اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#وجيه_القرشي

#الشاعر_البتول
** من مذكراتي الصحفية بمناسبة الذكرى العشرون لوفاته.....
#محمد_طارش #عبسي الشاعر الذي جاء ملهماً من خلف #منش_الثور ليبني وزن القصيدة
*لم يقتنع أنه شاعراً حتى سمع كلماته تُردد من إذاعة #تعز وبصوت الفنان #أيوب_طارش

ليس شرطاً أن يكون الشاعر ممن تخرجوا من إحدى الجامعات أو الكليات الأدبية... ولم يرتبط الشعر فقط بمن أتى من الفصول الدراسية أو ممن تدرج بالسلم التعليمي وصولاً إلى المرحلة الثانوية ...ولم يكن الشعر مقصوراً أو محسوباً فقط على من يمتلك الشهادة العلمية التي تكون هي الشاهد الوحيد على أحقية هذا الموهوب بالشعر وأحقيته بالتسمية المكنية بالشاعر كون هذه الشهادة هي من عاشرته في صفوفه الدراسية وسارت معه حتى النهاية وعندما يجمع أي مربد شعري في قاعاته العشرات من الشعراء الأفذاذ الذين يصعدون إلى منصة الإلقاء فرادى يلقون على مسامع الحاضرين ما جادت به القريحة الشعرية لكل منهم لم يكن هذا المجمع المكتظ بالشعراء قد أتى بهم جميعاً من خريجي الجامعات أو ما يعادلها ..كلا وليس شرطاً أن يكون الشاعر قد رضع مفردات أبيات قصائده وقوافيها من كُتيبات وملازم الجامعة بل أن هناك الكثير من الشعراء الكبار تخرجوا من ( معلامة الفقيه ) الذي كان يُقرئ أو يُدرس تلامذته تحت الأشجار واسألوا العقاد بذالك فالبعض من هولاء( المعالمة ) أي التلاميذ درسوا وتعلموا عند هذا الفقيه أوذاك أبجديات القراءة والكتابة واستساغوا الفهم التعليمي باجتهاد ذاتي ..ليبرز من بينهم من يكون يهوى ويعشق الشعر الذي استهواه عقله ووجد نفسه محاصراً أمام شيطان الشعر الذي تلبس به وتركه يهيم في دنيا القوافي والمفردات يتصارع مع عقله وحدسه كيف يبني البيوت الشعرية ومن يأتي بأركان ومداميك السجع المناسب الذي لا يخل بالبيت الشعري ..ومن معلامة الفقهاء برز أمامنا واحداً ممن أتوا إلى ساحة الشعر وهم يحملون أفكار القصيدة الغنائية التي لم تخلق من رحم عقله طفلة صغيرة كما تخلق بقية المواليد ولكنها خُلقت وهي تحمل علامة الاكتمال الشبابي بالفهم والتدبير ومحاكاة الآخرين ..
إذاً لا تقولوا ما هي هذه القصيدة الغنائية التي خُلقت وهي مخطوبة مسبقاً لشريك حياتها الذي كان منتظراً ولادتها على أحر من الجمر ؟؟ ومن هوا أبوها وعائلها؟؟ ولنقف سوياً مع هذا الإنسان الشاعر الذي أتى من معلامة القرية ..إنه الشاعر محمد طارش عبسي الفلاح الذي أنتقل من المعلامة إلى خلف المحراث ممتطياً موهبة البتول عندما كان يسابق الطيور بالاستيقاظ ليتجه إلى هناك حيث مربط الثورين فيمسح ظهريهما بأنامله الرحيمة مسحة أم حنون على رأس طفلها الوليد ليحسسهما بالعطف والمحبة كونهما سوف يظلان طوال النهار صديقان حميمان له... ليخرج الفلاح البتول محمد طارش عبسي متمنطقاً ( النبال في كتفه الأيمن والمضمد فوق كتفه الأيسر وهي العُدة الخاص با لحراثة ويعرفها كثيراً أبناء الريف ... ومحمد طارش عبسي هذا الإنسان الذي لم يكن متعلماً كما يجب نظراً لتقوقعه وسط قريته المسمى ب( المحربي ) حيث كان يمثل هناك البتول المعتمد للأسرة بل كان معروفاً هناك ببتول القرية ولم يكن له في البداية أي ميول يوحي بأنه يمتلك نزعة شاعرية أو أن كل من حوله يشعر ويتحسس أن هذا البتول تسكن في رأسه موهبة الشعر ..
كيف بداء الشعر؟؟؟
ومن هنا تمخض عقل الشاعر البتول محمد طارش بأول قصيدة شعرية غنائية كتبها مستوحياً كلماتها من مآثر وطقوس الحنين الاجتماعي الذي يتوارثه أبناء الريف اليمني بعد أن ودعه أخاه الصغر أيوب طارش متجهاً نحو مدينة عدن التي كانت القبلة الرئيسة لهجرة أبناء الريف بحثاً عن لقمة العيش أو التعليم ..ونظراً للتلاحم والتقارب الأسري الذي كان يومها عنواناً لجمع الأسرة وسط القرية والتي كانت تمثل عمق الصلة والترابط الأسري وجد الشاعر البتول محمد طارش عبسي نفسه أمام لحظة من اللحظات التي تستدعي وقوفه للتفكر والنظر لما أل إليه ذالك الزمن الذي أتى ليسحب من جانبه واحداً ممن أختلط فيهم الدم الأسري وزُرع في قلبه
شجن المحبة وولع العاطفة ليعيشا الاثنان وكأنهما جسدان في قلب واحد ليأتي ذالك الزمن ليفرق بينهما بعد أن أعلن الأخ الصغر أيوب طارش هجرته أو سفره نحو مدينة عدن تاركاً أخاه الأكبر محمد يهيم ويبكي الفراق وكلما تذكر صوته أو طيفه فاق من غفلته ولسان حاله يقول أنظر من هنا سوف يطل عليك الأن أخاك أيوب وهناك تمرد في رأسه شيطان الشعر وفي لحظة تفكر مع النفس وهوا يقرءا مراحل اللحظات التي أعلن فيها أخاه أيوب السفر إلى عدن وكيف كانت لحضه الوداع منذ أن تعانقا وحتى بدأت قدماه تدلف من باب البيت نحو الخارج وكيف كانت يداه تلوحا نحو الأسرة التي كانت تراقب تحركاته من سقف ذالك الدار المتواضع في قرية المحربي ومن ذالك التخيل الذي بقى فيه الشاعر محمد طارش يقرءا مفردات السفر وكيف ودع أخاه الأصغر ..استلهم عقله من ذالك التخيل مفردات القصيدة الغنائية المعنونة ب( رسالة حبيب ) ومن ثم مباشرة وجد أن تلك