اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
استضاف الإعلامي مشاري الذايدي، في حلقة جديدة من برنامج "سِجال"، الكاتب والباحث اليمني توفيق السامعي للحديث عن سيرة سيف بن ذي يزن، ومكانتها في الذاكرة اليمنية، وكيف عادت إلى الواجهة في أوقات الأزمات والاحتلال، بوصفها رمزًا للمقاومة والتحرر الوطني.

وتناولت الحلقة حضور سيف بن ذي يزن في الوجدان الشعبي، حيث أوضح "السامعي" أن سيرته عادت بقوة في فترات المحن، لما حملته من دلالات على مواجهة الغزاة، مؤكدًا أنه احتل مكانة خاصة في الوعي اليمني الجمعي. وأشار إلى أن الأسرة اليزنية تنتمي إلى منطقة حبان في شبوة، وأن الاسم الحقيقي لسيف هو معديكرب بن سميفع ذو يزن.

وبيّن "السامعي" أن المصادر الإخبارية القديمة ذكرت محاولة ابن ذي يزن التخلص من الاحتلال الحبشي لليمن، في سياق صراع دولي على طرق التجارة، حيث سعت الإمبراطورية الرومانية إلى السيطرة عليها عبر دعم الأحباش. وأضاف أن الإمبراطور الروماني رفض مساعدة ابن ذي يزن بسبب الاختلاف الديني، في حين كان الأخير قد تربى في كنف أبرهة الأشرم وكان على الديانة النصرانية.

وأشار إلى أن الغساسنة عجزوا عن مساعدته بسبب خضوعهم للنفوذ الروماني، كما أن كسرى الأول رفض في البداية دعمه ضد الأحباش، قبل أن يتغير الموقف لاحقًا، لافتًا إلى أن الروايات التي تحدثت عن إرسال عشرة آلاف مقاتل فارسي كانت مبالغًا فيها. وأضاف أن الفرس دخلوا اليمن لاحقًا وانفردوا بالحكم، ما غيّر مسار الصراع.

وتطرقت الحلقة إلى البعد الإقليمي في السردية التاريخية، حيث أوضح "السامعي" أن بعض الأحباش رأوا أنفسهم جزءًا من التاريخ اليمني القديم، وأن أسطورة "كبرا نغست" الإثيوبية جاءت ردًا على أسطورة ابن ذي يزن، في إطار التنافس الرمزي بين الطرفين.

كما أشار إلى أن استحضار سيف بن ذي يزن في الشعر والأدب، قديمًا وحديثًا، عكس حضوره المستمر في الثقافة العربية، رغم أن بعض القراءات اتهمته بالاتكالية على الخارج. وانتقد "السامعي" ضعف المعالجة الدرامية لسيرته، موضحًا أن مسلسل سيف بن ذي يزن أُنتج عام 2003 بتمويل من علي عبد الله صالح، لكنه لم ينجح في تقديم الشخصية بعمق تاريخي وفني كافٍ.

وخلصت الحلقة إلى أن سيرة سيف بن ذي يزن ظلت إحدى أهم الملاحم اليمنية، لما حملته من أبعاد سياسية وثقافية وتاريخية، عكست علاقة اليمن القديمة بالصراعات الإقليمية والدولية، وأعادت طرح أسئلة الهوية والاستقلال في الحاضر.

لمشاهدة الحلقة الكاملة : https://youtu.be/8qWn4YjcDXk
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#أسواق_صنعاء_القديمة
من سوق "النصارى" إلى سوق النظارة

#إمتداد

مثل كثير المدن التاريخية العتيقة، تشتهر مدينة صنعاء القديمة بأسواقها الشعبية، التي ظلت تلازمها كوجهة خدمية واقتصادية طيلة تاريخها، وازدحمت هذه الاسواق- التي يربوا عددها على 30 سوقاَ- في قلب المدينة للتعبير عن تنوع المهن والسلع التي تتداول فيها، والطبقات الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحاب هذه المهن.
في كتابه (شيخ الليل- أسواق صنعاء ومجتمعها) يصف المستشرق الفرنسي فرانك مرامية سوق الملح بأنه القلب التاريخي والاقتصادي لصنعاء القديمة، ومنه تتفرع الأسواق المتخصصة بالحرف والسلع، في صورة تعكس دقة التنظيم العمراني والاجتماعي للمدينة.
ويشير إلى أن السوق احتفظ باسمه التاريخي رغم تراجع تجارة الملح فيه، ليصبح مركزاً لتبادل مختلف البضائع، ونقطة التقاء للتجار والحرفيين وسكان المدينة والريف. كما يرى أن سوق الملح لم يكن مجرد فضاء للتجارة، بل مؤسسة اجتماعية تنظمها أعراف راسخة وإدارة تقليدية، ما جعله أحد أبرز معالم الهوية الاقتصادية والثقافية لصنعاء القديمة.
ويبين مرميه أن هذا التوزيع لم يكن عشوائياً، بل عكس الهرمية الاجتماعية السائدة آنذاك؛ إذ احتلت بعض المهن والتجارات مواقع أكثر مكانة ونفوذاً، بينما تمركزت الحرف اليدوية والخدمية في فضاءات أخرى داخل السوق، في إطار تقسيم رسخته الأعراف والعلاقات الاجتماعية أكثر مما فرضته السلطة. وبهذا المعنى، لم يكن سوق الملح مجرد فضاء للبيع والشراء، بل خريطة حية للمجتمع الصنعاني، تكشف تداخل الاقتصاد بالثقافة، وتُبرز كيف أعادت المدينة إنتاج بنيتها الطبقية من خلال تنظيم الأسواق وتوزيع المهن داخلها.)
  أسواق المدينة العتيقة تحوطها أحياء سكنية مشهورة من جهاتها الأربع. وتتميز عادة  بأزقتها الضيقة وحوانيتها الصغيرة التي شيدت من مبان ٍ من دور واحد فقط، على عكس المباني السكنية  التي تتوزع على الأحياء والحواري المختلفة و تتكون في العادة  من أدوار ثلاثة وأكثر وتتميز بطرازها المعماري التقليدي.
 من أشهر أسواق مدينة صنعاء القديمة سوق المِلح، والذي صار يطلق شعبيا على كامل المنطقة ، وسوق البز، وسوق الجنابي، وسوق الحدادة(الحلقة) وسوق البقر، وسوق المخلاص (سوق الفضة)، وسوق الحَبْ ( سوق الحبوب) وسوق المعطارة ، وسوق المنجارة، وسوق السَلَب ( الحبال)، وسوق الفَتلة (الخيوط)، وسوق المدائع (الأراجيل) سوق الجص، سوق الجنابي، سوق العنب، وسوق الحناء، وسوق القشر، سوق النحاس وغيرها.
أما سوق النصارى سابقاً، الذي اندثرت تسميته تقريباً، إلا من ألسنة بعض كبار السن، وهذا السوق الذي كان يمتد من الميدان( قصر غمدان وجامع البكيرية) شرق المدينة وصولاً إلى سوق اللقمة ( سوق المطاعم الشعبية) في قلبها، وسمي غالبا بهذا الإسم لأن الناشطين فيه كانوا من بعض الأجانب الذين جاؤوا مع القوات التركية أو بعدها إلى صنعاء في 1872 ومعظمهم يونانيين وأرمن، وكانوا يعرضون في حوانيتهم سلع أوربية فاخرة ،ويديرون مقاهي عصرية وصوالين حلاقة، في ذات الشارع، والمتحقق اليوم من فتحات الحوانيت وعقودها الحجرية الباقية سيجد فيها  بعض بقايا وصوف السوق التي كتب عنها بعض المستشرقين الذين زاروا المدينة أواخر سبعينات القرن التاسع عشر.
 يقول المستشرق الايطالي  رينزو  #مانزوني  في كتابه (اليمن- رحلة الى صنعاء 1877- 1887) عن هذا السوق الذي يسميه (البازار):
"وفيما يخص اليونانيين، لديهم دكاكين مليئة بكل ما يـحتاج إليه المرء ، وتتواجد تلك الدكاكين في البازار الموجود شرق "السوق العربي". ووجدت في تلك الدكاكين: عيدان الثقاب ورق للف السجائر، علب سردين شموع، ملمِّع الأحذية، أجبان، أرز، بطاطا ، زيتون، صابون، جوز، بندق، لور زجاجات مخللات، جميع أنواع #الكحول، #نبيذ، #بيرة، بسكويت، حلويات والعديد من المأكولات الأخرى وفي بعض الدكاكين اليونانية في صنعاء، نجد أيضاً الملابس والقمصان والسراويل والجوارب وجميع أنواع الملابس الداخلية. في أماكن أخرى تُباع العصي، والمظلات، والمصابيح -النفطية، والشمعدانات، والكؤوس، والقوارير، وأدوات  المائدة، والصحون الفخارية ، والمرايا. إجمالاً نجد في صنعاء -كل ما يحتاج إليه، وما هو ضروري للأتراك وعائلاتهم.
كل هذه البضائع مستوردة من قبل بعض اليونانيين الذين عملوا سابقاً في بناء قناة السويس، والذين بعد انتهائهم من هذا الإنجاز - الجبار انتشروا من منطقة ( #سواكن) في #السودان، و ( #مصوع) في -أثيوبيا، والحديدة في اليمن، ليصلوا إلى هنا مع كميات كبيرة من البضائع، وبالأخص تلك الضرورية للأتراك، ولذلك فهي -سهلة البيع. وقيل لي إنهم بهذه الطريقة يجنون الكثير من المال وجب علي لاحقاً الاقتناع بحقيقة هذه المقولة).
 يوجد في البازار مقهيان تركيان، مقهى #يوناني واحد فيه #بلياردو، ومحلان للحلاقة، وثلاثة محال للخياطة، ومحل ساعاتي"
سوق #النظارة
هذا السوق لم يزل قائماً حتى اليوم  وبهذا الاسم (غير المتداول كثيرا)، ويمتد من المدخل الجنوبي للمدينة القديمة (باب اليمن)  وصولاً إلى التفرع الرئيس بعد سمسرة النحاس و تقود سكته الشرقية إلى سوق الحبوب وسوق اللقمة والبهارات، وسكته الغربية إلى سوق العنب  وسمسرة المنصور وصولا إلى الجامع الكبير. وسوق النظارة عبارة عن ممر طويل يسمى (دهليز) صنعاء إشارة إلى مداخل الحواري والبيوت القديمة التي تتخلله، على جانبي ضفتيه الضيقتين  تتراص المحلات التجارية المختلفة وأمامها يفترش بساطون كثر يعرضون بضائعهم الشعبية المختلفة
 يبدأ السوق من فتحة باب اليمن الداخلية حيث يعرض الباعة الجائلون بضائع بسيطة تبدأ بالملابس المستخدمة والجديدة  وتنتهي بلعب الأطفال وبعض المنتجات الزراعية والكماليات، ثم محلات التمور، والبهارات ، والسمسم ،والحلي والمشغولات الفضية ، وأدوات التجميل، والمكسرات والزبيب والتحف والهدايا وبيع أكفان الموتى.
وسمي بسوق النظارة لأن نظر الداخل من باب اليمن وصولاً إلى قلب المدينة يجول على كثير من السلع والمنتجات المبهجة، وقيل أنه الاسم اُشتق من بيع منتجات التجميل النظِرة .
لم تزل في سوق النظارة توجد أكثر من سمسرة قديمة ( نزل) وأشهرها سمسرة النحاس في نهاية دهليز السوق ، وتحولت بعد ترميمها وتأهيلها إلى محترف للمشغولات اليدوية التقليدية مثل العقيق والجلديات.
ولهذا السوق أيضاً تسمية شعبية طريفة وهي سوق ( َسيِتْ) ، ومأخوذة من النسيان إشارة إلى لجوء الزائر إلى هذا السوق في طريق المغادرة لشراء السلع التي نسي أن يشتريها من الأسواق الداخلية ، لأنه يوفر كامل السلع التي تعرضها الأسواق المتخصصة في قلب المدينة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#البغدة..
#النفق_العدني العتيق الذي شق الجبل وربط ذاكرة #كريتر ب #خورمكسر

تروي صورة تاريخية نادرة مشهدًا من حياة عدن القديمة، حيث تظهر القوافل وهي تعبر «البغدة» أو نفق عدن الكبير، أحد أبرز المعالم الهندسية التي بقيت شاهدة على عبقرية التخطيط العمراني في المدينة، فقد شُق هذا النفق عبر جبال المنصوري ليربط كريتر (عدن القديمة) بمنطقة البرزخ خورمكسر، ويصبح معبراً حيوياً بين قلب المدينة ومحيطها.

افتُتح النفق رسميًا للجمهور في 21 ديسمبر 1859م، بعد أعمال حفر بلغت تكلفتها 197,729 روبية هندية، ووصل طوله إلى 1052 قدماً، أي ما يقارب 350 ياردة. وقد طُلي سقفه باللون الأبيض، وزُود بالإنارة بواسطة القناديل التي ظلت مشتعلة ليلًا ونهارًا، لتوفير الرؤية الكافية أمام حركة العبور.

وكان إنشاء البغدة في الأساس مرتبطًا بتسهيل إيصال المياه إلى معسكرات الجيش البريطاني من صهاريج الطويلة وآبار الخساف، إلا أنها سرعان ما أصبحت ممرا مهماً لحركة القوافل وعربات الخيول والجمال، وواحدًا من الشواهد المعمارية التي جسدت مرحلة من مراحل تطور عدن.

وقد وصف الرحالة والمؤرخون هذا النفق بإعجاب كبير؛ إذ أشار المؤرخ عبدالله محيرز إلى دقة إنشائه ومواصفاته، بينما وصفه الرحالة هاريس في أواخر القرن التاسع عشر بأنه أحد المناظر الجديرة بالمشاهدة في عدن، لما يتميز به من اتساع وارتفاع يسمحان بمرور القوافل والعربات بسهولة.

أما المؤرخ اليمني الواسعي فقد نقل صورة حية عن النظام الدقيق داخل النفق، موضحاً وجود المصابيح المضيئة باستمرار، والجنود المتمركزين عند المداخل لتنظيم حركة المرور، مستخدمين الأجراس للتنسيق بين طرفي النفق، بما يمنع تصادم العربات القادمة والذاهبة، في مشهد يعكس مستوى التنظيم الذي كان قائمًا آنذاك.

وبعد عقود من الخدمة، أُغلق نفق البغدة نهائيًا في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، لكنه ظل حاضرًا في الذاكرة العدنية كأحد المعالم التي تختصر قصة مدينة عريقة جمعت بين التجارة والهندسة والحركة الإنسانية.

البغدة ليست مجرد ممر تحت الجبل، بل صفحة من تاريخ عدن حُفرت في الصخر، وشاهد على زمن كانت فيه المدينة تصنع جسور التواصل بين أحيائها وتفتح أبوابها للعالم.

#مركز_تراث_عدن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM