اليمن_تاريخ_وثقافة
14.1K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#مدن_قرى_يمنية

#حجة. حجور الجريب

"حجة".. بفتح الحاء المهملة والأصل ضمها مع تشديد الجيم المعجمه، مدينة في الشمال الغربي من العاصمة اليمنية "صنعاء" على بعد 127كم، تمد ذراعيها على قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1900م عن مستوى سطح البحر، وهي عبارة عن سلسلة جبلية أعلاها جبال الشراقي الملاصقة لمسور من جهة الشمال حيث يصل ارتفاعها إلى 2500م عن مستوى سطح البحر، وتمتد بمحاذاة الظفير ومبين وتطل من جبال خولان على بني قيس وتتاخم جبال وضرة والشغادرة ونجرة ومن جبالها يسيل شلال (عين علي) ووادي عيان وهي غنية بالآثار ودالة على نطاق جغرافي مترامي الأطراف.

وتنسب "حجة" إلى حُجة ابن اسلم بن عليان بن جشم بن حاشد، وحُجة هذا أخو حجور الذي تنسب إليه بلاد حجور والتي تتكون من بلاد الشرفين وبلاد وشحة وغيرها من البلاد المتاخمة للمخلاف السليماني الواقع في الحدود الشمالية لليمن مع السعودية.
الموقع:

تقع محافظة حجة في الشمال الغربي من العاصمة صنعاء ويحدها من الشمال الشرقي محافظة صعدة ومن الشمال الغربي الحدود السياسية مع المملكة العربية السعودية ومن الغرب البحر الأحمر ومن الشرق محافظة عمران ومن الجنوب محافظة المحويت، ومحافظة حجة تتنوع تضاريسها بين المرتفعات الشاهقة والسهول المنبسطة وهي تطل على البحر الأحمر من جهة الغرب، وقد أضفى هذا التنوع في التضاريس قدراً من التمايز والتنوع في المعطى الثقافي للمحافظة وأيضاً في النشاط الاقتصادي للسكان.

في أدغال التاريخ:

أسلفنا القول أن دلالة الملفوظ "حجة" اتسع ليشمل نطاقاً جغرافياً واسعاً يتاخم حدود اليمن السياسية مع السعودية وجزءاً من تهامة الشام وبلاد وشحة والشرفين، ولذلك فنحن حين نغوص في بحار التاريخ، يتوجب علينا الإلمام بذلك الاتساع الزمني والجغرافي ومثل ذلك الإلمام يضعنا في مواجهة غير عادلة مع أحداث التاريخ وعمقه المتجذر في المكان الجغرافي والزمان التاريخي، ذلك لأن الإنسان فضّل- سكنى هذه الأرض منذ وقت مبكر لعدة عوامل لعل أهمها طبيعة التضاريس التي تتمادى في الارتفاع ثم تنحدر في اتجاه الوديان، الأمر الذي أفضى إلى الانجراف وساعد على تجدد خصوبة التربة الزراعية كما أن ارتفاع منسوب مياه الأمطار، وملاءمة المناخ عوامل ساعدت بشكل مباشر وغير مباشر على الاستقرار النفسي والاجتماعي في المكان، دل على ذلك ما تركه الإنسان من مآثر خالدة في ربوع المكان والتي كانت تعبيراً عن واقع نشاطه وهويته عبر مراحل التطور الحضاري.

فقد توصل فريق من الباحثين عبر مسوحاتهم الأثرية التي قام بها مكتب الآثار بمحافظة حجة، إلى اكتشاف تلول أثرية في كل من منطقة "المنقم، والربوع، والرغد" وهي مواقع أثرية تم تشييدها بجوار وادي مور الشهير بمديرية الطور.. كما تم اكتشاف بقايا أساسات لمباني دائرية الشكل كانت في الأصل- كما يقول الباحثون- مستوطنات بشرية من العصر الحجري.. واكتشف الباحثون أداوت حجرية، كان الإنسان يستخدمها في تفاعله اليومي مع الطبيعة.

ويرى الباحثون أن "اللقى" والأدوات الحجرية والمباني الدائرية تحكي بوضوح قصة الإنسان في مرحلتي الصيد وجمع الثمار ويقولون وقد ظهر الاستقرار أكثر بياناً في منطقة "جرف البهائمي" الواقع في مديرية المفتاح من بلاد الشرفين، ويقولون أن الإنسان استوطنه قديماً وترك بصماته في سقفه على هيئة خطوط ودوائر وأشكال ورسومات بدائية لحيوانات مختلفة في لوحة تعبيرية لها دلالات رمزية تتعلق بحياة الإنسان ومعتقداته.

وفي مرحلة متأخرة- كما يقول الباحثون- ظهر الإنسان بوادي "اللصبة" الكائن في جبل الجبر بمديرية المفتاح حيث ترك الإنسان بصماته على سقف (جرف الجربوني) وجرف جبل الذخر على شكل لوحات تعبيرية تضمنت رسومات بدائية وكتابات أولية منضدة على الصخر باللون الأحمر القاني، وتشير تلك اللوحات- كما يرى الباحثون- إلى طبيعة الحياة وقسوتها والصراع القائم بين الإنسان والطبيعة من حوله وإلى الأساليب المبتكرة لقهر الطبيعة والتغلب عليها من قبل الإنسان الذي استوطن المكان في عصور ما قبل التاريخ حيث مارس نشاطه وترك آثاره وبصماته على جدران الكهوف والمواقع التي عاش بها، وتذكر بعض المعاجم أن هناك مناطق في محافظة حجة تنسب إلى تبابعة حِميَر منها منطقة "شمر" وهي منطقة في بلاد الشرفين، يقول المقحفي صاحب معجم البلدان: "وجميع ما يحمل هذا الاسم- أي شمر- ينسب إلى شمر يرعش بن افريقس بن أبرهة ذي المنار وهو من عظماء التبابعة وجاء اسمه في النقوش باسم: شمر يهرعش ملك سبأ وذي ريدان".

وتذكر المصادر التاريخية عدداً من الأسواق التي لم تكن بأقل شأناً من الأسواق العربية الأخرى كسوق "قطابة" بمديرية كُحلان عفّار حيث يرتاد هذا السوق الإنسان من كل حدب وصوب، وسوق "الجريب" الذي قال عنه الهمداني في صفة جريدة العرب "الجريب سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلاد همدان" كان يرتاده ما يزيد عن عشرة آلاف إنسان حسب الهمداني، وسوق "الصلبة" الواقع في مديرية الشغادرة وهو من الأسواق التي
لتاريخ الثقافي لا يستطيع أن يتجاوز الخطاب ابن أبي الحفاظ الحجوري صاحب كتاب "غاية المواليد"، وكتاب "منيرة البصائر" ولا العالم الفضل بن أبي السعد العصيفري مؤلف كتاب "الفائض.. في علم الفرائض" والعالم عبد الله بن محمد القاسم النجري صاحب كتاب "شرح الأزهار" ولا العالم أحمد بن محمد صلاح الشرفي مؤلف كتاب "عدة الأكياس في شرح الأساس، والعالم لطف بن محمد الغياث الظفيري..، مؤلف كتاب المناهل الصافية، والعالم الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا..، مؤلف كتاب "الفرائد العسجدية" وغيرهم كثر ممن لا يتسع المقام لذكرهم من أولئك العلماء الأعلام الذين أثروا المكتبة العربية بثروة ضخمة من العطاء الفكري والإسهام المعرفي.

في حجة انتشرت هجر العلم ومعاقله في كل من حجة المدينة والمحابشة، وشهارة، والظفير، وكانت تلك الهجر المنارات التي تضيء للوطن بالمعرفة وترفده بالقامات الإبداعية والفكرية التي ما تزال جل مآثرها غير ماثلة للعيان وفي غير متناول اليد للباحثين والمهتمين.

وقد يعجب أحدنا كثيراً حين يترامى إلى علمه أن تراثاً فكرياً وثقافياً وابداعياً ما يزال طي الكتمان حدث في أربعينات القرن الماضي لقد ازدهر في عقد الأربعينات النشاط الإبداعي وخرجت المقامة والأرجوزة والقصيدة في أشكال ومضامين ذات أبعاد نفسية واجتماعية وثقافية دالة على زمنها وعصرها وقد لحق الكثير من ذلك الضياع والإهمال.

ما تزال الذاكرة الشعبية تختزن الكثير من ذلك الثراء الثقافي وفي السياق ذاته ما تزال يد العناية والصون بعيدة عنه.

وفي ظني أن حجة مدرسة غنائية لا تقل شأناً عن الحضرمية والكوكبانية وهي تمتد عميقاً في التاريخ ولعل في إشارة ذلك الناجي من سيف هارون الرشيد ما يوحي أو يومئ إلى العمق التاريخي كما أن كتب التراجم تتحدث عن اسماعيل الطل كأبدع منشد ظهر في حقب التاريخ المتعاقبة وتتحدث عن ابتكاراته وأصواته العذبة، وما تزال الذاكرة الشعبية تحتفظ بالكثير من الألحان القديمة والتي تطلق عليها "راحلة" أو "ناحية" وحتى الألحان التركية ما تزال حاضرة عند كبار السن ونحن في هذا المقام نصرخ في الباحثين وفي الجهات ذات العلاقة بسرعة المبادرة حتى نصون للأجيال ذلك الثراء التاريخي.

أما حجة اليوم فهي تشهد حراكاً ثقافياً يحاول أن يستعيد ألقها الذي كان، إذ أن هناك ثمة مقايل إبداعية وثقافية وفنية، وهناك جماعات ومنتديات ثقافية وجمعيات فنية وإبداعية.. ولعل منتدى الغد للثقافة والإبداع هو الأكثر حضوراً والأكثر وعياً ونشاطاً.

نشاط السكان بحجة:

في قصيدة للسلطان سليمان ابن أبي الحفاظ الحجوري وهو يصف الجريب يقول:

ومن حلو رمان وتين "ومشمش"

وأصناف أرطاب كثير ضروبهــــــــــــــا

وأصفر كمثرى وأنجاص أحمـر

كحمرة لون الشمس حان غروبها

وموز وأتر نج وليم جميع مـــــــــــا

اسميه موجود يراه طلوبهــــــــــــــــــــــــا

وفيها من الفتيان كل سميدعٍ

تعاف الدنا يا نفسه وتعيبهـــــــــــــــــــا

أحببت أن استهل بتلك الأبيات للسلطان لأقول أن تلك الأصناف التي ذكرها لم يعد لها وجود في أرض حجة من أطرافها إلى أطرافها ذلك لأن شجرة القات قد طغت على ما سواها وأصبحت هي محور نشاط السكان في محافظة حجة مع زراعة بعض أنواع الحبوب والأشجار الحراجية ومؤخراً بدأت تهتم بزراعة شجرة المانجو.

ومن أشهر الصناعات التقليدية في حجة صناعة الكوافي الخيزران، وحجة هي المحافظة الوحيدة التي تهتم بمثل هذا النوع من الصناعة.

في محافظة حجة يتوارى التاريخ وتغمض سلطنة آل أبي الحفاظ عينيها عند المساء حينها تبدأ الجدات في سرد حكايات ذلك الزمن الأسطوري.

في حجة الآن ثمة غبار تاريخي يتصاعد في سماء الأبد وثمة رقدة كهفية تتشبث بالأسطورة، وثمة ظمأ يرقد في أرواح الناس حنيناً إلى أمجاد غابرة وجبال تحملها سفن التاريخ.

نودع حجة الآن.. وأعراس الغبار تترجم تاريخهم وأشجار القات تشكو إليك أصفرار الحياة.. آثرنا القفول ونحن نشاهد أروع ما أبدع الإنسان ونستغور في الماضي تطلعات الحاضر.

المصادر:

- مكتب الآثار - بالمحافظة

- صفة جزيرة العرب- الهمداني

- كتاب العيون- لابن الربيع

- ديوان السلطانين
#اليمن_تاريخ_وثقافة
قااص اليمن العالمي
سيرة مغلفة بالوجع

تمهيد لسيرة رجل؛؛
هذه المرة ..عليك ان لا تنتبه ..لأني اكتشفت الطريق الذي مر منه قبلك.. في ذلك الطريق الموحش ثمة مخاطر اجتاحت خط حياته حتى ان بعضها كادت تعصف به لولا مجابهته إياها بقوة وصبر وعزيمة اكبر مما كنت أتصور أو يتصور شخص طيب وقوي مثلك ..في المقابل لم يخلو الطريق من الأفراح والأتراح في خلطة نهائية مخرجاتها شخص انتج الكثير على المستوى الادبي ما يجدر بنا تتبعه وعلى ارض الواقع وبالمشاهدة والمعايشة .

انه القاص والروائي الأديب الأستاذ محمد عبد الولي الذي شغلت كتاباته السردية الساحة اليمنية في حياته ومماته ومازالت صداها حتى اللحظة تتسع وتتمدد محليا وعربيا وعالميا في رسالة واضحة لم تكتف حمامة واحدة بارسالها كما في حياته بل كن حمامات حفظن محتوى الرسالة ورحن يطوين السماء ينشرنها من جيل حمامي إلى اخر من دون تعب او كلل وكأنه واجب وطني مقدس.

لقد كتب الكثير عن نتاج الأستاذ عبد الولي كاتب يموتون غرباء وشيء اسمه الحنين وصنعاء مدينة مفتوحة وعدة اعمال أخرى لكن قراءتي لنتاج هذا الأديب والتي قابلتها زيارتي للحي الذي ولد فيه في ارض المهجر اثيوبيا والمدرسة التي درس فيها في أديس أبابا والحي الذي تلقى في مدرسته تعليمه الثانوي في القاهرة والأماكن التي ارتادها وزارها هنا في اليمن فتحت لي الباب لانهل من هذه المعايشات والمشاهدات والقراءات ما شكل صورة أوضح عن سيرة هذا المبدع الموجعة وكتاباته المغلفة بالالم في خلاصة لا يسعني امامها سوى استئذانكم للبدء:-

في البدء كانت اثيوبيا:

(اليمن لقد نسيتها انني انتظر الموت فقط ..لن يعرفني احد هناك اذا عدت..لا احد بقي معي هناك ..لن أعود ..قد يعود ابنائي يوما ما اذا ما عرفوا ان اباهم كان غريبا..وقد لا يعودون ..قد يظلون مثلي غرباء )

 مقتطف من رواية كتبها لعبد الولي كتبها قبيل اغتياله عام 1987م فمن هو عبد الولي ولماذا تلك الجملة المريرة بالذات عن وطن المهجر وعن وطنه ولماذا لم يوثق لقصه حياته في المهجر ..كثيرا ما قذفت بي هذه التسأولات في دوامة من من الحيرة الكبيرة ..كلما نهضت صباحا على صوت المطر في اديس ابابا

لم يلاحظ الزملاء لهفي ذلك إلى ان حملتني اقدامي إلى منطقة سدس كيلو والتي عاش فيها عبد الولي زهرة شبابه قبل ان يعود إلى ارض الوطن.    

ففي زيارة خاطفة لي لأثيوبيا قبل عدة أشهر كان موعدي الأول مع محمد عبد الولي بالتحديد في حي سدس كيلو ويعني حي ستة كيلو والذي ولد فيه عام 1940م 

اختلست ساعات من الزملاء وذهبت اليه وحيدا في موعد سري اذ لا يجب ان يعرف احد بهذا اللقاء التاريخي

كنت سعيدا ..غنيت للكون والمدن التي هاجر اليها اليمانيون وبكيت لوطن لا يملك متسعا من الحلم ليستوعب ابناءه

امام السفارة اليمنية ثمة طريق فرعي واسع نسبيا .. حي سدس كيلو يبدأ من هذا الطريق ..خطوت ..لا احمل ما يوثق اسطري غير صدقي ..هناك في الطرف الاخر للحي وجدته صبي يدرس في مدرسة الجالية اليمنية الإثيوبية الواقعة في حي ماركاتو القريب من سدس كيلو جالسا امام مجموعة أشجار تزيين منزل اسرته في بلد عبارة عن غابة رائعة مسترخيا يذاكر

عدت بذاكرتي الى الوراء قليلا في مراجعة سريعة لحياة اسرته ..محمد عبد الولي احد اعمده الابداع السردي في بلادنا وهو من مواليد اديس ابابا العاصمة الاثيوبية من اب يمني وام اثيوبية فقد تغرب والده من اليمن وهو من قرية تسمى حارات في ( حيفان)  مدينة تعز وذلك هربا من جور الامام في الشطر الشمالي سابقا واستبداد الاستعمار الانجليزي في الشطر الجنوبي سابقا ..

لقد ظن احمد عبد الولي العبسي بان فراره الى عدن سيكون الملاذ الامن له من مطاردة الامامة له لكونه ممن ينتمي الى حركة الاحرار الداعية الى الانقلاب على الحكم الامامي لم يجد امام احمد عبد الولي خيارا سوى الهجرة من الوطن وعن طريقة هجرته المؤلمة والموجعة في ان معا قال الاستاذ خليل الاصبحي :- بواسطة بعض التجار اليمنيين الذي كان لهم علاقة ببعض البحارة وأصحاب السفن الشراعية ومن على دكة الشيخ سعيد وعلى متن زعيمه شراعية كما كانت تسمى هاجر الى بلد مجهول ومن ميناء عصب انتقل الى العاصمة الأثيوبية اديس ابابا

عدت الى لحظتي ..تأملت محمد عبد الولي مليا ..اخ لكم هي اثار الهجرة  كارثية ..تعرفت عليه ..ومن قصة ابو ريبة وجهت له عددا من الاسئلة فكانت الإجابات كالتالي:-

سـ:- شخصية أبو ريبة ذلك الرسام المقيم في ارض المهجر أثيوبيا كان قد دعاك في قصة أبو ريبة إلى العودة إلى اليمن ..ما الحوار الذي دار بينكما؟

- تعرف ان بلادك.. هناك.. جميلة ..كلها جبال وأشجار وشمس ووديان ...ايش عرفك ...ما كنت في اليمن

- لا

 - ايش عرفك ..اسمع لازم تروح اليمن ..ايش تسوي هنا ..ايش معك هنا في بلاد الناس ؟

- لم اجبه.. انني اعرف ان بلاد والدي بعيدة..

سـ: برأيك لماذا يهاجر اليمنيين بهذه الارقام الماهولة ؟

- كل اليمنيين ليش يهاجروا ..هم خوافين ..ما قدروا يجلسوا
في بلادهم وهربوا منها خلوها للملاعين ..آه أنت ما تعرف بدأو بالهجرة من ألف سنة يمكن أكثر ..قالوا سد مأرب تهدم ومن هدمه فأر صغير ..شوف كذابين ..هم هدموا السد بفسادهم ..ما قدروا يبنوا سدود ثانية ..هربوا

سـ:- خوف وهرب ..لكن المهاجر كالغريب وما يعانيه المهاجر من غربة وما يواجهه من محن كبير ولا يقاس بما يعانيه في وطنه ..اليس الوطن ارحم من ارض المهجر؟

- في اليمن الواحد في بلاده اما هنا نحن في بلاد الناس تعرف الواحد غريب عيب يتفرجوا علينا ويقولوا شوف هذا اليمني يمشي حافي ولا ثيابه مقطعة.. لكن ايش نسوي؟

سـ: أبو ريبة ..ذلك المهاجر اليمني أين انتهى مصيره ؟

- بعد خمس سنوات غادرت اديس ابابا إلى عدن وفي ضجيج مقهى من مقاهي الشيخ عثمان وانا جالس احتسي قدحا من الشاي لمحته مقبلا ..صرخت ..ابوريبة ابوريبة ..التفت ألي وقبل ان اتمكن من القيام لمعانقته كان قد ترك المقهى وولى خارجا ..جريت وراءه الا انه غاب في الزحام ..كان في ملابس ممزقة وقدمين حافيتين وفي وجهه اثار بؤس .

العودة الاولى:

عاد محمد عبد الولي في العام 1946م حينها كان عمره ست سنوات عاد إلى الوطن الام لكن هذه العودة لم تنتهي باستقراره في الوطن الام بصورة وشكل نهائيين اذ بدت وكأنها زيارة أولى لأخرى ستدوم ..اذ بعد عام عاد إلى أثيوبيا ومع عودته عدت الى زملائي في الفندق المطل على العاصمة اديس ابابا في عودة بدت وكأنها زيارة عابرة سأعود بعيدها الى عبد الولي .. لا ادري ما الذي جعلني اعتقد بان الخوف من ان يلقى كل مهاجر مصير ابو ريبة هو السبب الرئيس لما قلبني رأسا على عقب  ..

في مدرسة الجالية اليمنية:

أنشئت مدرسة الجالية اليمنية الاثيوبية  في العام 1948م على ايدي التجار اليمنيين وتخرج منها الالاف من الطلبة اليمنيين وغير اليمنيين ..وقد بلغت طاقة المدرسة الاستيعابية حوالي الف ومائتين طالبة وطالبة منهم ثلاث مئة في الصفوف الثانوية وتخضع المدرسة لأشراف وزارة التربية والتعليم اليمنية 

والجالية تعتبر اهم مؤسسة يمنية في المهجر اذ استطاعت ترسيخ جذور تاريخية في عمق الشارع الاثيوبي فهذه الجالية التي تأسست خلال فترة التواجد الكبير للمغتربين اليمنيين والذي قدر عددهم آنذاك بنصف مليون انشئت بهدف ربط المواطن اليمني بوطنه وضمان حصول ابناءه على التعليم وحمايته من أي اخطار قد تعترضه ولها عدد من التكوينات القاعدية والقيادية ..امانة الجالية ..وهي امانة منتخبة .يقوم اعضاء الجالية ويتكونون من المهاجرين اليمنيين كل أربعة سنوات بانتخابها ومن فروعها مدرسة الجالية اليمنية الاثيوبية التي التحق عبد الولي للدراسة فيها في العام 1949..م ..خطوت باتجاه المدرسة ..تجاوزت حارس المدرسة بهدوء ..لم يلتقت نحوي كأنه كان على علم باني على موعد مع رائد القصة اليمنية ..كان الوقت في راحته والطلبة منشغلين اما بالاكل او اللعب ..هناك في احدى زوايا ساحة المدرسة وجدته ..جالسا ..مستغرقا في الكتابة اذ كان من ابرز واوائل طلاب المدرسة ومصدر فخر للمدرسة حتى انه لم يكن يمر عام الا وكرمته المدرسة

قالت والدته عنه :-

كان ..ذكي في دراسته وكان من اوائل الطلبة في المدرسة على مستوى الجالية العربية كلها وكانت الجالية اليمنية تفاخر به وتقوم بتكريمه سنويا كما كان سريع البديهه واسع الخيال نشيط في القراءة والكتابة وتدوين الاحداث في اوقاتها

إلى القاهرة:

عندما انتهى من المرجلة الاعدادية في المدرسة اليمنية سافر إلى القاهرة في رحلة بدأت دراسية بدرجة اولى والتحق بمدرسة المعادي النموذجية الثانوية في حي المعادي اتذكر باني وبعد (50) عاما من التحاق عبد الولي بالمعادي زرت القاهرة ومررت بحي المعادي وهو احد الاحياء المفصلية في العاصمة واني تذكرت ان هذه الارض التي قال الله عنها (وادخلوا مصر امنيين ) احتضنت واحدا من اهم رجالات السرد في بلادنا بل  واثرت مخيلته ورفعت من درجة ذائقته الادبية اذ مكنته من أم معظم المحافل الأدبية وحضور العديد من الندوات وتكوين صداقات عديدة مع اغلب الادباء والفنانين المصريين

لكن ،،،

لكن ضرورات العلم كانت فوق كل قرار فقد حسمت ضرورة مواصلته العلم واكمال دراسته في موسكو مسألة انقطاع تواصله الأدبي بالقاهرة

البيت الاحمر:

أمام شخصية متنقلة ورثت التنقل عن أباها كعبد الولي ..من اليمن إلى أثيوبيا ومرة أخرى إلى اليمن ومن ثم إلى القاهرة ومن ثم إلى موسكو خلال (23) عاما فقط سيبدو العالم صغيرا حتما ففي موسكو والتي انتهى عبد الولي من إكمال دراسته التي بدأها في أثيوبيا وتدرجت في القاهرة وانتهت في روسيا وتحديدا في معهد جوركي للاداب يلاحظ وبقوة ان روسيا التي أنجبت كبار الأدباء في العالم لم تترك أثرا حقيقيا في إثراء نتاج عبد الولي بل على العكس بدا تأثره بالكاتب الروسي جوركي بارزا وهائلا لدرجة ان قصته وكانت جميلة لم تختلف في شكلها وإطارها عن قصة العمال لجوركي

عبد الولي متأثرا ام مقتبسا ام:

وفي محاولة رهيبة لنفي تهمة الاقتباس لدى عبد الولي تدخل الأستاذ
محمد عبد الله في كتابه (الشعر القصة المسرح) مدافعا عنه بقوله

(أوضح ..ان محمد عبد الولي يصل في اختياره لهذه القصة إلى مرتبة جوركي فكلاهما يعالج نفس القصة وان كنت اعتقد ان قصة وكانت جميلة لا يمكن ان يكتبها الا من كان قد عاش حياة عبد الولي ومعروف ان جوركي اديب عالمي والربط بينهما لا يدعونا لاغفال الفوارق الموضوعية بين فنيهما واحب ان انوه ان قصة جوركي في واقعها وقضاياها تختلف كل الاختلاف عن قصة وكانت جميلة والتي تصور واقعا يعرفه كل الناس في اليمن ..كل ما هنالك ان محمد عبد الولي بفكره الثاقب استطاع ان ينقل الينا اكبر قضية شغلت اليمن في تاريخه الحديث مع الاختلاف الواضح بين اسلوب وطابع ومضمون القصتين)

افتقاد المستقبل:

الاستاذ محمد صالح حيدرة علل هذه النقطة من زاوية اخرى :- بدا محمد عبد الولي متأثراً بأدب جوركي وتشيخوف اللذان يمثلان المذهب الواقعي فقد كرَّس أدبه على أساس هذا المبدأ الإنساني عبر النظرة الواقعية للحياة ، وللواقع للضرورة.. غير أن منهج محمد عبد الولي اقتصر على تصوير الأشياء بما يعني التحريض ضدها.. وهو نقده للواقع ، وتعريته وافتقاده للميزة الأخرى وهي  التبشير بالمستقبل  لا يعني أنه لا يفقه ما يريده ، لأنَّ نقد شيء تعني ضمناً أن هذا الرفض ينطلق من رؤيا للبديل)

العودة الى الوطن:

في العام 1954م عاد الى ارض الوطن حيث عمل في البداية في مديرا عاما للطيران اليمني في تلك الفترة تزوج من قريته الاعبوس حيفان وانجب منها بكرته بلقيس وايوب ..فيما بعد تقلد منصب مدير عام مكتب رئاسة الجمهورية ومن ثم قائما باعمال السفارة في موسكو وبرلين ومقديشو وخلال تلك الفترة تزوج من امرأة سويدية وانجب منها ابنتيه سارة وفاطمة

وقد كتب عددا من الاعمال الروائية والقصصية وطيلة هذه المدة لم يسلم عبد الولي من المؤامرات والمطارة والسجن والتي فصلها بكل بشاعتها في قصص مثل عمنا صالح وريحانه وذئب محلة

 وفي العام 1968..م تعرض للسجن للقعلة في سجن انطلقت اليه في زيارة منفردة ..لم يكن معي احد سوى قلبي الدامي لما وصل اليه حال هذا المبدع ..كان جالسا ينظر باتجاه فتحة خلفها مسمار ..كان قد انتهى لتوه من كتابة قصة ريحانه والتي اجابت على الكثير من اسئلتي

حب خلف القضبان:

سـ:-  تعرضت للسجن عام 1968م ..كيف تصف السجن؟

- الزنزانة صغيرة اثنا عشر قدما في ثمانية اقدام التراب تجمع كبحيرات صغيرة في انحاء الغرفة وكل يوم ترسل صنعاء إلى الزنزانة المزيد من هذا الحبات الناعمة من ترابها.. لو كان يوجد ماء معي في الغرفة لحولتها إلى حديقة زهور ..زهور هنا في القلعة زهور يا رب ما ابعد الصورة.

الزنزانة فارغة سوى من مسمار مغروس في الجدار استطعت استخراجه بعد جهد الباب موصد طوال الوقت لا يفتح الا عندما يرد الرسم الازعاج .

سـ:- وماذا ايضا؟

على جدران الزنزانة اسماء لمساجين سبقوني اليها صالح علي الشيخ الذاري مطهر اسماء غريبة وعجيبة تحت كل اسم عبارة لا تتغير ..أنا مظلوم يارب خارجني واظلم من ظلمني..لم اكتب اسمي هناك.. تذكرت بيتا من الشعر كتبته تحت الأسماء وبعد ان حورت في البيت  :

دخلنا إلى السجن صغر الوجوه                          كما تدخل الطير أقفاصها

 سـ:-  كيف بدت لك صنعاء من خلف القضبان ..؟

- يا الهي كم تبدو صنعاء جميلة من هنا ..المسمار يعمل جهده والفتحة بين اللوحين تكبر وصنعاء تبدو من خلالها اكبر فاكبر ..المستشفى..المدرسة وخلفهما العرضي ومقبرة خزيمة وجزء من السور الجنوبي ..منازل صنعاء تبدو من هنا وكأنها منظر غواصة ..البيوت بيضاء وسوداء ..على مدى امتار من سور القلعة ..سقف بيت كبير ..السقف كبير وواسع.

..مع التاسعة ماتت الشوارع ..عيبان يبدو مسودا بغضب ولكن الانوار لاتزال تخفق فوق صنعاء ..مع العاشرة كان الحي المجاور للقلعة قد نام ولكن بعض الانوار في وسط المدينة لا تزال تقاوم صلاة ..صلاة

الفجر يرسل تباشيره من خلف جبل نقم هادئا ولطيفا ..السماء صافية تماما والشعاع القادم من بعيد يطارد الظلام بخفة والظلام يهرب من على عيبان ..السماء تبدو واضحة وبيضاء مع لو ن خفيف وازرق ولكن اللون القادم من وراء نقم بدأ يتحول إلى لون برتقالي فاتح سينتقل الان من هناك إلى عيبان ..الظلام يبتعد عن عيبان بعيدا نحو الرحبة والسماء تزرق قليلا ولون برتقالي فاتح يتراقص فوق الجبل والهضاب النائمة في احضان عيبان واضحة ..بيوت بيضاء ورمادية وتبدو قرية حدة اكثر جمالا الان حتى لون الاشجار تبدو الان خضراء بوضوح..الضوء يتراقص الان من فوق نقم قويا وفتيا وأشعته تنعكس بسرعة على قمم عيبان وفوق منازل القرى هناك ولكن الظل لا يزال يخيم على المدينة وتحت اقدام عيبان ..لا تزال سحابة صغيرة من الندى ترتبط بالارض بقوة وكذلك بعض الحقول بجوار المطار اما الرحبة فلا زال الظلام يقاوم بيأس المدينة تكبر وتكبر تحت اضواء الصباح ..سيارات قليلة تمرق هنا وهناك ولكن الناس لايزالون في البيوت ..

 سـ:-  ولياليك خلف القضبان ؟

       -            ال
مساء حزين هنا ..

       -             سـ:-  اليوم الاول في السجن كيف تصفه ؟

مر اليوم الاول وأنا أحملق بفرح صبياني إلى العالم الذي اكتشفته من خلال الفتحة السرية جبل عيبان يشمخ هناك أمامي ..متحديا الزمن والغبار والناس ..طائرة صغيرة تهبط وترتفع من المطار الجنوبي ..أحملق فيها وهي تذهب بعيدا خلف عيبان

 سـ:-  ما بك غصت في صمت عميق ؟

- تعبت عيناي

سـ:-  من ماذا ؟

- شعرت بتعب

سـ:- لا بأس عليك ..اشرت إلى بيت كبير وواسع يقع على بعد امتار من القلعة في قصة ريحانة..خضت تجربة مكانا سقف هذا البيت لا يمكنني سوى وصفها بالحب من طرف واين لحبيب يقبع خلف الزنزانه وحبيبه خارج الزنزانة كلاهما لا يعرف عن الاخر ما يرقى الى علاقة الحب ؟ 

- هناك فوق سقف دار قريب انها تتفتح مع شعورها بالحرارة واستقبال رائع للضوء وهناك على مقربة من اصص الريحان كانت تقف عدد كبير من الريحان لكنه ريحان بشري حملقت بقوة ..سروالها يغطي الجزء الاسفل وفوقها ثوب قصير اسود.. على رأسها غطاء صغير يضم شعرها الذي تمرد على الغطاء واصبح يرقص مع النسمات الندية برشاقة وكأنها تدربت على ريجيم معين تسير بخفة من أصيص إلى اخر وتفرغ من وعاء معها قطرات من الماء ..اذا تأتي هي ايضا مع الفجر ..لم اراها طوال النهار ولكنها تأتي.. دقائق بالنسبة لي كانت دهرا ..التفت نحو أصص الريحان ..بدت لي عينان سوداوان ..هكذا خلتها من بعيد واسعتان لولا الخنة لرأيت وجهها ..حتى مع الفجر لا تبعد ذلك الشيء الكريه الذي يغطي أجمل ما فيها ..نصف وجهها أنامل يديها رقيقان وهي تتجول من مكان إلى اخر تسقي ريحانها ..أسميتها رأسا ريحانه ..انهت عملها وقفت تنظر إلى الريحان بفرح فيما كانت هناك ابتسامة ما تحت الخنة سارت فوق السقف ورقص قلبي مع خطواتها الناعمة مع الفجر ..كانت قريبة جدا مني حتى كدت المسها ولكنها غابت من باب السقف إلى اعماق المنزل 

سـ:- تجربة مريرة ان يحب انسان انسانة وهو نزيل سجن ..هل يمكنني الحصول على مزيد من التفاصيل ؟

- بدت كفجر جديد ..ثوب ملون وسروال اخضر بشعرها الأسود الطويل لا يزال متمردا على المصر ..يداها هذه المرة كانت عاريتين حتى المرفق بيضاوتين كزبدة الفجر ..عيناها شعاع الفجر كله ..كان ضوء الصباح يملا ء وكانت هي مصدر ذلك الضوء الهادئ ..تنقلت من اصيص إلى اخر نجفة ملاك ..نظرت مرتين إلى الوراء سقفها ..اشارت باناملها تحية لانسان لم اره ..ربما لامرأة اخرى مثلها فوق سقف اخر هناك ..عادت إلى اصص الريحان وانا اكاد اطير من فوق جدار السقف نحوها ..قطفت ريحانا واستنشقته بفرحه الصباح ..كادت اخشاب النافذة ان ترمي وجهي وأنا أحملق وكنت أتنفس مع ندى الصباح ونسماته رائحة الريحان القادمة من جارتي التي لا تعرفني

سـ:- ما زلت مدهوشا لهذه العلاقة ..انت خلف القضبان وهي خارجه لا تربطكما سوى نافذة صغيرة ووقت محدد للضوء قبل صلاة الفجر ..كيف تصف هذه العلاقة الغرائبية ؟ 

- علاقة قديمة استمرت تربطني بها مع الصباح بل وقبل الفجر.. كنت انظر إلى الفجر وانتظرها ..كلاهما اصبح لي غذاء

لم يعد الرسم يطرقون الباب أو ينادون للصلاة فقد كنت اقوم صباحا دون أي طلب منهم بل بدأت أزعجهم طالبا الوضوء قبل الوقت المحدد حتى اتفرغ للقاء حبيبتي ريحانه وكل يوم كانت تبدو بثوب جديد ..مرة سقط غطاء الرأس فتطاير الشعر فوق وجهها فرحا بحرية ولم تعد إلى اسره ظل يتراقص حول وجهها وهي فرحة وكل صباح تقطف قليلا من الريحان وتقبل وترسل يديها نحو السماء في صلاة غامضة 

سـ:-  ما بك صمت ..ملامح الحزن تبدت على سحنتك ..هل تسببت في مضايقتك ؟

- كنت مستمرا في احترام مواعيد الفجر ..ولكنها اخلفت كل المواعيد ولم تعد. .

يارب .. لماذا ذهبت ؟ ماذا حدث لها هل ماتت؟ لا يمكن ان يموت من كان مثلها ربما تزوجت ..فكرت كثيرا ..ولكني استبعدت ذلك لان الزواج مثل الجنازة هنا في صنعاء ينشدون لها طوال الليل باغاني دينية حزينة ولم اكن سمعت ذلك من ذلك المنزل ..لا بد انها سافرت ..اذا لماذا لم تترك من يعتني بريحانها ؟

سـ:- .............................؟

- لقد ذهبت فجاءه ..هذا هو السبب الوحيد

سـ:-  ما الذي يحزنك ؟

- النغم الحزين لاصوات الاطفال

سـ:- حقيقة انا مرتبك امام أديب بحجم عبد الولي .. لدي اسئلة كثيرة لكنني سأترك لك الورقة لوضع السؤال الذي تريده والاجابة عليه؟  

- لماذا يدفن الناس هنا مع الفجر ؟

- لم اجد جوابا ..

يموتون غرباء:

تحكي رواية يموتون غرباء وهي اول رواية كتبها عبد الولي قصة مشوقة ومحزنة في ان معا عن حياة المهاجرين اليمنيين في اثيوبيا

..بطل الرواية عبده سعيد الذي يطمح بالعودة الى منطقته في اليمن بعد عقود من الهجرة وجمع المال في اثيوبيا من اجل ان يقال عنه انه اغنى احد..

تعتري النشوة عبده عندما يتخيل منظر اهل منطقته وهم يروونه يرفل في النعيم ..يتصاعد طموح عبده سعيد وفي اثناء ذلك تحترق الأوراق في دكانه ويموت عبده سعيد غريبا في اثيوبيا ..

ان الرواية ادانت بشيء من الحزن المغ
لف عبده سعيد الذي يمثل الانسان اليمني المهاجر بانه أي عبده هذا المهاجر لم يترك شيئا طيبا في حياته ولم يقدم لوطنه شيء على الاطلاق سوى امرأة ملقى وحيدة ولعدة سنوات في منطقته حتى ان مماته كان مفزعا وكارثيا الى هذا الحد

قال فارس الاخ من الام لعبد الولي :

لقد كان صاحب حس مرهف وكان عاطفيا كثيرا ولكنه قوي الارادة ولاننا من المهاجرين اليمنيين وامنا اثيوبية فقد عانينا الامرين سوى في المهجر او الوطن.

صنعاء مدينة مفتوحة:

في روايته صنعاء مدينة مفتوحة تفنن عبد الولي في تصوير غشم السلطة الامامية وعدائها للمجتمع وعبر عن سخطه لشخص الحاكم من خلال شخصية البحار الذي يدخل قلاع الامامة الظالمة ـ بيت عامل زبيد – وقد كان البحار في السادسة عشرة انذاك ونجح في معاشرة بعض حريم البيت في انتقام اخلاقي.. قصورهم تفضح نفسها بانحلال نسائها ، لقد اخذ البحار في النهاية ما اراد ثم ولي هاربا عبر البحر  منتصرا برجولته على تسلط الامامة


تجسيد طابع الصراع:

كتب احد النقاد :-

حسبنا أن نقول ان صنعاء مدينة مفتوحة عمل واقعي ، مكتمل النضج ، وقطعة أدبية زاخرة بالمشاعر ، جسدت بعمق ونفاد طابع الصراع الاجتماعي والسياسي في المجتمع اليمني في الحقبة الأولى من حقب النضال السياسي المنظم ضد الامامة ، كما جسدت بامتلاء شخصياتها وتنوع مصائرها ، توق الشعب اليمني عامة إلى كسر سجن الطغاة وبناء عالم أفضل

ببلوجرافيا بإصدارات محمد عبد الولي:

صنعاء مدينة مفتوحة رواية ..محمد عبد الولي صدرت عام 1977م

ة الأرض يا سلمى مجموعة قصصية ..محمد عبد الولي 1966م

شيء اسمه الحنين .. مجموعة قصصية ..لمحمد عبد الولي 1972

يموتون غرباء ..رواية ..محمد عبد الولي عام 1971ط1 و1971ط 2


شهــــــــــــــــــادات:

وضع الاسس الحديثة لفن القصة

عبد العزيز المقالح

محمد عبد الولي هو رائد القصة الحديثة في اليمن ولم تكن صفة الرائد التي تلحق باسمه دائما اعتباطية أو من باب إضفاء الألقاب على من لا يستحقها وانما كانت تقريرا عن حقيقة يعترف بها الجميع فقد كان محمد عبد الولي القاص الأول ورائد هذا الفن دون منازع فهو الذي وضع الأسس الحديثة في هذه البلاد لكتابة قصة ذات افق جديد في اسلوب القص وفي التقاط معطيات الواقع من خلال رؤية فنية ولغوية توحي أكثر مما تخبر وتتعامل مع الرمز من أرقى مستوياته.

أدخل تقنيات جديدة

هشام سعيد شمسان

تحولات تقنية ، وفنية بدأت تأخذ طريقها فيما بعد إلى هذه الكتابات ، وكأنها تبشر بالحداثة الجديدة ، بدخول تقنيات سردية حديثة إليها نحو : الاستفادة من البصريات السينمائية كما في قصة  طفي لصي  لمحمد عبد الولي .

بريق القصة

سلام عبود

وكانت الرواية اليمنية ، التي بدأت برواية  سعيد  لمحمد على لقمان عام 1939 ، قد استقرت في رحلتها البطيئة والعسيرة عند محطة هامة اسمها محمد احمد عبد الولي ، في روايتيه القصيرتين : يموتون غرباء  1970 و صنعاء مدينة مفتوحة 1977 ، ولم يزد عدد الروايات اليمنية ، وهي في الغالب قصص طويلة ، على عشر ، حتى عام صدور  الرهينة  .

ورغم اهمية روايتي محمد عبد الوالي تاريخيا ، إلا أنهما لم تتهيأ لهما من الأسباب ما يمكننا أن نسمّيهما فنا روائيا مكتمل النضج ، فقد ظل بريق القصة القصيرة أشد سطوعا في ابداع عبد الولي وأكثر اكتمالا .

دراسات في القصة

شكل الناقد والاديب الألماني جونتر اورت واحدة من حلقات وصل القصة اليمنية الى القارئ الالماني وقد لعب دورا بارزا في مجال الترجمة ودراسة العديد من النصوص السردية وفي كتابه

دراسات في القصة اليمنية والصادر عن اتحاد الادباء يلاحظ القارئ مدى عظم تركيزه على أدب عبد الولي باعتباره ...

لقد كشف جونتر الكثير من الرموز الغائبة في نتاج عبد الولي السردي ما اكسب كتابه حضورا لجمهور اكتشف من خلال سطور الكتاب نصوصا ابداعية كتبها معلم في فترة تعتبر من اشد وافقر واجهل فترات اليمن

جونتر  اورت

يعتبر  الناقد والاديب الالماني اورت ابرز من تناول نتاج  محمد عبد الولي على المستوى وهو اديب وناقد ومترجم ومشتغل نشط في المجال الثقافي ولد عام 1963 في أنسباخ/ ألمانيا ودرس الماجستير في جامعة إرلانغن وتلقى دراسات إضافية في دمشق والقاهرة ولايبزيغ وفي اليمن وقد حصل على الدكتوراه 1996 من جامعة برلين بموجبها تولى تدريس العلوم الترجمة واللغة الألمانية في جامعة صنعاء عام  2000 وقد صدر كتابه الخامس بالعربية دراسات في القصة القصيرة اليمنية عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام 2004

قرار الوداع :

تعرض للكثير من الدسائس وحيكت حوله الكثير من المؤامرات ودخل السجن مرتين الأولى في القلعة والثانية في سجن رداع الرهيب وعذابات أخرى اضطرت عبد الولي إلى اتخاذ قراره بالهجرة ..بوداع الوطن في هجرة سابعة بدأها مع اسرته المهاجرة وكأن الوطن الذي عشقه حد الثمالة كافئه بالقيود والزنازين ولم يعد بحاجة الى امثاله من الوطنيين

واقتربت ساعة وداع الوطن تسبقها زيارة اخيرة يقوم بها للمناطق الجنوبية قبل ال
وداع

وما ان انتهى من زيارة المناطق الجنوبية دنت ساعة وداعه لوطن اهداه الورد فردها شوكا ..اهداه علمه وكل ما تعلمه في اثيوبيا والقاهرة وموسكو فرد له بالنكران والطرد

وشرعت نفاثة الطائرة تدور بانتظار صعود شخصيات دبلوماسية مشهورة على متنها

لكن ،،، 

هل ودع عبد الولي وطنه ؟

هل غادر ومات غريبا ..؟ كما مات ابطال روايته يموتون غرباء

نعم ..لقد ودع وطنه  ..ولكن ليس من خارجه ..ليس من خارجه


بدايات ..موت..غريبة

ومن بعد عبد الولي بدأت اسرته التي عانت المرار من الهجرة تنتقل الى رحمة الله في مشهد لم يكشف سوى عن اسرة ماتت غريبة بكل معنى الكلمة

لقد دهم الفشل الكلوي الابنه البكر لعبد الولي الدكتورة بلقيس محمد عبد الولي لتموت غريبة في أحدى مستشفيات القاهرة ، وكان من نتائج هذه النهاية المحزنة ان تموت غريبة كما ابطال رواية يموتون غرباء

يقول الاستاذ علي سالم المعقبي في شهادته:

لقد كانت صيدلية بلقيس أول صيدلية في تعز تفتتحها وتديرها امرأة .

ولقد أتيح لي بفضل تولي الصديق عبد القوي أحمد حسن ، الإدارة المباشرة للصيدلية ، التعرف عن كثب على شخصية بلقيس المناضلة الإنسانية ...والسلوك فقد شهدت حالات عديدة لمعالجة فقراء وصرف علاج لهم بالمجان قام به الظرافي وزوجته بلقيس ، وهو أمر مشهود ومعروف عنهما في تعز ، فكثيرا ما كان يأتي إلى عيادة الظرافي معوزون من غير منطقة في تعز ، فيقوم بمعاينتهم مجانا ثم تتولى بلقيس صرف العلاج مجانا لهم في وقت تحول فيه الأطباء إلى جزارين للجيوب وتحولت العيادات إلى مقاصل .

كانت د . بلقيس السميعة الذواقة ، الشغفة بأغاني ماجدة الرومي ، روزا لوكسمبورج ، الإنسانية الوعي ، العبسية المولد ، امتيازا أنثويا للمرأة اليمنية المناضلة بصمت ، المهمومة بأوجاع الناس الغلابا ومشاكلهم ، ثمة مناضلات لا ينظرن سوى إلى المنصب وكرسي الوزارة أو البرلمان ولا يسمعن سوى أخبار دعم المنظمات المانحة .. وثمة مناضلات مستغرقات في مشاهدة وملامسة أوجاع أهل الكدح ، وتسمع أناتهم لمداواتها ، وليس لأجل المزاودة بها .

النهاية

في صبيحة يوم  30/4/ من العام 1973م بالتحديد عندما بدأت نفاثة الطائرة تدور ..تقدم بخطوات هادئة باتجاه المطار حاملا حقيبته التي ذكر انها كانت تحتوي على مسودات لقصص ورواية كان قد أخذها معه لمراجعتها وتصحيحها لكن ،،،لكن الأقدار لم تسعف كاتبنا لأكثر من ساعات اذ ما ان سمع دوي انفجار الطائرة في الجو انتهت الطائرة وبها ركابها إلى مصير مجهول ساعات وانكشف مصير الطائرة في مشهد محزن لم يسع اديب بحجم الدكتور عبد العزيز المقالح في شهادته عن القول

(ذلك هو محمد عبد الولي الفنان الانسان الذي رحل عن اربعة وثلاثين عاما أي في قمة العطاء وفي حادث طائرة ما يزال ملف سقوطها الغامض مفتوحا ولم يقفل بعد
#اليمن_تاريخ_وثقافة

الجوف
#السوداء
تحتل مدينة السوداء في محافظة الجوف (143 كلم شمال شرق مدينة صنعاء) أهمية تاريخية كبرى بوصفها واحدة من حواضر دولة "مَعِين" التي ظهرت في بلاد الجوف في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وأسستْ لحضارة مدنيّة دامت قرونا متطاولة معتمدة على نشاط تجاري واسع، ساعدها في ذلك موقعها في طريق القوافل، مما جعل منها مركزا تجاريا بالغ الأهمية.

وإلى جانب ذلك عُرفت المدينة بوصفها واحدة من أهم المدن المعينية في صناعة الأواني المعدنية، حيث عُثر فيها على بقايا خامات المعادن المختلفة، لكنّ الأهمية الكبرى للمدينة تأتي من كونها مدينة المعابد، حيث تحتفظ آثارها بأطلال لمعابد عديدة وُصفت بأنها من أجمل المعابد الأثرية في الجزيرة العربية بشكل عام، وخاصة مجموعة المعابد التي اشتهرت بـ"بنات عاد"، والتي بقيت منها أطلال مبان ذات أعمدة كثيرة طُمر جزء منها تحت الأرض بفعل الرياح الرملية، وبقي منها فوق الأرض ما يزيد عن مترين ونصف المتر، وتتميز هذه الأعمدة بأن كل واحد منها منحوت من صخرة واحدة، وباحتوائها جميعا على أشكال آدميةٍ وحيوانية وهندسية متنوعة

تاريخ المدينة
يعود تاريخ بناء مدينة السوداء إلى القرن الثامن قبل الميلاد، ويرى الباحث التاريخي الأستاذ سيف الحمادي أن المدينة مرّت بأطوار ثلاثة، إذ كانت في الطور الأول منها مستقلة وذات سيادة، ثم انضمّت إلى الدولة المعينية حيث عاشت حضورا تجاريا ودينيا وصناعيا كبيرا، وفي الطور الأخير ضُمّت مع باقي الدول المعينية إلى مملكة سبأ التي جاء ذكرها في القرآن الكريم.

ويؤكد الباحث الحمّادي في حديثه للجزيرة نت أنّ المدينة عُرفت في النقوش بـ"نشان"، وقد ذكرها المؤرخ الإخباري الحسن بن أحمد الهمداني (توفي بعد 336هـ) في كتابه "الإكليل"، حيث وصفت بأنها مدينة عظيمة، ولها سور عتيد.

وقد سُمِّيت بـ"السوداء" في ٍالعصور المتأخرة -بحسب الحمادي- بسبب أحجارها السوداء، وهو أسلوب معروف في التسمية لدى قبائل اليمن، كما سمّوا مدينة "نشَق" المعينية بـ"البيضاء" للسبب ذاته.

وقد زار المدينة عدد من البعثات الاستكشافية، كان أولها بعثة فرنسية برئاسة المستشرق جوزيف هاليفي عام 1870م، كما تعرضت لعمليات تنقيب متقطعة لم تكتمل
سوداء اليوم
مثلها مثل بقية الآثار المعينية في بلاد الجوف، تعيش السوداء حالة مزرية، ورغم امتلاء المدينة بالآثار والشواهد التاريخية فإن الزائر لها يندهش حد الذهول لرؤية أطلال المدينة تصفر حولها الريح، وتصفعها الأتربة، ويخيم فيها السكون وكأنها مقبرة قديمة وضعها زوارها في مكان قصيّ لا تصل إليه الذاكرة.

وإلى جانب الخراب الذي شمل المدينة في مختلف معالمها، ثمّة وجعٌ أشدّ إيلاما وأبلغ أثرا تقاسيه المدينة المنسية، يتمثّل في عمليات السطو المستمرة التي يديرها لصوص الآثار الباحثين عن التماثيل والكنوز في عمليات بيع مربحة تتكفل عمليات التهريب النشطة في إبقاء سوقها عامرا.

ويلاحظ الزائر للمدينة -دون عناء- آثار الحفر العشوائي تتمدّد على طول المدينة وعرضها، دون وازع ولا رقيب، وقد وصل الأمر في عمليات الحفر هذه إلى استخدام الجرافات الثقيلة، مما حدا بمجلس النواب في فترة ماضية أن يرسل لجنة برلمانية للوقوف على الوضع الذي تعيشه هذه الآثار، وانتهى الأمر بتقرير مفصل تضمّن في ذيله توصيات ذهبت أدراج الرياح.

وضع مأساوي
يعترف رئيس الهيئة العامة للآثار الأستاذ مهنّد السيّاني للجزيرة نت بمأساوية الوضع الذي وصلت إليه الآثار المعينية في الجوف بشكل عام، معيدا ذلك إلى أسباب عديدة أهمها عدم توفّر الحماية الكافية التي تغطي المساحة المترامية الأطراف التي تقع هذه الآثار في نطاقها، إضافة إلى عدم تفعيل القوانين الخاصة بمكافحة تهريب الآثار.

ومن الأسباب أيضا -والحديث لا يزال للسيّاني- طول الخط الحدودي المنفتح على دول الجوار مما يسهّل عملية التهريب، لكنّ الداهية الدهياء -في نظر السيّاني- هي ادّعاء بعض قبائل المنطقة ملكيتها لبعض المناطق الأثرية والقيام بالسطو عليها في ظل غياب أمني تام، وخاصة في السنوات الأخيرة، مما يجعل مصير المدينة السوداء أكثر سوداوية من ذي قبل، ولا عزاء للتاريخ وعشاق الآثار
#اليمن_تاريخ_وثقافة
قبائل #الجوف. #دهم

نسب اعرق القبائل الهمدانيه
نسب القبيلة من كتاب الإكليل للهمداني الجزء العاشر ص 191
ولد دهمة بن شاكر وابش بن دهمه وثوابه بن دهمه " بضم الثاء " ووابش من عدوان بن عمرو ومن مراداً ايضا فأولد وابش بن دهمه حياً ونوقاً وحطبان بني وابش بطون كلها فمن بني حطبان قيس بن زراره من بني عمرو بن حطبان كان من أصحاب علي وكان يتعين له وقيس بن الأرقط بن الحارث من ولد عمرو بن حطبان شهد القادسية وكان من فرسانها وعمرو بن الحثين بن النعمان بن بني عمرو بن حطبان الشاعر الجاهلي وعمرو بن الحارث بن الحصين بن النعمان الذي يذكر الأبناء أنه عقد الحلف بينهم وبين همدان وأولد نوف بن وابش قيساً وظبيان وعبيداً وعلهماً وسليمان وأولد حطبان عمراً وعبد الله وأبا سلمة وغسان ووهباً بني حطبان وأولد حي بن وابش أجدع ووازعاً وصفوان وحازماً وأولد ثوابه بن دهمه عتلة "بكسر العين " وجذيمة وعفراً وهم العفور ونسيراً وهم النسور وغراباً وهم الغرابات وساوان وجعدة وهم الجعود وجحشاً وسعيداً وصفياً وهم الصفيات
من تعليقات محمد بن علي الأكوع على ما ذكره الهمداني 
عتلة // في جبل برط وهم العتلات والنسور 
ومن رجالات شاكر القرى اليوم// قبيلة ذي غيلان : محمد وحسين ومن ذو حسين الحسن بن صالح الشائف والمناضل ناجي بن علي الشايف ونجله الشريف حمود بن ناجي الشريف 
ومن ذو محمد : محمد بن الحسن بن قاسم ابو راس وعبد الله بن الحسن بن قائد أبو راس وأمين بن الحسن بن قاسم أحد أعمدة الثورة وصيف قاسم بن عبد الله ومن آل احبر عبد الله بن الحسن خرصان وعبد الله بن الحسن دارس ومن آل ثوابه الرجل الصالح البطل عبد الله بن محسن ثوابه *
 
برط : سمي به جبل برط المشهور والمطل على الجوف من الشرق والشمال والذي قال فيه الشهيد محمد بن محمود الزبير رحمه الله أنه آخر ما خلق الله 
المراشي // يحمل هذا الاسم الى تاريخنا وهو من جبل برط وكذلك المرقب يحتفظ باسمه ايضا ويسكن المراشي اليوم آل جزيلان من شاكر ثم من ذي غيلان *** انتهى كلامه 
قال الهمداني في صفة الجزيرة :ومن جبال اليمن الشهيرة جبل برط وساكنة من دهمه من شاكر بن بكيل ورأسه واسع وزروعه كثيرة أعقار على المساني وهي النواضح وأهله أنجد همدان وحماة العورة ومنعة الجار ويسمون قريش همدان 
أما قبايل ناحية برط وما إليها من ناحية الجوف فجلهم قبائل ذوغيلان بن محمد بن شعبان بن نسر بن عمرو بن دهمه بن دهم بن شاكر من بكيل وهم محمدي وحسيني آل محمد بن غيلان وآل حسين بن غيلان ومعهم قبائل من دهمه .
أما ذومحمد بن غيلان فهم ذو زيد بن سويدان بن محمد بن غيلان وهم خميس ثم ذو موسى بن بن سويدان خميس ايضا ثم آل أحمد بن سويدان ثلاثة أخماس آل احمد بن كول بن احمد بن سويدان خميس وآل صلاح بن كول خميس وآل دمينة بن كول خميس وقد تفرع من كل خميس لحام كثيرة . فمن فروع ذو زيد بن سويدان آل عيسى بن زيد وهم البحور ومن اليهم وذو قاسم بن زيد وهم آل جميل بن راشد بن قاسم وآل طشان بن أحمد بن علي بن قاسم وهم النقباء آل ثوابه والمخلص وآل سلامة وآل سيف والمهاشمة أهل رحوب والبرابرة وآل عمير .
ومن فروع أحمد بن علي بن قاسم آل سعده وهم الفرج وآل جراد .
ومن فروع ذو موسى بن سويدان آل محمد بن يحيى وهم آل ناصر بن هادي بن جزيلان ، ناجي بن ناصر وعلي بن ناصر وحسن بن ناصر ومسفر بن ناصر ،فأما آل ناجي بن ناصر فهم آل مقبل وآل علوي وآل سرور والبغومي ومساكنهم في الشعرا حق المراشي وفي برط ومنهم أحمد بن ناجي وعيال أحمد بن منصر في المغرب وأما آل علي بن ناصر فهم مقبل بن ناجي جزيلان ومن إليه وآل أبو حرب وآل حمود وعيال يحيى بن عبد الله ومساكنهم في نجد برط وفي حصن آل جزيلان من برط .
وأما آل حسن بن ناصر فهم يحيى بن منصر وآل مشعث في قرية الملاحة من برط .
وأما آل مسفر بن ناصر فهم منصور الخفيف في الشغادرة ومحمد الخفيف في برط شرقي حصن آل جزيلان إلى البحباحة والدرب الأسود"يسمى الآن الدرب الأخضر"ومن آل محمد بن يحيى أيضاً آل قادر وهم آل جعدار ومن إليهم وآل عمير بجاش ومن إليه وجميع آل قادر في الشعرا حق المراشي ومن آل عمير في وادي بشران من برط.
ثم آل عبد الله بن يحيى من ذو موسى وهم آل سواده في وادي الحيدي حق سوق العنان ويقال لهم آل شملان ومنهم في صهبان من ناحية ذي السفال ثم آل حنتف وابن عايض وآل حبلة أهل المراشي ووادي الخراب .
وأما فروع آل احمد بن كول ابن أحمد بن سويدان فمنهم آل يحيى بن احمد وهم آل ابو راس النقباء وآل زياط وآل هويدة في برط ومنهم آل منصور وهم آل قملان في برط والرزيقات في برط وفي وادي مير بدو وآل ثيبه منهم آل سعدان وأم عيور وآل غرابة.
ومنهم ام عتلات وهم آل ابو عروق وآل دماج وآل مضمون ومساكنهم في برط وفي ناحية ذي السفال وذي جبلة والمحويت 
ومن آل مضمون القاضي العلامة يحيى بن أحمد البرطي وابنه علي يحيى من علماء القرن الحادي عشر ولهم ذرية بصنعاء .
وأما آل صلاح بن كول بن أحمد بن سويدان فمن فروعهم
آل مطر بن علي بن صلاح بن كول وهم آل صالح بن محمد بن مطر منهم آل أحمر الشعر في النصيف من برط وفي ذي أشرق من ناحية ذي السفال ومنهم آل قبوع في النصيف من برط وآل صوفة وأم عتلات آل عبد الله بن يحيى في جزر والدعاص من برط وفي عدن جود من ناحية ذي السفال ومن أم عتلات آل شديان في المشرق في جزر وآل جسار في السيف من ناحية ذي السفال وفي المشرق وآل حاتم في بلاد المخادر من أعمال إب.
ومن آل صالح بن محمد بن مطر آل بحيج في بلاد جبلة وفي النصيف وجزر من برط ومن آل مطر آل ضبيرة وهم آل شملان في النصيف وآل اللهوف في جزر ثم من آل صلاح بن كول اللحام وهم آل مونس بن علي بن صلاح بن كول وآل محمد بن علي وآل ناصر بن علي فمن آل مونس آل قناف في صفق رحوب شرقي برط بقبلة وهم بدو وآل ملقاط بدو في سلبه والقعيف وفي محل هابة اسفل وادي البلسة ومن آل محمد بن علي هادي بن جار الله ومن إليه بدو في شرقي برط جهة سلبة والقعيف وال خرصان في بلاد جبلة .
ومن آل ناصر بن علي آل مروح في الصير حق وادي بصر من ناحية برط وآل كاسع في الصفق من رحوب ومنهم آل معالم في المراشي .
وأما فروع خميس آل دمينة بن كول بن أحمد بن سويدان منهم آل مهدي بن دمينة وآل علي بن دمينة وآل داود بن دمينة فمن آل مهدي آل مهفل وآل دبوان في محل المطلاع بوادي عمير من برط ومن آل علي بن دمينة آل ريشان في المطلاع وآل مصلح في العوصاء وآل شايع في الصوافي من ناحية المخادر،ومن آل داود بن دمينة آل صالح بن داود وهم آل العاقل في العوصاء وفي الجبلين من بلاد العدين وآل محمد بن داود منهم آل حسن بن محمد في جبل معود من بلاد إب ومنهم آل احمد بن صالح بن محمد بن داود وهم القحوم في وادي الملحم من برط وفي الواديين شرقي برط بدو .
ومنهم آل قاسم بن صالح بن محمد بن داود وهم آل عوفان وآل دارس وآل حسن ومساكنهم في محل الأوساط من برط ومنهم في العدين في المذيخرة وبني مليك ومنهم في المزهر والزواقر من بلاد تعز ومن آل داود بن دمينة بن كول آل ابو اصبع في العوصاء من برط ومنهم في الربادي من بلاد جبلة وفي حصبان من بلاد العدين ومن آل داود آل الشيبة في العوصاء من برط وفي الواديين بدو وممن في عدة آل دمينة بن كول ذو فرج بن احمد بن سويدان وهم في المراشي ومنهم في موسع وادٍ ادنى برط .
.
قبايل ذو حسين 
قبايل ذو حسين بن غيلان هم في الأصل يحياوي وزوملي فأما آل يحيى فهم حميداني وأحمدي والحميداني هم آل كتان ثمين وآل مفلح ثمين وألأحمدي هم آل محمد بن حمد ثمين وآل عبيد بن حمد ثمين فكانوا أربعة أثمان ذو حسين هؤلاء آل يحيى 
واما آل زامل فهم الشولان ثمين وآل قتادة ثمين والربعة ثمين وآل شنان ثمين فكانوا اربعة اثمان ذو حسين وهؤلاء آل زامل .
فمجموع قبايل ذو حسين ثمانية اثمان وكل ثمين من اثمان ذو حسين بن غيلان تفرع الى فروع كمثل ما تفرع أخماس ذو محمد .
فمن فروع ال كتان ال فلاح وفروع ال فلاح ال حشدة وال جمعان والبداوية واللحام وال واصل ومن لحام ال كتان ال قاسم وينقسمون قسمين ناشري وواصلي وال الوكيش وهم الشعابية من ال مهدي بن كتان يسكنون شعب النيل من برط واليه نسبوا ومنهم ال سعيد بن هادي وال سعد بن هادي الشعابية هؤلاء ال كتان .
ومن فروع ال مفلح آل صالح بن ناصر منهم ال هضبان والأزنم ثم ال ابو هدرة ثم ال ابو صقرة والقفرات ثم آل علهان ثم آل جحاف ثم القحوم وهم ال جابر وال جرادان ثم الدغسة وهم ال مهدي وال شاوي يسكنون في شوابة ثم ال جمعة وهم المطاليع وال كاذية وال عبيد ثم الشوف بنو الشايف وهم ال يحيى بن هادي وال صوفان بن هادي وال محمد بن هادي وال حسين بن عايض الشاوي وعياله وال احمد بن عايض منهم ال عبد الوهاب وال محسن بن علي وال محسن بن حمد بن عايض وهم ناجي بن احمد بن حمود وعياله ويسمون ال حمود بن صالح واما ال مفرح وال الحاج فما يتفقون هم وال عايظ الا في شايف وهو الجد الاول ومنهم سيف ابن عبد الله الذي في نجد الجماعي.
ومن فروع ال محمد بن احمد ال ضوير ثم ال غيامة في خب ثم ال ملفية منهم ال بيحان وال ناصر بن شنان ثم ال مروان منهم ال محلية في خب وال كحلا في رغوان وال صوفة في خب وال جريد في رغوان وال شملول ثم ال مهدي بن حزم منهم ال مرشد بن مغيزل وال محمد بن مغيزل وال ثاقبة وال حمدة وال علي بن عفرا وال محمد بن راشد ومن فروع ال عبيد بن حمد ال علي بن عبيد وهم نفر **** ثم ال شوية بن عبيد وهم كثيرون منهم ال صالح بن شوية وهم ال فارس والجفور وال هايلة وال مطهر وال فحاس وال زبر وال محسن ثم ال هادي ين شوية وهم ال عافية وال عفرا فمن ال عافية ال مبارك بن عافية وال محمد بن عافية وال منيف وال وايل وال احمد بن عافية وال حسن بن احمد وال بخيته وال محمد بن سمرة وال هضبان ومن ال محمد بن سمرة ال ردة ومن ال عفرا ال عبدان وال ابو علي وال هادي مبارك ثم ال مهدي بن شوية وهم ال شبعان وال التام .
ومن فروع الشولان ال ناجع وال عبيد فمن ال ناجع ال مهدي اهل الجوف ومن ال مهدي ال محسن اصحاب العجي بن محاسن والعكي
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#براقش جوهرة الجوف المنسية

تتميز محافظة الجوف والتي تبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 170كيلو متر إلى
جانب خصوبة أرضها ووديانها الزراعية بتأريخها وحضارتها الضاربة بجذورها

في أعماق التأريخ حيث أقام المعينيون مملكتهم في هذه المنطقة في القرن الرابع

قبل الميلاد واتخذوا من مدينة معين حاضرة لهم ومن مدينة براقش العاصمة الدينية

لهذه المملكة
وكذلك أسسوا العديد من المدن والتي أقاموها على ربوات ترابية مازالت أثار

خرائب هذه المدن موجودة حتى اليوم مثل السوداء والبيضاء وهرم وكمنهو و

قرناو وغيرها أما مدينة براقش فهي المدينة التي عرفت في النقوش اليمنية القديمة


المسندية باسم ((يثل)) وتعتبر مدينة براقش هي العاصمة الدينية لمملكة معين وتقع


إلى الجنوب من مديرية الخلف وعلى بعد خمسة كيلو مترات تقريبا وقد بنيت هذه المدينة مثل باقي المدن القديمة على ربوات صناعية محاطة بأسوار عظيمة ومنيعة


, عليها أبراج للحماية والمراقبة من كافة الاتجاهات , وقد ذكر استرابون اسم هذه

المدينة من بين المدن التي احتلها القائد ((أليس غاليوس )) احد قادة الإمبراطور

الروماني ((أغسطس)) خلال حملته العسكرية على ارض اليمن السعيد بين العامين

(25-24) قبل الميلاد خاصة أن مدينة براقش كانت تعيش في ذلك الزمن فترة

انحطاط وضعف بعد أن أصبحت تحت سيطرة البدو الرحل.

أما فترة ازدهارها كما تذكر فترة التاريخ فتعود على الأرجح على الفترة الواقعة

بين بداية القرن السابع ونهاية القرن السادس قبل الميلاد .

ومدينة براقش تعتبر أفضل حالاً من مدن وخرائب الجوف الأثرية الأخرى لأن

بقاياها مازالت واضحة المعالم ولم تتعرض للنبش العشوائي والتخريب بشكل كبير

مثل المدن القديمة الأخرى , لذلك مازال سور المدينة مع أبراجها البالغ عددها ستة وخمسون برجاً في حالة جيدة , وهي من المدن الهامة ، نظراً لوقوعها على طريق القوافل التجارية المحملة بالعطور والطيب والتوابل ، والتي تحملها إلى مدينة الشام مروراً بهذه المدينة.

كما أن الإمام عبد الله ابن حمزة قد اتخذ من هذه المدينة الصغيرة التي لايتجاوز قطرها حوالي سبعمائة متر مركزاً له، وبني فيها مسجده المعروف بمسجد الإمام عبدا لله ابن حمزة والذي بناه في عام 48هـ .

كما أن الحالة الجيدة لسور المدينة وموقعها المنفرد في صحراء الجوف قد جعل من مدينة براقش جوهرة الآثار ليس في اليمن فحسب بل في كافة أرجاء الشرق الأدنى القديم , وكانت براقش إلى كونها العاصمة الدينية لمملكة معين , كانت عبارة عن محطة راحة للقوافل القادمة من الهند المحملة بالبخور والطيب حيث كانت تلك القوافل تنقل إلى سوريا ومصر العطور والطيب والتوابل

 مدينة براقش أو ((يثل)) أخر محطة في اليمن لهذه القوافل.

ولأهمية هذه المدينة قامت البعثة الإيطالية مابين العامين (1990- 1992م) بعمل بحفريات أثرية برئاسة البروفسور السا ندرو دي ميغريه للكشف عن المعبد الرئيسي لهذه المدينة المعروف بمعبد الإله نكرح حامي هذه المدينة ، كما قامت البعثة الإيطالية – أيضا – بترميم هذا المعبد الفريد خلال عامي (2003-2004م) .

ويعتبر معبد ((نكرح)) من المعابد ذات الطراز لمعماري المميز للمعابد المعينية, حيث تتضمن هياكله الجزء الأكبر منها على قاعدة كبيرة مغطى بسقف يستند على , وهذا النموذج من المعابد ظهر – أيضا – في حضرموت في مدينة ((ريبون ومكينون)) وفي أثيوبيا, وهو من المعابد الجميلة والمكتملة , والذي سيكون له دورا كبيراً في الترويج السياحي في هذه المحافظة الواعدة إذا ما استغل بشكل سليم .

ختاماً لابد من الاعتراف أن محافظة الجوف بشكل عام رغم تميزها من المحافظات اليمنية ، وأيضا عن مدن الجزيرة العربية بشكل عام إلا إنها لم تنل حضها من الاهتمام ، بدليل عدم إجراء أي تنقيبات أثرية بصورة علمية منظمة في مواقعها الأثرية المختلفة باستثناء العديد من الحفريات العشوائية الليلية من قبل لصوص الآثار وباستثناء حفرية علمية منظمة واحدة نفذتها البعثة الإيطالية كما أسلفنا في مدينة براقش للكشف عن معبدها الرئيسي نكرح .

وبحسب كلام الأثريين والمختصين بالشأن السياحي في بلادنا أن محافظة الجوف لو نالت نصياً من الاهتمام والتنقيبات الأثرية العلمية المنظمة من قبل البعثات المتخصصة في هذا المجال فإنها بالتأكيد ستكون العاصمة الأثرية لبلادنا ، وستضاهي أشهر المدن الأثرية في العالم ، وبالتأكيد ستكون محل جذب العديد من السياح العرب والأجانب وأيضا المؤرخين والدارسين لروعة ماتحتويه من كنوز تاريخية أثرية نادرة وتحف معمارية وجمالية في غاية الجمال والإبداع ، كما أنه سيكون لها دور كبير في رفد الاقتصاد الوطني ونمو الناتج المحلي ،ومن خلال تحسين البنية التحتية لهذه المحافظة ،وخلق فرص عمل كبيرة للشباب وبالتالي ستساهم بشكل مباشر في التخفيف من الفقر
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#براقش هيبة الملوك و عظمة الفرسان
تمرغت في سكون الصحراء.. حتى وجدت نفسي أمام حشد من حضارة هائلة.. استنهضت في مخيلتي لحظات مرور القوافل المحملة بالبخور واللبان.. جذبني الماضي إليه.. أدخلني في صميم صفحاته المزدحمة.. تعمقت فيه كثيراً, قرأته ككتاب شيق.. وتأملته كفيلم سينمائي «فنتازي» يُعرض لأول مرة..
حارس منيع
بدت لنا في الأفق «براقش» تعانق السماء..تربض بشموخ وكبرياء كتاج مرصع بالعقيق والعسجد، على رأس ربوة دائرية قطرها سبعمائة متر، مصنوعة من «طين» ومأخوذ لونها من لون ما حولها من رمال، لها هيبة الملوك، وعظمة الفرسان، ومتانة الأرض التي غرست عليها.. وروعة التاريخ الذي لم تكتب تفاصيله بعد.
 كانت ذات زمن حارساً منيعاً وموثوقاً للقوافل التجارية التي جابت الصحراء، ومحطة أخيرة لمرورها على ظهر الجغرافيا اليمنية، فيها استراح المسافرون، وأمن سكانها من أي اعتداء؛ لأنها كانت ومازالت محاطة بأسوار جبارة يناطح شموخها السنين.
 وهي وبشهادة كثير من المهتمين تعتبر من أكمل الأسوار الباقية في المدن اليمنية القديمة، ويصل ارتفاعها في بعض الأجزاء إلى ثمانية أمتار، تتداخل بـستة وخمسين برجاً، يبلغ أقصى ارتفاع لها حوالي 14 مترًا، هي جل ما تبقى واستعصى على قهر الزمن من أصل خمسة وسبعين برجاً يحرسونها من كل الاتجاهات.
يقول شاعر اليمن القديم:
 تسن يالفرو من براقش
                 وهيلان أو يانع من التعم
«براقش- الكلبة»
استمرت رحلتي دون توقف بين جنبات تاريخ حي مهيب، هو باعتقادي الأكثر أثراً وآثاراً.. استقيت من لفحات أسراره عبق الماضي وقداسة المستقبل، وقلت في خاطري: هذا أنا يأخذني هذا المكان وبقوة، وأنا ابن البلد، فكيف بالسائح والزائر الأجنبي؟.. المكان هنا مزدحم بكل ما هو قديم، مكتظ بالحكايا، التي بدأت تتسرب للتو من بين الأطلال الأسطورية، لتتحدث بنبرة تباهي عن عبقرية يمنية لن تتكرر.. لم يسعني أمام ذلك الحشد إلا أن أستأذن الزمن لأغوص في تفاصيل كانت حاضرة ولم تذهب بعيداً.
يقول الشاعر علقمة ذوجدن:
(وبراقش) الملك الرفيع عمادها
                      هجر الملوك كأنها لم تهجر
 وإذا كان ومازال لكل شيء استثناء فإن براقش «هجران – يثل» كما هي تسميتها في النقوش اليمنية القديمة، أحدها؛ لأنها بحق مدينة عريقة شهباء سايرت الأزمات ودفنت الملوك ومازالت حية ترزق عصية على السقوط.
 وسر التسمية كما تفيد الحكايا الشعبية، هو سر سقوطها الذي لم يتكرر.. فـ «براقش» في الأصل اسم لـ «كلبة» عديمة الوفاء، دلت الأعداء ذات زمن على اقتحام المدينة، من شربها من إحدى آبارها، حيث تسرب صوت نباحها عبر أحد الأنفاق السرية.. فكان الدليل الذي قاد الأعداء إلى نصر محقق.. كما هو الأمر مع حصان طروادة الشهير؛ مع اختلاف يسير في الحبكة والدراما.
 فيما يرى الهمداني في كتابه الإكليل أن اسم «براقش» جاء متأخراً ويعود إلى ما قبل الإسلام بزمن يسير، ويتساءل في ذات الكتاب: لا ندري كيف تحول الاسم إلى براقش؟!..إلا أنه عاد وسرد القصة السابقة مستدلاً هذه المرة بالمثل العربي الشائع: «جنت على نفسها براقش»؛ حيث إن «براقش» في علم العربية من أسماء أنثى الكلاب.
عثتر
 كانت «براقش» عاصمة المعينيين الأولى ثم تم تحويلها إلى عاصمة ثانية ودينية أيضاً، حج إليها قدماء المعينيين وملوكهم.. ويصور الشاعر ذوجدن ذلك المشهد بقوله:
 وقد أسوا «براقش» حين أسوا
ببلقعة ومنبسط أنيق
وحلوا في معين حين حلوا
بعزهم لدى الفيح العميق
 وهي حتى الآن مكتظة بعديد معابد أثرية، ولعل أشهرها على الإطلاق معبد «الإله نكرح» حامي المدينة، وهو الذي اكتشفته البعثة الإيطالية بداية تسعينيات القرن المنصرم، بعد أن أجرت حفريات أثرية برئاسة البروفيسور «اليساند رو ديميغري»، وقامت نفس البعثة بترميم هذا المعبد على مرحلتين، الأولى خلال عامي 1991 /1992والأخرى وهي الأهم خلال عامي 2003/ 2004م؛ وذلك بتمويل من وزارة الخارجية الايطالية، وبإشراف معهد الأبحاث الإيطالية للدراسات الشرقية والإفريقية في روما، والمركز الإيطالي اليمني للأبحاث في العاصمة صنعاء، كما قامت ذات البعثة بترميم معبد «نقرة».
 ويعد معبد «نكرح» ثاني معبد تاريخي يجري الإعداد لفتحه أمام الزوار، بعد فتح معبد بران المعروف بـ «عرش بلقيس»، كما يعتبر من المعابد ذات الطراز المعماري المميز، فالجزء الأكبر من هياكله مستند على قاعدة كبيرة مغطاة بسقف يستند على أعمدة، وهذا النموذج من المعابد ظهر أيضاً في حضرموت، وفي مدينة «ريبون ومكينون» في أثيوبيا، وهو من المعابد الجميلة والمكتملة، والذي سيكون له دور كبير في الترويج السياحي لهذه المحافظة الواعدة إذا ما استغل بشكل سليم.
 ومن المعابد الشهيرة في براقش معبد «يمثل» ذو النمط المعماري المعيني القديم، والمصحوب بأعمدة رأسية وأفقية وصل عددها إلى نحو 16 عموداً، فيما يعتقد أحد الباحثين بأنه كان معبداً للمعبود «عثتر»، ويوجد معبد آخر في وسط المدينة يشاهد منه أربعة أعمدة فقط.
لمحة
من أسوار «براقش» المنيعة ومعابدها المشبعة بالوهم النفسي استمد المعينيون قوتهم وانتصروا على دولة سبأ، حتى امتدت رقعة دولتهم السياسية لتشمل اليمن والحجاز وفلسطين.. ومن موقعها المطل سيطروا على طريق اللبان والبخور، ليعيشوا بعدها في طفرة مادية شواهدها باقية على طول وعرض صحراء وأودية الجوف، عرضة لنباشي القبور ولصوص الآثار.
و«براقش» بالذات كانت الأكثر رخاء وانتعاشاً، فآلاف الحجيج كانوا يتوافدون إلى معابدها من كل حدب وصوب، وقد حددت أكثر المراجع التاريخية تلك الفترة الذهبية في الفترة من بداية القرن السابع حتى نهاية القرن السادس قبل الميلاد.. وبما أن دوام الحال من المحال دخلت «براقش» بعد ذلك في مرحلة مظلمة، خاصة بعد أن انتهت مملكة معين وسيطر عليها البدو الرحل.. وقد احتلها عنوة القائد الروماني «اليس غاليوس» أحد قادة الإمبراطور «أغسطس» خلال حملته العسكرية على اليمن السعيد ما بين العامين «25-24» قبل الميلاد، كما أفاد المستشرق «استرابون»، كما يعتقد الباحثون والخبراء أن نهاية المدينة كان على يد هذه الحملة، التي دمرت مدن الجوف قاطبة، قبل أن تصل إلى مأرب وتخفق على أبوابها، وقد دمرت «براقش» بالكامل وهجرها سكانها وبقيت على هذا الحال حتى أعيد بناء جدرانها في العام 1200م.
 أما في العصر الإسلامي فقد سكن مدينة براقش الإمام عبد الله بن حمزة، في عام 684 هجرية 1217 للميلاد، واتخذ منها مركزاً له، وبنى فيها مسجده المعروف مسجد الإمام عبدالله بن حمزة، وكان يتحصن بها من غارات ولاة الدولة الأيوبية، قبل أن يبني له حصن «ظفار الظاهر» المعروف بظفار ذيبين.. «الأشراف» هم من استوطن مدينة براقش خلال القرون الإسلامية الأخيرة، وهم في الأصل من آلـ «جرفيل»، وينتمون إلى سلالة هاشمية عريقة وجدهم الإمام قاسم العياني المقبور في حرف سفيان م/ عمران، و«الفقمان» هي أقرب قبيلة لبراقش من قبائل نهم، وتحفظ ذاكرة العامة هناك أن ثمة محاولات من قبيلة الفقمان لاجتياح براقش، إلا أنها باءت بالفشل، والآن وفي عهد الثورة والوحدة والتنمية صار الجميع إخوة ولم تسجل أية اعتداءات مشابهة.
براقش يمنية
يفيد علي محمد كزمان بأن مدينة براقش إلى ما قبل سبع إلى ثماني سنوات كانت جزءاً من مشكلة حاضرة في كياننا الجغرافي اليمني وفي التقسيم الإداري القائم بالذات، فهي كانت خاضعة إدارياً للسلطة المحلية في محافظة مأرب، وكان في ذلك إرباك كبير للدارسين والزائرين معاً، وصعوبة في تحرك الإخوة القائمين على حمايتها سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، وصعوبة في إجراءات متابعة ومعاملة الإخوة المواطنين في قضاياهم الماثلة والمعيشة.
 وصدقوني أنه وبمجرد ولوجي محافظة الجوف ورؤيتي مدينة براقش المعلقة من على الخط الإسفلتي مدخل مدينة الحزم عاصمة المحافظة، قيل لي من معرف غير مطلع على التغيرات الإدارية المستحدثة والايجابية بأن براقش مأربية وليست جوفية، وهو الأمر الذي استنكرته، فالجغرافيا تقول عكس ذلك، كما أن خلفيتي الثقافية التي تشربناها منذ الصغر من المناهج الدراسية والمراجع التاريخية الموثوقة، تقول: إن براقش مدينة أثرية تقع في وادي الجوف جنوب مديرية الخلق بخمسة كيلو مترات فقط.
مناجاة
 خيل لي أن ثمة مدناً كثيرة تشبه «براقش» أو بمعنى أصح لاتزال مستعصية على أيادي العبث والإهمال وعوامل التعرية التي لا ترحم، حين تواردت الإجابات بغير ذلك خيمت على رأسي فصول من الكآبة ووجع الحسرة؛ فالعابثون كانوا أشد ضراوة.. وتأكيداً لهذه الحقيقة أجمع كثير من المهتمين على أن «براقش» أحسن حالاً من مدن الجوف الأثرية الأخرى، فبقاياها حتى اللحظة مازالت واضحة المعالم ولم تتعرض للنبش العشوائي والتخريب بشكل كبير.
وأنا أودع الجوف خاطبت «براقش» نعم هناك ما يشبهك!.. ولكن في مدونات التاريخ! وهي الآن مجرد أطلال وخرائب تتناثر هنا وهناك، وجميعها بحاجة ماسة لمزيد من الاهتمام والعناية والترويج المنظم، حتى تحظى بالزيارة والاكتشاف من أجل إنعاش واقعنا السياحي الراكد
#اليمن_تاريخ_وثقافة

#اليمن ومذهب الإمام #الشافعي

- اليمن : يقول التاج السبكي(ت771هـ) : (ومنهم أهل اليمن والغالب عليهم الشافعية لا يوجد غير شافعي إلا أن يكون بعض زيدية ، وفي قوله ^ : (الإيمان يمان والحكمة يمانية) مع اقتصار أهل اليمن على مذهب الشافعي دليلٌ واضحٌ على أن الحق في هذا المذهب المطلبي) ([34]) 
للإمام الشافعي صلة باليمن وطيدة وله إليها عدة رحلات ([35]) ، ولكن انتشار المذهب الشافعي في اليمن كان في بداية القرن الخامس الهجري ، أي بعد استقرار المذهب ، وللأيوبيين دور كبير في نشر دعائم المذهب باليمن ، ولفقهاء الشافعية باليمن جهود مشهورة في خدمة المذهب([36]) ، انتشر في مخلاف الجند وصنعاء وعدن وتهامة وحضرموت ، وصار مذهب الدول السُّنِّية التي حكمت اليمن والتي استقرت فيما يعرف باليمن الأسفل ([37]).
ويتبع له إقليم حضرموت (جنوب اليمن) الذي انتشر فيه المذهب الشافعي أواسط القرن السابع([38]) والذي يعد من أهم الأقاليم التي استمر بها مذهب الشافعي ، ويتميَّزُ مجتمعه بالالتزام التام بأحكامه إلى يومنا هذا ، وفي عهد الدولة القعيطية([39]) كتب مشروع قانون للمحاكم الشرعية مستمد بأكمله من المذهب الشافعي ، وتعد هذه ظاهرة فريدة تميز بهذا القطر ([40]) .
يقول المؤرخ السيد سقاف الكاف (ت1417هـ) : (وكانت جميع المحاكم الشرعية والنظم البلدية تأخذ أحكامها من هذا المذهب ، ولا يجوز للقاضي ولا غيره الخروج عن المذهب والانتقال إلى غيره مطلقا ، إلا في عهد السلطان صالح بن غالب القعيطي حيث أدخل على نظام التشريع والقضاء مسائلَ مختارة من المذاهب الفقهية الأخرى ، رأى أن المصلحة تقتضيها ، وذلك سنة 1341هـ ، وبقي الأمر على ذلك حتى عام 1392هـ ، حيث أسقط النظام الشيوعي في عدن التشريعات الإسلامية كافة واستبدل بها النظام الشيوعي) ([41]) ، وهو الذي ينازع الشعب اليمني سلطان المذهب الزيدي مع كون الشافعية الغالبية العظمى([
#اليمن_تاريخ_وثقافة
المذاهب في #اليمن
قول الحقيقه خير من الافتراء والكذب

وصل الإسلام إلى اليمن نقياً صافياً لم تشُبْه أي شائبة، فلم يدخل على يد مذهب فقهي أو فرقة عقائدية أو طريقة صوفية كما حصل في بعض البلاد الإسلامية، وإنما دخل على أيدي أصحاب رسول الله عليه الصلاة و السلام سادات أهل السنة وقدوتهم الذين أمرنا رسول الله عليه الصلاة و السلام بالرجوع إلى ما كانوا عليه عند الاختلاف ، وبقي منهجهم وسبيلهم محفوظاً بحفظ الله في هذا البلد المبارك إلى اليوم، وإن زاحمه غيره من المذاهب والمناهج في بعض الفترات، وإن حاولت السلطات المتنفذة في كثير من الأحيان طمسه وإحلال مذاهبها محله إلا أنها لم تفلح في ذلك.

(كان المذهب السائد في اليمن إلى انتهاء القرن الثالث الهجري هو العمل بالكتاب العزيز والسنة النبوية، ولم يتقيد أهل اليمن حينئذ بكلام واحد من الأعلام، واعتمدوا في دراسة الفقه النبوي على مثل مسند الإمام الحافظ عبدالرزاق بن همام الصنعاني المتوفى سنة (210هـ)، وعلى مسند أبي قرة موسى بن طارق الجندي، ومسند عبدالملك بن عبدالرحمن الذماري، ومسند الحافظ محمد ابن يحيى بن أبي عمر العدني، ثم غزت المذاهب العقائدية والفقهية) .

ويؤكد ذلك الإمام المؤرخ ابن سمرة الجعدي في "طبقات فقهاء اليمن " حيث يقول: (وكان الغالب في اليمن مذهب مالك وأبي حنيفة، ولم يكن علم السنة مأخوذاً في هذا المخلاف إلا من جامع معمر بن راشد البصري، وهو مصنف في صنعاء، وجامع سفيان بن عيينة، وجامع أبي قرة موسى ابن طارق اللحجي الجندي، ومن المرويات عن مالك في الموطأ وغيره مثل كتاب أبي مصعب، أو عما يُروى عن طاووس وابنه وقدماء فقهاء اليمن الذين ذكرت أطرافاً من فضلهم وشيوخاً من جلهم)

ومن هذين النصين يتبين أن الأصل في أهل اليمن اتباع الكتاب والسنة على مذهب المحدثين، وبعد انتشار المذاهب الإسلامية وصلت تلك المذاهب المالكية والحنفية والشافعية، وأما المذهب الحنبلي في الفروع فلم يسجّل له وجود في اليمن تلك الفترة، وكان المذهب المالكي هو أول تلك المذاهب انتشاراً ثم الحنفي ثم الشافعي، وليس للمذهب المالكي وجود في اليمن الآن، وبقي المذهب الحنفي في زبيد بشكل محدود، بينما انتشر المذهب الشافعي في عموم اليمن بما في ذلك صنعاء وذمار وما والاهما حتى القرن الحادي عشر، حينما فرض المذهب الهادوي الذي يتبناه الأئمة الزيدية على تلك النواحي، وانقسمت اليمن بعد ذلك انقساماً ظاهراً، حيث ساد المذهب الشافعي اليمن الأسفل وتهامة وما والاها من البلاد الجبلية، والجند وماحو لها بما في ذلك معظم مخا ليف، إب والحجرية كاملة، والبيضاء وما يلتحق بها، ومأرب والجوف، هذا فيما كان يعرف باليمن الشمالي، وأما ما كان يعرف باليمن الجنوبي فكله شافعي ولاوجود للمذهب الهادوي فيه، وماعدا ذلك فالسائد فيه المذهب الهادوي، وهو يمتد من صعدة شمالاً إلى يريم وما جاورها جنوباً مقتصراً على المنطقة الجبلية إلى مشارف تهامة غرباً.
هذه صورة مختصرة للمذاهب الفقهية التي سادت اليمن، ولكن يجب ألا نغفل حقيقة مهمة، هي أن اتباع الكتاب والسنة والتجرد لهما، ونبذ التعصب المذهبي بل نبذ التمذهب بشكل تام بقي مستمراً في اليمن، ولم يلغه وجود المذاهب الفقهية وانتشارها، بل ظل حياً حاضراً وإن ضعف في بعض الأحيان وخفَتَ صوته إلا أنه مازال موجوداً خصوصاً في المناطق الزيدية، وقد اشتهر جماعة من المجتهدين النابذين للتقليد الذين كان لهم الأثر الطيب على العلم والعلماء، وكانوا نبراساً مضيئاً في حوالك الظلم التي لبَّدت سماء الأمة الإسلامية قروناً عديدة، وأصبحوا أساتذة الاجتهاد، والتجديد، وحرية الرأي، ورمز الاقتداء بالسلف الصالح ليس في اليمن فقط ولكن في العالم كله، حيث تتداول كتبهم بل وتصبح من المقررات الأساسية في أشهر الجامعات الشرعية والمعاهد الدينية في العالم الإسلامي، من أشهر أولئك:
1) محمد بن إبراهيـم الوزير .
2) صالح بن مهدي المقـبلي .
3) الحسـن بن أحمد الجلال .
4) محمد بن إسماعيل الصنعاني.
5) محمـد بن علي الشوكاني.
وغيرهم الكثير، وإن كانوا أقل شهرة منهم؛تضمنهم " البدر الطالع " لشيخ الإسلام الشوكاني، "ونشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف "،وغيرهما من كتب التواريخ والتراجم، وما تزال هذه المدرسة قائمة إلى اليوم، وعميدها وأشهر علمائها في هذا العصر القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني -حفظه الله - وهو في اليمن أشهر من نار على علم.
هذا وأما الاجتهاد الفقهي في المناطق الشافعية فقليل إن لم يكن معدوماً، ولعلّ السبب في كثرة المجتهدين في الجهات الزيدية طبيعة المذهب الهادوي الذي أبقى باب الاجتهاد مفتوحاً، بل حرَّم التقليد في بعض المواضع من أصله، بعكس أتباع المذاهب الأخرى الذين أغلقوا باب الاجتهاد من بعد القرن الرابع، وصاحوا بكل من ادعاه بأنه جاهل متعالم، أو مارق منحرف.....
#عبدالجبار_نعمان
يرحل ويتركنا غارقين في الوانه
آخر عمالقة الفن التشكيلي اليمني في ذمة الله رحمه الله
رحل اليوم عنّا الفنّان التشكيلي الكبير عبدالجبار نعمان.
وهو من مواليد تعز عام ۱٩٤٩م، وقد تخرّج من المعهد العالي للفنون الجميلة ليوناردو دافينشي في القاهرة عام ۱٩٧٣م.
وقد برز الفنّان نعمان من خلال عدد كبير من المعارض المحلية والعالمية.
في الصور: صورة الفنّان الراحل ومجموعة من أعماله.
#اليمن_تاريخ_وثقافة

فنون الشعر الحضرمي

الزامل (الزف )

بالطبل ولكل وزن وبحر، تسير المجموعة تردد بيت أحد الشعراء الذين يتقدمون الصفوف، وكلما أراد الشاعر القول تقدم فيقف الجميع بعد ( الهوكة ) علامة الوقوف والفصل بين قولين وهي كلمات يقولها الجميع بصوت عال : ( غلابة.. كم من قبيلي كسرنا نابه.. والا كهم .. والا كهم ) فالزامل أداء عسكري يدل الفتوة. مثال ذلك ماقاله السيد المحضار في قصيدة طويلة عندما قدم إلى حضرموت الداخل برفقة جنوده في زامل بحضور الشاعر عائض عبود بالوعل الكثيري، نذكر منها

اليوم يوم السعد والحـظ القوي ------ يوم الظفر جبنا كرامه ظاهره

جبنا السفينة من ركب فيها نجي ------ ومن تأخر بـايقع في الداهيه

أموال في خزنتي ورجالي معي ------ ماتختفي مثل الشموس الظاهره

ومن عصانا اليوم بكره بايجي ------ تائب ويمشي في الطريق العابره

الشبواني 
هو لقاء يجمع أكبر عدد من الناس ومن الشعراء ويحضره جهابذة القوم وعليتها. وتقام هذه الرقصة الحربية في نقطة البداية وتزحف ببطء إلى ساحة تصمت فيها الطبول ويجاس الجميع وكلهم آذان صاغية إلى أقوال الشعراء


والشبواني لايقام إلا في المدن : المكلا ، الشحر ، سيئون ، شبام ، الغرفة، ويكون حولي. وله ميزة خاصة في الإيقاع وطريقة العرض وكثرة التجمع ومراحل العرض. المرحلة الأولى : المطلع، ويبتدئ العصر ويتنهي عند المغرب، في سير بطئ على إيقاعات متناغمة مهيبة من نقطة البداية إلى النهاية. المرحلة الثانية : المدخل، يبتدئ الساعة العاشرة وينتهي إلى ساحة كبيرة حيث تصمت الإيقاعات وتبدأ المرحلة الثالثة، وهي الأكثر تشويقا لمحبي الشعر، نذكر لكم مثال ذلك ماقاله الشاعر بامعرفه

بغـانـا هكذا غصبـا نوطي قرني الحاني --- طويله عادها يدي تصل بومباي و هندستان

معي صاحب ينازعنا على معوز مريكـاني --- سقى الله خور ممباسـا ينزل دش ومريكان

معك نخـلات في زغفه ولايسوين ديواني --- بغيت المـال يـالهبل دحـق للغيل والديوان

غلب صاحب مايزفن بغى الا صوت حباني --- وذا المرواس والهاجر وهاتوا ناس من حبّان

المغنى (الدان )
وهو ينقسم إلى قسمين : 
أ) الحدري . 
ب) الكسري


ومن الشعراء المجيدين له وهم كثر نذكر : حداد بن حسن الكاف ، مستور حمادي ، سالم عبد القادر العيدروس ، محمد بن سقاف الهادي ، جعفر بن طالب وغيرهم الكثير مما لا يتسع المجال لذكرهم، وكمثال على هذا النوع من الفن الحضرمي نذكر ماقاله الشاعر سالم العيدروس عندما سافر إلى أنونيسيا وسأله أحد الشعراء المغتربين عن أحوال حضرموت فقال

إن تبا أخبارنا باضحك وبابكي وبالعب ------ مثل صوره بيد الطفل لعبه

مسدرة مـالهـا رقبة ولا كم ولا قب ------ هكذا الوصف ولا بايقارب

--------- عذبـوا يوسف الأسبـاط مـكروا بيعقوب --------

إن تريضت سبقونـا وخيّبت بـالغب ------ يلقون السفر من غير لغبه

مثلـوا دار بـامحقب وتبعته عقرب ------ الحنش ماتجيب إلا العقارب

-------- لـي علـى توهم يمشون والحلـم مقلوب --------

المسرحات

وهي القصائد الطويلة التي يستهلها الشاعر بالحمد والثناء والشكر لله تعالى، فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يبدأ في القصيدة وتكون موجهة إلى شاعر بعينه يُطلب منه الرد، أو ان تكون قصيدة مفتوحة لمن أراد أن يرد . ويكون موضوع القصيدة إما رثاء أو شكوى حال أو غزل، هذا في الغالب ولكن يمكن أن تكون في موضوع يراد به الدعابة كالقصيدة التالية ( بتصرف ) للشاعر بامعرفه في تعزية هر كان يقال له (جربوع) قالها في أفريقيا نذكر منها

على ماذا يابومحمد ذا الحزن والضجر ------ وبالتنهاس في ذا الوقت هل من خبر

شفتك مشـوش منكد ممتلئ بـالـكدر ------ إن كان من فقد دنيا ماهي إلا وضر

قـالـوا : ربيّع أبو لهرار عمره قصر ------ كدر صفـانـا وشوش بالنا والنظر

توفـي الظهر يـوم السبت وقت المقر ------ يـاخير عري كبير الجسم لونه غبر

يعجبك شكـله إذا أقبل حـديد النظـر ------ عيون تقهس كمثل البرق و الا شرر

فـي ظلمة الليل يبهر كلمـا قـد عبر ------ إذا شـافه الفـار رفّق في محله وقر

وإن شاف حيّات أو عقرب عليهن طمر ------ حتى الفخاسيس والجمزان دائم طير

بني مغراه

قصائد ذات وزن واحد، تبتدئ بـ " بني مغراه " ويمكن أن تغنى بإيقاع مميز، ونذكر هنا مثال لذلك وهو للشاعر حسين بن عبدالله الكاف

بني مغـراه قلبي في العشقه معـذب ------ ودمعي فوق الوجن والخد قد صب 
جفا نومي عيوني زعل منهـا وجنّب ------ بلينـا في المحبه يعين الله من حب


شبيه البدر وجهه أرى للحسن ينسب ------ وجعده ليل داجي على امتانه مكثب

المرجوزة 
وهي قصائد تتناول أنواع النخيل والثمار والمهن، وفيما يلي نورد منها للشاعر عبدالرحمن بن شهاب أرسلت من جاوا عام 1269هـ

النخل زين العثـاكيل ----- لاخيبته التحاويل ----- والقرع مهياه في الخيل

إذا قرب وقت الفطار -------- ماشي كما التمر في الدار

النخل أجناس له جم ----- ماحد لتعداده تـم ----- عمه وقد خيرهـا عـم

عن النبي جاتنا خ
#اليمن_تاريخ_وثقافة

القرية التي قيل أن أهلها من الشيعة في حضرموت ما حقيقة ذلك ....!! (مبحث تاريخي في هذا الموضوع )
(الجُبَيْل) قرية من قرى وادي دوعن ليمن
(الجُبَيْل) ، وظاهر ، ومطروح تؤلف قرية لجرات وهي في الضفة اليسرى من الوادي الأيمن من وادي دوعن أكبر وديان حضرموت
قيل عن أهلها في بعض من كتب في تاريخ حضرموت منذ زمان وصول السيد أحمد بن عيسى بن محمد بن علي العريضي ، وانتشر خبرها في كثير من المؤلفات التاريخية على أنها قرية للشيعة كان ذلك سنة 319 هـ - التاريخ الذي قيل أنه زمن وصول المهاجر إلى حضرموت وذهبت بعض المصادر إلى سنة 450 هجرية، والمسألة لا تعتمد على مصادر موثوقة قادماً من البصرة عن طريق الحجاز .
وجاء عن قرية لجرات من أنها قرية قديمة في الجنوب الغربي ، ومنها لجرات مطروح والجبيل وظاهر وعرض باسويد وغيل بلخير .
نماذج مما كُتب في مؤلفات تاريخية ذكرت أن أهلها من الشيعة
---------------------------------------------------------
وهذه نماذج من منها في كتاب تاريخ حضرموت للأستاذ صالح بن علي الحامد ص 435 أن المهاجر سنة 318 هـ أول ما استقر بقرية "الجبيل " بدوعن التي كان أهلها من الشيعة بوادي دوعن ؟؟؟؟ الذين يخالفون مذهب الاباضية ) ولم تطل أقامته فيها لأسباب لم تعرف تحرك بعدها الى "الهجرين "
وقال سقاف بن علي الكاف في كتابه دراسة في نسب بني علوي ص 28 ونقلاً كما في هامش الصفحة عن كتاب (الإمام المهاجر للأستاذ محمد ضياء شهاب وعبد الله بن نوح ط دار الشروق ولم يذكر رقم الصفحة ) ....وقد وصل الإمام أحمد بن عيسى إلى حضرموت غير مغمور متملكاً الدور والأراضي والمزارع ، وأقبل عليه الناس من أهل السنة والشيعة وتنكب لوجوده في حضرموت الأباضية من كندة والمهرة . وذكر بعض المؤرخين وقوع معركة وقوع معركة بحران بين الأباضية من جانب والسنة والشيعة من جانب آخر ، وكان الأباضية يسعون لا بعاد الإمام المهاجر من حضرموت ويتمسك السنيون والشيعة ببقائه بها وكانت النصرة لأنصار الإمام المهاجر، واندحر الأباضيون في الموقعة ....
وقال الأستاذ محمد بن أحمد الشاطري في أدوار التاريخ الحضرمي الدور الاباضي ص 158- 159 بعد عنوان في نهاية الرحلة وهو يترجم للإمام المهاجر أحمد بن عيسى ووصوله حضرموت قال :وانتهى به المطاف إلى حضرموت فتنقل في قراها وأول قرية نزل بها قرية الجبيل الشيعية بدوعن فالهجرين وكانت حصينة فيها أيضا بنو "الصدف " من قبائل كندة وهم فيها يقال سنيون....؟؟ ثم قال أيضا : بعد أن غادر الهجرين نزل قارة بني جشير بالتصغير وموقعها معروف عند قرية بور . والقارة هذه كندية هي والمقاطعة التي تقع غربها إلى حد شبام التي تقع غربها ، وفي أهلها سنيون فأنزل عائلته فيها واستقروا بها وقد يبارحها لفترة وجيزة إلى غيرها كتريم ثم يعود إليها . ولعل المهاجر لم يتخير الإقامة التي اشرنا اليها إلا لوجود أنصار له بها من شيعة وسنيين ، وكان المذهب السائد في حضرموت أنذاك هو المذهب الاباضي ولأهله السلطة فيها ولم تكن سلطة الزياديين والجعافرة إلا اسمية فقط في تلك الفترة ...) انتهى كلام الشاطري.
وذكر الأستاذ كرامة سليمان بامؤمن الفكر والمجتمع ص 174 عن رحلة المهاجر ناقلاً من رواية من تقدم أنه نزل في قرية شيعية هي" الجبيل " .
وقال بامؤمن (تقول بعض الروايات العلوية أنَّ الركب قد حصل له لقاء ببعض الحضارمة أثناء الحج وتشير إلى أنهم من الشيعة , ويرأس هذا الركب العلوي أحمد بن عيسى بن محمد بن علي العريضي .)[ انظر بامؤمن , كرامة سليمان " الفكر والمجتمع في حضرموت " ص 180.] وفي رواية أنه وصل إلى حضرموت قرية جبيل بوادي دوعن عام 318هـ ورواية أخرى عام 450هـ . .)[ انظر بامؤمن , كرامة سليمان " الفكر والمجتمع في حضرموت " ص 180.] وفي كل الأحوال لم تذكر مصادر الأباضية الحالية في عُمان أي ذكر للعلويين في رسائلهم وشعرهم في ذم خصومهم في حضرموت .
ونقل الأستاذ سعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي ص 51 عن عبد الله محمد السقاف من كتابه تعليقات عبدالله بن محمد السقاف على رحلة باكثير. قال :( قدم المهاجر أولا إلى قرية الجبيل بوادي دوعن, وكان أهل هذه القرية من الشيعة الذين يخالفون مذهب الأباضية وعقيدتهم, ذلك المذهب الذي تعتنقه الأغلبية في حضرموت, ويقال بأن سكان الجبيل هم الذين اتصلوا بالمهاجر عندما كان بالمدينة المنورة وحسّنوا له الهجرة إلى حضرموت ودعوه إلى الإقامة بينهم)
وعلق باوزير بعد ذلك بقوله : وهذه الرواية تؤيد رأى القائلين بأن قدوم المهاجر إلى حضرموت لم يتم صدفة وبدون سابق تفكير, وإنما كان بعد دراسة تامة واطلاع على أحوالها ونتيجة اتصالات مباشرة أو غير مباشرة تمت بينه وبين جماعة من الحضارم الذي لا يرون رأى الأباضية, والإباضية هؤلاء فرقة من الخوارج لهم مذهبهم الخاص الذي يخالف في كثير من تفاصيله مذهب أهل السنة والشيعة, وقد ظهر هذا المذهب في حضرموت على عهد عبدالله بن يحيى الكندي الذي سبق الحديث عنه وا
---------------------------------------------------
هناك خلاف في هذه المسألة إذ ذكرت روايات أخرى أنه في 450 هـ .)[ انظر بامؤمن , كرامة سليمان " الفكر والمجتمع في حضرموت " ص 180.]
وأنه كما يذكر البعض منهم مصطفى العطاس صاحب كتاب صفحات مجهولة في تاريخ حضرموت وغيره أن المهاجر هزم الأباضية في معركة اطلق عليها (معركة بحران ) وتكرر أسم هذه المعركة وهذه كانت كما يقول المؤلف لمنصب حريضة مع قبائل وادي عمد هزموا فيها الوهابيين سنة 1224 هـ بحسب قوله .
واستغرب بعض الباحثين من كيف برجل غريب جاء بعائلته وليست له شوكة يقوم بهذه الحروب والمنازعات وهو وأفراد أسرته ومن معه من موالي كما يذكرون سبعون فرداً ؟ و كيف يقنع أهل حضرموت من علماء ومشايخ وأمراء وسلاطين وهو لم يعيش في مدنها بل ابتعد عن الناس حتى توفى بحسب الروايات في شعب الحسيسة بعيد عن الخلق سنة 345 هـ ولم يعش سوى 26 عاماً ! .
اسئلة كثيرة غائب عنها الجواب في تاريخ حضرموت الذي بأيدينا ومن أهمها عدم ذكر الأباضية لقدوم المهاجر في رسائلهم وشعرهم وأدبياتهم في الموروث الاباضي العماني الحضرمي كلها وهذا بحاجة إلى بحث وتحقيق والله أعلم ...
سكان قرية "الجبيل" وقرى لجرات مع بعض حالياً مذهبهم شافعي سني
--------------------------------------------------------------
قال الحداد علوي بن طاهر في الشامل ص 344، 344، 345 :
( ...ثم غيل بلخبر لآل بلخبر مشائخ كان فيهم أهل علم وصلاح ونسك منهم الشيخ الصالح الناسك أحمد بن عبدالله بلخبر كان من أهل الإقبال على العمل الصالح له اتصال تام بالحبيب أحمد بن عبدالله البار وشيخنا. وهو من طبقتهم والشيخ محمد بن سالم بلخبر كان ذا فقه وصلاح وسيرة حسنة.... ثم ظاهر فيه البابطين والبازيع والبانوير وهو بالجانب القبلي وهم من نوح ثم عرض باسويد فيه آل باسويد ثم مطروح فيه المشايخ آل باجمال والقشم وآل عفيف وباسويد وباجنيد وبانبيه وباوادي والحدد ثم الجبيل بالجانب القبلي وفيه من السادة الأشراف آل الحداد وآل الشيخ بوبكر وال جمل الليل ومن غيرهم للبابحير وآل باجنيد وآل بافنع وآل معوظة وآل باقضوض والبصفر.والبا جندوح والبا عراقي وآل بابريجه وعندهم شعب نمير بضم ففتح ولهم غيل سيمى مأناة باسم أحد القدماء ومن الفقهاء الذين كانوا به الشيخ أحمد بن علي بابحير له فتاوى في مجلد أكثرها يتعلق بأحكام العهدة.
وشرقي الجبيل قارة بافنع وهي أقرب إلى ضمير ساقية بضه بنى عليها عبدالله بافنع مصنعة ثم خربت وكان عبدالله المذكور قد اكتب مالا بالهند فسمت نفسه إلى الأمارة ثم تشتت ثروته وضعف أمره. ثم حصن باعبد الصمد به السادة الأشراف آل خرد وآل باشويه.)
قلت : وعلى من أخطأ في التاريخ أقله أن يعتذر ويتم تصحيح الخطأ
خاص بصفحة تاريخ وتراث حضرموت
#أبوصلاح_باحث_في تاريخ_وجغرافية_حضرموت
أهم المراجع في البحث:
- أدوار التاريخ الحضرمي للأستاذ محمد بن أحمد الشاطري
- إدام القوت معجم بلدان حضرموت للقاضي عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
- صفحات من التاريخ الحضرمي سعيد عوض باوزير
- الإمام المهاجر الأستاذ محمد ضياء شهاب وعبد الله بن نوح
- دراسات في نسب بني علوي للأستاذ سقاف بن علي الكاف
المختصر في تاريخ حضرموت للأستاذ محمد عبد القدار بامطرف
- نظام الري التقليدي في وادي دوعن للأستاذ سالم عمر الخضر و أ . د عبده بن بدر
- الفكر والمجتمع في حضرموت كرامة سليمان بامؤمن
- السيابي, سالم بن حمود: الحقيقة والمجاز في تاريخ الأباضية باليمن والحجاز . وزارة التراث القومي، مسقط, عُمان 1980م
- السادة في التاريخ ، مقالة نقدية للتاريخ الحضرمي " الكسندر كنيش
- الشامل في تاريخ حضرموت ، علوي بن طاهر الحداد