#السلوك_في_فقهاء_اليمن_والملوك
#الجندي
مَتى عَادَتْ
الى ذَلِك اثمت وَكَانَت سَببا لزناء الرجل وَالْمَرْأَة وَكَانَ وَالِي الْحصن رجلا يُقَال لَهُ ياقوت الجمالي بنى الْقبَّة الْمُسَمَّاة بِهِ فَلَمَّا كمل بناؤها قَالَ اطْلُبُوا لَهَا إِمَامًا يحفظ الْقُرْآن فَقيل لَهُ لَا نجد ذَلِك إِلَّا اُحْدُ رجلَيْنِ اما الْفَقِيه #الشَّعْبَانِي اَوْ الْفَقِيه عَليّ #العسقي يَعْنِي هَذَا فَقَالَ اطْلُبُوا لي اقربهما الى تعز فَكَانَ هَذَا الْأَقْرَب فوصله وَتحقّق حَاله فرتبه اماما وَكَانَ ذَلِك فِي اقبال رَمَضَان وَسَأَلَهُ ان يشفع بِهِ فِي الْحصن ويستنيب على إِمَامَة الْقبَّة فَفعل فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الختمة فِي الْحصن قَالَ الامير لجَمِيع حَاشِيَته ومرتبي الْحصن من كَانَ لي محبا ابر هَذَا الْفَقِيه بِنَصِيب فَجمعُوا لَهُ نَحْو اربعمائة دِينَار وزاده الامير مائَة دِينَار اخرى وكساه كسْوَة حَسَنَة ثمَّ ان الْفَقِيه اشْترى بِبَعْضِه ارضا بميهال الْحسن وابتنى عِنْدهَا بَيْتا واقتنع بحاصلها ثمَّ زهد بالقبة وَغَيرهَا وَأما الْفَقِيه عَليّ الثعباتي فَكَانَ فَقِيها صَالحا متعبدا إِمَامًا لجامع ثعبات مَشْهُور بِالْبركَةِ ذَا دَعْوَة مستجابة عمر طَويلا وَمن العدنة فَقِيه اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ الأثوري نِسْبَة الى عرب يُقَال لَهُم الاثاور بثاء مُثَلّثَة مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام ثمَّ الف ثمَّ وَاو ثمَّ رَاء ويرجعون خداشة من عرب يسكنون الهشمة كَانَ فَقِيها صَالحا ذَاكِرًا للفقه عَارِفًا بالفرائض والحساب اخذ عَن عمر بن مَسْعُود الابيني وَعَن فَقِيه باللجم على قرب من قريته ضَبطهَا بلامين مُشَدّدَة احدهما للادغام كَلَامي اللَّيْل غير انها مخفوضة وَذَلِكَ قبل الف قبلهَا ثمَّ جِيم سَاكِنة ثمَّ مِيم وَضبط قَرْيَة العدنة بِعَين
#الجندي
مَتى عَادَتْ
الى ذَلِك اثمت وَكَانَت سَببا لزناء الرجل وَالْمَرْأَة وَكَانَ وَالِي الْحصن رجلا يُقَال لَهُ ياقوت الجمالي بنى الْقبَّة الْمُسَمَّاة بِهِ فَلَمَّا كمل بناؤها قَالَ اطْلُبُوا لَهَا إِمَامًا يحفظ الْقُرْآن فَقيل لَهُ لَا نجد ذَلِك إِلَّا اُحْدُ رجلَيْنِ اما الْفَقِيه #الشَّعْبَانِي اَوْ الْفَقِيه عَليّ #العسقي يَعْنِي هَذَا فَقَالَ اطْلُبُوا لي اقربهما الى تعز فَكَانَ هَذَا الْأَقْرَب فوصله وَتحقّق حَاله فرتبه اماما وَكَانَ ذَلِك فِي اقبال رَمَضَان وَسَأَلَهُ ان يشفع بِهِ فِي الْحصن ويستنيب على إِمَامَة الْقبَّة فَفعل فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الختمة فِي الْحصن قَالَ الامير لجَمِيع حَاشِيَته ومرتبي الْحصن من كَانَ لي محبا ابر هَذَا الْفَقِيه بِنَصِيب فَجمعُوا لَهُ نَحْو اربعمائة دِينَار وزاده الامير مائَة دِينَار اخرى وكساه كسْوَة حَسَنَة ثمَّ ان الْفَقِيه اشْترى بِبَعْضِه ارضا بميهال الْحسن وابتنى عِنْدهَا بَيْتا واقتنع بحاصلها ثمَّ زهد بالقبة وَغَيرهَا وَأما الْفَقِيه عَليّ الثعباتي فَكَانَ فَقِيها صَالحا متعبدا إِمَامًا لجامع ثعبات مَشْهُور بِالْبركَةِ ذَا دَعْوَة مستجابة عمر طَويلا وَمن العدنة فَقِيه اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ الأثوري نِسْبَة الى عرب يُقَال لَهُم الاثاور بثاء مُثَلّثَة مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام ثمَّ الف ثمَّ وَاو ثمَّ رَاء ويرجعون خداشة من عرب يسكنون الهشمة كَانَ فَقِيها صَالحا ذَاكِرًا للفقه عَارِفًا بالفرائض والحساب اخذ عَن عمر بن مَسْعُود الابيني وَعَن فَقِيه باللجم على قرب من قريته ضَبطهَا بلامين مُشَدّدَة احدهما للادغام كَلَامي اللَّيْل غير انها مخفوضة وَذَلِكَ قبل الف قبلهَا ثمَّ جِيم سَاكِنة ثمَّ مِيم وَضبط قَرْيَة العدنة بِعَين
من لطائف وَرَع علماء #اليمن:
كان الفقيه أسعد بن سليمان العَسَقي متصفًا بالديانة والورع، وكان محكمًا في #إنكاح من لا ولي لها في بلدته..
ومن أخبار ورعه أن قومًا من البدو وفدوا من (الشَّعبانية) إلى بلدته عَسَق - وهي قريبة صغيرة في #مَغربة #تَعِز- للبحث عنه، فلم يجدوه، ووجدوا #أمه، فأخبروها أنهم جاءوا ليعقد لهم #عقد نكاح،
فقالت: أنا أعقد لكم!
وكانوا ذوي جهل!
فظنوا صحة عقدها،
وتم ذلك،
وقفلوا إلى بلدهم!
فلما وصل الفقيه #العَسَقي أخبرته بخبرهم، فشقَّ عليه ذلك، وخرج من فوره إلى بلدهم، فلما وصل سألهم عن #الزوج و #الزوجة، فأحضروهما، ف #جدد لهما #العقد،
وقال: "إنما جئت مبادرًا؛ خشية أن يدخل الرجل إلى المرأة بغير وجه صحيح فأكون آثما".
فقالوا له: يا فقيه كانت الليلة #الدخلة!! فلو لم تصل ما كنا نظن إلا صحة العقد! فحَمِد الله..
وعاد إلى أمه من فوره، وجعل #يلاطفها ويبين لها الحكم الشرعي، وأنها كانت ستقع في إثم في وقوعهما في الزنا عياذًا بالله،
فاقتصرت عن ذلك..
فرحمه الله تعالى، ما #أورعه، و ما أبره بوالدته..
ورحم الله الجدة اللطيفة!
ونسأل الله أن يفقهنا في الدين!
وخلف الفقيه #أسعد ولده علي، فقام بما قام به والده، وكان الفقهاء الذين ينزلون #تعز يأنسون به..
#لطائف_من_تاريخنا
كان الفقيه أسعد بن سليمان العَسَقي متصفًا بالديانة والورع، وكان محكمًا في #إنكاح من لا ولي لها في بلدته..
ومن أخبار ورعه أن قومًا من البدو وفدوا من (الشَّعبانية) إلى بلدته عَسَق - وهي قريبة صغيرة في #مَغربة #تَعِز- للبحث عنه، فلم يجدوه، ووجدوا #أمه، فأخبروها أنهم جاءوا ليعقد لهم #عقد نكاح،
فقالت: أنا أعقد لكم!
وكانوا ذوي جهل!
فظنوا صحة عقدها،
وتم ذلك،
وقفلوا إلى بلدهم!
فلما وصل الفقيه #العَسَقي أخبرته بخبرهم، فشقَّ عليه ذلك، وخرج من فوره إلى بلدهم، فلما وصل سألهم عن #الزوج و #الزوجة، فأحضروهما، ف #جدد لهما #العقد،
وقال: "إنما جئت مبادرًا؛ خشية أن يدخل الرجل إلى المرأة بغير وجه صحيح فأكون آثما".
فقالوا له: يا فقيه كانت الليلة #الدخلة!! فلو لم تصل ما كنا نظن إلا صحة العقد! فحَمِد الله..
وعاد إلى أمه من فوره، وجعل #يلاطفها ويبين لها الحكم الشرعي، وأنها كانت ستقع في إثم في وقوعهما في الزنا عياذًا بالله،
فاقتصرت عن ذلك..
فرحمه الله تعالى، ما #أورعه، و ما أبره بوالدته..
ورحم الله الجدة اللطيفة!
ونسأل الله أن يفقهنا في الدين!
وخلف الفقيه #أسعد ولده علي، فقام بما قام به والده، وكان الفقهاء الذين ينزلون #تعز يأنسون به..
#لطائف_من_تاريخنا