الذخر)، على منحدر التل القريب، وقد استبعد (بيستون) الطريق الأول المؤدي إلى جبال القرن، وأيضا الطريق الرابع الذي اسماه (لاندبيرج) طريق "يالله بك"، على أن يكون الطريق الذي يربط بين وادي حريب ووادي الجوبة هو أحد الطريقين: طريق #ملعا أو طريق #المناقل، وبالتالي يكون إحداهما هو نقيل #ظرم، وأخذ بهذه النتيجة كثير من الباحثين والمتخصصين في الدراسات الأثرية حتى الوقت الحاضر مثل: (الذفيف والحاج) .
وفي حقيقة الأمر لم يكن الغرض من إنشاء نقيل "ظرم" العبور من وادي حريب إلى وادي الجوبة، كما هو الحال في نقيل "مبلقة"، الذي يربط بين وادي "بيحان"، ووادي "حريب"، بل كان الغرض من إنشاء النقيل الوصول إلى مبنى كان قائماً عند نهاية النقيل، عند مستوى ارتفاع نصف الجبل تقريباً، يُحتمل أن يكون هذا المبنى مخصص للمعبود عم ذو شقر، الذي أمر المكرب يدع أب غيلان ببنائه كما جاء في النقش، فيما جاء ذكر بقية المعبودات في النقش للحماية.
#وصف_النقيل :
يمتد النقيل من أسفل الجهة الغربية لجبل شقير على المنحدر الشمالي لشِعب عجمة الذُخر بشكل متعرج مسايراً لتعرجات الشِعب، حيث ينتهي النقيل في منتصف الجبل، في أوسع منطقة من الشِعب، كون الشعب نفسه من الشعاب الضيقة. #لوحة(٢).
وهو عبارة عن طريق مرصوف بالحجارة على شكل درجات تم بناءها بأحجار من نفس الجبل، ويبلغ طول ما تبقى منه حوالي (359.7م) تقريباً، فيما يتراوح عرضه ما بين (3.5-2.5م) #لوحة(٣)، ويصل أقصى ارتفاع للدرج عن مستوى سطح الجبل في المناطق المستوية منه حوالي (40سم)، ويختلف ارتفاع الدرجات عن بعضها البعض لتصل ما بين (20-10سم)، وفي بعض الأماكن المنخفضة من المنحدر الشمالي للشِعب يتم ردمها وبنائها بالحجارة حتى تصل لمستوى ارتفاع النقيل، وصل أقصى ارتفاع للبناء في مثل هذه الأماكن المنخفضة حوالي (2م) #لوحة(٤)، وقد تسببت العوامل طبيعية _وأهمها الأمطار والسيول- في تعرض النقيل للتدمير نتيجة تفكك أحجاره وخاصةً الأحجار على جانبيه، بسبب مياه السيول التي تنزل من الشِعب عند نزول الأمطار على الجبل، بالإضافة لظهور النباتات والحشائش بين أحجاره متسببة في تفكك الأحجار وخلخلتها، ويظهر ذلك في الأجزاء السفلية منه، فيما تعرضت أجزاء أخرى منه للدفن، نتيجةً لحدوث انهيارات غالباً ما تصاحب نزول الأمطار أيضاً، كما لم يسلم النقيل من العامل البشري حيث تعرض لعمليات الحفر والنبش على الرغم من كونه طريق مرصوف #لوحة(٥).
وينتهي درج النقيل عند ارتفاع منتصف الجبل تقريباً، في منطقة واسعة من الشِعب كما ذُكر سابقاً، وقبل نهاية الدرج يواجه الصاعد الصخرة الكبيرة التي كُتب عليها النقش .
وفوق هذه الصخرة التي كتب عليها النقش مساحة مستوية أُقيمت عليها منشأة معمارية تعرضت للتدمير بالإضافة لعملية حفر ونبش بحثاً عن الكنوز، كما تم تحويل مياه الأمطار التي تنزل من الشِعب باتجاه المبنى لتسهيل عملية الحفر. تبقى منها جدار يمتد من الشرق للغرب بطول (7م)، فيما يبلغ سمكه (1م)، ويرتفع بحوالي (70سم)، في صفوف غير منتظمة، استخدم في بنائه أحجار متوسطة، وصغيرة، من نفس الجبل، وقد تم البناء بطريقة الجدار المزدوج، ويعتقد الباحث بأن هذا المبنى هو المعبد المخصص للمعبود عم ذو شقر (شقير) الذي أمر المكرب يدع أب ببناء الطريق إليه #لوحة(٦).
وتجدر الإشارة إلى أن الاسم ظرم ورد كلقب للمعبود عم في عدد من النقوش القتبانية المتأخرة منها النقش Ja 2439/1 والـنقش(CIAS 95.11/ 02.n2/2-3)، والـنقش ((MQ-Darawi‘ 3/6 ، والـنقش (MQ-Darawi‘ 2/6-7) والنقش (MQ- al-‘lqma 1/3).
ويرى (الصلوي) أن أصل الاسم هو (زرم) ويعني المبشر بالمطر، مستنداً في ذلك إلى اللغة العبرية، حيث فيها (زرم) تعني (الغيث المنهمر) .
غيث هاشم
#تاريخ_عين_حريب
#مملكة_قتبان
وفي حقيقة الأمر لم يكن الغرض من إنشاء نقيل "ظرم" العبور من وادي حريب إلى وادي الجوبة، كما هو الحال في نقيل "مبلقة"، الذي يربط بين وادي "بيحان"، ووادي "حريب"، بل كان الغرض من إنشاء النقيل الوصول إلى مبنى كان قائماً عند نهاية النقيل، عند مستوى ارتفاع نصف الجبل تقريباً، يُحتمل أن يكون هذا المبنى مخصص للمعبود عم ذو شقر، الذي أمر المكرب يدع أب غيلان ببنائه كما جاء في النقش، فيما جاء ذكر بقية المعبودات في النقش للحماية.
#وصف_النقيل :
يمتد النقيل من أسفل الجهة الغربية لجبل شقير على المنحدر الشمالي لشِعب عجمة الذُخر بشكل متعرج مسايراً لتعرجات الشِعب، حيث ينتهي النقيل في منتصف الجبل، في أوسع منطقة من الشِعب، كون الشعب نفسه من الشعاب الضيقة. #لوحة(٢).
وهو عبارة عن طريق مرصوف بالحجارة على شكل درجات تم بناءها بأحجار من نفس الجبل، ويبلغ طول ما تبقى منه حوالي (359.7م) تقريباً، فيما يتراوح عرضه ما بين (3.5-2.5م) #لوحة(٣)، ويصل أقصى ارتفاع للدرج عن مستوى سطح الجبل في المناطق المستوية منه حوالي (40سم)، ويختلف ارتفاع الدرجات عن بعضها البعض لتصل ما بين (20-10سم)، وفي بعض الأماكن المنخفضة من المنحدر الشمالي للشِعب يتم ردمها وبنائها بالحجارة حتى تصل لمستوى ارتفاع النقيل، وصل أقصى ارتفاع للبناء في مثل هذه الأماكن المنخفضة حوالي (2م) #لوحة(٤)، وقد تسببت العوامل طبيعية _وأهمها الأمطار والسيول- في تعرض النقيل للتدمير نتيجة تفكك أحجاره وخاصةً الأحجار على جانبيه، بسبب مياه السيول التي تنزل من الشِعب عند نزول الأمطار على الجبل، بالإضافة لظهور النباتات والحشائش بين أحجاره متسببة في تفكك الأحجار وخلخلتها، ويظهر ذلك في الأجزاء السفلية منه، فيما تعرضت أجزاء أخرى منه للدفن، نتيجةً لحدوث انهيارات غالباً ما تصاحب نزول الأمطار أيضاً، كما لم يسلم النقيل من العامل البشري حيث تعرض لعمليات الحفر والنبش على الرغم من كونه طريق مرصوف #لوحة(٥).
وينتهي درج النقيل عند ارتفاع منتصف الجبل تقريباً، في منطقة واسعة من الشِعب كما ذُكر سابقاً، وقبل نهاية الدرج يواجه الصاعد الصخرة الكبيرة التي كُتب عليها النقش .
وفوق هذه الصخرة التي كتب عليها النقش مساحة مستوية أُقيمت عليها منشأة معمارية تعرضت للتدمير بالإضافة لعملية حفر ونبش بحثاً عن الكنوز، كما تم تحويل مياه الأمطار التي تنزل من الشِعب باتجاه المبنى لتسهيل عملية الحفر. تبقى منها جدار يمتد من الشرق للغرب بطول (7م)، فيما يبلغ سمكه (1م)، ويرتفع بحوالي (70سم)، في صفوف غير منتظمة، استخدم في بنائه أحجار متوسطة، وصغيرة، من نفس الجبل، وقد تم البناء بطريقة الجدار المزدوج، ويعتقد الباحث بأن هذا المبنى هو المعبد المخصص للمعبود عم ذو شقر (شقير) الذي أمر المكرب يدع أب ببناء الطريق إليه #لوحة(٦).
وتجدر الإشارة إلى أن الاسم ظرم ورد كلقب للمعبود عم في عدد من النقوش القتبانية المتأخرة منها النقش Ja 2439/1 والـنقش(CIAS 95.11/ 02.n2/2-3)، والـنقش ((MQ-Darawi‘ 3/6 ، والـنقش (MQ-Darawi‘ 2/6-7) والنقش (MQ- al-‘lqma 1/3).
ويرى (الصلوي) أن أصل الاسم هو (زرم) ويعني المبشر بالمطر، مستنداً في ذلك إلى اللغة العبرية، حيث فيها (زرم) تعني (الغيث المنهمر) .
غيث هاشم
#تاريخ_عين_حريب
#مملكة_قتبان
لوحة الطواف #السبئية... حين خلد البرونز ذكرى النصر قبل 2500 عام
من بين أروع روائع الفن السبئي القديم، تبرز هذه اللوحة البرونزية النادرة المعروفة باسم «لوحة الطواف»، والتي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وتُعد من أهم الشواهد الفنية التي تكشف تداخل التأثيرات الحضارية بين اليمن القديم وممالك الشرق الأدنى.
عُثر على اللوحة في مأرب، ويُرجح أنها كانت مثبتة على أحد أبواب معبد سبئي، وربما ارتبطت بمعبد يحمل اسم «نعمان» الوارد في النقش المسندي أعلى اللوحة.
تتكون اللوحة من عدة مشاهد رمزية مدهشة:
🔹 في أعلاها يظهر ثوران مجنحان يتوسطهما رمز «شجرة الحياة»، وهو مشهد معروف في فنون بلاد الرافدين والشرق الأدنى القديم، لكنه هنا أُعيد تقديمه بروح سبئية محلية.
🔹 في الوسط نرى صفاً من المحاربين يحملون الأقواس، بينما يرفعون في أيديهم غنائم الحرب، في مشهد يُخلد انتصاراً عسكرياً أو موكباً احتفالياً بالنصر.
🔹 أما الجزء السفلي فيحمل صورة نخلة تنتهي سعفاتها برؤوس ثعابين، وهو تركيب فني فريد يعكس ثراء الرموز الدينية والأسطورية في اليمن القديم.
🔹 وعلى الإطار الجانبي تظهر وعول رابضة، وهي من أبرز الرموز المرتبطة بالمعبود عثتر في حضارات جنوب الجزيرة العربية.
وتحمل اللوحة نقوشاً بالخط المسندي، تشير إلى موكب أو طواف ديني أقامه أحد الأشخاص شكراً للمعبود بعد نصر أو مناسبة مهمة، وهو ما منحها اسمها الشهير: «لوحة الطواف».
اليوم تُحفظ هذه التحفة الفريدة في المتحف الوطني بصنعاء، شاهدةً على مستوى الإبداع الفني والرمزي الذي بلغته مملكة سبأ قبل أكثر من ألفين وخمسمائة عام.
#اليمن_القديم
#حضارة_سبأ
#أساطير_يمانية
#الخط_المسندي
#لوحة_الطواف
من بين أروع روائع الفن السبئي القديم، تبرز هذه اللوحة البرونزية النادرة المعروفة باسم «لوحة الطواف»، والتي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وتُعد من أهم الشواهد الفنية التي تكشف تداخل التأثيرات الحضارية بين اليمن القديم وممالك الشرق الأدنى.
عُثر على اللوحة في مأرب، ويُرجح أنها كانت مثبتة على أحد أبواب معبد سبئي، وربما ارتبطت بمعبد يحمل اسم «نعمان» الوارد في النقش المسندي أعلى اللوحة.
تتكون اللوحة من عدة مشاهد رمزية مدهشة:
🔹 في أعلاها يظهر ثوران مجنحان يتوسطهما رمز «شجرة الحياة»، وهو مشهد معروف في فنون بلاد الرافدين والشرق الأدنى القديم، لكنه هنا أُعيد تقديمه بروح سبئية محلية.
🔹 في الوسط نرى صفاً من المحاربين يحملون الأقواس، بينما يرفعون في أيديهم غنائم الحرب، في مشهد يُخلد انتصاراً عسكرياً أو موكباً احتفالياً بالنصر.
🔹 أما الجزء السفلي فيحمل صورة نخلة تنتهي سعفاتها برؤوس ثعابين، وهو تركيب فني فريد يعكس ثراء الرموز الدينية والأسطورية في اليمن القديم.
🔹 وعلى الإطار الجانبي تظهر وعول رابضة، وهي من أبرز الرموز المرتبطة بالمعبود عثتر في حضارات جنوب الجزيرة العربية.
وتحمل اللوحة نقوشاً بالخط المسندي، تشير إلى موكب أو طواف ديني أقامه أحد الأشخاص شكراً للمعبود بعد نصر أو مناسبة مهمة، وهو ما منحها اسمها الشهير: «لوحة الطواف».
اليوم تُحفظ هذه التحفة الفريدة في المتحف الوطني بصنعاء، شاهدةً على مستوى الإبداع الفني والرمزي الذي بلغته مملكة سبأ قبل أكثر من ألفين وخمسمائة عام.
#اليمن_القديم
#حضارة_سبأ
#أساطير_يمانية
#الخط_المسندي
#لوحة_الطواف