#الموسيقار #السوداني ؛
#ناجي_القدسي_الهيثمي
يعد الموسيقار ناجي القدسي من أهم عباقرة الموسيقى السودانية..كما يعد صاحب بصمة خاصة في التراث الموسيقي السوداني بشكل خاص وتراث السلم الموسيقي الخماسي بشكل عام.. وأثره على الوجدان السوداني والأفريقي شديد العمق منذ بدأ رحلته الفنية أوائل ستينيات القرن العشرين، من خلال ألحانه المميزة التي تعبر عن مشروع موسيقي اجترحه بوعي واشتغل عليه بإمعان.. وأمتع الناس به.. وقدم عبره تراثاً جعله موضع تقدير السودانيين جميعاً.ويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي،وتعد تجربته في الموسيقى السودانية،من العلامات المميزة حداثة ورؤية،من خلال فلسفة جديدة في الوعي بالموسيقى، ترتقي بها إلى أعالٍ باذخة الخيال بديعة الجملة مذهلة الانسجام،حيث أنجز مجموعة من الألحان الخالدة.
مولده ونشأته :
ولد الموسيقار ناجي القدسي في مدينة عطبرة شمال السودان سنة 1944م. لأب #يمني اسمه محمد عبد الله #الهيثمي.. وأم سودانية اسمها فاطمة محمد سعيد #الميرغني.
تزوج #اليمني محمد عبد الله الهيثمي من امراة سودانية من نساء #عطبرة وفي عام 1944 انجبت له توأم سماهم الحسن والحسين تيمنا باحفاد الرسول الكريم .شاءت الاقدار ان يتسمم الطفلان ويموت الحسن وينجو الحسين ويسمي بناجي .
في العاشرة من عمره سنة 1954م انتقل مع أسرته إلى مدينة سنار،حيث التحق بالمعهد العلمي،وبسبب شغفه اللافت بالأحاديث #القدسية لقبه الكابتن ميرغني حامد حارس مرمى فريق الاتحاد بـ (القدسي).كما التحق بمدرسة كمبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها آنذاك في مدن السودان.وكانت في المدرسة راهبة إيطالية تعزف مقطوعات من الموسيقى العالمية على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية.أولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود،وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقى،فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.
تفجر موهبته الموسيقية وأعماله الأولى :
وفي الـ 16 من عمره أبدع أول تأليف موسيقي خاص به مقطوعة (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية سنة 1961م، وفي ذات السنة كوّن مع الشاعر حسين حمزة وأخيه الفنان هاشم حمزة، وعوض الله أبو القاسم، فرقة فنية في الهاشماب بأم درمان.
ولحن مجموعة من القصائد للشاعر حسين حمزة هي: (جسمي انتحل، ضاع مع الأيام، وسلوى، والدبلة، والصداقة، ولاقيني في الأحلام). وقد سُجِّلت كلها للإذاعة السودانية سنة 1961م بصوت الفنان هاشم حمزة ولاقت رواجاً كبيراً.
نجاحاته المدوية مع نجوم الغناء السوداني :
ما لبث عقد الفرقة أن انفرط بسفر الفنان هاشم حمزة إلى أوروبا الشرقية للدراسة..وخلال عام 1962م قام نجم الغناء الصاعد أبو عركي البخيت بغناء (جسمي انتحل) التي طبقت شهرتها آفاق السودان... واشتهر البخيت بها كما اشتهرت به دائماً... أما لحن (ضاع مع الأيام) فقد تم استبدال كلمات الشاعر حسين حمزة بكلمات الشاعر مرتضى صباحي (خلاص مفارق كسلا) التي أطلقت نجومية التاج مكي، فتحول مع الملحن ناجي القدسي إلى ثنائي بالغ الروعة.
من خلال أربعة ألحان أخرى هي (النضارة) من شعر عز الدين هلالي،و(التينة) من شعر عبد الرحمن مكاوي، و(ليلة الميلاد أو روح بابا) و(أهل المحبة)..من شعر إسحاق الحلنقي وقد تم ذلك بين أعوام 1962-1966م، في الفترة نفسها لحن أنشودتين وطنيتين (أم الثورات) من شعر محمد أحمد سوركتي و(الثورة ثورة شعب) من شعر إسحاق الحلنقي غناهما التاج مكي أيضاً... كما لحن للفنان بهاء الدين عبد الرحمن نشيد (يا بلادي).. من شعر اللمين بلة، ولحن للفنان محمد اللمين (شعبي الحامي أرض النيل)من شعر هاشم صديق و(رغم السيف) من شعر هاشم صديق و(قم للمعلم) من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي، كما اشتغل على ملحمة لثورة أكتوبر من شعر حسين حمزة بمشاركة الفنانين أبو عركي البخيت وخليل إسماعيل وبهاء الدين إسماعيل وعوض الحاج.
أغنية الساقية أيقونة الوجدان السوداني :
سنة 1967م كان الموسيقار قد بلغ ذروة انفجاره الإبداعي، وذات ليلة من ليالي عام 1967م التقى في إحدى أماسي الخرطوم بالشاعر المختلف عمر الطيب الدوش، الذي أعطاه كلمات (الساقية لسة مدورة) وخلال ليلتين على رملة شاطئ بحري وفوق مياه النيل، أنجز اللحن الخالد الذي صار دهشة ليالي الخرطوم وسهراتها، قبل أن يكون على موعد قريب مع صوت الفنان حمد الريح.
#ناجي_القدسي_الهيثمي
يعد الموسيقار ناجي القدسي من أهم عباقرة الموسيقى السودانية..كما يعد صاحب بصمة خاصة في التراث الموسيقي السوداني بشكل خاص وتراث السلم الموسيقي الخماسي بشكل عام.. وأثره على الوجدان السوداني والأفريقي شديد العمق منذ بدأ رحلته الفنية أوائل ستينيات القرن العشرين، من خلال ألحانه المميزة التي تعبر عن مشروع موسيقي اجترحه بوعي واشتغل عليه بإمعان.. وأمتع الناس به.. وقدم عبره تراثاً جعله موضع تقدير السودانيين جميعاً.ويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي،وتعد تجربته في الموسيقى السودانية،من العلامات المميزة حداثة ورؤية،من خلال فلسفة جديدة في الوعي بالموسيقى، ترتقي بها إلى أعالٍ باذخة الخيال بديعة الجملة مذهلة الانسجام،حيث أنجز مجموعة من الألحان الخالدة.
مولده ونشأته :
ولد الموسيقار ناجي القدسي في مدينة عطبرة شمال السودان سنة 1944م. لأب #يمني اسمه محمد عبد الله #الهيثمي.. وأم سودانية اسمها فاطمة محمد سعيد #الميرغني.
تزوج #اليمني محمد عبد الله الهيثمي من امراة سودانية من نساء #عطبرة وفي عام 1944 انجبت له توأم سماهم الحسن والحسين تيمنا باحفاد الرسول الكريم .شاءت الاقدار ان يتسمم الطفلان ويموت الحسن وينجو الحسين ويسمي بناجي .
في العاشرة من عمره سنة 1954م انتقل مع أسرته إلى مدينة سنار،حيث التحق بالمعهد العلمي،وبسبب شغفه اللافت بالأحاديث #القدسية لقبه الكابتن ميرغني حامد حارس مرمى فريق الاتحاد بـ (القدسي).كما التحق بمدرسة كمبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها آنذاك في مدن السودان.وكانت في المدرسة راهبة إيطالية تعزف مقطوعات من الموسيقى العالمية على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية.أولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود،وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقى،فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.
تفجر موهبته الموسيقية وأعماله الأولى :
وفي الـ 16 من عمره أبدع أول تأليف موسيقي خاص به مقطوعة (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية سنة 1961م، وفي ذات السنة كوّن مع الشاعر حسين حمزة وأخيه الفنان هاشم حمزة، وعوض الله أبو القاسم، فرقة فنية في الهاشماب بأم درمان.
ولحن مجموعة من القصائد للشاعر حسين حمزة هي: (جسمي انتحل، ضاع مع الأيام، وسلوى، والدبلة، والصداقة، ولاقيني في الأحلام). وقد سُجِّلت كلها للإذاعة السودانية سنة 1961م بصوت الفنان هاشم حمزة ولاقت رواجاً كبيراً.
نجاحاته المدوية مع نجوم الغناء السوداني :
ما لبث عقد الفرقة أن انفرط بسفر الفنان هاشم حمزة إلى أوروبا الشرقية للدراسة..وخلال عام 1962م قام نجم الغناء الصاعد أبو عركي البخيت بغناء (جسمي انتحل) التي طبقت شهرتها آفاق السودان... واشتهر البخيت بها كما اشتهرت به دائماً... أما لحن (ضاع مع الأيام) فقد تم استبدال كلمات الشاعر حسين حمزة بكلمات الشاعر مرتضى صباحي (خلاص مفارق كسلا) التي أطلقت نجومية التاج مكي، فتحول مع الملحن ناجي القدسي إلى ثنائي بالغ الروعة.
من خلال أربعة ألحان أخرى هي (النضارة) من شعر عز الدين هلالي،و(التينة) من شعر عبد الرحمن مكاوي، و(ليلة الميلاد أو روح بابا) و(أهل المحبة)..من شعر إسحاق الحلنقي وقد تم ذلك بين أعوام 1962-1966م، في الفترة نفسها لحن أنشودتين وطنيتين (أم الثورات) من شعر محمد أحمد سوركتي و(الثورة ثورة شعب) من شعر إسحاق الحلنقي غناهما التاج مكي أيضاً... كما لحن للفنان بهاء الدين عبد الرحمن نشيد (يا بلادي).. من شعر اللمين بلة، ولحن للفنان محمد اللمين (شعبي الحامي أرض النيل)من شعر هاشم صديق و(رغم السيف) من شعر هاشم صديق و(قم للمعلم) من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي، كما اشتغل على ملحمة لثورة أكتوبر من شعر حسين حمزة بمشاركة الفنانين أبو عركي البخيت وخليل إسماعيل وبهاء الدين إسماعيل وعوض الحاج.
أغنية الساقية أيقونة الوجدان السوداني :
سنة 1967م كان الموسيقار قد بلغ ذروة انفجاره الإبداعي، وذات ليلة من ليالي عام 1967م التقى في إحدى أماسي الخرطوم بالشاعر المختلف عمر الطيب الدوش، الذي أعطاه كلمات (الساقية لسة مدورة) وخلال ليلتين على رملة شاطئ بحري وفوق مياه النيل، أنجز اللحن الخالد الذي صار دهشة ليالي الخرطوم وسهراتها، قبل أن يكون على موعد قريب مع صوت الفنان حمد الريح.