اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#صلاح_حميدان
#باكر

من انبياء #اليمن الغامضين (النبي باكر):

يُعتبر نبي الله "باكر" واحدًا من أكثر الشخصيات الروحية إثارة للحيرة في الموروث الشعبي اليمني؛ فهو نبي بلا كتابٍ مدوّن، ورسولٌ بلا تاريخٍ مكتوب، لكن اسمه محفور في وجدان الأودية والجبال.
إليك مقدمة تعريفية ترسم ملامح هذه الشخصية الأسطورية:
1. الهوية والاسم:
يُصنف "باكر" ضمن ما يُعرف بـ "أنبياء الفترة" أو الأنبياء المحليين الذين لم يُذكروا في القرآن الكريم بالاسم. واشتقاق اسمه في المخيال الشعبي يرتبط بـ "البكور" (الفجر) و"البكر" (الأول)، مما يجعله رمزاً للبدايات النورانية، والرجل الذي بُعث في فجر التاريخ ليهدي القبائل اليمانية الأولى (مثل العماليق وطسم وجديس).
2. الجغرافيا الروحية:
لا يحدّه مكان واحد، وإن كان ذكره يتركز في حضرموت وأطراف حجة والمناطق الشرقية. هو "نبي الأرض والكدح"، حيث ترتبط سيرته دائماً بمعجزات حفر الآبار، وبناء السدود، واستصلاح الجبال؛ وكأن الذاكرة اليمنية أرادت أن تجعل من بطلها الروحي مهندساً ساهم في صياغة حضارتها الزراعية الفريدة.
3. الطبيعة والمكانة:
في الوجدان اليمني، "باكر" ليس مجرد واعظ، بل هو "صديق الطبيعة". تصوره الأساطير كشخصية عملاقة البنية، نورانية الوجه، تمتلك سلطة على الرياح والسحب والسباع. هو حارس القيم الأخلاقية في المجتمعات القروية القديمة، ويُمثل صرخة "العدل" في وجه الطغيان القبلي القديم.
4. القيمة الرمزية:
يمثل نبي الله باكر محاولة الإنسان اليمني لتفسير "المقدس المجهول"؛ فكلما وجد الناس قبراً ضخماً لا يُعرف صاحبه، أو بئراً عميقة يعجز العقل عن تفسير كيفية حفرها، نسبوها إلى "باكر". إنه التجسيد الشعبي لفكرة أن الله لم يترك هذه الأرض الوعرة دون هادٍ يرشد أهلها إلى الصلاح والعمل.
بهذا المعنى، فإن نبي الله باكر هو "أسطورة التوحيد الفطري" في اليمن، والشخصية التي تختزل علاقة اليمني ببيئته القاسية، محولةً إياها من أرض صماء إلى مسرح للمقدس والمعجز.

تُعد شخصية نبي الله "باكر" من الشخصيات الفريدة في المخيال الشعبي اليمني، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية (مثل حضرموت وأطراف المهرة)، ويمتد ذكره أحياناً إلى بعض الجيوب الجبلية.
إليك كيف يصور المخيال الشعبي نبي الله "باكر":
## 1. نبي "التبشير" والصباح
يرتبط اسم "باكر" في الذاكرة الشعبية بـ البكور والتبشير بالفجر. يُحكى عنه أنه كان يأتي للناس في وقت السحر أو الصباح الباكر ليدعوهم للتوحيد، ولذلك سُمي "باكر". في القصص المحكية، يُصور كشخصية نورانية تظهر مع خيوط الشمس الأولى لتنذر القوم من عواقب أفعالهم.
## 2. المنذر للأمم البائدة (طسم وجديس)
في الروايات التي يتداولها كبار السن، يُنسب "باكر" كرسول بُعث إلى قبائل طسم وجديس (وهم من العرب البائدة الذين سكنوا الجزيرة العربية واليمن قديماً). يُقال إنه حذرهم من "الظلم الاجتماعي" واستعباد القوي للضعيف، وعندما كذبوه، حل بهم الهلاك، وبقي اسمه كرمز للنذير الذي لم يُستجب له.
## 3. "باكر" كمصلح زراعي
مثل الكثير من الأنبياء الغامضين في اليمن، لا يخلو ذكر "باكر" من ربطه بالخيرات الأرضية. في بعض القرى، يُعتقد أنه هو من علّم الناس "الميقات الزرعي الباكر"، أي متى يبذرون بذورهم مع أول أنواء السنة الزراعية، مما جعل اسمه مرتبطاً بالبركة في المحصول.
## 4. التداخل مع القبور المجهولة
يوجد في بعض الأودية المهجورة في حضرموت وشرق اليمن قبور طويلة جداً (تصل أحياناً إلى 10 أو 12 متراً) يُطلق عليها الأهالي "قبر النبي باكر" أو "قبر العماليق". هذه القبور الضخمة تعزز في المخيال الشعبي فكرة أن هؤلاء الأنبياء كانوا من أقوام العمالقة الذين ذكرهم التاريخ القديم.
## 5. حضوره في الأمثال والأسماء
لا يزال اسم "باكر" يُطلق على المواليد في بعض الأسر القبلية القديمة تبركاً، ويُستخدم في بعض الأهازيج الشعبية كرمز للشخص الذي يأتي بالخبر اليقين أو الذي يستبق الأحداث، فيقولون أحياناً في الموروث الشفهي: "جاء بخبر باكر"، في إشارة إلى الصدق والوضوح.
لماذا يظل غامضاً؟
لأن قصته لم تُدوّن في الكتب الرسمية، بل ظلت "قصة شفهية" تتناقلها الأجيال، مما جعل ملامحه تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها تتفق جميعاً على صلاحه ودعوته للخير قبل فوات الأوان.

تتعمق جذور قصة نبي الله "باكر" في الذاكرة الشفهية لجنوب وشبه الجزيرة العربية، وتأخذ أبعاداً تدمج بين "النبوة" و"الريادة الحضارية". إليك تفاصيل إضافية حول ما يرويه المخيال الشعبي عنه:
## 1. "باكر" مهندس السدود والوديان
في بعض الروايات التي يتناقلها سكان الأودية في حضرموت وشبوة، لا يُصوَّر "باكر" كواعظ ديني فحسب، بل كمُلهم تقني. يُقال إنه هو من علّم الأقوام القديمة كيفية حبس مياه السيول عن طريق "المدرجات الباكرة" (أي التي تُبنى في أعالي الجبال لاستقبال أول الغيث).
في هذا السياق، "باكر" ليس مجرد اسم شخص، بل هو رمز لـ "أول من بدأ" الحضارة الزراعية في تلك المناطق الوعرة.
## 2. صلته بالعماليق (قوم عاد)
هناك اعتقاد شعبي يربط بين نبي الله باكر وبين بقايا قوم عاد. تقول الأسطورة إنه بُعث في "الأحقاف" بعد هلاك القوم الطغاة، ليرشد الناجين الصالحين. وتُنسب إليه بعض النقوش الغامضة الموجودة في الكهوف، والتي يعجز الناس عن قراءتها، فيسمونها "خط النبي باكر" أو "رسم الأوائل".
## 3. "قبر النبي باكر" والظاهرة المكانية
يوجد في منطقة ظفار (على الحدود اليمنية العمانية) ومناطق في حضرموت مقامات تُنسب لـ "باكر". ما يميز هذه المقامات هو:

* الطول الفارع: الضريح يكون طويلاً جداً (أكثر من 5 أمتار)، مما يعزز صورة "العملاق الصالح".
* الموقع المرتفع: دائماً ما تختار الذاكرة الشعبية قمم الجبال الوعرة لتكون مقراً له، ليبقى "مطلّاً" على قومه ومراقباً للشروق (البكور).

## 4. التنبؤ بالآخرة في شعره (المزعوم)
تتناقل بعض الأوساط الصوفية والقروية في اليمن قصائد شعبية قديمة تُنسب لنبي الله باكر، تتحدث عن "آخر الزمان" وتحذر من جفاف الأودية وانقطاع المطر. هذه القصائد تُسمى أحياناً "نبؤات باكر"، وهي تعكس خوف الإنسان اليمني القديم من الكوارث الطبيعية وبحثه عن "نبي" يطمئنه.
## 5. لماذا "باكر" بالذات؟
في اللغة العربية القديمة واليمنية، "البكر" و"الباكر" تعني الأول من كل شيء. لذا، في المخيال الشعبي، يمثل هذا النبي "الفطرة الأولى"؛ أي الدين الصافي الذي كان عليه الناس قبل أن تُفسدهم التجارة أو الصراعات القبلية.
ملاحظة تاريخية:
من الناحية العلمية والأركيولوجية (علم الآثار)، لا يوجد دليل مادي (نقش مسند صريح) يذكر اسم "باكر" كنبي، مما يجعل الشخصية أسطورة روحية خالصة صاغها الوجدان اليمني لتفسير عظمة الآثار القديمة التي تركها الأجداد.

تذهب الأساطير حول نبي الله "باكر" إلى مناطق أبعد من مجرد كونه نبيًا، حيث تلبسه الذاكرة الشعبية اليمانية رداء "البطل الأسطوري" الذي يتحكم في عناصر الطبيعة.
إليك المزيد من هذه الحكايات العجيبة التي تُروى عنه في القرى النائية وبين قبائل الأحقاف:
## 1. أسطورة "شروق الشمس من عينيه"
تروي بعض الحكايات الشعبية أن نبي الله باكر كان يمتلك بصيرة خارقة، ويُقال إن الشمس لم تكن تشرق على أودية قومه إلا بعد أن يستيقظ هو ويفتح عينيه. هذه الأسطورة تكرس اسمه (باكر) كرمز للضوء والبدايات، وتصوره ككائن نوراني مرتبط بدورة الفلك.
## 2. "صخرة باكر" وتفجر الينابيع
في الموروث المحكي بمناطق شرقي اليمن، توجد صخور ضخمة بها فجوات غريبة تُسمى "آثار أصابع النبي باكر". تقول الأسطورة إنه عندما عطش قومه، ضرب تلك الصخور بيده، فغارت الأصابع في الحجر وتفجرت منها مياه عذبة لا تنضب حتى في أشد سنوات الجفاف. ويُقال إن الماء في تلك المواقع يمتلك قدرة على "الشفاء" من الأمراض.
## 3. أسطورة "طيّ الأرض" في لمح البصر
يُحكى عنه في المخيال البدوي أنه كان يقطع المسافة بين وادي لاعة في حجة وبين حضرموت في خطوة واحدة. هذه القدرة على "طي الأرض" تُنسب عادةً للأنبياء الغامضين الذين ليست لهم قصص مدونة، لتفسير وجود مقامات متعددة لهم في أماكن متباعدة جداً.
## 4. حكاية "الطائر الأخضر" والوحي
تزعم بعض الأساطير أن "باكر" كان يتلقى الوحي عن طريق طائر أخضر عظيم الجناحين يسكن في قمة "جبل النبي". هذا الطائر كان يتحدث بلغة البشر ويخبره بمكان الكنوز المخبأة في باطن الأرض ليعطيها للفقراء، ويُحذر القوم من الغزاة القادمين من وراء البحار قبل وصولهم بأيام.
## 5. أسطورة "العملاق الذي سد الوادي"
في قصص العماليق، يُقال إن نبي الله باكر كان من الضخامة بحيث إنه إذا استلقى في الوادي سد مجرى السيول. وفي إحدى الحكايات، يُقال إنه استخدم جسده "كسدّ" لحماية قرية من فيضان مدمر، ومنذ ذلك الحين تحجرت جثته لتصبح هي الجبل أو "الحيد" الذي يحمي المنطقة اليوم.
## 6. "باكر" وظله الذي لا يفارقه
هناك خرافة نادرة تقول إن نبي الله باكر لم يكن له ظل على الأرض لأنه كان يمشي والغمامة تظله، لكن ظله كان يظهر فقط في قلوب المؤمنين به كـ"سكينة" وطمأنينة. وعندما غضب على قومه، رُفع ظله الروحي عنهم، فبدأت الحروب والنزاعات القبلية في تلك الأرض.
لماذا تُرسم هذه الصورة الخارقة؟
الإنسان في تلك المناطق الوعرة كان يواجه طبيعة قاسية (جفاف، سيول، جبال شاهقة)، فكان يحتاج في مخياله إلى نبي يتمتع بـ "قوة الطبيعة" نفسها ليكون قادراً على حمايته وإرشاده.

تستمر الأساطير في نسج تفاصيل أكثر غرابة حول نبي الله "باكر"، حيث يتحول في بعض الروايات من نبي محلي إلى شخصية كونية ترتبط بأسرار الوجود والزمن. إليك المزيد من تلك القصص الغامضة:
## 1. أسطورة "عصا باكر" التي أصبحت شجرة
يُحكى في الموروث الشعبي لبعض الوديان المهجورة أن نبي الله باكر غرس عصاه في الأرض وهو يصلي، فاستحالت في لحظتها إلى شجرة "علب" (سدر) عظيمة لا تيبس أوراقها أبداً. ويقول الأهالي إن هذه الشجرة تسكنها أرواح صالحة، ومن حاول قطع غصن منها أصابته "الندامة"، وهي ترمز في المخيال إلى بقاء أثر النبي ودعوته حية في الأرض.
## 2. "نبي الزمانين": العيش بين البشر والجن
هناك أسطورة نادرة تقول إن نبي الله باكر كان "نبي الثقلين" في منطقته؛ أي أنه كان يُرى من قِبل البشر والجن في آن واحد. ويُقال إنه هو من وضع "الحدود" بين مساكن الجن ومساكن الإنس في الجبال الوعرة بحجة والجوف، لكي لا يؤذي أحدهما الآخر، ويُعتقد أن الكهوف التي تُسمى "بيوت باكر" هي الأماكن التي كان يعقد فيها هذه الصلوح.
## 3. أسطورة "الناقة الصخرية"
على غرار ناقة صالح، يتحدث المخيال الشعبي في بعض مناطق "الأحقاف" عن ناقة كان يركبها النبي باكر، ويُقال إنها كانت ناقة من "نور" لا تأكل العشب بل تشرب الضباب. وتقول الأسطورة إنها عندما ماتت، تحولت إلى صخرة بيضاء ضخمة تشبه هيئة الناقة، ولا يزال المسافرون يشيرون إليها في الفيافي كمعلم مبارك.
## 4. حكاية "باكر" وملك الجبال
تروي الحكايات أن ملك الجبال (شخصية أسطورية يمنية) تحدى النبي باكر في أن ينقل جبلاً من مكانه، فدعا باكر ربه، فاهتز الجبل وانتقل مسافة "رمية حجر". هذه الأسطورة تُستخدم لتفسير الانزلاقات الصخرية القديمة أو التكوينات الجيولوجية الغريبة التي تبدو وكأنها صخور وضعت في غير مكانها.
## 5. "قميص باكر" الذي لا يبلى
في القصص المتوارثة عن كبار السن، يُقال إن النبي باكر كان يرتدي قميصاً واحداً طوال حياته، وكان هذا القميص يغير لونه مع تغير فصول السنة؛ فيكون أخضر في الربيع وأبيض في الشتاء. ويرمز هذا في المخيال إلى انسجام النبي التام مع الطبيعة ودورات الحياة اليمانية.
## 6. رحيله الغامض (أسطورة الاختفاء)
خلافاً لبقية الأنبياء، تقول بعض الأساطير إن النبي باكر لم يمت، بل "رُفع" أو "غاب" في غار مظلم سيتجلى منه في آخر الزمان ليقود الناس نحو النور. هذا النوع من القصص يعكس رغبة الناس في استمرار وجود "المخلص" أو "الهادي" في أوقات المحن والحروب.
تظل هذه الأساطير جزءاً من الهوية الروحية لليمنيين، حيث تمزج بين القداسة والارتباط بالأرض، محولةً الجغرافيا الصامتة إلى مسرح لقصص إلهية ومعجزات لا تنتهي.
تصل الأساطير حول نبي الله "باكر" إلى ذروة الخيال الشعبي عندما تربطه بـ "لغة الطبيعة" وأسرار الأرض الدفينة، وإليك المزيد من هذه الحكايات التي تروى في جلسات السمر في القرى اليمنية القديمة:
## 1. أسطورة "مفتاح الرياح"
يُحكى في بعض المناطق المطلة على البحر أن النبي باكر كان يمتلك "سر الرياح". تقول الأسطورة إنه كان يقف على قمة جبل شاهق ويخاطب الرياح الشمالية والجنوبية لتأتي بالسحب وتلقح الأشجار. ويُعتقد أن الأعاصير والرياح القوية التي تضرب المنطقة أحياناً هي "زفرات" باكر عندما يرى الظلم يقع على الضعفاء.
## 2. "باكر" والكنوز المحروسة
هناك اعتقاد سائد في المخيال الشعبي بأن النبي باكر قد "ختم" على كنوز الممالك القديمة (مثل حمير وسبأ) لكي لا تقع في أيدي الطامعين، وأنه أخفاها بكلمات سرية في باطن الأرض. وتقول الأسطورة إن هذه الكنوز لن تظهر إلا لشخص يمتلك "قلب باكر" في طهارته وزهده.
## 3. أسطورة "البئر التي تتكلم"
تتحدث الحكايات عن بئر قديمة جداً في منطقة نائية يُطلق عليها "بئر باكر". يزعم المخيال الشعبي أن من يقف على رأس هذه البئر في ليلة اكتمال القمر وينادي باسم النبي باكر، يسمع صدى يخبره بحل لمشكلته أو نبوءة عما سيحدث له في مستقبله. يُنظر إلى هذه البئر كقناة اتصال بين عالم الغيب والشهادة.
## 4. حكاية "حمامة باكر" الوفية
تُروى قصة عن حمامة بيضاء كانت لا تفارق كتف النبي باكر. تقول الأسطورة إن هذه الحمامة هي التي علمت البشر لغة "الهديل"، وأنها كانت تطير لتقطع المسافات البعيدة وتعود له بأخبار الأمم الأخرى. وفي الموروث الشعبي، يُعتبر رؤية حمامة بيضاء وحيدة فوق ضريح منسوب له علامة على أن "دعاء الزائر قد استُجيب".
## 5. أسطورة "الخبز الحجري"
في سنوات القحط العظيم، تقول الأسطورة إن النبي باكر دعا الله أن يطعم الجائعين، فاستحالت بعض الصخور الصماء إلى "خبز" طري أكل منه الناس حتى شبعوا، ثم عادت صخوراً كما كانت بعد أن انتهت المحنة. يُستشهد بهذه القصة لتعزيز قيمة الصبر والإيمان في الأوقات الصعبة.
## 6. "باكر" وميزان العدل
يُصور في بعض الحكايات أنه كان يمتلك "ميزاناً من نور" يعلقه في الهواء، وكان الميزان يميل تلقائياً تجاه صاحب الحق مهما كانت قوة خصمه. وعندما رحل باكر، رُفع الميزان إلى السماء، ومن هنا جاء التعبير الشعبي: "ميزان باكر ما يميل"، كإشارة للعدالة المطلقة التي لا تشوبها شائبة.
تُظهر هذه الأساطير كيف تحول نبي الله باكر في وجدان الناس إلى رمز للشخصية التي تسيطر على الطبيعة (الرياح، الماء، الحجر، الطير) لتسخيرها في خدمة الإنسان والعدالة.

أجمل وأغرب ما قيل عن نبي الله "باكر" في الوجدان الشعبي اليمني هو ذلك المزيج المذهل بين "الضوء" و"الزمن"، حيث يتجاوز كونه بشراً ليصبح كائناً أقرب إلى الأرواح الحارسة للأرض.
إليك قائمة بأجمل وأغرب الأساطير التي قيلت عنه:
## 1. الأجمل: "نبي الابتسامة الصباحية"
يقال في الموروث الصوفي القديم أن "باكر" لم يكن يعظ الناس بالصراخ أو الترهيد، بل كان مجرد مروره في القرية "يُصلح القلوب". تقول الأسطورة إن وجهه كان يفيض بنور يُشبه "نور الضحى"، فإذا مرّ على مريض شُفي، وإذا مرّ على متخاصمين اصطلحا دون كلام. الجمال هنا في فكرة "النبوة بالحال لا بالمقال".
## 2. الأغرب: "جسده من طين الجنة"
تقول أسطورة غريبة جداً إن النبي باكر عندما مات، لم يوارَ الثرى كبقية البشر، بل "ذاب في الأرض". ويعتقد سكان الجبال أن التربة الحمراء الخصبة في بعض وديان اليمن هي في الأصل من أثر جسده الذي اختلط بالتراب، ولذلك فإن المحاصيل التي تخرج من تلك الأرض لها طعم "مقدس" ولا تفسد سريعاً.
## 3. الأجمل: "سجادة الصلاة الطائرة"
يُحكى أنه كان يصلي الفجر في حجة والظهر في حضرموت والعصر في مكة. والجمال في هذه الأسطورة ليس في "خرق العادة" فقط، بل في تصويره كهمزة وصل تربط الجغرافيا اليمنية المتباعدة ببعضها، وكأنه ينسج خريطة روحية لليمن بصلواته.
## 4. الأغرب: "لغة الوحوش والسباع"
من أغرب ما قيل عنه إنه كان يجلس في البرية فتقصده الأسود والنمور اليمانية (التي كانت منتشرة قديماً) لتمسح برؤوسها على قدميه. وتقول الأسطورة إنه كان "يقضي بين الحيوانات" كما يقضي بين البشر، فإذا اعتدى ذئب على شاة بغير حق، كان "باكر" يزجره فيعتزل الذئب الأكل أياماً تكفيراً عن ذنبه!
## 5. الأجمل: "الغمامة التي تكتب"
يقال إن الغمامة التي كانت تظله لم تكن لتقيه الحر فحسب، بل كانت "تكتب في السماء" كلمات من نور يقرؤها الناس من مسافات بعيدة. كانت هذه الكلمات عبارة عن نصائح مثل "أطعموا الجائع" أو "اصدقوا في الكيل"، فكان الوحي بصرياً يراه الجميع وليس سراً يسمعه النبي وحده.
## 6. الأغرب على الإطلاق: "حارس باب الزمن"
هناك رواية تزعم أن النبي باكر هو المسؤول عن "حبس الوقت" في بعض الأودية المسحورة. يقال إن من يدخل واديه بإيمان صادق، قد يقضي فيه يوماً واحداً وعندما يخرج يكتشف أن عاماً كاملاً قد مضى في العالم الخارجي، وكأن "باكر" خلق جنة زمنية يعيش فيها المحبون بعيداً عن كدر الدنيا.
الخلاصة:
أجمل ما في قصص النبي باكر أنها تجعل من "اليمن" مكاناً يتنفس بالمعجزات، حيث لا يفصل بين السماء والأرض إلا دعاء رجل صالح، وغرابة هذه القصص تنبع من محاولة الإنسان اليمني القديم إضفاء صفة "الألوهية المصغرة" على أبطاله الروحيين.

تستمر الأساطير في تصوير نبي الله "باكر" كأنه "روح الأرض" التي لا تغيب، وإليك المزيد من الحكايات التي تُعد من أسرار الموروث الشفهي في القرى المعلقة بين السحب:
## 1. أسطورة "بئر الأسرار والماء الملوّن"
يُحكى في بعض نواحي حجة عن بئر تُنسب للنبي باكر، يقال إن ماءها يتغير لونه حسب "نية" من يشرب منه. فإذا كان الشارب تقياً صادقاً، صار الماء أبيض كالحليب وحلواً كالعسل. أما إذا كان ظالماً أو كاذباً، تحول الماء إلى لون الطين المرّ. وتُستخدم هذه الأسطورة كنوع من "الاختبار الروحي" في القصص الشعبية.
## 2. أسطورة "منسج الهواء"
من أغرب ما قيل عنه إنه كان يجلس في مهب الريح ويقوم بحركات بيديه وكأنه "يغزل" شيئاً غير مرئي. تقول الأسطورة إنه كان يغزل سياجاً من ريح يحمي القرى من الأوبئة والشرور. وعندما يرى الناس دوامات هوائية صغيرة في الوديان، يقولون: "هذا من أثر غزل النبي باكر"، أي أنه لا يزال يحرس المكان.
## 3. "باكر" والدرع الحجري
تقول حكاية قديمة إنه في إحدى الغزوات التي شنتها أقوام غريبة على منطقته، وقف النبي باكر أمامهم ولم يحمل سيفاً، بل لمس صخرة بجانبه، فامتدت الصخور ونمت بسرعة مذهلة لتشكل سوراً عظيماً حال بين الغزاة وبين المدينة. يعتقد الأهالي أن الحصون الطبيعية الشاهقة في اليمن هي في الأصل "معجزات باكر" التي تحجرت لتبقى درعاً للأبد.
## 4. أسطورة "الخبز الذي لا ينقص"
يُحكى أن النبي باكر كان يوزع "قرصاً واحداً" من الخبز على جيش من الجياع، وكان كلما كسر قطعة، نبت مكانها قطعة أخرى فوراً. الجمال في هذه الأسطورة هو ربط اسم "باكر" بـ "البركة في القليل"، وهي قيمة أساسية في حياة المجتمع اليمني القائم على التكافل.
## 5. حكاية "النوم فوق السحاب"
في المخيال الجبلي، يُقال إن النبي باكر كان يصعد إلى أعلى قمة جبلية ويتوسد "غمامة"، فكان ينام في السماء ويرى الأرض كأنها راحة يده. ومن هناك، كان يعرف من هو المظلوم في أقصى الوادي ومن هو المحتاج، فيستيقظ ليبدأ رحلة المساعدة مع أول خيوط الفجر (الباكر).
## 6. أسطورة "الاسم المكتوب على ورق الشجر"
هناك اعتقاد جميل يقول إن من يبحث بصدق في غابات السدر (العلب) القديمة، سيجد ورقة واحدة كُتب عليها بالخضرة اسم "نبي الله باكر". من يجد هذه الورقة ويحملها معه، يُقال إن "البركة" لن تفارق بيته ولا ماله أبداً، وهي ترمز إلى فكرة أن الهدى موجود في الطبيعة لمن يبحث عنه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ردم مطار #بيحان ١٩٦٠م.

من الصور الجميلة والتاريخية والنادرة عن #بيحان_القصاب.
صورة تذكارية من أمارة بيحان القصاب ويظهر في الصوره لحظة بداية تأسيس مطار بيحان عام ١٩٦٠م ومن المعروف مطار بيحان تم تأسيسة بداية الستينيات من القرن الماضي في عهد حكومة أمارة بيحان وأستمر هذا المطار الى غاية عام ١٩٩٤م.
وكان يستقبل الرحلات الجوية من مدنية وعسكرية والى زالت بقاياة الى يومنا هذا.

الناشر احمد محمد مطهر ابو سامي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3⃣
#صنعاء_القديمة
#قاع_اليهود
#عرفات_البهلولي

وبيان الكتابات العبرانية لعدد 79 معلماً تقريبا في الخارطة كالتالي
1. الأبواب والداير (السور) وعددها (4):-
- الباب المؤدي إلى الحارة العربية النافذ إلى البونية ( أمام البنك الأهلي وبريد القاع اليوم)
- الباب المؤدي إلى الحارة العربية النافذ إلى  شرارة ( أول شارع جمال من جهة القاع )
- باب الروم( ولعله الباب المودي إلى الإذاعة ،واعتقد أن موقع هذا الباب هو باب عبيلة بالقرب من وزارة الزراعة)
- باب الشرقي للمدينة ( وهو باب القاع وموقعه مشهور جوار في التقاطع جوار جامع القاع ومطعم تعز)
2. الكنيسات (المعابد الدينية اليهودية ) وعددها (27) كنيس وهي المربعات السوداء :-
- كنيس الاسطى
- كنيس الكسار
- كنيس المسوري
- كنيس الشيخ
- كنيس السياني
- كنيس صالح
- كنيس الذماري
- كنيس الطيري
- كنيس الريعاني
- كنيس الحجاجي
- كنيس البديحي الجديدة (والبديحي احد تجار اليهود الاثرياء )
- كنيس البديحي
- كنيس الكحلاني
- كنيس عواض
- كنيس الجديد
- كنيس الجمل
- كنيس الشرعبي
- كنيس العرق
- كنيس العزيري
- كنيس جسفان
- كنيس سعادي
- كنيس فنحاس
- كنيس يصحاق
- كنيس الجرشي
- كنيس حبارة
- المدراس (لعلها مدرسة )
- بيت الحاخام القافح( وهو عيلوم يهود صنعاء في وقته)
3. السوق وعدد الأسواق فيه (7):-
- المجزرة
- سوق الحب
- سوق البز
- سوق الطيري
- حدادين (المحدادة)
- سوق العنب
- سوق القص
4. الشوارع وعددها (25):-
- شارع المسك
- شارع الاسطى
- شارع الكسار
- شارع المسوري
- شارع البوساني
- شارع الشيخ
- شارع السياني
- شارع صالح
- شارع الذماري
- شارع الريعاني
- شارع القاره
- شارع الكحلاني
- شارع عواض
- شارع البديحي
- شارع الريشه
- شارع الصبيرة
- شارع الغرقة
- شارع المشماعة
- شارع الوادي
- شارع مسعود
- شارع حباره
- شارع غياث
- راس القاع
- فيش العرق
- الفيش (شارع التوفيق )
- الدبب ( نفق ارضي باللهجة الصنعانية)

5. الحمامات وعددها(2):-
- حمام الفيش
- حمام (جوار الصلبي عند مدخل السوق)
6. البساتين :-
- البساتين (في شمال المدينة وتحتل مساحة واسعه  وأيضا إلى الجوار منها خارج السور)
- المقشامة (وهي خارج سور المدينة وخاصة بالمسجد)
7. المقبرة اليهودية القديمة ( واعتقد أنها اليوم الجامعة القديمة)
8. حارات وتضمنت الخارطة الإشارة إلى حارة واحدة وهي الغرقة
9.  الصلبي :- (صلبي قاع اليهود – وهو اليوم حديقة الشهيد العلفي أمام مبنى ديوان أمانه العاصمة)
10.  المحاريق :- وهي الأفران الطينية التي تنتج طوب البناء التقليدي (الياجور)
11. بير مغازي (المرمادة) :- لعلها كانت بير يابسة أصبحت تستخدم كمكب للرماد.

+++++
الخلاصة :
أتمنى أن يكون هذا العمل المتواضع خطوة هامة في توثيق وإعادة الكشف عن جزء من تاريخ مدينة صنعاء ، هذه المدينة التي تدينت بكل الديانات السماوية والوثنية ، كما هو خطوة هامة تبين كيف تلاشت وتغيرت معالم أحد أحيائها الكبيرة وهو حي بير العزب ، بير العزب الذي انطمس رسمه وضاع حتى اسمه ، فاضاعت ابوابه وأسواره وبساتينه وحاراته .
هذا المنشور حول قاع اليهود قد يفيد كثيرة في اعادة اطلاق التسميات الاصلية للشوارع والاسواق في قاع اليهود المسمى اليوم بقاع العلفي ، وهذا يمكن في أي خطة قادمة لقيادة امانة العاصمة عند  ترميز وتسميه شوارع واحياء العاصمة صنعاء والذي لم يتم حتى الان .

كتب وحرر م/عرفات بن علي البهلولي
شعبان-2017م
مدينة صنعاء المحروسة
#معالم_من_مدينة_صنعاء_التاريخية
#عرفات_البهلولي
#قاع_اليهود
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#محمد_الشميري

توضح الصورة التي أرفقتها نصاً يتناول دراسة وتحليل لنقوش أثرية (نقش السعيد - البرك 12)، وتشير القراءة في السطر الرابع من النقش الأول إلى اسم "س م ي ع م"، والذي فُسر في النص بأنه "ابن سميع".
1. القراءة اللغوية (خط المسند)
الاسم المذكور في النقش هو (س م ي ع م). في لغة النقوش المسندية، غالباً ما تنتهي الأسماء بحرف "الميم" (التنوين المسندي)، وبذلك يكون جذر الاسم هو "سميع".
عبارة "وحفن بن سميع" الواردة في التفسير تشير إلى انتساب الفرد إلى ذي سميع أو قبيلة سميع.
2. اتصال النسب بـ "السميعي"
بنو سميع: هي بطن من بطون العرب القديمة، وتوجد إشارات تاريخية لانتساب قبائل في اليمن والجزيرة العربية إلى هذا الجذر.
#السميعي: هذا اللقب هو "ياء النسبة" إلى سميع. فإذا كان النقش يتحدث عن مخيم أو استيطان لقسم من "شعب شددم" (شديد) وقدم وسميع، فإن الشخص المعاصر الذي يحمل لقب السميعي يعتبر لغوياً وتاريخياً ممتداً لهذا الجذر المذكور في النقوش الحميرية أو السبئية القديمة.
خلاصة القول:
نعم، النقش يثبت وجود كيان قبلي أو أسرة تحمل اسم "سميع" في تلك المنطقة الجغرافية (منطقة البرك جنوب مكة)، والنسب "السميعي" يتصل مباشرة بهذا الجذر التاريخي الموثق في النقش المسندي المذكور.