تاريخ #مرباط في عهد حكامها #آل_همام اليافعيين
أبرز نقباء آل بن همام الأوائل حُكَّام مرباط
#د.علي صالح الخلاقي:
برز من بين شخصيات آل بن همام في مرباط عدد من النقباء الذين لعبوا أدواراً محورية في الإدارة والسياسة والإصلاح الاجتماعي والاقتصاد المحلي. وتشير الوثائق المتوفرة إلى قيامهم بعقد الأحلاف، وقيادة الصلح، والإشراف على المعاملات المالية، ومتابعة شؤون الأسرة والمجتمع. ومن أبرز هؤلاء:
1- النقيب علي بن صالح بن أحمد #بن_همام:
المؤسس الأول للأسرة في #مرباط، والنقيب الأول في مرباط، وكان تاجراً قوياً ومصلحاً معروفاً. ويُعد أول من ترسخ له الوجود السياسي الفاعل في مرباط من آل همام، وقد وصل إليها مع أهله قادماً من حضرموت سنة 1119هـ، في عهد الدولة الكثيرية التي كان يمتد نفوذها آنذاك إلى ظفار. وتشير الوثائق إلى أنه توثقت هذه العلاقة في الأساس بروابط المصاهرة بين آل همام مع الأسرة الكثيرية، وكان النقيب علي بن صالح ضمن قادة لهذه الحاميات فترة السلطان الكثيري على مرباط، بدليل مناداته بلقب "النقيب"، وهو لقب يُمنح في العادة لمن له صفة تمثيلية عليا، وغالباً ما ارتبط بمكانة آل همام في الحكم والإدارة.
ومن أبرز الوثائق التي تؤرخ لعهده:
#احلاف_ظفار
#وثيقة1
وثيقة تعود لعام 1119هـ، تنص على استرجاع حقوق القُرا -الحكلي -مقابل إعادة منطقتي حاسك وشليون المعروفة بإنتاج اللبان إلى السلطان عمر بن بدر الكثيري، وتنص على تثبيت العادات والأعراف القائمة. نُشرت هذه الوثيقة في معجم أحلاف ظفار (ج3، ص131).
وثيقة مبتورة تعود أيضاً لسنة 1119هجرية، فيها حلف بعد قضية قتل في طاقة، ولتلف مقدمة الوثيقة لا نعرف الطرف الآخر في الحلف، لكن الوثيقة تذكر أن بيت عكاس مكفول له الدخول إلى مرباط ودخل علي بن صالح بن همام حليف على هذا الشرط.
#وثيقة2
وثيقة أخرى سنة 1140هـ، جاء فيها أن السيد عقيل بن زين العابدين باعمر قبض من النقيب علي بن صالح كامل تركة محمد بن فرج، وهي ثمانية وعشرون قرشاً ومحمديات، ووقّع على إبراء ذمته منها، مما يدل على إشرافه الشرعي والمالي في مرباط.
#الحصن
2- النقيب حسين بن علي بن صالح بن أحمد همام:
يُسب إليه بناء حصن " #الحسينية " أو ما يعرف ببيت "المحكمة" وكان مقرا حصينا ومنه تُدار شئون الحكم. ولأسف لم يرد عنه كثيراً في الوثائق سوى أنه كان من شهود الحلف الذي وقّعه النقيب علي بن محمد بن همام سنة 1160هـ، مع زعماء محليين مثل سالم بن سعيد زنكي ورجب بن عربان.
3- النقيب علي بن محمد بن همام:
#مرباط
#حلف_ظفار
أول نقيب لآل همام تكشف عنه الوثائق من غير أحفاد المؤسس، وهذا يدل على أن مؤسس الأسرة عند قدومه إلى مرباط قد رافقه عدد من أقربائه، وكانت القيادة تُمنح للأكفأ وليس بالوراثة، وقد برز اسم النقيب علي بن محمد بن همام ضمن وثيقة حلف سياسي محوري وقَّعه مع زعماء محليين مثل سالم بن سعيد زنكي ورجب بن عربان، سنة 1161هـ، (وليس سنة 1160 كماورد في معجم حلف ظفار)، فيما كان حسين بن علي بن صالح بن أحمد همام، نجل المؤسس شاهداً فقط باسمه المجرد دون لقب "النقيب".
نص الحلف بين الطرفين (آل همام وآل زياد)، على حل النزاع على سفينة شراعية (ساعية) وتنظيم السوارح وأحلاف الدم، وتثبيت الحقوق وفق حدود الدولة آل عمر بن بدر السابقين، والتكافل بما في ذلك الضمانات لمن يدخل في حلفهم.
وقد جرى الاتفاق والحلف بحضور مراقبين وشهود من قبائل عمان وأهل الشحر وغيرهم. وقد قاد النقيب علي بن محمد هذا الحلف بحكمة وحنكة، وكان له دور بارز في إنهاء النزاع وإرساء السلام بين أطرافه.
4- النقيب عبد الله بن احمد بن همام:
#وثائق
توفرت ثلاث وثائق تؤرخ لفترة ولايته:
الوثيقة الأولى: مؤرخة في أول ربيع أول 1189هـ، وتشير إلى تسوية دين مع التاجر عبد الحوطة بن أحمد البوصي، حيث قبض الأخير من النقيب عبد الله مبلغ 14.5 قرش فرنصة من أصل 16قرشاً قيمة أقمشة "بز"، وبقي له وبقي له قرش ونصف.
وهنا نرى كيف كانت توثق الديون أمام شهود وكذلك عند تسديدها.
الوثيقة الثانية (الأهم): مؤرخة في 2 صفر 1190هـ، وتتضمن حلف دم بين آل همام وبيت مخير العمري. وقد وقّعه النقيب عبد الله ممثلاً عن آل همام، وضم حسين بن علي بن صالح بن همام كضامن. فيما وقعه عن آل مخير شماس بن احمد بن عمرو بن مخير الده احمد ضميناً على بيت عمرو بن مخير، واردحيل بن عمرو بن سلامه حليف على بيت سلامه بن اردحيل واخيه عزم بن عمرو بن سلامه ضمين حلف الدم.
جاء في نص الحلف بنود تتعلق بتبعة (تبعية) آل مخير لآل همام ، والنفع، وحماية مرباط وسلامة قوافل اللبان، وتحمل التبعات، والضمانات المتبادلة، وهو ما يعكس مكانة آل همام كقوة عليا لها الكلمة في مرباط، ويُظهر النقيب عبد الله كصاحب سلطة ومكانة اجتماعية واسعة.
أبرز نقباء آل بن همام الأوائل حُكَّام مرباط
#د.علي صالح الخلاقي:
برز من بين شخصيات آل بن همام في مرباط عدد من النقباء الذين لعبوا أدواراً محورية في الإدارة والسياسة والإصلاح الاجتماعي والاقتصاد المحلي. وتشير الوثائق المتوفرة إلى قيامهم بعقد الأحلاف، وقيادة الصلح، والإشراف على المعاملات المالية، ومتابعة شؤون الأسرة والمجتمع. ومن أبرز هؤلاء:
1- النقيب علي بن صالح بن أحمد #بن_همام:
المؤسس الأول للأسرة في #مرباط، والنقيب الأول في مرباط، وكان تاجراً قوياً ومصلحاً معروفاً. ويُعد أول من ترسخ له الوجود السياسي الفاعل في مرباط من آل همام، وقد وصل إليها مع أهله قادماً من حضرموت سنة 1119هـ، في عهد الدولة الكثيرية التي كان يمتد نفوذها آنذاك إلى ظفار. وتشير الوثائق إلى أنه توثقت هذه العلاقة في الأساس بروابط المصاهرة بين آل همام مع الأسرة الكثيرية، وكان النقيب علي بن صالح ضمن قادة لهذه الحاميات فترة السلطان الكثيري على مرباط، بدليل مناداته بلقب "النقيب"، وهو لقب يُمنح في العادة لمن له صفة تمثيلية عليا، وغالباً ما ارتبط بمكانة آل همام في الحكم والإدارة.
ومن أبرز الوثائق التي تؤرخ لعهده:
#احلاف_ظفار
#وثيقة1
وثيقة تعود لعام 1119هـ، تنص على استرجاع حقوق القُرا -الحكلي -مقابل إعادة منطقتي حاسك وشليون المعروفة بإنتاج اللبان إلى السلطان عمر بن بدر الكثيري، وتنص على تثبيت العادات والأعراف القائمة. نُشرت هذه الوثيقة في معجم أحلاف ظفار (ج3، ص131).
وثيقة مبتورة تعود أيضاً لسنة 1119هجرية، فيها حلف بعد قضية قتل في طاقة، ولتلف مقدمة الوثيقة لا نعرف الطرف الآخر في الحلف، لكن الوثيقة تذكر أن بيت عكاس مكفول له الدخول إلى مرباط ودخل علي بن صالح بن همام حليف على هذا الشرط.
#وثيقة2
وثيقة أخرى سنة 1140هـ، جاء فيها أن السيد عقيل بن زين العابدين باعمر قبض من النقيب علي بن صالح كامل تركة محمد بن فرج، وهي ثمانية وعشرون قرشاً ومحمديات، ووقّع على إبراء ذمته منها، مما يدل على إشرافه الشرعي والمالي في مرباط.
#الحصن
2- النقيب حسين بن علي بن صالح بن أحمد همام:
يُسب إليه بناء حصن " #الحسينية " أو ما يعرف ببيت "المحكمة" وكان مقرا حصينا ومنه تُدار شئون الحكم. ولأسف لم يرد عنه كثيراً في الوثائق سوى أنه كان من شهود الحلف الذي وقّعه النقيب علي بن محمد بن همام سنة 1160هـ، مع زعماء محليين مثل سالم بن سعيد زنكي ورجب بن عربان.
3- النقيب علي بن محمد بن همام:
#مرباط
#حلف_ظفار
أول نقيب لآل همام تكشف عنه الوثائق من غير أحفاد المؤسس، وهذا يدل على أن مؤسس الأسرة عند قدومه إلى مرباط قد رافقه عدد من أقربائه، وكانت القيادة تُمنح للأكفأ وليس بالوراثة، وقد برز اسم النقيب علي بن محمد بن همام ضمن وثيقة حلف سياسي محوري وقَّعه مع زعماء محليين مثل سالم بن سعيد زنكي ورجب بن عربان، سنة 1161هـ، (وليس سنة 1160 كماورد في معجم حلف ظفار)، فيما كان حسين بن علي بن صالح بن أحمد همام، نجل المؤسس شاهداً فقط باسمه المجرد دون لقب "النقيب".
نص الحلف بين الطرفين (آل همام وآل زياد)، على حل النزاع على سفينة شراعية (ساعية) وتنظيم السوارح وأحلاف الدم، وتثبيت الحقوق وفق حدود الدولة آل عمر بن بدر السابقين، والتكافل بما في ذلك الضمانات لمن يدخل في حلفهم.
وقد جرى الاتفاق والحلف بحضور مراقبين وشهود من قبائل عمان وأهل الشحر وغيرهم. وقد قاد النقيب علي بن محمد هذا الحلف بحكمة وحنكة، وكان له دور بارز في إنهاء النزاع وإرساء السلام بين أطرافه.
4- النقيب عبد الله بن احمد بن همام:
#وثائق
توفرت ثلاث وثائق تؤرخ لفترة ولايته:
الوثيقة الأولى: مؤرخة في أول ربيع أول 1189هـ، وتشير إلى تسوية دين مع التاجر عبد الحوطة بن أحمد البوصي، حيث قبض الأخير من النقيب عبد الله مبلغ 14.5 قرش فرنصة من أصل 16قرشاً قيمة أقمشة "بز"، وبقي له وبقي له قرش ونصف.
وهنا نرى كيف كانت توثق الديون أمام شهود وكذلك عند تسديدها.
الوثيقة الثانية (الأهم): مؤرخة في 2 صفر 1190هـ، وتتضمن حلف دم بين آل همام وبيت مخير العمري. وقد وقّعه النقيب عبد الله ممثلاً عن آل همام، وضم حسين بن علي بن صالح بن همام كضامن. فيما وقعه عن آل مخير شماس بن احمد بن عمرو بن مخير الده احمد ضميناً على بيت عمرو بن مخير، واردحيل بن عمرو بن سلامه حليف على بيت سلامه بن اردحيل واخيه عزم بن عمرو بن سلامه ضمين حلف الدم.
جاء في نص الحلف بنود تتعلق بتبعة (تبعية) آل مخير لآل همام ، والنفع، وحماية مرباط وسلامة قوافل اللبان، وتحمل التبعات، والضمانات المتبادلة، وهو ما يعكس مكانة آل همام كقوة عليا لها الكلمة في مرباط، ويُظهر النقيب عبد الله كصاحب سلطة ومكانة اجتماعية واسعة.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
قال : (لو كان لي مثل رجال #الهرابة لدخلت بهم #العراق) وقد تسامح مع رجال الهرابة ، فلم يجر على أحد منهم سوء ما عدا الشريف الفاضل فإنه حمله معه إلى #صنعاء وجعله في دار خاصة فضيّق عليه الموكّل بحفظه في كل شيء حتى في القوت ، فلما بلغ الصّليحي ذلك نقله دارا أخرى ، وأمر بالترفيه عليه وعدم مضايقته وخصّص له بغلة لركوبه في المراسم الحافلة والأعياد.
عزم #الصليحي الى جنوب اليمن ومحاربة #آل_الكرندي
ودخلت سنة ٤٥٠ في المحرم منها عزم #الصّليحي لحرب يعفر بن احمد الكرندي ومنازلته بحصن #السوأ (١) وكان لبني الكرندي مخلاف #المعافر ومخلاف #التعكر ونواحيها ، وآل الكرندي يرجع نسبهم إلى ابيض بن جمال الذي أقطعه النّبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله ، #جبل_الملح ، وقد تقدم ذكر الأبيض بن جمال في الكوائن أيام البعثة.
وقبل مغادرة #الصّليحي صنعاء جعل الخيرة للشريف الفاضل بين أن يقيم بدار تعدّله بصنعاء على الرّحب والسعة والإعزاز والإكرام ، وبين ان يلحق بأهله ، وبين ان يرافقه فأختار الثالث وسار معه في هذه السفرة والعناية (٢) واللطف يحفّان به فأقام #الصليحي تسعة أشهر في منازلة الكرندي حتى تمكن من القضاء عليه ، ورجع في #حافرته (٣) إلى صنعاء عاصمة ملكه ، واتفق ان جاء والد الشريف الفاضل ، وهو الشّريف جعفر بن القاسم ساعيا في صرف ولده ، وتخليصه من اليد #الصليحية ، فعرض له المّ أودى بحياته ، وفارق الحياة بصنعاء ، في شهر ذي الحجة من السنة ، وكان رحمه الله يقول : أنا
______
(١) عزلة كبيرة من ناحية المواسط واعمال الحجرية.
(٢) هذه مستقاة من سيرة ذي الشرفين واللآلىء المضيئة أيضا (ص).
(٣) يقال رجع في حافرته : اي في طريقه التي جاء منها.
قال : (لو كان لي مثل رجال #الهرابة لدخلت بهم #العراق) وقد تسامح مع رجال الهرابة ، فلم يجر على أحد منهم سوء ما عدا الشريف الفاضل فإنه حمله معه إلى #صنعاء وجعله في دار خاصة فضيّق عليه الموكّل بحفظه في كل شيء حتى في القوت ، فلما بلغ الصّليحي ذلك نقله دارا أخرى ، وأمر بالترفيه عليه وعدم مضايقته وخصّص له بغلة لركوبه في المراسم الحافلة والأعياد.
عزم #الصليحي الى جنوب اليمن ومحاربة #آل_الكرندي
ودخلت سنة ٤٥٠ في المحرم منها عزم #الصّليحي لحرب يعفر بن احمد الكرندي ومنازلته بحصن #السوأ (١) وكان لبني الكرندي مخلاف #المعافر ومخلاف #التعكر ونواحيها ، وآل الكرندي يرجع نسبهم إلى ابيض بن جمال الذي أقطعه النّبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله ، #جبل_الملح ، وقد تقدم ذكر الأبيض بن جمال في الكوائن أيام البعثة.
وقبل مغادرة #الصّليحي صنعاء جعل الخيرة للشريف الفاضل بين أن يقيم بدار تعدّله بصنعاء على الرّحب والسعة والإعزاز والإكرام ، وبين ان يلحق بأهله ، وبين ان يرافقه فأختار الثالث وسار معه في هذه السفرة والعناية (٢) واللطف يحفّان به فأقام #الصليحي تسعة أشهر في منازلة الكرندي حتى تمكن من القضاء عليه ، ورجع في #حافرته (٣) إلى صنعاء عاصمة ملكه ، واتفق ان جاء والد الشريف الفاضل ، وهو الشّريف جعفر بن القاسم ساعيا في صرف ولده ، وتخليصه من اليد #الصليحية ، فعرض له المّ أودى بحياته ، وفارق الحياة بصنعاء ، في شهر ذي الحجة من السنة ، وكان رحمه الله يقول : أنا
______
(١) عزلة كبيرة من ناحية المواسط واعمال الحجرية.
(٢) هذه مستقاة من سيرة ذي الشرفين واللآلىء المضيئة أيضا (ص).
(٣) يقال رجع في حافرته : اي في طريقه التي جاء منها.