#بوطويرق ـ حسبما تكرّر ذكره ـ سنة (٩٦٩ ه).
وعند مقبرته حوض دون الأوّل جدّدوا عمارته في الوقت الأخير عمارة أكيدة ، تصبّ فيه عيون ماء ، فيكفي لضرورات آل #بضه عند نفاد الأوّل.
ومن علماء #بضه في القرن الحادي عشر : عمر بن محمّد #خبيزان ، له ذكر في «مجموع الأجداد» يأتي بعضه في #سيئون.
وفي بضه كثير من السّادة آل العطّاس ، منهم : الصّالح العظيم المقدار ، جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين #العطّاس (١) ، وقد اجتمعت به مرارا ، آخرها بالشّحر سنة (١٣٢٢ ه) ، لمّا وردتها في طريقي إلى الحجاز لأداء حجّة الإسلام ، وقد أحضرني عليه والدي بمكاننا #علم_بدر سنة (١٣٠٦ ه) ، فدعا لي وألبسني طاقيّته ، وقال لوالدي : (هذا رأس العلم) فسرّ بذلك كثيرا ، وعلّق كبريات الآمال على هذه الكلمة ، نسأل الله قبول الدّعاء وتحقيق الرّجاء.
ومن فضلاء بضه اليوم : السّيّد حسين بن حامد بن عمر #العطّاس (٢) ، كان صحيح التّقوى ، صادق الإخلاص ، كثير العبادة ، نقيّ الجيب ، وقور الرّكن ، جمّ التّواضع ، نكب في حدود سنة (١٣٣٧ ه) بقرّتي عين من أولاده ، فاحتسبهم عند الله بجأش ثابت ورضا تامّ ، وبال صابر (٣).
______
(١) وقع المصنّف رحمه الله في وهم في سياقه اسم المترجم ؛ لبعد عهده به ، ولأنّه إنّما أدركه صغيرا ، فهو الحبيب : جعفر بن محمّد بن حسين بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عمر العطّاس ، اشتبه عليه اسمه واسم جدّ أبيه ، توفّي الحبيب جعفر هذا في بضه في (٢٤) شوّال (١٣٣٣ ه) ، وترجم له ابن أخيه في «تاج الأعراس» ، والحبيب محمّد بن حسن عيديد في «إتحاف المستفيد» ..
وأخذا عنه. أمّا جدّه جعفر الّذي هو على اسمه .. فهو المقبور ببلدة صبيخ ، وسيأتي ذكره فيها.
(٢) هو السّيّد الفاضل الحبيب حسين بن حامد بن عمر بن حامد بن محسن بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عمر العطّاس ، ولد ببضه ، وتوفّي بها في جمادى الأولى سنة (١٣٦٧ ه). وكان الحبيب مصطفى المحضار يطلق عليه لقب جبريل ؛ لأنّه كان يرى الرّؤيا فتقع مثل فلق الصّبح ، وسرى عليه هذا اللّقب.
(٣) كان ذلك في عامي (١٣٣٤ ه) و (١٣٣٥ ه) ؛ إذ أصابت دوعن حمّى خبيثة مات من جرّائها ناس كثيرون ، وقبلها كانت هذه الحمّى في أسفل الوادي ، فمات في شبام في سنة (١٣٣١ ه) عدد من
342
وعند مقبرته حوض دون الأوّل جدّدوا عمارته في الوقت الأخير عمارة أكيدة ، تصبّ فيه عيون ماء ، فيكفي لضرورات آل #بضه عند نفاد الأوّل.
ومن علماء #بضه في القرن الحادي عشر : عمر بن محمّد #خبيزان ، له ذكر في «مجموع الأجداد» يأتي بعضه في #سيئون.
وفي بضه كثير من السّادة آل العطّاس ، منهم : الصّالح العظيم المقدار ، جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين #العطّاس (١) ، وقد اجتمعت به مرارا ، آخرها بالشّحر سنة (١٣٢٢ ه) ، لمّا وردتها في طريقي إلى الحجاز لأداء حجّة الإسلام ، وقد أحضرني عليه والدي بمكاننا #علم_بدر سنة (١٣٠٦ ه) ، فدعا لي وألبسني طاقيّته ، وقال لوالدي : (هذا رأس العلم) فسرّ بذلك كثيرا ، وعلّق كبريات الآمال على هذه الكلمة ، نسأل الله قبول الدّعاء وتحقيق الرّجاء.
ومن فضلاء بضه اليوم : السّيّد حسين بن حامد بن عمر #العطّاس (٢) ، كان صحيح التّقوى ، صادق الإخلاص ، كثير العبادة ، نقيّ الجيب ، وقور الرّكن ، جمّ التّواضع ، نكب في حدود سنة (١٣٣٧ ه) بقرّتي عين من أولاده ، فاحتسبهم عند الله بجأش ثابت ورضا تامّ ، وبال صابر (٣).
______
(١) وقع المصنّف رحمه الله في وهم في سياقه اسم المترجم ؛ لبعد عهده به ، ولأنّه إنّما أدركه صغيرا ، فهو الحبيب : جعفر بن محمّد بن حسين بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عمر العطّاس ، اشتبه عليه اسمه واسم جدّ أبيه ، توفّي الحبيب جعفر هذا في بضه في (٢٤) شوّال (١٣٣٣ ه) ، وترجم له ابن أخيه في «تاج الأعراس» ، والحبيب محمّد بن حسن عيديد في «إتحاف المستفيد» ..
وأخذا عنه. أمّا جدّه جعفر الّذي هو على اسمه .. فهو المقبور ببلدة صبيخ ، وسيأتي ذكره فيها.
(٢) هو السّيّد الفاضل الحبيب حسين بن حامد بن عمر بن حامد بن محسن بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عمر العطّاس ، ولد ببضه ، وتوفّي بها في جمادى الأولى سنة (١٣٦٧ ه). وكان الحبيب مصطفى المحضار يطلق عليه لقب جبريل ؛ لأنّه كان يرى الرّؤيا فتقع مثل فلق الصّبح ، وسرى عليه هذا اللّقب.
(٣) كان ذلك في عامي (١٣٣٤ ه) و (١٣٣٥ ه) ؛ إذ أصابت دوعن حمّى خبيثة مات من جرّائها ناس كثيرون ، وقبلها كانت هذه الحمّى في أسفل الوادي ، فمات في شبام في سنة (١٣٣١ ه) عدد من
342
السّيّد حسين بن حامد #المحضار ظاهرا ، ولكنّه كان يغريني في السّرّ على توثيق العلائق بيني وبين #علي سعيد #باشا ، ومواصلة الكتب إليه ، وقد تبودلت بيننا كثير من الكتب والقصائد توجد بمحلّها من «الأصل» و «الدّيوان».
وبإثر ذلك كانت حروب صوريّة بين #القعيطيّ و #آل_كثير ، وهي المسمّاة : حرب #قسبل ، وكان الضّلع الأقوى فيها الشّيخ طالب بن جعفر من آل كثير.
وأكثر النّاس يتفرّس أنّ السّيّد حسين بن حامد كان يتعلّل بتلك المناوشات مع آل كثير عمّا تطالبه به حكومة #عدن من الاشتراك في مباشرة الحرب مع علي سعيد باشا.
ولمّا شعر بانتهاء #الحرب_العظمى .. أشار على حكومة #عدن بإيقاف حرب #حضرموت ، وطلب المتحاربين إلى عدن ، ففعلت ، وسار هو بالنّيابة عن السّلطان غالب بن عوض ، وجاء الشّيخ سالم بن محمّد بن طالب ، والشّيخ سالم بن جعفر ، والشّيخ ناصر بن عمر #بن_يمانيّ بصفة النّيابة عن آل كثير ، وهناك تواضعوا على المعاهدة ذات الإحدى عشرة مادّة ، المحرّرة في (٢٧) شعبان سنة (١٣٣٦ ه) ، وقد حدّدوا فيها نفوذ سلاطين آل كثير في ستّ نقط ، وهي : تريم ، والغرف ، وسيئون ، و #مريمه ، وتريس ، وغيل #إبن_يمين.
قالوا : وصار الاعتراف : أنّ #الشّنافر تابعون لسلاطين آل عبد الله ، وهم : آل عمر وآل عامر (١) ، والفخائذ : آل كثير والعوامر ، وآل جابر ، وآل باجري وما شملته حدودهم.
فمن هذه الجملة وجدوا السبيل إلى توسيع منطقتهم ؛ إذ لم يكن عند القعيطيّ كفيّ بقرع هذه الحجّة بمثلها.
وبإثر ذلك وصل السّيّد حسين بن حامد إلى حضرموت ، واستقبل استقبالا مهيبا عظيما ، وفي اليوم الثّاني من وصوله إلى #سيئون زارني بمكاني #علم_بدر ، وحضر
______
(١) هذه هي المعاهدة الثانية وهي معاهدة صلح ، أما الأولى .. فكانت : معاهدة الحماية ، والثالثة : معاهدة الاستشارة وتقدمتا. ينظر : «الأدوار» (٤١٤).
731
وبإثر ذلك كانت حروب صوريّة بين #القعيطيّ و #آل_كثير ، وهي المسمّاة : حرب #قسبل ، وكان الضّلع الأقوى فيها الشّيخ طالب بن جعفر من آل كثير.
وأكثر النّاس يتفرّس أنّ السّيّد حسين بن حامد كان يتعلّل بتلك المناوشات مع آل كثير عمّا تطالبه به حكومة #عدن من الاشتراك في مباشرة الحرب مع علي سعيد باشا.
ولمّا شعر بانتهاء #الحرب_العظمى .. أشار على حكومة #عدن بإيقاف حرب #حضرموت ، وطلب المتحاربين إلى عدن ، ففعلت ، وسار هو بالنّيابة عن السّلطان غالب بن عوض ، وجاء الشّيخ سالم بن محمّد بن طالب ، والشّيخ سالم بن جعفر ، والشّيخ ناصر بن عمر #بن_يمانيّ بصفة النّيابة عن آل كثير ، وهناك تواضعوا على المعاهدة ذات الإحدى عشرة مادّة ، المحرّرة في (٢٧) شعبان سنة (١٣٣٦ ه) ، وقد حدّدوا فيها نفوذ سلاطين آل كثير في ستّ نقط ، وهي : تريم ، والغرف ، وسيئون ، و #مريمه ، وتريس ، وغيل #إبن_يمين.
قالوا : وصار الاعتراف : أنّ #الشّنافر تابعون لسلاطين آل عبد الله ، وهم : آل عمر وآل عامر (١) ، والفخائذ : آل كثير والعوامر ، وآل جابر ، وآل باجري وما شملته حدودهم.
فمن هذه الجملة وجدوا السبيل إلى توسيع منطقتهم ؛ إذ لم يكن عند القعيطيّ كفيّ بقرع هذه الحجّة بمثلها.
وبإثر ذلك وصل السّيّد حسين بن حامد إلى حضرموت ، واستقبل استقبالا مهيبا عظيما ، وفي اليوم الثّاني من وصوله إلى #سيئون زارني بمكاني #علم_بدر ، وحضر
______
(١) هذه هي المعاهدة الثانية وهي معاهدة صلح ، أما الأولى .. فكانت : معاهدة الحماية ، والثالثة : معاهدة الاستشارة وتقدمتا. ينظر : «الأدوار» (٤١٤).
731