اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قصة بعنوان:
(يا فرحة ما تمت )
#الشتيت #اليافعي

قطع العلب والفوطة😂😂😂
​حصلت أحداثها في نهاية ثمانينيات القرن المنصرم، أثناء دراستي في ثانوية #رصد_يافع.
​حيث كانت طريقنا للعودة إلى البيوت نهاية كل أسبوع إما بالركوب على ظهر إحدى سيارات "رخمة" متمسكين بشبك "الحبة والربع"، والفائز فينا من يسبق للجلوس على "الاستيبني" (أي الإطار الاحتياطي المثبت بخلفية السيارة التويوتا حبة وربع). وكان علينا أن نركب إلى وادي رخمة بعشرة شلن، أو توفير خمسة شلن والنزول بوادي "الزغرور" ومن ثم نقتفي مسالك طريق جبلنا "جبل مؤفجة" العالي الارتفاع راجلين على الأقدام، بحيث نستغرق بالطلوع من ساعتين ونصف إلى 3 ساعات. ولا فرق بين طلوع الجبل من أي الطرقات لأن المسافة تكاد تكون نفسها من أي الوديان المحيطة به، سوى توفير الخمسة الشلن حق السيارة!
​أما الانتصار الكبير فكان عندما نصادف سيارة حكومية يسمح لنا سائقها بالركوب مجانًا، مثل ذلك الخميس الذي صادفت فيه سيارة تتبع إدارة الأشغال ذاهبة إلى مركز "سرار" الواقع في الجهة الجنوبية من جبلنا، وكان سائقها بحاجة إلى دليل ليرشده للوصول إلى طريق سرار، الذي بدأ العمل بشق طريق منه إلى جبلنا آنذاك ولم ينجز منها في تلك الفترة سوى مسافة قليلة أسفل الجبل.
​ومع أننا نادرًا ما نختارها كطريق لنا من رصد نظرًا لطولها وبعد سرار عن رصد مقارنة بالصفاة ورخمة، وكذا ارتفاع أجرة السيارة (الكرى) 20 شلن، وهذا المبلغ ليس بمقدور طالب يتيم مثلي على دفعه أسبوعيًا تلك الأيام.
وصلنا سرار حوالي الساعة 2 بعد الظهر، طبعًا بدون غداء، لكن الله كان يمنحنا قوة وعزيمة وصبرًا تجعلنا نقاوم جوعنا وعطشنا حتى نصل بيوتنا.
​ولحسن حظي صادفت 3 أشخاص من القرى المتناثرة في أعالي الجبل مروحين، لنمشي رفقاء وسط حرارة الشمس. وأثناء طلوعنا منتصف الطريق في أحد الشعاب الخالية من البيوت المأهولة، وإذا بصوت إحدى الرواعي تنادي من قريب:
(وا #فتاح نصر.. ارجموا لنا الغنم.. ردهن كذا) 😊 😊
​لا أدري ماذا فعل بي هذا الصوت الذي أحسسته شق صدري وانتزع كبدي من بين أضلعي! ومع تراكم الأسئلة: من هذه التي تعرفني؟ مع أن قريتنا تبعد عنهم كثيرًا؟! ولا يوجد من يقرب لي هناك أو أي علاقة أو تقارب اجتماعي بيننا، ولا حتى مدرسة تجمع بيننا فلنا مدرستنا ولهم مدارسهم؟ ولماذا اختارتني أنا بالذات من بينهم؟ لتجعلني أرى في نفسي روميو المكان وقيس الزمان بلا منازع، مع أن رفقائي أقرب سكنًا من المكان!
​تخيلت حينها لو أنها طلبت مني أن أحمل غنماتها النعاج واحدة واحدة بحضني وأوصلهن لحضنها لفعلت! يبدو أن الجوع العاطفي ونقص الحنان المزمن لدي قد أشعل بداخلي حممًا غرامية وهمية طيرتني بالسماء لكي أصل لأرى هذه الساحرة التي سحرتني بندائها وذكر اسمي على شفاهها دون سابق موعد أو معرفة.
​اقتربنا منهن وكلي حيرة مخلوطة بنشوة الطيش الممزوج بالخجل والخوف علّني أعرف من هي؟ ولم أستطع فك سر معرفتها باسمي عندما وجدتهن اثنتين بنات كالزهرات بعمر الـ 15 سنة تقريبًا، هذا ما قرأته من استراقي للنظر إلى صدر إحداهن الذي ما زال في بداية بروز ليمونتيه الشهية ونعومة بشرتها التي صغلتها طبقة الدهون البيضاء تحت الجلد كأنها بالونة بيضاء نفخت في عرس بنت السلطان!
​مضينا طلوعًا بالجبل وقلبي عالق هناك، وبالي يهيج في متاهات الأسئلة وخيالي يرسم أحلى قصص الغرام. ترددت عدة مرات كيف أستطيع أسأل أحد مرافقيني الذي علمت أنه من إحدى القرى القريبة من المكان لأكتشف من هي؟ وبعد تفكير بعدة حيل لصياغة أسئلة غير مباشرة لاستدراجه لعلني أظفر بإجابة لسؤالي العريض: من هي؟ ولعل وعسى أن أكتشف من أين تعرفني؟
​ويبدو أنه وبحكم كبر سنه وتجاربه في الحياة قد قرأ أفكاري بفراسة، فبادرنا بذكر أسماء آباء البنتين، فتنقست الصعداء لوصولي لطرف خيط ربما بالتحري أجد إجابة السؤال الأصعب: من أين تعرف اسمي؟
​وقد استمر هذا اللغز كالمتاهات بدون طرف طوال الأسبوع، بعد سؤال الوالدة عندما وصلت البيت هل تفيدني بشيء؟ دون فائدة.
​أكملت إجازة الجمعة ورجعنا السبت إلى قسمنا الداخلي في ثانوية رصد كالعادة عن طريق الزغرور، وقد عقدت العزم أن عودتي يوم الخميس المقبل ستكون طريق الخميس الأول، مضحياً بخسارة 15 شلن كفارق كرى عن نزولي في وادي الزغرور أو 10 ككرى إلى رخمة.
​استطعت وبتوفيق من الله وبضربة حظ تأمين هذا المبلغ الباهظ بالنسبة لظروفي يومها، وذلك بحصولي على 100 شلن أقنعت الوالدة بأني سأشتري "فوطة" ما زالت تغازلني منذ بداية دراستي في ثانوية رُصِد وهي معلقة بسقف دكان (أحمد حسين)، لعلي أفك بها عقدتي القديمة من "ثلث الفوطة" التي زردتها لي أمي -أطال الله بعمرها- زمان لتقسمها بيني وبين عبد الحكيم أخي الأكبر، وكنت لا أكاد أستطيع لفها على خصري النحيل حتى تعرضني بقصرها للإحراج أمام أقراني لصغر حجمها وأنا ما زلت بالصف الرابع الابتدائي.
​أخيراً حصلت على الموافقة والتمويل الكافي لشراء معشوقتي "الفوطة الصفراء" المزركشة بكاروهات الأخضر والأزرق والبنفسجي، لارتدائها كاملة لي وحدي دون اقتطاع جزء منها، وأتفاخر بها في زواج جارنا نهاية الأسبوع المقبل.
​كان إحصائي لدقائق ساعات الأسبوع طويلاً ومرهقاً مع توهان خيالي للبحث عن فك شفرة تجربة عشقي الوليدة مع أم الصوت الساحر والعيون الجريئة.. يا ترى هل أجدها يوم الخميس بنفس المكان؟ وهل سأحظى بسماع تلك السيمفونية التي أذهبت عقلي في الخميس الماضي؟ وماذا أقول لها إذا كتب لي القدر لقياها؟ وكيف أفك طلاسم لغزها المعقد؟ أسئلة طيرت النوم من عيوني وأفقدتني التركيز على الدراسة، بل كادت تعدم حتى شهيتي للأكل!
​ما إن جاء يوم الأربعاء حتى أخبرونا أن الخميس إجازة رسمية، لم أتذكر أو أهتم بمعرفة ما مناسبة هذه العطلة من الفرحة والنشوة العارمة بالذهاب لشراء الفوطة، ثم التوجه للبحث عن سيارات سرار نحو قصة غرامي الموعود، ومن ثم اللحاق بالتباهي بالفوطة الجديدة بحفل زواج جارنا.
​ها أنا وبعد تفاوض مع أحمد حسين حصلت عليها بسعر 35 شلن، اعتبرته نصراً عظيماً شجعني على اقتحام مغامرة أخرى بشراء بدلة شباشب (شنبلات) صيني من النوع الأخضر الأصلي من حقات المهربات بـ 8 شلن، وشراء هديتي المعتادة للبيت كل أسبوع "شروتين كراث" بشلنجين، وما زال جيبي ينتشي ببقاء 55 شلن بإمكاني أركب بها إلى سرار حتى "بالقُدّام" بصالون! مع أن الركوب بالقدام وبصالون كان مجرد أمل مستحيل المنال آنذاك وخاصة على شاب مراهق مثلي نظراً لقلة الصوالين، والعادات التي تحتم علينا ترك القدام لكبار السن أو لمن معه عائلة، أما نحن الشباب والأطفال فمكاننا هو "الخانة" أو "السلة".
​وقد وجدت صالون بن داوود مروح سرار وزكنت عليه خلسة (بالخفاء) من زملائي الذين اعتدنا نترافق معهم كل أسبوع إما إلى رخمة أو الزغرور، وأولهم رفيق الدرب منير معوضة لأنه مستحيل يوافقني أمر سرار ولا أريده يعرف سر مروري هناك.
انتظرت حتى غادرت أغلب سيارات رخمة والصفاة وأنا منتظر صالون بن داوود الذي لم يتخارج ركابه إلا مع صلاة الظهر وكانوا أكثر من حمولة الصالون، ولم أجد غير الطلوع فوق السلة وبـ 20 شلن التي كنت على قناعة تامة بالتضحية بها رغم عوزي وحاجتي لها، ولكن كله يهون في سبيل هدفي الأكبر. وقد اعتبرت نفسي يومها مليونير زماني بل هامور عصري طالما والفوطة معي والجيب عامر بالدنانير وصنين الشلنجات الباقية ينعشني بالتيه ويشعرني بالأمان.
​وبعد شق الأنفس وصلنا سرار وقلبي قبل عيني شاخصان نحو المكان الذي انطلقت صوبه كالصاروخ الحراري الموجه بدقة فائقة. اقتربت من المكان وصياغة الأسئلة في عقلي تتراكم.. أعدل هذا.. وأبدل ذاك... وأرتب مصفوفات الافتراضات.. أقول لها كذا؟... لالا غلط أقول كذا وكذا... وهل يا ترى أستطيع اقتحام الموقف العظيم؟ وأكسر حاجز الخجل المعهود كطبع متأصل فيّ؟ وقبل هذا كله هل أجدها بنفس المكان أم لا؟ وكان افتراض أن يروح تعبي وخسارتي سدى يرعبني.. فأحاول جاهداً استبعاده.
​تذكرت زواجة جارنا ونظرت للفوطة في كيسها الجديد بيدي وقد لمعت منه صورة اللصقة المكتوب عليها كلمة (أطلس)، ولم أستطع مقاومة رغبتي بلبسها فقررت حينها أن أتوارى بجانب صخرة (أي حيد كبير أسفل لكمة) وأبدل بنطلون الثانوية الرسمي وارتدي الفوطة الجديدة لأتبختر بلمعان اللواصق الذهبية بأسفلها التي تصرخ بوجه كل من يراها لتشعرهم بأنها جديدة "لنجججج".
​ومع التبديل أدركت أني ألبس البنطلون (الكاكي التفصيل) بدون سير.. لا يهم.. سأربطها وأجعل الشميز من فوق، أهم شيء تظهر لصقة (أطلس) تتفاشع من أسفل أرجلي 😀
​لبستها ومرت المسافة وأنا في عالم من التيه كالمجنون، حتى اقتربت من وجهتي وأنا أتلفت يمنة ويسرة، فإذا بي أرى رأساً يطل من أعلى الشعب تحت "علب" على مسار طريقي، فأخذت دقات قلبي ترتفع إلى درجة سماعها بأذنّي اللتين أحسستهما هما الأخريين قد حميتا وارتفعت حرارتهما بشكل غير معهود 😃 حتى أحسستهما كالجمرتين مع سماع صوت طنين برأسي.
​تأكدت لعلي في حلم، وإذا بهن ثلاث هذه المرة، بينهن واحدة أربعينية و(منبعة) كعلامة تميز أنها امرأة متزوجة. انتظرت بشغف سماع دوي تفجير قنبلة اسمي من إحداهن ((وا فتاح نصر....)) الذي ما زال صدى دويه يهز كياني منذ الأسبوع الماضي، لكنني لم أظفر بذلك هذه المرة حتى وصلت بقربهن.
​وقد تلعثم لساني وثقلت رجلاي، وبعد عناء بالكاد استطعت بدلاً عن تحية السلام قول كلمة: (والعون) العون ...
هذه فقط ما استطعت إخراجها من بين شفتاي الناشفتين، وحينها طارت من رأسي كل السيناريوهات التي قضيت أسبوعاً على تأليفها وإعدادها لاستقبال ذلك الموقف!
​جاءني الرد من كبيرتهن: (الله يعين)، ثم بادرتني بسؤال غير متوقع ولا كان في الحسبان ضمن الفرضيات المتوقعة: (شي بتسكي #تقطع لنا علب؟) 🤔😧😧
​آها.. أحاول أستحضر عقلي التائه وأستجمع جزءاً من ذكائي لمعالجة برمجة الإجابات التي تم تجهيزها خلال الأسبوع واختيار رد مناسب حتى لا أخسر معركتي المصيرية، ولكني لم أتمكن، فقررت بالمجازفة والموافقة مع أني ما عمري طلعت علوب (أشجار السدر)!
​قلت لها: تمام، بس باقطع لكن من أسفل العلب قليل لأني مستعجل.
قالت: تمام فدوبي عليك.
​ناولتني الفأس وعيني تتجه نحو أم العيون الجريئة أحاول أيتأكد هل هي نفسها أم غيرها؟
قطعت الصبح (الغصن) الأول من أقرب شجنة ثم الثاني.. والثالث.. كان أطول وأكبر من الأولات وعيني تسترق النظر نحو هدفي المصيري، وهن كذلك يرشقنني بنظراتهن النافذة في أعماق أعماقي.
​فإذا بـ "الذولي" (#الغصن الكبير )يهوي ويخطف بأشواكه المعكوفة كأنياب الكلاب والحادة كالإبر، فيخطف معه الفوطة المربوطة على خصري بدون "محجز" بلمح البصر! ويذهب بها معه لتتخطفها براثن نصال أشواكه اللعينة، فيتركني مجرداً ك #المشعب Y 😧😭😭😭😭😭😭😭😭😭 ولم يبقَ يسترني غير هاف داخلي سطل مزرجج ما يتغسل سوى بالأسبوع أو بنصف الشهر مرة 😃😀
​أظلمت بي الدنيا وقد رميت الفأس لأسارع بحركة لا إرادية بوضع يدي على عورتي، ويد أتتبع بها "الذولي"( #الغصن ) لأفتك منه فوطتي! أما هن فقد أدنين رؤوسهن مكبات على ركبهن خلال دقائق استعادتي للفوطة ومحاولة لملمة ما تبقى من كرامتي التي أودى بها ذلك "الصبح" اللعين، والتي مرت كأنها قرن من العذاب بمحاولة إعادة فوطتي التي نشبت كالفريسة بين الأشواك، وكأن كل شوكة لم ترضَ الافتكاك منها إلا بعد أخذ نصيبها من خيوط فريستهن وكأنهن كلاب جائعة، ولسان حالي يقول:
يا فضيحتاااااااااه.. يا مصيبتاااااااه.. يا قارحتاااااااه!
​حتى ذهبت وتواريت عنهن مسرعاً وأنا أحلف بأني حرمت المرور بهذه الطريق طالما حييت، بل وأحلف أنني لم أعد أريد معرفة من هي التي نادت باسمي قبل أسبوع حتى لو تكون جوليت أو ليلى العامرية أو حتى سندريلا! وحلاتي وتوبتي من التفكير بالعشق مرة أخرى، وأتمنى من الله أن لا تكون هي نفسها معهن. ​وحلقة و #توبة.
وسلامتكم.

#الشتيت أبو نصر #اليافعي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#نبش و #تخريب

بتوجيهات من رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف الأستاذ عباد بن علي الهيال، نفّذ فريق ميداني من فرع الهيئة بمحافظة ذمار زيارة تفقدية إلى موقع «مصنعة مارية» الأثري بمديرية عنس، وذلك على خلفية الاعتداءات الأخيرة التي تعرض لها الموقع من قبل عصابات تهريب الآثار والتنقيب العشوائي.
وضم الفريق مدير عام الآثار بمحافظة ذمار الدكتور فضل محمد محسن العميسي، ومدير إدارة الآثار بمديرية عنس صالح أحمد بغاشة، ومدير إدارة حماية الآثار بالمحافظة طارق أحمد المحنش، حيث اطلعوا على الأضرار الناتجة عن أعمال الحفر والنبش التي نُفذت ليلة السبت الماضي في عدة أجزاء من الموقع الأثري.
وأوضح تقرير المعاينة أن المعتدين قاموا بحفر عدد من الحفر العشوائية، من بينها حفرة كبيرة داخل أنقاض مبنى أثري هام، كشفت عن أربعة صفوف حجرية مصقولة على عمق مترين تقريبًا، بطول مترين ونصف وعرض متفاوت بمتوسط 50 سم، كما ظهر نقش حميري بارز يتضمن اسم «ت ب ع/ ب ن/ ي ه ف ر ع» تبع بن يهفرع، وفصل بين الاسم الاول واسم الاسرة بكلمتي (و د / أ ب) أي المعبود ود هو الحامي.
وأشار الفريق إلى أن حراس الموقع كثفوا أعمال المراقبة والمتابعة، ما أسهم في التعرف على أفراد العصابة الذين عادوا لمواصلة أعمال النبش عصر يوم الأربعاء، حيث تم إبلاغ الجهات الأمنية التي باشرت ملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم.
واختتمت الزيارة برفع تقرير المعاينة الميدانية إلى رئاسة الهيئة العامة للآثار والمتاحف، التي بدورها خاطبت وزارة الداخلية وقيادة المحافظة، داعيةً إلى تكثيف الجهود والتعاون المشترك لحماية المواقع الأثرية وضبط العابثين بالموروث الحضاري والتاريخي.
وكان الاخ رئيس الهيئة قد وجه يوم امس رسالة للأخ محافظ محافظة ذمار بشأن ما يجري من اعمال تخريب تطال المواقع الاثرية في ذمار.ك
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#عبدالرحيم_البرعي_اليماني

يا راحلينَ إلى #منىً بقيادي.

د كمال البعداني

ياراحلين إلى منئ بقيادي

هيجتُمو يومَ الرحيل فؤادي.

سرتم وسار دليلكم يا وحشتي
والعيس أطربني وصوت الحادي .

ما اكثر ما يتم ترديد هذا النشيد في وسائل الاعلام في العالم الاسلامي وفي موسم الحج بالذات ، وعند سماعها يقشعر البدن وتلتهب المشاعر وتتوق النفس الى الاماكن المقدسة وخاصة عند سماعها بصوت حجازي ،
قليل جدا ، الذي يعرف ان هذه الابيات هي للشاعر اليمني : عبد الرحيم بن احمد بن علي البرعي اليماني ، من منطقة بُرع في محافظة الحديدة حاليا . الذي عاش ايام الدولة الرسولية ( في القرن الثامن الهجري ) ، قال هذه القصيدة حين توجه لاداء فريضة الحج ، ولكن المرض اقعده وهو على بعد خمسين ميلا من مكة المكرمة فلم يستطيع الوصول الى مكة ، ومما قاله في القصيدة
باللَه يا زوّارَ قبرِ محمّدٍ
من كان منكُم رائحٌ أو غادِ
لِتُبلغوا المُختارَ ألفَ تحيّةٍ
من عاشقٍ متقطِّع الأكبادِ
قولوا له عبدُ الرحيم متيِّمٌ
ومفارقُ الأحبابِ والأولادِ
صلّى عليكَ اللَهُ يا علمَ الهدى
ما سارَ ركبٌ أو ترنَّمَ حادِ
وعندما وصل الى البيت الاخيرمن القصيدة وحوله مجموعة من الحجيج لفظ انفاسه الاخيرة وتم دفنه هناك ، رحمة الله عليه

#كمال_البعداني
تراث يمني-
نفثات وأنداء عبدالرحيم البرعي:
"يا راحلين إلى منى بقيادي"

   
د. ثابت #الأحمدي
 
من المنسوبِ للإمام أبي حامد الغزالي، رحمه الله: "إنَّ الطريقَ إلى اللّه بعددِ أنفاسِ الخلائق" ومن الطريق إلى الله يوم عرفات لمن حبسه العذر "تملّي" قصيدة الشاعر الصوفي اليمني عبدالرحيم البرعي. 
 
في الحقيقة هذه ليست مجرد قصيدة؛ بل حشود من المعاني العرفانيّة التي تكسو الروح طراوة ندية..
غيماتُ وُجد تنداحُ غيماتٍ بلا حُدود..
سبحاتٌ روحية تحيلُ بلاقعَ الروح القاحلة رياض أُنسٍ باذخة..
أنداءٌ زكية من عطر السماء وألحان الجِنان..
موسيقى السماء في الأرض ولحن الخلود في دنيا الفناء..
هذه القصيدةُ تهزُّ بقاعَ الروحِ كما لم تفعل مئاتُ المواعظ وآلاف الخطب..
تفصح عن كل شيء في عالم الروح إيحاء وحدسا..
 تكثيفًا وإيجازًا..
المعنى وظل المعنى معًا..!
 
هذه القصيدةُ تقررُ أنَّ الحج ليس سعيًا فحسب؛ بل وشعورًا أيضا، وأهم من السّعي ــ في صورته المادية ــ الشعور في لحظات التجلي والاستبصار..! ولهذا اصطحبتها معي مرتين في موسمي حج. 
يا لفيض الدهشة وروعة البهاء..!
 
ويا لعجز القلم إذا تجلت آفاق الروح سابحة في ملكوت الجمال ما عساها أن تدرك!!. وبحسب النفري: "كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة". 
 
لن أطيل في هذه التقدمة، ففيها من الجمال والإدهاش ما لا تحتاج معه إلى تقديم أو تعريف، و "في طلعة الشمس ما يغنيك عن زُحل". 
 
يا راحلين إلى منى بقيادي
هيجتمو يوم الرحيل فؤادي
 
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي
الشوق أقلقني وصوت الحادي
 
وحرمتمو جفني المنام ببعدكم
يا ساكنين المنحنى والوادي
 
ويلوح لي ما بين زمزم والصفا
عند المقام سمعت صوت منادي
 
ويقول لي يا نائمًا جد السُرى
عرفات تجلو كل قلب صادي
 
من نال من عرفات نظرة ساعة
نال السرور ونال كل مرادي
 
تالله ما أحلى المبيت على منى
في ليل عيد أبرك الأعيادِ
 
ضحوا ضحاياهم وسال دماؤها
وأنا المتيم قد نحرتُ فؤادي
 
لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء
وأنا الملوع قد لبست سوادي
 
يا رب أنت وصلتهم صلني بهم
فبحقهم يا رب فُك قيادي
 
فإذا وصلتم سالمين فبلغوا
مني السلام أُهيلَ ذاك الوادي 
 
قولوا لهم عبد الرحيم متيم
ومفارق الأحباب والأولادِ
 
صلى عليك الله يا علم الهدى
ما سار ركب أو ترنم حادي