الفقيد #المهندس #الأديب
#علي_محمد_عبده #الاغبري
(1931 - 2008) هو أديب وكاتب يمني.
♤ سيرته
ولد علي محمد عبده عام 1931م في مدينة #حيفان المنطقة الرئيسية لسكان الأغابرة والتي كانت تشكل مركز ناحية #القبيطة لكونها مقر الحكومة إذ تعتبر ناحية القبيطة واحدة من مديريات محافظة تعز في الوقت الحاضر، وهاجر والده إلى إثيوبيا وهو في أول الطفولة. تلقى الصبي علي محمد عبده مع بقية أبناء جيله تعليمه في مكتب الفلاح بحيفان، حيث درس القراءة والكتابة وبعض العلوم الدينية في الكتاتيب. وفي عام 1944م اضطر للهجرة إلى #عدن ليلتحق بوالده (محمد عبده الصغير) والذي كان قد هاجر إلى إثيوبيا ثم انتقل إلى عدن بدافع السعي إلى العيش الكريم وإعالة أسرته. كان عمره حينها (13) عاماً حين انتقل من حياة الريف البدائية إلى حياة المدينة المتسعة التي كانت تزخر بها مستعمرة عدن البريطانية.
♤ والده
كان والده واحداً من الذين شاركوا في تأسيس أول حزب للحركة الوطنية. منذ ذلك التاريخ أصبح لفظة "الأحرار" تطلق على كل من ينشط معارضاً للنظام الإمامي
. لم يكن بإمكان الصبي علي محمد عبده الالتحاق بإحدى المدارس الموجودة لمواصلة دراسته، كانت كل المدارس في #عدن حكومية تابعة لإدارة مستعمرة عدن، وكان الإنجليز قد حصروا الالتحاق بالمدارس الحكومية بأبناء عدن أي من ولد في عدن ولديه شهادة ميلاد أو أن يكون من أبناء الجاليات الأجنبية وخاصة من أبناء البلدان التي تحت الحكم أو النفوذ البريطاني.
لذا سعى محمد عبده الصغير بأن يلحق ابنه (علي) في ورشة ميكانيكية تابعة لشركة " #ألبس" وهي أكبر شركة ذات أصول #فرنسية.
التحق علي محمد عبده في ورشة البس كمتدرب وبعد سنوات من العمل تمكن من خلال الخبرة واستيعاب الجانب الهندسي في مجال التكييف والتبريد ودراسته للغة الإنجليزية بطريقة فردية أصبح يحمل لقب #مهندس. كان علي محمد عبده قد أطل على مرحلة الشباب فقد كان عمره (17) عاماً حين تمكن الثوار من إشعال ثورتهم بالتخلص من #الإمام_يحيى. وكان محمد عبده (والد علي) ممن استشهدوا أثناء معارك الدفاع عن الثورة، ولا يعرف أحد أين دفن، وقد أكد ناقلو الخبر من العائدين إلى #عدن خبر استشهاده.
♤ نضاله
كانت الصدمة شديدة على الشاب علي محمد عبده، وكان عليه أن يغادر عدن إلى حيفان ليكون إلى جانب أسرته خاصة وأنه وحيد والديه. بقي مدة في المدينة التي شهدت مولده حتى عام 1950م. ثم غادرها إلى عدن مضطراً حيث عاد إلى عمله في ورشة ألبس للتكييف والتبريد.. كان عليه أن يعيش حياة كريمة وفي ذات الوقت إعالة أسرته والمشاركة في النضال الوطني.
♤ لقد أدرك أن عملية التحول الذي أحدثته ثورة الأحرار من استنهاض ثوري على ساحة الوطن اليمني، وبالذات بين صف واسع من أبناء الشعب اليمني شمالاً وجنوباً رغم هزيمة الأحرار، لقد فتحت الثورة الطريق لتصعيد النضال الوطني واستمراره، وخلقت حالة من الانقسام في صف الأسرة الحميدية رغم البطش والتنكيل الذي أقدم عليه الإمام أحمد ضد معارضيه، وخصومه من أبناء أسرته. وعلى طريق مواصلة النضال الوطني اختار علي محمد عبده طريق والده الشهيد، لقد مضى متابعاً لأحداث حركة الأحرار ورصد وقائعها.
♤ لقد تفتق وعي الشاب علي محمد عبده الوطني واستوعب مسار حركة التطور التي واكبت مرحلة الخمسينيات والستينيات وما خلفته ثورة الدستور عام 1948 من استنهاض وطني. وفرز في إطار المجتمع اليمني، ففي #عدن ظهرت فئة من مؤيدي الإمام. عملت على مواجهة الأحرار وإيذائهم شجعها على ذلك ما يسمى بانتصار إمامة بيت حميد الدين وإغلاق الإدارة البريطانية للجمعية اليمنية الكبرى، وإيقاف صحيفة صوت اليمن إرضاءً للنظام الإمامي الجديد.
♤ ولكن بعد وقت قصير تمكن الأحرار من استعادة أنفاسهم رغم إعدام العشرات من قادتهم، وإلى جانب ذلك اتسع النضال الوطني. ودور الحركة الوطنية، ففي مارس من عام 1950م تمكن الأحرار في عدن من لم صفوفهم وعقدوا عدة اجتماعات قيموا فيها الأوضاع وتبادلوا الآراء والنقاش واستقر بهم الأمر إلى تشكيل منظمة جديدة وقدموا طلب ترخيص بتأسيس نادي سموه #نادي_الاتحاد_اليمني، تحايلاً على الإدارة البريطانية باعتبار أن مصطلح نادي يدل على الابتعاد عن العمل السياسي، وهكذا نجحوا في إيجاد منظمة تجمعهم واشتهر الاسم بعد ذلك بالاتحاد اليمني.
ففي 3 مارس 1950م عقد اجتماع عام وتم انتخاب هيئة إدارية كقيادة للاتحاد اليمني وانتخب المناضل علي محمد عبده عضواً فيه.
لقد أتاح للشاب المهندس علي محمد عبده معرفة الأحداث المتعلقة بحركة الأحرار عن قرب ورصد وقائع الأحداث التي عايشها. وإلى جانب إسهامه العملي في حركة النضال الوطني.. شارك كعامل في ورشة ميكانيكية في الحركة العمالية فقد شهد النصف الأول من الخمسينيات ولادة النقابات العمالية ثم الاتحاد العام لعمال عدن.
#علي_محمد_عبده #الاغبري
(1931 - 2008) هو أديب وكاتب يمني.
♤ سيرته
ولد علي محمد عبده عام 1931م في مدينة #حيفان المنطقة الرئيسية لسكان الأغابرة والتي كانت تشكل مركز ناحية #القبيطة لكونها مقر الحكومة إذ تعتبر ناحية القبيطة واحدة من مديريات محافظة تعز في الوقت الحاضر، وهاجر والده إلى إثيوبيا وهو في أول الطفولة. تلقى الصبي علي محمد عبده مع بقية أبناء جيله تعليمه في مكتب الفلاح بحيفان، حيث درس القراءة والكتابة وبعض العلوم الدينية في الكتاتيب. وفي عام 1944م اضطر للهجرة إلى #عدن ليلتحق بوالده (محمد عبده الصغير) والذي كان قد هاجر إلى إثيوبيا ثم انتقل إلى عدن بدافع السعي إلى العيش الكريم وإعالة أسرته. كان عمره حينها (13) عاماً حين انتقل من حياة الريف البدائية إلى حياة المدينة المتسعة التي كانت تزخر بها مستعمرة عدن البريطانية.
♤ والده
كان والده واحداً من الذين شاركوا في تأسيس أول حزب للحركة الوطنية. منذ ذلك التاريخ أصبح لفظة "الأحرار" تطلق على كل من ينشط معارضاً للنظام الإمامي
. لم يكن بإمكان الصبي علي محمد عبده الالتحاق بإحدى المدارس الموجودة لمواصلة دراسته، كانت كل المدارس في #عدن حكومية تابعة لإدارة مستعمرة عدن، وكان الإنجليز قد حصروا الالتحاق بالمدارس الحكومية بأبناء عدن أي من ولد في عدن ولديه شهادة ميلاد أو أن يكون من أبناء الجاليات الأجنبية وخاصة من أبناء البلدان التي تحت الحكم أو النفوذ البريطاني.
لذا سعى محمد عبده الصغير بأن يلحق ابنه (علي) في ورشة ميكانيكية تابعة لشركة " #ألبس" وهي أكبر شركة ذات أصول #فرنسية.
التحق علي محمد عبده في ورشة البس كمتدرب وبعد سنوات من العمل تمكن من خلال الخبرة واستيعاب الجانب الهندسي في مجال التكييف والتبريد ودراسته للغة الإنجليزية بطريقة فردية أصبح يحمل لقب #مهندس. كان علي محمد عبده قد أطل على مرحلة الشباب فقد كان عمره (17) عاماً حين تمكن الثوار من إشعال ثورتهم بالتخلص من #الإمام_يحيى. وكان محمد عبده (والد علي) ممن استشهدوا أثناء معارك الدفاع عن الثورة، ولا يعرف أحد أين دفن، وقد أكد ناقلو الخبر من العائدين إلى #عدن خبر استشهاده.
♤ نضاله
كانت الصدمة شديدة على الشاب علي محمد عبده، وكان عليه أن يغادر عدن إلى حيفان ليكون إلى جانب أسرته خاصة وأنه وحيد والديه. بقي مدة في المدينة التي شهدت مولده حتى عام 1950م. ثم غادرها إلى عدن مضطراً حيث عاد إلى عمله في ورشة ألبس للتكييف والتبريد.. كان عليه أن يعيش حياة كريمة وفي ذات الوقت إعالة أسرته والمشاركة في النضال الوطني.
♤ لقد أدرك أن عملية التحول الذي أحدثته ثورة الأحرار من استنهاض ثوري على ساحة الوطن اليمني، وبالذات بين صف واسع من أبناء الشعب اليمني شمالاً وجنوباً رغم هزيمة الأحرار، لقد فتحت الثورة الطريق لتصعيد النضال الوطني واستمراره، وخلقت حالة من الانقسام في صف الأسرة الحميدية رغم البطش والتنكيل الذي أقدم عليه الإمام أحمد ضد معارضيه، وخصومه من أبناء أسرته. وعلى طريق مواصلة النضال الوطني اختار علي محمد عبده طريق والده الشهيد، لقد مضى متابعاً لأحداث حركة الأحرار ورصد وقائعها.
♤ لقد تفتق وعي الشاب علي محمد عبده الوطني واستوعب مسار حركة التطور التي واكبت مرحلة الخمسينيات والستينيات وما خلفته ثورة الدستور عام 1948 من استنهاض وطني. وفرز في إطار المجتمع اليمني، ففي #عدن ظهرت فئة من مؤيدي الإمام. عملت على مواجهة الأحرار وإيذائهم شجعها على ذلك ما يسمى بانتصار إمامة بيت حميد الدين وإغلاق الإدارة البريطانية للجمعية اليمنية الكبرى، وإيقاف صحيفة صوت اليمن إرضاءً للنظام الإمامي الجديد.
♤ ولكن بعد وقت قصير تمكن الأحرار من استعادة أنفاسهم رغم إعدام العشرات من قادتهم، وإلى جانب ذلك اتسع النضال الوطني. ودور الحركة الوطنية، ففي مارس من عام 1950م تمكن الأحرار في عدن من لم صفوفهم وعقدوا عدة اجتماعات قيموا فيها الأوضاع وتبادلوا الآراء والنقاش واستقر بهم الأمر إلى تشكيل منظمة جديدة وقدموا طلب ترخيص بتأسيس نادي سموه #نادي_الاتحاد_اليمني، تحايلاً على الإدارة البريطانية باعتبار أن مصطلح نادي يدل على الابتعاد عن العمل السياسي، وهكذا نجحوا في إيجاد منظمة تجمعهم واشتهر الاسم بعد ذلك بالاتحاد اليمني.
ففي 3 مارس 1950م عقد اجتماع عام وتم انتخاب هيئة إدارية كقيادة للاتحاد اليمني وانتخب المناضل علي محمد عبده عضواً فيه.
لقد أتاح للشاب المهندس علي محمد عبده معرفة الأحداث المتعلقة بحركة الأحرار عن قرب ورصد وقائع الأحداث التي عايشها. وإلى جانب إسهامه العملي في حركة النضال الوطني.. شارك كعامل في ورشة ميكانيكية في الحركة العمالية فقد شهد النصف الأول من الخمسينيات ولادة النقابات العمالية ثم الاتحاد العام لعمال عدن.