اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إدام_القوت

بهديّة تافهة إلّا أنّها ملوّنة ، فعزم على #يافع أن لا يأخذوا شيئا فانتهوا ، وكذلك الحال كان في العام الّذي بعده. توفّي سنة (١٢١١ ه‍) (١).
وخلفه ابنه #أحمد بن سالم ، وكان كثير الخيرات والمبرّات ، وفي أيّامه كان وصول #الوهّابيّة إلى #حضرموت بطلب من بعض #السّادة و #آل_كثير ، ولم يكن لهم عسكر كثير ، وإنّما كانوا ينشرون دعوتهم فيستجيب لهم النّاس ، وكان ممّن استجاب لهم :
آل عليّ جابر بخشامر غربيّ #شبام ، وبعض السّادة ، وبعض آل كثير ، وعبد الله عوض غرامة ب #تريم. فتمكّنوا بذلك من هدم #القباب وتسوية #القبور.
ولمّا علم الحبيب أحمد بن سالم بوصولهم إلى #تريم .. استدعى منصب آل الحامد السّيّد سالم بن أحمد بن عيدروس ، واتّفقوا على الدّفاع عن #عينات. واستدعى الحبيب أحمد من أطاعه من #يافع وآل تميم ، والحبيب سالم من أطاعه من #الصّيعر و #المناهيل.
ولمّا علمت الوهّابيّة وغرامة بذلك .. كتب الأخير كتابا للمنصبين يقول لهم فيه : (إنّ #ابن_قملا وصل بقوم ـ ما تعقل ـ من القبلة ، وقصدهم دخول عينات ، وإن دخلوا .. بايخربون قباب مشايخنا ومناصبنا ، والأولى أن تصلون أنتم ويكون الاتّفاق ، واحتملوا المشقّة في الوصول ، وهذه منّا نصيحة ومحبّة وشفقة ، وما يشقّ عليكم يشقّ علينا ..) في كلام طويل (٢).
وكانوا يعرفون محبّته وموالاته لهم فاطمأنّوا بكتابه ، فوصلوا إلى #تريم ، وألقوا عليهم القبض ، وألقوهم تحت المراقبة ، وأرسلوا العسكر إلى عينات ، وقالوا لأهل #عينات : إن أحدثتم أدنى أمر .. بعثنا لكم برؤوس المناصب. فتركوهم يفعلون ما شاؤوا ، وخافوا منهم خوفا شديدا ، وكلّفوهم غرامة شديدة دفعوا فيها حليّ نسائهم (٣).
______
(١) ترجمته وأخباره في «البستان» (٧٧ ـ ٩٠).
(٢) ولو لم يكن من غرامة من الغدر والخيانة إلا هذه .. لكفته.
(٣) تنظر التفاصيل في «البستان» (٩٧ ـ ٣٠٣).
ثمّ إنّ #آل_قملا تصادقوا هم والمقدّم عبد الله بن أحمد بن عبد الله ففتح لهم الطّريق إلى شعب #نبيّالله_هود عليه السّلام .. فهدموا #قبّته.
وبإثر رجوع آل قملا من الجهة الحدريّة .. أطلق #غرامة سراح المناصب.
ولا يشكل نسبة كبر الأمر إلى عبد الله عوض غرامة ، مع أنّ ذلك كان في أيّام عمّه ؛ لاحتمال أنّه غلبه على رأيه أو استماله إليه ، وبقي عنده فيه شكّ أو مجاملة فألقى عهدته على عبد الله عوض.
وبإثر وصول الحبيب أحمد بن سالم إلى #عينات .. أرسل ولده أبا بكر إلى جبل #يافع ، وأتى بأقوام ، وأذكى نار #الحرب على #غرامة ، وضيّق عليه الخناق.
هذا ما يقوله السّيّد محمّد بن سقّاف ، وفيه خلاف أو تفصيل لما في شرح بيت آل تميم من «الأصل» ؛ إذ الّذي فيه : أنّ السّيّد أبا بكر بن أحمد إنّما ينهض إلى يافع ليأتي بقوم يحارب بهم السّيّد سالم بن أحمد الحامد ، وأنّهم لمّا وصلوا #تريم بعد اللّتيّا واللّتي في أوّل رمضان من سنة (١٢٣٧ ه‍) .. أرضوهم بخمس مئة ريال فرّقوها على #سيئون و #تريم و #عينات ، ولم يكن حرب ، والله أعلم أيّ ذلك كان. مع أنّه لا يبعد أنّ الحبيب أرسل ابنه أبا بكر إلى يافع مرّتين ؛ أوّلا : لحرب غرامة ، وثانيا : لحرب السّيّد سالم ، ولم يكن بالآخرة قتال.
وفي «الأصل» عن #الجنيد : أنّه انتقد على الحبيب أحمد بن سالم هذا كثرة حروبه مع قوّته في العبادة وصيامه للأشهر الحرم ، وأنّ الحبيب طاهر بن حسين أجابه بما يزيل سوء ظنّه به ، فليكشف منه.
ومن هذا المنصب كانت تولية القضاء لجدّنا محسن بن علويّ ب #سيئون وأعمالها بوثيقة محرّرة في ذلك بتاريخ محرّم سنة (١٢٣٦ ه‍) ، وفي ذلك ما يدلّ على نفوذ أمره ، واتّساع سلطانه ، ودخول #يافع تحت طاعته.
وقد حجّ الحبيب أحمد بن سالم ، وأكرم شريف مكّة (١) وفادته ، وأهداه كسوة
______
(١) كان ذلك زمن الشريف يحيى ابن الشريف سرور بن مساعد ، وكان محمد علي باشا ولاه على مكة سنة

985
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#كتب_من_عن_اليمن

📘📗📕📒📚🖌✒️🖋🖊🖍✏️
#عمار_الزريقي

#إلى_صنعاء

إلى "صنعاءَ" مُلهِمةِ السنابلْ
وحاضرةِ الأواخرِ والأوائلْ

نزفْتُ.. وكلما زاد اشتعالي
نزفتُ.. فما أنا في النار فاعلْ؟!

لقد أكل المغولُ فمي وعيني
وما زالت خطوطُ يدي تقاتلْ

لأن الحُبَّ ألهمني ربيعاً
(يمانيًا).. وقدّرني منازلْ

رمالُ "السبعتين" طحينُ صبري
و طينُ فخامتي من عزمِ "باجل"

ومهما استأسد الجبناءُ حولي
فلحمي لا يروق لأي آكل

لأني مُلهِمي.. ورسولُ شعري..
ومضمونُ الرسالةِ.. والمُراسلْ

أوزّعُ للفناءِ دمي وأحيا
على الشظفِ المُكَبّلِ بالفضائلْ

وتشربُني الرياحُ بلا مزاجٍ
وتأكلني الجراحُ بلا توابلْ

ويعصمُني الشموخُ عن انحناءٍ
ويقطفُ بسمتي الوجعُ المُخاتلْ

وأبني موطني بخيوطِ وَهْمي
وما يُبنَى على الأوهامِ باطلْ

وللشعراءِ عُمْرٌ سرمديٌ
وآياتٌ على أبَدِ المشاعل

نجومُ الله فوقَ الأرضِ تسعى
وتجتازُ الحريقَ بلا فواصل

ولي تفاحةٌ دنيا تنادي
لأقطفَها.. ولكنُ.. لم أحاول!

تقولُ لي الغرابةُ: ثم ماذا؟!
يليقُ بك الرمادُ.. فلا تجادل!

بلادُك في المدى ظلٌّ يتيمٌ
وأنت لأعدمِ الأيتامِ كافل

تّمُدُّ إلّيك في الضَّرَّاءِ شُحًّا
وتصدعُ بالعطاءِ لكل جاهل

كبيتٍ من عظامِك تبتنيهِ
وتحملُهُ صَعُودًا في النوازل

فقُلْ: يا أيها الوجعُ المُسمَّى
بلادي.. إنني الأمل المعادل

أفتِّشُ في غيابكِ عن وجودي
وفيكِ.. وعنكِ.. يا أملي.. أناضل

أتيتُ إلى الحياةِ بلا حصانٍ
ولا اعترفَتْ بِيَ السُّفُنُ الأرامل

ولم تكفر "سعادٌ" باصطفائي
ولا ثارَ الوليُّ على القبائل

ولكنَّ الغبارَ له عيونٌ
تفتّشُ عن براءةِ كل قاتل

تسيرُ كلابُه مُتَبَخْتِراتٍ
وتنبحُ في مسيرتِها القوافل

ويُفشِلُ مُبدعيهِ على نجاحٍ
ويشهدُ بالنجاحِ لكلّ فاشل

سحابةُ زيْفِهِ اكتملَتْ ورانَتْ
لأن النقصَ بين يديهِ كامل

لديه لكلِّ معضلتين وزنٌ
وكلِّ قصيدةٍ وزنٌ مماثل

ومصلحةُ الظلامِ لديهِ تقضي
بتوصيلِ الإشاعةِ للمنازل

فهل تدري الإذاعة أين ترسو
إذا ابتُلِيَتْ بحنجرة العواجل؟

(ويا وطني لَقيتُك بعد قبرٍ)
وهأنذا أعيشُ بلا فرامل!

قضاؤكَ يا (قضاءَ الله) ماضٍ
وحكمك.. بعد حكمِ الله.. عادل

وبُشْرَى.. أيها الأحرارُ .. بُشرى:
ستنتصرُ الشموع على القنابل

****
#من_الأرشيف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#خليل_النحوي

جمالية لغة النقوش المسندية وبلاغتها .

#المسند_العظيم
تاريخ تجارة الأصداف في عدن وازدهارها
كانت عدن طوال القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين مركزًا إقليمياً رئيسيًا لتجميع وتصدير أصداف البحر (وخاصة أصداف Pinctada margaritifera المعروفة بمحار اللؤلؤ، وأصداف Trochus).
التصدير إلى بريطانيا وأوروبا: كانت المصانع البريطانية في مدن مثل برمنغهام وشيفيلد تعتمد بشكل كبير على شحنات الأصداف القادمة عبر ميناء عدن لصنع أزرار أقمشة فاخرة، وأحجار شطرنج، وأغطية لعلب المجوهرات ومقابض السكاكين.
تنوع الألوان والأشكال: كما توضح الصورة المرفقة (Buttons made from Aden shell)، كانت الأزرار تُستخرج بألوان مختلفة؛ فالأجزاء العاجية الفاتحة تأتي من قلب الصدفة الناصع، بينما الأزرار الداكنة أو الدخانية (Smoky buttons) تُصنع من الأطراف والشفاه الداكنة لصدفة اللؤلؤ.
الزينة المنزلية في عدن: لم تكن الأصداف مجرد سلعة تُصدّر، بل كانت جزءًا من الهوية الثقافية للبيت العدني؛ حيث كانت تُزين بها الطاولات، والرفوف، وتُستخدم كتحف فنية أو أوعية صغيرة لحفظ الحلي والبخور.
بحث
Tareq Hatem( طارق حاتم )
هناك أمجادٌ لا تزال ترسو على سواحل حضرموت، لم تغمرها أمواج النسيان، بل حفظتها ذاكرة الرجال، وصانتها المقتنيات، وروتها أخشاب السفن التي جابت البحار ذات يوم. وليست كل رحلةٍ إلى البحر تكون على ظهر سفينة، فبعض الرحلات تبدأ من متحف، لتأخذك في إبحارٍ عبر الزمن. ومن أراد أن يقرأ فصولًا من ذلك المجد البحري، فما عليه إلا أن يزور المتحف البحري بمدينة الحامي، حيث لا تُعرض القطع الأثرية فحسب، بل تنبعث من بين أروقته سيرة الملاحة الحضرمية، وتعود إلى الحياة حكايات الربابنة والنواخذة وصُنّاع السفن الذين حملوا اسم حضرموت إلى آفاق الخليج والعراق والهند وشرق إفريقيا، وتركوا هناك إرثًا تجاريًا وحضاريًا ما زال شاهدًا على عظمة ذلك التاريخ .

رحلة في ذاكرة البحر... زيارة إلى المتحف البحري بمدينة الحامي

ما إن وطئت أقدامنا أروقة المتحف البحري بمدينة الحامي، حتى أدركنا أن بعض الرحلات لا تبدأ من البحر، بل من ذاكرته. هناك، وجدنا التاريخ حيًا ينبض في كل زاوية، وكأن الزمن قد توقف ليحفظ للأجيال صفحاتٍ مشرقة من أمجاد الملاحة الحضرمية .
وكان في استقبالنا الأستاذ الباحث محمد باهارون ، مدير المتحف، الذي اصطحبنا في جولةٍ ثرية تجاوزت حدود التعريف بالمقتنيات، لتتحول إلى رحلةٍ معرفية في تاريخ البحر ورجاله، مستعرضًا ما يزخر به المتحف من وثائق وصور وأدوات ملاحية ومقتنيات نادرة، تحكي قصة قرونٍ من الإبحار والكفاح .
وبين أروقة المتحف، وقفنا أمام البوصلات القديمة، والخرائط البحرية، وأدوات الملاحة، ونماذج السفن الشراعية، وكأنها تنطق بتاريخٍ ما زال نابضًا بالحياة. وهناك شاهدنا الموروث البحري الحضرمي يتجسد أمامنا بكل تفاصيله، ورأينا كيف استطاع الآباء والأجداد أن يحولوا البحر إلى طريقٍ للتجارة، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الأمم .
وفي تلك اللحظات، خُيّل إلينا أننا نبحر مع الناخوذة
الشيخ سعيد بن سالم باطايع، أحد أعلام الملاحة الحضرمية، نستدل بالنجوم، ونعانق الرياح، ونقطع المسافات الشاسعة التي امتدت من سواحل شرق حضرموت إلى موانئ الخليج العربي والعراق، ثم إلى الهند وشرق إفريقيا، في رحلاتٍ حملت التجارة والعلم، ورسخت الحضور الحضرمي في أصقاعٍ بعيدة .
وليس ما يميز هذا المتحف ما يحتضنه من مقتنياتٍ بحرية فحسب، بل قدرته على إعادة الحياة إلى تاريخٍ عريق، فيجعلك تشعر وكأنك تعيش تلك الحقبة بكل تفاصيلها. فهو يحفظ ذاكرة الربابنة والنواخذة وصُنّاع السفن، ويعيد تقديم سيرتهم للأجيال، ليبقى التراث البحري الحضرمي حاضرًا في الوجدان، وشاهدًا على عظمة الإنسان الحضرمي الذي جعل من البحر ميدانًا للإبداع، ومن السفينة رسولًا للحضارة والتبادل الثقافي .
كل الشكر والتقدير للأستاذ محمد باهارون على ما يبذله من جهودٍ مخلصة في صون هذا الإرث البحري، والمحافظة على ذاكرة النواخذة والربابنة وصُنّاع السفن، وتقديمها بصورةٍ تليق بعظمة تاريخ الحامي وحضرموت البحري .
وغادرنا المتحف ونحن أكثر يقينًا بأن تاريخ البحر لم يكن مجرد رحلاتٍ تجارية، بل كان حضارةً متكاملة، صنعتها سواعد رجالٍ آمنوا بالمغامرة، وأتقنوا فن الملاحة، وربطوا حضرموت بالعالم عبر أمواج البحر، تاركين للأجيال إرثًا يبعث على الفخر والاعتزاز .
وإذا كان التاريخ يُكتب في الكتب، فإن جزءًا كبيرًا من تاريخ حضرموت ما زال محفوظًا في أشرعة السفن، وأدوات الملاحة، وذاكرة الرجال... والمتحف البحري بمدينة الحامي هو أحد أهم الحراس الأمناء لذلك التاريخ .

محمد عمر