#مصنعة_عُوْرَه.. أو مصنعة #باصُرَّة
جوهرة العمارة الحصينة في أرض الرطب والعسل بوادي #دوعن ..
حين تمتزج عبقرية الإنسان بعظمة المكان، يولد هذا الجمال الذي تقف أمامه مبهورًا. فهناك، على ربوةٍ صخرية شامخة في وادي دوعن الأيمن، تنتصب مصنعة عُوْرَه (مصنعة باصُرَّة) كواحدة من أعظم القلاع والحصون الحضرمية، شاهدةً على تاريخ طويل من القوة والسيادة وفنون العمارة الطينية التي أبدع فيها الإنسان الحضرمي .
وتُعد المصنعة من أعرق الحصون التاريخية في دوعن، إذ كانت في مراحلها الأولى مقرًا لزعماء آل العمودي آل باجعيفر، وبعدهم آلت إلى القثم. ويذكر العلامة السيد علوي بن طاهر #الحداد في كتابه الشامل: "كانت المصنعة بيد المشايخ آل #باجعيفر، ثم صارت ل #القثم .
ثم انتقلت بعد ذلك إلى آل #باصُرَّة الذين ارتبط اسمها بهم، حتى أصبحت تُعرف بين الناس بـ مصنعة باصُرَّة .
وقد تميزت المصنعة بموقعها الاستراتيجي المنيع، وبنائها المتقن الذي جعلها حصنًا يصعب الوصول إليه، فغدت رمزًا للقوة والمنعة عبر العصور .
ومن هذه المصنعة كان المقدم عمر أحمد باصُرَّة يدير شؤون الحكم ويصدر أوامره، وقد عُرف بقوة شخصيته وحزمه في مرحلة كثرت فيها الصراعات القبلية، فاستطاع أن يفرض هيبة الدولة ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة .
ولم يقتصر صيت هذه التحفة المعمارية على #حضرموت، بل تجاوزها إلى العالم، إذ ورد ذكرها في أدب الرحلات الأوروبية، وكانت الرحالة البريطانية الشهيرة #فريا_ستارك من أبرز من زاروها، حيث نزلت ضيفةً على آل باصُرَّة أثناء رحلتها إلى دوعن، وأبدت إعجابًا بالغًا بهذه القلعة الفريدة التي جمعت بين روعة الموقع وإبداع العمارة الحضرمية .
مصنعة عُوْرَه صفحةٌ مشرقة من ذاكرة حضرموت، وشاهدٌ حيّ على ما بلغته العمارة الحضرمية من إبداعٍ وإتقان، وما امتلكه أهلها من براعةٍ في تشييد الحصون والقلاع التي جمعت بين المنعة وروعة التصميم .
شُيّدت المصنعة لتكون حصنًا حصينًا ومركزًا لإدارة شؤون البلاد، وتعاقبت عليها أجيال من الرجال الذين حفظوا الأمن وصانوا الأرض، فغدت رمزًا للقوة والسيادة، وواحدةً من أبرز المعالم التاريخية في وادي دوعن .
وفي هذا الوادي المبارك، الذي اشتهر بالرُّطب والعسل، لا تزال مصنعة عُوْرَه شامخةً على قمم الجبال، تروي للأجيال قصة حضارةٍ عريقة، وتُجسد جانبًا من الإرث الحضاري الذي تركه الآباء والأجداد، لتبقى شاهدًا خالدًا على عظمة الإنسان الحضرمي وإبداعه، وشموخ تاريخه الذي لا يزال يعلو كشموخ جبال #دوعن .
محمد عمر
جوهرة العمارة الحصينة في أرض الرطب والعسل بوادي #دوعن ..
حين تمتزج عبقرية الإنسان بعظمة المكان، يولد هذا الجمال الذي تقف أمامه مبهورًا. فهناك، على ربوةٍ صخرية شامخة في وادي دوعن الأيمن، تنتصب مصنعة عُوْرَه (مصنعة باصُرَّة) كواحدة من أعظم القلاع والحصون الحضرمية، شاهدةً على تاريخ طويل من القوة والسيادة وفنون العمارة الطينية التي أبدع فيها الإنسان الحضرمي .
وتُعد المصنعة من أعرق الحصون التاريخية في دوعن، إذ كانت في مراحلها الأولى مقرًا لزعماء آل العمودي آل باجعيفر، وبعدهم آلت إلى القثم. ويذكر العلامة السيد علوي بن طاهر #الحداد في كتابه الشامل: "كانت المصنعة بيد المشايخ آل #باجعيفر، ثم صارت ل #القثم .
ثم انتقلت بعد ذلك إلى آل #باصُرَّة الذين ارتبط اسمها بهم، حتى أصبحت تُعرف بين الناس بـ مصنعة باصُرَّة .
وقد تميزت المصنعة بموقعها الاستراتيجي المنيع، وبنائها المتقن الذي جعلها حصنًا يصعب الوصول إليه، فغدت رمزًا للقوة والمنعة عبر العصور .
ومن هذه المصنعة كان المقدم عمر أحمد باصُرَّة يدير شؤون الحكم ويصدر أوامره، وقد عُرف بقوة شخصيته وحزمه في مرحلة كثرت فيها الصراعات القبلية، فاستطاع أن يفرض هيبة الدولة ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة .
ولم يقتصر صيت هذه التحفة المعمارية على #حضرموت، بل تجاوزها إلى العالم، إذ ورد ذكرها في أدب الرحلات الأوروبية، وكانت الرحالة البريطانية الشهيرة #فريا_ستارك من أبرز من زاروها، حيث نزلت ضيفةً على آل باصُرَّة أثناء رحلتها إلى دوعن، وأبدت إعجابًا بالغًا بهذه القلعة الفريدة التي جمعت بين روعة الموقع وإبداع العمارة الحضرمية .
مصنعة عُوْرَه صفحةٌ مشرقة من ذاكرة حضرموت، وشاهدٌ حيّ على ما بلغته العمارة الحضرمية من إبداعٍ وإتقان، وما امتلكه أهلها من براعةٍ في تشييد الحصون والقلاع التي جمعت بين المنعة وروعة التصميم .
شُيّدت المصنعة لتكون حصنًا حصينًا ومركزًا لإدارة شؤون البلاد، وتعاقبت عليها أجيال من الرجال الذين حفظوا الأمن وصانوا الأرض، فغدت رمزًا للقوة والسيادة، وواحدةً من أبرز المعالم التاريخية في وادي دوعن .
وفي هذا الوادي المبارك، الذي اشتهر بالرُّطب والعسل، لا تزال مصنعة عُوْرَه شامخةً على قمم الجبال، تروي للأجيال قصة حضارةٍ عريقة، وتُجسد جانبًا من الإرث الحضاري الذي تركه الآباء والأجداد، لتبقى شاهدًا خالدًا على عظمة الإنسان الحضرمي وإبداعه، وشموخ تاريخه الذي لا يزال يعلو كشموخ جبال #دوعن .
محمد عمر
الفريد من موروث #يافع التليد
#العُمّيم
: "العُمّيم" حارس الأساطير اليافعية القديمة
عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابو نصر
مثلما اختزلت الذاكرة العربية أساطيرها في سياقٍ رمزِيٍّ غابر، فجسّدت وجلها في "الغول" و"العنقاء" و"الخل الوفي"، تلك الكائنات التي اتخذت من صفحات الخيال مستقراً لها دون أن تطأ لها قدمٌ أرض الواقع؛ فإنّ الثقافة اليافعية القديمة قد زخرت بموروثٍ خرافيٍّ عريض، وجَسّدت أوهاماً استوطنت المخيلة الجمعية لقرون.
وفي صدارة هذه الرموز والأطياف الخفية، يبرز "العُمّيم"؛ ذلك الكائن الأسطوري الأثير الذي اتخذت منه الأمهات والآباء تعويذةً لتخويف الأطفال، وسلاحاً بيضاوياً لإطفاء فرط حركتهم إذا ما أظلم الليل واشتبكت العتمة. كان "العُمّيم" حاضراً دائماً، يُدعى بأسماءٍ شتى، ويُستحضر في لحظات عجز الأمهات عن كبح جماح الصغار خارج المنزل، أو عند رغبتهن في إسكاط بكائهم، ليغدو هذا الكائن الخفي حارساً للسكينة وشاخصاً مرعباً يفرض الهيبة والهدوء.
أولاً: أطياف الظلام وسادنو الفزع
لم يكن استحضار "العُمّيم" مجرد عبثٍ فلكلوري، بل كان وليد جغرافيةٍ صلبة، وطبيعةٍ تحفّها المخاطر؛ حيث بُنيت الدور والقرى على قممٍ شاهقة تطوّقها المنحدرات والضياح (الهوات السحيقة). ولكي يضمن الأهل سلامة صغارهم من الردى والتعثر في ظلمات الليل، كان لا بد من نسج عالمٍ موازٍ من الرعب اللذيذ، تتجسد فيه أشكال العُمّيم لتلائم التخويف من الظلام، ومن أبرز أولئك السدنة الخياليين:
تبيع الليل: ذلك المخلوق الخفي الخفيّ الوطء، الذي ينسلّ من الظلمة متمثلاً في صورة ثورٍ هائج يتربص بالخطوات التائهة.
ساحرة سليمان: الجنية المرعبة التي خطّت المخيلة أبعاد هيئتها البشعة؛ بضروعٍ طوالٍ متدليةٍ على ظهرها من كبرها وثقلها.
صاحب السبع المطاحن: الجنيّ الساحر العملاق، الذي ينوء رأسه بأحجار رحى سبع، تهتز الخطوات لشرّه المخبوء.
وحش الجمعة: الخرافيّ المجيء، الذي يأتي مقيداً بالسلاسل، يتقارح ذيله نارا، وتتفاشع منه الشرر الملتهبة في صمت العتمة.
النبّاش: ذاك الذي ينسلّ في ساعات السحر، ليعبث بجمال المقابر، ويخرج جثث الموتى لا سيما من غادروا الدنيا تحت طالع "نجم الحمل".
وفحاس الايدين ذلك الكائن الخفي الذي يتربص في الليل ولاتسمع منه سوى اثر فحر كفوف يديه الناشفات ،
وقصصٌ خيالية تُنسَج ببراعةٍ وشغف، لتصيب الصغار بالذعر الفطري، فيلجأون إلى أحضان أمهاتهم، مستجيبين لسلطان النوم ومجبرين على أخذ السكينة ملجأً وملاذاً.
إن "العُمّيم" وأترابه من الكائنات الخرافية لم يكونوا مجرد حكاياتٍ تُروى لملء الفراغ، بل كانوا درعاً لحماية طفولة الأمس في زمنٍ لم تكن فيه أسوارٌ تقي القمم ولا أنوارٌ تضيء الضياح. وظلت هذه الأساطير سجلاً حياً لأدب الشفاهية اليافعية، وشاهداً على كيف استطاع الإنسان القديم صياغة الخوف ليصنع منه وسيلةً للنجاة.
وهناك
صورٌ اخرى لاساطير تتعدد بتعدد المخاطر"للعُمّيم" في الوجدان اليافعي الذي لم يقتصر على رهبة الظلام وحده، بل امتدت أطيافه وتشعبت أشكاله لتشمل كافة مفاصل الحياة القديمة ودروبها الموحشة، حيث تُفرَد لكل خطرٍ أسطورته الخاصة مثل :
- تخويفُ المناهل والماء:
حمايةً للأطفال من الاقتراب من موارد المياه الخطرة، تشكّل العُمّيم في صور "عبد الماء"، أو "الخطاف"، أو "الحنش المجوهر" الذي يخرج مشعاً بريقه الساحر عقب هطول الأمطار.
- وحوشُ الخلاء والشعاب:
ومنعاً للاقتحام الخاطئ للأماكن الموحشة والشعاب الخالية المترعة بالحيوانات المفترسة، وُلدت أسطورة "دجيرة"—تلك الجنية التائهة في هيئة شاة، وظهر "وحش الجآبة" الذي يتخفى وسط الضباب الكثيف، إضافة إلى "عامر المزمّر" أو "عامر المقصّب"، ذلك الجنيّ الذي يتجسد في هيئة كلبٍ أسود شديد السواد.
- حراسُ النار والأصعاد:
ولم تسلم المطابخ والمواقد من هيبة "العُمّيم"، فبرزت "المنوّرة" التي سبق وتناولناها في حلقة سابقة كجنية تجوب مواقد النار في الأصعاد (المطابخ)، و"جنيّ المرمادة"، و"عسني المَنْسم" (قط الرماد الأسود المتلبس بالجن)، ليحذّر الصغار من العبث بقبس النار أو الدنو من جمرها.
- وكذا اسماء العَفَر حسب المخيال اليافعي القديم من اهل بسم الله والسكني والساهن والجني الطيار والساحرة المحلفة واتفوها والمسومة التي تصيب بالسومة والجني المبدل وغيرها من الصفات لهذا العالم الخفي التي كانت تستخدمهم الامهات والجدات للدعوة على الابناء اثنا وصولهن الى قمة الغضب
#العُمّيم
: "العُمّيم" حارس الأساطير اليافعية القديمة
عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابو نصر
مثلما اختزلت الذاكرة العربية أساطيرها في سياقٍ رمزِيٍّ غابر، فجسّدت وجلها في "الغول" و"العنقاء" و"الخل الوفي"، تلك الكائنات التي اتخذت من صفحات الخيال مستقراً لها دون أن تطأ لها قدمٌ أرض الواقع؛ فإنّ الثقافة اليافعية القديمة قد زخرت بموروثٍ خرافيٍّ عريض، وجَسّدت أوهاماً استوطنت المخيلة الجمعية لقرون.
وفي صدارة هذه الرموز والأطياف الخفية، يبرز "العُمّيم"؛ ذلك الكائن الأسطوري الأثير الذي اتخذت منه الأمهات والآباء تعويذةً لتخويف الأطفال، وسلاحاً بيضاوياً لإطفاء فرط حركتهم إذا ما أظلم الليل واشتبكت العتمة. كان "العُمّيم" حاضراً دائماً، يُدعى بأسماءٍ شتى، ويُستحضر في لحظات عجز الأمهات عن كبح جماح الصغار خارج المنزل، أو عند رغبتهن في إسكاط بكائهم، ليغدو هذا الكائن الخفي حارساً للسكينة وشاخصاً مرعباً يفرض الهيبة والهدوء.
أولاً: أطياف الظلام وسادنو الفزع
لم يكن استحضار "العُمّيم" مجرد عبثٍ فلكلوري، بل كان وليد جغرافيةٍ صلبة، وطبيعةٍ تحفّها المخاطر؛ حيث بُنيت الدور والقرى على قممٍ شاهقة تطوّقها المنحدرات والضياح (الهوات السحيقة). ولكي يضمن الأهل سلامة صغارهم من الردى والتعثر في ظلمات الليل، كان لا بد من نسج عالمٍ موازٍ من الرعب اللذيذ، تتجسد فيه أشكال العُمّيم لتلائم التخويف من الظلام، ومن أبرز أولئك السدنة الخياليين:
تبيع الليل: ذلك المخلوق الخفي الخفيّ الوطء، الذي ينسلّ من الظلمة متمثلاً في صورة ثورٍ هائج يتربص بالخطوات التائهة.
ساحرة سليمان: الجنية المرعبة التي خطّت المخيلة أبعاد هيئتها البشعة؛ بضروعٍ طوالٍ متدليةٍ على ظهرها من كبرها وثقلها.
صاحب السبع المطاحن: الجنيّ الساحر العملاق، الذي ينوء رأسه بأحجار رحى سبع، تهتز الخطوات لشرّه المخبوء.
وحش الجمعة: الخرافيّ المجيء، الذي يأتي مقيداً بالسلاسل، يتقارح ذيله نارا، وتتفاشع منه الشرر الملتهبة في صمت العتمة.
النبّاش: ذاك الذي ينسلّ في ساعات السحر، ليعبث بجمال المقابر، ويخرج جثث الموتى لا سيما من غادروا الدنيا تحت طالع "نجم الحمل".
وفحاس الايدين ذلك الكائن الخفي الذي يتربص في الليل ولاتسمع منه سوى اثر فحر كفوف يديه الناشفات ،
وقصصٌ خيالية تُنسَج ببراعةٍ وشغف، لتصيب الصغار بالذعر الفطري، فيلجأون إلى أحضان أمهاتهم، مستجيبين لسلطان النوم ومجبرين على أخذ السكينة ملجأً وملاذاً.
إن "العُمّيم" وأترابه من الكائنات الخرافية لم يكونوا مجرد حكاياتٍ تُروى لملء الفراغ، بل كانوا درعاً لحماية طفولة الأمس في زمنٍ لم تكن فيه أسوارٌ تقي القمم ولا أنوارٌ تضيء الضياح. وظلت هذه الأساطير سجلاً حياً لأدب الشفاهية اليافعية، وشاهداً على كيف استطاع الإنسان القديم صياغة الخوف ليصنع منه وسيلةً للنجاة.
وهناك
صورٌ اخرى لاساطير تتعدد بتعدد المخاطر"للعُمّيم" في الوجدان اليافعي الذي لم يقتصر على رهبة الظلام وحده، بل امتدت أطيافه وتشعبت أشكاله لتشمل كافة مفاصل الحياة القديمة ودروبها الموحشة، حيث تُفرَد لكل خطرٍ أسطورته الخاصة مثل :
- تخويفُ المناهل والماء:
حمايةً للأطفال من الاقتراب من موارد المياه الخطرة، تشكّل العُمّيم في صور "عبد الماء"، أو "الخطاف"، أو "الحنش المجوهر" الذي يخرج مشعاً بريقه الساحر عقب هطول الأمطار.
- وحوشُ الخلاء والشعاب:
ومنعاً للاقتحام الخاطئ للأماكن الموحشة والشعاب الخالية المترعة بالحيوانات المفترسة، وُلدت أسطورة "دجيرة"—تلك الجنية التائهة في هيئة شاة، وظهر "وحش الجآبة" الذي يتخفى وسط الضباب الكثيف، إضافة إلى "عامر المزمّر" أو "عامر المقصّب"، ذلك الجنيّ الذي يتجسد في هيئة كلبٍ أسود شديد السواد.
- حراسُ النار والأصعاد:
ولم تسلم المطابخ والمواقد من هيبة "العُمّيم"، فبرزت "المنوّرة" التي سبق وتناولناها في حلقة سابقة كجنية تجوب مواقد النار في الأصعاد (المطابخ)، و"جنيّ المرمادة"، و"عسني المَنْسم" (قط الرماد الأسود المتلبس بالجن)، ليحذّر الصغار من العبث بقبس النار أو الدنو من جمرها.
- وكذا اسماء العَفَر حسب المخيال اليافعي القديم من اهل بسم الله والسكني والساهن والجني الطيار والساحرة المحلفة واتفوها والمسومة التي تصيب بالسومة والجني المبدل وغيرها من الصفات لهذا العالم الخفي التي كانت تستخدمهم الامهات والجدات للدعوة على الابناء اثنا وصولهن الى قمة الغضب
#أحمد_علي_القاضي
القاضي #العلامة الاديب /
#أحمد علي #القاضي من مواليد محافظة #صنعاء _مديرية #همدان _عزلة بين نعم _ولد عام ١٣٤٧ هجرية
وقد كان من أوائل الطلاب في دراسته في مدرسة الايتام (مدرسة دار المعلمين #المتوكلية ) وحصل على المرتبة الاولى في الدراسة الثانوية عام ١٣٦٦ هجري . وقد تم تعيينه وقتها كمعلم من قبل وزارة المعارف بمكتب التربية في #همدان في العام ١٣٦٦ هجري.. وبعد صدور توجيهات وزارة التربية والتعليم __ بإصلاح اوضاع المعلمين واصدار لجنة المعادلات_ سنة ٣٠/١٢/١٩٧٣ استحق القاضي العلامة/ احمد علي القاضي وثيقه ان دراسته والشهادة التي يحملها تعادل الشهادة #الازهرية في المواد الدينية واللغة العربية
استنادا الى ما اقرته لجنة العلماء ..
وبعد الخدمة في التربية اصبح مديراً لمدارس #همدان وعزلتها..وكان رجل دين وحافظ لكتاب الله بالقرارات السبع فكان اماما وخطيب للناس في مساجد همدان..وقد كلف وقتها كأمين شرعي وتحصيل ثمار اموال الزكاة ..
وقد كان العلامة #شاعر_وطني اتنشرت له العديد من القصائد للاعياد الوطنيه والدينيية والرثاءات والتهاني وزينت ابياتة العديد من صفحات الصحف والمجلات المحلية والرسمية (كصحيفة الثوره _صحيفة ١٤ اكتوير _صحيفة ٢٦ سبتمبر ....الخ)
وقد تدرب على يده الكثير من الشعراء الشباب..وكان من أبرز أصدقائه القاضي أحمد #الرقيحي
والدكتور عبدالعزيز #المقالح وغيرهم..
وقد توفي القاضي والعلامة /احمد علي القاضى رحمه الله واسكنه جنه النعيم في عام ٢٠٢٣/٧/١٥
ولقد كان ارثة الوحيد قصايده الذي حلم ان تورث للاجيال القادمة..
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
القاضي #العلامة الاديب /
#أحمد علي #القاضي من مواليد محافظة #صنعاء _مديرية #همدان _عزلة بين نعم _ولد عام ١٣٤٧ هجرية
وقد كان من أوائل الطلاب في دراسته في مدرسة الايتام (مدرسة دار المعلمين #المتوكلية ) وحصل على المرتبة الاولى في الدراسة الثانوية عام ١٣٦٦ هجري . وقد تم تعيينه وقتها كمعلم من قبل وزارة المعارف بمكتب التربية في #همدان في العام ١٣٦٦ هجري.. وبعد صدور توجيهات وزارة التربية والتعليم __ بإصلاح اوضاع المعلمين واصدار لجنة المعادلات_ سنة ٣٠/١٢/١٩٧٣ استحق القاضي العلامة/ احمد علي القاضي وثيقه ان دراسته والشهادة التي يحملها تعادل الشهادة #الازهرية في المواد الدينية واللغة العربية
استنادا الى ما اقرته لجنة العلماء ..
وبعد الخدمة في التربية اصبح مديراً لمدارس #همدان وعزلتها..وكان رجل دين وحافظ لكتاب الله بالقرارات السبع فكان اماما وخطيب للناس في مساجد همدان..وقد كلف وقتها كأمين شرعي وتحصيل ثمار اموال الزكاة ..
وقد كان العلامة #شاعر_وطني اتنشرت له العديد من القصائد للاعياد الوطنيه والدينيية والرثاءات والتهاني وزينت ابياتة العديد من صفحات الصحف والمجلات المحلية والرسمية (كصحيفة الثوره _صحيفة ١٤ اكتوير _صحيفة ٢٦ سبتمبر ....الخ)
وقد تدرب على يده الكثير من الشعراء الشباب..وكان من أبرز أصدقائه القاضي أحمد #الرقيحي
والدكتور عبدالعزيز #المقالح وغيرهم..
وقد توفي القاضي والعلامة /احمد علي القاضى رحمه الله واسكنه جنه النعيم في عام ٢٠٢٣/٧/١٥
ولقد كان ارثة الوحيد قصايده الذي حلم ان تورث للاجيال القادمة..
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
سمي #الأشعر لأنه ولد وعلى ذراعيه شعر فسمي الأشعر ، وهو أخو #مذحج و #طي و #مرة جد #كندة ، و
#الأشاعر هم رهط أبي موسى #الأشعري صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وايل بن ناجية بن الجماهر بن #الأشعر وهو نبت بن #أدد.
ومساكن الأشاعر وادي #زبيد بفتح الزاي من بلاد #تهامة ، قال في نثر الدر المكنون وفد #الأشعريون على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنة خمس وقيل سنة ست وقيل سنة سبع من الهجرة ، وقال الحافظ ابن حجر في #الإصابة في ترجمة ابي موسى في حرف العين : إنه أسلم وهاجر الى #الحبشة وقيل : رجع إلى قومه ولم يهاجر الى الحبشة وهذا قول الأكثر ؛ فإن موسى بن عقبة وابن إسحق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة ، وقيل : لا وفادة له قبل هذه ، والأصح أن الأشعريين وفدوا من اليمن سنة #سبع وصادفت سفينتهم سفينة #جعفر عليهالسلام ومن معه من المهاجرين رضياللهعنهم عائدين من الحبشة وقدموا معهم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ب #خيبر بعد فتحها وكانوا نيفا وخمسين نفرا فأسهم لهم من غنايمها وقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أين جئتم؟ قالوا من #زبيد قال بارك الله في زبيد. قالوا : وفي #رمع قال : بارك الله في زبيد قالوا وفي رمع قال بارك الله في #رمع. انتهى كلام الأهدل.
وقال أيضا في نثر الدر المكنون : وفي سيرة #الشامي الجزء الثالث ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم أني لأعرف أصوات #الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن باللّيل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار رواه البخاري في صحيحه.
وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الأشعريين إذا #أرملوا (١) في الغزو وقلّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسويّة #فهم #مني وأنا منهم رواه مسلم انتهى.
______
(١) أرمل القوم نفد زادهم ، وافتقروا.
#محمد_الحجري
سمي #الأشعر لأنه ولد وعلى ذراعيه شعر فسمي الأشعر ، وهو أخو #مذحج و #طي و #مرة جد #كندة ، و
#الأشاعر هم رهط أبي موسى #الأشعري صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وايل بن ناجية بن الجماهر بن #الأشعر وهو نبت بن #أدد.
ومساكن الأشاعر وادي #زبيد بفتح الزاي من بلاد #تهامة ، قال في نثر الدر المكنون وفد #الأشعريون على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنة خمس وقيل سنة ست وقيل سنة سبع من الهجرة ، وقال الحافظ ابن حجر في #الإصابة في ترجمة ابي موسى في حرف العين : إنه أسلم وهاجر الى #الحبشة وقيل : رجع إلى قومه ولم يهاجر الى الحبشة وهذا قول الأكثر ؛ فإن موسى بن عقبة وابن إسحق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة ، وقيل : لا وفادة له قبل هذه ، والأصح أن الأشعريين وفدوا من اليمن سنة #سبع وصادفت سفينتهم سفينة #جعفر عليهالسلام ومن معه من المهاجرين رضياللهعنهم عائدين من الحبشة وقدموا معهم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ب #خيبر بعد فتحها وكانوا نيفا وخمسين نفرا فأسهم لهم من غنايمها وقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أين جئتم؟ قالوا من #زبيد قال بارك الله في زبيد. قالوا : وفي #رمع قال : بارك الله في زبيد قالوا وفي رمع قال بارك الله في #رمع. انتهى كلام الأهدل.
وقال أيضا في نثر الدر المكنون : وفي سيرة #الشامي الجزء الثالث ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم أني لأعرف أصوات #الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن باللّيل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار رواه البخاري في صحيحه.
وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الأشعريين إذا #أرملوا (١) في الغزو وقلّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسويّة #فهم #مني وأنا منهم رواه مسلم انتهى.
______
(١) أرمل القوم نفد زادهم ، وافتقروا.
ومسجد #الأشاعرة في #زبيد ، وعزلة الأشاعرة من ناحية #جبل_رأس وأعمال #زبيد ، وممن نسب إلى الأشاعرة أبو الحسن الأشعري صاحب #علم_الكلام وإليه تنسب فرقة #الأشاعرة (١) وهو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحق بن سالم بن اسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى #الأشعري المتوفى سنة نيف وثلاثين وثلثمائة حكاه ابن خلكان في ترجمته.
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
والشيخ أبو حسان بن محمد الأشعري صاحب قرية #الحزر بفتح الحاء والزاي من قرى وادي #مور ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
والفقيه أبو بكر بن عيسى بن عثمان #الأشعري المعروف بابن حنكاس المتوفى بزبيد سنة ٦٦٤ ترجمه الشرجي أيضا في الطبقات.
بنو #الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص من السنة الأخرى.
وبطون الأشاعر هي #الجماهر و #جدة والأنعم والأرعم و #وايل و #كاهل وعبد شمس وعبد الثريا ، وقد تفرعت الى لحام منها #غاسل و #ناجية و #الجنيك والأهل ودجران و #ضمامة وغشامة و #برع وأشب وسدوس وسايب وياسر ومجيد و #بجيلة ومريطة وعدل وزعامج وعامر وعارض وثابت وناعم وناج و #شغدف وبقرم وحماد وشهلة و #المحنا وحسيب و #عبدل والأفلس و #الركب.
#الأشبوط : بلد من ناحية #المقاطرة وأعمال #الحجرية.
#الأشخر : جد محمد بن أبي بكر الأشخر #الزبيدي ، وبنو الأشخر من علماء #زبيد منهم أبو عبد الله محمد بن علي الأشخر المتوفى سنة ٨١٨ ترجمه الشرجي في طبقات الخواص.
عزلة #الأشراف : من بلاد ذي السفال ، وقرية الأشراف : من ناحية بني حشيش في وادي #السرّ.
#الأشرفية : من مساجد #تعز تنسب إلى الملك #الأشرف الرسولي (٢).
______
(١) هي الأشعرية ، وليست الأشاعر.
(٢) هو الملك إسماعيل ابن الملك الأفضل العباس بن علي داود ، والأشرفية مما بقي من مدارس بني رسول العديدة راجع كتابنا (المدارس الإسلامية في اليمن).
80
#السلوك_الجندي
و #قياض وَمَا بلد من هَذِه الْبِلَاد إِلَّا وَله فِيهَا أَصْحَاب عرفُوا بِالْأَخْذِ عَنهُ
وَمن #الْجند أَبُو بكر بن مُحَمَّد #اليافعي وَغَيره وَمن ناحيتها عبد الله بن أَحْمد #الزبراني وَيحيى بن أبي الْخَيْر من #سير وَمُسلم بن أبي بكر من #سهفنة وَعبد الله بن عُمَيْر #العريقي وَيحيى بن مُحَمَّد من #الملحمة صَاحب القصيدة الْمَذْكُورَة أَولا وَأَبُو حَامِد بن أبي بكر #الأصبحي من #الذنبتين
وَلما صَار الْفَقِيه ب #الجند بَالغ فِي لُزُوم طَرِيق الخمول بِحَيْثُ كَانَ يدرس فِي بَيته فِي الْغَالِب ثمَّ مَتى صلى فِي الْجَامِع صلى بمؤخره وَكَانَ متورعا متنزها عَن صُحْبَة الْمُلُوك وخلطة الظلمَة وَقبُول جوائزهم بِحَيْثُ أجمع أهل زَمَانه على نزاهة عرضه وجودة علمه وَشدَّة ورعه أجمع على فَضله المؤالف والمخالف وَشهد لَهُ بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ مَعَ ذَلِك ذَا عبَادَة مِنْهَا أَنه كَانَ يخرج فِي كل لَيْلَة من منزله بعد هدوء اللَّيْل واشتغال النَّاس بحلاوة النّوم فَذكرُوا أَن بعض من بَات بِالْمَسْجِدِ رأى الْفَقِيه قد دخل الْمَسْجِد وَجعله بِبَالِهِ فَجعل يُصَلِّي مَا شَاءَ الله فِي الْمِحْرَاب ثمَّ خرج من الْمَسْجِد وَتَبعهُ الرجل فَلَمَّا صَار على الْبَاب أَعنِي بَاب الْمَدِينَة انْفَتح لَهُ فَخرج الْفَقِيه وَتَبعهُ الرجل مسرعا فَسَار الْفَقِيه حَتَّى صَار مَوضِع #قَبره فَ #أحْرم وَجعل يتركع حَتَّى صعد الْمُؤَذّن المأذنة فأخف صلَاته وَعَاد الْمَدِينَة كَمَا خرج وَانْفَتح لَهُ بَابهَا ثمَّ بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا صلى الصُّبْح وَقعد يذكر الله وَالرجل فِي كل ذَلِك يراقبه من حَيْثُ لَا يشْعر ثمَّ دنا مِنْهُ وَقبل يَده وَأخْبرهُ بِمَا رَآهُ من الْأَمر فَقَالَ إِن أَحْبَبْت #الصُّحْبَة فَلَا تخبر أحدا مَا دمنا فِي الْحَيَاة فَلم يخبر بذلك إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام رَحمَه الله وَكَانَ يخبر بِزِيَادَة غير مَا ذكرنَا لَكِن اقتصرنا على مَا تكَرر نَقله وَشهر خَبره
قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ مَنْصُور بن أَحْمد أَبُو تُرَاب #العودري أَنه دخل مَدِينَة #الْجند يُرِيد يسْأَل الْفَقِيه زيد بن عبد الله عَن مَسْأَلَة فَرضِيَّة قَالَ فَوجدت الْفَقِيه يقرىء أَصْحَابه بدهليز بَيته وَكَانَ صَغِير الْخلق فَلَمَّا رَأَيْته هِبته هَيْبَة عَظِيمَة واستكبرت مقَامه فغلطت فِي سُؤَالِي وتلجلجت فِي كَلَامي فآنسني الْفَقِيه بِكَلَامِهِ ورد عَليّ اللَّفْظ حَتَّى أنست وأقمت سُؤَالِي فحين عرفه جوب لي أبين جَوَاب ثمَّ لم يزل الْفَقِيه على الْحَال المرضي دينا وورعا حَتَّى توفّي بِأحد الربيعين الكائنين فِي سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَخَمْسمِائة فقبر بالمقبرة الغربية من مَدِينَة #الْجند وتربته هُنَالك مَشْهُورَة لم أر فِي الْيمن تربة مثلهَا يَتَجَدَّد مَعْرفَتهَا وَيكثر زائرها
وَلَقَد يجد الزائر فِي نَفسه كَأَن
و #قياض وَمَا بلد من هَذِه الْبِلَاد إِلَّا وَله فِيهَا أَصْحَاب عرفُوا بِالْأَخْذِ عَنهُ
وَمن #الْجند أَبُو بكر بن مُحَمَّد #اليافعي وَغَيره وَمن ناحيتها عبد الله بن أَحْمد #الزبراني وَيحيى بن أبي الْخَيْر من #سير وَمُسلم بن أبي بكر من #سهفنة وَعبد الله بن عُمَيْر #العريقي وَيحيى بن مُحَمَّد من #الملحمة صَاحب القصيدة الْمَذْكُورَة أَولا وَأَبُو حَامِد بن أبي بكر #الأصبحي من #الذنبتين
وَلما صَار الْفَقِيه ب #الجند بَالغ فِي لُزُوم طَرِيق الخمول بِحَيْثُ كَانَ يدرس فِي بَيته فِي الْغَالِب ثمَّ مَتى صلى فِي الْجَامِع صلى بمؤخره وَكَانَ متورعا متنزها عَن صُحْبَة الْمُلُوك وخلطة الظلمَة وَقبُول جوائزهم بِحَيْثُ أجمع أهل زَمَانه على نزاهة عرضه وجودة علمه وَشدَّة ورعه أجمع على فَضله المؤالف والمخالف وَشهد لَهُ بِالْفَضْلِ كل عَارِف وَكَانَ مَعَ ذَلِك ذَا عبَادَة مِنْهَا أَنه كَانَ يخرج فِي كل لَيْلَة من منزله بعد هدوء اللَّيْل واشتغال النَّاس بحلاوة النّوم فَذكرُوا أَن بعض من بَات بِالْمَسْجِدِ رأى الْفَقِيه قد دخل الْمَسْجِد وَجعله بِبَالِهِ فَجعل يُصَلِّي مَا شَاءَ الله فِي الْمِحْرَاب ثمَّ خرج من الْمَسْجِد وَتَبعهُ الرجل فَلَمَّا صَار على الْبَاب أَعنِي بَاب الْمَدِينَة انْفَتح لَهُ فَخرج الْفَقِيه وَتَبعهُ الرجل مسرعا فَسَار الْفَقِيه حَتَّى صَار مَوضِع #قَبره فَ #أحْرم وَجعل يتركع حَتَّى صعد الْمُؤَذّن المأذنة فأخف صلَاته وَعَاد الْمَدِينَة كَمَا خرج وَانْفَتح لَهُ بَابهَا ثمَّ بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا صلى الصُّبْح وَقعد يذكر الله وَالرجل فِي كل ذَلِك يراقبه من حَيْثُ لَا يشْعر ثمَّ دنا مِنْهُ وَقبل يَده وَأخْبرهُ بِمَا رَآهُ من الْأَمر فَقَالَ إِن أَحْبَبْت #الصُّحْبَة فَلَا تخبر أحدا مَا دمنا فِي الْحَيَاة فَلم يخبر بذلك إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام رَحمَه الله وَكَانَ يخبر بِزِيَادَة غير مَا ذكرنَا لَكِن اقتصرنا على مَا تكَرر نَقله وَشهر خَبره
قَالَ ابْن سَمُرَة أَخْبرنِي الشَّيْخ مَنْصُور بن أَحْمد أَبُو تُرَاب #العودري أَنه دخل مَدِينَة #الْجند يُرِيد يسْأَل الْفَقِيه زيد بن عبد الله عَن مَسْأَلَة فَرضِيَّة قَالَ فَوجدت الْفَقِيه يقرىء أَصْحَابه بدهليز بَيته وَكَانَ صَغِير الْخلق فَلَمَّا رَأَيْته هِبته هَيْبَة عَظِيمَة واستكبرت مقَامه فغلطت فِي سُؤَالِي وتلجلجت فِي كَلَامي فآنسني الْفَقِيه بِكَلَامِهِ ورد عَليّ اللَّفْظ حَتَّى أنست وأقمت سُؤَالِي فحين عرفه جوب لي أبين جَوَاب ثمَّ لم يزل الْفَقِيه على الْحَال المرضي دينا وورعا حَتَّى توفّي بِأحد الربيعين الكائنين فِي سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَخَمْسمِائة فقبر بالمقبرة الغربية من مَدِينَة #الْجند وتربته هُنَالك مَشْهُورَة لم أر فِي الْيمن تربة مثلهَا يَتَجَدَّد مَعْرفَتهَا وَيكثر زائرها
وَلَقَد يجد الزائر فِي نَفسه كَأَن
هَذَا الإِمَام إِنَّمَا مَاتَ وَدفن عَن قريب وَله إِلَى وَقت وضعي لهَذَا الْكتاب آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة مئتا سنة وَسبع سِنِين
فَلَا يكَاد أحد يَأْتِي تربته تَخْلُو عَن الزائر وَقل مَا قَصدهَا ذُو حَاجَة إِلَّا قضى الله حَاجته وَلَقَد أَخْبرنِي جمع لَا يُمكن تواطؤهم على الْكَذِب بأخبار يطول شرحها فِي ذَلِك
ثمَّ نعود إِلَى بَيَان اتِّصَال الإِمَام زيد بن عبد الله بالشيخ أبي إِسْحَاق
قد ذكرت أَن مُعظم طرق أهل الْيمن فِي الْفِقْه خَاصَّة لَا يكَاد يتَجَاوَز هَذَا الرجل خَاصَّة فِي كتب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فاتجه بَيَان مَا ثَبت أَولا من ذكر شُيُوخه الموصلة لَهُ بالمصنف وهما الفقيهان الكبيران الطَّبَرِيّ والبندنيجي وَكَانَ الطَّبَرِيّ فِيمَا قيل أعلم الرجلَيْن لَكِن بِهِ ضيق خلق وَلذَلِك وَقل الْأَخْذ عَنهُ بِخِلَاف الْبَنْدَنِيجِيّ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء الْيمن من أهل طبقَة الشَّيْخ #زيد بن عبد الله #اليفاعي
وهم جمَاعَة مِنْهُم مقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن خلف #الْهَمدَانِي تفقه فِي بدايته بِأبي بكر بن جَعْفَر مقدم الذّكر وَأخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وارتحل إِلَى #كرمان وتفقه بهَا على قطب الدّين وَجَمَاعَة من فقهائها ثمَّ عَاد الْيمن فسكن #ذَا_أشرق رَغْبَة فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بهَا إِذْ كَانَ قَلِيل الْكتب وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متقللا صواما قواما مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء وَسكن فِي آخر عمره قَرْيَة #الدمنة شَرْقي ذِي أشرق وَهِي بخفض الدَّال الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام ثمَّ سُكُون الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ هَاء سَاكِنة وَله مُخْتَصر حسن فِي الْفَرَائِض وَكَانَ شَيْخه الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر يَأْتِيهِ إِلَى #الدمنة فيجد أَصْحَابه يقرأون
--------
275
فَلَا يكَاد أحد يَأْتِي تربته تَخْلُو عَن الزائر وَقل مَا قَصدهَا ذُو حَاجَة إِلَّا قضى الله حَاجته وَلَقَد أَخْبرنِي جمع لَا يُمكن تواطؤهم على الْكَذِب بأخبار يطول شرحها فِي ذَلِك
ثمَّ نعود إِلَى بَيَان اتِّصَال الإِمَام زيد بن عبد الله بالشيخ أبي إِسْحَاق
قد ذكرت أَن مُعظم طرق أهل الْيمن فِي الْفِقْه خَاصَّة لَا يكَاد يتَجَاوَز هَذَا الرجل خَاصَّة فِي كتب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فاتجه بَيَان مَا ثَبت أَولا من ذكر شُيُوخه الموصلة لَهُ بالمصنف وهما الفقيهان الكبيران الطَّبَرِيّ والبندنيجي وَكَانَ الطَّبَرِيّ فِيمَا قيل أعلم الرجلَيْن لَكِن بِهِ ضيق خلق وَلذَلِك وَقل الْأَخْذ عَنهُ بِخِلَاف الْبَنْدَنِيجِيّ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء الْيمن من أهل طبقَة الشَّيْخ #زيد بن عبد الله #اليفاعي
وهم جمَاعَة مِنْهُم مقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن خلف #الْهَمدَانِي تفقه فِي بدايته بِأبي بكر بن جَعْفَر مقدم الذّكر وَأخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وارتحل إِلَى #كرمان وتفقه بهَا على قطب الدّين وَجَمَاعَة من فقهائها ثمَّ عَاد الْيمن فسكن #ذَا_أشرق رَغْبَة فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بهَا إِذْ كَانَ قَلِيل الْكتب وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متقللا صواما قواما مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء وَسكن فِي آخر عمره قَرْيَة #الدمنة شَرْقي ذِي أشرق وَهِي بخفض الدَّال الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام ثمَّ سُكُون الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ هَاء سَاكِنة وَله مُخْتَصر حسن فِي الْفَرَائِض وَكَانَ شَيْخه الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر يَأْتِيهِ إِلَى #الدمنة فيجد أَصْحَابه يقرأون
--------
275