناك بستان عُرف باسم بستان جوب - وهو الموقع الذي يحتله الآن "متحف عدن" التابع للمركز اليمني للأبحاث الثقافية للآثار والمتاحف!
لذلك تحمل خليج صيرة المجهود البحري عسكرياً وتجارياً لآلاف السنين، واعتمدت أغلب الدول اليمنية عليه في زيادة دخلها.
أما الميناء الآخر (التواهي) فأهمل إلا من الدول القوية كدولة "بني رسول" التي كان بمقدورها حماية المدينة من كل نواحيها، واستفادت منه لنقل المؤن والماء بالسفن من الساحل المقابل.
وهناك ميناء اخر لم يكن مجهولاً نهائياً:
ذكره "البوكرك" في مذكراته 1515م أن فيه ميناء اسمه "حجيف" - وهو اسم لا يزال باقياً لميناء بين المعلا والتواهي الحديثين
ذكره "هينز" في تقريره 1835 عن مسحه لخليج عدن
من الإدارة العسكرية إلى أمانة الميناء:
بعد سنوات من الاحتلال البريطاني بدأ الحاكم السياسي المقيم بإنشاء إدارة ميناء تجاري وعين ضابطاً يديره، وبدأت المؤسسات العسكرية ببناء الفرض والفنار.
وفي "1888 أصدرت حكومة بومباي قانون رقم 5 لعام 1888"
أنشأت بموجبه أمانة للميناء بثمانية أعضاء،
وفي 1 أبريل 1889 تسلمت هذه الأمانة كل ممتلكات الميناء وبدأت إدارتها الفعلية خارج سلطة الحاكم السياسي.
الصورة النادرة التي تطرح سؤالاً محيراً!
يختم محيرز المقال بصورة تاريخية نادرة جداً - رقم 1 - وهي رسم نادر لميناء صيرة عام 1780 وهي تحت حكم "العبدلي"، أي حوالي 60 سنة قبل احتلال الإنجليز 1839.
الصورة تبرز المدينة في حالة جيدة جداً - مبانيها قائمة وقلاعها مشيدة على قمم شمسان وميناؤها مزدهر - وهي صورة أقرب للصورة المشرقة التي كتب عنها لاروك قبل 70 سنة!
وهنا يسأل محيرز سؤاله التاريخي الخطير:
"ماذا حدث لها في الستين عاماً التي فصلت بين تاريخ هذا الرسم 1780 وتاريخ احتلال الإنجليز 1839؟ حيث يصفها هينز آنذاك أنها كانت مدينة خربة! يكاد من يرى هذه الصورة لا يصدق أن المدينة قد اندثرت في حوالي نصف قرن!"
سؤال لا يزال يحتاج بحثاً واجابة...
ملخص من مقال ميناء عدن - عبد الله محيرز - مجلة المنار العدد الرابع مايو 1989م
#ميناء_عدن #صيرة #التواهي #حجيف #تاريخ_موانئ_عدن #عبدالله_محيرز #العمري_نت
ميناء عدن..
لماذا سموها "العربية السعيدة" و "فرضة العرب"؟**
ملخص من مقال الأستاذ عبد الله محيرز - مجلة المنار ، يكشف لنا سر عبقرية موقع عدن البحري.
يقول محيرز: يحيط بشبه جزيرة عدن عدد من الخلجان، اتخذها أهل المدينة موانئ تجارية اشتهر بعضها شهرة منقطعة النظير، جعلت هذه المدينة بحق:
- "العربية السعيدة" عند كاتب الطواف إلى البحر الإريتري
- "فرضة العرب" عند بطليموس
- "ثغر اليمن المحروس" في الكتب اليمنية
أين كانت موانئ عدن القديمة؟
شغلت المراسي جزأين:
1. "الجزء الجنوبي الشرقي" - بين رأس قطم على جبال المنصوري ورأس طي - وفيه ثلاثة خلجان استعملت كلها مراسي:
-"أكبرها وأشهرها: ميناء صيرة" - بين رأس قطم ورأس جبل صيرة نفسه
- "بندر حقات" - بين رأس صيرة ورأس معاشق - كان مرسى مساعد
- "بندر ضراس - أبو الوادي" - بين رأس ضراس ورأس طي - ذُكر قليلاً في التاريخ
2. الساحل الشمالي - من أسفل باب عدن حتى رأس مربط تقريباً - ميناء قديم لكنه أقل شهرة من صيرة.
صيرة vs التواهي.. صراع الميناءين!
اعتبر الرحالة الفرنسي لاروك في كتابه "العربية السعيدة" 1709 أن خليج صيرة والساحل الشمالي بحر واحد يفصل بينهما المجراد!
ومن نهاية القرن 18 بدأ الملاحون الغرب يسمون:
- صيرة = الخليج الأمامي أو الشرقي أو الداخلي
- التواهي = الخليج الغربي أو الخلفي أو الخارجي قبل أن يطلق عليه اسم التواهي.
الرحالة "سولت وفالنتيا" اللذان زارا عدن بين 1800-1809 أكدا هذه التسمية.
لماذا كان صيرة هو الأشهر لآلاف السنين؟
لأنه قريب من المدينة، يستطيع أهلها مراقبة دخول السفن التجارية والحربية من تلالها، وإنزال البضائع بيسر وأمان.
أما خليج التواهي فبعيد عن المدينة، يجد التجار مشقة في نقل بضائعهم إليه، ويصبح عديم الفائدة إذا حوصرت المدينة من بابها. ويذكر محيرز أنه أُنشئ بجانب الدكة هناك بستان عُرف باسم بستان جوب - وهو الموقع الذي يحتله الآن "متحف عدن" التابع للمركز اليمني للأبحاث الثقافية للآثار والمتاحف!
لذلك تحمل خليج صيرة المجهود البحري عسكرياً وتجارياً لآلاف السنين، واعتمدت أغلب الدول اليمنية عليه في زيادة دخلها.
أما الميناء الآخر (التواهي) فأهمل إلا من الدول القوية كدولة "بني رسول" التي كان بمقدورها حماية المدينة من كل نواحيها، واستفادت منه لنقل المؤن والماء بالسفن من الساحل المقابل.
وهناك ميناء اخر لم يكن مجهولاً نهائياً:
ذكره "البوكرك" في مذكراته 1515م أن فيه ميناء اسمه "حجيف" - وهو اسم لا يزال باقياً لميناء بين المعلا والتواهي الحديثين
ذكره "هينز" في تقريره 1835 عن مسحه لخليج عدن
من الإدارة العسكرية إلى أمانة الميناء:
بعد سنوات من الاحتلال البريطاني بدأ الحاكم السياسي المقيم بإنشاء إدارة ميناء تجاري وعين ضابطاً يديره، وبدأت المؤسسات العسكرية ببناء الفرض والفنار.
وفي "1888 أصدرت حكومة بومباي قانون رقم 5 لعام 1888"
أنشأت بموجبه أمانة للميناء بثمانية أعضاء،
وفي 1 أبريل 1889 تسلمت هذه الأمانة كل ممتلكات الميناء وبدأت إدارتها الفعلية خارج سلطة الحاكم السياسي.
الصورة النادرة التي تطرح سؤالاً محيراً!
يختم محيرز المقال بصورة تاريخية نادرة جداً - رقم 1 - وهي رسم نادر لميناء صيرة عام 1780 وهي تحت حكم "العبدلي"، أي حوالي 60 سنة قبل احتلال الإنجليز 1839.
الصورة تبرز المدينة في حالة جيدة جداً - مبانيها قائمة وقلاعها مشيدة على قمم شمسان وميناؤها مزدهر - وهي صورة أقرب للصورة المشرقة التي كتب عنها لاروك قبل 70 سنة!
وهنا يسأل محيرز سؤاله التاريخي الخطير:
"ماذا حدث لها في الستين عاماً التي فصلت بين تاريخ هذا الرسم 1780 وتاريخ احتلال الإنجليز 1839؟ حيث يصفها هينز آنذاك أنها كانت مدينة خربة! يكاد من يرى هذه الصورة لا يصدق أن المدينة قد اندثرت في حوالي نصف قرن!"
سؤال لا يزال يحتاج بحثاً واجابة...
ملخص من مقال ميناء عدن - عبد الله محيرز - مجلة المنار العدد الرابع مايو 1989م
#ميناء_عدن #صيرة #التواهي #حجيف #تاريخ_موانئ_عدن #عبدالله_محيرز #العمري_نت