#الأحمدي والتاريخ اليمني
العيش في رداع يجعلك تعرف من أنت، ففي قيفة بمدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء أماكن تُشعرك بالانتماء والبقاء، الانتماء للآباء والأجداد، ومعالم مجدهم ناصعة المقام، من نقوش، وسدود، وقصور، جميعها تشدّ ذاتك إليها، وتعلّمك الوفاء لها وتخليد أثرها.
هكذا بدأ المحقّق والباحث الدكتور مقبل التام الأحمدي، أحد أبرز أعلام اليمن في التّنقيب عن تاريخها وتوثيقه حديثه لـ "الموقع بوست" ليسرد قصة عمره وجهده ومداد الكلمات التي عمل عليها طمعًا في الحفاظ على تراث اليمن، وتحقيق العديد من كنوزها الأدبية والتاريخية، وإعادة الاعتبار لروحها الحضارية، وما عني به من جهد للتراث وللغة وللتاريخ.
من هو الدكتور الأحمدي؟
ولد الأحمدي في قرية الرّوق، إحدى قرى آل أحمد التّابعة لمدينة رداع بمحافظة البيضاء، ونال منها ما نال من عشق الأرض، وترابها وكفاح الآباء ونضالهم في سبيل الدفاع عنها، إذ ينحدر الأحمدي من أسرة سبتمبرية، فـوالده هو الشيخ التام عامر الاحمدي الذي كان أحد أبطال ثورة الـ 26 من سبتمبر، وابن عمّه الشهيد علي محمد الأحمدي، عضو مجلس قيادة ثورة الـ 26 من سبتمبر وأحد شهدائها.
تلقى تعليمه الأول في مدرسة (المتار) ببلاد قيفة التي كانت مساكن لِحِمْيَر في القدم، ودفع شغفه بالعلم والتعلم معلميه الذين كانوا من مختلف الأقطار العربية، ومتعددي المستويات الفكرية والثقافية والعلمية، دفعهم للاهتمام به وحسن توجيهه، ثم انتقل إلى مدينة رداع التي كانت عاصمة اليمن في الدولة الطاهرية، واستكمل الثانوية هناك في مدرسة (فيصل) بجوار المدرسة العامريّة التي كانت من أهم المدراس الأثرية في اليمن، وكان متفوّقًا على زملائه في دراسته منجزًا تحصيلًا دراسيًّا ومعدّلًا علميًّا أهّله للابتعاث حيث كانت وجهته الجمهورية السورية، وبالرغم من أن التّخصص الذي ابتعث لدراسته كان الهندسة، إلا أن شغفة باللغة والتاريخ دفعه لتغيير تخصصه إلى (الأدب العربي) ، وأكمل مشوار الدّراسة بجامعة دمشق، ثمّ ليبيا ولبنان، ثمّ دمشق مرة أخرى.
حصل الاحمدي على الدّكتوراة في الأدب القديم بمرتبة الشّرف من جامعة دمشق عام 2007م، عن أطروحته (شُعراء حِمْيَر، أخبارُهم وأشعارُهم في الجاهليّة والإسلام)، وقبلها نال الماجستير من الجامعة اللُّبنانيّة 2002م، عن أطروحته (شعراء مَذْحِج، أخبارهم وأشعارهم في الجاهليّة)، وقبلهما حصل على إجازتين، الأولى في الدّراسات الإسلاميّة واللُّغة العربيّة من ليبيا عام 1994م، والثانية في اللُّغة العربيّة من جامعة دمشق عام 1997م.
ومثّلت حالة الغليان الفكري والمعرفي التي عاشها في الشام بالغ الأثر في تعزيز هويته وقوميته، إذ كانت جامعة دمشق، بما تمثّله من قيمة علميّة ومعرفيّة، رافدًا قويًّا، ومنبعًا غزير الجريان، لطلبة العلم عامّة وشُداة العربيّة وعلومها خاصّة، لأسباب كثيرة، أبرزها الإحساس العالي بالعربيّة هويَّةً ولغةً، بالإضافة لاحتضانها لطبقةً كبيرة من أساطين العلم في مختلف التّخصّصات.
عمل أكاديمي وطموح في صنعاء
ومثّلت حالة الغليان الفكري والمعرفي التي عاشها في الشام بالغ الأثر في تعزيز هويته وقوميته، إذ كانت جامعة دمشق، بما تمثّله من قيمة علميّة ومعرفيّة، رافدًا قويًّا، ومنبعًا غزير الجريان، لطلبة العلم عامّة وشُداة العربيّة وعلومها خاصّة، لأسباب كثيرة، أبرزها الإحساس العالي بالعربيّة هويَّةً ولغةً، بالإضافة لاحتضانها لطبقةً كبيرة من أساطين العلم في مختلف التّخصّصات.
عمل أكاديمي وطموح في صنعاء
عاد الأحمدي إلى اليمن بعد نيله الدكتوراه من جامعة دمشق، وتم تعيينه عضو هيئة تدريس بقسم اللّغة العربيّة وآدابها بجامعة صنعاء 2009م، ودرّس فيه الأدب الجاهليّ وعَروض الشّعر وموسيقاهُ، وتحقيق المخطوطات لطلبة الدّراسات العُليا.
يقول الأحمدي للموقع بوست: "عندما عدت من الشام إلى صنعاء، كان نصاب المحاضرات في جامعة صنعاء أربع محاضرات في الأسبوع فقط، بينما عندما كنت في الشام كان هناك نصاب تدريب، ونصاب دوام مكتبي، ونصاب كتابة بحثية، ونصاب أنشطة، فشعرت بحجم الخواء الذي لحق وسيلحق بالوعي اليمني مُستقبلًا إن لم يكن هناك دور دافع باتجاه المعرفة والثقافة والتاريخ".
ويردف: "كانت أبرز مصاعبي أنني وجدت نفسي وحيدًا عندما أردت أن أكون باحثًا عن التاريخ، لأنه لم تكن هناك منظومة تُعنى بتراث اليمن لأنضم إليها، وهو ما برهن لي أن الهوية اليمنية هوية مفقودة من حيث الدعم الملموس، إضافةً إلى أن معظم مصادر التاريخ اليمني غير موجودة في اليمن، المصادر في اليمن يتيمة، أي إنك إن وجدت مصدرًا تجد المطبوع لا الأصل، كما أن تراث اليمن المخطوط قليلٌ بالقياس على مصر وتركيا وغيرهما، وما كان موجودًا تم إخراج أنفسِهِ وتهريبه".
العيش في رداع يجعلك تعرف من أنت، ففي قيفة بمدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء أماكن تُشعرك بالانتماء والبقاء، الانتماء للآباء والأجداد، ومعالم مجدهم ناصعة المقام، من نقوش، وسدود، وقصور، جميعها تشدّ ذاتك إليها، وتعلّمك الوفاء لها وتخليد أثرها.
هكذا بدأ المحقّق والباحث الدكتور مقبل التام الأحمدي، أحد أبرز أعلام اليمن في التّنقيب عن تاريخها وتوثيقه حديثه لـ "الموقع بوست" ليسرد قصة عمره وجهده ومداد الكلمات التي عمل عليها طمعًا في الحفاظ على تراث اليمن، وتحقيق العديد من كنوزها الأدبية والتاريخية، وإعادة الاعتبار لروحها الحضارية، وما عني به من جهد للتراث وللغة وللتاريخ.
من هو الدكتور الأحمدي؟
ولد الأحمدي في قرية الرّوق، إحدى قرى آل أحمد التّابعة لمدينة رداع بمحافظة البيضاء، ونال منها ما نال من عشق الأرض، وترابها وكفاح الآباء ونضالهم في سبيل الدفاع عنها، إذ ينحدر الأحمدي من أسرة سبتمبرية، فـوالده هو الشيخ التام عامر الاحمدي الذي كان أحد أبطال ثورة الـ 26 من سبتمبر، وابن عمّه الشهيد علي محمد الأحمدي، عضو مجلس قيادة ثورة الـ 26 من سبتمبر وأحد شهدائها.
تلقى تعليمه الأول في مدرسة (المتار) ببلاد قيفة التي كانت مساكن لِحِمْيَر في القدم، ودفع شغفه بالعلم والتعلم معلميه الذين كانوا من مختلف الأقطار العربية، ومتعددي المستويات الفكرية والثقافية والعلمية، دفعهم للاهتمام به وحسن توجيهه، ثم انتقل إلى مدينة رداع التي كانت عاصمة اليمن في الدولة الطاهرية، واستكمل الثانوية هناك في مدرسة (فيصل) بجوار المدرسة العامريّة التي كانت من أهم المدراس الأثرية في اليمن، وكان متفوّقًا على زملائه في دراسته منجزًا تحصيلًا دراسيًّا ومعدّلًا علميًّا أهّله للابتعاث حيث كانت وجهته الجمهورية السورية، وبالرغم من أن التّخصص الذي ابتعث لدراسته كان الهندسة، إلا أن شغفة باللغة والتاريخ دفعه لتغيير تخصصه إلى (الأدب العربي) ، وأكمل مشوار الدّراسة بجامعة دمشق، ثمّ ليبيا ولبنان، ثمّ دمشق مرة أخرى.
حصل الاحمدي على الدّكتوراة في الأدب القديم بمرتبة الشّرف من جامعة دمشق عام 2007م، عن أطروحته (شُعراء حِمْيَر، أخبارُهم وأشعارُهم في الجاهليّة والإسلام)، وقبلها نال الماجستير من الجامعة اللُّبنانيّة 2002م، عن أطروحته (شعراء مَذْحِج، أخبارهم وأشعارهم في الجاهليّة)، وقبلهما حصل على إجازتين، الأولى في الدّراسات الإسلاميّة واللُّغة العربيّة من ليبيا عام 1994م، والثانية في اللُّغة العربيّة من جامعة دمشق عام 1997م.
ومثّلت حالة الغليان الفكري والمعرفي التي عاشها في الشام بالغ الأثر في تعزيز هويته وقوميته، إذ كانت جامعة دمشق، بما تمثّله من قيمة علميّة ومعرفيّة، رافدًا قويًّا، ومنبعًا غزير الجريان، لطلبة العلم عامّة وشُداة العربيّة وعلومها خاصّة، لأسباب كثيرة، أبرزها الإحساس العالي بالعربيّة هويَّةً ولغةً، بالإضافة لاحتضانها لطبقةً كبيرة من أساطين العلم في مختلف التّخصّصات.
عمل أكاديمي وطموح في صنعاء
ومثّلت حالة الغليان الفكري والمعرفي التي عاشها في الشام بالغ الأثر في تعزيز هويته وقوميته، إذ كانت جامعة دمشق، بما تمثّله من قيمة علميّة ومعرفيّة، رافدًا قويًّا، ومنبعًا غزير الجريان، لطلبة العلم عامّة وشُداة العربيّة وعلومها خاصّة، لأسباب كثيرة، أبرزها الإحساس العالي بالعربيّة هويَّةً ولغةً، بالإضافة لاحتضانها لطبقةً كبيرة من أساطين العلم في مختلف التّخصّصات.
عمل أكاديمي وطموح في صنعاء
عاد الأحمدي إلى اليمن بعد نيله الدكتوراه من جامعة دمشق، وتم تعيينه عضو هيئة تدريس بقسم اللّغة العربيّة وآدابها بجامعة صنعاء 2009م، ودرّس فيه الأدب الجاهليّ وعَروض الشّعر وموسيقاهُ، وتحقيق المخطوطات لطلبة الدّراسات العُليا.
يقول الأحمدي للموقع بوست: "عندما عدت من الشام إلى صنعاء، كان نصاب المحاضرات في جامعة صنعاء أربع محاضرات في الأسبوع فقط، بينما عندما كنت في الشام كان هناك نصاب تدريب، ونصاب دوام مكتبي، ونصاب كتابة بحثية، ونصاب أنشطة، فشعرت بحجم الخواء الذي لحق وسيلحق بالوعي اليمني مُستقبلًا إن لم يكن هناك دور دافع باتجاه المعرفة والثقافة والتاريخ".
ويردف: "كانت أبرز مصاعبي أنني وجدت نفسي وحيدًا عندما أردت أن أكون باحثًا عن التاريخ، لأنه لم تكن هناك منظومة تُعنى بتراث اليمن لأنضم إليها، وهو ما برهن لي أن الهوية اليمنية هوية مفقودة من حيث الدعم الملموس، إضافةً إلى أن معظم مصادر التاريخ اليمني غير موجودة في اليمن، المصادر في اليمن يتيمة، أي إنك إن وجدت مصدرًا تجد المطبوع لا الأصل، كما أن تراث اليمن المخطوط قليلٌ بالقياس على مصر وتركيا وغيرهما، وما كان موجودًا تم إخراج أنفسِهِ وتهريبه".
#شبير_النعمي
#سيبويه #تهامة ...
سيرة عالم رحل
رحل فجر الاثنين 11 جمادى الأولى 1441 هـ
الموافق 6 يناير 2020م
العلامة الشهير والمربي الفاضل سيبويه تهامة كما اطلق عليه
الشيخ شبير بن محمد بن محمد #النعمي ، ولد بمدينته #بيت_الفقيه في قريتهم بالشمه سنة 1361هـ / 1942م ، وتربى على يدي والده العلامة محمد بن محمد النعمي وأخذ عنه مبادئ العلوم والفنون ومن انتقل للمكتب #الأحمدي فتعلم على يد شيخه الفقيه المقرئ محمد بن ناصر الخالدي القرآن وأيضاً على الفقيه العلامة إسماعيل بن حسن بن سالم #المشرعي (1330 – 1392هـ) والعلامة الشيخ المقرئ علي بن عبدالواحد #الهندي (1280 – 1375هـ)،،
وأكمل دراسته بالمدرسة #العلمية بالجامع الكبير ، فدرس على يد الشيخ العلامة محمد بن عبدالله #الوشلي(1312 – 1385 هـ) ،
وأخذ عن العلامة الشهير صاحب المصنفات المعروفة حسن بن قاسم بن أحمد #البحر(1340 - 1405هـ) والعلامة أحمد بن قاسم بن أحمد البحر (1342 – 1429 هـ) ، ودرس عند المشائخ في منازلهم ومبارزهم العلامة الشهير إسماعيل بن عبد الله بن يحي علي الطرير المشهور ب #المخاوي الملقب #حبيش ( 1335هـ - 1422هـ) والعلامة مفتي بيت الفقيه محمد بن عبدالقادر بن موسى بن محمد مساوى #الاهدل (1333 - 1422هـ)، ومارس العمل مع والده في الاوقاف وكان والده مديراً للأوقاف ببيت الفقيه لكن لم تسترح نفسه الطواقة للعلم ونشره لهذا ترك العمل بالاوقاف والتحق بالمعهد العلمي (المدرسة العلمية بالجامع الكبير) في سنة 1385 هـ يدرس العربية وعلومها والتي اشتهر بها والفرائض والفقه ، وصفه من زار بيت الفقيه وصفاً بليغاً ووصف تدريسه، ثم استمر يدرس بعد ذلك بمعهد #ابن_العجيل دون انقطاع حتى تحول الى مدرسة ابن العجيل حتى تقاعد، بعدما تخرجت على يديه عشرات الاجيال، اغترفت من علمه، واستمر يدرس بمسجد اجداده مسجد #النعمي الذي اصبح يعرف بمسجد السيد شبير النعمي وحلقته العلمية والتي يبدأها بعد الفجر وطوال اليوم والليلة والتي لم تنطفئ بمسجده إلا بمرضه في اواخر عمره قبل سنتين وهو بهذا المسجد يؤم الناس منذ بلوغه سن التميز ويخطب بهم في جمعهم وجماعاتهم، رحمه الله
كان شيخي ومرجعي في كتابة سير الكثير من الاعلام (مقشر، أ.د عبدالودود قاسم، موسوعة أعلام تهامة)
#سيبويه #تهامة ...
سيرة عالم رحل
رحل فجر الاثنين 11 جمادى الأولى 1441 هـ
الموافق 6 يناير 2020م
العلامة الشهير والمربي الفاضل سيبويه تهامة كما اطلق عليه
الشيخ شبير بن محمد بن محمد #النعمي ، ولد بمدينته #بيت_الفقيه في قريتهم بالشمه سنة 1361هـ / 1942م ، وتربى على يدي والده العلامة محمد بن محمد النعمي وأخذ عنه مبادئ العلوم والفنون ومن انتقل للمكتب #الأحمدي فتعلم على يد شيخه الفقيه المقرئ محمد بن ناصر الخالدي القرآن وأيضاً على الفقيه العلامة إسماعيل بن حسن بن سالم #المشرعي (1330 – 1392هـ) والعلامة الشيخ المقرئ علي بن عبدالواحد #الهندي (1280 – 1375هـ)،،
وأكمل دراسته بالمدرسة #العلمية بالجامع الكبير ، فدرس على يد الشيخ العلامة محمد بن عبدالله #الوشلي(1312 – 1385 هـ) ،
وأخذ عن العلامة الشهير صاحب المصنفات المعروفة حسن بن قاسم بن أحمد #البحر(1340 - 1405هـ) والعلامة أحمد بن قاسم بن أحمد البحر (1342 – 1429 هـ) ، ودرس عند المشائخ في منازلهم ومبارزهم العلامة الشهير إسماعيل بن عبد الله بن يحي علي الطرير المشهور ب #المخاوي الملقب #حبيش ( 1335هـ - 1422هـ) والعلامة مفتي بيت الفقيه محمد بن عبدالقادر بن موسى بن محمد مساوى #الاهدل (1333 - 1422هـ)، ومارس العمل مع والده في الاوقاف وكان والده مديراً للأوقاف ببيت الفقيه لكن لم تسترح نفسه الطواقة للعلم ونشره لهذا ترك العمل بالاوقاف والتحق بالمعهد العلمي (المدرسة العلمية بالجامع الكبير) في سنة 1385 هـ يدرس العربية وعلومها والتي اشتهر بها والفرائض والفقه ، وصفه من زار بيت الفقيه وصفاً بليغاً ووصف تدريسه، ثم استمر يدرس بعد ذلك بمعهد #ابن_العجيل دون انقطاع حتى تحول الى مدرسة ابن العجيل حتى تقاعد، بعدما تخرجت على يديه عشرات الاجيال، اغترفت من علمه، واستمر يدرس بمسجد اجداده مسجد #النعمي الذي اصبح يعرف بمسجد السيد شبير النعمي وحلقته العلمية والتي يبدأها بعد الفجر وطوال اليوم والليلة والتي لم تنطفئ بمسجده إلا بمرضه في اواخر عمره قبل سنتين وهو بهذا المسجد يؤم الناس منذ بلوغه سن التميز ويخطب بهم في جمعهم وجماعاتهم، رحمه الله
كان شيخي ومرجعي في كتابة سير الكثير من الاعلام (مقشر، أ.د عبدالودود قاسم، موسوعة أعلام تهامة)
أمّا ولده عليّ بن علويّ خالع قسم .. فقد انتقل من بيت جبير في سنة (٥٢١ ه) إلى #تريم ، وبها توفّي سنة (٥٢٩ ه).
وبيت جبير واد واسع ، قال الشّلّيّ : كان (كثير المياه والأنهار) ، وأنا في شكّ من الأنهار ما لم يعن النّهر الّذي كان يجري في أخدود مسيل سر وعدم ؛ فإنّه قريب من شراج بيت جبير ، ولكن ما أظنّه ينبسط عليها ولا يسقي شيئا منها في أيّام الشّلّيّ ، فما هو إلّا باعتبار الزّمان القديم وقتما كانت #حضرموت بأسرها رياضا غنّاء ، وجنانا خضراء ، ثمّ كان من معن بن زائدة ما كان من سكّ سكر الأنهار ، وأعقبه انهيار سدّ #سنا ، فذوى النّبات واشتدّ الإسنات ، ولم يبق إلّا السّيول الّتي يذهب أكثرها ضياعا في وادي بيت جبير ؛ لعدم إصلاحه ، واندثار أسوامه وضمره.
وقد أخبرني العلّامة الشّيخ فضل بن عبد الله عرفان ، عن شيخنا العلّامة الفاضل علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور : (أنّ أموال بيت جبير صارت من جملة الأموال الضّائعة مرّتين ، وأنّ بيت المال قد باعها مرّتين). وهذه فائدة نفيسة نحتاج إليها في كثير من المواضع.
وأكثر مسمّى وادي بيت جبير يدخل بين الجبل الّذي في طريقه إلى #الصّومعة والجبل الشّرقيّ الّذي يحاذيه.
وفي بيت جبير قامت دولة الشّيخ عمر بن عبد الله بن مقيص #الأحمديّ #اليافعيّ بإشارة #العلويّين حسبما فصّل ب «الأصل».
واشتروا له حصن مطهّر الواقع بحضيض جبل #كحلان في ركنه الشّماليّ على يسار الذّاهب إلى #تريم.
وكان لآل مطهّر ناس من يافع ، وقد وزّر له العلّامة السّيّد عبد الله بن بو بكر #عيديد ، الّذي هجاه بعد ذلك بما نقلناه في «الأصل» ، وكانت دولته أقصر من ظمء الحمار حتّى لقد صارت مضرب المثل في قصر المدّة ، وعمّا قريب يأتي ذكر شراء الدّولة الكثيريّة لهذا الحصن.
845
وبيت جبير واد واسع ، قال الشّلّيّ : كان (كثير المياه والأنهار) ، وأنا في شكّ من الأنهار ما لم يعن النّهر الّذي كان يجري في أخدود مسيل سر وعدم ؛ فإنّه قريب من شراج بيت جبير ، ولكن ما أظنّه ينبسط عليها ولا يسقي شيئا منها في أيّام الشّلّيّ ، فما هو إلّا باعتبار الزّمان القديم وقتما كانت #حضرموت بأسرها رياضا غنّاء ، وجنانا خضراء ، ثمّ كان من معن بن زائدة ما كان من سكّ سكر الأنهار ، وأعقبه انهيار سدّ #سنا ، فذوى النّبات واشتدّ الإسنات ، ولم يبق إلّا السّيول الّتي يذهب أكثرها ضياعا في وادي بيت جبير ؛ لعدم إصلاحه ، واندثار أسوامه وضمره.
وقد أخبرني العلّامة الشّيخ فضل بن عبد الله عرفان ، عن شيخنا العلّامة الفاضل علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور : (أنّ أموال بيت جبير صارت من جملة الأموال الضّائعة مرّتين ، وأنّ بيت المال قد باعها مرّتين). وهذه فائدة نفيسة نحتاج إليها في كثير من المواضع.
وأكثر مسمّى وادي بيت جبير يدخل بين الجبل الّذي في طريقه إلى #الصّومعة والجبل الشّرقيّ الّذي يحاذيه.
وفي بيت جبير قامت دولة الشّيخ عمر بن عبد الله بن مقيص #الأحمديّ #اليافعيّ بإشارة #العلويّين حسبما فصّل ب «الأصل».
واشتروا له حصن مطهّر الواقع بحضيض جبل #كحلان في ركنه الشّماليّ على يسار الذّاهب إلى #تريم.
وكان لآل مطهّر ناس من يافع ، وقد وزّر له العلّامة السّيّد عبد الله بن بو بكر #عيديد ، الّذي هجاه بعد ذلك بما نقلناه في «الأصل» ، وكانت دولته أقصر من ظمء الحمار حتّى لقد صارت مضرب المثل في قصر المدّة ، وعمّا قريب يأتي ذكر شراء الدّولة الكثيريّة لهذا الحصن.
845
#حضرموت
أوضاع #حضرموت قبل- توحدهافي العصر الحديث
و كان يحكمها أكثر من ١٨ كيان قبلي #يافعي، وأكثر من ٦ كيان قبلي #كثيري ، وكيانات قبلية ودينية أخرى
#أبوصلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
لك أن تتصور حياة أهل #حضرموت بدوها وحضرها مدنها وريفها ، ساحلها وواديها كيف كانوا يعيشون في ظل الحكم القبلي الذي توزع على معظم حضرموت لم تنجُ منه إلا من هم قلة يعيشون في الصحاري البعيدة ، والجبال والشعاب.
ودخل جيش #الإمام #حضرموت واحتلها عنوة مع وجود تخاذل من قبائلها ومناصب #العلويين الذين استشارهم في قتال الزيود، لم يسندوا السلطان بدر بن عبد الله ويشجعوه للمقاومة، وقام جيش الإمام بقتل، ونهب حضرموت كغنائم حرب، بعدها بدأت دعايته لمذهبه تظهر؛ حيث أضيف في الأذان (حيا على خير العمل) من مآذن مساجد #تريم و #سيئون، وتحقق وجود الزيدية في حضرموت على الواقع، لأول مرة علناً. ونقل #الكبسي في كتابه "اللطائف السنية" قال فأطلقت عليهم الرصاص المذابة ووجه لهم إليهم الردى أسبابه فقتلوا في الأودية والشعوب وجروا على الإذنان والجنوب، وانهزم السلطان من #هينين إلى #شبام وقد طرأ عليه بساط الاحكام ودخل الصفي على منازل ذلك #البدر ولما سقط في يد السلطان عاد إلى الطاعة بعد العصيان...)[ قلت : السلطان: هو بدر بن عبدالله #الكثيري الذي عارض تدخل الزيود في حضرموت.
والصفي: حفيد الإمام #المؤيد باللّه #أحمد بن الحسن الملقب " #الصفي "، وذلك سنة ١٠٧٠ هـ ]
إن #حضرموت صارت في عهد الإمام #المتوكل إسماعيل بن القاسم ، مجرد ولاية بعد أن أصبح السلطان الكثيري بدر بن عمر بمثابة عامل أو حاكم من قبل الدولة الزيدية #القاسمية التي أرسلت مزيداً من الولاة الزيود للإشراف على جمع الضرائب من الموانئ الحضرمية ك #الشحر و #ظفار ، وجمع الزكاة وإرسالها إلى #صنعاء وغير ذلك.
قال الأستاذ خالد بن حسين #الكثيري في كتابه: "آل كثير أصولهم وفروعهم" ص ٧١:( ووجدت هذه الظروف المحلية فرصة مناسبة لإمام اليمن أن يتوسع ويمد نفوذه إلى حضرموت إذ كانت حضرموت من أهم المطامع لولاة اليمن منذ ما قبل الإسلام وحتى العصر الحديث فهي ذات مساحة جغرافية واسعة، وبها من المياه الجوفية وتطل على بحر بسواحل طويلة، وبها من الثروات الاستراتيجية قديماً وحتى اليوم ما يغري لضمها إلى الدول اليمنية التي قامت قبل الإسلام وفي العصر الإسلامي الوسيط، وعصرنا الراهن).
أدت الأوضاع المضطربة في حضرموت،إلى وجود حزبين من آل كثير بيت الدولة حزب مع #الزيود وحزب مع #يافع.
فانقسم الناس سياسيا ومذهبيا، فمن الناس من يميل إلى الزيدية وهم اتباع آل علي بن عبدالله يفضلون سلطة الإئمة على سلطة يافع الشوافع التي يعضدها السلطان بدر بن محمد المردوف الذي تم له بعسكر #يافع سنة١١١٧ هجرية السيطرة على حضرموت، ومن حينها اصبحت يافع هي من يحكم واشتهر بيت الشعر لسعد السويني بامذحج الذي قال فيه:
رأسي ضرب من حنة المدافع
كله السبب بدر يوم جاب يافع
««««
وجاء بيحياهم وجاء بشاجع
ذولا لغتهم تشبه الضفادع
وبنهاية السلطان جعفر بن عمر بن جعفر بن علي بن عبدالله بن عمر بن بدر #بو_طويرق الذي كان أشدهم عداء ليافع ، وبعد معركة #الغطيل
سنة ١١٤٣ هجرية التي انهزم فيها ومعه ٩٠٠ من قبائل #الكسر انتهت السلطنة #الكثيرية الاولى
ودخلت #حضرموت تحت حكم عسكر #يافع
وأدت إلى بدء قيام دويلات المدن اليافعية على حساب الدولة #الكثيرية التي أخذت في الأضمحلال في وقت بدأ فيه نجم تلك الدويلات في الصعود ، وذلك منذ مطلع القرن الثامن عشر ، فقد تمكن اليافعيون من السيطرة على أهم المدن في حضرموت الساحل وحضرموت الداخل الشحر والمكلا وتريم وسيئون وشبام و #القطن ،
فزادوا بذلك في تجزئة حضرموت وتمزيقها وأصبحت كالإرث الموزع بين #اليافعية وآل كثير وغيرهما من القبائل مما أسهم في تردي الوضع الاقتصادي واعاقة تطور المجتمع.
أولاً : عسكر #يافع
١-دويلة #آل_الجدياني في #المكلا
٢-دويلة ابن مقيص #الاحمدي في #تريم قرية بيت جبير( #السويري )
٣-حامية وقيل إمارة #ابن_غرامة في #تريم شرق المدينة ووسطها حافة السوق
٤-حامية آل بن عبد القادر #البعسي حارة النويدرة شمال مدينة #تريم
٥-حامية #الزغلي في شرق #تريم (حصن عوض)
٦-حامية #ابن_همام في تريم حارة الخليف وعيديد
٧-حامية #بن_داعر في بور
٨-حامية #بن_همام في #غيل_باوزير
٩-حامية #ابن_شنطور في غيل بن يمين
١٠-حامية #آل_الكلدي في #العليب
١١-حامية #آل_يزيد في #المشقاص
١٢-حامية #الكسادي #الناخبي في #الديس الشرقية
تطورت وتحولت إلى إمارة في مدينة المكلا
١٣-حامية #الكسادي (باسفالي) في #بروم
١٤-حامية #النشادي #الناخبي في منطقة ( #عَرَفْ) من قرى ووديان #الشحر.
١٥- إمارة #بن_نقيب في #تريس
١٦- إمارة #آل_بريك في #الشحر
١٧- إمارة #آل_كساد في #المكلا و #بروم
أوضاع #حضرموت قبل- توحدهافي العصر الحديث
و كان يحكمها أكثر من ١٨ كيان قبلي #يافعي، وأكثر من ٦ كيان قبلي #كثيري ، وكيانات قبلية ودينية أخرى
#أبوصلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
لك أن تتصور حياة أهل #حضرموت بدوها وحضرها مدنها وريفها ، ساحلها وواديها كيف كانوا يعيشون في ظل الحكم القبلي الذي توزع على معظم حضرموت لم تنجُ منه إلا من هم قلة يعيشون في الصحاري البعيدة ، والجبال والشعاب.
ودخل جيش #الإمام #حضرموت واحتلها عنوة مع وجود تخاذل من قبائلها ومناصب #العلويين الذين استشارهم في قتال الزيود، لم يسندوا السلطان بدر بن عبد الله ويشجعوه للمقاومة، وقام جيش الإمام بقتل، ونهب حضرموت كغنائم حرب، بعدها بدأت دعايته لمذهبه تظهر؛ حيث أضيف في الأذان (حيا على خير العمل) من مآذن مساجد #تريم و #سيئون، وتحقق وجود الزيدية في حضرموت على الواقع، لأول مرة علناً. ونقل #الكبسي في كتابه "اللطائف السنية" قال فأطلقت عليهم الرصاص المذابة ووجه لهم إليهم الردى أسبابه فقتلوا في الأودية والشعوب وجروا على الإذنان والجنوب، وانهزم السلطان من #هينين إلى #شبام وقد طرأ عليه بساط الاحكام ودخل الصفي على منازل ذلك #البدر ولما سقط في يد السلطان عاد إلى الطاعة بعد العصيان...)[ قلت : السلطان: هو بدر بن عبدالله #الكثيري الذي عارض تدخل الزيود في حضرموت.
والصفي: حفيد الإمام #المؤيد باللّه #أحمد بن الحسن الملقب " #الصفي "، وذلك سنة ١٠٧٠ هـ ]
إن #حضرموت صارت في عهد الإمام #المتوكل إسماعيل بن القاسم ، مجرد ولاية بعد أن أصبح السلطان الكثيري بدر بن عمر بمثابة عامل أو حاكم من قبل الدولة الزيدية #القاسمية التي أرسلت مزيداً من الولاة الزيود للإشراف على جمع الضرائب من الموانئ الحضرمية ك #الشحر و #ظفار ، وجمع الزكاة وإرسالها إلى #صنعاء وغير ذلك.
قال الأستاذ خالد بن حسين #الكثيري في كتابه: "آل كثير أصولهم وفروعهم" ص ٧١:( ووجدت هذه الظروف المحلية فرصة مناسبة لإمام اليمن أن يتوسع ويمد نفوذه إلى حضرموت إذ كانت حضرموت من أهم المطامع لولاة اليمن منذ ما قبل الإسلام وحتى العصر الحديث فهي ذات مساحة جغرافية واسعة، وبها من المياه الجوفية وتطل على بحر بسواحل طويلة، وبها من الثروات الاستراتيجية قديماً وحتى اليوم ما يغري لضمها إلى الدول اليمنية التي قامت قبل الإسلام وفي العصر الإسلامي الوسيط، وعصرنا الراهن).
أدت الأوضاع المضطربة في حضرموت،إلى وجود حزبين من آل كثير بيت الدولة حزب مع #الزيود وحزب مع #يافع.
فانقسم الناس سياسيا ومذهبيا، فمن الناس من يميل إلى الزيدية وهم اتباع آل علي بن عبدالله يفضلون سلطة الإئمة على سلطة يافع الشوافع التي يعضدها السلطان بدر بن محمد المردوف الذي تم له بعسكر #يافع سنة١١١٧ هجرية السيطرة على حضرموت، ومن حينها اصبحت يافع هي من يحكم واشتهر بيت الشعر لسعد السويني بامذحج الذي قال فيه:
رأسي ضرب من حنة المدافع
كله السبب بدر يوم جاب يافع
««««
وجاء بيحياهم وجاء بشاجع
ذولا لغتهم تشبه الضفادع
وبنهاية السلطان جعفر بن عمر بن جعفر بن علي بن عبدالله بن عمر بن بدر #بو_طويرق الذي كان أشدهم عداء ليافع ، وبعد معركة #الغطيل
سنة ١١٤٣ هجرية التي انهزم فيها ومعه ٩٠٠ من قبائل #الكسر انتهت السلطنة #الكثيرية الاولى
ودخلت #حضرموت تحت حكم عسكر #يافع
وأدت إلى بدء قيام دويلات المدن اليافعية على حساب الدولة #الكثيرية التي أخذت في الأضمحلال في وقت بدأ فيه نجم تلك الدويلات في الصعود ، وذلك منذ مطلع القرن الثامن عشر ، فقد تمكن اليافعيون من السيطرة على أهم المدن في حضرموت الساحل وحضرموت الداخل الشحر والمكلا وتريم وسيئون وشبام و #القطن ،
فزادوا بذلك في تجزئة حضرموت وتمزيقها وأصبحت كالإرث الموزع بين #اليافعية وآل كثير وغيرهما من القبائل مما أسهم في تردي الوضع الاقتصادي واعاقة تطور المجتمع.
أولاً : عسكر #يافع
١-دويلة #آل_الجدياني في #المكلا
٢-دويلة ابن مقيص #الاحمدي في #تريم قرية بيت جبير( #السويري )
٣-حامية وقيل إمارة #ابن_غرامة في #تريم شرق المدينة ووسطها حافة السوق
٤-حامية آل بن عبد القادر #البعسي حارة النويدرة شمال مدينة #تريم
٥-حامية #الزغلي في شرق #تريم (حصن عوض)
٦-حامية #ابن_همام في تريم حارة الخليف وعيديد
٧-حامية #بن_داعر في بور
٨-حامية #بن_همام في #غيل_باوزير
٩-حامية #ابن_شنطور في غيل بن يمين
١٠-حامية #آل_الكلدي في #العليب
١١-حامية #آل_يزيد في #المشقاص
١٢-حامية #الكسادي #الناخبي في #الديس الشرقية
تطورت وتحولت إلى إمارة في مدينة المكلا
١٣-حامية #الكسادي (باسفالي) في #بروم
١٤-حامية #النشادي #الناخبي في منطقة ( #عَرَفْ) من قرى ووديان #الشحر.
١٥- إمارة #بن_نقيب في #تريس
١٦- إمارة #آل_بريك في #الشحر
١٧- إمارة #آل_كساد في #المكلا و #بروم
تراث يمني-
نفثات وأنداء عبدالرحيم البرعي:
"يا راحلين إلى منى بقيادي"
د. ثابت #الأحمدي
من المنسوبِ للإمام أبي حامد الغزالي، رحمه الله: "إنَّ الطريقَ إلى اللّه بعددِ أنفاسِ الخلائق" ومن الطريق إلى الله يوم عرفات لمن حبسه العذر "تملّي" قصيدة الشاعر الصوفي اليمني عبدالرحيم البرعي.
في الحقيقة هذه ليست مجرد قصيدة؛ بل حشود من المعاني العرفانيّة التي تكسو الروح طراوة ندية..
غيماتُ وُجد تنداحُ غيماتٍ بلا حُدود..
سبحاتٌ روحية تحيلُ بلاقعَ الروح القاحلة رياض أُنسٍ باذخة..
أنداءٌ زكية من عطر السماء وألحان الجِنان..
موسيقى السماء في الأرض ولحن الخلود في دنيا الفناء..
هذه القصيدةُ تهزُّ بقاعَ الروحِ كما لم تفعل مئاتُ المواعظ وآلاف الخطب..
تفصح عن كل شيء في عالم الروح إيحاء وحدسا..
تكثيفًا وإيجازًا..
المعنى وظل المعنى معًا..!
هذه القصيدةُ تقررُ أنَّ الحج ليس سعيًا فحسب؛ بل وشعورًا أيضا، وأهم من السّعي ــ في صورته المادية ــ الشعور في لحظات التجلي والاستبصار..! ولهذا اصطحبتها معي مرتين في موسمي حج.
يا لفيض الدهشة وروعة البهاء..!
ويا لعجز القلم إذا تجلت آفاق الروح سابحة في ملكوت الجمال ما عساها أن تدرك!!. وبحسب النفري: "كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة".
لن أطيل في هذه التقدمة، ففيها من الجمال والإدهاش ما لا تحتاج معه إلى تقديم أو تعريف، و "في طلعة الشمس ما يغنيك عن زُحل".
يا راحلين إلى منى بقيادي
هيجتمو يوم الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي
الشوق أقلقني وصوت الحادي
وحرمتمو جفني المنام ببعدكم
يا ساكنين المنحنى والوادي
ويلوح لي ما بين زمزم والصفا
عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يا نائمًا جد السُرى
عرفات تجلو كل قلب صادي
من نال من عرفات نظرة ساعة
نال السرور ونال كل مرادي
تالله ما أحلى المبيت على منى
في ليل عيد أبرك الأعيادِ
ضحوا ضحاياهم وسال دماؤها
وأنا المتيم قد نحرتُ فؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء
وأنا الملوع قد لبست سوادي
يا رب أنت وصلتهم صلني بهم
فبحقهم يا رب فُك قيادي
فإذا وصلتم سالمين فبلغوا
مني السلام أُهيلَ ذاك الوادي
قولوا لهم عبد الرحيم متيم
ومفارق الأحباب والأولادِ
صلى عليك الله يا علم الهدى
ما سار ركب أو ترنم حادي
نفثات وأنداء عبدالرحيم البرعي:
"يا راحلين إلى منى بقيادي"
د. ثابت #الأحمدي
من المنسوبِ للإمام أبي حامد الغزالي، رحمه الله: "إنَّ الطريقَ إلى اللّه بعددِ أنفاسِ الخلائق" ومن الطريق إلى الله يوم عرفات لمن حبسه العذر "تملّي" قصيدة الشاعر الصوفي اليمني عبدالرحيم البرعي.
في الحقيقة هذه ليست مجرد قصيدة؛ بل حشود من المعاني العرفانيّة التي تكسو الروح طراوة ندية..
غيماتُ وُجد تنداحُ غيماتٍ بلا حُدود..
سبحاتٌ روحية تحيلُ بلاقعَ الروح القاحلة رياض أُنسٍ باذخة..
أنداءٌ زكية من عطر السماء وألحان الجِنان..
موسيقى السماء في الأرض ولحن الخلود في دنيا الفناء..
هذه القصيدةُ تهزُّ بقاعَ الروحِ كما لم تفعل مئاتُ المواعظ وآلاف الخطب..
تفصح عن كل شيء في عالم الروح إيحاء وحدسا..
تكثيفًا وإيجازًا..
المعنى وظل المعنى معًا..!
هذه القصيدةُ تقررُ أنَّ الحج ليس سعيًا فحسب؛ بل وشعورًا أيضا، وأهم من السّعي ــ في صورته المادية ــ الشعور في لحظات التجلي والاستبصار..! ولهذا اصطحبتها معي مرتين في موسمي حج.
يا لفيض الدهشة وروعة البهاء..!
ويا لعجز القلم إذا تجلت آفاق الروح سابحة في ملكوت الجمال ما عساها أن تدرك!!. وبحسب النفري: "كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة".
لن أطيل في هذه التقدمة، ففيها من الجمال والإدهاش ما لا تحتاج معه إلى تقديم أو تعريف، و "في طلعة الشمس ما يغنيك عن زُحل".
يا راحلين إلى منى بقيادي
هيجتمو يوم الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي
الشوق أقلقني وصوت الحادي
وحرمتمو جفني المنام ببعدكم
يا ساكنين المنحنى والوادي
ويلوح لي ما بين زمزم والصفا
عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يا نائمًا جد السُرى
عرفات تجلو كل قلب صادي
من نال من عرفات نظرة ساعة
نال السرور ونال كل مرادي
تالله ما أحلى المبيت على منى
في ليل عيد أبرك الأعيادِ
ضحوا ضحاياهم وسال دماؤها
وأنا المتيم قد نحرتُ فؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء
وأنا الملوع قد لبست سوادي
يا رب أنت وصلتهم صلني بهم
فبحقهم يا رب فُك قيادي
فإذا وصلتم سالمين فبلغوا
مني السلام أُهيلَ ذاك الوادي
قولوا لهم عبد الرحيم متيم
ومفارق الأحباب والأولادِ
صلى عليك الله يا علم الهدى
ما سار ركب أو ترنم حادي