#محمد_أحمد_الجلال
لمن لم يشهد اليمن القديم
ذمار بعيونٍ روسية تعشق ترابها
عشنا في اليمن مع زوجي وابنتي الصغيرة بين عامي 1964 و1967 أولاً في تعز ثم في صنعاء وفي أوقات فراغ زوجي كنا ننطلق في رحلات قصيرة
وفي إحدى تلك الرحلات ظهرت مدينة ذمار في عدستي
ولم أكن أعرفها آنذاك
والآن فقط بعد أن نشرتُ الصور على الإنترنت
شرح لي المتابعون من اليمن أين التُقطت هذه المشاهد
هذه الكلمات ليست من مخيلتي
بل هي شهادة ناصعة للصديقة الروسية الرائعة السيدة سفيتلانا تلك السيدة النبيلة التي أصدرت كتاباً يفيض بصور اليمن السعيد والتي أثبتت بعشقها لبلدنا أن الهوى اليمني يتجاوز حدود الجغرافيا فقد أحبت اليمن أكثر مما يحبه بعض أبنائه
أشارككم اليوم 4صور نادرة جداً من أرشيفها البديع لمدينة ذمار خلال الستينيات وتحمل تفاصيل توثيقية في غاية الأهمية
الصورة الأولى
بستان مقشامة مسجد المطهر ومسجد الحسين ويظهر البستاني بوضوح من بيت يحيى علي وابنه
الصورة الثانية
نبض الحياة في سوق الربوع ويلاحظ فيها مطاهير الشمسية قبل بناء النماري لمنزله وقبل بناء بيت الشيخ أحمد صالح قرابش وبيت الحاج يحيى مياس، كما يظهر بيت العومري وهو لا يزال في مرحلة البناء وتلوح في الأفق منارة الشمسية ومحناطة الحاج علي قوع فطيم وأخيه يحيى.
الصورة الثالثة
إطلالة مهيبة لمنارة الجامع الكبير الأصيلة قبل العبث بنقشتها التاريخية حيث يبرز الجزء الجنوبي الغربي من الجامع الكبير وهو يرتدي ثوبه الأبيض الناصع
الصورة الرابعة
لقطة تاريخية لمستشفى ذمار القديم، ويظهر فيها المهندس شاني والعامل منصر رحمهما الله رحمة واسعة
كل الشكر والتقدير للسيدة سفيتلانا على هذه الهدية التاريخية التي تعيدنا إلى زمن البساطة والجمال الأصيل الذي نعتز به ونحافظ عليه....
لمن لم يشهد اليمن القديم
ذمار بعيونٍ روسية تعشق ترابها
عشنا في اليمن مع زوجي وابنتي الصغيرة بين عامي 1964 و1967 أولاً في تعز ثم في صنعاء وفي أوقات فراغ زوجي كنا ننطلق في رحلات قصيرة
وفي إحدى تلك الرحلات ظهرت مدينة ذمار في عدستي
ولم أكن أعرفها آنذاك
والآن فقط بعد أن نشرتُ الصور على الإنترنت
شرح لي المتابعون من اليمن أين التُقطت هذه المشاهد
هذه الكلمات ليست من مخيلتي
بل هي شهادة ناصعة للصديقة الروسية الرائعة السيدة سفيتلانا تلك السيدة النبيلة التي أصدرت كتاباً يفيض بصور اليمن السعيد والتي أثبتت بعشقها لبلدنا أن الهوى اليمني يتجاوز حدود الجغرافيا فقد أحبت اليمن أكثر مما يحبه بعض أبنائه
أشارككم اليوم 4صور نادرة جداً من أرشيفها البديع لمدينة ذمار خلال الستينيات وتحمل تفاصيل توثيقية في غاية الأهمية
الصورة الأولى
بستان مقشامة مسجد المطهر ومسجد الحسين ويظهر البستاني بوضوح من بيت يحيى علي وابنه
الصورة الثانية
نبض الحياة في سوق الربوع ويلاحظ فيها مطاهير الشمسية قبل بناء النماري لمنزله وقبل بناء بيت الشيخ أحمد صالح قرابش وبيت الحاج يحيى مياس، كما يظهر بيت العومري وهو لا يزال في مرحلة البناء وتلوح في الأفق منارة الشمسية ومحناطة الحاج علي قوع فطيم وأخيه يحيى.
الصورة الثالثة
إطلالة مهيبة لمنارة الجامع الكبير الأصيلة قبل العبث بنقشتها التاريخية حيث يبرز الجزء الجنوبي الغربي من الجامع الكبير وهو يرتدي ثوبه الأبيض الناصع
الصورة الرابعة
لقطة تاريخية لمستشفى ذمار القديم، ويظهر فيها المهندس شاني والعامل منصر رحمهما الله رحمة واسعة
كل الشكر والتقدير للسيدة سفيتلانا على هذه الهدية التاريخية التي تعيدنا إلى زمن البساطة والجمال الأصيل الذي نعتز به ونحافظ عليه....
الصقير، خالد بن عبد الله. 2025. اللغة العربية واللغات الجنوبية في شبه الجزيرة العربية. مسقط: مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية، الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
من الرابط التالي
https://www.gcc-sg.org/ar/MediaCenter/DigitalLibrary/Documents/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B4%D8%A8%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9.pdf
من الرابط التالي
https://www.gcc-sg.org/ar/MediaCenter/DigitalLibrary/Documents/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B4%D8%A8%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9.pdf
وثائق نادرة لأول مرة تنشر من إذاعة الجنوب العربي – عدن (التواهي) عام 1964م.
بحث ونشر: عصام البجلي
تُظهر هذه الصور الأصلية استمارات برنامج "ما يطلبه المستمعون" والظرف البريدي الرسمي الذي كانت تستقبل عبره إذاعة الجنوب العربي رسائل وطلبات المستمعين، وهو ما يؤكد أن البرنامج كان يُبث في عدن منذ عام 1964م ضمن برامج الإذاعة. كما تذكر المصادر التاريخية أن إذاعة الجنوب العربي كانت تقدم هذا البرنامج ضمن أشهر برامجها.
واللافت أن برنامج "ما يطلبه المستمعون" أصبح لاحقًا من أشهر برامج إذاعة صنعاء، وارتبط لسنوات طويلة بصوت المذيع سلطان فارع بعد انطلاق تقديمه للبرنامج هناك في أواخر ستينيات القرن الماضي.
لذلك تمثل هذه الوثائق شاهدًا تاريخيًا مهمًا على أن البرنامج كان حاضرًا في إذاعة الجنوب العربي قبل أن يُعرف على نطاق واسع عبر إذاعة صنعاء.
#اليمن #عدن #التواهي
#عصام_البجلي
بحث ونشر: عصام البجلي
تُظهر هذه الصور الأصلية استمارات برنامج "ما يطلبه المستمعون" والظرف البريدي الرسمي الذي كانت تستقبل عبره إذاعة الجنوب العربي رسائل وطلبات المستمعين، وهو ما يؤكد أن البرنامج كان يُبث في عدن منذ عام 1964م ضمن برامج الإذاعة. كما تذكر المصادر التاريخية أن إذاعة الجنوب العربي كانت تقدم هذا البرنامج ضمن أشهر برامجها.
واللافت أن برنامج "ما يطلبه المستمعون" أصبح لاحقًا من أشهر برامج إذاعة صنعاء، وارتبط لسنوات طويلة بصوت المذيع سلطان فارع بعد انطلاق تقديمه للبرنامج هناك في أواخر ستينيات القرن الماضي.
لذلك تمثل هذه الوثائق شاهدًا تاريخيًا مهمًا على أن البرنامج كان حاضرًا في إذاعة الجنوب العربي قبل أن يُعرف على نطاق واسع عبر إذاعة صنعاء.
#اليمن #عدن #التواهي
#عصام_البجلي
قال ابن المجاور الشيباني: في ذكر صفة باب المندب وجزيرة سقطرى والسبعة الطيور:
لم يكن هذا البحر بحراً في قديم العهد اعني بحر القلزم وإنما هو بحر مستجد فتحه ذو القرنين ويقال بعض التبابعة.
وكان الموجب على ما ذكره جماعة من أهل البلاد منهم الأمير أبو الطامي جياش بن نجاح في كتاب المفيد في أخبار زبيد قال: لمّا وصل ذو القرنين إلى هذا الوادي نظر فوجد به شدة الحر ففتحه أي نقر صدر الوادي، فخرج البحر وخرج عرق منه إلى قلزم ووقف عنده ويقال إنّ أرض الحبشة كانت متصلة ببلاد العرب فقال ذو القرنين: أردنا إنّ نفرق ما بين الإقليمين ليعرف كل صاحبه ويجوز كل أرضه وبلاده وينقطع ماء بين القوم من تغلب والتعدي.
فلما فتح البحر افترق الإقليمين كل إقليم بذاته، فصارت الحبشة تخوض البحر بالخيل والرجل وتغزو أرض العرب.
وبني بعض العرب على جبل مندب حصنا يسمى بعد ومد بسلسلة من بر العرب إلى بر الحبشة معارض، فكل مركب يصل يمر تحت السلسلة حتى كان يخرج منه ويسافر إلى أي جهة يشاء وأراد.
وبقى الحصن على حاله إلى أن هدمه التبابعة ملوك الجبل ويقال بنو زريع ملوك عدن والأصح الحبشة ملوك زبيد ورفعت السلسلة، وبقى أثرها إلى الآن.
ويقال إنّ في ذلك الزمان ما كان لسفارة البحر جواز إلا على باب المندب لأنه كان أغزر موضع في البحر.
وكان ما بقى منه فشات ووضح وبطون والأولاد يلعبون في الماء بها، والآن صارت المراكب تسافر من وراء ظهره.
وهو بحر عميق طويل عريض لكثرة المياه ونذكر ما بقى إذا وصلنا عدن. ويوجد في سواحله العنبر والغالب ما يجده الصيادون.
- ذكر جزيرة سقطرى:
يقال: إنّ في قديم الزمان كان جميع هذه الأمكنة بحر لا غير، وكانت سقطرى ما بين البحر والبر فلما فتح الله الفم من مقابل الجبل غرق البحر إلى باب المندب ما بين عدن وزبيد ووقف الماء عنده، فلما فتح باب المندب وقف أواخر بحر قلزم.
وجبل سقطرى صار الآن جزيرة في لحج البحر يصح دور الجزيرة أربعون فرسخا ونيفا وليس في جميع هذه البحار الحمامي قال: يصح دورها ثمانون فرسخا ونيف وليس في جميع هذه البحار اكبر منها جزيرة ولا أطيب منها وهي ذات نخل وبساتين وزروع ذرة وحنطة، وبها إبل وبقر وضأن ألوف مؤلفة.
وفيها مياه سائحة على وجه الأرض وهو عذب فرات، وهو خليج كبير ينبع أوله من الجبال طويل عريض ويغلب ما فضل منه البحر ذات أسماك. ويطلع منه شجر الصبر السقطري ودم الأخوين، ويوجد في سواحلها العنبر الكثير.
وسكانها قوم نصارى سحرة، ومن جملة سحرهم إنّ سيف الإسلام جهز إلى الجزيرة والأصح سيف الدين سنقر مولى إسماعيل بن طغتكن خمس شواني ليأخذوا الجزيرة فلما قربوا القوم من الجزيرة انطمست الجزيرة عن أعين القوم وصاروا صاعدين محدرين طالعين ونازلين ليلا ونهارا أياما وليالي فلم يجدوا للجزيرة حس ولا وقعوا للجزيرة على خبر فردوا راجعين.
ويقال إنّ الروم الملاعين يكتب في كتبها عن الجزيرة يعني سقطرى: الجزيرة المحروسة بأرض العرب.
- ذكر السبعة الطيور:
قد ذكر مؤلف كتاب الرهمانج إنّه إذا شاهد مسافر في هذا البحر سبعة طيور في لجج البحر يعلم إنّه مقابل جزيرة سقطرى وكل من جاز ويجوز هذا البحر وقطع جزيرة سقطرى يرى السبع طيور ليلا ونهارا وصباحا ومساء، ومن أي صوب اقبل المركب يستقبلونه الطيور وأمير المؤمنين يجدوهم أحد مستدبرين، وهذا دائم ولم يتوهم أحد لا ثمانية ولا تسعة ولا ستة طيور بل سبعة كاملة، وهذا من جملة العجائب وكم قد فكرت العلماء فيهم فلم يجد عند أحد منهم ما الحكمة فيهم ولا كيف قصتهم ونعتهم.
قال أبن المجاور: سافرت من الديبول إلى عدن في مركب الناخوذا خوجة نجيب الدين محمود بن أبي القاسم البغوي شركة الشيخ عبد الغني بن أبي الفرج البغدادي آخر سنة ثمان عشرة وستمائة ورأيت الطيور السبعة في لجة البحر، فلما أصبحنا رأينا الجزيرة.
وفي الجزيرة أربع مدن كبار منه السوق وفاتك وموري وما حولها من القرى قرية ما شاء الله.
وهي جزيرة والجبل مستدير حوله وقد صعد ذروة الجبل إلى الأفق، وقد سكن الجبل قوم جبالية عصاة على أهل الوطاء.
وهي ذات مزارع وعمائر ومدن وقرى لم يعرفوا بعضهم بعضا. وقد علق كل في عنقه صليب كل على قدره.
وفي أطراف الجزيرة سواحل كثيرة مثل بندر موسى. ورأس ما في سقطرى وغاية معاش أهل هذه السواحل مع السراق لان السراق ينزلون عندهم ويقيمون عندهم مدة ستة شهور يبيعون عليهم الكسب ويأكلون ويشربون وينيكون نساءهم، وهم قوم جلح قوادون وعجائزهم أقود من رجالهم وفي رجالهم من أقود من اسود في رأس جمل هائج. كما قال الشاعر:
عجوز لو رميت في قعر بحر
أتت للبر قائدة لحوت
تقود من السياسة ألف بغل
إذا جروا بخيط العنكبوت
وهذه صفة جزيرة سقطرى والبحر والمركب على هذا الوضع والترتيب وهذا جانب المطلع من جزيرة سقطرى، وهذه صورة تراها إذا كنت في أوسطها وجاريتها. وإما إذا تدنيت من البحر تتغير هذه الصورة وتراها على صفة أخرى.
رابط تحميل المخطوط:
https://t.me/murad774217377/7101
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
لم يكن هذا البحر بحراً في قديم العهد اعني بحر القلزم وإنما هو بحر مستجد فتحه ذو القرنين ويقال بعض التبابعة.
وكان الموجب على ما ذكره جماعة من أهل البلاد منهم الأمير أبو الطامي جياش بن نجاح في كتاب المفيد في أخبار زبيد قال: لمّا وصل ذو القرنين إلى هذا الوادي نظر فوجد به شدة الحر ففتحه أي نقر صدر الوادي، فخرج البحر وخرج عرق منه إلى قلزم ووقف عنده ويقال إنّ أرض الحبشة كانت متصلة ببلاد العرب فقال ذو القرنين: أردنا إنّ نفرق ما بين الإقليمين ليعرف كل صاحبه ويجوز كل أرضه وبلاده وينقطع ماء بين القوم من تغلب والتعدي.
فلما فتح البحر افترق الإقليمين كل إقليم بذاته، فصارت الحبشة تخوض البحر بالخيل والرجل وتغزو أرض العرب.
وبني بعض العرب على جبل مندب حصنا يسمى بعد ومد بسلسلة من بر العرب إلى بر الحبشة معارض، فكل مركب يصل يمر تحت السلسلة حتى كان يخرج منه ويسافر إلى أي جهة يشاء وأراد.
وبقى الحصن على حاله إلى أن هدمه التبابعة ملوك الجبل ويقال بنو زريع ملوك عدن والأصح الحبشة ملوك زبيد ورفعت السلسلة، وبقى أثرها إلى الآن.
ويقال إنّ في ذلك الزمان ما كان لسفارة البحر جواز إلا على باب المندب لأنه كان أغزر موضع في البحر.
وكان ما بقى منه فشات ووضح وبطون والأولاد يلعبون في الماء بها، والآن صارت المراكب تسافر من وراء ظهره.
وهو بحر عميق طويل عريض لكثرة المياه ونذكر ما بقى إذا وصلنا عدن. ويوجد في سواحله العنبر والغالب ما يجده الصيادون.
- ذكر جزيرة سقطرى:
يقال: إنّ في قديم الزمان كان جميع هذه الأمكنة بحر لا غير، وكانت سقطرى ما بين البحر والبر فلما فتح الله الفم من مقابل الجبل غرق البحر إلى باب المندب ما بين عدن وزبيد ووقف الماء عنده، فلما فتح باب المندب وقف أواخر بحر قلزم.
وجبل سقطرى صار الآن جزيرة في لحج البحر يصح دور الجزيرة أربعون فرسخا ونيفا وليس في جميع هذه البحار الحمامي قال: يصح دورها ثمانون فرسخا ونيف وليس في جميع هذه البحار اكبر منها جزيرة ولا أطيب منها وهي ذات نخل وبساتين وزروع ذرة وحنطة، وبها إبل وبقر وضأن ألوف مؤلفة.
وفيها مياه سائحة على وجه الأرض وهو عذب فرات، وهو خليج كبير ينبع أوله من الجبال طويل عريض ويغلب ما فضل منه البحر ذات أسماك. ويطلع منه شجر الصبر السقطري ودم الأخوين، ويوجد في سواحلها العنبر الكثير.
وسكانها قوم نصارى سحرة، ومن جملة سحرهم إنّ سيف الإسلام جهز إلى الجزيرة والأصح سيف الدين سنقر مولى إسماعيل بن طغتكن خمس شواني ليأخذوا الجزيرة فلما قربوا القوم من الجزيرة انطمست الجزيرة عن أعين القوم وصاروا صاعدين محدرين طالعين ونازلين ليلا ونهارا أياما وليالي فلم يجدوا للجزيرة حس ولا وقعوا للجزيرة على خبر فردوا راجعين.
ويقال إنّ الروم الملاعين يكتب في كتبها عن الجزيرة يعني سقطرى: الجزيرة المحروسة بأرض العرب.
- ذكر السبعة الطيور:
قد ذكر مؤلف كتاب الرهمانج إنّه إذا شاهد مسافر في هذا البحر سبعة طيور في لجج البحر يعلم إنّه مقابل جزيرة سقطرى وكل من جاز ويجوز هذا البحر وقطع جزيرة سقطرى يرى السبع طيور ليلا ونهارا وصباحا ومساء، ومن أي صوب اقبل المركب يستقبلونه الطيور وأمير المؤمنين يجدوهم أحد مستدبرين، وهذا دائم ولم يتوهم أحد لا ثمانية ولا تسعة ولا ستة طيور بل سبعة كاملة، وهذا من جملة العجائب وكم قد فكرت العلماء فيهم فلم يجد عند أحد منهم ما الحكمة فيهم ولا كيف قصتهم ونعتهم.
قال أبن المجاور: سافرت من الديبول إلى عدن في مركب الناخوذا خوجة نجيب الدين محمود بن أبي القاسم البغوي شركة الشيخ عبد الغني بن أبي الفرج البغدادي آخر سنة ثمان عشرة وستمائة ورأيت الطيور السبعة في لجة البحر، فلما أصبحنا رأينا الجزيرة.
وفي الجزيرة أربع مدن كبار منه السوق وفاتك وموري وما حولها من القرى قرية ما شاء الله.
وهي جزيرة والجبل مستدير حوله وقد صعد ذروة الجبل إلى الأفق، وقد سكن الجبل قوم جبالية عصاة على أهل الوطاء.
وهي ذات مزارع وعمائر ومدن وقرى لم يعرفوا بعضهم بعضا. وقد علق كل في عنقه صليب كل على قدره.
وفي أطراف الجزيرة سواحل كثيرة مثل بندر موسى. ورأس ما في سقطرى وغاية معاش أهل هذه السواحل مع السراق لان السراق ينزلون عندهم ويقيمون عندهم مدة ستة شهور يبيعون عليهم الكسب ويأكلون ويشربون وينيكون نساءهم، وهم قوم جلح قوادون وعجائزهم أقود من رجالهم وفي رجالهم من أقود من اسود في رأس جمل هائج. كما قال الشاعر:
عجوز لو رميت في قعر بحر
أتت للبر قائدة لحوت
تقود من السياسة ألف بغل
إذا جروا بخيط العنكبوت
وهذه صفة جزيرة سقطرى والبحر والمركب على هذا الوضع والترتيب وهذا جانب المطلع من جزيرة سقطرى، وهذه صورة تراها إذا كنت في أوسطها وجاريتها. وإما إذا تدنيت من البحر تتغير هذه الصورة وتراها على صفة أخرى.
رابط تحميل المخطوط:
https://t.me/murad774217377/7101
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
Telegram
موسوعة مراد ربيع
فحينئذ دخل عمرو بن معدي كرب الزبيدي إلى أرض الحجاز فتبعه رجل من البدو فلما دهمه جذب السيف وضرب الصخرة التي تقدم ذكرها عرفت بضربة عمرو فلما نظر الرجل الضربة رجع عنه.
- قال ابن المجاور الشيباني: في ذكر جزيرة سقطرى والسبعة الطيور:
- ذكر جزيرة سقطرى:
يقال:…
- قال ابن المجاور الشيباني: في ذكر جزيرة سقطرى والسبعة الطيور:
- ذكر جزيرة سقطرى:
يقال:…