اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#سوق_السبت طور الباحة لحج
متحف تاريخ الصبيحة وحياتهم

#السبت
، أشهر وأكبر سوق شعبي في الصبيحة، ما زال يشبه كثيرا الأسواق التي عرفها العرب في الجاهلية. ويعد معلما بارزا من معالم الصبيحة يرتبط فيه الحاضر بالماضي بروابط مقدسة يرفض الفكاك منها وبملامح المستقبل بخيوط واهية لا تكاد ترى، فهو شاهد تاريخي على أنماط متنوعة من الحياة ومتحف حي يوثق لكثير من العادات والتقاليد الشعبية وما تميزت به منطقة الصبيحة، بل معرض متحرك لملامح حياة ثرية بالتنوع في شتى المناحي الاجتماعية والطبيعية والاقتصادية والثقافية في الصبيحة والمناطق المتصلة بها.

في هذا التحقيق تطوف «الأيام» في أغوار ماضي وحاضر سوق السبت لتضع بين يدي القارئ الكريم قطوفا دانية مما تيسر الوصول إليه من ملامح مشاهدة على مر تاريخه. ومعها لقطات من ملامح المكان الذي نشأ ومازال يقام فيه .

سوق السبت محطة ترانزيت للبضائع الإنجليزية 
فيما لا يعرف بالتحديد تاريخ ظهور سوق السبت في الصبيحة وأسباب اختيار موقعه في منطقة تفصل بين شمال اليمن وجنوبه، هناك حقبة تاريخية غير محدد بدؤها شهدتها المنطقة وانتهت بإعلان استقلال الجنوب أسهمت في ازدهاره. لقد كانت طور الباحة منذ مطلع القرن الماضي وسوقها السبت بمثابة محطة ترانزيت للبضائع الإنجليزية الآتية من مستعمرة عدن بواسطة قوافل الجمال قبل أن تحل محلها المواتر (سيارات النقل) بأنواعها: ارسي، انترنش، بيد فورد، وكانت تنقل البضائع المختلفة: البز، التمباك، المواد الغذائية، الجاز، تحمل من عدن في أيام مجدها الذهبي لتعبر سوق السبت قبل أن تحط حمولتها في مناطق اليمن الشمالي، في موقعين للجمرك أنشئا على حدود لواء تعز لترسيم البضائع قبل إعادة نقلها إلى داخل مناطق تعز. كان هذان الموقعان على هيئة جناحي نسر قفصه الصدري سوق السبت، الجمرك الأول في ناحية حيفان ويسمى جمرك وادي المفاليس على بعد نحو 12 كم شمال شرق السبت، والثاني جمرك وادي معبق بناحية التربة ويبعد نحو 5 كيلومترات شمال غرب السبت. وبعد ترسيم البضائع في هذين الجمركين ولطبيعة التضاريس الوعرة للواء تعز وعدم وجود طرقات تسابق الجمالة وأصحاب الحمير لنقل الحمول (البضائع) نحو مناطق لواء تعز: الزعيمة، الاشبوط، المحرقة الموسن، الشويفة، الاحكوم، الزبيرة، أديم الزريقة، المصعد، القريشة، التربة، المصلة، الراهدة، وبالمقابل تتجه قوافل الجمال نحو عدن محملة بمنتجات محلية يمنية مثل القات، الجلود، البيض، أخشاب الفروش، الفحم، الحنا وغيرها. لقد صور الأدب الشعبي اليمني بعضا من مظاهر تلك الحقبة شعرا ونثرا كقول أحد الشعراء: 

يا راهدة يا درب يا مدارة

يا قلعة الأموال والتجارة

راس النقل سارع لكل غارة

يتذكر الوالد عبده أحمد العراط، أحد الذين عملوا في جمرك معبق شيئا عن نشاط هذا الجمرك في تلك الحقبة: «أنشئ جمرك معبق في نحو ثلاثينات القرن الماضي لترسيم البضائع الواردة من عدن إلى اليمن ( المملكة المتوكلية). كانت البضائع تنقلها قوافل الجمال من مستعمرة عدن إلى الجمرك وبعد ترسيمها في الجمرك تتولى قوافل أخرى من الجمال والحمير نقلها داخل مناطق الحجرية كالزعيمة، الاشبوط، المحرقة الموسن، أديم الزريقة، المصعد، القريشة التربة. ثم جاءت السيارات بدل الجمال في نقل البضائع من عدن إلى الجمرك. بضائع كثيرة كانت تأتي من عدن كالبز والتمباك والمواد الغذائية والجاز والسكر وغيرها. وكان الجمرك أيضا يرسم ما تنقله الجمال من المناطق الشمالية نحو عدن مثل القات المقطري والبيض وخشب الفروش وغيرها». 

ويروي سعيد فارع دومان أحد المداكنة القدماء في مدينة طور الباحة، وأحد ملاك الأرض التي نشأت فيها المدينة بعضا من المشاهد التي مرت بها المنطقة: «في مطلع الأربعينات قدمت إلى الصبيحة أول دورية بريطانية من جنود بريطانيين وهنود كان يطلق عليهم السيك والجبرت. كان يومها سوق السبت عششاً وعرائش يؤجرها أصحاب الأرض كل يوم سبت لاصحاب البضائع. في تلك الفترة كانت السيارات قديمة مثل التوني والجيمسي والارسي تنقل التجارة من عدن بعد دفع جمارك للسلطنة في دار سعد إلى السبت ثم نحو المفاليس ومعبق. كانت رحلة السيارات من عدن عبر الاصفا أو امرجاع تستغرق أربعة أيام لصعوبة الطريق، وعندما تصل إلى جمرك المفاليس يدفع التجار مصالحة لاصحاب جمرك المفاليس ثم تنقلها الجمال والحمير إلى المناطق الشمالية في ناحية حيفان كالمصلة والشويفة والاحكوم والزبيرة والراهدة وبقية مناطق لواء تعز

للعيد سيعة يوم استثنائي يقام فيه السوق غير السبت ،، وسمات في سوق السبت 
لعيدي الفطر والأضحى طقوسهما في سوق السبت، لكن عيد الأضحى يحتل مرتبة متميزة اكثر من الفطر. مع إطلالة هلال ذي الحجة تنطلق رائحة العيد من أرجاء سوق المواشي. الأسواق الثابتة تزداد اتساعا، أسواق جديدة تستحدث تتصل به أو تنفصل، أسواق مخصصة وأخرى متداخلة، أسواق جديدة للبزازين (باعة الملابس) وأخرى للأواني المنزلية وأواني طبخ اللحم وحفظه وأكثر من
#حسين_العمري

خمس صور من حولية ميناء عدن 1954م - سوق السبت في #مودية / أبين
قبل 72 سنة

جاء في الحولية:
"يُقام سوق السبت كل سبت في العراء، على بعد ثلاثة أميال من أقرب قرية كبيرة في مديرية مودية. اختار الأهالي السهل المفتوح عن عمد، لأن أزقة القرى الضيقة كانت تمنح العدو فرصة للغدر في زمن الثارات."

ويضيف الكاتب: "كان نصف رواد السوق يأتون مسلحين، ليس للقتال، بل كدليل على حسن التربية والأصل، كما كان يفعل الإنجليز بحمل السيف قديماً. وكانت المعاملات تتم بالمقايضة، البن بالزيت والحبوب بالملح، وعملتهم كانت الريال الفرانصي - ريال ماريا تريزا النمساوي المسكوك في لندن."

والأهم: "كان يوم السوق يوم هدنة مقدسة، من يعتدي فيه على أحد يعاقبه السلطان عقاباً شديداً، لذلك نادراً ما كانت تحدث حوادث."

الصور الأصلية بالأبيض والأسود من نفس الحولية، وتم تلوينها رقمياً للتوضيح.

المصدر: Port of Aden Annual 1954 - Saturday Market, Mudia District

#أبين_مودية #سوق_السبت #تاريخ_اليمن #عدن #حولية_ميناء_عدن