اليمن_تاريخ_وثقافة
14.9K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وَمِنْهُم الامام احْمَد بن اسماعيل الْحَضْرَمِيّ مقدم الذّكر تفقه بابيه وَكَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا بِفُرُوع الْفِقْه يذكر ببركة التدريس وَالْفَتْوَى وَكَانَ من جملَة الْفُقَهَاء الَّذين حَضَرُوا مقَام #المويد للنَّظَر فِي قصَّة ابي شكيل وابي بكر بن عَليّ #المشيرقي وَذَلِكَ بقصر #الْجند سنة سِتّ عشرَة وسبعماية واشار اليه السُّلْطَان بِالنّظرِ فِيهَا فَلم يفعل واشار الى غَيره فَلم يقبل وَذكر خَبِير انهم لم يدخلُوا مقَام السُّلْطَان حَتَّى اتَّفقُوا على مَا كَانَ مِنْهُم وَهُوَ لاشارة بِقَضَاء ابْن الاديب وان القَاضِي ابا بكر المشيرقي بِأَنَّهُ كَانَ يعْتَرف مكْرها فِيمَا حكم بِهِ على ابي شكيل فَكَانَ الْأَمر كَمَا ذكرُوا وَعَاد الْفُقَهَاء بِلَادهمْ بعد ان اعطى السُّلْطَان هَذَا الْفَقِيه مَالا جزيلا لقضا دين عَلَيْهِ كتب لَهُ بِهِ الى عَامل #المهجم وَكَانَت وَفَاته بقرية #الضحي لايام بَقينَ من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية وَمِنْهُم اخوه يحيى بن اسماعيل تفقه وَكَانَ هُوَ الْقَائِم باهله اتم الْقيام ثمَّ خَلفه ابْنَانِ فاضلان هما احْمَد واسماعيل تفقه احْمَد بعلي بن مُحَمَّد وَولده مُحَمَّد الخليين الْمُقدم ذكرهمَا فِي اهل المهجم وَتُوفِّي بربيع الاول سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية واما اسماعيل فتفقه بِجَمَال الدّين الْمُقدم ذكره وبعمه احْمَد واما اولاد احْمَد بن اسماعيل فهم جمَاعَة مِنْهُم ابراهيم كَانَ فَقِيها صَالحا كثيرا للُزُوم الْمَسْجِد اقام معتكفا بِهِ نَحْو نَيف وَعشْرين سنة وَكَانَت وَفَاته قبل ابيه بثماني ايام ثمَّ اسماعيل درس بزبيد بالعاصمية ايام بني مُحَمَّد بن عمر ثمَّ لما ولي بن الاديب الْقَضَاء جعله قَاضِيا بالمهجم فَلم يزل عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة جعل الْقَضَاء الى الظفاري الَّاتِي ذكره فَجعل ولد الْفَقِيه عبد الله الشغدري مقدمي الذّكر مَكَان هَذَا لتكرر الشكوى من اهل المهجم ونواحيها مِنْهُ فَلم تطل ايام #الظفاري بل جرى لَهُ مَا جرى كَمَا سَيَأْتِي فَعَاد ابْن الاديب وَعَاد هَذَا فَهُوَ عَلَيْهِ الى الْآن سنة ثَلَاث وَعشْرين ثمَّ يحي هُوَ الان مدرس بزبيد ورايته غير قَاصِر يذكر الْفِقْه وَمُحَمّد تفقه ثمَّ اعتزل وَحصل لَهُ ولد وَقد انْقَضى ذكر المتحقق من #الحضارم مِمَّن يسْتَحق الذّكر بِالْعلمِ وبهم نختم ذكر فُقَهَاء الضحي وَلم يبْق غير ذَلِك الْبَيْت الثَّالِث من الثَّلَاثَة الأبيات الَّتِي تقدم ذكرهَا وَهُوَ بَيت أبي
730
#إدام_القوت

ثمّ جاءت الطّامّة الكبرى وكانت الحرب الطّاحنة ، وانقطعت صلات #جاوة و #سنغافورة عن #حضرموت ، فوقع #الحضارم ـ ولا سيّما من نزل عن #شبام ـ في أضيق من حلقة الميم ، وأشدّ من #صمّاء_الغبر (١) ، ورماهم الله بسبع كسبع يوسف (٢) ، يكفي لوصفها ما جاء في قصيدتي المستهلّة بقولي [من الكامل] :
عبر يلين بها الغليظ الجافي 
ويحسّ منها القلب وخز أشافي (٣)
وقد طبعت مرّات ، وأشرت إلى شيء من ذلك في قصيدة أخرى ، مطلعها [من الكامل] :
يا ليت شعري هل يساغ الرّيق 
ويدال بالإفراج هذا الضّيق 
ولو أنّ #سيئون عادت بالفقر الأخير سيرتها الأولى من الأنس والصّفاء ، وكثرة السّرور وسلامة الصّدور .. لكان الأمر هيّنا ، بل ممدوحا ، فلا مرحبا بالمال إن لم يكشف البؤس ، ويؤنس النّفوس ، ولكن .. لا ذا تأتّى ولا ذا حصل (٤) ، وما أتوا إلّا من قبل نفوسهم ، وسوء أعمالهم ، ونغل قلوبهم ، وفساد نيّاتهم ، فكان الأمر كما قال القطب #الحدّاد [في «ديوانه» ١٢٦ من الرّمل] :
آية الأنفال والرّعد مع النّ
حل لمّا غيّروها .. غيّرت (٥)
______
(١) الصّمّاء : الحيّة. الغبر : الأرض الّتي لا يهتدى فيها ، يضرب مثلا للداهية العظيمة.
(٢) #المجاعة الكبرى في حضرموت : بدأت من حدود (١٣٦٢ ه‍) إلى سنة (١٣٦٦ ه‍) إبان الحرب العالمية الثانية ، وقد مات أثناءها أمم لا تحصى ، وقد كانت من أسباب الهجرة إلى #الحجاز ونواحي الجزيرة ، والبعض إلى #الحبشة و #أرتيريا ، ومؤخرا إلى #السعودية وبلدان الخليج.
(٣) الأشافي : الإبر.
(٤) أخذا من البيتين المشهورين في التحذير من التقليد الأعمى :
غراب تعلم مشي القطا
وقد كان يحسن مشي الحجل 
فهرول ما بين هذا وذا
فلا ذا تأتى ولا ذا حصل 
(٥) آية الأنفال : هي قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
آية الرعد : هي قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ)
آية النحل : هي قوله تعالى : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ)