#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
من #صعدة #فنهبوها #نهبا_شديدا ، و #قتلوا من أهلها و #سبوا وفعلوا بهم أعظم من فعل #القرامطة ، وخرج أكثر أهل #صعدة عنها ، ثم ان #المختار جمع القبائل من #نجران و #وائلة و #دهمة وبنى سليمان ، فاجتمع إليه عسكر عظيم فسار بهم إلى #صعدة وحارب المتغلّبين عليها محاربة شديدة ، كانت الدائرة على المتغلّبين ، وكان #الحسن بن #الناصر فيهم ، كأحدهم ليس له من الأمر شيء إلّا إثارة الفتنة ، وصاح صائحهم يطلب الأمان ، فلم يجبهم المختار إلى ذلك وأمسى وقد أحاط بهم ، وعلموا أنه داخل عليهم فكسروا جانبا من القرية ، وهربوا منه ، ولم يعلم بمخرجهم إلّا آخر الليل ، ودخل القرية ، فوجد فيها من أموال النّاس مالا يوقف عليه (١) ، وخربت منازلهم ، وصاروا إلى #علاف فخرج #الهيصم بن عباد #الأكيلي قائد بني كليب إلى ابن #الضحاك ، صاحب #ريدة يستنجده على #المختار فخرج ابن الضحاك معه ، وانضم إليهم الحسن ابن #الناصر ، فكانت بينهم وبين المختار معركة قتل فيها من الفريقين سبعة عشر رجلا ، واختلّ على المختار بعض من كان معه فانهزم الى #العشة من #صعدة ، فدخلها القوم وانتهبوها وأقاموا بها ثلاثة أيام ، ثم صاروا إلى #علاف وسار الحسن معهم خوفا من أخيه المختار ، ورجع ابن الضحاك إلى #ريدة ، وعاد المختار إلى #صعدة فلبث بها أياما ، وقد تفرق أهلها ، ونالهم الضرّ من أثر ما وقع.
ودخلت سنة ٣٢٧ هجرية
فيها نهض ابن الضحاك من #ريدة ومعه عسكر من #همدان لحرب القاسم المختار ، فوصل علاف واتفق بالأكيليين ، وراسل بني سعد كلها ، وطلب منهم ان يصطلحوا ويولوا الحسن بن احمد فكرهوا ذلك ، وجعلوا بينهم هدنة لمدة سنتين على ان يعزلوا الأخوين الحسن والقاسم عن الأمر ، وصار ابن الضحاك إلى #صعدة ، ولم يقع بينهم حرب ومكث. بها مدّة وأمر بهدم #الحصن الذي بناه #النّاصر عليه السلام ، وكانت #صعدة يومئذ خالية
______
(١) انباء الزمن واللآلىء المضيئة.
من #صعدة #فنهبوها #نهبا_شديدا ، و #قتلوا من أهلها و #سبوا وفعلوا بهم أعظم من فعل #القرامطة ، وخرج أكثر أهل #صعدة عنها ، ثم ان #المختار جمع القبائل من #نجران و #وائلة و #دهمة وبنى سليمان ، فاجتمع إليه عسكر عظيم فسار بهم إلى #صعدة وحارب المتغلّبين عليها محاربة شديدة ، كانت الدائرة على المتغلّبين ، وكان #الحسن بن #الناصر فيهم ، كأحدهم ليس له من الأمر شيء إلّا إثارة الفتنة ، وصاح صائحهم يطلب الأمان ، فلم يجبهم المختار إلى ذلك وأمسى وقد أحاط بهم ، وعلموا أنه داخل عليهم فكسروا جانبا من القرية ، وهربوا منه ، ولم يعلم بمخرجهم إلّا آخر الليل ، ودخل القرية ، فوجد فيها من أموال النّاس مالا يوقف عليه (١) ، وخربت منازلهم ، وصاروا إلى #علاف فخرج #الهيصم بن عباد #الأكيلي قائد بني كليب إلى ابن #الضحاك ، صاحب #ريدة يستنجده على #المختار فخرج ابن الضحاك معه ، وانضم إليهم الحسن ابن #الناصر ، فكانت بينهم وبين المختار معركة قتل فيها من الفريقين سبعة عشر رجلا ، واختلّ على المختار بعض من كان معه فانهزم الى #العشة من #صعدة ، فدخلها القوم وانتهبوها وأقاموا بها ثلاثة أيام ، ثم صاروا إلى #علاف وسار الحسن معهم خوفا من أخيه المختار ، ورجع ابن الضحاك إلى #ريدة ، وعاد المختار إلى #صعدة فلبث بها أياما ، وقد تفرق أهلها ، ونالهم الضرّ من أثر ما وقع.
ودخلت سنة ٣٢٧ هجرية
فيها نهض ابن الضحاك من #ريدة ومعه عسكر من #همدان لحرب القاسم المختار ، فوصل علاف واتفق بالأكيليين ، وراسل بني سعد كلها ، وطلب منهم ان يصطلحوا ويولوا الحسن بن احمد فكرهوا ذلك ، وجعلوا بينهم هدنة لمدة سنتين على ان يعزلوا الأخوين الحسن والقاسم عن الأمر ، وصار ابن الضحاك إلى #صعدة ، ولم يقع بينهم حرب ومكث. بها مدّة وأمر بهدم #الحصن الذي بناه #النّاصر عليه السلام ، وكانت #صعدة يومئذ خالية
______
(١) انباء الزمن واللآلىء المضيئة.