1⃣
#الموسيقار #عبدالقادر #جمعة_خان يكشف يوميات رحلته مع الفرقة السلطانية #القعيطية
حاوره: صالح حسين الفردي
المرجع : مجلة حضرموت الثقافية ..
في عصر يوم الأحد الثالث من أبريل من عام 2005م، كان هذا اللقاء الذي جمعني بالموسيقار الفنان عبدالقادر محمد جمعة خان، عند زيارته لمدينة المكلا، قادمًا من عدن، وشاء اللهُ أن أجتمع به في منزل شقيقه الفنان الكبير محمد جمعة خان بحي السلام، عندما هيأتْ لي -مشكورةً- الزميلة الأستاذة أفراح محمد جمعة فرصة الجلوس معه؛ لكي نسترسل في سرد ذكرياته الحياتية وسيرة عطائه الفنيّة، التي تجاوزت العقود الستة، ووجدت أن هذه الفرصة لربما لم تتكرَّر، وتُـتِـحْ لي توثيق ذكرات هذا الفنان الكبير بالصوت، في جلسة حميمية، تركت الحوار يسير وفق ما تمليه اللحظة علينا – معًا – من تداعياتٍ استعادتْها ذاكرتُه المتَّـقدة، وقد تجاوز يومَها الثمانين عامًا، غير أنه كان حاضر الذهن، مُمسِكًا بكل تفاصيل تلك الأيام والسنين، التي مرّ بها وعاشها مذ زمنِ طفولته في كنف والده، قائدِ المدفعية في زمن السلطنة القعيطية (جمعة خان).
مجلة (حضرموت الثقافية) وبعد (19) عامًا تنشر هذا الحديث على صفحاتها، وبما درات به الأحرف والكلمات، المُوَشّاةُ بروح لهجةٍ حضرميَّةٍ آسرة.
حديث البدايات:
والدي اسمه (جُمَا خان)، لأن الذي يخلق يوم الجمعة عندهم في الهند يقال له جما، يعني جمعة.
العم عبدالقادر، في البداية أنتم كأسرة!
– محمد جمعة خان.
الوالد جمعة خان لوْ ذكرْتَ اسمَه كاملًا؟
– جمعة خان بن أحمد عبدالرزّاق البنجابي.
يُقال: إنكم من راو لبندي في الهند سابقًا، باكستان الآن؟
– طبعًا في الباكستان.
جمعة هذه من أين أتت؟
– ما هو جمعة، هو اسمه (جُمَا خان)؛ لأن الذي يخلق يوم الجمعة عندهم في الهند يقال له جما، يعني جمعة.
تتذكّر مجيء الوالد إلى حضرموت؟
– الوالد جاء للخدمة مع السلطنة القعيطية؟!
– زمان، جاء قائد مدفعية، لا أذكر متى تحديدًا، لكن أقول لك: عندما تزوج أم محمد جمعة، وقبل ذلك، تزوج قبل ذلك أخت أم محمد جمعة وأنجبت له بنتًا سمَّاها (بركة)، وبعد وفاتها تزوَّج أم محمد جمعة، هذا في دوعن، أيام الصراعات القبلية التي كانت. وبعد الزواج جاء بها إلى المكلا، كان هذا المكان – يقصد حي السلام بجوار بئر (حطبينة)، بامتداد شارع مستشفى باشراحيل حاليًا باتجاه ربوة الجبل – مجرد عروش – بيوت من القش – حتى المستشفى لم يكن موجودًا حينها، كانت فقط المدرسة السلطانية (صبحي)، ومدرسة (الدّباغ) السادة الذين هاجروا من الحجاز بعد سيطرة (ابن سعود) أسسوا المدرسة في المكلا (1928م).
محمد أخي هو الذي كتب في أول أسطوانة محمد جمعة خان:
– محمد جمعة رجل ذكي، لما طلع أول سنة، يمكن في الثلاثينيات إلى عدن، ويغني ويسجّل لأسطوانات أوديون وجعفر فون، كتب الاسم جمعة خان، فهو ما يريد يقول: (جما خان)، كتبها جمعة خان، وهو ذكاء منه.
حكاية النشيد الوطني: رددي أيتها الدنيا نشيدي.
جاء بها الجماعة من عدن، قلنا نشوف عمَّنا عبدالقادر جمعة أيش يقول:
– في التسعينيات وأنا قد خرجت من الشغل جاءوا لي كلمات: ردّدي أيتها الدنيا نشيدي، من أجل أن نلحّنها كسلام جمهوري، بعد تجربتي في السلام الجمهوري لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، في المسابقة بعد الاستقلال، عندما أبدلوه بهذا أعطونا نسخة منه، عن طريق مدير الثقافة هنا – يقصد عبدالله حسين الهدّار – وأبو عمر – سعيد عمر فرحان – كان حاضرًا، طلبوني وأنا في ورشة عملٍ أعمل بها، فقلت: لديهم عملٌ أعمله، فأعطوني الورقة ذي جاءتهم من عدن، وكنتُ آخر مَنْ تسلَّمها، قالوا جاؤوا بها الجماعة من عدن، قلنا: سنرى عمَّنا عبدالقادر جمعة أيش يقول، قلت لبو عمر:
يا خي انته تشاغبنا بهذا الكلام، أنا قد خرجت من الشغل، ولعاد لي مزاج للطرب والفن، فشجعنا بو عمر وقال لي:
إلَّا قل معاد شيء معك في كور عبدالقادر من حق آل جمعة خان، هذا كلامه ثاني، يعني نسيت محمد جمعة ونسيت أبوك وأهلك، تاريخكم با تمسحه انته.
قلت له: لا با محشه، هت الورقة اللي معك هت.
– قلت: الورقة طويلة النشيد، ما يقع سلامي، إلا أنا باقسمه لك إلى قسمين.
قال لي كيف؟.
قلت له: أكيد، أنا رحت درست في بريطانيا، وجالست ناس كبار، وأعرف أيش الطريقة لوضع السلامات الجمهورية والرسمية في دول العالم، وأعرف النوتة؛ لأن السلام في جميع دول العالم يكون بالثواني، أكبر زمن للسلام الملكي البريطاني، هذا (60) ثانية، والسلام الذي عملته أنا للجنوب في (25) ثانية، والسلام: ردّدي أيتها الدنيا نشيدي، عملته في (50) ثانية، لأن السلام دائمًا يراعي زعماء ورؤساء وملوك الدّول، قد يكون كبيرًا في السن ولا يستطيع أن يتحمل وقتًا طويلًا.
#الموسيقار #عبدالقادر #جمعة_خان يكشف يوميات رحلته مع الفرقة السلطانية #القعيطية
حاوره: صالح حسين الفردي
المرجع : مجلة حضرموت الثقافية ..
في عصر يوم الأحد الثالث من أبريل من عام 2005م، كان هذا اللقاء الذي جمعني بالموسيقار الفنان عبدالقادر محمد جمعة خان، عند زيارته لمدينة المكلا، قادمًا من عدن، وشاء اللهُ أن أجتمع به في منزل شقيقه الفنان الكبير محمد جمعة خان بحي السلام، عندما هيأتْ لي -مشكورةً- الزميلة الأستاذة أفراح محمد جمعة فرصة الجلوس معه؛ لكي نسترسل في سرد ذكرياته الحياتية وسيرة عطائه الفنيّة، التي تجاوزت العقود الستة، ووجدت أن هذه الفرصة لربما لم تتكرَّر، وتُـتِـحْ لي توثيق ذكرات هذا الفنان الكبير بالصوت، في جلسة حميمية، تركت الحوار يسير وفق ما تمليه اللحظة علينا – معًا – من تداعياتٍ استعادتْها ذاكرتُه المتَّـقدة، وقد تجاوز يومَها الثمانين عامًا، غير أنه كان حاضر الذهن، مُمسِكًا بكل تفاصيل تلك الأيام والسنين، التي مرّ بها وعاشها مذ زمنِ طفولته في كنف والده، قائدِ المدفعية في زمن السلطنة القعيطية (جمعة خان).
مجلة (حضرموت الثقافية) وبعد (19) عامًا تنشر هذا الحديث على صفحاتها، وبما درات به الأحرف والكلمات، المُوَشّاةُ بروح لهجةٍ حضرميَّةٍ آسرة.
حديث البدايات:
والدي اسمه (جُمَا خان)، لأن الذي يخلق يوم الجمعة عندهم في الهند يقال له جما، يعني جمعة.
العم عبدالقادر، في البداية أنتم كأسرة!
– محمد جمعة خان.
الوالد جمعة خان لوْ ذكرْتَ اسمَه كاملًا؟
– جمعة خان بن أحمد عبدالرزّاق البنجابي.
يُقال: إنكم من راو لبندي في الهند سابقًا، باكستان الآن؟
– طبعًا في الباكستان.
جمعة هذه من أين أتت؟
– ما هو جمعة، هو اسمه (جُمَا خان)؛ لأن الذي يخلق يوم الجمعة عندهم في الهند يقال له جما، يعني جمعة.
تتذكّر مجيء الوالد إلى حضرموت؟
– الوالد جاء للخدمة مع السلطنة القعيطية؟!
– زمان، جاء قائد مدفعية، لا أذكر متى تحديدًا، لكن أقول لك: عندما تزوج أم محمد جمعة، وقبل ذلك، تزوج قبل ذلك أخت أم محمد جمعة وأنجبت له بنتًا سمَّاها (بركة)، وبعد وفاتها تزوَّج أم محمد جمعة، هذا في دوعن، أيام الصراعات القبلية التي كانت. وبعد الزواج جاء بها إلى المكلا، كان هذا المكان – يقصد حي السلام بجوار بئر (حطبينة)، بامتداد شارع مستشفى باشراحيل حاليًا باتجاه ربوة الجبل – مجرد عروش – بيوت من القش – حتى المستشفى لم يكن موجودًا حينها، كانت فقط المدرسة السلطانية (صبحي)، ومدرسة (الدّباغ) السادة الذين هاجروا من الحجاز بعد سيطرة (ابن سعود) أسسوا المدرسة في المكلا (1928م).
محمد أخي هو الذي كتب في أول أسطوانة محمد جمعة خان:
– محمد جمعة رجل ذكي، لما طلع أول سنة، يمكن في الثلاثينيات إلى عدن، ويغني ويسجّل لأسطوانات أوديون وجعفر فون، كتب الاسم جمعة خان، فهو ما يريد يقول: (جما خان)، كتبها جمعة خان، وهو ذكاء منه.
حكاية النشيد الوطني: رددي أيتها الدنيا نشيدي.
جاء بها الجماعة من عدن، قلنا نشوف عمَّنا عبدالقادر جمعة أيش يقول:
– في التسعينيات وأنا قد خرجت من الشغل جاءوا لي كلمات: ردّدي أيتها الدنيا نشيدي، من أجل أن نلحّنها كسلام جمهوري، بعد تجربتي في السلام الجمهوري لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، في المسابقة بعد الاستقلال، عندما أبدلوه بهذا أعطونا نسخة منه، عن طريق مدير الثقافة هنا – يقصد عبدالله حسين الهدّار – وأبو عمر – سعيد عمر فرحان – كان حاضرًا، طلبوني وأنا في ورشة عملٍ أعمل بها، فقلت: لديهم عملٌ أعمله، فأعطوني الورقة ذي جاءتهم من عدن، وكنتُ آخر مَنْ تسلَّمها، قالوا جاؤوا بها الجماعة من عدن، قلنا: سنرى عمَّنا عبدالقادر جمعة أيش يقول، قلت لبو عمر:
يا خي انته تشاغبنا بهذا الكلام، أنا قد خرجت من الشغل، ولعاد لي مزاج للطرب والفن، فشجعنا بو عمر وقال لي:
إلَّا قل معاد شيء معك في كور عبدالقادر من حق آل جمعة خان، هذا كلامه ثاني، يعني نسيت محمد جمعة ونسيت أبوك وأهلك، تاريخكم با تمسحه انته.
قلت له: لا با محشه، هت الورقة اللي معك هت.
– قلت: الورقة طويلة النشيد، ما يقع سلامي، إلا أنا باقسمه لك إلى قسمين.
قال لي كيف؟.
قلت له: أكيد، أنا رحت درست في بريطانيا، وجالست ناس كبار، وأعرف أيش الطريقة لوضع السلامات الجمهورية والرسمية في دول العالم، وأعرف النوتة؛ لأن السلام في جميع دول العالم يكون بالثواني، أكبر زمن للسلام الملكي البريطاني، هذا (60) ثانية، والسلام الذي عملته أنا للجنوب في (25) ثانية، والسلام: ردّدي أيتها الدنيا نشيدي، عملته في (50) ثانية، لأن السلام دائمًا يراعي زعماء ورؤساء وملوك الدّول، قد يكون كبيرًا في السن ولا يستطيع أن يتحمل وقتًا طويلًا.
2⃣
#الموسيقار #عبدالقادر #جمعة_خان
الفرقة السلطانية #القعيطية
من #المكلا ذاهبون إلى #عدن وهو معنا، كان يقول لي: هذه نوتة، أنا عملتها والجماعة اختاروها للسلام.
– قلت: له ما تصلح، ليس من المعقول أجعل رئيس دولة يقف خمس دقائق للسلام الوطني لبلادنا وبعد السلام الوطني لبلاده، هذا غير معقول.
– قال: أنت أعمل ما تراه مناسبًا، خفف منه أو اختصره، وأصلحه.
– قلت: له معقول، أنا على بساطتي، نسيت كلامَنا، لأنني قلت: جاء مندوب من دار الرئاسة إلينا في حضرموت لطلب الفرقة حتى تقوم بالعزف واستقبال وفد الجبهة القومية، وصلنا مع مغادرة آخر جندي بريطاني غادر مطار عدن، أنزلونا في فندق في كريتر، للمستر حمود، بناه حديثًا، بعد ذلك جاء واحد فأنقذنا، هو حسن أحمد باعوم، وفي ذلك الوقت كان باعوم مناضلًا، جاء إلى عندنا في الفندق.
حسن باعوم جاء لنا إلى الفندق، وقال: حقّكم مع حق الآخرين، وأي واحد يفوز هو الذي سيتم اختيار سلامه.
– قال: يا عبدالقادر أيش با تعملون.
– قلت له: معنا هذه النوتة، ليحيى مكّي سنعدلها ونختصرها.
– قال: ولِمَ، أنت وأصحابك ما معكم شيء تقدمونه.
– قلت له: بلى معنا.
– قال لي: هات حقكم مع حقّه، صلحت حقه أنا في الليل، وحاولت أختصره إلى دقيقة، هذا في الليل، ومن الساعة الثامنة صباحًا حتى الثانية فجرًا، ونحن نجهِّـز ونعزف النوتات المقدّمة للمسابقة، فجاءت اللجنة تقول: رقم كذا، ورقم كذا، ليعزفوا، فأخذتُها أنا والعويلة، خرجوا في الخارج يتشاورون، ورجعوا قالوا: نريد رقم (3)، ورقم كذا مرة ثانية.
– قلت: الحمد لله رقم (3) حقي، والثاني حق سعيد بن ربّاع، يعني لن تخرج من حضرموت، إمَّا أنا، وإمَّا صاحبي، وهذا شرف لنا، ولا واحد ثاني يأخذها علينا، ألا وجاؤوا.
– فقالوا: رقم (نمبر) ثلاثة حق من؟
– قال رفاقي: حق قائدنا، فصفقوا جميعًا.
– قالوا هذا هو الفائز، جهزوا أنفسكم والبسوا الدريس الزين وتجهزوا، من أجل الرئيس قحطان محمد الشعبي ووفد الجبهة القومية سيأتيان من جنيف.
– لبسنا الثياب، وغادرنا إلى المطار، جاء إليَّ صحفي إنجليزي، ودخل وسط الفرقة، فناداني وهو وسط الفرقة.
– قال لي: أنت قائد الفرقة.
– قلت له: نعم.
– ما اسمك؟،
– قلت: عبدالقادر جمعة خان،
– ما رتبتُك؟
– قلت له: رائد، وقائد الفرقة الموسيقية النحاسية.
– قال: هذه الفرقة، وماذا تعملون الآن؟
– قلت: نعزف هذا النشيد، الذي تم اختياره بعد مسابقة، ومن قِبل لجنة.
كان يسألنا وسط الفرقة حتى لا نكذب، ونقول حقيقة السلام الوطني الأول لدولة الجنوب في 30 نوفمبر 1967م، وبعد قليل جاءت الطائرة وعزفنا السلام:
– كان يسألنا وسط الفرقة حتى لا نكذب، ونقول حقيقة السلام الوطني الأول لدولة الجنوب في 30 نوفمبر 1967م، وبعد قليل جاءت الطائرة وعزفنا السلام، وأصبح هو السلام الوطني للدولة الجديدة، واستمر لـ(15) سنة، ثم جاءوا بـ(ردّدي)، بعد خروجي للمعاش في السبعينيات.
عملت نشيدًا للحرس الجمهوري، وكنت في دار الرئاسة مقر عملنا، ولكن تعرضنا في السنوات الأخيرة لمضايقات. وفجأة أنا ونائبي حسين الكلدي ومن غير مقدّمات.
– قالوا لنا: أنتم لكم أكثر من (35) سنة، والأفضل نحيلكم للتقاعد.
– قلنا: تمام، اعطونا (4) آلاف شلن، تصفيات، و(500) شلن راتب شهري كمتقاعد، وبقيتْ هذه مستمرة، حتى الآن، رجعوها بالريال: (4200)، وهو راتبي الآن هل تصدّق ذلك! بعد العمر هذا كلّه، وانا قائد فرقة الدّولة، ومع أنني عملت لهم السلام الجمهوري، وأصلحت لهم المعهد، ودرّست الموسيقى في الجامعة (22) سنة، وخرّجت أجيالًا كثيرة، لكن ما هناك أحد قدّم لنا أي شيء.
شف محمد جمعة الله سبحانه وتعالى أعطاه موهبة، في حين أنه إذا أراد أن يتكلّم الكلام يصعب عليه، لأن لديه (تأتأة)، حتى إذا أراد أن يناديك، لكن عندما يغنّي فلا يغلط غلطة واحدة.
إذا تركنا هذه الهموم قليلًا، أنت عاشرت الفنان الكبير محمد جمعة خان، وتعلمتَ منه الكثير، اليوم وبعد هذا المشوار الطويل مع الموسيقى علمًا وتجربة وموهبة، وأنت من القلَّة في حضرموت الذين درسوا علم الموسيقى، كيف تقوّم تجربة الفنان الراحل محمد جمعة خان الفنية، ولا سيَّما في جانب اللحن والأداء؟
– انظر: محمد جمعة الله سبحانه وتعالى أعطاه موهبة، في حين أنه إذا أراد أن يتكلّم الكلام يصعب عليه، لأنَّ لديه (تأتأة)، حتى إذا أراد أن يناديك، لكن عندما يغنّي فلا يغلط غلطة واحدة، هذا من الله، ثمَّ إنَّ تلحينه وأداءه كان مشبّعًا بالموسيقى، وهو من صغره، وهو لديه الموهبة، ووالده كان مغنّيًّا وصوته جميل، ومحمد وهو صغير تعلّم على السمسميّة، وكان فيه واحد اسمه عمر عمارو بازهير، وواحد آخر اسمه باعساس علَّمه العزف على العود العربي، أنا اتفقت مع باعساس، وهو الذي فهمنا.
– وقال لي أنا: الذي علمت أخاك.
وعندما سألت محمدًا؟ قال لي: نعم، علّمني باعساس.
#الموسيقار #عبدالقادر #جمعة_خان
الفرقة السلطانية #القعيطية
من #المكلا ذاهبون إلى #عدن وهو معنا، كان يقول لي: هذه نوتة، أنا عملتها والجماعة اختاروها للسلام.
– قلت: له ما تصلح، ليس من المعقول أجعل رئيس دولة يقف خمس دقائق للسلام الوطني لبلادنا وبعد السلام الوطني لبلاده، هذا غير معقول.
– قال: أنت أعمل ما تراه مناسبًا، خفف منه أو اختصره، وأصلحه.
– قلت: له معقول، أنا على بساطتي، نسيت كلامَنا، لأنني قلت: جاء مندوب من دار الرئاسة إلينا في حضرموت لطلب الفرقة حتى تقوم بالعزف واستقبال وفد الجبهة القومية، وصلنا مع مغادرة آخر جندي بريطاني غادر مطار عدن، أنزلونا في فندق في كريتر، للمستر حمود، بناه حديثًا، بعد ذلك جاء واحد فأنقذنا، هو حسن أحمد باعوم، وفي ذلك الوقت كان باعوم مناضلًا، جاء إلى عندنا في الفندق.
حسن باعوم جاء لنا إلى الفندق، وقال: حقّكم مع حق الآخرين، وأي واحد يفوز هو الذي سيتم اختيار سلامه.
– قال: يا عبدالقادر أيش با تعملون.
– قلت له: معنا هذه النوتة، ليحيى مكّي سنعدلها ونختصرها.
– قال: ولِمَ، أنت وأصحابك ما معكم شيء تقدمونه.
– قلت له: بلى معنا.
– قال لي: هات حقكم مع حقّه، صلحت حقه أنا في الليل، وحاولت أختصره إلى دقيقة، هذا في الليل، ومن الساعة الثامنة صباحًا حتى الثانية فجرًا، ونحن نجهِّـز ونعزف النوتات المقدّمة للمسابقة، فجاءت اللجنة تقول: رقم كذا، ورقم كذا، ليعزفوا، فأخذتُها أنا والعويلة، خرجوا في الخارج يتشاورون، ورجعوا قالوا: نريد رقم (3)، ورقم كذا مرة ثانية.
– قلت: الحمد لله رقم (3) حقي، والثاني حق سعيد بن ربّاع، يعني لن تخرج من حضرموت، إمَّا أنا، وإمَّا صاحبي، وهذا شرف لنا، ولا واحد ثاني يأخذها علينا، ألا وجاؤوا.
– فقالوا: رقم (نمبر) ثلاثة حق من؟
– قال رفاقي: حق قائدنا، فصفقوا جميعًا.
– قالوا هذا هو الفائز، جهزوا أنفسكم والبسوا الدريس الزين وتجهزوا، من أجل الرئيس قحطان محمد الشعبي ووفد الجبهة القومية سيأتيان من جنيف.
– لبسنا الثياب، وغادرنا إلى المطار، جاء إليَّ صحفي إنجليزي، ودخل وسط الفرقة، فناداني وهو وسط الفرقة.
– قال لي: أنت قائد الفرقة.
– قلت له: نعم.
– ما اسمك؟،
– قلت: عبدالقادر جمعة خان،
– ما رتبتُك؟
– قلت له: رائد، وقائد الفرقة الموسيقية النحاسية.
– قال: هذه الفرقة، وماذا تعملون الآن؟
– قلت: نعزف هذا النشيد، الذي تم اختياره بعد مسابقة، ومن قِبل لجنة.
كان يسألنا وسط الفرقة حتى لا نكذب، ونقول حقيقة السلام الوطني الأول لدولة الجنوب في 30 نوفمبر 1967م، وبعد قليل جاءت الطائرة وعزفنا السلام:
– كان يسألنا وسط الفرقة حتى لا نكذب، ونقول حقيقة السلام الوطني الأول لدولة الجنوب في 30 نوفمبر 1967م، وبعد قليل جاءت الطائرة وعزفنا السلام، وأصبح هو السلام الوطني للدولة الجديدة، واستمر لـ(15) سنة، ثم جاءوا بـ(ردّدي)، بعد خروجي للمعاش في السبعينيات.
عملت نشيدًا للحرس الجمهوري، وكنت في دار الرئاسة مقر عملنا، ولكن تعرضنا في السنوات الأخيرة لمضايقات. وفجأة أنا ونائبي حسين الكلدي ومن غير مقدّمات.
– قالوا لنا: أنتم لكم أكثر من (35) سنة، والأفضل نحيلكم للتقاعد.
– قلنا: تمام، اعطونا (4) آلاف شلن، تصفيات، و(500) شلن راتب شهري كمتقاعد، وبقيتْ هذه مستمرة، حتى الآن، رجعوها بالريال: (4200)، وهو راتبي الآن هل تصدّق ذلك! بعد العمر هذا كلّه، وانا قائد فرقة الدّولة، ومع أنني عملت لهم السلام الجمهوري، وأصلحت لهم المعهد، ودرّست الموسيقى في الجامعة (22) سنة، وخرّجت أجيالًا كثيرة، لكن ما هناك أحد قدّم لنا أي شيء.
شف محمد جمعة الله سبحانه وتعالى أعطاه موهبة، في حين أنه إذا أراد أن يتكلّم الكلام يصعب عليه، لأن لديه (تأتأة)، حتى إذا أراد أن يناديك، لكن عندما يغنّي فلا يغلط غلطة واحدة.
إذا تركنا هذه الهموم قليلًا، أنت عاشرت الفنان الكبير محمد جمعة خان، وتعلمتَ منه الكثير، اليوم وبعد هذا المشوار الطويل مع الموسيقى علمًا وتجربة وموهبة، وأنت من القلَّة في حضرموت الذين درسوا علم الموسيقى، كيف تقوّم تجربة الفنان الراحل محمد جمعة خان الفنية، ولا سيَّما في جانب اللحن والأداء؟
– انظر: محمد جمعة الله سبحانه وتعالى أعطاه موهبة، في حين أنه إذا أراد أن يتكلّم الكلام يصعب عليه، لأنَّ لديه (تأتأة)، حتى إذا أراد أن يناديك، لكن عندما يغنّي فلا يغلط غلطة واحدة، هذا من الله، ثمَّ إنَّ تلحينه وأداءه كان مشبّعًا بالموسيقى، وهو من صغره، وهو لديه الموهبة، ووالده كان مغنّيًّا وصوته جميل، ومحمد وهو صغير تعلّم على السمسميّة، وكان فيه واحد اسمه عمر عمارو بازهير، وواحد آخر اسمه باعساس علَّمه العزف على العود العربي، أنا اتفقت مع باعساس، وهو الذي فهمنا.
– وقال لي أنا: الذي علمت أخاك.
وعندما سألت محمدًا؟ قال لي: نعم، علّمني باعساس.
#الموسيقار #السوداني ؛
#ناجي_القدسي_الهيثمي
يعد الموسيقار ناجي القدسي من أهم عباقرة الموسيقى السودانية..كما يعد صاحب بصمة خاصة في التراث الموسيقي السوداني بشكل خاص وتراث السلم الموسيقي الخماسي بشكل عام.. وأثره على الوجدان السوداني والأفريقي شديد العمق منذ بدأ رحلته الفنية أوائل ستينيات القرن العشرين، من خلال ألحانه المميزة التي تعبر عن مشروع موسيقي اجترحه بوعي واشتغل عليه بإمعان.. وأمتع الناس به.. وقدم عبره تراثاً جعله موضع تقدير السودانيين جميعاً.ويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي،وتعد تجربته في الموسيقى السودانية،من العلامات المميزة حداثة ورؤية،من خلال فلسفة جديدة في الوعي بالموسيقى، ترتقي بها إلى أعالٍ باذخة الخيال بديعة الجملة مذهلة الانسجام،حيث أنجز مجموعة من الألحان الخالدة.
مولده ونشأته :
ولد الموسيقار ناجي القدسي في مدينة عطبرة شمال السودان سنة 1944م. لأب #يمني اسمه محمد عبد الله #الهيثمي.. وأم سودانية اسمها فاطمة محمد سعيد #الميرغني.
تزوج #اليمني محمد عبد الله الهيثمي من امراة سودانية من نساء #عطبرة وفي عام 1944 انجبت له توأم سماهم الحسن والحسين تيمنا باحفاد الرسول الكريم .شاءت الاقدار ان يتسمم الطفلان ويموت الحسن وينجو الحسين ويسمي بناجي .
في العاشرة من عمره سنة 1954م انتقل مع أسرته إلى مدينة سنار،حيث التحق بالمعهد العلمي،وبسبب شغفه اللافت بالأحاديث #القدسية لقبه الكابتن ميرغني حامد حارس مرمى فريق الاتحاد بـ (القدسي).كما التحق بمدرسة كمبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها آنذاك في مدن السودان.وكانت في المدرسة راهبة إيطالية تعزف مقطوعات من الموسيقى العالمية على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية.أولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود،وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقى،فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.
تفجر موهبته الموسيقية وأعماله الأولى :
وفي الـ 16 من عمره أبدع أول تأليف موسيقي خاص به مقطوعة (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية سنة 1961م، وفي ذات السنة كوّن مع الشاعر حسين حمزة وأخيه الفنان هاشم حمزة، وعوض الله أبو القاسم، فرقة فنية في الهاشماب بأم درمان.
ولحن مجموعة من القصائد للشاعر حسين حمزة هي: (جسمي انتحل، ضاع مع الأيام، وسلوى، والدبلة، والصداقة، ولاقيني في الأحلام). وقد سُجِّلت كلها للإذاعة السودانية سنة 1961م بصوت الفنان هاشم حمزة ولاقت رواجاً كبيراً.
نجاحاته المدوية مع نجوم الغناء السوداني :
ما لبث عقد الفرقة أن انفرط بسفر الفنان هاشم حمزة إلى أوروبا الشرقية للدراسة..وخلال عام 1962م قام نجم الغناء الصاعد أبو عركي البخيت بغناء (جسمي انتحل) التي طبقت شهرتها آفاق السودان... واشتهر البخيت بها كما اشتهرت به دائماً... أما لحن (ضاع مع الأيام) فقد تم استبدال كلمات الشاعر حسين حمزة بكلمات الشاعر مرتضى صباحي (خلاص مفارق كسلا) التي أطلقت نجومية التاج مكي، فتحول مع الملحن ناجي القدسي إلى ثنائي بالغ الروعة.
من خلال أربعة ألحان أخرى هي (النضارة) من شعر عز الدين هلالي،و(التينة) من شعر عبد الرحمن مكاوي، و(ليلة الميلاد أو روح بابا) و(أهل المحبة)..من شعر إسحاق الحلنقي وقد تم ذلك بين أعوام 1962-1966م، في الفترة نفسها لحن أنشودتين وطنيتين (أم الثورات) من شعر محمد أحمد سوركتي و(الثورة ثورة شعب) من شعر إسحاق الحلنقي غناهما التاج مكي أيضاً... كما لحن للفنان بهاء الدين عبد الرحمن نشيد (يا بلادي).. من شعر اللمين بلة، ولحن للفنان محمد اللمين (شعبي الحامي أرض النيل)من شعر هاشم صديق و(رغم السيف) من شعر هاشم صديق و(قم للمعلم) من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي، كما اشتغل على ملحمة لثورة أكتوبر من شعر حسين حمزة بمشاركة الفنانين أبو عركي البخيت وخليل إسماعيل وبهاء الدين إسماعيل وعوض الحاج.
أغنية الساقية أيقونة الوجدان السوداني :
سنة 1967م كان الموسيقار قد بلغ ذروة انفجاره الإبداعي، وذات ليلة من ليالي عام 1967م التقى في إحدى أماسي الخرطوم بالشاعر المختلف عمر الطيب الدوش، الذي أعطاه كلمات (الساقية لسة مدورة) وخلال ليلتين على رملة شاطئ بحري وفوق مياه النيل، أنجز اللحن الخالد الذي صار دهشة ليالي الخرطوم وسهراتها، قبل أن يكون على موعد قريب مع صوت الفنان حمد الريح.
#ناجي_القدسي_الهيثمي
يعد الموسيقار ناجي القدسي من أهم عباقرة الموسيقى السودانية..كما يعد صاحب بصمة خاصة في التراث الموسيقي السوداني بشكل خاص وتراث السلم الموسيقي الخماسي بشكل عام.. وأثره على الوجدان السوداني والأفريقي شديد العمق منذ بدأ رحلته الفنية أوائل ستينيات القرن العشرين، من خلال ألحانه المميزة التي تعبر عن مشروع موسيقي اجترحه بوعي واشتغل عليه بإمعان.. وأمتع الناس به.. وقدم عبره تراثاً جعله موضع تقدير السودانيين جميعاً.ويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي،وتعد تجربته في الموسيقى السودانية،من العلامات المميزة حداثة ورؤية،من خلال فلسفة جديدة في الوعي بالموسيقى، ترتقي بها إلى أعالٍ باذخة الخيال بديعة الجملة مذهلة الانسجام،حيث أنجز مجموعة من الألحان الخالدة.
مولده ونشأته :
ولد الموسيقار ناجي القدسي في مدينة عطبرة شمال السودان سنة 1944م. لأب #يمني اسمه محمد عبد الله #الهيثمي.. وأم سودانية اسمها فاطمة محمد سعيد #الميرغني.
تزوج #اليمني محمد عبد الله الهيثمي من امراة سودانية من نساء #عطبرة وفي عام 1944 انجبت له توأم سماهم الحسن والحسين تيمنا باحفاد الرسول الكريم .شاءت الاقدار ان يتسمم الطفلان ويموت الحسن وينجو الحسين ويسمي بناجي .
في العاشرة من عمره سنة 1954م انتقل مع أسرته إلى مدينة سنار،حيث التحق بالمعهد العلمي،وبسبب شغفه اللافت بالأحاديث #القدسية لقبه الكابتن ميرغني حامد حارس مرمى فريق الاتحاد بـ (القدسي).كما التحق بمدرسة كمبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها آنذاك في مدن السودان.وكانت في المدرسة راهبة إيطالية تعزف مقطوعات من الموسيقى العالمية على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية.أولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود،وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقى،فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.
تفجر موهبته الموسيقية وأعماله الأولى :
وفي الـ 16 من عمره أبدع أول تأليف موسيقي خاص به مقطوعة (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية سنة 1961م، وفي ذات السنة كوّن مع الشاعر حسين حمزة وأخيه الفنان هاشم حمزة، وعوض الله أبو القاسم، فرقة فنية في الهاشماب بأم درمان.
ولحن مجموعة من القصائد للشاعر حسين حمزة هي: (جسمي انتحل، ضاع مع الأيام، وسلوى، والدبلة، والصداقة، ولاقيني في الأحلام). وقد سُجِّلت كلها للإذاعة السودانية سنة 1961م بصوت الفنان هاشم حمزة ولاقت رواجاً كبيراً.
نجاحاته المدوية مع نجوم الغناء السوداني :
ما لبث عقد الفرقة أن انفرط بسفر الفنان هاشم حمزة إلى أوروبا الشرقية للدراسة..وخلال عام 1962م قام نجم الغناء الصاعد أبو عركي البخيت بغناء (جسمي انتحل) التي طبقت شهرتها آفاق السودان... واشتهر البخيت بها كما اشتهرت به دائماً... أما لحن (ضاع مع الأيام) فقد تم استبدال كلمات الشاعر حسين حمزة بكلمات الشاعر مرتضى صباحي (خلاص مفارق كسلا) التي أطلقت نجومية التاج مكي، فتحول مع الملحن ناجي القدسي إلى ثنائي بالغ الروعة.
من خلال أربعة ألحان أخرى هي (النضارة) من شعر عز الدين هلالي،و(التينة) من شعر عبد الرحمن مكاوي، و(ليلة الميلاد أو روح بابا) و(أهل المحبة)..من شعر إسحاق الحلنقي وقد تم ذلك بين أعوام 1962-1966م، في الفترة نفسها لحن أنشودتين وطنيتين (أم الثورات) من شعر محمد أحمد سوركتي و(الثورة ثورة شعب) من شعر إسحاق الحلنقي غناهما التاج مكي أيضاً... كما لحن للفنان بهاء الدين عبد الرحمن نشيد (يا بلادي).. من شعر اللمين بلة، ولحن للفنان محمد اللمين (شعبي الحامي أرض النيل)من شعر هاشم صديق و(رغم السيف) من شعر هاشم صديق و(قم للمعلم) من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي، كما اشتغل على ملحمة لثورة أكتوبر من شعر حسين حمزة بمشاركة الفنانين أبو عركي البخيت وخليل إسماعيل وبهاء الدين إسماعيل وعوض الحاج.
أغنية الساقية أيقونة الوجدان السوداني :
سنة 1967م كان الموسيقار قد بلغ ذروة انفجاره الإبداعي، وذات ليلة من ليالي عام 1967م التقى في إحدى أماسي الخرطوم بالشاعر المختلف عمر الطيب الدوش، الذي أعطاه كلمات (الساقية لسة مدورة) وخلال ليلتين على رملة شاطئ بحري وفوق مياه النيل، أنجز اللحن الخالد الذي صار دهشة ليالي الخرطوم وسهراتها، قبل أن يكون على موعد قريب مع صوت الفنان حمد الريح.