اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عليها خراج لا يعرف أصله .. يحكم بحلّ أخذه ؛ لاحتمال أنّه وضع بحقّ).
وما جاء في «النّهاية» و «فتاوى ابن حجر» من قولهما : (إنّه لا يجوز لمالك جدار هدمه وفيه كوّة ينزل منها الضّوء إلى دار جاره ؛ لاحتمال أنّ فتحها كان له بحقّ) اه .. فإنّها كالصّريح في خلاف الأوّل ، لا سيّما وقد رأيت في بعض الوثائق القديمة أنّها مشتراة من باب السّلطنة ، فدلّ ذلك على أنّه خراج سلطانيّ يباع ويشترى.
وفي «بستان العجائب» للسّيّد محمّد بن سقّاف ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم أنّه : (كان لآل بن يحيى مال بالعجز ، ساوم فيه الحبيب شيخ بن أحمد ، فقالت له الشّريفة علويّة بنت الشّيخ عليّ بن أحمد : يا عمّ شيخ ، لا تشتر مال الدّيوان لآل أحمد بن عليّ.
قال : إنّه مال واسع رخيص الثّمن. قالت له : لا تطفىء نورنا بنار الدّيوان. فترك ذلك ولم يشتره) اه
وفيه قيام الشّبهة مع اطّراد العادة ببيعه وشرائه.
فإن قيل : هلّا يكون ما اشتهر من انبناء اليد على الشّراحة (١) كافيا في عدم اعتبار ترتّب اليد؟ قلت : غاية ما يمكن من ذلك الاشتهار بالتّرك أن يكون بمثابة الخبر الصّحيح ، وقد صرّح ابن حجر بأنّه لا يرفع اليد الّتي لا يعرف أصلها ما لم يكن معه إقرار أو بيّنة ، وقد بسطت القول على هذا في المسألتين (١٤١٨) و (١٤٧٤) من «صوب الرّكام».
ثمّ رأيت #الكبسيّ نقل في «تاريخه» عن كلّ من الخزرجيّ والجنديّ : أنّ #طغتكين بن أيوب لمّا استولى على #اليمن .. دعته نفسه إلى شراء أرضهم بأسرها ، وأمر المثمّنين أن يثمّنوها لتكون الأرض كلّها للحكومة بعد دفع ثمنها ، ومن أراد حرث شيء منها .. فليصل إلى الدّيوان ، وليستأجر من وكلاء الحكومة ، ولكن عاجلته المنيّة دون تنفيذ ذلك باليمن ، ومعلوم أنّه وصل إلى #حضرموت.
______
(١) جاء في هامش المخطوط : (لعل سيّدي مفتي حضرموت لم يبلغه أنّ هؤلاء مقرّين بالحقّ لأهل المال ، وإنّما الّذي يأخذونه من المال هو مجرّد حقّ الشّراحة).
959
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#كتب_من_عن_اليمن

📘📗📕📒📚🖌✒️🖋🖊🖍✏️
‏أظهرت الأبحاث أن المجموعة الوراثية (J1) الجين العربي

تشكل على النحو التالي:

هل دولتك موجوده في الجين العربي؟

- اليمن 🇾🇪 بالنسبة 89%
- سلطنة عمان 🇴🇲 بالنسبة 53%
- الجزائر 🇩🇿 بالنسبة 40%
- موريتانيا 🇲🇷 بالنسبة 30%
- المغرب 🇲🇦 بالنسبة 31%
- ليبيا 🇱🇾 بالنسبة 39%
- تونس 🇹🇳 بالنسبة 38%
- الأردن 🇯🇴 بالنسبة 58%
- فلسطين 🇵🇸 بالنسبة 60%
- سوريا 🇸🇾 بالنسبة 55%
- مصر 🇪🇬 بالنسبة 31%
- المملكة العربية السعودية 🇸🇦 بالنسبة 59%
- تركيا 🇹🇷 بالنسبة 36%
- إيران 🇮🇷 بالنسبة 36%
- السودان 🇸🇩 بالنسبة 19%
- تركمانستان 🇹🇲 19%
- أوزبكستان 🇺🇿 10%

‌‎#اليمن أصل العرب؟

نقلت دراسة وابحاث في الجينات مثلما ذكرها الموقع
هذا المصدر ادخل واتأكد بنفسك

المصدر: "Wikimedia Commons" share.google/KxgKsWGf5y941K‎…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2⃣
#الاستسقاء بين تشريعات الحضارة #اليمنية والإسلام

توفيق #السامعي

ملاحظات وتعليقات على النقش:
1- اللفظ "ت ع ر ب ن": يمكن تفسير (تَعَرَّبْنَ) على عدة معانٍ وأوجه، كما في اللغة وسياق النقش، ومنها: تذللت النساء بين يدي الإله المقه وتواضعن وتحببن له واستوين مع بعضهن من غير طبقية، واحتشدن مع بعضهن، وأيضاً طلبن الغيث الوفير. جاء في قاموس المعاني:
عَرِبَتِ البِئْرُ: كَثُرَ ماؤُها.
عَرِبَتِ المرأُةُ: تحبَّبَتْ إلى زوجِها.
وعُربتِ الحجرُ: سُويت. ومنها الحجر الكبيرة المسطحة على باب بئر ومذبح معبد أوام، والنقش يسميها "م ع ر ب ت ن" (مَعْربة)، كما في الصورة أدناه. ولذلك جاء اللفظ عند ذكر مواصفات الحور العين في الجنة بلفظ (عُرُباً) يعني مستويات بقرينة (أترابا) في قوله تعالى: {عُرُباً أَتْرَاباً}الواقعة37
وعِرْبايا مملكة عربية قديمة في العراق.

وعِرْباية: اسم يطلق على بادية الشام، وأيضاً هو اسم من أسماء الصحراء، كما عند بعض اللغويين. ولعله جاء من استواء الصحراء، ومنها سمي العرب عرباً على بعض الروايات، وقد جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى: {وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ}الأحزاب20

وقد جاء اللفظ بصيغة المضارع المؤكد بنون التوكيد، كما في العربية الفصحى "ت ع ر ب ن" (تعربن)، وكذلك لفظ آخر "ت ب ش ر ن" (تبشرن) و"هـ و ف ي ن" (ليوفين) بصيغة الفعل المضارع المؤكد بنون التوكيد، وهذا يعد أصلاً من أصول تكوين العربية الفصحى المتطورة عن لغة المسند. ومن هذه الصيغة في القرآن الكريم في خمسة مواضع كقوله تعالى: {وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}هود111

2- اللفظ "س ف ح" في السياق بمعنى قدم قرباناً/عربوناً، وليكن الذبح والدم في عملية الاستسقاء التي وردت في النقش، ففي القواميس العربية: سفح: سَالَ، اِنْصَبَّ. سَفَحَ الْمَاءَ: سَكَبَهُ، صَبَّهُ أسَالَهُ.
سفَح الدَّمَ سفكه وأراقه. وفي الذكر الحكيم قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ}الأنعام145
سَفَحَ الدمعَ والماءَ: صَبَّهُمَا
دَمْعٌ سَفُوحٌ: أَي مسفوح.

3- اللفظ "أ س ي ط م" أسيطم: اسم مكان إحدى الحقول الزراعية، والاسم لا تزال عندنا بعض المدرجات الكبيرة والهامة والخصبة تسمى بهذا الإسم (أسيطة/وُسَيْطة) وهي صفة لمكانها وموقعها بين الحقول؛ إما من التوسط، وإما اسم للأرض المزروعة، والميم في آخر اللفظ للتنكير وكذلك للتنوين.
4- "ذ أ ب ه ي": شهر أبهي هذا الذي استسقى فيه الناس للمطر هو شهر الحج عند اليمنيين إلى معبد أوام في مارب، وهو ما تزامن فيه الحج والاستسقاء وتقديم النذر، ولذلك لم يعودوا من الاستسقاء حتى أغيثوا بالمطر.
ويكون موسم الحج في مارب غالباً في شهر (ذ أ ب هـ ي) أي: ذي أبهى، وأشارت نقوش أخرى إلى شهر آخر يسمى ( ذ ح ج ت ن) ذو الحجة، ويكون بحسب النقش JA 651 تسعة أيام.

5- اللفظ "م ح ل": ماتت الزروع، وهذا اللفظ ما يزال مستخدماً إلى اليوم في لهجاتنا اليمنية وخاصة في تعز. نقول للزروع المتهالكة والضامرة "مَحّلْ" وكذلك نستعيرها وصفاً للإنسان الذي الضعيف الهزيل والحيوان فنقول: ماحِل (ضعيف/هزيل).
وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم وحيداً في سياق المطر والغيث، وكأنه يؤاخذ به عقوبة في هذه المناسبة وهو قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ}الرعد13 وفسرها المفسرون بأنه شديد المأخذ/المآخذ
وهنا ملاحظة لواضعي القاموس السبئي الجديد والمطور (هناك لجنة دولية يمنية مشتركة لوضع اللمسات الأخيرة على هذا المعجم)، ونقول لهم اعتمدوا بقايا اللهجات في تفسير النقوش؛ فهي الأساس كونها لغة أصيلة ومنطوقة.

6- اللفظ "ذ ن م": وهو لفظ من ألفاظ المطر والسقيا، ويعني هطول المطر، وليس المطر ذاته في هذا النقش، وتكرر لأكثر من ثلاث مرات، وهو لفظ لا يزال يستخدم في بعض مناطق اليمن إلى اليوم، وخاصة في بعض تعز، ولكن ينطق بالزاي (ز ن م) وليس بالذال، ولست أدري إن كان يستخدم في مناطق اليم الأخرى اليوم. وربما كان بمعنى اللفظ المستخدم إلى اليوم "زنن/زنينة" الذي هو المطر الخفيف المستمر وهو أكثر فائدة في سقي الزروع وري الأرض إن استدام.
7- اللفظ "و ب ع د ن ه": وبعدنه، بالعدنه، من خلال السياق يفهم على أنه أسماء أماكن وليس لفظ ارتباط كما فسره بعض القارئين بأنه يعني بعد ذلك، مع أن ألفاظ الربط والتفسير لم تكن في المسند، وإنما كانت ألفاظ أصلية وأكثرها جذور ومصادر وأفعال وأسماء. فالجذر اللغوي (عدن/ عدنه) يكثر في اليمن كأسماء مواضع ومدن وقرى، وهي إشارات لاتجاه الجنوب أيضاً، والواو عاطفة لما قبلها.

8- اللفظ "ذ هـ خ ب" من الألفاظ المختلف فيها عند الباحثين؛ فمنهم من قال إنها الخداع، ومنهم من قال انقطاع المطر، ومنهم من يعيده إلى تسمية موضع، ومنهم من يعيده إلى اسم علم، بينما ورد في سياق النقش ضمن انقطاع المطر وهو يعدد الجفاف ومترتباته، وبالعودة إلى المقارنة في السياق وتتابع الألفاظ مع المعاجم العربية فإن لفظ النقع أو المستنقع أقرب إلى المعنى والسياق تماماً، وعليه يكون المعنى: جفاف النقوع والسقي وانقطاع المطر عن أرض مارب ووديانها ومراعيها.

9- اللفظ "ف هـ ف س و": كما في السطر 15 معناه انضغط/تجمع الماء واندفع، وهو لفظ لا يزال مستخدماً إلى اليوم (هَفَسْ) ضغط للاندفاع وهو ما يتناسب مع سياق النقش، والفاء قبله فاء العطف والسبب أيضاً فيكون اللفظ (فهفسه) لينضغط، يقال: هفس الكرة؛ أي: ضغطها ليدفع الهواء.

10- اللفظ "خ م ر" والذي يعني منح، جاء بصيغ هامة؛ الماضي والمضارع مسبوقاً بـ"كي" و"لام التعليل" وهي من أدوات نصب المضارع في العربية، وهي هنا لنصب الفعل المضارع تماماً.
ففي بداية السطر الثالث جاء ماضياً (خ م ر) سبقه لفظ "ب ذ ت" السببية بمعنى (بأن منح). وفي نهاية السطر جاء بصيغة المضارع المسبوق بكي الناصبة.
وفي السطر العاشر أيضاً ورد بصيغة المضارع المسبوق بلام التعليل الناصبة للمضارع أيضاً (ليخمر). وهنا تعدد الاستعمالات كما في حالات الإعراب والنحو في الزمن المتأخر للعربية.

11- من أهم الألفاظ التي استوقفتني في النقش اللفظ (س ت م ل أ و) في نهاية السطر التاسع، وهي من أهم الصيغ العربية الفصيحة بمعنى: طلبوا امتلاء الحقول أو البلاد بالمطر.
وجاء في قواميس العربية:
استملأَ يَستملِئ، استملاءً، فهو مُسْتملِئ، والمفعول مُسْتملأ.
استملأ الأبُ ابنَه كوبَ الماء: طلب منه أن يملأه. وهو نفس صيغة (استوقد) في الآية الكريمة {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ..}البقرة 17، إلا أن هذا اللفظ للمفرد، والسابق للجمع، وكذلك اللفظ "استبشروا" في قوله تعالى: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}التوبة111.
وكذلك اجتمعوا على الشيء، وقد يكون المعنى في النقش أن الجميع اجتمعوا على البشارة بالموسم الماطر. و(الملأ) علية القوم وسادتهم.
والواو في آخر اللفظ هو لواو الجماعة بطبيعة الحال.

الهجرة بسبب الجدب
على الرغم من أن التاريخ سجل لنا كثيراً من الهجرات في أوطان مختلفة من العالم بسبب الجدب الذي كان يحل بالأوطان، وافتقار الناس إلى مصدر الملأ والكلأ نتيجة لذلك، إلا أن النقش الذي بين أيدينا، وعلى الرغم من تسجيله مرور ثلاثة مواسم من القحط والجدب في مارب إلا أنه لم يذكر أي هجرة للمواطنين عن موطنهم الأصلي.

فاليمنيون يعتمدون اعتماداً كلياً على الزراعة، وعلى مواسم الأمطار، نلاحظ هنا انقطاع المطر لمدة ثلاثة مواسم على التوالي، وهو ما يعني هلاكاً محتماً في مختلف الجوانب؛ فقد كان الناس قديماً في كل مكان من الأرض يتركون ديارهم وأموالهم ويهاجرون بحثاً عن الماء والغذاء.

بالرغم من كل ذلك لم يسجل النقش أن الناس تركوا مارب وهاجروا إلى غيرها من البلاد داخلياً وخارجياً، وهو ما يعني تشبث اليمنيين بأرضهم، وأن الهجرة كانت استثناءً لظروف أخرى قاهرة، ولو كان من عامل للهجرة لكان بهذا السبب.
وهذا يقودنا إلى البحث والاستفسار عن أسباب وعوامل هجرة اليمنيين الأخرى من مارب، ومتى كانت على وجه التحديد.
....
الصورة من تصويري في المعبد عام 2013 في بحث ميداني
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في الخامس عشر من يوليو/ تموز من كل عامٍ تستعيد مدينة المكلا موسماً تحفظ موعده جيداً. يدخل نجم (البلدة)، وتبدأ مياه الساحل في البرودة بفعل التيارات البحرية الصاعدة من الأعماق، فتعود واحدة من أكثر الظواهر الموسمية رسوخاً في الذاكرة الحضرمية. ومنذ ذلك اليوم يتحول الشاطئ إلى مقصدٍ لآلاف الزوار القادمين من داخل حضرموت وخارجها، يحملهم اعتقادٌ شعبيٌ متوارثٌ بأن مياه البلدة لا تخفف حر الصيف فحسب، بل تمنح الجسد شيئًا من الراحةِ والعافية. ومع تعاقب الأعوام لم يعد موسم البلدة مجرد تغيرٍ في طبيعة البحر، بل غدا جزءاً من هوية المدينة وذاكرتها لكن للمشهد وجهاً آخر لا يظهر في الصور التذكارية ولا في صخب الشواطئ.

مقال لـ عبدالله عمر البيتي

رابط المقال في اول تعليق.

#امتداد #موسم_البلدة #المكلا
#عدن

وثيقة تاريخية:
كيف أديرت عقارات الدولة وأراضيها في عدن عام 1845م؟
تكشف المراسلات الرسمية الصادرة عن "القسم السياسي لحكومة بومباي" البريطانية في الفترة ما بين 1844 - 1846م، عن آلية دقيقة وحذرة في التعامل مع أراضي وعقارات الدولة في مدينة عدن إبان تلك الحقبة.
تفاصيل الأزمة الإدارية
بدأت القصة باعتراض واستفسار حازم وجّهه "مجلس المديرين" (Court of Directors) من لندن إلى حكومة بومباي، منتقدين عدم الرد على سؤال سابق لهم ومحذرين من التساهل في التصرف بالأراضي الحكومية:

"هل بيعت الأراضي التي أقيمت عليها الثكنات والمباني الخشبية المؤقتة (Pendalls) في عدن مع تلك المباني؟"

رد حاسم من كابتن هينز (عدن)
جاء الرد القاطع والواضح من الكابتن ستافورد بيتسورث هينز (Stafford Bettesworth Haines)، الوكيل السياسي البريطاني في عدن آنذاك، بموجب رسالة رسمية بعثها في 22 يوليو 1845م ليؤكد فيها حماية ممتلكات الدولة:
ملكية الدولة خط أحمر: أكد هينز أن جميع هذه المباني المؤقتة (Pendalls) والأراضي المحيطة بها لا تزال ملكاً خالصاً للحكومة ولم يتم التصرف فيها أو بيعها مطلقاً.
أولويات عسكرية: أوضح أن تلك العنابر يشغلها مؤقتاً ضباط وجنود "الفوج 47 لمشاة مدراس الأصليين".
تجميد مخططات البيع: أعلن هينز بوضوح تجميد ومنع منح أو بيع أي أراضٍ حكومية في المناطق الحيوية الواقعة بين "السوق الجديد" (New Bazar) و"العقبة/الممر الرئيسي" (Main Pass) أو على الواجهة البحرية لعدن.
الخلاصة الإدارية
كان الهدف من هذا التجميد هو الحفاظ على أراضي الدولة حتى يتم الاستقرار النهائي على المواقع الدائمة لثكنات ومعسكرات الجيش، وهو ما عكس تخطيطاً استراتيجياً صارماً يُوجب عدم التفريط في العقارات العامة إلا بأوامر عليا ومباشرة من الحكومة. انتهت هذه المراسلات بتقرير ختامي رُفع إلى لندن في مارس 1846م لطمأنة السلطات بسلامة الموقف القانوني والعقاري في عدن.

الوثيقة لا تذكر أشخاصاً أو جهات محددة بالاسم كان من المفترض بيع الأراضي لهم، بل تتحدث عن مبدأ ومنع البيع لأي أفراد أو مستثمرين عموماً.
ومع ذلك، من خلال السياق التاريخي لعدن في تلك الفترة (عام 1845م) والعبارات الواردة في النص، فإن المقصودين بمحاولات الشراء أو طلبات منح الأراضي هم:
التجار والمستثمرون المحليون والأجانب: تشير الوثيقة إلى مناطق حيوية للغاية مثل "السوق الجديد" (New Bazar) و "الواجهة البحرية" (Sea front). هذه المناطق كانت تشهد طلباً هائلاً من التجار (الهندوس، البانيان، الفرس، والأوروبيين) لبناء محلات ومستودعات تجارية ومنازل مع انتعاش حركة التجارة بعد الدخول البريطاني لعدن.
الأفراد والضباط لبناء مساكن خاصة: في بعض الأحيان، كان بعض الأفراد أو حتى الضباط يسعون لشراء مبانٍ مؤقتة أو أراضٍ من الحكومة لتحويلها إلى ملكيات خاصة أو مساكن مستقلة.
المصدر :
الأرشيف البريطاني
الصورة المرفقة هي (Stafford Bettesworth Haines) الكابتن ستافورد بيتسورث هينز

بحث : Tareq Hatem (طارق حاتم )