ني
خدودي تفاح لبناني
والعيون سعما الصياني
إبنك وعمه طحاني
يطحن الحب للنسواني
ربطني فسقل أعداني
غلق الباب ماخلاني
أرقد جنبه بالمكاني
دجيت الليله سهران
أتودود بين الاركان
وحدي وعمه وحداني
بسقف الدار الفوقاني
أعد أنجم الرحمان
واسمع أصوات الحنشان
المكشوحه بالجدران
حب الحنشان حب ثاني
أحلى من حب الإنسان
وعمه لك عميماني
البرد وعمه سفاني
والله ماشا ولا ثاني
إلآ أحمد شورباني
*******************************
93-من مهاجل وزوامل المخاء
هيلي يا مالي
أنا بايكو «مبكر» غبشه مبحر جلبلي
مكورو المهوري ورزقي على الباري
هيلي يا مالي .. هيلي يا مالي
مقد ومباغة ما شاش أنا صيدو
ماشاش أنا أمبحري ما شاش حباري
هيلي يا مالي .. هيلي يا مالي
مد أمشبك وصاحبي وجلس المديرة
من موجة المذنب غتنا على حالي
هيلي يا مال ي.. هيلي يا مالي
أطوف في مغبة صيدي أنا المديرك
مثل المنمر بعده تاسب بأظفاره
هيلي يا مالي .......هيلي يا مالي
ما دمت أنا واثق بالله أتوكل
شا طوف في امبحر هيلي يا مالي
*******************************
94- والموسم قرب، الليل.
مدوا ياشباب، الليل.
لا بعد الغياب ، الليل.
شيبتكم بشاب، الليل.
واشاب واعزب ، الليل.
مغرب زيدوا صف، الليل.
قو وقت الرصاف ، الليل.
شقات عانكم ، الليل.
قوى ابدانكم ، الليل.
وأنا عبدكم، الليل.
والله عانكم ، الليل.
*******************************
95- غرُّوني به ولا أعرفه ولا شي
مقدور ربي صابني لراسي
يابي أني غرَّني جلاَّبه
خداع ومكار وكثير أعيابه
حُبَيِّبي ياطير فوق الاشجار
لَنْتَ محب لا تستمع للاخبار
*******************************
96- والشمس غابه واحتجت بمغرس قصدي وصولك لك خبر من الراس
* والشمس غابه قدر أبنان أبنان يامن تولع بالمليح يجنن
* شمس الغروب واني اسالك بايوب لا تغربيش عاد القليب مكروب
* واني اسالك وشمس لا تغيبي زيدي قليل حتى يصل حبيبي
* مسافرين الله ينم سفركم والعافية تردكم بلدكم
* ليت الطيور تنفعني بالعشية تشللي مكتوب والا هدية
* مسافرين خلو السفر لبكره بعد خرجة المحبوب طفش وضجره
* حين اذكره يتناطفين دموعي والشوق يحرق مهجتي وضلوعي
* حين اذكره والحايله قبالي تحرم عليا رقدة الليالي
* شرط المحب شهرين والا ثلاثه والا سنه لطالت الجلافه
* أمانة الله يانجوم يا اثنين كيف العيون بعد الفراق ينومين
* امسيت ساهر والحبيب قبالي ياليتني فوق الحبيب آلي
* شفت القمر بليلته ويومه يامن ذكر خله شرد نومه
* شفت الشموس تحت الشجر زوارق يارحمتي للعاشق المفارق
* يارحمتي للعاشق المفارق دمعه غزير ونهدته بوارق
* بالليل احن وبالنهار افكس على وليد أخضر يضيع الحس
* واني بنص الليل والرعد يقرح يامن معه محبوب بعيد يشرح
*******************************
97-اثنين كعوب وفوقهن زمرجد
تسبيحهن “ قم ياحبيبي نرقد “
اثنين كعوب وفقهن قُبة
قم شل لك من كل خد حُبه
*
والله العظيم لادق قفل بابك
واعاتبك وانظر كيف جوابك
*
كنت أحّدك ملكي وزرع حولي
أتلم واحوِّض والصريب لغيري
*
حُبيبي والحب يكمل الروح
مثل الحنش بالجدار مطروح
*********************************
98- حبيبي حبك براني
وافتراقك سمني
حبيبي والحب ظلام
من تولع مايلام
حبيبي حبك ولا راح
زاد نكش في الجراح
حبيبي حبك مناصف
تمر باجماله رصف
*******************************
99-يا الله اليوم دعيناك ـ هربو جليل.
كريم مانسيناك ـ هربو جليل.
كريم واحد وحده ـ هربو جليل.
صادق بوعده ـ هربو جليل.
بوعده مايخيب ـ هربو جليل.
ألا يا الله سيلك ـ هربو جليل.
من عالي جبيلك ـ هربو جليل.
فرج المضايق ـ هربو جليل.
ذي على الخلائق ـ هربو جليل.
وأبو الغيث بادر ـ هربو جليل.
بسيول وماطر ـ هربو جليل.
يسلي الخواطر ـ هربو جليل
*******************************
100-قاتك حمادي والفل والكاذي
دار الشريف ارضي هيجة والوادي
البن حمادي والماء حمادي حبي وبلادي
مزغول مع السكر خليها بس سادي
وبدأ المطر يهطل يا خير ورادي
وصدح الحمام عرد ترنيمة النادي
حبي بني حماد اهلي واجدادي
شمخي في السماء عالي تاريخ امجادي
----------------
صفحة تعنى بجمع #التراث اللامادي الشفاهي الشعبي لمحافظة #تعز (#مهاجل - #زوامل - #اغاني #المراة الريفية - قصص واغاني #الاطفال ) ساهموا في اثرائها
*******************************
101-والشمس غابه واحتجت بمغرس قصدي وصولك لك خبر من الراس
* والشمس غابه قدر أبنان أبنان يامن تولع بالمليح يجنن
* شمس الغروب واني اسالك بايوب لا تغربيش عاد القليب مكروب
* واني اسالك وشمس لا تغيبي زيدي قليل حتى يصل حبيبي
* مسافرين الله ينم سفركم والعافية تردكم بلدكم
* ليت الطيور تنفعني بالعشية تشللي مكتوب والا هدية
* مسافرين خلو السفر لبكره بعد خرجة المحبوب طفش وضجره
* حين اذكره يتناطفين دموعي والشوق يحرق مهجتي وضلوعي
* حين اذكره والحايله قبالي تحرم عليا رقدة الليالي
* شرط المحب شهرين والا ثلاثه والا سنه لطالت الجلافه
* أمانة الله يانجوم يا اثنين
خدودي تفاح لبناني
والعيون سعما الصياني
إبنك وعمه طحاني
يطحن الحب للنسواني
ربطني فسقل أعداني
غلق الباب ماخلاني
أرقد جنبه بالمكاني
دجيت الليله سهران
أتودود بين الاركان
وحدي وعمه وحداني
بسقف الدار الفوقاني
أعد أنجم الرحمان
واسمع أصوات الحنشان
المكشوحه بالجدران
حب الحنشان حب ثاني
أحلى من حب الإنسان
وعمه لك عميماني
البرد وعمه سفاني
والله ماشا ولا ثاني
إلآ أحمد شورباني
*******************************
93-من مهاجل وزوامل المخاء
هيلي يا مالي
أنا بايكو «مبكر» غبشه مبحر جلبلي
مكورو المهوري ورزقي على الباري
هيلي يا مالي .. هيلي يا مالي
مقد ومباغة ما شاش أنا صيدو
ماشاش أنا أمبحري ما شاش حباري
هيلي يا مالي .. هيلي يا مالي
مد أمشبك وصاحبي وجلس المديرة
من موجة المذنب غتنا على حالي
هيلي يا مال ي.. هيلي يا مالي
أطوف في مغبة صيدي أنا المديرك
مثل المنمر بعده تاسب بأظفاره
هيلي يا مالي .......هيلي يا مالي
ما دمت أنا واثق بالله أتوكل
شا طوف في امبحر هيلي يا مالي
*******************************
94- والموسم قرب، الليل.
مدوا ياشباب، الليل.
لا بعد الغياب ، الليل.
شيبتكم بشاب، الليل.
واشاب واعزب ، الليل.
مغرب زيدوا صف، الليل.
قو وقت الرصاف ، الليل.
شقات عانكم ، الليل.
قوى ابدانكم ، الليل.
وأنا عبدكم، الليل.
والله عانكم ، الليل.
*******************************
95- غرُّوني به ولا أعرفه ولا شي
مقدور ربي صابني لراسي
يابي أني غرَّني جلاَّبه
خداع ومكار وكثير أعيابه
حُبَيِّبي ياطير فوق الاشجار
لَنْتَ محب لا تستمع للاخبار
*******************************
96- والشمس غابه واحتجت بمغرس قصدي وصولك لك خبر من الراس
* والشمس غابه قدر أبنان أبنان يامن تولع بالمليح يجنن
* شمس الغروب واني اسالك بايوب لا تغربيش عاد القليب مكروب
* واني اسالك وشمس لا تغيبي زيدي قليل حتى يصل حبيبي
* مسافرين الله ينم سفركم والعافية تردكم بلدكم
* ليت الطيور تنفعني بالعشية تشللي مكتوب والا هدية
* مسافرين خلو السفر لبكره بعد خرجة المحبوب طفش وضجره
* حين اذكره يتناطفين دموعي والشوق يحرق مهجتي وضلوعي
* حين اذكره والحايله قبالي تحرم عليا رقدة الليالي
* شرط المحب شهرين والا ثلاثه والا سنه لطالت الجلافه
* أمانة الله يانجوم يا اثنين كيف العيون بعد الفراق ينومين
* امسيت ساهر والحبيب قبالي ياليتني فوق الحبيب آلي
* شفت القمر بليلته ويومه يامن ذكر خله شرد نومه
* شفت الشموس تحت الشجر زوارق يارحمتي للعاشق المفارق
* يارحمتي للعاشق المفارق دمعه غزير ونهدته بوارق
* بالليل احن وبالنهار افكس على وليد أخضر يضيع الحس
* واني بنص الليل والرعد يقرح يامن معه محبوب بعيد يشرح
*******************************
97-اثنين كعوب وفوقهن زمرجد
تسبيحهن “ قم ياحبيبي نرقد “
اثنين كعوب وفقهن قُبة
قم شل لك من كل خد حُبه
*
والله العظيم لادق قفل بابك
واعاتبك وانظر كيف جوابك
*
كنت أحّدك ملكي وزرع حولي
أتلم واحوِّض والصريب لغيري
*
حُبيبي والحب يكمل الروح
مثل الحنش بالجدار مطروح
*********************************
98- حبيبي حبك براني
وافتراقك سمني
حبيبي والحب ظلام
من تولع مايلام
حبيبي حبك ولا راح
زاد نكش في الجراح
حبيبي حبك مناصف
تمر باجماله رصف
*******************************
99-يا الله اليوم دعيناك ـ هربو جليل.
كريم مانسيناك ـ هربو جليل.
كريم واحد وحده ـ هربو جليل.
صادق بوعده ـ هربو جليل.
بوعده مايخيب ـ هربو جليل.
ألا يا الله سيلك ـ هربو جليل.
من عالي جبيلك ـ هربو جليل.
فرج المضايق ـ هربو جليل.
ذي على الخلائق ـ هربو جليل.
وأبو الغيث بادر ـ هربو جليل.
بسيول وماطر ـ هربو جليل.
يسلي الخواطر ـ هربو جليل
*******************************
100-قاتك حمادي والفل والكاذي
دار الشريف ارضي هيجة والوادي
البن حمادي والماء حمادي حبي وبلادي
مزغول مع السكر خليها بس سادي
وبدأ المطر يهطل يا خير ورادي
وصدح الحمام عرد ترنيمة النادي
حبي بني حماد اهلي واجدادي
شمخي في السماء عالي تاريخ امجادي
----------------
صفحة تعنى بجمع #التراث اللامادي الشفاهي الشعبي لمحافظة #تعز (#مهاجل - #زوامل - #اغاني #المراة الريفية - قصص واغاني #الاطفال ) ساهموا في اثرائها
*******************************
101-والشمس غابه واحتجت بمغرس قصدي وصولك لك خبر من الراس
* والشمس غابه قدر أبنان أبنان يامن تولع بالمليح يجنن
* شمس الغروب واني اسالك بايوب لا تغربيش عاد القليب مكروب
* واني اسالك وشمس لا تغيبي زيدي قليل حتى يصل حبيبي
* مسافرين الله ينم سفركم والعافية تردكم بلدكم
* ليت الطيور تنفعني بالعشية تشللي مكتوب والا هدية
* مسافرين خلو السفر لبكره بعد خرجة المحبوب طفش وضجره
* حين اذكره يتناطفين دموعي والشوق يحرق مهجتي وضلوعي
* حين اذكره والحايله قبالي تحرم عليا رقدة الليالي
* شرط المحب شهرين والا ثلاثه والا سنه لطالت الجلافه
* أمانة الله يانجوم يا اثنين
#مهاجل المرأة اليمنية في الريف
أهم سبعة أغراض للأهازيج الشعبية في اليمن
زيد الفقيه
لا شك أن الأمة العربية أمةٌ ارتكز فكرها على التواتر الشفاهي، أكان ذلك في الشعر الجاهلي، أم الحديث النبوي، أم القرآن الكريم، وجاء عصر التدوين متأخرًا عن ظهور هذه المشارب الثقافية، ومن هنا كان لا بد أن يظل هذا التواتر الشفاهي الموروث والمتأصل في ذاكرة هذه الأمة ساريًا في شرايينها -حتى الآن- في الأدب العربي عامة والشعبي بخاصة، "والأدب الشعبي يعدُّ من أهم وأبرز موضوعات التراث ". [1] كثرها عراقة، وهناك من يسميه الأدب الشفاهي، أو الفن اللفظي، أو الأدب التعبيري".
ومهاجل المرأة اليمنية ضرب من هذا التعبير الذي تكون السليقة والعفوية هما منبته، وتقوم هذه "المهاجل" على التواتر الشفاهي أساسًا، لتداوله في مختلف مناطق اليمن وتكون حوارية الترديد هي أساس شلَّته بأصوات عالية، حيث تنقسم النِّسوة اللائي يرددنها إلى مجموعتين مثنى مثنى أو ثُلاث ثُلاث، ويتجاذبن أطرافه بأصوات مرتفعة تنبعث من أواسط الحقول في موسم العلان، كتغاريد البلابل. وتشي كلمات هذه "المهاجل" بما يختلج في نفس المرأة من أحلام وأحزان وفرح وشكوى وشوق وعتاب، شارحة الوضع الاجتماعي التي تعيشه بتفاصيل حياتها الاجتماعية القروية، ذاهبة في قصائدها "المهاجلية" إلى أبعد من المعاني المباشرة لأبيات "المهاجل"، حيث تتخفى خلف ألفاظها المعاني التي تريد المرأة الإفصاح عنها بطريقة ما، وسنعرف هذا لاحقًا عند شرح الأبيات .
وترتبط مهاجل المرأة اليمنية في الريف بحقبة زمنية محددة هي المساحة الزمنية التي يكون فيها الموسم الزراعي قد وصل إلى مرحلة يطمئن فيه المزارع على خراج الأرض بأنه مبشرٌ بالخير، وأن الثمار قد وصلت إلى مرحلة النضج، وغير قابلة للنكوص إذا ما شحت الأمطار بعد هذا الموسم الذي يسمى بـ"العلان"، ولذلك سميت الأهازيج الخاصة به بـ"مهاجل العلان" وتردّدها النسوة في الحقول عند جمعهن أوراق الذرة بأنواعها: الشامية، البيضاء والحمراء، وقد تردّدها النِّسوة على أسطح المنازل عند ما يسدل الليل جلبابه على الأرض، في ليالٍ يكون القمر هو مصدر ضوء السماء، وتكون المغردات بـ"المهاجل" هنَّ مصدر ضوء الأرض، وكذلك يفعلن عند ما يقمن بإطعام الأبقار علفها المعدّ من أوراق الذرة أو ما تُسمى (الغُرَز) في وقت الضحى أو نهاية النهار.
هذه "المهاجل" هي فنٌّ ارتبط بالنسوة بخاصة، ومن العيب أن يشلّ رجل بصوته هذه المغارد، إلا فيما ندر عند حدوث عجز في عدد النسوة، وفي هذه الحالة الضرورية، يكون الرجل المشارك ممن تسكنه الفكاهة وصوته جميل وقريب من الّنِسوة في الطباع، لكنه- أي الرجل- قد يكتب أو يقول أبياتًا مغاردية ويعطيها للنسوة، وقد يردُّ الرجل على المرأة للدفاع عن نفسه، كما سيأتي في النصوص أدناه.
يرى الأستاذ عبدالله البردّوني أن "فن المهاجل والزوامل والأغاريد، قد شكل أساس شعر العامية من الناحية التفاعيلة ومن حيث اللغة ومن حيث النكهة، وإذا كان الشعر العامي عند المثقفين من (ابن فليتة) إلى (عبدالله هاشم الكبسي) يمتّ إلى بعض البحور الخليلية والموضوعات الموروثة، فإن فن المزارع والشعاب، أشخص ينابيعه وأهم مبررات وجوده؛ لأن فن الأرياف جذَّره وخلق بيئته الاجتماعية، ولم يخرج شعراء العامية على الفصيح، إلا لأن فن الريف قد سبقهم بخلق ملكة الإيقاع وحاسة التقبل" [2]، وتدخل هذه "المهاجل" تحت التصنيف اللغوي الثالث للعامية المعاصرة عند الدكتور عبدالعزيز المقالح، وهي عامية القرية. [3]
ولعل أهم ما يميز هذه "المهاجل" أن البيت الواحد يعطي دلالة ذات معنى تامّ يُحْسَن السكوت عليه وتكتمل به المقاصد التي تذهب إليها. وفيما ندر تضطر إلى تجاوز البيت أو البيتين عند الرَّد على غيرها؛ وتحصر هذه "المهاجل" بزمن معين هو زمن "العلّان" الذي لا تتجاوز مدته شهرين من بداية موسمه حتى نهايته، ثم يطويها النسيان وتستعاد في العام الذي يليه. ولكون موسيقى الشعر، بأبحرها الستة عشر، صنيعة الإنسان عفوي الخاطر وليس العكس، فإن "مهاجل" المرأة قد جاءت على أوزانٍ خاصة بها، يسميها الأستاذ عبدالله البردّوني "بحر المهاجل الشعبي"، ويرى أيضًا أن شعر غزال المقدشية، وعلي ناصر القردعي ألصق بشعر "المهاجل" والزوامل لريفيتهما حتى إن بعض أشعار غزال المقدشية من "المهاجل" صالحة لغناء هذا النوع من الأهازيج [4]، وهذه "المهاجل" تُعد ضربًا من أهازيج العمل وأغانيه ومغارده المختلفة.
ويرى الأستاذ مطهر علي الإرياني أن: الْهَجَلَ -بفتحتين على الهاء والجيم- اسم جنس لها، والهَجْلةُ- بفتح فسكون- تطلق على الواحدة منها وتجمع على "هجلات"، وفي بعض المناطق تطلق "الهجلة" اسمًا للمطولات من أغاني بعض الأعمال الخاصة أهمها "الشرف"، وهو جمع أوراق الذرة البلدي.
أهم سبعة أغراض للأهازيج الشعبية في اليمن
زيد الفقيه
لا شك أن الأمة العربية أمةٌ ارتكز فكرها على التواتر الشفاهي، أكان ذلك في الشعر الجاهلي، أم الحديث النبوي، أم القرآن الكريم، وجاء عصر التدوين متأخرًا عن ظهور هذه المشارب الثقافية، ومن هنا كان لا بد أن يظل هذا التواتر الشفاهي الموروث والمتأصل في ذاكرة هذه الأمة ساريًا في شرايينها -حتى الآن- في الأدب العربي عامة والشعبي بخاصة، "والأدب الشعبي يعدُّ من أهم وأبرز موضوعات التراث ". [1] كثرها عراقة، وهناك من يسميه الأدب الشفاهي، أو الفن اللفظي، أو الأدب التعبيري".
ومهاجل المرأة اليمنية ضرب من هذا التعبير الذي تكون السليقة والعفوية هما منبته، وتقوم هذه "المهاجل" على التواتر الشفاهي أساسًا، لتداوله في مختلف مناطق اليمن وتكون حوارية الترديد هي أساس شلَّته بأصوات عالية، حيث تنقسم النِّسوة اللائي يرددنها إلى مجموعتين مثنى مثنى أو ثُلاث ثُلاث، ويتجاذبن أطرافه بأصوات مرتفعة تنبعث من أواسط الحقول في موسم العلان، كتغاريد البلابل. وتشي كلمات هذه "المهاجل" بما يختلج في نفس المرأة من أحلام وأحزان وفرح وشكوى وشوق وعتاب، شارحة الوضع الاجتماعي التي تعيشه بتفاصيل حياتها الاجتماعية القروية، ذاهبة في قصائدها "المهاجلية" إلى أبعد من المعاني المباشرة لأبيات "المهاجل"، حيث تتخفى خلف ألفاظها المعاني التي تريد المرأة الإفصاح عنها بطريقة ما، وسنعرف هذا لاحقًا عند شرح الأبيات .
وترتبط مهاجل المرأة اليمنية في الريف بحقبة زمنية محددة هي المساحة الزمنية التي يكون فيها الموسم الزراعي قد وصل إلى مرحلة يطمئن فيه المزارع على خراج الأرض بأنه مبشرٌ بالخير، وأن الثمار قد وصلت إلى مرحلة النضج، وغير قابلة للنكوص إذا ما شحت الأمطار بعد هذا الموسم الذي يسمى بـ"العلان"، ولذلك سميت الأهازيج الخاصة به بـ"مهاجل العلان" وتردّدها النسوة في الحقول عند جمعهن أوراق الذرة بأنواعها: الشامية، البيضاء والحمراء، وقد تردّدها النِّسوة على أسطح المنازل عند ما يسدل الليل جلبابه على الأرض، في ليالٍ يكون القمر هو مصدر ضوء السماء، وتكون المغردات بـ"المهاجل" هنَّ مصدر ضوء الأرض، وكذلك يفعلن عند ما يقمن بإطعام الأبقار علفها المعدّ من أوراق الذرة أو ما تُسمى (الغُرَز) في وقت الضحى أو نهاية النهار.
هذه "المهاجل" هي فنٌّ ارتبط بالنسوة بخاصة، ومن العيب أن يشلّ رجل بصوته هذه المغارد، إلا فيما ندر عند حدوث عجز في عدد النسوة، وفي هذه الحالة الضرورية، يكون الرجل المشارك ممن تسكنه الفكاهة وصوته جميل وقريب من الّنِسوة في الطباع، لكنه- أي الرجل- قد يكتب أو يقول أبياتًا مغاردية ويعطيها للنسوة، وقد يردُّ الرجل على المرأة للدفاع عن نفسه، كما سيأتي في النصوص أدناه.
يرى الأستاذ عبدالله البردّوني أن "فن المهاجل والزوامل والأغاريد، قد شكل أساس شعر العامية من الناحية التفاعيلة ومن حيث اللغة ومن حيث النكهة، وإذا كان الشعر العامي عند المثقفين من (ابن فليتة) إلى (عبدالله هاشم الكبسي) يمتّ إلى بعض البحور الخليلية والموضوعات الموروثة، فإن فن المزارع والشعاب، أشخص ينابيعه وأهم مبررات وجوده؛ لأن فن الأرياف جذَّره وخلق بيئته الاجتماعية، ولم يخرج شعراء العامية على الفصيح، إلا لأن فن الريف قد سبقهم بخلق ملكة الإيقاع وحاسة التقبل" [2]، وتدخل هذه "المهاجل" تحت التصنيف اللغوي الثالث للعامية المعاصرة عند الدكتور عبدالعزيز المقالح، وهي عامية القرية. [3]
ولعل أهم ما يميز هذه "المهاجل" أن البيت الواحد يعطي دلالة ذات معنى تامّ يُحْسَن السكوت عليه وتكتمل به المقاصد التي تذهب إليها. وفيما ندر تضطر إلى تجاوز البيت أو البيتين عند الرَّد على غيرها؛ وتحصر هذه "المهاجل" بزمن معين هو زمن "العلّان" الذي لا تتجاوز مدته شهرين من بداية موسمه حتى نهايته، ثم يطويها النسيان وتستعاد في العام الذي يليه. ولكون موسيقى الشعر، بأبحرها الستة عشر، صنيعة الإنسان عفوي الخاطر وليس العكس، فإن "مهاجل" المرأة قد جاءت على أوزانٍ خاصة بها، يسميها الأستاذ عبدالله البردّوني "بحر المهاجل الشعبي"، ويرى أيضًا أن شعر غزال المقدشية، وعلي ناصر القردعي ألصق بشعر "المهاجل" والزوامل لريفيتهما حتى إن بعض أشعار غزال المقدشية من "المهاجل" صالحة لغناء هذا النوع من الأهازيج [4]، وهذه "المهاجل" تُعد ضربًا من أهازيج العمل وأغانيه ومغارده المختلفة.
ويرى الأستاذ مطهر علي الإرياني أن: الْهَجَلَ -بفتحتين على الهاء والجيم- اسم جنس لها، والهَجْلةُ- بفتح فسكون- تطلق على الواحدة منها وتجمع على "هجلات"، وفي بعض المناطق تطلق "الهجلة" اسمًا للمطولات من أغاني بعض الأعمال الخاصة أهمها "الشرف"، وهو جمع أوراق الذرة البلدي.