#الرازحي عبدالكريم
قرية #الريادي
هذه القرية المحويتية الجميلة التي ترونها مرارا في صور إلتقطها لها السياح لن ترونها في القريب. وتلك الدار التي تبدو واجهتها بمثابة جرح مفتوح، للشمس، والريح والغبار. سمعتها بالأمس تصرخ بكل وجعها مطالبة بترميمها. وليست وحدها من تصرخ وتستغيث، بل هناك المئات من الدور والقرى والحصون في المحويت، وفي كل محافظات اليمن الكبير تصرخ، وتستغيث، وتستنجد، وتطالب بالترميم والحماية .
لكن اليمنيين هذه الأيام وفي كل الأيام مشغولون ب #الحرب فيما بينهم، وبالإنتصارات على بعضهم البعض، وهم غير معنيين بترميم وحماية مابناه الأجداد وإنما بهدم مابنته الدول الصديقة والشقيقة من مدارس ومستشفيات وطرقات، وكذا بهدم مابنوه وما يبنيه الأحفاد .
*الصورة الأولى ليست لي
والصورة التي التقطتها لها إلتقطتها ظهرا . ثم انني لست مصوراًمحترفاً لكني محبٌ محترفٌ وذلك الشق، الجرح الذي رأيته، وسمعته يصرخ ظهر أمس الجمعة هو ماأوجعني.
قرية #الريادي
هذه القرية المحويتية الجميلة التي ترونها مرارا في صور إلتقطها لها السياح لن ترونها في القريب. وتلك الدار التي تبدو واجهتها بمثابة جرح مفتوح، للشمس، والريح والغبار. سمعتها بالأمس تصرخ بكل وجعها مطالبة بترميمها. وليست وحدها من تصرخ وتستغيث، بل هناك المئات من الدور والقرى والحصون في المحويت، وفي كل محافظات اليمن الكبير تصرخ، وتستغيث، وتستنجد، وتطالب بالترميم والحماية .
لكن اليمنيين هذه الأيام وفي كل الأيام مشغولون ب #الحرب فيما بينهم، وبالإنتصارات على بعضهم البعض، وهم غير معنيين بترميم وحماية مابناه الأجداد وإنما بهدم مابنته الدول الصديقة والشقيقة من مدارس ومستشفيات وطرقات، وكذا بهدم مابنوه وما يبنيه الأحفاد .
*الصورة الأولى ليست لي
والصورة التي التقطتها لها إلتقطتها ظهرا . ثم انني لست مصوراًمحترفاً لكني محبٌ محترفٌ وذلك الشق، الجرح الذي رأيته، وسمعته يصرخ ظهر أمس الجمعة هو ماأوجعني.
اهم الأسباب التي ادت الى ان تقرر بريطانيا الانسحاب من جنوب #اليمن
تعود قرارات بريطانيا بالانسحاب من جنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967 إلى عدة أسباب رئيسية متداخلة:
تصاعد الكفاح المسلح والثورة: اشتعال ثورة 14 أكتوبر 1963 وتصاعد الهجمات الفدائية والمقاومة المنظمة ضد القوات البريطانية، خاصة من قبل الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل.
تزايد الخسائر البشرية والمادية: ارتفاع تكاليف الحرب واستنزاف القوات البريطانية عسكرياً وموجة العمليات الفدائية التي أنهكت الوجود البريطاني في عدن والمناطق المجاورة.
فشل الاستراتيجيات السياسية: عجز بريطانيا عن فرض مشاريعها السياسية مثل "اتحاد إمارات الجنوب العربي" وفشلها في إيجاد تسوية سياسية تقبل بها القوى الوطنية المحلية.
الضغط الدولي وتغير الأوضاع العالمية: تراجع النفوذ الاستعماري البريطاني عالمياً بعد الحرب العالمية الثانية، وتزايد الضغوط الدولية لإنهاء الاستعمار.
الانهيار الأمني وتآكل السيطرة: فقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية واضطرار بريطانيا إلى اتخاذ قرار الجلاء العاجل وغير المشروط بعد 129 عاماً من الاحتلال.
تعود قرارات بريطانيا بالانسحاب من جنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967 إلى عدة أسباب رئيسية متداخلة:
تصاعد الكفاح المسلح والثورة: اشتعال ثورة 14 أكتوبر 1963 وتصاعد الهجمات الفدائية والمقاومة المنظمة ضد القوات البريطانية، خاصة من قبل الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل.
تزايد الخسائر البشرية والمادية: ارتفاع تكاليف الحرب واستنزاف القوات البريطانية عسكرياً وموجة العمليات الفدائية التي أنهكت الوجود البريطاني في عدن والمناطق المجاورة.
فشل الاستراتيجيات السياسية: عجز بريطانيا عن فرض مشاريعها السياسية مثل "اتحاد إمارات الجنوب العربي" وفشلها في إيجاد تسوية سياسية تقبل بها القوى الوطنية المحلية.
الضغط الدولي وتغير الأوضاع العالمية: تراجع النفوذ الاستعماري البريطاني عالمياً بعد الحرب العالمية الثانية، وتزايد الضغوط الدولية لإنهاء الاستعمار.
الانهيار الأمني وتآكل السيطرة: فقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية واضطرار بريطانيا إلى اتخاذ قرار الجلاء العاجل وغير المشروط بعد 129 عاماً من الاحتلال.
اليمن_تاريخ_وثقافة:
سياسة الاحتلال #البريطاني في اليمن ومسارات الانقسام والواقع السياسي
·
سياسة الاحتلال البريطاني في اليمن
يمثل تاريخ اليمن الحديث منذ نهاية القرن الثاني عشر الهجري الموافق للقرن الثامن عشر فصلاً مظلماً ومستمراً من الفتن، والحروب، والاحتلال الأجنبي، والجور السياسي والعقدي.
فبين مخالب المحتل البريطاني الذي نهب ثروات الجنوب وسلب سيادته، وبين مطرقة حكام الشيعة الزيدية المستبدين في الشمال الذين تسببوا بالجهل والمآسي، وتوجت هذه المآسي بالانحرافات الفكرية والعقدية الكبرى؛ تجرع أهل اليمن شتى صنوف البؤس والمعاناة.
أولاً: خنق المنافذ المائية وبداية المأساة (من عام ١٢١٣ هـ الموافق ١٧٩٩ إلى عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩)
بدأت معاناة اليمن مع أطماع الاحتلال الغربي مبكراً، حيث تحول موقعه الجغرافي الفريد ومضائقه البحرية الحيوية من نعمة إلى نقمة وضعت البلاد في مرمى نيران الأساطيل الحربية:
– احتلال جزيرة بريم ميون عام ١٢١٣ هـ الموافق ١٧٩٩: بدأ خنق اليمن مائياً حين سارعت بريطانيا لاحتلال جزيرة بريم الواقعة في قلب مضيق باب المندب لمنع أي تمدد فرنسي، مما مثل بداية عزل اليمن مائياً وتأمين مصالح المحتل على حساب عيش المسلمين في اليمن.
– سقوط عدن الدامي عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩: استخدم الاحتلال البريطاني ذريعة مهاجمة إحدى السفن ليشن هجوماً بحرياً غادراً وقاسياً بقيادة هينز على مدينة عدن. قصف المحتل المدينة من البحر وعاث فيها تدميراً وقتلاً حتى سقطت عدن تحت وطأة الاحتلال المباشر، وجرى تحويلها إلى مستودع للفحم وقاعدة عسكرية لحماية السفن البريطانية المتجهة للهند، بينما عُزل أهلها وعوملوا كمواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم؛ بسبب خوف بريطانيا على طريق تجارة البحر الأحمر بعد ازدياد نفوذ الطاغية محمد علي في شبه الجزيرة العربية وتحالفه مع الفرنسيين.
– اتفاقيات التبعية القسرية: لم يكتفِ المحتل بعدن، بل فرض تحت قوة السلاح معاهدات حماية جائرة على مشيخات وسلطنات الجنوب المحيطة بها، مكرساً سياسة فرق تسد لضمان عدم قيام أي كيان يمني موحد يهدد وجوده.
ثانياً: مأساة تمزيق الأرض ورسم الحدود الجائرة (من عام ١٢٨٩ هـ الموافق ١٨٧٢ إلى عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤)
عاش اليمنيون تفاصيل مأساة حقيقية تجلت في تقسيم بلادهم وتقطيع أواصر قبائلهم بسبب الصراع الدولي والمطامع التوسعية:
– صراعات النفوذ الإقليمي عام ١٢٨٩ هـ الموافق ١٨٧٢: بعد افتتاح قناة السويس عام ١٢٨٥ هـ الموافق ١٨٦٩، تصاعدت التحركات الدولية لبسط السيطرة على شمال اليمن وعسير والحجاز لضرب النفوذ البريطاني المتنامي. وتحول اليمن إلى ساحة للمواجهات الطاحنة التي أنهكت الاقتصاد المحلي واستنزفت دماء القبائل اليمنيّة.
– اتفاقية الحدود عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤: بلغت المأساة ذروتها حين شكل المحتل البريطاني مع الأطراف الإقليمية المتنازعة لجنة مشتركة لرسم الحدود بين مناطق نفوذهم. جرى تقسيم اليمن رسمياً إلى شمالي وجنوبي، ورُسم خط حدودي جائر فصل العائلات عن بعضها، وقسم أراضي القبائل الواحدة، ووضع حواجز مصطنعة عمقت الفرقة والضعف بين أبناء الوطن الواحد تلبيةً لمصالح المحتلين.
ثالثاً: عهد الظلام والجهل والفقر في الشمال تحت حكم أئمة الزيدية (من عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤ إلى عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢)
عقب انتهاء التواجد الأجنبي القديم في الشمال عام ١٣٣٧ هـ الموافق ١٩١٨، تفرد حكام بيت حميد الدين -وهم سلالة زيدية تجعل الحكم حصراً في عرق معين بحكم اليمن الشمالي، لتبدأ حقبة كاحلة السواد من الاستبداد والجهل:
– صلح دعان وتبعية حكم الزيدية: فرض الحاكم الزيدي يحيى حميد الدين سيطرته على الشمال عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤، وعقد صلح دعان عام ١٣٢٩ هـ الموافق ١٩١١، والذي تضمن اعترافه بالسيادة الإقليمية القائمة مقابل منح حكمه الاستقلال الذاتي في إدارة شؤون الشمال، وسيطر بالكامل على مقاليد الأمور عقب نهاية الحرب العالمية الأولى عام ١٣٣٧ هـ الموافق ١٩١٨ وفق تفاهمات واتفاقيات دولية منها معاهدة مودروس.
– الأطماع البريطانية وحصار الشمال المائي: عقب الحرب الأولى، احتلت بريطانيا مينائي الحديدة واللحية وسلمتهما لحلفائها الأدارسة في عسير لحرمان اليمن الشمالي من منافذه البحرية الطبيعية.
إلا أن يحيى حميد الدين استعادهما عام ١٣٤٢ هـ الموافق ١٩٢٤ وفتح طريقاً تجارياً يربط هذه الموانئ بصنعاء. وتفادياً لتوطيد العلاقات اليمنية الإيطالية وتخوفاً من سيطرة إيطاليا على مضيق باب المندب، لجأ الاحتلال البريطاني للدبلوماسية ووقع اتفاقية صنعاء عام ١٣٥٢ هـ الموافق ١٩٣٤ مع الشمال، واعترفت فيها بريطانيا باستقلال اليمن الشمالي مع تأجيل البت في مسألة الحدود الجنوبية لمدّة أربعين عاماً.
سياسة الاحتلال #البريطاني في اليمن ومسارات الانقسام والواقع السياسي
·
سياسة الاحتلال البريطاني في اليمن
يمثل تاريخ اليمن الحديث منذ نهاية القرن الثاني عشر الهجري الموافق للقرن الثامن عشر فصلاً مظلماً ومستمراً من الفتن، والحروب، والاحتلال الأجنبي، والجور السياسي والعقدي.
فبين مخالب المحتل البريطاني الذي نهب ثروات الجنوب وسلب سيادته، وبين مطرقة حكام الشيعة الزيدية المستبدين في الشمال الذين تسببوا بالجهل والمآسي، وتوجت هذه المآسي بالانحرافات الفكرية والعقدية الكبرى؛ تجرع أهل اليمن شتى صنوف البؤس والمعاناة.
أولاً: خنق المنافذ المائية وبداية المأساة (من عام ١٢١٣ هـ الموافق ١٧٩٩ إلى عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩)
بدأت معاناة اليمن مع أطماع الاحتلال الغربي مبكراً، حيث تحول موقعه الجغرافي الفريد ومضائقه البحرية الحيوية من نعمة إلى نقمة وضعت البلاد في مرمى نيران الأساطيل الحربية:
– احتلال جزيرة بريم ميون عام ١٢١٣ هـ الموافق ١٧٩٩: بدأ خنق اليمن مائياً حين سارعت بريطانيا لاحتلال جزيرة بريم الواقعة في قلب مضيق باب المندب لمنع أي تمدد فرنسي، مما مثل بداية عزل اليمن مائياً وتأمين مصالح المحتل على حساب عيش المسلمين في اليمن.
– سقوط عدن الدامي عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩: استخدم الاحتلال البريطاني ذريعة مهاجمة إحدى السفن ليشن هجوماً بحرياً غادراً وقاسياً بقيادة هينز على مدينة عدن. قصف المحتل المدينة من البحر وعاث فيها تدميراً وقتلاً حتى سقطت عدن تحت وطأة الاحتلال المباشر، وجرى تحويلها إلى مستودع للفحم وقاعدة عسكرية لحماية السفن البريطانية المتجهة للهند، بينما عُزل أهلها وعوملوا كمواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم؛ بسبب خوف بريطانيا على طريق تجارة البحر الأحمر بعد ازدياد نفوذ الطاغية محمد علي في شبه الجزيرة العربية وتحالفه مع الفرنسيين.
– اتفاقيات التبعية القسرية: لم يكتفِ المحتل بعدن، بل فرض تحت قوة السلاح معاهدات حماية جائرة على مشيخات وسلطنات الجنوب المحيطة بها، مكرساً سياسة فرق تسد لضمان عدم قيام أي كيان يمني موحد يهدد وجوده.
ثانياً: مأساة تمزيق الأرض ورسم الحدود الجائرة (من عام ١٢٨٩ هـ الموافق ١٨٧٢ إلى عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤)
عاش اليمنيون تفاصيل مأساة حقيقية تجلت في تقسيم بلادهم وتقطيع أواصر قبائلهم بسبب الصراع الدولي والمطامع التوسعية:
– صراعات النفوذ الإقليمي عام ١٢٨٩ هـ الموافق ١٨٧٢: بعد افتتاح قناة السويس عام ١٢٨٥ هـ الموافق ١٨٦٩، تصاعدت التحركات الدولية لبسط السيطرة على شمال اليمن وعسير والحجاز لضرب النفوذ البريطاني المتنامي. وتحول اليمن إلى ساحة للمواجهات الطاحنة التي أنهكت الاقتصاد المحلي واستنزفت دماء القبائل اليمنيّة.
– اتفاقية الحدود عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤: بلغت المأساة ذروتها حين شكل المحتل البريطاني مع الأطراف الإقليمية المتنازعة لجنة مشتركة لرسم الحدود بين مناطق نفوذهم. جرى تقسيم اليمن رسمياً إلى شمالي وجنوبي، ورُسم خط حدودي جائر فصل العائلات عن بعضها، وقسم أراضي القبائل الواحدة، ووضع حواجز مصطنعة عمقت الفرقة والضعف بين أبناء الوطن الواحد تلبيةً لمصالح المحتلين.
ثالثاً: عهد الظلام والجهل والفقر في الشمال تحت حكم أئمة الزيدية (من عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤ إلى عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢)
عقب انتهاء التواجد الأجنبي القديم في الشمال عام ١٣٣٧ هـ الموافق ١٩١٨، تفرد حكام بيت حميد الدين -وهم سلالة زيدية تجعل الحكم حصراً في عرق معين بحكم اليمن الشمالي، لتبدأ حقبة كاحلة السواد من الاستبداد والجهل:
– صلح دعان وتبعية حكم الزيدية: فرض الحاكم الزيدي يحيى حميد الدين سيطرته على الشمال عام ١٣٢٢ هـ الموافق ١٩٠٤، وعقد صلح دعان عام ١٣٢٩ هـ الموافق ١٩١١، والذي تضمن اعترافه بالسيادة الإقليمية القائمة مقابل منح حكمه الاستقلال الذاتي في إدارة شؤون الشمال، وسيطر بالكامل على مقاليد الأمور عقب نهاية الحرب العالمية الأولى عام ١٣٣٧ هـ الموافق ١٩١٨ وفق تفاهمات واتفاقيات دولية منها معاهدة مودروس.
– الأطماع البريطانية وحصار الشمال المائي: عقب الحرب الأولى، احتلت بريطانيا مينائي الحديدة واللحية وسلمتهما لحلفائها الأدارسة في عسير لحرمان اليمن الشمالي من منافذه البحرية الطبيعية.
إلا أن يحيى حميد الدين استعادهما عام ١٣٤٢ هـ الموافق ١٩٢٤ وفتح طريقاً تجارياً يربط هذه الموانئ بصنعاء. وتفادياً لتوطيد العلاقات اليمنية الإيطالية وتخوفاً من سيطرة إيطاليا على مضيق باب المندب، لجأ الاحتلال البريطاني للدبلوماسية ووقع اتفاقية صنعاء عام ١٣٥٢ هـ الموافق ١٩٣٤ مع الشمال، واعترفت فيها بريطانيا باستقلال اليمن الشمالي مع تأجيل البت في مسألة الحدود الجنوبية لمدّة أربعين عاماً.
–سياسة العزلة والتخلف المفروضة لحكم متسلطي بيت حميد الدين : حصر الحاكم يحيى حميد الدين جميع السلطات والقرارات بيده وبأفراد أسرته السلالية، وعاش الشمال في ظل سياسة عزلة مطبقة أشبه بأنظمة القرون الوسطى أدت إلى ركود اجتماعي واقتصادي تام في اليمن الشمالي، وحرم المسلمين في اليمن من أبسط مقومات الحياة المعاصرة كالمستشفيات، والمدارس، والطرق المعبدة، والكهرباء، بهدف إبقاء الشعب غارقاً في الجهل والفقر، فلا يملك وعياً يهدد به عروش متسلطي الشيعة من أسرته.
– الجبايات والاضطهاد : عانى الفلاحون والقبائل من اضطهاد مذهبي وجشع خانق من قبل جباة حكم حميد الدين الذين كانوا ينهبون المحاصيل والأموال تحت مسمى الزكاة والضرائب الجائرة والجبايات القسرية، مما نشر المجاعة والأوبئة القاتلة في أرياف الشمال، واضطر آلاف الشباب للهجرة القسرية والفرار من هذا الجحيم.
واغتيل الحاكم يحيى عام ١٣٦٧ هـ الموافق ١٩٤٨، ليخلفه ابنه أحمد حميد الدين (الذي كان أشد بطشاً ودموية من أبيه) والذي وقع ميثاق جدة للأمن المشترك مع مصر والسعودية عام ١٣٧٥ هـ الموافق ١٩٥٦ لتأمين بقاء ملك أسرته الشيعية.
رابعاً: النكبة الماركسية في الجنوب والحروب الأهلية (من عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢ إلى عام ١٤١٠ هـ الموافق ١٩٩٠)
لم تكد تبدأ حركات التغيير في الشطرين حتى دخل اليمن في دوامة أشد عنفاً وبؤساً:
– حرب الشمال المدمرة عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢: بعد الانقلاب على محمد البدر بن أحمد عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢ وإعلان النظام الجمهوري برئاسة عبد الله السلال، تحول الشمال إلى وادٍ من الدماء في حرب أهلية طاحنة بين الجمهوريين والملكيين الذين سعوا لإعادة فرض سلطة متسلطي بيت حميد الدين.
جرى تدمير القرى وهُجر أهلها، وتدخلت القوات المصرية عسكرياً، وقوبلت بدعم سعودي للملكيين، ولم تنتهِ هذه الحرب إلا بعد قمة الخرطوم عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧ بعد أن خلفت وراءها عشرات الآلاف من القتلى واقتصاداً منهاراً تماماً.
– تطور اليمن الجنوبي والاحتلال البريطاني المباشر: خضعت عدن لإشراف حكومة الهند البريطانية منذ احتلالها عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩ وحتى عام ١٣٥٦ هـ الموافق ١٩٣٧، ثم انتقلت إلى إشراف وزارة المستعمرات “الاحتلال” البريطانية مباشرة. ومع تزايد احتمال وجود النفط عام ١٣٦٦ هـ الموافق ١٩٤٧، شدد الاحتلال البريطاني قبضته على الجنوب عام ١٣٧١ هـ الموافق ١٩٥٢ لقمع التحركات الشعبية والإضرابات العمالية، ثم أنشأ اتحاد الجنوب العربي عام ١٣٧٨ هـ الموافق ١٩٥٩ كخديعة لضمان بقاء عدن تحت سيطرته.
– الكارثة الماركسية الإلحادية في الجنوب عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧: بعد جلاء الاحتلال البريطاني عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧ بقرار الأمم المتحدة الصادر عام ١٣٨٥ هـ الموافق ١٩٦٥، تسلمت الجبهة القومية الحكم وأعلنت النظام الماركسي الشيوعي برئاسة قحطان الشعبي. وعاش الجنوب أقسى فترات القمع العقدي والفكري والجسدي؛ حيث حورب الدين علناً، وأُعدم العلماء وسُحلوا في الشوارع، وعُطلت المحاكم الشرعية، وأُممت الممتلكات الشخصية والمنازل بقوة السلاح، وعاش الناس في رعب مستمر من جهاز أمن الدولة الدموي.
– مجازر الرفاق الدامية عام ١٤٠٦ هـ الموافق ١٩٨٦: توجت المعاناة الماركسية بالصراعات الدموية الداخلية بين أجنحة الحزب الاشتراكي، والتي كان أبشعها أحداث ثلاثة عشر يناير عام ١٤٠٦ هـ الموافق ١٩٨٦، حيث تصارع الرفاق بالأسلحة الثقيلة في شوارع عدن، ومزقت الجثث في الطرقات، وقُتل في غضون أيام قليلة أكثر من عشرة آلاف يمني بدم بارد نتيجة التطرف الفكري والسياسي.
#وصل
– الجبايات والاضطهاد : عانى الفلاحون والقبائل من اضطهاد مذهبي وجشع خانق من قبل جباة حكم حميد الدين الذين كانوا ينهبون المحاصيل والأموال تحت مسمى الزكاة والضرائب الجائرة والجبايات القسرية، مما نشر المجاعة والأوبئة القاتلة في أرياف الشمال، واضطر آلاف الشباب للهجرة القسرية والفرار من هذا الجحيم.
واغتيل الحاكم يحيى عام ١٣٦٧ هـ الموافق ١٩٤٨، ليخلفه ابنه أحمد حميد الدين (الذي كان أشد بطشاً ودموية من أبيه) والذي وقع ميثاق جدة للأمن المشترك مع مصر والسعودية عام ١٣٧٥ هـ الموافق ١٩٥٦ لتأمين بقاء ملك أسرته الشيعية.
رابعاً: النكبة الماركسية في الجنوب والحروب الأهلية (من عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢ إلى عام ١٤١٠ هـ الموافق ١٩٩٠)
لم تكد تبدأ حركات التغيير في الشطرين حتى دخل اليمن في دوامة أشد عنفاً وبؤساً:
– حرب الشمال المدمرة عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢: بعد الانقلاب على محمد البدر بن أحمد عام ١٣٨٢ هـ الموافق ١٩٦٢ وإعلان النظام الجمهوري برئاسة عبد الله السلال، تحول الشمال إلى وادٍ من الدماء في حرب أهلية طاحنة بين الجمهوريين والملكيين الذين سعوا لإعادة فرض سلطة متسلطي بيت حميد الدين.
جرى تدمير القرى وهُجر أهلها، وتدخلت القوات المصرية عسكرياً، وقوبلت بدعم سعودي للملكيين، ولم تنتهِ هذه الحرب إلا بعد قمة الخرطوم عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧ بعد أن خلفت وراءها عشرات الآلاف من القتلى واقتصاداً منهاراً تماماً.
– تطور اليمن الجنوبي والاحتلال البريطاني المباشر: خضعت عدن لإشراف حكومة الهند البريطانية منذ احتلالها عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٣٩ وحتى عام ١٣٥٦ هـ الموافق ١٩٣٧، ثم انتقلت إلى إشراف وزارة المستعمرات “الاحتلال” البريطانية مباشرة. ومع تزايد احتمال وجود النفط عام ١٣٦٦ هـ الموافق ١٩٤٧، شدد الاحتلال البريطاني قبضته على الجنوب عام ١٣٧١ هـ الموافق ١٩٥٢ لقمع التحركات الشعبية والإضرابات العمالية، ثم أنشأ اتحاد الجنوب العربي عام ١٣٧٨ هـ الموافق ١٩٥٩ كخديعة لضمان بقاء عدن تحت سيطرته.
– الكارثة الماركسية الإلحادية في الجنوب عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧: بعد جلاء الاحتلال البريطاني عام ١٣٨٧ هـ الموافق ١٩٦٧ بقرار الأمم المتحدة الصادر عام ١٣٨٥ هـ الموافق ١٩٦٥، تسلمت الجبهة القومية الحكم وأعلنت النظام الماركسي الشيوعي برئاسة قحطان الشعبي. وعاش الجنوب أقسى فترات القمع العقدي والفكري والجسدي؛ حيث حورب الدين علناً، وأُعدم العلماء وسُحلوا في الشوارع، وعُطلت المحاكم الشرعية، وأُممت الممتلكات الشخصية والمنازل بقوة السلاح، وعاش الناس في رعب مستمر من جهاز أمن الدولة الدموي.
– مجازر الرفاق الدامية عام ١٤٠٦ هـ الموافق ١٩٨٦: توجت المعاناة الماركسية بالصراعات الدموية الداخلية بين أجنحة الحزب الاشتراكي، والتي كان أبشعها أحداث ثلاثة عشر يناير عام ١٤٠٦ هـ الموافق ١٩٨٦، حيث تصارع الرفاق بالأسلحة الثقيلة في شوارع عدن، ومزقت الجثث في الطرقات، وقُتل في غضون أيام قليلة أكثر من عشرة آلاف يمني بدم بارد نتيجة التطرف الفكري والسياسي.
#وصل
إمارة #الشحر الكندية
#أبوصلاح
في القرن الثامن الهجري حاكم #الشحر الأمير محمد سعيد بن فارس المكنى بادجانة سنة ٧٣٦ هجري استولى على الشحر، وكان مقر إمارته من قبل ( #حيريج ) شرق #الشحر وقد هاجم الشحر باخواله المهرة، وانتزع الشحر من الدولة #الرسولية التي احتلتها من قبل ، واصبح حاكما للشحر حوالي ٢٥ سنة.
وفي سنة٨٥٨ هجرية . التجاء عدد كبير من يافع من ال الكلدي ومن تجار وغيرهم.
طردهم الطاهريون حكام عدن بعد أن استولوا على عدن
واصبحوا مواطنين في الشحر. ولعلاقتهم بالأمير أبي دجانة حسنوا له الاستيلاء على عدن، وطمع أبا دجانة أيضا في الإستيلاء عليها.
فقام بهذه المغامرة بقبايل من المهرة، والحموم، ويافع كلد في سنة ٨٦٢ هجرية. فهاجم عدن لكن عاصفة بحرية شتت اسطوله
الغازي حول عدن فهزمه الطاهريون واسروه.
وكرد فعل ارسل الطاهريون جيشا لاحتلال الشحر فاحتلوا جزء منها. وبقيت والدة ابو دجانة الكندي تدافع مع من بقي منها من جنوده في الشحر.
فصالحها الطاهريون
على إطلاق سراح ابنها من الأسر على أن تغادر الشحر هي وجماعتها إلى حيريج
حيث يصل ابنها من عدن
فقبلت ولم تغادر الشحر
حتى وصل ابنها واطلقوا سراحه، وبهذا
احتل الطاهريون الشحر سنة ٨٦٢ هجرية.
وبادر آل كثير على عهد سلطانهم بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري الذي توفى سنة ٩١٥ هجرية، وتقربوا من الطاهريين وأنشاوا معهم علاقة ودية. فعين الطاهريون بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري عاملا لهم على الشحر سنة ٨٦٨ هجرية.
وفي سنة ٨٨٣ هجرية
جاء سعد بن مبارك أبي دجانة، ابن اخ محمد بن سعيد بادجانة السابق ذكره ، وانتزع الشحر من يد السلطان بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري وكانت هذه نهاية الطاهريين على الشحر. وفي سنة ٩٠١ هجرية هاجم آل كثير الشحر
بقيادة السلطان جعفر بن عبدالله بن علي الكثيري
وطردوا آل بادجانة، وكانت هذه نهاية آل بادجانة بالشحر.
#أبوصلاح
في القرن الثامن الهجري حاكم #الشحر الأمير محمد سعيد بن فارس المكنى بادجانة سنة ٧٣٦ هجري استولى على الشحر، وكان مقر إمارته من قبل ( #حيريج ) شرق #الشحر وقد هاجم الشحر باخواله المهرة، وانتزع الشحر من الدولة #الرسولية التي احتلتها من قبل ، واصبح حاكما للشحر حوالي ٢٥ سنة.
وفي سنة٨٥٨ هجرية . التجاء عدد كبير من يافع من ال الكلدي ومن تجار وغيرهم.
طردهم الطاهريون حكام عدن بعد أن استولوا على عدن
واصبحوا مواطنين في الشحر. ولعلاقتهم بالأمير أبي دجانة حسنوا له الاستيلاء على عدن، وطمع أبا دجانة أيضا في الإستيلاء عليها.
فقام بهذه المغامرة بقبايل من المهرة، والحموم، ويافع كلد في سنة ٨٦٢ هجرية. فهاجم عدن لكن عاصفة بحرية شتت اسطوله
الغازي حول عدن فهزمه الطاهريون واسروه.
وكرد فعل ارسل الطاهريون جيشا لاحتلال الشحر فاحتلوا جزء منها. وبقيت والدة ابو دجانة الكندي تدافع مع من بقي منها من جنوده في الشحر.
فصالحها الطاهريون
على إطلاق سراح ابنها من الأسر على أن تغادر الشحر هي وجماعتها إلى حيريج
حيث يصل ابنها من عدن
فقبلت ولم تغادر الشحر
حتى وصل ابنها واطلقوا سراحه، وبهذا
احتل الطاهريون الشحر سنة ٨٦٢ هجرية.
وبادر آل كثير على عهد سلطانهم بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري الذي توفى سنة ٩١٥ هجرية، وتقربوا من الطاهريين وأنشاوا معهم علاقة ودية. فعين الطاهريون بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري عاملا لهم على الشحر سنة ٨٦٨ هجرية.
وفي سنة ٨٨٣ هجرية
جاء سعد بن مبارك أبي دجانة، ابن اخ محمد بن سعيد بادجانة السابق ذكره ، وانتزع الشحر من يد السلطان بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري وكانت هذه نهاية الطاهريين على الشحر. وفي سنة ٩٠١ هجرية هاجم آل كثير الشحر
بقيادة السلطان جعفر بن عبدالله بن علي الكثيري
وطردوا آل بادجانة، وكانت هذه نهاية آل بادجانة بالشحر.
شاعر الفُكاهة #البَشُوش ..
#المحترم_المحبوش
#علي_صالح_الخلاقي
قيل: الضحك يطيل العمر، وجميعنا نحب الضحك ومجالسة الشخصيات المرحة التي تتمتع بالحس الفكاهي وخلق أجواء من الدعابة المبهجة للنفس وتحسين المزاج. ولعلنا أحوج ما نكون للضحك وللفكاهة للتخفيف من الضغط النفسي والعملي الذي نعيشه في صخب الحياة وهمومها الكثيرة التي تثقل كاهلنا، ووجع السياسية والحروب التي بلغ فيها النَّزْفُ مداه؟! . ولذلك نبحث عن أية لحظات من المرح والضحك في جلساتنا وأحاديثنا الاعتيادية، ولا نملّ الاستماع إليها والاستمتاع بها.
والقدرة على صنع الفكاهة لا يجيدها إلا من يمتلك المقدرة في الوصول إلى نفوس المتلقين وإيصال الرسالة التي يريد أن يتقبّلها القارئ أو السامع بأسلوب يفرض نفسه بتلقائية. وللشعر الفكاهي والساخر – في الأدب العربي- رواجه، ومكانته، وله جمهوره الذي يتلهف لتلقيه بغرض التسلية والإطراب وإدخال السرور والبهجة على النفوس كي تدع همومها جانباً وتعيش لحظات تنعشها مرحة تملأها بهجةً وسروراً، وتجعلها تبتسم للحياة.
وكذلك هو حال الشعراء الشعبيين الذين طرقوا أساليب متعددة ومتنوعة بهدف الوصول الى المتلقي في قوالب مقبولة لديهم، ومن هذه الأساليب أو الأنواع الشعر الفكاهي الذي يحظى بشعبية عالية، ويسارع المتلقون والمعجبون إلى حفظه وتداوله في مجالسهم ولقاءاتهم للمرح وإبعاد الملل والرتابة. ولا شك إننا جميعنا نحب الضحك والمرح والفكاهة سواء كان في أحاديثنا أو في جلساتنا الخاصة، ويكون للضحك نكهة خاصة حينما يكون في قالب شعري جميل تطرب له النفوس.
وفي يافع نجد في تراثنا الشعري أشعاراً فكاهية يرددها الناس ويتناقلونها جيلاَ بعد جيل، نذكر منها تلك الأبيات الفكاهية الساخرة التي تستهل بالقول:
وزنا القملي والثور لشعب
وعاد القملي رجّح وقية
أو بعض الأبيات التي تمزج الفكاهة بالسخرية وأبدع على منوالها بعض الشعراء قصائد مماثلة، كقصيدة الشاعر شائف الخالدي (قال بدّاع من حب المره..حبته وا تصلّح له لحوح)، وقد نسج تكملة لهذا البيت المشهور قصيدة بديعة، ومثل ذلك قصيدته التي مزج فيها السخرية والضحك بالجد (حيا صباحش وا بقرتي..واذي قرونش قابلية.. وا ذي نطحش الثور لشعب.. ردّيش رأسه باطنية).
ومن أبرز شعراء يافع الذين أجادوا شعر الفكاهة وبرعوا فيه وغلب على أشعاره، الشاعر الشعبي يوسف محمد عمر ناصر المحبوش، الذي يُعرف بلقبه الشهير (المحترم)، وهو بحق ملك الظرافة والفكاهة في حياته وسلوكه وفي شعره، وهذا ما يعرف عنه الناس في محيطه وكل من جلس معه أو سمع عنه، فهو من بين قلة ممن يجيدون صنع الابتسامة وإشاعة البهجة والفرحة في أي مكان يتواجد فيه، إذ يتمتع بمَلَكَة تمكنه من الوصول إلى نفوس المعجبين بأشعاره، دون استئذان، ووظف فكاهته وظرافته لطرح وإيصال رسائله التي يتقبّلها القارئ أو السامع برحابة صدر ومتعة نفسية، ولهذا نجده أكثر تأثيراً وقبولاً لدى المتلقين الذين يتلهفون لكل جديد يصدر عنه، ومعظم أشعاره كرَّسها لإشاعة المرح والسرور، وألبسها بسخريته المعهودة وظرافته المشهودة، ورغم أنه ينظم أشعاره للتسلية والفكاهة، فأنه ينسجها بسلاسة أسلوبه البعيد عن التكلف، وهو ما يُعرف بالسهل الممتنع، ولذلك لا تخلو قصائده من الجودة الفنية وحسن البيان وقوة المعاني.
نبذة من سيرة المحترم:
ولد الشاعر المحترم في أربعينيات القرن الماضي في مسقط رأسه قرية (ذي البُليس- حطيب- القعيطي) في يافع، وكانت المنطقة حينها تفتقر إلى المدارس وغيرها من وسائل الحياة العصرية، وكان الشكل الوحيد السائد هو تعلُّم القرآن الكريم، حيث التحق مع بقية أقرانه في كُتّاب الفقيه (المعلامة) تحت إحدى أشجار الوادي الظليلة التي تقيهم من حر الشمس.
نشأ في كنف والده، ومارس ألعاب الطفولة مع أترابه، ونهل من قيم وتقاليد المجتمع، وتنقل مع والده من مسقط رأسه إلى قرية (المحاقن) الواقعة في أعلى الوادي، وكان أيضاً يتنقل بينها وبين قرية (حُربُوب) في الجبل.
عاش منذ طفولته ومعظم سنوات حياته في بيئة شعرية، برز فيها العديد من الشعراء من آل المحبوش، نذكر منهم الشعراء: سالم علي المحبوش، قاسم عوض المحبوش، سعيد يحيى المحبوش ومحمد قاسم عوض المحبوش (رحمهم الله)، ومن المعاصرين محمد يحيى المحبوش، أما من قبيلته آل القعيطي فكثيرون، أبرزهم وأشهرهم الشاعر شائف محمد الخالدي، صالح أحمد الحالمي القعيطي، محسن محمد الصريمي، صالح قاسم العمراني العلبي، عبدالله صالح عَبَاري القعيطي، موسى صالح قرواش القعيطي، خالد محمد القعيطي، زين بن زين أحمد القعيطي، زين محمد القعيطي، صالح محمد عمر القعيطي، عبدالخالق صالح عبدالكريم القعيطي وغيرهم.
#المحترم_المحبوش
#علي_صالح_الخلاقي
قيل: الضحك يطيل العمر، وجميعنا نحب الضحك ومجالسة الشخصيات المرحة التي تتمتع بالحس الفكاهي وخلق أجواء من الدعابة المبهجة للنفس وتحسين المزاج. ولعلنا أحوج ما نكون للضحك وللفكاهة للتخفيف من الضغط النفسي والعملي الذي نعيشه في صخب الحياة وهمومها الكثيرة التي تثقل كاهلنا، ووجع السياسية والحروب التي بلغ فيها النَّزْفُ مداه؟! . ولذلك نبحث عن أية لحظات من المرح والضحك في جلساتنا وأحاديثنا الاعتيادية، ولا نملّ الاستماع إليها والاستمتاع بها.
والقدرة على صنع الفكاهة لا يجيدها إلا من يمتلك المقدرة في الوصول إلى نفوس المتلقين وإيصال الرسالة التي يريد أن يتقبّلها القارئ أو السامع بأسلوب يفرض نفسه بتلقائية. وللشعر الفكاهي والساخر – في الأدب العربي- رواجه، ومكانته، وله جمهوره الذي يتلهف لتلقيه بغرض التسلية والإطراب وإدخال السرور والبهجة على النفوس كي تدع همومها جانباً وتعيش لحظات تنعشها مرحة تملأها بهجةً وسروراً، وتجعلها تبتسم للحياة.
وكذلك هو حال الشعراء الشعبيين الذين طرقوا أساليب متعددة ومتنوعة بهدف الوصول الى المتلقي في قوالب مقبولة لديهم، ومن هذه الأساليب أو الأنواع الشعر الفكاهي الذي يحظى بشعبية عالية، ويسارع المتلقون والمعجبون إلى حفظه وتداوله في مجالسهم ولقاءاتهم للمرح وإبعاد الملل والرتابة. ولا شك إننا جميعنا نحب الضحك والمرح والفكاهة سواء كان في أحاديثنا أو في جلساتنا الخاصة، ويكون للضحك نكهة خاصة حينما يكون في قالب شعري جميل تطرب له النفوس.
وفي يافع نجد في تراثنا الشعري أشعاراً فكاهية يرددها الناس ويتناقلونها جيلاَ بعد جيل، نذكر منها تلك الأبيات الفكاهية الساخرة التي تستهل بالقول:
وزنا القملي والثور لشعب
وعاد القملي رجّح وقية
أو بعض الأبيات التي تمزج الفكاهة بالسخرية وأبدع على منوالها بعض الشعراء قصائد مماثلة، كقصيدة الشاعر شائف الخالدي (قال بدّاع من حب المره..حبته وا تصلّح له لحوح)، وقد نسج تكملة لهذا البيت المشهور قصيدة بديعة، ومثل ذلك قصيدته التي مزج فيها السخرية والضحك بالجد (حيا صباحش وا بقرتي..واذي قرونش قابلية.. وا ذي نطحش الثور لشعب.. ردّيش رأسه باطنية).
ومن أبرز شعراء يافع الذين أجادوا شعر الفكاهة وبرعوا فيه وغلب على أشعاره، الشاعر الشعبي يوسف محمد عمر ناصر المحبوش، الذي يُعرف بلقبه الشهير (المحترم)، وهو بحق ملك الظرافة والفكاهة في حياته وسلوكه وفي شعره، وهذا ما يعرف عنه الناس في محيطه وكل من جلس معه أو سمع عنه، فهو من بين قلة ممن يجيدون صنع الابتسامة وإشاعة البهجة والفرحة في أي مكان يتواجد فيه، إذ يتمتع بمَلَكَة تمكنه من الوصول إلى نفوس المعجبين بأشعاره، دون استئذان، ووظف فكاهته وظرافته لطرح وإيصال رسائله التي يتقبّلها القارئ أو السامع برحابة صدر ومتعة نفسية، ولهذا نجده أكثر تأثيراً وقبولاً لدى المتلقين الذين يتلهفون لكل جديد يصدر عنه، ومعظم أشعاره كرَّسها لإشاعة المرح والسرور، وألبسها بسخريته المعهودة وظرافته المشهودة، ورغم أنه ينظم أشعاره للتسلية والفكاهة، فأنه ينسجها بسلاسة أسلوبه البعيد عن التكلف، وهو ما يُعرف بالسهل الممتنع، ولذلك لا تخلو قصائده من الجودة الفنية وحسن البيان وقوة المعاني.
نبذة من سيرة المحترم:
ولد الشاعر المحترم في أربعينيات القرن الماضي في مسقط رأسه قرية (ذي البُليس- حطيب- القعيطي) في يافع، وكانت المنطقة حينها تفتقر إلى المدارس وغيرها من وسائل الحياة العصرية، وكان الشكل الوحيد السائد هو تعلُّم القرآن الكريم، حيث التحق مع بقية أقرانه في كُتّاب الفقيه (المعلامة) تحت إحدى أشجار الوادي الظليلة التي تقيهم من حر الشمس.
نشأ في كنف والده، ومارس ألعاب الطفولة مع أترابه، ونهل من قيم وتقاليد المجتمع، وتنقل مع والده من مسقط رأسه إلى قرية (المحاقن) الواقعة في أعلى الوادي، وكان أيضاً يتنقل بينها وبين قرية (حُربُوب) في الجبل.
عاش منذ طفولته ومعظم سنوات حياته في بيئة شعرية، برز فيها العديد من الشعراء من آل المحبوش، نذكر منهم الشعراء: سالم علي المحبوش، قاسم عوض المحبوش، سعيد يحيى المحبوش ومحمد قاسم عوض المحبوش (رحمهم الله)، ومن المعاصرين محمد يحيى المحبوش، أما من قبيلته آل القعيطي فكثيرون، أبرزهم وأشهرهم الشاعر شائف محمد الخالدي، صالح أحمد الحالمي القعيطي، محسن محمد الصريمي، صالح قاسم العمراني العلبي، عبدالله صالح عَبَاري القعيطي، موسى صالح قرواش القعيطي، خالد محمد القعيطي، زين بن زين أحمد القعيطي، زين محمد القعيطي، صالح محمد عمر القعيطي، عبدالخالق صالح عبدالكريم القعيطي وغيرهم.
في سن الثامنة عشرة سافر إلى عدن تقريبا واشتغل عاملاً في الميناء في الشحن والتفريغ مع مجاميع من أبناء منطقته، وفي عدن تفتح وعيه الوطني والتحق في النقابات العمالية التي لعبت دوراً هاماً في التمهيد للثورة، وشارك في المسيرات التي كانت تتصدرها النقابات ضد الاحتلال البريطاني.